• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • معنى فاقدروا له

      بسم الله الرحمن الرحيم

      الظاهر من الأحاديث الصحيحة أن جملة: (فاقدوا له)، إي للهلال وليس للشهر، والهلال لا يضيق عليه لأنك إن ضيقت عليه وجب الإفطار لأنه أصغر ما يكون الهلال هو ابن يوم، وعلى هذا يكون ظاهر لفظ: (أقدروا له) التقدير بمعنى الحساب، وللجمع بين هذا المعنى الظاهر وحديث: (فأكملوا عدةَ شعبانَ ثلاثينَ)، أن يقال أن الأمة التي تقدر الشهر بالحساب تقدير صحيح تعتمد الحساب، والأمة التي لا تستطيع الحساب أو لا تتقنه فعليها أن تكمل عدة شعبان ثلاثين. والله أعلى وأعلم وأحكم.

      بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

    • #2
      بسم الله الرحمن الرحيم

      في صحيح البخاري وغيره قال رسول الله : ((لا تصُوموا حتى تَرَوا الهلالَ، ولا تُفْطِروا حتى تَرَوْهُ ، فإنْ غُمَّ عليكم فَاقْدُروا لهُ)).

      والذي تدل عليه مجموع هذه الأحاديث وغيرها أن:
      كلمة فاقدروا له في الحديث معناها الحساب وأن الأمة التي لا تتقن الحساب تعمل بالحديث إكمال عدة شعبان ثلاثين يوما ومما يؤيد هذا المذهب الآتي:

      1- أن الأصل أن مادة قدر تعني التقويم والحساب والتحديد ((مبلغ الشيء واستحقاقه، كقولهم قدر فلان لفلان قدره أي حق له حقه وأعطاه ما يستحق)) ولا تصرف لغير معناها الشائع المعروف لدى العرب إلا بقرينة وليس في سياق الحديث قرينة تدل على التضييق، ولو راجعت الآيات والأحاديث وأقوال العرب التي أتت فيها مادة قدر بمعنى التضييق فستجد قرينة للصرف، وللتمثيل بدون إطالة قال تعالى: ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ، فكلمة يبسط قرينة لصرف كلمة يقدر إلى التضييق، وهذا كثير، وهل في اللغة قدر له بمعنى ضيق عليه، ولماذا لم يقل تقدر عليه، وقال : له.

      2- إذا قلنا بالتضييق فالتضييق في الحديث منصرف إلى الهلال وإذا ضيقنا على الهلال كان ابن يوم ومقتضي هذا أن نفطر (وهذا مذهب ابن عمر راوي الحديث، وهو نفسه راوي حديث إكمال عدة شعبان ثلاثين يوما فعلم بذلك أنه لم يعمل بالحديثين في اتجاه واحد)، وهذا مخالف لنص الحديث الآخر، فعلم بذلك أنه ليس المقصود بذلك التضييق، فإن قال قائل أن التضييق على الشهر نقول الضمير يعود على الهلال وراجع جيدا نص كل الروايات، فإن قال قائل أن التضييق معناه أن يكون الهلال عدم ولم يولد نقول أن العدم والذي لم يولد لا يضيق عليه لعدم وجوده، وهذا مخالف لفصاحة الرسول الكريم .

      3- أن القول بأن المعنى هو التضييق مخالفة للبيان الذي وصف الله به كلام رسوله الكريم ، فقد أوتي جوامع الكلم وكان يتكلم بالكلمة تؤدي معناها بدقة وتحمل كثيرا من المعاني الإضافية، فإذا قال فاقدوا له، إي للهلال أي ضيقوا عليه، فكان الأولى أن يقول إذا كان هذا هو المعنى أن يقول فصوما أو أفطروا مثلا، فما الحكمة من تغيير هذا إلى هذا اللفظ إلا أن يكون ذلك غير مراد.

      4- أن حمل هذه الرواية على الرواية الأخرى، يصار إليه إذا لم يمكن الجمع، أما إذا كان الجمع ميسورا بأن نقول أن الأمة التي لا تتقن الحساب تعمل بحديث إكمال شعبان ثلاثين كما قال رسول الله في الحديث: ((إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ))، فدل هذا اللفظ على أنهم إن كانوا يكتبون ويحسبون فإن الأمر مخالف لذلك وجاءت الرواية الثانية تدل على أنهم أن كانوا يحسبون وتتقنون منازل القمر فإنهم يعملون بالتقدير الذي علمهم الله أياه وهو يقين وليس كما يقولون ظن، فإنه ظن عند الأمة التي لا تتقنه، ويقين عند الأمة التي تتقنه.

      5- أن القول بأن المعنى التضييق فيه إهمال للنص، فما الذي استفاده علم الفقة من هذه الجملة، فاقدوا له أي ضيقوا عليه ليكون كالعدم، وأكملوا عدة شعبان ثلاثين.

      6- وأما القول بأنه طالما الرواي واحد فمعناهما واحد فهذا مخالف لعلم المصطلح، خاصة وأن ابن عمر خالف فعله روايته فكان لا يكمل عدة شعبان، ويصوم أن غم عليهم، فالأصل أنه صرح بالسماع هنا وصرح بالسماع في الحديث الآخر فدل على أنهما حديثان وليسا حديثا واحدا، وأن هذا يكمل الآخر، وهذا للأمة التي لا تتقن الحساب، والآخر للأمة التي تتقن الحساب.

      7- وأما قوله أن الأصل أن يحمل كل هذا على معنى واحد، فمن أين أتوا بهذا الأصل، والشريعة الأصل فيها أنها تصلح لكل زمان ومكان ولك الأمم: الأمية والتي تتقن الحساب، والأمم التي تتقن الحساب، فإعمال هذه الأحاديث على ظاهرها يدل على أنها يعمل بهذا في زمان دون زمان، ويعمل بهذا في مكان دون مكان، وهذا يدل على أن قماشة الشريعة واسعة، وعلى الفقيه أن يضيقها لتناسب كل شخص وكل زمان وكل مكان بما يناسبها، فيما لا يخالف نصا محكما، وأما الحمل على المعنى الواحد فيه تضييق، والله واسع عليم، وما جعل في الدين من تضييق بل الأصل هو التيسير ورفع الحرج.

      8- وقول ابن بَزِيزَةَ : (فَقَدْ نَهَتِ الشَّرِيعَةُ عَنِ الْخَوْضِ فِي عِلْمِ النُّجُومِ)
      فأين هذا النهي
      وقوله : (إِذْ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا الْقَلِيلُ)، هذا في زمانهم أما الآن فكلنا نفطر على هذا العلم ونصوم على هذا العلم ولا يرتفع إنسان فوق تلة ((إلا النادر))، ويستطلع طلوم الفجر لنصوم أو غروب الشمس لنفطر، والعلماء متوافرون لا ينكرون ذلك.

      9- وأما قولهم بالإجماع فأين هذا الإجماع
      .

      10- وأما ما روي عن عائشة من فعله فإن فعله محكوم بقوله والقول وحي والفعل يحتمل وقد قال أنهم أمة أمية لا يكتبون ولا يحسبون لذلك كان يصير إلى إكمال شعبان ثلاثين يوما، وأما الأمة التي تكتب وتحسب وتتقن ذلك عن يقين وليس ظنا فعليها أن تعمل بالحديث الآخر، وفي ذلك سعة ورفع للحرج.

      11- أن تعليق دخول الشهر بالرؤية، وتعليق الحساب بالغيم يفيد أيضا أن يدقيق في حساب دخول الشهور قبل رمضان.


      هذا والله أعلى وأعلم وأحكم.

      وصلى الله على محمد، وعلى آل محمد.
      بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

      تعليق


      • #3
        تنبية:


        فهم أحد الأخوة الكرم خطأ، فلذا لزم التنبية:


        1- الذي ندين الله به أن الرسول الكريم أمر بالرؤية ولم يعلق ذلك بعلة، فالرؤية ضرورية لدخول الشهر سواء كانت الأمة تتقن علم منازل القمر أم لا، وهذا يؤيد مذهب القائلين باختلاف المطالع على تفصيل في المسألة.


        2- أن معنى الحديث (فاقدوا له) للحساب، وليس للتضييق على الهلال، على خلاف في طريقة الحساب.


        3- أنه يجب الاحتياط في أهلة الأشهر قبل رمضان حتى يكون الحساب دقيقا.


        4- نحن مختلفون في طريقة التقدير والحساب إذا لم يظهر الهلال في ليلة الثلاثين من شعبان.


        وجزاكم الله خيرا،،،
        بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

        تعليق

        20,092
        الاعــضـــاء
        238,570
        الـمــواضـيــع
        42,946
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X