• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • تصحيح مفاهيم



      قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : وأما قوله : لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ( المائدة : 82 ) ، فهو كما أخبر ؛ فإن عداوة المشركين واليهود للمؤمنين أشد من عداوة النصارى ، والنصارى أقرب مودة لهم ؛ وهذا معروف من أخلاق اليهود ؛ فإن اليهود فيهم من البغض والحسد والعداوة ما ليس في النصارى ، وفي النصارى من الرحمة والمودة ما ليس في اليهود ؛ والعداوة أصلها البغض ، فاليهود كانوا يبغضون أنبياءهم ، فكيف ببغضهم للمؤمنين ؟!

      وأما النصارى فليس في الدين الذي يدينون به عداوة ولا بغض لأعداء الله الذين حاربوا الله ورسوله وسعوا في الأرض فسادًا ؛ فكيف بعداوتهم وبغضهم للمؤمنين المعتدلين أهل ملة إبراهيم المؤمنين بجميع الكتب والرسل ؟!

      وليس في هذا مدح للنصارى بالإيمان بالله ، ولا وعد لهم بالنجاة من العذاب واستحقاق الثواب ، وإنما فيه أنهم أقرب مودة ؛ وقوله تعالى : ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ أي : بسبب هؤلاء ، وسبب ترك الاستكبار ، يصير فيهم من المودة ما يصيرهم بذلك خيرًا من المشركين وأقرب مودة من اليهود والمشركين ... ( الجواب الصحيح : 3 / 109 ، 110 ) .
      د . محمد عطية
    20,027
    الاعــضـــاء
    238,026
    الـمــواضـيــع
    42,797
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X