• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • رباعية الإنسان والنسيان والموت والخوف

      رباعية الإنسان والنسيان والموت والخوف:
      كلنا ذلك الرجل الخائف حتى الموت، من الموت طبعا. نعم، كلنا يخاف. منا من يخاف المرتفعات، ومنا من يخاف الأماكن المفتوحة، ومنا من يخاف الأماكن الضيقة والمغلقة، ومنا من يخاف من الأماكن المزدحمة، ومنا من يخاف الوحدة، ومنا من يخاف الظلام، ومنا من يخاف المستقبل، ومنا من يخاف الهرم، ومنا من يخاف المجهول. لكن، من منا لا يخاف الموت؟! نعم، كلنا نخافه. لماذا ؟! لأنه لا يفرق بين رجل وامرأة، كبير وصغير، سليم وسقيم، غني وفقير، عالم وجاهل، حاكم ومحكوم، كلنا سواسية أمامه، فلا يوجد قاض أعدل منه، لذا نهابه ونتناساه، لأنه يقضي علينا. فهو كالنسر القابع أمام أنظار فريسته ينتظر أن تلفظ أنفاسها الأخير لينقض عليها. نعم، إن الموت حقيقة سافرة قابعة أمام أعيننا طيلة الوقت، مهددة حياتنا، ومنغصة سعادتنا، ورغم ذلك نخدع أنفسنا ونتناسها حتى لا تفسد عيشنا، كما تتجاهل أعيننا أنوفنا فلا نرى منها إلا الأرنبة عندما نتذكر أن لنا أنفا. وكما أن الطريقة الوحيدة لرؤية الأنف هي رأيته ملتصقا في وجه الغير، فكذلك الموت، الطريقة الوحيدة لتذكره هي عندما يحدث للغير، ورغم أننا نسمع أو نقرأ عن موت فلان وقد نشاهد موت علان، إلا أننا سرعان ما ننسى الموت، لا، بل نختار أن نتناسى الموت، وندير له ظهورنا كالنعامة التي تدفن رأسها في الأرض هربا من الخطر، لماذا؟! لأنه مرعب ومخيف، ولا يمكن الفرار منه بحيلة أو رشوة أو محسوبية أو زبونية. تصور معي هذا الموقف؛ فجأة تفقد وعيك، وفجأة تستيقظ، لتجد نفسك وحيدا في مكان؛ مغلق ضيق ومظلم – إنه ثالوث الرعب - ، تسمع أصواتا أتية من الأعلى، فتصرخ من أعماقك [كما لم تصرخ من قبل] طالبا النجدة، لكن ما من مجيب. تدرك أنك ميت، لكنك ما زلت خائفا. أليس نهاية الخوف هو الموت؟! لا. أليس للخوف نهاية؟! بلى، لكنه حتما ليس أن تلقى حتفك رغم أنفك. إذن، إذا كان الموت ليس هو سيد مخاوفنا فمما نخاف حقيقة؟! نخاف المجهول طيلة حياتنا، وحتى بعد مماتنا. فنحن لا نخاف المرتفعات، ولكن نخاف مما قد يحدث وهو أنه قد نسقط فجأة ونموت. ونحن لا نخاف الأماكن المفتوحة حقيقة، ولكن نخاف أن تنشق الأرض وتبتلعنا وكأننا في المستنقعات. ونحن لا نخاف الأماكن الضيقة، ولكننا نخاف أن نحشر فيها فنعلق حتة نهلك. ونحن لا نخاف الأماكن المغلقة، ولكن نخشى أن نسجن فيها حتى الموت صبرا. ونحن حتما لا نخاف الأماكن المزدحمة، ولكن نخاف أن نسقط أرضا فنموت دهسا، أو أن يتكالبوا عليك فتقتل. أما الخوف من الوحدة والظلام؛ فلأنهما يثيران الخيال الذي يجسد لنا المجهول في أبشع صورة [وصدقا إنها صادمة كالصفعة على الخد]، وأما الخوف من الهرم والمستقبل؛ فلأنهما يمثلان المجهول في أقرب صوره، إذ لا ندري ماذا سيفعل بنا؟! نسأل الله حسن الخاتمة، والنجاة: فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض. فالموت ملح الحياة، تذكره قليلا يعطي نكهة للحياة، والإكثار من ذكره يفسد لذتها، فهو عظة وعبرة وتذكرة. عباد الله تذكروا هادم اللذات، فكل نفس ذائقة الموت. وإنما البقاء والدوام لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
      نلتقي لنرتقي من النفق إلى الأفق

    • #2
      بين العبقرية والجنون شعرة:
      جنون البقر يدهش علماء البشر؛ إذ لاحظ شهود عيان عظمة البيان، في الجين المسمى '' بالشعرة ''، وهو الخيط الرفيع الذي يفصل بين العبقري والبقري، ألا وهو حرف العين. هذا وتؤكد الفحوصات المخبرية أنه في بعض الحالات من تصيبه العين فهو مجنون لا محالة، وفي هذه الحالة فإن الخبراء ينصحون [أن تكون] بعيدا عن العين [لتكون] بعيدا عن [مرض] القلب.
      لقد تحولنا إلى قطعان بقر، حتى لو أضيف لنا كروموسوم العين فلن نتعدى كوننا عجولا، لأن العرب يعانون عقدة اسمها الغرب، فمتى كان التقدم التقني مقياسا للتحضر والرقي العقلي؟! فهاهم صانعوا الحاسوب [الذي يعجز العربي عن استخدامه، فضلا عن فهم كيفية اختراعه]؛ الصينيون والهندوس، الأولون عباد الأسلاف الموتى والعضو الذكري، والآخرون عباد البقر والجرذان، ونحن الإمعة قوم تبع ننعت بعضنا البعض بشاربي بول الإبل تهكما واستهزاء، مبتعدين عن المنهج الرباني في العمران البشري.
      إنما الأمم بأخلاقها فإن ذهبت مكارمها زالت مآثرها.

      اهداء إلى من وصفني بالعبقري سامحه الله.
      نلتقي لنرتقي من النفق إلى الأفق

      تعليق


      • #3
        الإنسانية وقانون إن زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده:

        الإنسانية وقانون إن زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده:
        يقال إن الإنسان سمي إنسانا لأنه ينسى - نعم - إن النسيان نعمة للإنسان حتى ينسى المآسي والممات ويتقدم بثبات في الحياة، لكن المأساة أن الإنسان تناسى الغرض من النسيان، فنسي انسانيته كذلك، وبذلك حول نعمة النسيان إلى نقمة كعادته في المبالغة في الأشياء.
        نلتقي لنرتقي من النفق إلى الأفق

        تعليق


        • #4
          مصطلح التعليق بين الماضي والحاضر، مقاربة بسيكوسوسيولوجية ورصد تاريخي للتحول اللساني.

          مصطلح التعليق بين الماضي والحاضر، مقاربة بسيكوسوسيولوجية ورصد تاريخي للتحول اللساني.
          اللسان حضارة، فعندما تتعلم لغة قوم فأنت تتعلم أيضا ثقافتهم، لأنهما مدمجتان معا، ولا ينفكان عن بعضهما البعض.
          وخير مثال عن ذلك مصطلح التعليق عند المغاربة، فهو عند النخبة المثقفة مرتبط بالحواشي والمعاني كما هو متداول ومعروف، بينما هو عند العوام مرتبط بالكر والفر؛ فيقال "علقه" بمعنى سلخه من شدة الضرب، ويقال أيضا "علق" أي فر، والجامع بين المعنيين هو أنك بعد أن تجلد ضربا ويفك سراحك بتدخل من بعض المؤمنين، فإنك تلتقط أقرب حجر إلى يدك وتقذف به جلادك، مع بعض الشتم اللذع طبعا، ثم تلود فارا.
          أما الرابط العجيب بين مصطلح التعليق عند كلا الطرفين فهو بعد أن تشتري كتابا لأن فلان علق عليه ولا تجد في تعليقه إلا حشوا تسبب في تضخم عدد صفحات الكتاب مما أدى إلى غلاء ثمنه، وأحيانا تجد فقط كلمة بتعليق فلان على الغلاف ولا تجد حاشية واحد بالكتاب هذا مع ثمنه الباهظ طبعا، فإنك تتمنى أن يقع هذا المعلق بين يديك لتعلقه ثم تعلق.
          صدقا لندع المزاح جانبا، يقول المغاربة "لبس قدك يواتيك"، فما بال عناوين رسائل الدكتوراه اليوم، طول العنوان بطول لسان صاحبه في الشتائم، والمحتوى كما نقول نحن المغاربة "الله يجيب"، أنا قدمت نقدا هداما وسأترك لكم النقد البناء مع الحوقلة فأنا تعبت يداي من الرقانة.
          نلتقي لنرتقي من النفق إلى الأفق

          تعليق


          • #5
            حياة فموت فبعث فخلود

            حياة فموت فبعث فخلود
            ما أشبه الإنسان وهو يكد في الحياة بالدودة وهي تدب فوق الأرض، وما أشبه الإنسان في كفنه بالدودة في شرنقتها، وما أشبه الإنسان بعد البعث بالفراشة الخارجة من الشرنقة كلاهما صار بصره حديد فرأى عالما جديد واكتسب علما كبيرا، كيف لا وهو يرى العالم من فوق.
            إن الإنسان في الحياة الدنيا يتريض استعدادا للحياة الآخرة، كالحاسوب الذي يعاد تهيئته ليرتقي إلى نظام تشغيل جديد وأقوى.
            أسمع بعضكم يهمهم ما بال هذا أكثر من ذكر الموت، فأجيبه بقوله تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) [الذاريات-55[.
            نلتقي لنرتقي من النفق إلى الأفق

            تعليق


            • #6
              زوبعة في فنجان

              زوبعة في فنجان
              بدل أن يطل علينا هلال العيد السعيد طلعت علينا أراء خرافة العيد والمساواة في الإرث لتنغص علينا فرحتنا إنه توقيت استراتيجي حسب مواعيد أجندة دقيقة تزامنت مع العطلة والعيد والدخول المدرسي والعدو قيام والناس نيام
              لكن بشرى لكم..
              ليس كل المغاربة عرب، وليس كل العرب مسلمين.
              وإن كان البعض يحمل أسماء عربية إسلامية، ويتحدث بالعربية الدارجة.
              فإنه مسلم اسما، كافر قولا، ومشرك فعلا.
              والسبب الجوع، والجهل، والقهر.
              نقم على رجال الدولة اللامبالاة والوعود الكاذبة، وسئم من رجال الدين التحريم والتكفير.
              نفسيته اسودت وعقله أظلم،
              يشتهي التحرر من قيود تشريع الدولة، وشرع الدين.
              لتلبية نزواته الجنسية بلا رقيب، ولملء جيبه بلا حسيب.
              وسوس له شيطان الجن والإنس أن الحل في المساواة، والتبرج، والسفور، والخمور، والربا، والزنا، والخروج عن الدين. فسولت له نفسه رجم الدين جهرا، ونسي يوما سيلقن في فيه جمرا.
              فلما كلما عوى ذئب وحيد ثغا كل القطيع، أغاب عنكم أن القافلة تسير والكلاب الضالة تنبش في مزابل الفكر الغربي وتنبح، بينما الغرب يدخل في الدين.
              روى البخاري في صحيحه عن حذيفة بن اليمان قال: « كان الناسُ يسألونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن الخيرِ، وكنتُ أسألُهُ عن الشرِّ مخافةَ أن يُدركني، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا كُنَّا في الجاهليةِ وشرٍّ، فجاءنا اللهُ بهذا الخيرِ، فهل بعد هذا الخيرِ من شرٍّ؟ قال: (نعم). قلتُ : وهل بعد ذلك الشرِّ من خيرٍ؟ قال: (نعم، وفيه دَخَنٌ). قلتُ وما دَخَنُهُ؟ قال) :قومٌ يهدونَ بغيرِ هدي، تعرفُ منهم وتُنكر). قلتُ: فهل بعد ذلك الخيرِ من شرٍّ؟ قال: (نعم، دعاةٌ إلى أبوابِ جهنمَ، من أجابهم إليها قذفوهُ فيها). قلتُ: يا رسولَ اللهِ، صِفْهُمْ لنا؟ فقال: (هم من جلدتنا، ويتكلَّمونَ بألسنتنا) . قلتُ: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: (تَلْزَمُ جماعةَ المسلمينَ وإمامهم)، قلتُ: فإن لم يكن لهم جماعةٌ ولا إمامٌ؟ قال : فاعتزلْ تلك الفِرَقَ كلَّها ، ولو أن تَعَضَّ بأصلِ شجرةٍ ، حتى يُدرككَ الموتُ وأنت على ذلك)» .وروي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال:« لتتبعن سننَ من قبلكم شبرًا بشبرٍ، وذراعًا بذراعٍ، حتى لو سلكوا جحرَ ضبٍّ لسلكتموه. قلْنا: يا رسولَ اللهِ، اليهودُ والنصارى؟ قال: فمن». [أخرجه البخاري في صحيحه].
              عباد الله قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ(102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۗ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ (108) ﴾ [سورة آل عمران].
              أخي في الله لا تنسى أن المجتمع المغربي يتكون من كافر، ومنافق، ومن مسلم. فالمؤمن لا يعادي الدين، والمنافق لا يبالي بالدين، والكافر جاهل بالدين. فاعرض عن الجاهلين، ولا تبالي بالمنافقين، فالجزاء من جنس العمل.
              إن العباد بحاجة إلى فقه الحلال لا الحرام، وإن البلاد بحاجة إلى الجهاد؛ ليس بالسيف كفانا قتلا، ولا بالقلم كفانا نقدا، فالكلام يسير والفعل عسير. وإنما الجهاد بالفأس؛ فالإصلاح يكون بالسواعد، فساعد في إيجاد حلول تسعد الناس وتلقى القبول.
              نلتقي لنرتقي من النفق إلى الأفق

              تعليق


              • #7
                قوة الكلمة

                قوة الكلمة
                مازلنا للأسف نسمع في الأحياء الشعبية أحدهم يدعو على أخيه المسلم قائلا: سير الله يعطيك مرض عام. فلا عجب أن نرى مرضا ينتشر لمدة عام ويختفي؛ كمرض جنون البقر وأنفلونزا الطيور وغيرها..
                فإذا كانت رفرفة جناح فراشة أثارت زوبعة، فما بالك باللسان الذي يجرح أخيه الإنسان ويأكل لحمه، فلا تستهينوا بالدعاء فإنه مستجاب.
                فلا تناسوا قول الرسول ﷺ «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» (أخرجه البخاري في صحيحه من رواية عن عبد الله بن عمرو ).
                وقال ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت...» (الحديث أخرجه الشيخان في صحيحيهما من رواية أبي هريرة ).
                وقوله ﷺ: «ليس المؤمنُ بالطَّعَّانِ ولا باللَّعَّانِ. ولا بالفاحشِ ولا بالبذيءِ» (السلسلة الصحيحة، وقال عنه الإمام الألباني: "صحيح على شرط الشيخين").
                عباد الله تأدبوا في الدعاء فهو مخ العبادة لأنه الصلة بين العبد والرب.
                نلتقي لنرتقي من النفق إلى الأفق

                تعليق


                • #8
                  من المذهبية الإسلامية إلى الإسلام بلا مذاهب:

                  من المذهبية الإسلامية إلى الإسلام بلا مذاهب:
                  من المذهبية الإسلامية إلى الإسلام بلا مذاهب لماذا؟ السبب واضح، إنه التعصب المذهبي [خاصة وأن الشيء إن زاد عن حده انقلب إلى ضده]، فذهب الإسلام وبقي الخلاف لا الاختلاف المذهبي، مما أدى إلى المطالبة بالعودة إلى الأصل، إسلام بلا مذاهب. فهو مطلب له ما يبرره، خصوصا مع ظهور مسميات ما أنزل الله بها من سلطان من قبيل؛ الإسلام السياسي، والإسلام الديموقراطي، والإسلام الليبيرالي وغيرها من أسماء، آخرها الإسلام المغربي (ههه) من البلية ما يضحك.
                  فهل الدعوة إلى العودة إلى الإسلام بلا مذاهب قول حق أريد به باطل أم هي أصلا دعوى باطلة وبالتالي فكل ما بني على باطل يعد باطل؟ من المعروف أن كل فعل ينشأ عنه رد فعل مساو له في القوة ومخالف له في الاتجاه، فكان من الطبيعي لمواجهة المغالاة والتعصب المذهبي ظهور التطرف والتفريط في المذاهب.
                  ويبقى التساؤل هل المذهبية من أصول الاعتقاد أم لا؟ وإن كانت نعم، فما هو مذهب النبي (مع العلم أن المذاهب حادثة بعده)؟ بعبارة أخرى هل يصح الإسلام من الإنسان بلا تمذهب أم أن هذا يعد بدعة؟ وما حكم الخروج عن مذهب معين واتباع مذهب خاص (الإمام الشافعي نموذجا تلميذ الإمام مالك)؟ وبما أننا في موسم احياء التراث الإسلامي فما حكم احياء المذاهب البائدة (كمذهب الإمام الأوزعي وغيره الكثير..)؟
                  لحظة لماذا المذهبية الفقهية؟ الجواب لجمع الناس على رأي واحد أمام تعدد الأفهام، مما يؤدي إلى الاختلاف والفرقة. جميل سؤال أخر، لقد كثر الاختلاف بسبب التعصب المذهبي، وتفرقة الأمة، فلماذا لا تجتمع الأمة على مذهب واحد؟ جوابهم؛ الاختلاف رحمة.
                  وسيبقى الخلاف الفقهي قائما رغم كوننا في عصر الاجتهاد الجماعي، وستبقى المذاهب، وسيذهب الاسلام؛ لقول الرسول الكريم : «بدأَ الإسلامُ غريبًا، وسيعودُ كما بدأَ غريبًا، فطوبى للغرباءِ» أخرجه مسلم في صحيحه من رواية أبي هريرة .
                  عباد الله: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [قرآن كريم[.
                  نلتقي لنرتقي من النفق إلى الأفق

                  تعليق

                  20,125
                  الاعــضـــاء
                  230,540
                  الـمــواضـيــع
                  42,251
                  الــمــشـــاركـــات
                  يعمل...
                  X