• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • المال … خير وشر

      يسمى المال خيرًا ، وقد جبل الإنسان على حبه ، قال تعالى : وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيد [العاديات: 8] وقال جل ثناؤه : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ [البقرة: 180].
      وقد يمدح المال إذا كان سببًا للتوصل لمصالح الدنيا والدين ؛ قال سعيد بن المسيب - تعالى : لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله ، يكف به وجهه عن الناس ، ويصل به رحمه ، ويعطي منه حقه .
      فأما كسب المال فإن من اقتصر على كسب ما يبلغه الحياة من حلها ، فذلك أمر لا بد منه ؛ وأما من قصد جمعه والاستكثار منه من الحلال فإنه ينظر في مقصوده : فإن قصد المفاخرة والمباهاة فبئس المقصود ، وإن قصد إعفاف نفسه وعائلته ، وادخار المال لحوادث زمانه وزمانهم ، وقصد التوسعة على الإخوان ، وإغناء الفقراء ، وفعل المصالح ؛ أثيب على قصده ، وكان جمعه بهذه النية أفضل من كثير من الطاعات .
      وقد كانت نيات خلق كثير من الصحابة في جمع المال سليمة لحسن مقاصدهم بجمعه ، فحرصوا عليه وسألوا زيادته ؛ وكان سعد بن عبادة يقول في دعائه : اللهم وسع عليَّ ، وكان يقول : اللهم إني أسألك مالا وأعمالا . وقد قال شعيب لموسى : فإن أتممت عشرا فمن عندك [القصص: 27] ، وقال النبي لعمرو بن العاص : " نعم المال الصالح للرجل الصالح " ؛ وقال أبو إسحاق السبيعي: كانوا يرون السعة عونًا على الدين . وقال سفيان : المال في زماننا هذا سلاح المؤمن .
      والمال فتنة كما قال تعالى: إنما أموالكم وأولادكم فتنة [الأنفال: 28] ؛ ولكن لا يذم المال لذاته ؛ بل يقع الذم لمعنى في الآدمي : إما لشدة حرصه عليه ، أو لتناوله من غير حله ، أو حبسه عن حقه ، أو إخراجه في غير وجهه ، أو المفاخرة به .
      د . محمد عطية
    20,041
    الاعــضـــاء
    238,111
    الـمــواضـيــع
    42,823
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X