• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • أنا العبد الذي كسب الذنوبا

      أنا العبد الذي كسب الذنوبا **وصدته المعاصي أن يتوبا

      أنا العبد الذي أضحى حزيناً **على زلاته قلقاً كئيبا

      أنا العبد الذي سطرت عليه **صحائف لم يخف فيها الرقيبا

      أنا العبد المسيء عصيت سراً** فمالي الآن لا أبدي النحيبا

      أنا العبد المفرط ضاع عمري** فلم أرع الشبيبة والمشيبا

      أنا العبد الغريق بلج بحرٍ** أصيح لربما ألقى مجيبا

      أنا العبد السقيم من الخطايا *وقد أقبلت ألتمس الطبيبا

      أنا العبد المخلف عن أناسٍ **حووا من كل معروفٍ نصيبا

      أنا العبد الشرير ظلمت *نفسي وقد وافيت بابكم منيبا

      أنا العبد الحقير مددت كفي إليكم فادفعوا عني الخطوبا

      أنا الغدار كم عاهدت عهداً وكنت على الوفى به كذوبا

      أنا المهجور هل لي من شفيعٍ **يكلم في الوصال لي الحبيبا

      أنا المضطر أرجو منك عفواً **ومن يرجو رضاك فلن يخيبا

      أنا المقطوع فارحمني وصلني** ويسر منك لي فرجاً قريبا

      فوا أسفي على عمرٍ تقضى *ولم أكسب به إلا الذنوبا

      وأحذر أن يعاجلني مماتٌ *يحير لهول مصرعه اللبيبا

      ويا حزناه من نشري ليومٍ** يجعل الولدان شيبا

      تفطرت السماء به ومارت* وأصبحت الجبال به كثيبا

      إذا ما قمت حيراناً ظميا *حسير الطرف عرياناً سليبا

      ويا خجلاه من قبح اكتسابي** إذا ما أبدت الصحف العيوبا

      وذلة موقفٍ لحساب عدلٍ أكون به على نفسي حسيبا

      ويا حذراه من نار تلظى** إذا زفرت فأقلعت القلوبا

      تكاد إذا بدت تنشق غيظاً** على من كان معتدياً مريبا

      فيا من مدّ في كسب الخطايا **خطاه أما بدا لك أن تتوبا

      ألا فاقلع وتب واجتهد فإنا رأينا كل مجتهدٍ مصيبا

      وأقبِل صادقاً في العزم **واقصد جناباً ناضراً عطراً رحيبا

      وكن للصالحين أخاً وخلاً وكن في هذه الدنيا غريبا

      وكن عن كل فاحشةٍ جباناً **وكن في الخير مقداماً نجيبا

      ولاحظ زينة الدنيا ببغضٍ** تكن عبداً إلى المولى حبيبا

      فمن يخبر زخارفها يجدها مخادعةً لطالبها حلوبا

      وغض عن المحارم منك طرفاً *طموحاً يفتن الرجل الأريبا

      فخائنة العين كأسد غاب** إذا ما أهملت وثبت وثوبا

      ومن يغضض فضول الطرف** عنها يجد في قلبه روحاً وطيبا

      ولا تطلق لسانك في كلامٍ يجر عليك أحقاداً وحوبا

      ولا يبرح لسانك كل وقتٍ بذكر الله ريّاناً رطيبا

      وصل إذا الدجى أرخى سدولاً** ولا تكن للظّلام به هيوبا

      تجد أجرأ إذا أدخلت قبراً **فقدت به المعاشر والنسيبا

      وصم مهما استطعت تجده** رياً إذا ما قمت ظمآناً سغيبا

      وكن متصدقاً سراُ وجهراً** ولا تبخل وكن سمحاً وهوبا

      تجد ما قدمته يداك ظلاً **عليك إذا اشتكى الناس الكروبا

      وكن حسن الخلائق ذا حياء **طليق الوجه لا شكساً قطوبا

      فيا مولاي جد بالعفو وارحم **عبيداً لم يزل يشكي الذنوبا

      وسامح هفوتي وأجب دعائي فإنك لم تزل أبداً مجيبا

      وشفِّع فيّ خير الخلق طراً* نبياً لم يزل أبداً حبيبا

      هو الهادي المشفّع في البرايا **وكان لهم رحيماً مستجيبا

      عليه من المهمين كل وقتٍ صلاة تملأ الأكوان طيبا
    20,125
    الاعــضـــاء
    230,456
    الـمــواضـيــع
    42,204
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X