• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • من آداب النصيحة


      أن تكون سرًّا ، وهذا أدعى لقبولها ، قال ابن كثير - : وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسهمْ قَوْلًا بَلِيغًا [ النساء : 63 ] ، أَيْ : وَانْصَحْهُمْ فِيمَا بَيْنك وَبَيْنهمْ ، بِكَلَامٍ بَلِيغ رَادِع لَهُمْ .ا.هـ [1] . وقال السعدي – : أي : انصحهم سرًّا ، بينك وبينهم ، فإنه أنجح لحصول المقصود [2] ؛ وقال بعضهم : من وعظ أخاه فيما بينه وبينه ، فهي نصيحة ؛ ومن وعظه على رؤوس الناس ، فإنما وبخه .
      قال ابن رجب – : وكان السلف يكرهون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على هذا الوجه ( أي : العلانية ) ، ويحبون أن يكون سرًّا فيما بين الآمر والمأمور ، فإن هذا من علامات النصح ، فإن الناصح ليس له غرض في إشاعة عيوب من ينصح له ، وإنما غرضه إزالة المفسدة التي وقع فيها [3] .
      قال الشافعي - :
      تَعَمَّدني بِنُصْحِكَ في انْفِرَادِي ... وجنِّني النصيحة َ في الجماعهْ
      فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌ ... من التوبيخِ لا أرضى استماعه
      وَإنْ خَالَفْتنِي وَعَصَيْتَ قَوْلِي ... فَلاَ تَجْزَعْ إذَا لَمْ تُعْطَ طَاعَه
      قال الغزالي - : الفرق بين التوبيخ والنصيحة بالإسرار والإعلان ، كما أن الفرق بين المداراة والمداهنة بالغرض الباعث على الإغضاء ؛ فإن أغضيت لسلامة دينك ، ولما ترى من إصلاح أخيك بالإغضاء ؛ فأنت مدار ، وإن أغضيت لحظ نفسك ، واجتلاب شهواتك ، وسلامة جاهك ؛ فأنت مداهن ( أي : مخادع ) [4] .

      [1] انظر ( تفسير ابن كثير ) عند الآية ( 63 ) من سورة النساء .
      [2] انظر ( تفسير السعدي ) عند الآية ( 63 ) من سورة النساء .
      [3] ( الفرق بين النصيحة والتعيير ) ص 18/ - تحقيق : بشير محمد عيون /مكتبة دار البيان - مكتبة المؤيد - الطبعة الأولى : دمشق - بيروت 1413 هـ / 1992 م .
      [4] انظر ( إحياء علوم الدين ) : 2 / 182
      د . محمد عطية
    20,335
    الاعــضـــاء
    233,509
    الـمــواضـيــع
    43,109
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X