• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • كيف يعدى الفعل "رجع"

      بسم الله الرحمن الرحيم

      تحية للمشرفين والمشاركين فى هذا الملتقى

      ورد الفعل "رجع" فى موضع لازم وفى موضع آخر متعدى، مع أنى لم أفهم كيف عدى الفعل فى قوله تعالى"إذ تمشي اختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى امك كي تقر عينها ولا تحزن .." سورة طه

      فما هى القاعدة فى تعدية الفعل فى هذا الموضع؟

      وجاء فى سياق آخر "فرددناك" فهل هذا يعنى ان هناك ترادف بين الفعلين؟

      أرجو الأجابة من أهل الإختصاص وبارك الله فيكم

    • #2
      مرحباً بكم أخي الكريم في هذا الملتقى العلمي ، ونسأل الله لك النفع والتوفيق والسداد .

      فعل رَجَعَ كضَرَبَ رجوعاً بمعنى :عاد .
      ورَجَعَهُ رَجْعاً : أعاده .
      وهو فعلٌ لازمٌ ومتعدٍ كما تفضلتم أخي الكريم ، ويفرق بين الفعلين بالتصريف ، فمصدر اللازم الرجوع ، ومصدر المتعدي الرَّجْعُ .
      قال في المصباح : يتعدى بنفسه في اللغة الفصحى ، وهذيل تعديه بالألف . أي أرجعَ كذا .
      وقال أبو حيان في البحر المحيط : الرجوع إن لم يتعدَّ فهو بمعنى العَوْد ، وإن تعدى فهو بمعنى الإعادة ، وبعض النحويين يقول : إنه تضمن معنى (صار) فيصير من باب (كان) [البحر المحيط 1/75]
      وقد ورد هذا الفعل في القرآن الكريم لازماً ومتعدياً .
      فمن اللازم قوله تعالى :
      - ولمَّا رَجَعَ موسى إلى قَومه .
      - لئن رجعنا إلى المدينة.
      - وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا.
      - وسبعةٍ إذا رجعتم.
      - ارجعي إلى ربك .

      ومن المتعدي قوله تعالى :
      - فإنْ رَجَعَكَ اللهُ إلى طائفة منهم.
      - فرَجَعْنَاكَ إلى أمك.
      - قال ربِّ ارجِعُونِ.
      - فارْجِعِ البصرَ .
      - فانظر ماذا يَرْجِعونَ.
      - ولئن رُجِعْتُ إلى ربي.

      وهناك حروفٌ من هذا الفعل - رَجَعَ - وردت في القرآن قرأها القراء لازمةً ومتعدية ، وأكتفي بمثال واحد منها ، وهو قوله تعالى :وإلى الله ترجع الأمور البقرة 210
      قرأها ابن عامر وحمزة والكسائي تَرْجِعُ الأُمورُ لازماً حيث وقع .
      وقرأ الباقون تُرْجَعُ الأُمورُ متعدياً .
      وقد قرأ جميعُ القراء (فرجعناك) بتخفيف الجيم . وورد في مصحف أبي بن كعب (فرددناك) .[تفسير القرطبي 11/197 ، فتح القدير للشوكاني 3/365] وهي قراءة تفسيرية من أبي ، وهي بمعناها . وفي التفسير يفسر الرَّجْعُ في الآية بالردِّ والعكس من باب التجوز كما هي العادة في تفسير المفردات اللغوية ، ولو دققت في معاني كل لفظة منهما لوجدت لها معاني دقيقة تفارق بها الأخرى فلا يكون هناك ترادف تام بينهما والله أعلم.
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق

      20,125
      الاعــضـــاء
      230,556
      الـمــواضـيــع
      42,255
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X