• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • أحوال الناس مع المحظورات



      قال ابن الجوزي – : تأملت إقدام العلماء على شهوات النفس المنهي عنها ، فرأيتها مرتبة تزاحم الكفر ، لولا تلَوُّح معنًى ، وهو أن الناس عند مواقعة المحظور ينقسمون :

      - فمنهم جاهل بالمحظور أنه محظور ، فهذا له نوع عذر .

      - ومنهم من يظن المحظور مكروهًا لا محرمًا ، فهذا قريب من الأول ، وربما دخل في هذا القسم آدم .

      - ومنهم من يتناول فيغلط ، كما يقال : إن آدم عليه الصلاة والسلام نهي عن شجرةٍ بعينها ، فأكل من جنسها لا من عينها !

      - ومنهم من يعلم التحريم ، غير أن غلبات الشهوة أنسته تذكر ذاك ، فشغله ما رأى عما يعلم .

      ولهذا لا يذكر السارق القطع ؛ بل يغيب بكليته في نيل الحظ ، ولا يذكر راكب الفاحشة الفضيحة ولا الحد ؛ لأن ما يرى يذهله عما يعلم .

      - ومنهم من يعلم الحظر ، ويذكره ؛ غير أنه يغتر بالحلم والعفو - وهذا وإن كان صحيحًا - غير أن الأخذ بالحزم أولى بالعاقل ؟

      كيف ، وقد علم أن هذا الملك الحكيم قطع اليد في ربع دينار ، وهدم بناء الجسم المحكم بالرجم بالحجارة لالتذاذ ساعة ، وخسف ، ومسخ ، وأغرق ... ؟! ( صيد الخاطر ص 37 ، 38 )
      د . محمد عطية
    20,125
    الاعــضـــاء
    230,538
    الـمــواضـيــع
    42,250
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X