• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • فتوى جديدة وهامة للعلامة البراك حول مطالبة الرافضة ببناء الأضرحة والقبور في البقيع

      سماحة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر البراك حفظه الله ورعاه
      سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمابعد

      فتعلمون-حفظكم الله- ما يتنادى به علماء الرافضة في هذه الأيام من السعي والمطالبة ببناء الأضرحة والقباب في مدينة رسول الله في مقبرة البقيع وغيرها وكتبوا في ذلك كتبا وفتاوى.

      فما حكم فعلهم هذا؟
      وما هو الواجب نحوهم؟
      بينوا لنا ذلك بيانا شافيا.



      وعليكم السلام ورحمة وبركاته

      الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم من لانبي بعده أمابعد:

      فقد استفاضت السنة عن النبي في الصحاح والسنن والمسانيد في النهي عن رفع القبور والبناء عليها وتجصيصها وتسوية مارفع منها.
      فمن ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة أن أم سلمة ذكرت لرسول الله كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال: (أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح- أو العبد الصالح- بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله) ولهما عن عائشة : (لما نُزِل برسول الله طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها فقال- وهو كذلك- (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) يحذر ما صنعوا ولولا لأُبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا). وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله قال: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)ولفظه عند الإمام أحمد قال: (قاتل الله اليهود والنصارى) وروى مسلم عن جندب بن عبدالله قال: سمعت النبي قبل أن يموت بخمس وهو يقول: (إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبابكر خليلا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك) وروى الإمام مسلم عن ابن مسعود عن النبي قال: (إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد) وروى مسلم عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب : (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله وسلم؟ ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته).


      فتضمنت هذه الأحاديث تحريم هذه الأفعال ولعن فاعليها وأنهم شرار الخلق عند الله، وفي هذه الأحاديث دلالة على شدة خوف النبي على أمته من أن ترتكب ما ارتكبته الأمم قبلها من اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد، فقد نهى عن ذلك أولا، ثم نهى عنه قبل أن يموت بقبل خمس ليال، ثم لعن وهو في السياق من فعل ذلك.
      فبناء المساجد والقباب على قبور الأنبياء والصالحين من الصحابة والتابعين وأهل البيت المكرمين لقرابتهم من سيد المرسلين بناؤها من المحدثات في الدين، وقد حدثت في هذه الأمة بعد القرون المفضلة في القرن الرابع في دولة بني بويه الرافضية، وورث ذلك عنهم فرق الرافضة، فبنيت المشاهد على قبور الأئمة الحقيقية والوهمية، فمن ذلك ما يظنونه قبرا لعلي في النجف، وقبر الحسين في كربلاء، وقبر موسى الكاظم في الكاظمية في العراق، وما يعرف بقبر السيدة زينب في سوريا إلى غير ذلك.
      وانتقلت هذه البدعة من الرافضة إلى فرق الصوفية في العالم الإسلامي، فلم يسلم من هذا المنكر العظيم والشر المستطير إلا القليل من بلاد المسلمين، حتى مكة والمدينة أفضل بلاد الله قد كانت فيها القباب على بعض القبور في البقيع والمعلاة، ولكن الله طهرهما من معالم البدعة والوثنية على يد الدولة السعودية السنية السلفية في النصف الأول من القرنين الثالث عشر والرابع عشر، كما تطهر كثير من نواحي الجزيرة العربية.
      وقد ساء ذلك طوائف الرافضة والصوفية وغاظهم، لذلك فهم يبغضون هذه الدولة، وما قامت عليه من دعوة الإصلاح والتجديد لمعالم التوحيد وسنة رسول الله ويكيدون لها ويسبونها، ولم يكونوا يتفوهون بالتدخل في شؤون المملكة وشؤون الحرمين إلا في السنوات الأخيرة، ومن ذلك: دعوتهم إلى بناء القباب على أضرحة آل البيت في مكة والمدينة، والرافضة يظهرون ذلك باسم محبة الرسول وأهل بيته، وهم يعلمون أو لا يعلمون أن ذلك مخالف لما جاء به الرسول واستفاضت به سنته من تحريم البناء على القبور واتخاذها مساجد، وما قام به أمير المؤمنين علي طاعة لله ولرسوله من طمس الصور، وتسوية القبور المشرفة، كما تقدم ذكر أدلة ذلك.
      فهؤلاء المفتون من الرافضة بوجوب السعي في إعادة بناء قبور أهل البيت في البقيع وصرف الأموال عليها، هؤلاء محادون لله ولرسوله ، ومخالفون لشريعته، ومعاندون لأمير المؤمنين علي الذي أطاع الرسول ، وأمر أبا الهياج الأسدي بما أمره به رسول الله .
      فنقول لهؤلاء المفتون ومن وراءهم: هيهات!! فلن يكون – بإذن الله- ما راموه، فقد تبين الحق وظهر أمر الله وهم كارهون، ولن تتخلى الدولة السعودية إن شاء الله عن نصرتها لدعوت التوحيد، ومحاربة الشرك والبدع، وحماية الحرمين عما يدنسها، ولكن يجب على ذوي الغيرة والحمية السنية ألا يتهاونوا بالأمر وألا يسكتوا، بل عليهم أن يحذروا ويحذرِّوا من مكايد العدو المتربص، وأن يكشفوا خططهم ويرصدوا تحركاتهم للحيلولة بينهم وبين ما يريدون، وعلى علماء هذه البلاد أن يبينوا حكم البناء على القبور، واتخاذها مساجد، وأن يحذروا ولاة الأمر من أهداف الرافضة، وعلى الحكومة السعودية وفقها الله أن تحذر من خداع الرافضة، وأن تقطع أطماعهم فيما يسعون إليه، وتعمل على كل ما فيه تعظيم الحرمين، وهي قادرة على ذلك بعون الله وتوفيقه.
      نسأل الله أن يحفظ هذه البلاد وسائر بلاد المسلمين ممن يريدها بسوء، إنه تعالى على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..


      وكتبه

      عبدالرحمن بن ناصر البراك
      عضو هيئة التدريس
      بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
      غرة صفر 1427هـ

    • #2
      هل زيارة مقتدى الصدر لملك السعودية جاءت في هذا الإطار ؟

      تعليق


      • #3
        ولا ننسى في هذا المقام ايضا ان نذكر شيئا عن حكم الامريكيين الذين يدنسون ويقصفون ويفجرون بيوت الله ويقتلون الناس داخل حرمتها

        تعليق

        20,029
        الاعــضـــاء
        238,049
        الـمــواضـيــع
        42,802
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X