• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • حوض النبي صلى الله عليه وسلم


      الحوض لغة: مجتمع الماء، وحوض النبي هو الحوض الذي وعده الله تعالى ليسقي منه أمته يوم القيامة ؛ وأحاديث الحوض متواترة ثابتة عن جمع من الصحابة ، مما يحصل به العلم القطعي ، ولهذا اتفق العلماء على أن الإيمان به فرض .
      قال القاضي عياض - : أحاديث الحوض صحيحة ، والإيمان به فرض ، والتصديق به من الإيمان ، وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة ، لا يتأول ولا يختلف فيه ، وحديثه متواتر النقل رواه خلائق من الصحابة.ا.هـ.
      وقال القرطبي - : وأجمع على إثباته السلف وأهل السنة من الخلف.ا.هـ.
      وقال أبو عمر ابن عبد البر - : الأحاديث في حوضه متواترة صحيحة ثابتة كثيرة ، والإيمان بالحوض عند جماعة علماء المسلمين واجب ، والإقرار به عند الجماعة لازم ، وقد نفاه أهل البدع من الخوارج والمعتزلة ، وأهل الحق على التصديق بما جاء عنه في ذلك . ا.هـ.
      وقال ابن كثير - - في ( تفسيره ) وهو يتحدث عن الكوثر : وقد صح أصل ذلك ، بل قد تواتر من طرق تفيد القطع عند كثير من أئمة الحديث ، وكذلك أحاديث الحوض.ا.هـ.
      قال ابن القيم – – في حاشيته على أبي داود : وقد روى أحاديث الحوض أربعون من الصحابة ، وأكثرها في الصحيح.ا.هـ .
      وقال ابن حجر - - في ( الفتح ) بعد أن ذكر أسماء من رووا أحاديث الحوض : فجميع من ذكرهم عياض خمسة وعشرون نفسا، وزاد عليه النووي ثلاثة، وزدت عليهم أجمعين قدر ما ذكروه سواء، فزادت العدة على الخمسين ، ولكثير من هؤلاء الصحابة في ذلك زيادة على الحديث الواحد كأبي هريرة وأنس وابن عباس وأبي سعيد وعبد الله بن عمرو، وأحاديثهم بعضها في مطلق ذكر الحوض، وبعضها في صفته، وبعضها فيمن يرد عليه، وبعضها فيمن يدفع عنه.. قال: وبلغني أن بعض المتأخرين وصلها إلى رواية ثمانين صحابيا .ا.هـ .
      وقد ثبت أن لكل نبي حوضًا يرده المؤمنون من أتباعه ، لكن حوض نبينا أعظمهم وأكثرهم واردا، روى البخاري في تاريخه والترمذي والطبراني في الكبير من حديث الحسن عن سمرة قال : قال النبي : " إن لكل نبي حوضًا يتباهون به أيهم أكثر واردة ، وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة " . وهو حديث صحيح بشواهده.
      ويتلخص من مجموع الأحاديث الواردة في الحوض - والتي سنذكر بعضها إن شاء الله تعالى - أنه حوض عظيم، ومورد كريم، طوله مسيرة شهر، وعرضه كذلك فهو مربع الشكل، له ميزابان يمدانه من نهر الكوثر، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، عدد كيزانه كعدد نجوم السماء، من شرب منه لا يظمأ بعده أبدا، يرده الأخيار الذين آمنوا بالله ورسوله واليوم الآخر وعملوا بسنة النبي ، ويطرد عنه الكفار والمنافقون ومن أحدث في دين الله ما ليس منه ، وأول الناس ورودا له فقراء المهاجرين .
      د . محمد عطية
    20,315
    الاعــضـــاء
    233,029
    الـمــواضـيــع
    42,921
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X