إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قشور في قشور

    [align=justify]سادتي الأكارم .. ثمة مسألة لاحظتها وأنا أتتبع قصة قارون في التفاسير ..
    تتبعتها في تفسير الطبري .. والبغوي .. والكشاف للزمخشري .. والبيضاوي .. والجلالين .. وأخيرا القرطبي .. فتبين لي الآتي ..
    إن القصة القرآني وكما هو معلوم عبارة عن أحداث ووقائع وشخوص تدور في فلك القضية الجوهرية التي تتناول القصة تقريرها .. وهذا يعني أن قيمة القصة القرآنية هي من قيمة القضية الجوهرية المكمنونة من وراء الشخوص والأحداث والوقائع ..
    وهذا يعني أيضا أننا نقتل روح القصة القرآنية حين نتتبع منها شخوصها المجردة ووقائعها القصصية وحسب ..
    ففي قصة فرعون على سبيل المثال نحن نقتل روح القصة حين نتتبع فرعون الشخص ولا نتتبع الفرعنة كحالة نفسية شاذة نجدها مكرورة في كل جيل وفي كل أمة ..
    وحتى في نملة سليمان .. فنحن نقتل روح القصة حين نبحث عن اسم النملة أو نوعها .. وقد وجدت بعض التفاسير تبحث في هذه الجوانب .. فزعموا أن اسمها طاخية وفي قول آخر اسمها حارمة ولا أعرف والله هل يشكل فرقا أن يكون اسمها طاخية أو حارمة أو بلقيس أو حتى ليلى العامرية .. جوهر الموقف يكمن في يقظة النملة وشعورها بدنو الخطر وتنبيهها لقومها وهذا الموقف هو الذي خلد ذكرها ..
    وأرجع لقارون ..
    فقد وجدت هذه التفاسير المذكورة آنفا تغرق في مسميات القصة وفي سرد الأحداث ونقل الوقائع نقلا تاريخيا مجردا .. لا قيمة له .. فهذا الطبري يسود صفحة كاملة وهو يبحث في اسم نسب قارون ولم يكفه جده الأول فراح يبحث عن الثاني والثالث والرابع وصولا إلى إبراهيم .. وتفسير آخر راح يبحث في مفاتح قارون فقال كانت من حديد فثقلت فعملها من خشب فثقلت فعملها من الجلود .. ولا أعرف ما الذي يعنيني أنا المسلم إن كانت من حديد أو من خشب أو من معدن التيتانيوم أو البلوتونيوم ..وقد اختصرها القرآن بقوله مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة ففهمت أنها كثيرة جدا ..
    ولم أجد من هذه التفاسير تفسيرا كشط عن جوهر القصة ما عليها من الشخوص والأحداث والوقائع إلا القرطبي بسطر واحد ثم ما لبث أن عاد سيرة اسلافه فراح يغرق في تتبع الشخوص والسرد القصصي المجرد ..
    فأخبروني .. يرحمكم الله .. هل أغالي إن قلت .. وأنا أعلم أن فيها ذخيرة لغوية وبيانية .. هل أغالي بقولي أن مثل هذه التفاسير محض قشور في قشور ..

    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة علي جاسم; الساعة 12/10/1428 - 23/10/2007, 11:13 am. سبب آخر: تعديل كلمة

  • #2
    عند مراعاة ضوابط الاستفادة من الإسرائيليات في التفسير تكون هذه المعلومات مفيدة؛ أياً ما كان مستوى هذه الفائدة - في القرب والبعد والظهور والخفاء-, نعم قد لا تكون هذه التفاصيل من غرض من يريد لب القصة وغايتها, أو المعنى المباشر منها, فليس لمثل هذا أن يزعج نفسه بنحو هذه التفاصيل التي تؤخره عن مقصوده. ثم في وجود نحو هذه المعلومات سمتاً عاماً في عامة كتب التفسير ما يطمئن الباحث إلى أن هاهنا علماً ومنهجاً فلا يعجل في رده, وليأخذ منه غايته ويدع الباقي لأهله الباحثين عنه.
    أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
    aaly999@gmail.com
    https://twitter.com/nifez?lang=ar

    تعليق


    • #3
      أخي الحبيب

      [align=justify]أخي الحبيب -أبو بيان- .. سأفترض أنك تقول أن في التفاسير الكمالي والضروري !!!!.. أنت ما قلت هذا القول .. لكني ترجمت ردك بهذه الجملة المقتضبة ..
      نعم أوافقك الرأي أخي الحبيب أن في التفاسير الكمالي والضروري .. فليأخذ الضروري من يطلبه , وليتزود من الكمالي من وجد في نفسه متسعا لذلك .. ولكن أليس غريبا أننا لا نجد في هذه التفاسير -وفي قصص القرآن على وجه الخصوص -أليس غريبا أننا لا نجد إلا الكمالي .. ولا نجد للضروري أثرا يذكر .. وإن اتفق والتفت المفسر للقضية الجوهرية في القصة فهي في الغالب التفاتة خجولة لا تلبث أن تنصهر في إغراق المفسر في تقصي الكمالي من المسميات والسرد القصصي المجرد ..ثم لا زلت أسأل متعجبا عودا على ردك .. أي فائدة تعود على المسلم وهو يصدع رأسه ب(شجرة العيلة) لقارون وقد سود فيها المفسر صفحة كاملة .. أو أي مغنم يغتنمه المسلم حين ينفق ربع ساعة في صفحة تبحث في نملة سليمان أكانت بجناحين أو بغيرهما .. صغيرة أم كبيرة .. أو حتى بمنقار كمنقار الرخ .. أليس المنهج العملي للمسلم يلزمه أن يحترم معلوماته وطاقاته ووقته ؟؟ فلا ينفقها في القشور [/align]

      تعليق


      • #4
        الإغراق في احترام العلماء يفضي إلى الاعتذار لهم ولو بحجج كالسراب. احترامهم واجب. لكن تمحيص ما كتبوه واجب آخر.

        ولعل القرآن يستفز القارئ أحيانًا ليبحث في التاريخ، وإني من المناصرين لكون التاريخ من أدوات بيان القرآن، إذ إن القرآن حين ذكر قوم تبع وأصحاب الرس ثم لم نجد لها قصة لا في القرآن ولا في السنة كان ذلك دلالة على أنه ينبغي البحث في التاريخ عن هؤلاء الأقوام للاعتبار بما جرى لهم.

        أما إذا ذكر المقصوص أمره مع قصته، دل ذلك على أن تتبع ما سوى ذلك ضرب من العبث، إذ القرآن لا ينص إلا على ما تحصل به الفائدة، وأما ما سوى ذلك فيضرب عنه كأسماء أهل الكهف واسم كلبهم واسم الذي جاء بعرش بلقيس ونحو ذلك، فالاشتغال به حين أضرب عنه القرآن مما ليس من ورائه إلا الكد والتعب.

        نعم قد يكون الاشتغال ببعض تفاصيل قصة من القصص نافعًا إذا كان القرآن قد أجمل أو طوى شيئًا القصة مقتصرًا على ما تحصل به العبرة، فحينئذ يكون الاشتغال بتكميل ما طوي من باب الاستعانة بالتاريخ لفهم القرآن، والاسرائيليات من التاريخ، إذ التاريخ لا إسناد له وكذلك الإسرائيليات.

        والله أعلم.

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة علي جاسم مشاهدة المشاركة
          [align=justify] ولكن أليس غريبا أننا لا نجد في هذه التفاسير -وفي قصص القرآن على وجه الخصوص -أليس غريبا أننا لا نجد إلا الكمالي .. ولا نجد للضروري أثرا يذكر ..[/align]
          أنبه هنا إلى أمرين:
          أولهما: في العبارة تعميم لا يوافق عليه الواقع في كتب التفسير المذكورة.
          ثانيهما: تختلف مناهج المفسرين في العناية بكل ما له علاقة بالآية, ابتداءً من المعنى المباشر وحتى أبعد وجهٍ في الاستنباط والمعلومات ذات العلاقة بلفظ الآية ومعناهاوماوراء المعنى من معاني, فليس من الصواب الحكم العام على مناهج مختلفة.
          كما أن المعنى المقصود من هذه القصص والذي أشار إليه أخي الكريم علي جاسم = هو معنى ظاهر في كثير من الأحيان ولا يحتاج إلى مزيد بيان, فعند ذلك يتوجه المفسر -بحسب منهجه- إلى تفاصيل أكثر وبيان أكثر, لا تخلو الآية معه من تفسير, ولا يخلو به هذا التفسير من فائدة.
          أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
          aaly999@gmail.com
          https://twitter.com/nifez?lang=ar

          تعليق


          • #6
            أوافق الأخ الفاضل (علي جاسم) على ما ذكر من وجوب العناية بجانب العبرة من القصص القرآني، وألا يكون الاشتغال بما عداه هو الطاغي والمهيمن.
            ولكنني أحب أن أقف حول استخدام مصطلح (القشور) وإطلاقه على ما يظهر أنه استطراد أو خروج عن المقصود.
            إننا نعلم جميعا أن مناهج التأليف والتصنيف تختلف باختلاف الزمان، فلكل عصر معطياته ومتطلباته، كما أن له رجاله وأحواله، وقد كان علماؤنا الأكارم من المفسرين وغيرهم يعتنون بالكتابة أشد العناية، فلا يصدر عنهم شيء إلا عن علم غزير، وهدف سامٍ، ونية صالحة، وحاجة ملحّة، وأثر هذا واضح فيما كتبوا، ولا أقول هذا من منطلق (الاعتذار لهم ولو بالسراب) كما ذكر الأخ الفاضل (مهند شيخ يوسف) بل أقوله ويقوله كل من نظر في مصنفاتهم وأحوالهم التي كتبوا فيها هذه المصنفات.
            وإذا كانوا قد جمعوا لنا هذا الكم الهائل من العلم، فدورنا هو أن نكمل المسيرة بالخدمة والتكميل لما كتبوا، لا أن نرميهم بما لا يستحقون .. وكلٌ يغرف مما يحب.
            يقول السهيلي في مقدمة كتابه: (التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام) -وهو كتاب يمكن أن يوسم بأنه من القشور!-: "وبعد: فإني قصدت أن أذكر في هذا المختصر الوجيز ما تضمنه كتاب الله العزيز من ذكر من لم يسمه فيه باسمه من نبي أو ولي، أو غيرهما من آدمي أو ملك أو جني أو بلد أو شجر أو كوكب أو حيوان، له اسم عَلَم قد عرف عند نقلة الأخبار والعلماء الأخيار، إذ النفوس من طلاب العلم إلى معرفة مثل هذا متشوفة، وبكل ما كان من علوم الكتاب متحلية ومتشرفة.
            وإذا كان أهل الأدب يفرحون بمعرفة شاعر أبهم اسمه في كتاب، وكذلك أهل كل صناعة يعنون بأسماء أهل صناعتهم ويرونه من نفيس بضاعتهم، فالقارئون لكتاب الله أولى أن يتنافسوا في معرفة ما أبهم فيه، ويتحلوا بعلم ذلك عند المذاكرة" ا.هـ
            محمد بن حامد العبَّـادي
            ماجستير في التفسير
            alabbadi@tafsir.net

            تعليق


            • #7
              [[حياكم الله يا أهل الفضل أجمعين وأحب أن أقول :

              إنه لا يعرف الفضل إلا أهله ، وعندما يصل الواحد منا إلى درجة الإفادة من المفسرين والنهل من عيون ما كتبوا يكون الواجب عليه هو احترامهم والاحتشام في مخاطبتهم أو الحكم عليهم ، كي لا يصدق عليه قول الشاعر:
              [
              أعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني
              وكم علمته نظم القوافي فلما قال قافية هجاني [/color]

              أقول ـ وأعني تماما ما أقول ـ إن العنوان الذي عنون به الأخ علي جاسم ـ حفظه الله ـ " قشور في قشور" هو خطأ في خطأ ، بل لا أغالي إن قلت: هو خطيئة تستحق منه استحضار ذل العبد المستغفر ليغفر الله له ـ إن شاء ـ حيث وصف كتب التفسير بالمحتوى القشري ، بل القشري فحسب ، وأكد ذلك بالنص والفص حيث قال ما نصه :"

              " فأخبروني .. يرحمكم الله .. هل أغالي إن قلت .. وأنا أعلم أن فيها ذخيرة لغوية وبيانية .. هل أغالي بقولي أن مثل هذه التفاسير محض قشور في قشور .. "


              []قلت : نعم تغالى وتجحد وتهدم كل ثوابتنا المتمثلة في علمائنا وتيجان رؤوسنا ، ومن أنت وأنا وملتقانا من ساسه إلى رأسه إلا فسيلة منبثقة عنهم ، وتلاميذ عاشوا في رعايتهم وعنايتهم ، وبذرة بذرت في معين أرضهم وترابهم، فلولا تعلمك وتعلمي منهم ، ما رفعت عقيرتك عليهم .
              وكلامك يا أخي الفاضل يحمل عمق التناقض والتباين عندما تقول : " وأنا أعلم أن فيها ذخيرة لغوية وبيانية " ثم تصف احتوائها على الخيال القشري والتِّبن الذي لا فائدة منه إلا إضاعة الوقت وتسويد القراطيس بما لا يفيد .
              فهل يصح عقلا أن أقول لواحد من الناس: أنت جاد مجد وأنت في ذات الوقت خواء لا مضمون لك ولا فائدة منك ؟!!!!!!
              قل لي من يستطيع تحويل اللغة والبيان إلى قشر وعصف لمجرد مجاورته قصة إسرائيلية؟ [/color]
              ولا يختلف اثنان ولا ينتطح كبشان ولا عنزان في أن كتب التفسير بمجملها حوت ما لا يستحق الكتابة ـ من وجهة نظري كتلميذ من تلاميذ التفسير ـ ولكن هل وجهة نظر المفسر هي المرادة مما كتبه أهل التفسير ؟

              قلت: اللهم لا .
              لماذا ؟ قلت: لأن حصر تراث المفسرين في مراد المفسر فحسب ليس مقصوداً ؛ يجوِّد ذلك من درس مادة مناهج المفسرين
              التي تعكس اختلاف مشارب المفسرين وتوجهاتهم العلمية.

              فمن مفسر همته منصبة على إظهار هدايات القرآن للناس مع تغليب الأحكام الفقهية، وآخر.. مع تغليبه للصبغة البيانية، وثالث مع تغليبه الصبغة التاريخية ، ورابع مع تغليبه الصناعة النحوية، وخامس مع تغليبه الصبغة الأثرية " الأحاديث" ، وسادس مع تغليبه الوجهة الأدبية ، وسابع مع تغليبه الصبغة النقدية للمجتمع إذا ما وضعنا أفعاله في ميزان القرآن وأردنا تقويمه ، وهلم جرا ..,..
              ومن هنا يجب علينا معرفة أن التفسير قد اصطبغ بصبغة كل مفسر وتغيا غايته ، ليفيد الفقيه، والبياني، والمؤرخ، والنحوي، والمحدِّث، والأديب، والإمام والخطيب أو المصلح الاجتماعي.


              وبناء على ما تقدم أجزم بأن ما نراه حشوا سيفيد قطعا بعض العلماء المحللين للتاريخ الاجتماعي والحكم على الأعصار من خلال تلمس مثل هذا المكتوب في ظلال القرآن الوارفة. وممن قد يفيد من القشور التي لا تكون غاية المفسر علماء الاجتماع مثلا .
              وبمنطق العدل والصواب أقول: إن ما تحتوية مجمل كتب التفسير من العلم النافع يفوق ملايين المرات المنتقد الموصوف بالقشر.


              ومن هنا نجزم بأن ما لا يفيدك قد يفيد غيرك ، وسعة النظرة تؤدي إلى دقة الحكم على الأعمال ، مع دقة العبارة التي لا توقعنا في الإثم أو الحرج.وأخيرا لولم تطلب يا أخي العزيز الرأي مع الدعاء لمن يخبرك بالرحمة ما تكلمت ولا بكلمة واحدة في شأن ما كتبت لأنني أخاف على مشاعر الناس حبا لهم ، وصديقك من صدقك لا من صدقك.

              والله الموفق والمستعان مع طلبي للمعذرة إن كنت قد محضت النصح وبذلت الجهد في تحرير ما يتناسب مع المقام فضلا عن المقال.
              عبد الفتاح محمد خضر
              أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
              khedr299@hotmail.com
              skype:amakhedr

              تعليق


              • #8
                [align=center]أما (د.خضر ) فقد بلغ

                وأنا أضم صوتي له
                [/align]

                تعليق


                • #9
                  سيدي الكريم

                  [align=justify]سيدي الكريم الأخ د. خضير .. يخيل إلي أني لو رفعت عقيري بمجلسك لما كان جوابك إلا صفعة تجلجل على قفاي أني سليط اللسان سيء الأدب مع شيوخي .. على أني -علم الله- لم أتتلمذ -كما ادعيت- على أيديهم .. ولم أتعلم الرماية من كتبهم ..بل أنا حديث عهد بتفاسيرهم .. فقد أغناني الله عنهم بما هو أزكى وأنفع .. ويبدو أنك أخي الحبيب لم تقرأ كلامي قراءة دقيقة فاحصة .. فأنا يا سيدي الفاضل لم أناقض نفسي حين قلت أن فيها ذخيرة لغوية وبيانية ولا زلت أقولها المرة تلو المرة بأعلى صوتي أن فيها ذخيرة لغوية وبيانية .. ولكنها قشور حين تضاف إلى الغاية الأساس في كتاب الله .. وأعني بها "أن يتمثل القرآن نسيجا بشريا يدب على وجه الأرض" .. فهذه يا حضرة الدكتور هي غاية القرآن يوم نزل وهذه أسمى مقاصده وكل علم لا يبلغنا هذه الغاية أو لا يدفع بالأمة صوب هذه المقصد فهو قشور في قشور .. وإني سائلك فأجبني رعاك الله .. لماذا لا نجد في القرآن الكريم وصفا لملامح شكلية لشخصية من شخوص القرآن .. لماذا لم يصف لنا القرآن جبابرة موسى .. لماذا لم يذكر لنا القرآن شيئا عن عوج ابن عنق .. أتعرف عوج ابن عنق إنه شخصية خرافية الحجم حتى أنه لم يغرق زمن الطوفان -هكذا تقول التفاسير-.. لماذا لم يصف لنا القرآن شكل فرعون .. أو جمال يوسف .. أو طول أبينا آدم الذي كان يحك برأسه جلدة السماء حتى صلع رأسه .. لماذا لم يصف لنا القرآن يأجوج ومأجوج .. أو ذي القرنين .. أو دابة الأرض التي ستخرج آخر الزمان .. لماذا لم يصف لنا القرآن عفريت سليمان أو عرش بلقيس .. ؟؟؟؟؟؟ أتعرف لماذا حضرة الدكتور .. لأنه من العبث الذي لا طائل من وراءه أن يورد القرآن هذه الأشياء .. فلست بمخطئ حين أسقط من حساباتي ما اسقطه القرآن من حساباته ..
                  خلاصة القول أخي الحبيب ..
                  القرآن منهج حياة .. وأرى أن الإستغراق بهذه العلوم الفرعية من القرآن يحيد بنا عن هذه الغاية الأساس في زمن نحن أحوج ما نكون لتوجيه هذه الجهود وهذه الطاقات العلمية لتحقيق منهجية القرآن في مجتمعاتنا .. فأوقاتنا اليوم ..واليوم اليوم لا غير ثمينة -أخي الفاضل- وجهودنا عزيزة بالنظر لواقع الأمة .. فخير لنا أن نطلب من علوم القرآن ما يصلح حال الأمة بدلا من أن نحشوا أذهاننا معلومات لا يضر فقدانها ولا ينفع وجودها .. والله الهادي لسواء السبيل ..[/align]

                  تعليق


                  • #10
                    أخي الفاضل نحن الآن نحتاج إلى ثالث يحكم على حكمك ، وردي عليه ،
                    وإن كان نص قولك " على أني -علم الله- لم أتتلمذ -كما ادعيت- على أيديهم .. ولم أتعلم الرماية من كتبهم ..بل أنا حديث عهد بتفاسيرهم .." قد حل المشكل وأزاح ما كان في صدري من حرج لظني أنك من المتخصصين في التفسير ، أما وأنكم ـ رعاكم الله ووفقكم " قد أغناكم الله عن المفسرين بما هو أزكي من المفسرين وأنفع مما كتبوه كما هو نص قولك "فقد أغناني الله عنهم بما هو أزكى وأنفع .." فقد سحبت قولي وجففت مداد يراعي ، لأن الأمر سيتحول إلى ملاسنة بين متخصص يتعبد الله في محراب حب الصالحين وتيجان رأسه السادة المفسرين ، وبين حبيب لا ينتمي إلى هذا الصنف من العلماء بل وقد أراحه الله منهم بمن هو أزكى وأطهر وأنفع .

                    أما عن رفع عقيرتك في مجلسي فلو حدث لرأيتنى سهلا سمحا لا أغضب لنفسي أبدا ، بل سأكرِّمك غاية التكريم وأهبك غاية الحب ، وإن كنت في نفس الوقت من الوقَّافين عند حدود الأصول والأعراف والتقاليد ، هذه الأصول التي تجعلني أصِّدع رأسي مع تلاميذي لإرساء قواعد عامة أدبية وخلقية قبل البدء في الشرح للفصل الدراسي فلا ألفين أحدا يضع رجلا على رجل في مجلسي البتة، ولو حدث لنبهت على ذلك بأدب الأب أو الأخ الأكبر الذي ينصح حبا في تلميذه وشوقا إلى تكميله بالمعروف. وأنت زميل ولست تلميذا حاشا لله.

                    وأحب أن ألفت نظر حضرتكم إلى أنني قلت كلاما يتفق تماما مع نبذ كل ما هو دخيل في التفسير، مما تعلمه ـ وفقك الله ـ وما لم تعلمه ، وسل كتابا لي بعنوان الدخيل في تفسير القرآن الكريم كان ضمن أعمالي العلمية التي رقيت بها منذ سبع سنين إلى أستاذ مشارك ، ولحسن الحظ تم اختيار هذا الكتاب لتدريسه لطلاب أصول الدين .

                    أسأل الله لي ولكم غاية التوفيق والسداد وعند هذا الحد أضع نقطة النهاية المؤذنة بنهاية قولي في هذا الشأن .

                    والله ولي التوفيق
                    عبد الفتاح محمد خضر
                    أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
                    khedr299@hotmail.com
                    skype:amakhedr

                    تعليق


                    • #11
                      الأخ الكريم علي جاسم:

                      ينبغي ألا نخلط بين الغاية الأساسية التي من أجلها أورد القرآن القصص، وبين ما يذكره المفسرون في كتبهم.

                      ما يذكره المفسرون هو تدوين لمعلومات يفيد منها من أراد الإفادة، فهم يجمعون متين العلم ومُلَحَه في موضع واحد، وكلُ يأخذ من أقوالهم ما يشاء بحسب مقصده ومشربه.

                      أخي الحبيب..
                      إذا أردت أن تقول: يجب أن نركّز ونوجّه أنظارنا إلى ما أراد القرآن أن ننتبه له ونعتبر به، ولا يشغلنا الدخيل في كتب التفسير عن المقصد الأساسي الذي أراده القرآن ...
                      إذا أردت أن تقول هذا فنحن كلنا معك، ولا ينكر هذا صاحب بصر ..
                      لكن هذا لا يدعونا بحال من الأحوال إلى أن نحقر جهوداً ونهدم صروحا لم نعلم على أي أساس بناها أصحابها، ولأي مقصد أرادوها...
                      (ولكلٍ وجهة هو موليها .. فاستبقوا الخيرات)

                      وفقني الله وإياك لما يحب ويرضى
                      محمد بن حامد العبَّـادي
                      ماجستير في التفسير
                      alabbadi@tafsir.net

                      تعليق


                      • #12
                        أحسن الله إليكم يا دكتور عبدالفتاح ، وبارك في علمكم وما قلتم إلا حقاً.
                        والأخ الكريم علي جاسم اجتهد ولم يحالفه التوفيق في اختيار العبارات التي تعبر عن مقصوده ، وعبَّر بعبارات فيها غلظة في موقف كان يمكنه أن يؤدي مقصوده بعبارات هادئة تحفظ للمفسرين مكانتهم التي لا يقلل منها ما كتبه أو يكتبه غيره وفقه الله .
                        والكلام الذي تفضل به قال به كثيرون من أهل العلم مع وعي تام بما يقصدون ، ومع حفظهم التام لمكانة أهل التفسير ومكانة كتبهم ، والعلم له هيبة وجلالة لا يصلح أن يطرح بمثل هذه الطريقة التي طرحه بها أخي علي حفظه الله فليتنا نتريث فيما نكتبه ونطرحه في هذا الملتقى حتى لا ينتقص حق العلم .
                        عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                        أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
                        amshehri@gmail.com

                        تعليق


                        • #13
                          أود التنبيه إلى فائدة الاختصار من كتب التفسير ، فهو نافع ومفيد ، ويخدم كل طالب حاجة .


                          والأمة يا صاحب الموضوع محتاجة إلى التنبيه على احترام جهود الآخرين وخاصة الذين توفاهم الله تعالى ،

                          فليس من اللائق أن نصفهم بما يغضبنا إذا وصفنا به ، فلربما قدرت أنت أن الذي اطلعت عليه لا ينفع أحدا ،

                          ولو انبرى له من وفقه الله تعالى لاستخرج علما كثيرا يفيد العباد والبلاد .



                          هوّن عليك أخي ، واستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم

                          تعليق


                          • #14
                            الأخ الفاضل د. خضر جزاكم الله خيراً لقد أفضتم في البيان والإيضاح والمرجو من الأخ علي جاسم أن يعتذر عن تعميمه فالتعميم كان خطأ فادحأ بلا شك وكفارته الاستغفار والاعتذار فعلماؤنا هم تاج رؤوسنا بذلوا جهوداً مضنية في تبليغ العلم إلى الأجيال اللاحقة ,,,
                            ووصفهم بهذا الوصف فيه تجاوز
                            وكما أشار الأخ الدكتور عبد الرحمن الشهري كان يمكن أن تنبه إلى الأخطاء بأسلوب الناقد الحصيف مع الاعتراف للعلماء بفضلهم وكما تعلم فكل تفسير من التفاسير التي أشرتَ إليها له ميزة ليست موجودة في غيره بعضها يلتزم سرد الروايات المأثورة الطبري وبعضها يعتني بالبلاغة الزمخشري وآخر بالفقه القرطبي وبعضها بالفلسفة والكلام الرازي وبعضها بالإشارة كبعض التفسيرات الصوفية فلماذا وقفت سيادتك على ذكر العلماء لبعض الأساطير على سبيل السرد والنقل وأخذت تضخم في هذا الجانب وأغضيت الطرف عن الفوائد الجمة والمنافع الكبرى لمصنفات التفسير لتصفها بأنها قشور في قشور ,,,, ليس هذا بالنصف ...!!

                            علماً أن العلماء اليوم يستفيدون جداً من هذه الروايات الخرافية أو التفصيلية في المقارنة مع كتب التاريخ القديمة والاستنباط من خلال الأثريات والحفريات للوصول إلى مصادر الفكر الإنساني وحقيقة التاريخ البشري
                            والله أعلم
                            أكاديمية الدعوة والبحث العلمي http://acscia.totalh.com/vb/

                            تعليق


                            • #15
                              مما انقدح في ذهني من فائدة إيراد القصص وتفصيلاتها والإسرائيليات في كتب التفسير

                              - الترويح عن طلاب العلم آنذاك لتتجدد عزائمهم ويعود إليهم نشاطهم
                              - وتشويقهم من قِبل معلميهم ومشايخهم آنذاك عبر تلك القصص وترغيبهم في القراءة والدراسة, فبعض الفتية والدارسين تشده هذه القصص وتستميله
                              - وبذلك يكون لهوهم مرتبط بدراستهم, وفراغهم يرفد جدهم (فائدة تربوية تتعلق بوسائل التعليم)
                              - تمرين الطلاب على دراسة التاريخ والروايات التاريخية
                              - فتح أذهان الطلاب حول الاهتمام بالتفاصيل والشمولية في البحث
                              - تطوير البحث العلمي لدى الطلاب ومنهج تلقي الروايات التاريخية وكيفية البحث عنها وضوابط قبولها أو ردها

                              [overline]والمشكلة في أهل هذا الزمان هي سرعة الملل من قراءة الكتب والمطولات
                              وكذلك التعجل في الحصول على المعلومة
                              مما زهد في كتب المتقدمين الراسخين في العلم[/overline]

                              وهذا مجرد رأي, وأستغفر الله لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات.
                              وائل حجلاوي
                              دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن
                              من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,391
                              الـمــواضـيــع
                              42,340
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X