إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سؤال: ما هي معايير تقييم الكتب والبحوث الإسلامية؟

    اقترح أن يتم تحت هذا العنوان مناقشة المعايير التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند الحكم على قيمة الكتب والبحوث الإسلامية، حتى نبتعد عن الذاتية في التقييم ونقترب من الموضوعية.

    فكثيرا ما يواجه القارئ حيرة شديدة وصعوبات لمعرفة قيمة الكتاب أو البحث أو المقال في الموضوع الذي يتطرق إليه. وتزداد حيرته حين يبحث أو يعثر على آراء تعرضت لهذا الكتاب أو البحث أو المقال بنقد أو بعرض، خصوصا إذا كانت هذه الآراء لأشخاص غير متخصصين.

    ولعل السمة العامة الملاحظة هي استسهال إطلاق الأحكام التعميمية التي ترفع بعض الكتابات أو بعض الكتّاب إلى أفضل مراتب العلم والفائدة والأهمية، أو على العكس من ذلك، تضعهم إلى أدنى المراتب..

    وتتجلى هذه الظاهرة خصوصا في الكتابات المتخصصة في علوم الدين.

    ولا يخلو هذا المنتدى وما يطرح فيه، من هذه الظاهرة.

    لذلك، فأرجو أن يدور حديث مفيد حول هذا الموضوع. وأطرح هنا جملة من التساؤلات التي قد تساعد على توليد الأفكار، وترتيب الأسئلة غير مقصود، وإنما أطرحها بالترتيب الذي وردت به في خاطري :

    * ما الذي يعطي قيمة علمية للكتاب؟ هل هو اسم كاتبه؟ أم المدرسة العقائدية التي ينتمي إليها ؟ أم جدة الأفكار أو منهجية الطرح ؟ أم ماذا؟

    * هل يفيد النظر إلى محتوى الكتاب بدون اعتبار اسم الكاتب، أو انتمائه الفقهي أو العقائدي حتى نبتعد عن إطلاق حكم تعميمي؟

    * هل يمكننا تعداد كل العوامل التي يتوجب الاهتمام بها عند الحكم على قيمة الكتاب؟ وكيف نرتب أهمية هذه العوامل في ما بينها حتى لا نسقط في تضخيم عامل على حساب آخر ؟

    * هل هذه المعايير مشتركة بين الكتابات التاريخية والكتابات المعاصرة؟

    * كيف نميز بين كتاب عادي لم يأت بجديد؟ وكتاب بالغ الأهمية؟

    أكتفي مؤقتا بهذا القدر من التساؤلات. وأرجو ممن لديه تساؤلات أخرى مشابهة أن يضيفها هنا.
    محمد بن جماعة
    المشرف على موقع التنوع الإسلامي

  • #2
    أضيف هنا تساؤلات أخرى:

    * هل تعطي الدرجة العلمية للكاتب قيمة مضافة لعمله مقارنة بغيره ممن هم أقل درجة علمية منه؟ وهل لكثرة كتبه وبحوثه العلمية ومشاركاته في المؤتمرات قيمة مضافة؟
    * هل من المفيد تحديد معايير عقائدية في البحث في علوم الدين؟ ويحضرني هنا جملة من عناوين الكتب والبحوث والرسائل الجامعية، مثل: "كتابات فلان الفلاني في ميزان الإسلام"، و"فلان في ميزان أهل السنة والجماعة"...
    * هل ثناء بعض الدعاة والمشايخ أوذمهم كاف للحكم على قيمة كتاب أو كاتب؟

    ...

    وأعترف مقدما بصعوبة الحديث عن هذه الأمور خصوصا في سياقات الكتابات الإسلامية التي يتم التعامل فيها بحرارة وحمية وغيرة إيمانية، فيصبح المقياس فيها (كل كلامي صواب لا يحتمل الخطأ في أي جزء منه، وكل كلام مخالفي خطأ لا يحتمل الصواب في أي جزء منه).

    ولست أدري إن كان من المفيد عرض أمثلة لتقريب الأفهام.. وأرجو أن لا تؤدي إلى مفعول عكسي، والله المستعان:

    * لماذا تعتبر كتابات ابن تيمية أفضل الكتب العلمية وأهم منبع لعلوم الدين عند البعض؟ في حين يتبرم البعض الآخر منها؟
    * لماذا يعتبر البعض د. يوسف القرضاوي من أفضل من كتب في الدراسات الإسلامية المنهجية؟ في حن يحذر آخرون من القراءة له؟ وقل مثل ذلك عن الألباني، والغزاليين، وسيد قطب، وغيرهم؟
    * لماذا يبحث لبعض عن كل ما كتبه أحد الكتاب الذين تأثر بهم، فلا يرى مثلا له في ما كتب.. حتى أنه لا يرى لاي علم أن يقوم سوى بما كتبه هذا العالم، وإن كان بعض كلمات أو أفكار لا يصلح أن تساق دليلا على مساهمته في بناء هذا العلم؟
    وقد حضرني هنا سؤال قرأته في أحد المنتديات: "لماذا نسينا دور ابن القيم في علم البديع؟" وكأن صاحبه يعجب من التقصير في إعطاء ابن القيم حقه وإبراز فضله في هذا العلم؟

    ...
    محمد بن جماعة
    المشرف على موقع التنوع الإسلامي

    تعليق


    • #3
      دفعة أخرى من الأسئلة:
      * ما الفرق بين بحث منشور في مجلة محكّمة وبحث منشور في مجلة غير محكّمة؟ هل للبحث الذي تعرض للمراجعة والتقييم قبل نشره أكثر من قيمة من البحث الذي نشر دون مرور على نقد أو تقييم؟
      * ما الفرق بين كتابين أحدهما رسالة ماجستير أو دكتوراه، والآخر منشور بدون أن يمر على مراجعين ونقاد؟
      * هل تشفع الخبرة المنهجية الناتجة عن الدراسات العليا (ماجستير أو دكتوراه...) لوحدها كي نحكم على جودة التأليف؟
      محمد بن جماعة
      المشرف على موقع التنوع الإسلامي

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        تحية عطرة إليك أخي محمد:
        هي أسئلة في غاية الأهمية، وأضيف:
        ما علاقة أي تأليف بحاجة الأمة، وكيف يتم تحديد هذه الحاجة، هذا بالنسبة للدراسات الإسلامية المعاصرة...
        وأما بالنسبة للتراث والعناية بتحقيقه ونشره، ما هي المعايير المعتمدة في تقديم مخطوط على مخطوط...؟

        تعليق


        • #5
          بارك الله فيكم

          [align=center]



          الأخ محمد

          تحية عطرة

          وشكر الله سعيكم


          [/align]
          العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

          تعليق


          • #6
            الأخ الفاضل ابن جماعة ود. فوضيل رغم جزمى بأهمية ما تم طرحه إلا أن كثرة الأسئلة التي تفضلتما بطرحها قد ذهب

            بالفكر يمنة ويسره لأننا على كل حال نتناقش على شاشة الكمبيوتر وهذه الأسئلة تحتاج إلى كراسة مكتوبة أو طبع

            للأسئلة ثم الإجابة عنها مما يؤخر مجرد الرد عليها والإفادة منها ، لذا أقترح التفضل بإجمال الأسئلة واختصارها لتتم

            الفائدة للجميع مع تحياتي.
            عبد الفتاح محمد خضر
            أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
            khedr299@hotmail.com
            skype:amakhedr

            تعليق


            • #7
              أحسن الله إليكم جميعا.

              وجوابا على ما طلبه د. عبد الفتاح خضر، أقول: إنني استعملت أسلوبا معروفا في طرح المواضيع للحوار، تسمى
              Brainstorming ولا أدري إن كانت ترجمتها للعربية صحيحة (العصف الذهني أو التفاكر).

              وهذا الأسلوب يستخدم عادة للوصول إلى أفكار جديدة لحل مشكلة قائمة أو لتطوير منتج ما أو للوصول إلى أفكار جديدة لاستخدام شيء ما. فعصف الذهن يساعد على توليد أفكار جديدة ولذلك فاستخداماته عديدة.

              ومن ميزات هذا الأسلوب في التفكير بصوت عال:
              1- أنه يعتمد على التفكير الجماعي، مما ينتج عنه عدد من الأفكار أكبر مما لو فكر شخص واحد في حل المشكلة.
              2- أنه يتطلب تأجيل عملية تقييم الأفكار إلى ما بعد توليد جميع الأفكار مما يساعد على سيلان الذهن والوصول إلى أفكار كثيرة.
              3- أن فائدته ناتجة عن إشراك أشخاص ذوي تخصصات وخبرات مختلفة في هذه العملية، مما يشجعهم على دعم القرار أو الحل النهائي.

              لذا، فأقترح ترك هذه التساؤلات كما هي، لفترة زمنية قبل البدء في تنظيمها. إلا إذا رأيتم رأيا أصوب.

              وبما أننا ذكرنا هذا الأسلوب في التفكير الجماعي: يوجد مقال مفيد عن طريقة (العصف الذهني) وفوائدها، يمكن الاطلاع عليه في هذا الرابط.
              محمد بن جماعة
              المشرف على موقع التنوع الإسلامي

              تعليق


              • #8
                كلام جدير بالتأمل...

                تعليق


                • #9
                  من الأسئلة المتعلقة:
                  * هل التحيز مذموم مطلقا؟ أو ممدوح مطلقا؟ كيف أميز كطالب العلم في تقييمي لما أقرأ بين ما يمثل تحيزا مسبقا ومذموما، وما يمكن تسميته وعيا نقديا؟
                  * ومن ناحية أخرى، عند وقوفي على آراء الآخرين، كيف أعرف إن كانوا متحيزين في نقدهم تحيزا سلبيا أو إيجابيا؟

                  وقد قرأت مقالا جيدا للدكتور عبد الوهاب المسيري بعنوان (فقه التحيز) في هذا الرابط يعرض فيه جملة من الأفكار المفيدة، ألخصها هنا:
                  - التحيز حتمي لأنه مرتبط ببنية عقل الإنسان ذاتها ولأنه لصيق باللغة الإنسانية نفسها
                  -ولكنه ليس بنهائي، بل يمكن تجريده من معانيه السلبية، وعندها لا يصبح نقيصة
                  والتحيّز أنواع:
                  1 ـ هناك التحيّز لما يراه الإنسان على أنه الحق، وهذا هو الالتزام. والإنسان المتحيز للحق والحقيقة يمكن أن يتحمس لهما وينفعل بهما، ولكنه على استعداد لأن يخضع ذاته وأحكامه للمنظومية القيمية وللحق الذي يقع خارجه. كما أنه على استعداد لأن يختبر ثمرة بحثه، فهو لا يعتقد أن أحكامه (المتحيزة) هي الحكم النهائي المطلق إذ أن أحكامه أولاً وأخيراً اجتهاد، وهو يدرك ذلك تماماً.
                  2 ـ وهناك التحيّز للباطل وهذا يأخذ أشكالاً مختلفة، فهناك التحيّز للذات حين يجعل الإنسان نفسه المرجعية الوحيدة المقبولة، ولذا تسقط فكرة الحق المتجاوز ولا يمكن محاكمة الإنسان من أي منظور. يرتبط بهذا فكرة التحيّز للقوة، فإن كان الإنسان منتصراً فإنه يفترض إرادته، أما إذا انهزم فإنه يتحول إلى واقعي (برغماتي) يرضي بأحكام الآخر ويخضع له دون إيمان بأن ما يقوله الآخر هو الحق، فالقوة هي المرجعية الوحيدة ( ولذا فهو في حالة تربّص دائمة في انتظار تغير موازين القوى لصالحه). ويرتبط بكل هذا التحيّز للسلطان، فهو تحيز يعبّر عن التخلـّي الكامل عن ذاتية الإنسان وعن اختياراته الحرة، بحيث يصبح السلطان هو المرجعية، وما يقول الجالس على الكرسي يصبح هو الحق، رغم إدراكنا أنه ليس كذلك. وفي جميع الأحوال، من يتحيز للباطل ليس على استعداد أن يخضع ذاته وأحكامه لمنظومة قيمية أو مرجعية تقع خارجه، كما أن أحكامه لا تقبل الاستئناف فهي نهاية مطلقة.
                  3 ـ هناك أيضا تحيز واع واضح، وآخر غير واع كامن. أما التحيّز الواعي فهو تحيز من يختار عقيدة بعينها (أيديولوجية) ثم ينظر للعالم من خلالها، ويقوم بعمليات دعاية وتعبئة في إطارها. أما التحيّز غير الواعي، فهو أن يستبطن الإنسان منظومة معرفية بكل أولوياتها وأطروحاتها، وينظر للعالم من خلالها دون أن يكون واعياً بذلك.
                  والتحيّز الواضح عادة ما يفصح عنه نفسه، كما هو الحال في (البروباجندة)، أي الدعاية الصريحة الرخيص... أما التحيّز الكامن، فإن المتلقي له يتأثر به دون وعي من جانيه.
                  4 ـ ويمكن تصنيف التحيّز من ناحية حدّته، فيمكن أن يكون التحيّز حاداً واضحاً، ويكون أقوى ما يكون عادة في ميادين العقائد الدينية والتقاليد والعلاقات الإنسانية، وما يعبر عنها من فنون وآداب وفكر وثقافة. أم الميادين التي تكون درجة تعرضها للتحيز متوسطة القوة فنجدها في التكنولوجيا والتنمية الصناعية، أما أقل اليادين تعرضاً للتحيز فهي العلوم البحتة مثل الفيزياء، والكيمياء، والرياضيات، والتاريخ الطبيعي ومع هذا فهي تحوي قدراً من التحيّز.
                  5 ـ وهناك تحيّز داخل التحيّز، أي حين ينبني الباحثُ رؤية معينة محدودة من داخل نموذج معرفي متكامل تصبح تحيزاته أكثر اتساعاً. ويظهر التحيّز داخل التحيّز في عملية التركيز على أفكار بعينها دون غيرها داخل المنظومة موضع البحث.
                  6 ـ وهناك العكس أيضاً، أي أن يتحيز البحث لعدد من الأفكار تنتمي إلى أنساق معرفية مختلفة متناقضة ولكنه يتبناها كلـّها دون تمييز أو تفريق بسبب غياب الرؤية المعرفية العميقة.
                  7 ـ هناك تحيز جزئي وآخر كلّي، والتحيّز لعنصر واحد أو لشيء ما.
                  ويمكننا القول أن النوع الجزئي من التحيّز هو تحيز الشخص الواثق من نفسه ذي الهوية الواضحة الذي يدور في إطار رؤيته ويقف على أرضيتها، وله تحيزاته المحددة، ثم ينتظر إلى العالم ويأخذ منه ما يريد. فهو يمسك بالميزان ولا يخاف أن يستورد الأفكار والأشياء من الخارج ولكنه يزن ما يستورده بميزانه، ويعيد صياغته بما يتفق مع معاييره، أي أن هذا الشخص ليس ضد الوافد، وليس ضد الاستفادة من الآخر، وليس ضد الانفتاح عليه، ولكنه ضد أن يضع أحدُهم ميزاناً مستورداً في يده ليزن به الأشياء، وضد أن يتحدث عن نفسه بضمير الغائب، وضد إغلاق باب الاجتهاد بالنسبة للآخر...
                  محمد بن جماعة
                  المشرف على موقع التنوع الإسلامي

                  تعليق


                  • #10
                    هذا الموضوع مهم بلا ريب ، لكن سيقع فيه اختلاف موازين النقد ( الجرح والتعديل ) ، فهل كل هذه الموازين متفق عليها ، أو لا ؟
                    وما هي الموازين التي نتفق عليها لنحكم بها ، فننطلق من المتفق عليه إلى المختلف فيه ، ونحرر مناط المتفق عليه ، لتقلِّ دائرة الاختلاف في النقد .
                    فمثلاً : لا نختلف في أن الاتباع أصل الدين ، لكن تحقيق مناط هذا الاتباع سيقع فيه خلاف ، فهل هذا المؤلف متبع أو غير متبع ، فميزان الاتباع قد يختلف فنكون في دور لا ينتهي ، وتلك من مشكلات النقد والتقويم للكتب والأشخاص والجماعات ؛ لذا نحتاج إلى ضبط مثل هذا الميزان في الاتباع لنسلم من اتساع الاختلاف ، وهكذا غيرها من موازين النقد والتقويم ، والله يوفقنا إلى ما يحب ويرضى .
                    د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                    أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                    attyyar@gmail.com

                    تعليق


                    • #11
                      هذا الموضوع يعد نواةً لوثيقة عمل بحثية في غاية الجودة لما يثيره من الأسئلة الدقيقة التي ينبني عليها أمر إعادة النظر في موضوع تقويم الكتب والبحوث الإسلامية ، وفي ظني أن ما طرحه الأستاذ المبدع محمد بن جماعة من أسئلة لو استثمر على وجهه في مراكز البحوث لعاد بأحسن عائدة على مسألة التقويم العلمي للمؤلفات والبحوث .
                      وبهذه المناسبة أود الإشارة إلى أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ستعقد ندوة علمية تحت عنوان :(التحكيم العلمي : أحكام موضوعية أم رؤى ذاتية) وهو موضوع وثيق الصلة بموضوعنا هذا ، وذكر من أهداف هذه الندوة :
                      1- التعرف على المعايير العلمية والأخلاقية للتحكيم العلمي .
                      2- التعرف على المشكلات التي يواجهها التحكيم العلمي في المؤسسات الأكاديمية المحلية والدولية
                      وسوف تعقد هذه الندوة يومي 9-10 من شهر ذي القعدة المقبل 1428هـ .
                      محاور هذه الندوة :

                      المحور الأول: المعايير العلمية للتحكيم:
                      1- ضوابط ومعايير التحكيم لأغراض الترقية في الجامعات السعودية.
                      2- ضوابط ومعايير التحكيم للنشر العلمي في المجلات والدوريات العلمية في المؤسسات الأكاديمية المحلية والدولية.
                      3- ضوابط ومعايير التحكيم لأغراض تمويل المشروعات البحثية
                      4- ضوابط اختيار المحكمين في المؤسسات الأكاديمية والبحثية.
                      5- التجارب الدولية في وضع معايير التحكيم العلمية وتطبيقاتها.

                      المحور الثاني: مشكلات التحكيم العلمي:
                      1- المشكلات التي تواجه المحكم.
                      2- المشكلات التي تواجه المؤسسات الأكاديمية والبحثية.
                      3- المشكلات التي تواجه المحكم له.

                      المحور الثالث: أخلاقيات التحكيم العلمي:
                      1- الدراسات الميدانية لأراء المحكم لهم حول الممارسات الأخلاقية للمحكمين
                      2- الدراسات التحليلية للأبعاد الأخلاقية لتقارير المحكمين
                      3- مدونات مقترحة لأخلاقيات التحكيم العلمي

                      المحور الرابع: واقع تحكيم الرسائل الجامعية في الجامعات المحلية والدولية:
                      1- معايير تحكيم الرسائل العلمية في التخصصات المختلفة.
                      2- مشكلات تحكيم الرسائل الجامعية.
                      3- النماذج العربية والدولية في تحكيم الرسائل العلمية.

                      ويمكن الاطلاع على تفاصيل هذه الندوة ومواعيدها من خلال موقع الجامعة على هذا الرابط .

                      أما مناقشة هذا الموضوع مناقشة علمية هادئة فكل سؤال من الأسئلة المطروحة جدير بموضوع مستقل لنقاشه ، وعسى أن يأخذ حظه من الوقت والتأمل ، وتتعاون وتتعاضد عقول الزملاء الباحثين في الملتقى للحوار حوله والكتابة فيه ، وأكرر شكري للزميل العزيز الأستاذ محمد بن جماعة على طرحه الذي يثري الملتقى دوماً في جوانبه العلمية والتقنية والإدارية زاده الله توفيقاً ، ونفع به أينما كان ، حيث يصلنا بره ونفعه وهو في أوتاوا بكندا وبيننا وبينه مسافات قربها الدين والتقنية فالحمد لله رب العالمين حمداً يملأ ما بين السماء والأرض .
                      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
                      amshehri@gmail.com

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مساعد الطيار مشاهدة المشاركة
                        هذا الموضوع مهم بلا ريب ، لكن سيقع فيه اختلاف موازين النقد ( الجرح والتعديل ) ، فهل كل هذه الموازين متفق عليها ، أو لا ؟
                        وما هي الموازين التي نتفق عليها لنحكم بها ، فننطلق من المتفق عليه إلى المختلف فيه ، ونحرر مناط المتفق عليه ، لتقلِّ دائرة الاختلاف في النقد .
                        فمثلاً : لا نختلف في أن الاتباع أصل الدين ، لكن تحقيق مناط هذا الاتباع سيقع فيه خلاف ، فهل هذا المؤلف متبع أو غير متبع ، فميزان الاتباع قد يختلف فنكون في دور لا ينتهي ، وتلك من مشكلات النقد والتقويم للكتب والأشخاص والجماعات ؛ لذا نحتاج إلى ضبط مثل هذا الميزان في الاتباع لنسلم من اتساع الاختلاف ، وهكذا غيرها من موازين النقد والتقويم ، والله يوفقنا إلى ما يحب ويرضى .

                        في تقديري: من الوسائل التي ستوصلنا إلى قدر كبير من الدقة والصواب في التقييم، أن نفصل بين أمرين: معايير (الجرح والتعديل) للأشخاص، ومعايير (الجرح والتعديل) للأفكار والآراء.

                        فما ذنب الحق إن ورد على لسان من ليسوا من أهله؟ وما ذنب الفكرة الجيدة والرأي السديد إن وردت على لسان من لا يعجبنا بقية آرائه؟

                        وفي المقابل، ما ذنبنا إن أخطأ من نعده من أهل الحق، في إصابة الحق في مسألة من المسائل.

                        إضافة إلى هذا، يوجد سؤال آخر هام: هل نحتاج لتطبيق نفس معايير (الجرح والتعديل) على الرجال ونفس معايير (الجرح والتعديل) على الآراء في كل التخصصات الشرعية؟ أم أن من الضروري التمييز بين التخصصات؟ ويحضرني هنا: موقف بعض المفسرين من الأخذ بالروايات المختلف في درجتها في أسباب النزول مثلا، وعدم تطبيقهم لنفس قواعد الجرح والتعديل...

                        وما دام الحديث عن (الجرح والتعديل) قد فتح، وهو من المداخل اللازمة للحديث في موضوعنا، فأرجو أن يتسع صدركم لفكرة عنت لي من خلال تجربتي البحثية في مجال نظريات اتخاذ القرار (Decision Making)، وأعتقد أنها ستكون مفيدة لو تم تطبيقها في (الجرح والتعديل) و(درجات الحديث):

                        فمن الملاحظ أن الألفاظ المستعملة لوصف الأشخاص في علم الجرح والتعديل تندرج جميعها (تقريبا) في إطار التقييم الذاتي، الذي يعطي الحرية للناقد أن يصف الرجل بالألفاظ التي يرى أنها صالحة لوصفه.

                        ومن هذه الأوصاف المستعملة في التعديل:
                        (أوثق الناس، أثبت الناس، إليه المنتهى في التثبت، ثقة ثقة، ثقة حافظ، ثبت حجة، ثقة متقن، ثقة، ثبت، إمام، حجة، عدل حافظ، عدل ضابط، لا بأس به، ليس به بأس، صدوق، خيار، محله الصدق، شيخ، مقارب الحديث، صدوق له أوهام، صدوق يهم، صدوق إن شاء الله، أرجو أنه لا بأس به، ما أعلم به بأساً، صويلح، صالح الحديث...)

                        ومن الأوصاف المستعملة في الجرح:
                        (أكذب الناس، إليه المنتهى في الكذب، هو ركن الكذب، وضاع، كذاب، يضع الحديث، يختلق الحديث، لا شيء، متهم بالكذب، متهم بالوضع، يسرق الحديث، ساقط، هالك، ذاهب الحديث، متروك الحديث، تركوه، فيه نظر، سكتوا عنه، ليس بثقة، ردوا حديثه، ضعيف جداً، واه، تالف، لا تحل الرواية عنه، منكر الحديث، ضعيف، ضعفوه، مضطرب الحديث، لا يحتج به، ليس بالقوي، ليس بحجة، ليس بالمتين، سيئ الحفظ، لين، تعرف وتنكر، ليس بالحافظ...)

                        وهذه الأوصاف في أغلبها أوصاف ذاتية، نجدها كثيرا منها متكررا عند علماء الجرح والتعديل، بدون أن يقصدوا به نفس الحكم أو نفس القيمة.

                        وقد بدر لي السؤال التالي: لم لا يفكر المتخصصون في هذا العصر، في أن يطوروا (بطريقة جماعية) نظاما موحدا جديدا لدرجات الجرح والتعديل، يعتمد الأعداد وليس الألفاظ الوصفية. فيصبح مثلا تقييم الرجل من خلال عدد يسند إليه من 0 إلى 20 (أو إلى 100)، ويكون هذا العدد ناتجا عن جملة من الأعداد الممنوحة حسب بعض المعايير المحددة سلفا.
                        فلو منحنا الرجل: 2 على المعيار الأول، و10 على المعيار الثاني، و12 على آخر، إلخ، فنجد أننا منحناه في آخر المطاف (مثلا) 72 نقطة؟

                        وأقول نفس الشيء عن درجات الحديث ومراتبه. فماذا لو أصبح لدينا ترتيب جديد (متفق عليه بين أهل الاختصاص) لدرجات الحديث يعتمد أيضا على الأعداد عوض ألفاظ (صحيح، حسن، ضعيف، آحاد، متواتر...). فيكون لنا سلم ترتيب من إلى 20 (أو 100) يسمح بإعادة تقييم جميع الأحاديث التي وصلتنا.

                        لا شك في أن الموجود حاليا في هذين العلمين وصل غلى درجة جيدة من الدقة، غير أننا نحتاج للوصول إلى نظام أكثر دقة مما نملكه حاليا، وأكثر حساسية للاختلافات الدقيقة..
                        ولتقريب الأفهام: فكأننا نستعمل حاليا ميزانا تقليديا، يزن الأمور بالرطل والكيلو، في حين أننا نحتاج لميزان إلكتروني جديد يسمح بتحديد الوزن على مستوى الجرام. ومثال آخر
                        ومثال آخر: كأننا نحكم على الألوان من خلال قائمة ألفاظ عامة، لا تسمح لنا بالتمييز بين درجات الزرقة داخل نفس اللون الأزرق. فلا يكون حكمنا دقيقا.


                        في ذهني مجموعة من الأفكار المفيدة جدا في هذا الموضوع، وقد استغرق مني جهدا ذهنيا طويلا، وأشعر أنني قد اقتربت لما يسمى في لغة البرمجة (Algorithm) قد يصل بنا إلى حل نهائي لاختلاف تقييم الأحاديث من هذا المنطلق. وللأسف، فإن كثرة الاهتمامات، وعدم عثوري (في المدينة التي استقررت بها) على باحثين يهمهم العمل في هذا الاتجاه، جعلني أؤجل يوما بعد يوم كتابة كل الأفكار المتعلقة به.

                        وقد نبعت لدي هذه الفكرة من خلال اطلاعي ومساعدتي لأحد الأصدقاء في تطوير برنامج أكاديمي مندرج ضمن رسالة الدكتوراه قدمها سنة 2004، وحصل بها في ذلك الحين على جائزة الدولة لأفضل رسالة دكتوراه تمت على مستوى الجامعات الكندية. وقد توصل فيها الباحث وهو مسلم تونسي يدعى (خالد جابر) إلى وضع (خطوات عامة لمساعدة أعضاء مجموعة ما في الوصول إلى نتيجة توافقية في الحكم على أمر ما)، في واقع متعدد المعايير ومتعدد الخصائص. ويمكن تطبيق نتائج هذه الدراسة في مجالات عديدة من البحث.

                        وقد ألح هذا الموضوع علي طويلا، لقناعتي التامة بأن اعتماد مثل هذه الأبحاث العلمية سيحدث ثورة جديدة في علوم الدين (وخصوصا علوم الحديث، والفقه) لتضييق الخلاف. ولذلك، ورغم عدم وجود الإطار الذي يساعدني على الاقتراب من التخصصات الشرعية (من خلال الدراسة الجامعية)، إلا أنني تمكنت بفضل الله، من دراسة عدد من المسائل بواسطة الدروس العلمية الصوتية المتخصصة الموجودة في عدد من الشبكات الإسلامية. وأصبح لدي إلمام نسبي بهذه المباحث الدقيقة، واطلعت على الصعوبات الكامنة فيهان مما لن يقدر المتخصصون فيها على تجاوزها لحد الآن. وأنا أعذرهم في ذلك، لأنني أعتقد ان الحل يكمن في الاستنجاد بأهل الاختصاص في مجال غير مجالهم، في علوم الكمبيوتر (ميدان التحليل والبرمجة الآلية)، وفي علوم الإدارة (نظريات وأنظمة اتخاذ القرار...)، لأن هؤلاء وصلوا في القرن العشرين (ووهم مستمرون في الوصول) إلى فتوحات كبيرة في وضع معايير أقرب إلى العدل والدقة والصواب في إطلاق الأحكام واتخاذ القرارات الجماعية.

                        وأرجو ألا يبدر إلى ذهن أحد أن ما أدعو إليه هو دعوة إلى ترك ما قام به علماء السلف، بل أنا أشهد (ومن خلال تخصصي في علوم الكمبيوتر، أي من خلال بحث علمي بحت) أن ما قام به علماء الجرح والتعديل وعلوم الحديث، يمثل ثورة عظيمة متقدمة تبعث على الفخر والاعتزازا، وفي نفس الوقت على العَجَب كيف توصل إليها هؤلاء العلماء في تلك القرون الماضية؟

                        على كل، أرجو ألا أكون قد أطلت الحديث في ما لا فائدة فيه. وأعتذر سلفا، لتشعب المواضيع التي أطرحها أو اعلق عليها، فأنا لست متخصصا في مجالكم، وإنما أستفيد كثيرا منكم في مجالكم، وأحاول لفت انتباهكم كمتخصصين في علوم الدين إلى زوايا نظر جديدة ستفتح لكم مجالات أوسع من البحث العلمي.

                        أسأل الله أن يلهمنا جميعا الرشد والصواب والإخلاص والسداد والحكمة في كل أعمالنا.
                        محمد بن جماعة
                        المشرف على موقع التنوع الإسلامي

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
                          هذا الموضوع يعد نواةً لوثيقة عمل بحثية في غاية الجودة لما يثيره من الأسئلة الدقيقة التي ينبني عليها أمر إعادة النظر في موضوع تقويم الكتب والبحوث الإسلامية ، وفي ظني أن ما طرحه الأستاذ المبدع محمد بن جماعة من أسئلة لو استثمر على وجهه في مراكز البحوث لعاد بأحسن عائدة على مسألة التقويم العلمي للمؤلفات والبحوث .
                          وبهذه المناسبة أود الإشارة إلى أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ستعقد ندوة علمية تحت عنوان : (التحكيم العلمي : أحكام موضوعية أم رؤى ذاتية) وهو موضوع وثيق الصلة بموضوعنا هذا ...
                          ...
                          أما مناقشة هذا الموضوع مناقشة علمية هادئة فكل سؤال من الأسئلة المطروحة جدير بموضوع مستقل لنقاشه ، وعسى أن يأخذ حظه من الوقت والتأمل ، وتتعاون وتتعاضد عقول الزملاء الباحثين في الملتقى للحوار حوله والكتابة فيه ، وأكرر شكري للزميل العزيز الأستاذ محمد بن جماعة على طرحه الذي يثري الملتقى دوماً في جوانبه العلمية والتقنية والإدارية زاده الله توفيقاً ، ونفع به أينما كان ، حيث يصلنا بره ونفعه وهو في أوتاوا بكندا وبيننا وبينه مسافات قربها الدين والتقنية فالحمد لله رب العالمين حمداً يملأ ما بين السماء والأرض .
                          أخي الحبيب د. عبد الرحمن،
                          لا تدرك مقدار سعادتي بتسجيلي في منتداكم. وأرجو أن تقبل اعتذاري عما وعدتك به (أنت ود. مساعد الطيار) عندما طلبت الإذن بتسجيلي، حيث قلت إنني لن أثقل عليكم في هذا المنتدى بالمشاركات.

                          وبخصوص المؤتمر المذكور، ليتكم تسعون للحصول على ورقاته وإفادتنا بها.

                          كما أرجو أن يلقى هذا الموضوع الاهتمام المأمول، ليقيني بفوائده.
                          محمد بن جماعة
                          المشرف على موقع التنوع الإسلامي

                          تعليق


                          • #14
                            موضوع قيم حقاً .

                            تعليق


                            • #15
                              ما زلت أتطلع للاستفادة منكم في هذا الموضوع، وأرجو أن يكون هذا السكوت ناتجا عن التفكير والتأمل أو الانشغال بمهام أخرى.

                              والله الموفق.
                              محمد بن جماعة
                              المشرف على موقع التنوع الإسلامي

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,357
                              الـمــواضـيــع
                              42,327
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X