إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل يلزم أن تكون معجزة النبي ( عليه السلام ) مما برع به قومه ؟

    لقد اشتهر في كتابة من كتب عن معجزات الأنبياء أن ينبه على أن معجزة النبي ( ) تكون من جنس ما برع به قومه ، وهذا الكلام فيه نظر من وجوه :
    الأول : أن بعض الأنبياء () كان لهم أكثر من معجزة ، ولا يلزم أن تكون كل معجزاتهم هذه من جنس ما برع بها أقوامهم ، ومن ذلك : أن خروج إبراهيم ( ) من النار كان معجزة ، فمالذي برع به قومه في هذا المجال ؟!
    الثاني : أن من يُمثِّل لهذه المسألة يذكر بروع قوم موسى ( ) بالسحر ، وقوم عيسى ( ) بالطب ، والعرب بالفصاحة والبلاغة بالنظم وتصريف القول ، فجاءت معجزة كلٍّ من هؤلاء الأنبياء () وِفْقَ ما برع به قومه ، وهذا الكلام يدخله النقد السابق ، ويضاف إليه الآتي :
    1 ـ من أين جاء أن قوم عيسى ( ) برعوا بالطب ؟ إن عيسى ( ) قد أرسل إلى بني إسرائيل ، ولم يشتهر عنهم أنهم برعوا بالطب .
    ولعل أول من قال بهذا كان في ذهنه أن معجزة نبينا () الكبرى كانت من جنس ما برع به قومه ، فأجرى ذلك على غيره ، ولما رأى من عيسى ( ) إبراء الأكمه والأبرص ظنَّ أن قومه برعوا بالطب .
    2 ـ لو كان ما قالوه صحيحًا ، فهل برع قوم عيسى ( ) بالكهانة ودعوى علم الغيب ، وهو يقول لهم (وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ) ؟!
    صباح الأحد 8 : 11 : 1428
    د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
    أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
    [email protected]

  • #2
    منذ زمن بعيد وانا اعتقد بهذا الذي تقول يا ابا عبد الملك
    واضيف من الذي قال ان معجزة موسى لها علاقة بالسحر لو سلم جدلا ان بني اسرائيل قد برعوا في السحر؟
    ومن معجزات عيسى احياء الموتى فما علاقة هذا بالطب؟
    واضيف سؤالا ربما يكون فيه حرج هل البيان القراني من جنس ما برع فيه العرب حتى تاتي المعجزة متوافقة مع ذلك الذي يقولون؟ واذا كانوا برعوا فيه فما الذي اعجزهم عنه؟
    لعل لنا لقاء آخر نبث فيه بعض الهموم حول تلك القضية فان في طرحها للبحث خير كثير
    وشكرا للاخ الفاضل الدكتور الطيار على ما تفضل به
    الدكتور جمال محمود أبو حسان
    أستاذ مشارك في التفسير وعلوم القرآن
    جامعة العلوم الإسلامية العالمية/ الأردن

    تعليق


    • #3
      أرى أن هذا ممكن وليس بلازم

      قبل أن أبدأ في طرح رأيي ... أضيف إلى ما سبق أن بعض الكتاب ذكروا أن معجزة صالح (الناقة) جاءت مناسبة لحالهم في البادية وفي الجزيرة ... واهتمامهم بالإبل.. وهذا - في نظري - بعيد جدا.
      وقد وقفت على كلام لابن كثير تعالى في البداية والنهاية بالمعنى الذي ذكره الدكتور مساعد، ولا أدري هل نقله عن غيره أم لا.. وهذا نص كلام ابن كثير - - حيث يقول:
      "كانت معجزة كل نبي في زمانه بما يناسب أهل ذلك الزمان، فذكروا أن موسى كانت معجزته مما يناسب أهل زمانه، وكانوا سحرة أذكياء، فبُعِث بآيات بهرت الأبصار، وخضعت لها الرقاب، ولما كان السحرة خبيرين بفنون السحر وما ينتهي إليه، وعاينوا ما عاينوا من الأمر الباهر الهائل، الذي لا يمكن صدوره إلا عمّن أيّده الله وأجرى الخارق على يديه، تصديقا له، أسلموا ولم يتلعثموا.
      وهكذا عيسى بن مريم، بُعث في زمن الطباعية الحكماء ، فأرسل بمعجزات لا يستطيعونها ولا يهتدون إليها، وأنّى لحكيم إبراء الأكمه الذي هو أسوأ حالا من الأعمى؟ والأبرص؟ والمجذوم؟ وَمن به مرض مزمن؟ وكيف يتوصل أحد من الخلق إلى أن يقيم الميت من قبره؟ هذا مما يعلم كل أحد معجزة دالة على صدق من قامت به، وعلى قدرة من أرسله.
      وهكذا محمد  وعليهم أجمعين، بعث في زمن الفصحاء البلغاء، فأنزل الله عليه القرآن العظيم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، فلفظه معجز، تحدى به الإنس والجن أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور من مثله، أو بسورة، وقطع عليهم بأنهم لا يقدرون لا في الحال ولا في الاستقبال، فلم يفعلوا ولن يفعلوا…)

      وتعليقا على ما سبق ... أقول والله أعلم : أنه لا يلزم أن تكون معجزة النبي أو الرسول من جنس ما برع فيه قومه، وهناك معجزات كثيرة لا علاقة لها بالفن الذي برع فيه القوم.
      ولكن ذلك لا يمنع أن تكون المعجزة من جنس ما برع فيه القوم، وهذا قد ينطبق على بعض المعجزات؛ وليس كلها.
      ومن الواضح أن المعجزة إذا كان بما يشبه ما برع فيه القوم، فإنه أدعى إلى معرفتهم بحقيقة المعجزة، كما كان من السحرة الذين كانوا أول من آمن بموسى . ثم إن ذلك هو الأنسب في التحدي، إذ التحدي يكون لمن برع في هذا الفن.

      وللتفريق بين الأمرين .. أقول: إن من المعجزات ما يكون فيه التحدي، ومثل هذا يكون مما برع فيه القوم.. ومن المعجزات ما يكون آية دالة على النبوة، غير مصحوب بالتحدي وهذا لا يلزم منه أن يكون مما برع فيه القوم..
      وكل ما قلته اجتهاد .. فإن أصبت فبتوفيق الله .. وإن أخطأت فأستغفر الله، وأرجو من إخواني المعذرة ..
      الأستـاذ الدكتور/ صالح يحيى صواب
      أستـاذ الدراسات القرآنية
      كلية الآداب - جامعة صنعاء
      البريد الالكتروني: [email protected]

      تعليق


      • #4
        المعجزة والتحدي

        لقد طرح الأخ الفاضل الدكتور مساعد الطيار موضوعا يستحق التدبر والمناقشة لكن يبدو أن مفتاح فهم ذلك هو معرفة طبيعة المعجزة وهنا أسوق للاستئناس هذا النص للشيخ محمد متولي الشعراوي :"حين ياتي إنسان ويقول إنه رسول من عند الله جاء ليبلغ منهجه ..أنصدقه ؟..أم أننا نطالبه بإثبات ما يقول ؟..إذن كان لابد أن تجيء مع كل رسول معجزة تثبت صدقه في رسالته وفق بلاغه عن الله ..
        ومعجزات الله تتميز عن أي معجزات أخرى تمييزا واضحا قادرا .. فهي أولا تاتي وتتحدى من أرسل فيهم الرسول فيما نبغوا فيه ..لماذا ؟ لأن التحدي فيما لاينبغ فيه القوم لا يعتير تحديا ..فمثلا إذا جئنا ببطل العالم في رفع الأثقال ..وتحدينا به رجلا عاديا ..لا يكون هناك مجال للتحدي ..لماذا؟ لأن المتحدى لم ينبغ في نفس جنس العمل الذي أريد أن يتم فيه التحدي ..ولكننا إذا جئنا ببطلين من أبطال العالم ..فإن التحدي يكون بينهما واضحا .. ويكون له معنى ..."
        إن المعجزة في الاصطلاح -كما هو معلوم - أمر خارق للعادة مقترن بالتحدي سالم من المعارضة.. فكيف نفهم التحدي دون نبوغ المتحدى في ما تحدي به ؟

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مساعد الطيار مشاهدة المشاركة
          لقد اشتهر في كتابة من كتب عن معجزات الأنبياء أن ينبه على أن معجزة النبي ( ) تكون من جنس ما برع به قومه ، وهذا الكلام فيه نظر من وجوه :
          الأول : أن بعض الأنبياء () كان لهم أكثر من معجزة ، ولا يلزم أن تكون كل معجزاتهم هذه من جنس ما برع بها أقوامهم ، ومن ذلك : أن خروج إبراهيم ( ) من النار كان معجزة ، فمالذي برع به قومه في هذا المجال ؟!
          الثاني : أن من يُمثِّل لهذه المسألة يذكر بروع قوم موسى ( ) بالسحر ، وقوم عيسى ( ) بالطب ، والعرب بالفصاحة والبلاغة بالنظم وتصريف القول ، فجاءت معجزة كلٍّ من هؤلاء الأنبياء () وِفْقَ ما برع به قومه ، وهذا الكلام يدخله النقد السابق ، ويضاف إليه الآتي :
          1 ـ من أين جاء أن قوم عيسى ( ) برعوا بالطب ؟ إن عيسى ( ) قد أرسل إلى بني إسرائيل ، ولم يشتهر عنهم أنهم برعوا بالطب .
          ولعل أول من قال بهذا كان في ذهنه أن معجزة نبينا () الكبرى كانت من جنس ما برع به قومه ، فأجرى ذلك على غيره ، ولما رأى من عيسى ( ) إبراء الأكمه والأبرص ظنَّ أن قومه برعوا بالطب .
          2 ـ لو كان ما قالوه صحيحًا ، فهل برع قوم عيسى ( ) بالكهانة ودعوى علم الغيب ، وهو يقول لهم (وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ) ؟!
          صباح الأحد 8 : 11 : 1428
          الحمد لله ، ها أنا أقرأ للمرة الأولى تحليلا دقيقا صحيحا يقترب من تحديد مفهوم واضح لمسألة التحدي .. لقد كتبت حول هذا الموضوع بما يتفق مع رأي الدكتور مساعد الطيار في كتابي أسرار ترتيب القرآن قراءة معاصرة المطبوع عام 1994 تحت عنوان : الإعجاز والتحدي .. وكالعادة دائما وجدت الرافضين لكل جديد مسلحين بالموروث في انتظاري ...
          وهو ما يحدث معي الآن في موضوع ترتيب القرآن الكريم ..
          علي أن أنتظر بضع سنوات ليدرك بعض الناس الحقيقة أو جزءا منها ..
          شكرا للدكتور مساعد الطيار .
          [email protected]

          تعليق


          • #6
            أفكار جريئة

            إن هذا الطرح سيكون من ورائه- فعلا - خير كثير لكن الرجاء أن يتم تناوله بالحكمة والبرهان وفسح المجال لنقاش تسوده المودة وتقال فيه الكبوة بما يعود على البحث بفتح مبين على أن لا يعتبر كل قديم باطلا وكل جديد صوابا ...

            تعليق


            • #7
              ما المانع أن يكون قول من قال : " إن معجزات الأنبياء تكون من جنس ما برع به قومه " أغلبيا و ليس مطردا ؟

              ثم كون السحرة كانوا في قوم موسى أكثر من غيرهم من الأمم هذا أمر ظاهر نوعا ما والله أعلم ،

              أرجو من المشايخ الفضلاء إثراء الموضوع أكثر ، من حيث النقل ، ومن حيث التحرير

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم
                الإخوة الكرام مشرفين وأعضاء .

                لم يرسل الله مع رسوله موسى آية العصا التي تتحول إلى حية لأن قوم فرعون برعوا في السحر ولكن لهذه الأسباب:
                فرعون ادعى أنه إلها ، والإله ينبغي أن يكون ربا خلق ، فالذي خلق هو الذي ينبغي أن يكون له الأمر (إله). فآتى الله رسوله موسى آية يتبين منها عملية خلق كائن حي من مادة ميتة ، فإن كنت يا فرعون ربا فاخلق وهب الحياة لما خلقت ، فإن فعلت عندئذ تستحق أن تكون إلها.
                وليبرهن لفرعون أن الذي خلق من العصا حية هو رب موسى ورب العالمين فإنه آتى موسى آية في نفسه (يدخل يده في جيبه تخرج بيضاء من غير سوء، فإن كنت يا فرعون ربا وإلها فافعل مثل ذلك في موسى أو في غيره.
                ولو ذهب موسى إلى فرعون وهو مازال ثقيل اللسان يتأتأ في الكلام لسخر فرعون من موسى وقال له : لو كان ربك هو الذي كلمك لأصلح العيب الذي في لسانك.
                ولو ذهب موسى إلى فرعون لوحده لقال فرعون ومن معه : لو كان موسى صادقا لجاء معه أخوه مصدقا له ولما اكثرت بما يمكن أن أفعل بهما لأن إلههما معهما.

                إذن فكل الآيات جاءت لتكذب ألوهية فرعون ، لو كنت يا فرعون إلها
                لكنت تعلم الغيب ولعلمت أن الصبي الذي ربيته سيكون عدوا لك.
                ولو كنت يا فرعون إلها لكنت تعلم الغيب ولعلمت أن امرأتك ستؤمن بموسى.

                الحكمة تقتضي أن يكون الوحي من الله إلى موسى بالتكليم المباشر لأن المرسل إليه يدعي أنه إلها، فلو كان الوحي من الله إلى موسى بواسطة جبريل لقال فرعون لموسى : كذب عليك جبريل هذا فلا إله غيري.
                وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

                تعليق


                • #9
                  باركم الله في الجميع .
                  ان هذا الموضوع يحتاج الى مراجعة لمظان الكتب وامهاتها ... بل مراجعة اهل التخصص من الفن بهذا العلم .
                  اود ان اسمع المزيد ....
                  واود ان اسمع سائلا فضيلة الدكتور : جمال ابو حسان فيما طرح بقوله : ((واضيف سؤالا ربما يكون فيه حرج هل البيان القراني من جنس ما برع فيه العرب حتى تاتي المعجزة متوافقة مع ذلك الذي يقولون؟))
                  ما المانع من ان يكون البيان العربي لسان القوم ونزل القران معجزة ....

                  تعليق


                  • #10
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    الحمد لله والصلاة على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه
                    جزاك الله أستاذنا الفاضل الدكتور مساعد حفظك الله ورعاك
                    أرى أن رسول الله قد نص وبين مايغنينا عن كثير من الاجتهاد في المسألة حيث قال: ما من نبي من الأنبياء إلا وقد أوتي من الآيات ما آمن على مثله البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة .الحديث والفهم المتبادر من هذا النص أن المعجزة إنما تساق لتكون شاهد صدق للرسول في دعواه النبوة فلا يشترط كونها مما برع به القوم كما لا يمنع من ذلك وإنما يشترط فيها أن تكون كافية في إقامة الدلالات والبينات وحجة بالغة تبلغ بالمرسل إليهم مقام الإيمان بالله وبالرسول وبما جاء به.
                    ثانيا أن ما تميزت به معجزته هو أنها كانت وحياً يتلى عليهم إلى يوم القيامة وفيه من الدلالات ما يكفي لإيمانهم وتحقيق اتباعهم واستجابتهم بدليل قوله تعالى :(أولم يكفهم أنا أنزلنا إليك الكتاب يتلى عليهم) ..
                    فلذا أقول يشترط في المعجزة أن يكون فيها الكفاية لإقامة البرهان والحجة بما يعقلونه ويتيقنون أن ما جاء به الرسول هو الحق من ربهم

                    تعليق


                    • #11
                      مشاركات ممتعة

                      تعليق


                      • #12
                        أرى أن ما ذكره الدكتور صالح صواب ، والأخ جاسم آل سحاق من أن ذلك ممكن وليس بلازم ، أو أنه أغلبي وليس مطردا قد قارب الحقيقة والصواب
                        وقد وقفت على كلام لابن قتيبة ذكر فيه هذه المسألة فقال متحدثا عن فضل القرآن وإعجاز فقال " ... فجعله -يعني القرآن- عَلَمَه كما جعل عَلَمَ كل نبي من المرسلين من أشبه الأمور بما في زمانه المبعوث فيه ، فكان موسى فلق البحر واليد والعصا وتفجر الحجر في التيه بالماء الرواء إلى سائر أعلامه زمن السحر .
                        وكان لعيسى إحياء الموتى وخلق الطير من الطين وإبراء الأكمه والأبرص إلى سائرأعلامه زمن الطب ... " تأويل مشكل القرآن ص : 12
                        قسم التفسير وعلوم القرآن
                        جامعة الأزهر

                        تعليق


                        • #13
                          الحمد لله

                          سؤال أخينا الفاضل هل يلزم أن تكون معجزة النبي مما برع فيه قومه.....لو أردنا أن نفصله لكان التقدير:

                          هل يلزم الله أن يجعل معجزة الرسل من جنس ما برع فيه المرسل اليهم?

                          لا احد يجادل في أن الله تعالى لا يسأل عما يفعل...فضلا على ان يلزمه أحد بشيء....تعالى ربنا علوا كبيرا.

                          ثانيا المعجزة من النبي قد تكون أمرايخالف النواميس الطبيعية و السنن الكونية دونما حاجة الى اشترط تفوق المرسل اليهم فيما يشبه هذه

                          المعجزة....فيكفي ان تخرق هذه المعجزة القوانين الكونية الثابتة كعدم الاحتراق بالنار لابراهيم ....او انشقاق القمر لمحمد صلى الله

                          عليه و سلم.....او ضرب ميت ببعض بقرة كما لموسى.. والطوفان و الجراد و القمل و الضفادع و الدم من الايات التسع التي اوتيها موسى عليه

                          السلام...

                          وهذا أمر ظاهر و الله أعلم

                          تعليق


                          • #14
                            أشكر الإخوة على التفاعل مع الموضوع ، وأطرح هنا أمرين :
                            الأول : ما لاحظه الاخ المجلسي الشنقيطي دقيق ، ولكن ليس هو مرادي / ولا من مراد من أطلقه قبلي ، وإنما المراد أنه من لوزم المعجزة ، لا مما يلزم على الله تعالى الله علوًّا كبيرًا .
                            ثانيًا : ما نقله الأخ أبو صفوت عن ابن قتيبه رأيت أصله عند شيخه المعتزلي الجاحظ ، فقد قال في فصل من صدر رسالته في خلق القرآن : (ولما كان أعجب الأمور عند قوم فرعون السحر، ولم يكن أصحابه قط في زمان أشد استحكاماً فيه منهم في زمانه، بعث الله موسى على إبطاله وتوهينه، وكشف ضعفه وإظهاره، ونقض أصله لردع الأغبياء من القوم، ولمن نشأ على ذلك من السفلة والطغام.
                            لأنه لو كان أتاهم بكل شيء، ولم يأتهم بمعارضة السحر حتى يفصل بين الحجة والحيلة، لكانت نفوسهم إلى ذلك متطلعة، ولاعتل به أصحاب الأشغاب، ولشغلوا به بال الضعيف، ولكن الله تعالى جده، أراد حسم الداء، وقطع المادة، وأن لا يجد المبطلون متعلقا، ولا إلى اختداع الضعفاء سبيلاً، مع ما أعطى الله موسى من سائر البرهانات، وضروب العلامات.
                            وكذلك زمن عيسى كان الأغلب على أهله، وعلى خاصة علمائه الطب، وكانت عوامهم تعظم على ذلك خواصهم، فأرسله الله بإحياء الموتى، إذ كانت غايتهم علاج المرضى.
                            وأبرأ لهم الأكمه إذ كانت غايتهم علاج الرمد، مع ما أعطاه الله من سائر العلامات، وضروب الآيات؛ لأن الخاصة إذا بخعت بالطاعة، وقهرتها الحجة، وعرفت موضع العجز والقوة، وفصل ما بين الآية والحيلة، كان أنجع للعامة، وأجدر أن لا يبقى في أنفسهم بقية
                            وكذلك دهر محمد ، كان أغلب الأمور عليهم، وأحسنها عندهم، وأجلها في صدورهم، حسن البيان، ونظم ضروب الكلام، مع علمهم له، وانفرادهم به. فحين استحكمت لفهمهم وشاعت البلاغة فيهم، وكثر شعراؤهم، وفاق الناس خطباؤهم، بعثه الله ، فتحداهم بما كانوا لا يشكون أنهم يقدرون على أكثر منه). وهي موجودة ضمن رسائل الجاحظ .
                            وأقول : إن هذا الافتراض لا زال يحتاج إلى دليل ، وما دمنا نرى أن كثيرًامن آيات الأنبياء ليست على هذا الافتراض ، فلماذا نلتزم به .
                            د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                            أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                            [email protected]

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة صالح صواب مشاهدة المشاركة
                              قبل أن أبدأ في طرح رأيي ... أضيف إلى ما سبق أن بعض الكتاب ذكروا أن معجزة صالح (الناقة) جاءت مناسبة لحالهم في البادية وفي الجزيرة ... واهتمامهم بالإبل.. وهذا - في نظري - بعيد جدا.
                              وقد وقفت على كلام لابن كثير تعالى في البداية والنهاية بالمعنى الذي ذكره الدكتور مساعد، ولا أدري هل نقله عن غيره أم لا.. وهذا نص كلام ابن كثير - - حيث يقول:
                              "كانت معجزة كل نبي في زمانه بما يناسب أهل ذلك الزمان، فذكروا أن موسى كانت معجزته مما يناسب أهل زمانه، وكانوا سحرة أذكياء، فبُعِث بآيات بهرت الأبصار، وخضعت لها الرقاب، ولما كان السحرة خبيرين بفنون السحر وما ينتهي إليه، وعاينوا ما عاينوا من الأمر الباهر الهائل، الذي لا يمكن صدوره إلا عمّن أيّده الله وأجرى الخارق على يديه، تصديقا له، أسلموا ولم يتلعثموا.
                              وهكذا عيسى بن مريم، بُعث في زمن الطباعية الحكماء ، فأرسل بمعجزات لا يستطيعونها ولا يهتدون إليها، وأنّى لحكيم إبراء الأكمه الذي هو أسوأ حالا من الأعمى؟ والأبرص؟ والمجذوم؟ وَمن به مرض مزمن؟ وكيف يتوصل أحد من الخلق إلى أن يقيم الميت من قبره؟ هذا مما يعلم كل أحد معجزة دالة على صدق من قامت به، وعلى قدرة من أرسله.
                              وهكذا محمد  وعليهم أجمعين، بعث في زمن الفصحاء البلغاء، فأنزل الله عليه القرآن العظيم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، فلفظه معجز، تحدى به الإنس والجن أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور من مثله، أو بسورة، وقطع عليهم بأنهم لا يقدرون لا في الحال ولا في الاستقبال، فلم يفعلوا ولن يفعلوا…)

                              وتعليقا على ما سبق ... أقول والله أعلم : أنه لا يلزم أن تكون معجزة النبي أو الرسول من جنس ما برع فيه قومه، وهناك معجزات كثيرة لا علاقة لها بالفن الذي برع فيه القوم.
                              ولكن ذلك لا يمنع أن تكون المعجزة من جنس ما برع فيه القوم، وهذا قد ينطبق على بعض المعجزات؛ وليس كلها.
                              ومن الواضح أن المعجزة إذا كان بما يشبه ما برع فيه القوم، فإنه أدعى إلى معرفتهم بحقيقة المعجزة، كما كان من السحرة الذين كانوا أول من آمن بموسى . ثم إن ذلك هو الأنسب في التحدي، إذ التحدي يكون لمن برع في هذا الفن.

                              وللتفريق بين الأمرين .. أقول: إن من المعجزات ما يكون فيه التحدي، ومثل هذا يكون مما برع فيه القوم.. ومن المعجزات ما يكون آية دالة على النبوة، غير مصحوب بالتحدي وهذا لا يلزم منه أن يكون مما برع فيه القوم..
                              وكل ما قلته اجتهاد .. فإن أصبت فبتوفيق الله .. وإن أخطأت فأستغفر الله، وأرجو من إخواني المعذرة ..
                              بارك الله فيكم شيخنا الفاضل، كلام يُكتب بماء الذهب، وربما يصلح أن نمثل بمعجزتين من معجزات النبي ، الأولى: القرآن الكريم، حيث تحدى الله به العرب الفصحاء البلغاء أصحاب المعلقات التي علقوها على البيت العتيق، ومع ذلك قال الوليد بن المغيرة: "سمعت منه -يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم- كلاما ليس من كلام الإنس ولا من كلام الجن، والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه ليعلو ولا يعلى".
                              فهذه المعجزة البيانية قد تحدى الله تعالى بها العرب بأن يأتوا بسورة من مثله، أو آيات على الأقل، فعجزوا عن ذلك، فحصل الإعجاز، والحمدلله، وهذا من باب التحدي، لأن القرآن من جنس ما برعت به العرب آنذاك.
                              ولنأخذ في الجانب الآخر، المعجزة الأخرى: معجزة إنشقاق القمر، فهل كان من عادة العرب شق القمر أو السيطرة على غيره من الكواكب؟! بل كانوا يعبدونها: "مطرنا بالكوب.."، فهنا يتجلى الفرق بين المعجزتين، فانشقاق القمر، وتسبيح الحصى بين اليدين الشرفتين، وغيرها من المعجزات، وإن كانت تحمل وجها من وجوه التحدي، لكن يغلب عليها الطابع التعجيزي منذ الوهلة الأولى، ومصداق ذلك -أي تفاوت أنواع المعجزات من نوع من جنس ما برع به قوم النبي ونوع آخر معجز من غير ما برعوا به- مصداق ذلك قوله تعال: ((إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين))، فدل على أنه إن شاء لنزل عليهم آية لا يستطيعون معها جحودا ولا استكبارا، وقال تعالى: ((وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون)).

                              هذا فما كان من صواب فمن الله، وما كان من خطأ وزلل، فمن نفسي ومن الشيطان، وجزى الله شيخنا الكريم فضيلة الدكتور مساعد الطيار خيرا على هذه المواضيع الغنية بالعلم والتفكر في آيات الله، وزاده الله علما ونورا.
                              وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد، والحمدلله رب العالمين.

                              تعليق

                              19,961
                              الاعــضـــاء
                              231,879
                              الـمــواضـيــع
                              42,543
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X