• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • بين التقوى والشكر

      بدأت آيات الصيام بـ لعلكم تتقون ، وانتهت بـ ( لعلهم يتقون ؛ وجاء في وسط الآيات بعد ذكر الله تعالى نعمة إنزال كتابه العظيم ، وتيسيره على عباده برخصة الإفطار للمريض والمسافر : وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ؛ أي : افعلوا ما أمرتم به ، وأكملوا عدة ما أفطرتموه من رمضان للعذر الذي كان منكم ، وعظموا الله تعالى ، وكبروه على نعمة الهداية ؛ كل ذلك رجاء أن تشكروا له سبحانه نعمه التي أنعم عليكم .
      هناك علاقة قوية بين التقوى التي هي غاية الصيام ، وبين الشكر الذي ذُكر في هذه الآية ؛ فقد قال الله تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( آل عمران : 123) ؛ فمهما بالغ المرء في أعمال التقوى بحدودها .. فلعله يشكر نعم الله تعالى عليه .
      فهيئ نفسك أيها الصائم بين التقوى والشكر ، وَزِنْ أعمالك بهاتين الكفتين ، وافهم أن عملك مع الإخلاص لعلك تشكر نعم الله عليك ؛ فالشكر ليس باللسان وحده ؛ بل بالقلب واللسان والعمل ؛ فشكر القلب معرفة المنعم سبحانه ، والوقوف على عظيم نعمه ومننه ، واستشعار العجز عن شكرها ؛ مع العزم على الشكر قدر الاستطاعة ؛ ثم على اللسان أن يلهج بشكر المُنعم سبحانه ؛ وعلى الجوارح أن تنطلق في طاعته .
      قال الله تعالى : اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا (سـبأ : 13) ؛ ولمَّا كان شكرُ العملِ هو أعظم أنواع الشكر ، قال الله تعالى : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (سـبأ : 13) .
      اللهم اجعلنا من القليل .. إنك سميع الدعاء .. اللهم آمين .
      د . محمد عطية
    20,441
    الاعــضـــاء
    234,075
    الـمــواضـيــع
    43,404
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X