• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • ما المقصود ب (عفوا) جوابا ل (شكرا)؟

      سألتني طالبة ماليزية
      سؤالا ذكيا في اللغة العربية
      قالت:
      مَن يُخطِئ في حقي يعتذر ويقول لي: أنا آسِف.
      فأرد عليه: عفوا لا بأس.

      ومن يقول لي : شكرا
      أرد عليه : عفوا.

      فكيف يكون جواب الاعتذار والشكر كليهما (عفوا)؟!
      وما المقصود ب (عفوا)؟!

      فأجبتها:
      مَن يُخطئ ويعتذر ويقول : (أنا آسف) نقول له: (عفوا)
      أي: أنا أعفو عنك عفوا.

      ويصح أن يقول المُخطئ: (عفوا)
      أي : اُعفُ عني عفوا
      والجواب أيضا : (عفوا)
      أي : عَفَوْتُ عنك عَفوا

      أما مَن يقول لنا : (شكرا)
      فنقول له : (عفوا)
      فالمقصود ب (عفوا) هنا : أعفيك من الشكر عفوا.

      وإن (عفوا) في كلا الجوابين إعرابها مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره : عفا أو أعفو.

      ويمكن أن نقول في جواب الاعتذار والشكر : ( العفو ) بأل.
      والتقدير يكون : عفوتُ العفوَ.

      وتكون (العفو) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أيضا : عفا أو أعفو.

      وقد يسأل سائل : ما الفرق بين جواب (عفوا) وجواب (العفو)؟

      والجواب:
      (عفوا) و (العفو) كلاهما مفعول مطلق يفيد التوكيد
      لكن (العفو) أعظم وأبلغ لأن (ال) فيها تفيد العهدية أي تشمل كل العفو. فأفادت التوكيد وأفادت الشمول.

      والله أعلم
      هذا اجتهاد مني ، وتأويل قدرته بناء على علمي القليل في النحو والبلاغة.
      وفإن كنتُ أصبت فلله الفضل والمنة ، وإن كانت الأخرى فإني أرجو أن أصيب أجر الاجتهاد.
      وأسأله العفو والمغفرة والرحمة ، هو ولي ذلك والقادر عليه.

      د. محمد الجبالي.
    20,125
    الاعــضـــاء
    230,606
    الـمــواضـيــع
    42,272
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X