• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • حكم شحن الجوال من كهرباء المسجد

      الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
      جرى نقاش بين الإخوة في هذا الفرع (هنا) (1)وهذا خلاصة ما عندي في الموضوع .
      قد دلت جملة من الأدلة من الكتاب والسنة على التسامح في اليسير، كما
      في الصحيحين عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ قَالَ: « لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا».
      وكون النبي امتنع عن التمرة؛ لخشيته أنها من تمر الصدقة، ولو لم يحرم عليه تمر الصدقة = لأكلها = أن لغيره أكلها ولو كانت من تمر الصدقة.
      وفي الصحيحين عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَصَبْتُ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ قَالَ فَالْتَزَمْتُهُ فَقُلْتُ لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَبَسِّمًا. لفظ مسلم.
      وفي البخاري عن ابن عمر عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ.
      وقد بوب البخاري: ( ما يصيب من الطعام في أرض الحرب )
      قال العيني في عمدة القاري : أي هذا باب في بيان حكم ما يصيب المجاهد من الطعام في دار الحرب هل يؤخذ منه الخمس أو هل يباح أكله للغزاة؟
      وفيه خلاف فعند الجمهور لا بأس بأكل الطعام في دار الحرب بغير إذن الإمام ما داموا فيها فيأكلون منه قدر حاجتهم، ولا بأس بذبح البقر والغنم قبل أن يقع في المقاسم هذا قول الليث والأربعة والأوزاعي وإسحاق، واتفقوا أيضا على جواز ركوب دوابهم ولبس ثيابهم واستعمال سلاحهم حال الحرب ورده بعد انقضاء الحرب.
      وقال الزهري: لا يأخذ شيئا من الطعام وغيره إلا بإذن الإمام.
      وقال سليمان بن موسى: يأخذ إلا أن ينهى الإمام.انتهى.
      وفي معنى ذلك آثار كثيرة ذكرها ابن أبي شيبة في المصنف .وغيره من أهل العلم .
      وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ ؟ فَقَالَ : « مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرِ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ... » وحسنه الترمذي.
      وأخرج أحمد وابن حبان والحاكم وغيرهم عن أبي سعيد الخدري : عن النبي قال : « إذا أتى أحدكم على راعي إبل فلينادي : يا راعي الإبل ثلاثا فإن أجابه وإلا فليحلب وليشرب ولا يحملن، وإذا أتى أحدكم على حائط فليناد ثلاثا : يا أصحاب الحائط فإن أجابه وإلا فليأكل ولا يحملن ».
      ومخالط مال اليتيم كما قال الله تعالى وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
      قال الطبري: ننزلت في الذين عزلوا أموال اليتامى الذين كانوا عندهم، وكرهوا أن يخالطوهم في مأكل أو في غيره، وذلك حين نزلت ( وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )، وقوله:( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا ) ثم ذكر عن ابن عباس : لما نزلت: ( وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) عزلوا أموال اليتامى، فذكروا ذلك لرسول الله فنزلت:" وإن تخالطوهم فإخوانكم، والله يعلمَ المفسدَ من المصْلح، ولو شاء الله لأعنتكم"، فخالطوهم. اهـ
      ويرجع لكلام المفسيرن عندها .
      كما أن الأصول المطردة في الشريعة في: يسرها، ورفع الحرج، وعموم البلوى = تقتضي العفو والمسامحة في شحن الجوال لقلة تكلفته ذلك وحاجة المسلم له وموافقته في المعنى لشرط الواقف .
      أعود الآن للتكييف الفقهي للمسؤلين عن المسجد الحرام، وإدارة الشؤون الإسلامية ونحوها في هذه المسألة .
      فالذي يظهر هو أن هذه الجهات تعتبر في حكم «ناظر الوقف» والواقف إما أن يكون متبرعا ببنائه ثم سلمه للوزارة لتراعاه وتتولى الصرف عليه، أو يكون الوقف بني على حساب بيت مال المسلمين، وتكون هي الناظر عليه، والمصاريف على جميع الأحوال راجعة إلى بيت المال حتى وإن كانت الجهة المباشرة لذلك وزارة الشؤون الإسلامية أو شؤون الحرمين؛ فميزانيتها من بيت مال المسلمين .
      وعلى هذا فهذا الجهات الإشرافية هي في حكم: «ناظر الوقف» فقط، ويكون تصرفه بحدود «شرط الواقف» إن لم يخالف شرطه الشرع .
      وقد قرر العلماء أن ناظر الوقف ونحوه من القائمين بهذه المهام الجليلة موكلون في التصرف فيما تحت أيديهم بما تقتضيه المصلحة، ولا يحل لهم التصرف بخلاف ذلك.
      وذكرها العلماء في كتب الفقه والقواعد الفقهية تقعيد هذه المسألة؛ فمن ذلك قولهم: :
      • (كل متصرف عن الغير عليه أن يتصرف بالمصلحة)
      • (تصرف الإمام منوط بالمصلحة)
      • (تصرف الإمام للرعية * أنيط بالمصلحة المرعية)
      • (التصرف على الرعية منوط بالمصلحة)
      وينظر هذا الرابط :
      http://www.alukah.net/majles/showthread.php?t=43
      ولا يخفى الآن حاجة كثير من الناس للجوال؛ فكثير من مصالحهم لا يمكنهم متابعتها إلا به، والمعتكف محتاج له في كثير من أموره؛ كطعامه، وتواصله مع أولاده، وغيرها من الأمور الهامة.
      إذا تقرر هذا فإن منع المسؤول من هذه المصلحة المتحققة للناس مع قلة تكلفتها بما لا يستحق أن يذكر =
      تصرف بخلاف المصلحة للوقف، وهو مخالف لروح الشريعة وسماحتها من جهة.
      ومخالف في المعنى لشرط الواقف الذي أنفق نفقات طائلة من أجل توفير كل ما يحتاجه المصلي والمعكتف في هذا المسجد من جهة أخرى.
      والله أعلم .


      ---------------
      (1)
      * ومما نقل في الموضوع أحد المسؤلين برئاسة الحرمين قال: بمنع شحن الجولات من الحرم.
      * وأن الجوال من نوع نوكيا العادي يحتاج إلى 175 ساعة تقريبا شحن حتى يصرف 1 كيلو، وسعر الكيلو في الشريحة الأولى 5 هللات في بلادنا.
      * وأن المشايخ البراك واللحيدين وسعد الخثلان وعبد المحسن القاسم قالوا بجواز ذلك .
      والشيخ ابن عثمين منع من ذلك إلا بإذن الرئاسة .وكذا الشيخ وعبد الله التويجري منع من ذلك .
      صفحتي في فيس بوك
      صفحتي في تويتر
      صفحتي في جوجل

    • #2
      قلت: الضرورات تقدر بقدرها ، وللفقهاء أن يمتعونا بما لديهم لنفيد من علمهم.
      عبد الفتاح محمد خضر
      أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
      [email protected]
      skype:amakhedr

      تعليق


      • #3
        بارك الله فيك شيخ عبدالرحمن

        حصل هذا النقاش كذلك بين المعلمين في المدرسة

        وبعض الأخوة رعاهم الله شكك في الجواز لحرصه جزاه الله خيراً

        فقلت أنا : ألا يكون مثل ماكان فيه الناس شركاء كالماء والكلأ والنار

        فكان قياساً غير مقبول وأنا لست إلا باحثاً عن مخرج فنفسي لم تميل إلى المنع

        ثم ها أنت قد جمعت ما يكفى فلعل حكمه حكم اليسير الذي به يرفع الحرج

        فلا حاجة لقياسي فالقياس هنا لم يستوف شروط صحته ولا أساساته

        ومن تورع فهذا من الزهد وهو دأب الصالحين

        جزاك الله خيراً

        تعليق

        20,125
        الاعــضـــاء
        230,441
        الـمــواضـيــع
        42,204
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X