• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • مسالة مهمة في الدعاء


      من المعلوم أن الله تعالى أمر عباده بالدعاء ، ووعدهم الإجابة ، فقال : وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ( غافر : 60 ) .
      بيد أن كثيرًا من الناس يدعون ، ولا يجدون للإجابة أثرا ؛ والسر في ذلك هو أن للدعاء شروطًا لاستجابته ، فإذا أخل الداعي بشرط من هذه الشروط ، كان ذلك مانعًا من استجابة دعائه . وأهم شروط استجابة الدعاء : الإخلاص ، والتضرع ، وتحري الحلال ، وألا يدعو بإثم أو قطيعة رحم ، وألا يستبطئ الإجابة .
      فإذا استكمل الشروط ، ولم ير للإجابة أثرًا ، فليعلم أن الله تعالى قد استجاب دعاءه ، ولكن بغير مطلوبه مما هو أنفع له ؛ فقد روى أحمد والبخاري في ( الأدب المفرد ) والحاكم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - - أَنَّ النَّبِيَّ - - قَالَ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا " ؛ قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ ! قَالَ : " اللَّهُ أَكْثَرُ " .
      قال الطبراني - : وقد أفتتن جماعة ممن لا علم لهم بأن يقولوا : ندعوا فلا يستجاب لنا . وهذا رد على الله ، لأنه يقول ، وقوله الحق : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ، وقال : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِ ، ولهذا معنى لا يعرفه إلا أهل العلم والمعرفة ، وقد فسره النبي - - ؛ ثم ذكر حديث أبي سعيد المتقدم . ا.هـ .
      وإلى هذا أشار ابن الجوزي - - بقوله : اعلم أن دعاء المؤمن لا يرد ، غير أنه قد يكون الأولى له تأخير الإجابة ، أو يعوض بما هو أولى له عاجلا ، أو آجلا . فينبغي للمؤمن ألا يترك الطلب من ربه ، فإنه متعبد بالدعاء ، كما هو متعبد بالتسليم والتفويض . ا.هـ .
      د . محمد عطية
    20,441
    الاعــضـــاء
    234,075
    الـمــواضـيــع
    43,404
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X