إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دسيسة اعتزال...؟؟

    بسم الله ...
    أورد الإمام أبو حيان في تفسيره (البحر المحيط) في قوله تعالى: (ألم تر أن الله يسجد له من في السموات و من في الأرض...إن الله يفعل ما يشاء)الحج:18

    تعليقا على تفسير الزمخشري في هذه الآية فقال: "قال الزمخشري: و من أهانه الله كتب عليه الشقاوة لما سبق من علمه من كفره أو فسقه، فقد بقي مهانا لن تجد له مكرما... أنه (يفعل ما يشاء) من الإكرام و الإهانة، ولا يشاء من ذلك إلا ما يقتضيه عمل العاملين واعتقاد المعتقدين.أنتهى و فيه دسيسة الاعتزال"

    ولم يبين هذه الدسيسة!!فهلا تكرمتم علي ببيان يوضح ما يقصده الإمام؟؟

    و جزاكم الله خيرا
    تفضلوا بزيارة

  • #2
    ولا يشاء من ذلك إلا ما يقتضيه عمل العاملين واعتقاد المعتقدين
    هذا من عقيدة المعتزلة في أن العبد يخلق أفعاله وأن مشيئة الله فيها تابعة لمشيئة العبد
    قسم التفسير وعلوم القرآن
    جامعة الأزهر

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة النجدية مشاهدة المشاركة



      بسم الله ...
      "قال الزمخشري: و من أهانه الله كتب عليه الشقاوة لما سبق من علمه من كفره أو فسقه، فقد بقي مهانا لن تجد له مكرما... أنه (يفعل ما يشاء) من الإكرام و الإهانة، ولا يشاء من ذلك إلا ما يقتضيه عمل العاملين واعتقاد المعتقدين."




      [align=center]

      هذا من دقيق العلم وجليله فإنّ


      مسائل العقائد خاض في القول فيها من هبّ ودبّ ، وكثير منهم لو وسعه السكوت لكان ذا فضل على

      العالمين،، مما حمل من لهم قدرة على الاجتهاد فيها

      أن يلزموا أرضهم صيانة لأعراضهم، وممن بسط بعض الناس عليه ألسنتهم بالنكير الزمخشري

      ، ليس بسبب انحراف عقيدته في القدر فهذا ما برأه منه تسليمه بشمول علم الله تعالى

      ، وقد قال الشافعي [ حسبما نقله عنه ابن حجر في فتح الباري]إذا سلم القدريّ العلمَ خُصِم.

      وفسرها ابن حجر بقوله يعني أنه قد وافق معتقد أهل السنة
      ـ والزمخشري كما يعلم أهل

      التفسير يسلم بالعلم ويقر بشموله ـ من أول التفسير إلى آخره.


      ولكن لأسباب سأحاول أن ألقي الضوء على ما بدا لي أهمها ، ذلكم أن أبا

      القاسم نفسه قد انجرّ بردّ فعل على من صادروا كل خير لدى المعتزلة تطرفا وتعصباً،

      وآخذوا فضلاءهم بجريرة منحرفيهم، فكان الزمخشري مجتهدا أن يدافع عن أهل الفضل منهم

      فقام بالنيل من أهل السنة فقام كثيرون بالرد عليه دفاعا عن قومهم ، وحملهم الغضب أن قالوا

      فيه أقبح ما علموا.

      هذا ما جلب البلوى على أبي القاسم

      نقل ابن خلكان أن الزمخشري كان إذا زار أحد إخوانه يقول للخادم، قل له أبو القاسم

      المعتزلي بالباب !

      ولكن يحسن التذكير هنا أن موضوع الردّ على الزمخشري والدفاع عنه موضوع غني ، فقد ردّ ناس

      على ابن المنير ووصفوه بالتعصب عليه وكانوا محقين، ومن وجهة نظر كاتب هذه السطور أننا نحتاج مع

      الزمخشري خصوصاً ومع كتب المعتزلة عموماً أن نتعامل مع الفكرة فنردّ عليها أو نقبلها ولا ننجرّ

      إلى ما انجرّ إليه الناس بعد الانقلاب على المعتزلة في عهد المتوكل ، فذلك عصر قد مضى

      ولنا عصرنا الذي عليه أن يكون أهدأ وأقرب إلى الحق ولا سيما أننا ندعو إلى مذهب السلف الصالح

      وهم من قالوا اعرف الحق تعرف أهله، واعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال.


      وفي هذا المثال أعلاه يحسن أن نفهم قول الزمخشري في ضوء قول الرسول عليه الصلاة والسلام

      اعملوا فكل ميسر لما خلق له، وعليه فلا دسيسة ولا اعتزال بل عذب زلال فإن الله تعالى قد جرت

      حكمته أن لا يشاء إلا ما يقتضيه عمل العاملين واعتقاد المعتقدين.


      فدسيسة الاعتزال هي من وجهة نظر أبي حيان وهو متعصب على أبي القاسم متشكك في ما يبدر منه

      ـ ولا شك أن لنا نحن اليوم في مقولة الإمام الشافعي مستند ـ ونعما هوـ في فهم مثل هذه المسائل

      ونسأل الله السلامة


      [/align]
      العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة د.عبدالرحمن الصالح مشاهدة المشاركة
        [align=center]ليس بسبب انحراف عقيدته في القدر فهذا ما برأه منه تسليمه بشمول علم الله تعالى

        ، وقد قال الشافعي [ حسبما نقله عنه ابن حجر في فتح الباري]إذا سلم القدريّ العلمَ خُصِم.

        وفسرها ابن حجر بقوله يعني أنه قد وافق معتقد أهل السنة
        ـ [U]


        [/align]
        قال الإمام زين الدين ابن رجب تعالى في جامع العلوم والحكم :
        "الإيمانُ بالقدرِ على درجتين :
        إحداهما : الإيمان بأنَّ الله تعالى سبقَ في علمه ما يَعمَلُهُ العبادُ من خَيرٍوشرٍّ وطاعةٍ ومعصيةٍ قبلَ خلقهِم وإيجادهم، ومَنْ هُو منهم مِنْ أهلِ الجنَّةِ، ومِنْ أهلِ النَّارِ، وأعدَّ لهُم الثَّوابَ والعقابَ جزاءً لأعمالهم قبل خلقِهم وتكوينهم ، وأنَّه كتبَ ذلك عندَه وأحصاهُ، وأنَّ أعمالَ العباد تجري على ما سبق في علمه وكتابه .
        والدرجةُ الثانية : أنَّ الله تعالى خلقَ أفعالَ عبادِهِ كلَّها مِنَ الكُفر والإيمانِ والطاعةِ والعصيانِ وشاءها منهم ، فهذه الدَّرجةُ يُثبِتُها أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ ، ويُنكرها القدريةُ ، والدرجةُ الأولى أثبتها كثيرٌ مِنَ القدريَّةِ ، ونفاها غُلاتُهم ، كمعبدٍ الجُهنيِّ ، الذي سُئِل ابنُ عمرَ عنْ مقالتِهِ ، وكعمرو بن عُبيدٍ وغيره .
        وقد قال كثيرٌ من أئمة السّلفِ : ناظرُوا القدريَّةَ بالعلمِ ، فإنْ أقرُّوا به خُصِمُوا ، وإنْ جحدوه ، فقد كفروا ، يريدونَ أنَّ مَنْ أنكَرَ العلمَ القديمَ السَّابِقَ بأفعالِ العبادِ ، وأنَّ الله قَسمهم قبلَ خلقِهم إلى شقيٍّ وسعيدٍ ، وكتبَ ذلك عندَه في كتابٍ حفيظٍ ، فقد كذَّب بالقُرآن ، فيكفُرُ بذلك ، وإنْ أقرُّوا بذلك ، وأنكروا أنَّ الله خلق أفعالَ عباده ، وشاءها ، وأرادها منهم إرادةً كونيةً قدريةً ، فقد خصمُوا ؛ لأنَّ ما أقرُّوا به حُجَّةٌ عليهم فيما أنكروه . وفي تكفير هؤلاءِ نزاعٌ مشهورٌ بينَ العُلماءِ.
        وأمّا من أنكرَ العلمَ القديمَ ، فنصَّ الشّافعيُّ وأحمدُ على تكفيرِهِ ، وكذلك غيرُهما مِنْ أئمةِ الإسلام" .

        تعليق


        • #5
          والله يا دكتور عبد الرحمن ان كلامك لحسن لكن كيف نتخلص من ارث قديم صار يجري في عروقنا جريان الدم نسال الله السلامة
          وبالمناسبة الشخص المشار اليه في زيارات الزمخشري هو محمد بن محمد النسفي صاحب العقائد النسفية ومع ما كان يقوله الزمخشري وهو راس المعتزلة في زمانه فان النسفي كان راسا ايضا في زمانه وهو ماتريدي العقيدة كما هو بين من عقيدته الا انه كان يستقبل الزمخشري خير استقبال
          فمتى تصير عندنا هذه الروح(الرياضية) في معاملة الخصوم
          شكرا للدكتور عبد الرحمن الذي هيّج في نفسي هذا الكلام
          فكان منه نفثة مصدور على صفحة تملؤها السطور.
          الدكتور جمال محمود أبو حسان
          أستاذ مشارك في التفسير وعلوم القرآن
          جامعة العلوم الإسلامية العالمية/ الأردن

          تعليق


          • #6
            يا دكتور عبد الرحمن الرجل عليه رحمة الله يزخر تفسيره بدسائس كهذه بل وقد صرّح بما لا يقبل التأويل من شنائع هذا المذهب زيادةً منه في التقرير للاعتزال , وأنتم حفظكم الله تقولون:(وعليه فلا دسيسة ولا اعتزال بل عذب زلال)
            وهذه اللا النافية التي كررتَها ذكرتني بمثالٍ شنيع من موارد تصريحه سامحه الله بفظائع معتقده إذ يقول عند آية الكرسي فقي تفسير الكرسي:

            ( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ أربعة أوجه : أحدها أنّ كرسيه لم يضق عن السموات والأرض لبسطته وسعته ، وما هو إلا تصوير لعظمته وتخييل فقط ، ولا كرسي ثمة, ولا قعود ، ولا قاعد )
            وللفائدة فهناك رسالة علمية كاملة في مخالفات الزمخشري العقدية في تفسيره الكشاف لباحث أظنّ اسمَه: احمد الغامدي في قسم العقيدة بجامعة الإمام.
            د. محمـودُ بنُ كـابِر
            الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة د.عبدالرحمن الصالح مشاهدة المشاركة
              [align=center]
              وممن بسط بعض الناس عليه ألسنتهم بالنكير الزمخشري

              ،]ليس بسبب انحراف عقيدته في القدر فهذا ما برأه منه تسليمه بشمول علم الله تعالى


              ،وقد قال الشافعي [ حسبما [كذا ] نقله عنه ابن حجر في فتح الباري]إذا سلم القدريّ العلمَ خُصِم.

              وفسرها ابن حجر بقوله يعني أنه قد وافق معتقد أهل السنة[/size]ـ والزمخشري كما يعلم أهل

              التفسير يسلم بالعلم ويقر بشموله ـ من أول التفسير إلى آخره.

              [/align]
              [/size]
              بل لم يسلم من انحراف العقيدة حتى وإن سلم بعلم الله تعالى فقد قال الشيخ صالح آل الشيخ ـ بارك الله فيه ـ في شرح العقيدة الطحاوية :


              والقدرية ... صنفان:
              قدرية غلاة: وهم الذين ينكرون علم الله السابق، ويقولون الأمر مستأنف جديد، والخير والشر مقدر؟ لا، إنما هو مستأنف جديد، لا يعلم الله الخير حتى يقع، ولا يعلم الشر حتى يقع، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا " وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا "[الأحزاب:40] ، هؤلاء هم الذين صاح بهم السلف وكفروهم فقال فيهم الشافعي: ناظروا القدرية بالعلم فإن أقروا به خصموا وإن أنكروا العلم -يعني علم الله - كفروا. هؤلاء فرقة كانت موجودة وانتهت.

              الفرقة الثانية المعتزلة وأشباه المعتزلة: وهم الذين يسمون القدرية، وهم الذين يقولون: إن الإنسان يخلق فعل نفسه، وأن الله لا يضاف إليه خلقا كل ما هو سيئ، لا يضاف إليه خلقا الشر ولا القتل ولا إلى آخره، ويقولون أيضا: إن فعل العبد واستطاعة العبد وقدرة العبد، هذه ليس لله فيها مأخذ؛ بل قدرة المطيع وقدرة العاصي وقدرة المؤمن وقدرة الكافر، إرادة المؤمن إرادة الكافر للعمل واحدة، وهذا الأصل الذي قالوه وذهبوا إليه لأجل شبهة عندهم وضلال عندهم، وهو أنهم قالوا: إن العدل يوجب على الله أن يساوي بين العباد، والظلم بالتفريق ما بين هذا وهذا، ما بين المؤمن والكافر والمطيع والعاصي هذا ظلم، فحكّموا عقولهم وآراءهم في فعل الله وفي تصرّفه وصفاته ، والله يقول : " فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ"[هود:107، البروج:16] ويقول " لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ" [الأنبياء:23] وقوله : "لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ" للجهتين:
              الأولى: أن الله له التصرف في ملكه كيف يشاء.
              والجهة الثانية: أن الله له الحكمة البالغة فيما يفعل، وفيما يجريه في ملكوته ويشاؤه، والعباد قاصرون عن معرفة الحكم بأنفسهم، فكيف بالحكم في أفعال الله وصفاته وتصرفه في ملكوته، وهؤلاء المعتزلة هم الذين يكثر رد الأشاعرة عليهم في مسائل القدر وهم كالأشاعرة في المخالفة لما دلت عليه الأدلة. أهـ

              تعليق


              • #8
                قال ابن حجر تعالى في حديث عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ
                سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : " اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ "

                وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ عَقِبَهُ عَنْ اِبْن وَهْب سَمِعْت مَالِكًا وَقِيلَ لَهُ إِنَّ أَهْل الْأَهْوَاء يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا بِهَذَا الْحَدِيث يَعْنِي قَوْله " فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ " فَقَالَ مَالِك : اِحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِآخِرِهِ " اللَّه أَعْلَم بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " . وَوَجْه ذَلِكَ أَنَّ أَهْل الْقَدَر اِسْتَدَلُّوا عَلَى أَنَّ اللَّه فَطَرَ الْعِبَاد عَلَى الْإِسْلَام وَأَنَّهُ لَا يُضِلّ أَحَدًا وَإِنَّمَا يُضِلّ الْكَافِرَ أَبَوَاهُ ، فَأَشَارَ مَالِك إِلَى الرَّدّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ " اللَّه أَعْلَم " فَهُوَ دَالّ عَلَى أَنَّهُ يَعْلَم بِمَا يَصِيرُونَ إِلَيْهِ بَعْد إِيجَادهمْ عَلَى الْفِطْرَة ، فَهُوَ دَلِيل عَلَى تَقَدَّمَ الْعِلْم الَّذِي يُنْكِرهُ غُلَاتهمْ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيّ : أَهْل الْقَدَر إِنْ أَثْبَتُوا الْعِلْم خُصِمُوا .أهـ
                فدل قوله على أن غلاتهم هم الذين ينكرون العلم وليس فيه أن من أقر منهم بالعلم فقد وافق أهل السنة والله أعلم .

                تعليق


                • #9
                  استقراءٌ ناقصٌ

                  الإخوة الكرام ، ،

                  النجدية لتساؤلها الموفّق
                  الأخ أبا صفوت لابتدائه التعليق
                  الإخوة الشنقيطي وأبا حسان وأبا الحسنات لتعليقاتهم المفيدة

                  شكرا لمروركم الكريم


                  الأخ أبا فاطمة شكر الله سعيكم وحسن نيتكم ، وإن كان لأخيك عليك عتاب هذا بيانه

                  قلتم، ،


                  المشاركة الأصلية بواسطة أبو فاطمة الأزهري مشاهدة المشاركة
                  قال ابن حجر تعالى في حديث عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ
                  سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : " اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ "

                  وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ عَقِبَهُ عَنْ اِبْن وَهْب سَمِعْت مَالِكًا وَقِيلَ لَهُ إِنَّ أَهْل الْأَهْوَاء يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا بِهَذَا الْحَدِيث يَعْنِي قَوْله " فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ " فَقَالَ مَالِك : اِحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِآخِرِهِ " اللَّه أَعْلَم بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " . وَوَجْه ذَلِكَ أَنَّ أَهْل الْقَدَر اِسْتَدَلُّوا عَلَى أَنَّ اللَّه فَطَرَ الْعِبَاد عَلَى الْإِسْلَام وَأَنَّهُ لَا يُضِلّ أَحَدًا وَإِنَّمَا يُضِلّ الْكَافِرَ أَبَوَاهُ ، فَأَشَارَ مَالِك إِلَى الرَّدّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ " اللَّه أَعْلَم " فَهُوَ دَالّ عَلَى أَنَّهُ يَعْلَم بِمَا يَصِيرُونَ إِلَيْهِ بَعْد إِيجَادهمْ عَلَى الْفِطْرَة ، فَهُوَ دَلِيل عَلَى تَقَدَّمَ الْعِلْم الَّذِي يُنْكِرهُ غُلَاتهمْ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيّ : أَهْل الْقَدَر إِنْ أَثْبَتُوا الْعِلْم خُصِمُوا .أهـ
                  فدل قوله على أن غلاتهم هم الذين ينكرون العلم وليس فيه أن من أقر منهم بالعلم فقد وافق أهل السنة والله أعلم .


                  سامحك الله أخي الكريم، ،

                  لك الحق في التتبع ولكن ليس لك ولا لغيرك الحق في التشكيك في نقل الناس قبل الاستقراء الكامل، لأننا

                  لو فعلنا ما فعلت لما بقي من العلم شيء، فقبل أن نردّ على أحد علينا أنْ نستفرغ جهدنا في البحث.



                  قال الحافظ ابن حجر في شرح كتاب الإيمان
                  باب سؤال جبريل النبي عن الإيمان والإسلام
                  [align=center]
                  "وقد حكى المصنفون في المقالات عن طوائف من القدرية إنكار كون البارئ عالما بشيء من أعمال العباد

                  قبل وقوعها منهم . وإنما يعلمها بعد كونها . قال القرطبي وغيره : قد انقرض هذا المذهب ولا نعرف أحدا

                  ينسب إليه من المتأخرين . قال : والقدرية اليوم مطبقون على أن الله عالم بأفعال العباد قبل وقوعها وإنما

                  خالفوا السلف في زعمهم بأن أفعال العباد مقدورة لهم وواقعة منهم على جهة الاستقلال وهو مع كونه مذهبا

                  باطلا أخف من المذهب الأول . وأما المتأخرون منهم فأنكروا تعلق الإرادة بأفعال العباد فرارا من تعلق القديم

                  بالمحدث وهم مخصومون بما قال الشافعي : إن سلم القدري العلم خصم . يعني يقال له :

                  أيجوز أن يقع في الوجود خلاف ما تضمنه العلم ؟ فإن منع وافق قول أهل السنة


                  وإن أجاز لزمه نسبة الجهل تعالى الله عن ذلك" .[/align]
                  [align=center]< http://hadith.al-islam.com/Display/D...earchLevel=QBE >[/align]
                  وفقنا الله تعالى لمراضيه ، وجعل مستقبل حالنا خيراً من ماضيه ..وغفر لنا وللمسلمين

                  العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

                  تعليق


                  • #10
                    1 - الزمخشري إمام من أئمة المعتزلة وقد أودع في كشافه مقالات المعتزلة وصاغها باسلوب أدبي وبلاغة رائعة حتى أصبح اكتشافها عسيراً على كثير من طلبة العلم .وقد تتبعة في ذلك ابن المنير ، والطيبي وبينا كثيراً من تلك الإعتزاليات ، وفاتهما بعض الشيء
                    2 - الزمخشري عفا الله عنه بدأ كتابه بقوله ( الحمد لله الذي خلق القرآن ) فنبهه بعض المقربين منه إلى أن هذا المطلع مدعاة إلى النفور من الكتاب فغيره ، ذكر ذلك الطيبي في فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب .
                    3 - يلحظ القاريء للكشاف قلة الآثار ، وكثرة الآراء الكلامية والعبارات الموحشة .
                    4 -الزمخشري زهد بالأحاديث النبوية فلم يورد منها إلا القليل وقد يورد قطعة من الحديث دون إشارة إلى أنه حديث ، وكثير من تلك الأحاديث موضوعة أو ضعيفة ، وقد تتبعه فيها ابن حجر في كتابه الشاف الكافي .
                    5 -عرض في تفسيره لكثير من القراءات ولم يقتصر على الثابت منها بل شحنه بالقراءات الشاذة
                    6 - اعتني بالبلاغة عناية فائقة ، واهتم باللغة والإعراب .
                    7 - لم يتوسع في ذكر الروايات الإسرائيلية .
                    8 - في كشاف الزمخشري فوائد لا توجد في غيره ، و طوام لا توجد إلا فيه .
                    أ.د. صالح بن عبدالرحمن الفايز
                    أستاذ بقسم التفسير بكلية القرآن الكريم
                    بالجامعة الإسلامية - المدينة المنورة

                    تعليق


                    • #11
                      الدكتور عبد الرحمن أحسن الله إليكم
                      بالفعل قد تعجلت في التعقيب بما ذكرته من مشاركة نبهتني فيها ـ جزاك الله خيراً ـ إلى ضرورة استفراغ الوسع في البحث .
                      ولكنني بالجمع بين ما ذكره ابن حجر في الموضع الذي ذكرته والآخر الذي تفضلت بذكره تبين لي مقصود ابن حجر من قوله : وافق قول أهل السنة
                      وذلك أنه قال :

                      فَهُوَ دَلِيل عَلَى تَقَدَّمَ الْعِلْم الَّذِي يُنْكِرهُ غُلَاتهمْ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيّ : أَهْل الْقَدَر إِنْ أَثْبَتُوا الْعِلْم خُصِمُوا .أهـ

                      فهذا يفيد أن منهم غلاة ومنهم غير غلاة وهذا ما ذكرته في النقل السابق عن الشيخ صالح آل الشيخ .

                      وأيضاً قال :

                      وهم مخصومون بما قال الشافعي : إن سلم القدري العلم خصم . يعني يقال له :
                      أيجوز أن يقع في الوجود خلاف ما تضمنه العلم ؟ فإن منع وافق قول أهل السنة .أهـ

                      فبان أن قوله : وافق أهل السنة أي في إثبات العلم وليس بلازم أن يوافقهم في كل ما يقولون وليس بلازم منه أن ينفى عنه أن يكون من المعتزلة غير الغلاة أو أن ينفى عنه الانحراف في الاعتقاد .

                      تعليق


                      • #12
                        أين تعليق الإدارة وأين الإخوة المشرفون؟!!!

                        النجدية، د.عبدالرحمن الصالح
                        إن الله أرسل نبيه إلينا ليبين لنا الدين الحق، وأنزل إليه كتابه المبين ليخرج الناس من الظلمات إلى النور
                        فاتبعه أصحابه فنجوا، ومن اتبعهم بإحسان نجا كما نجوا، ومن خالف هديهم واتبع غير سبيلهم هلك، كما قال النبي في الفرقة الناجية: (هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) وقال تعالى: (ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً) .
                        والذي يزعم أن العبد يخلق فعل نفسه وأنه إذا شاء أن يفعل الطاعة فعلها ولو لم يأذن الله، ولو شاء أن يعصي عصى ولو لم يأذن الله ، وأنه هو الذي يهدي نفسه أو يضلها بغير إذن الله تعالى
                        فقد افترى على الله الكذب، وقال قولاً عظيماً وإفكاً مبيناً،
                        ولا ينفعه أن يتحايل على ذلك بقوله إن الله لا يشاء غير ما يريده المكلف من الطاعة أو المعصية كما فعل الزمخشري
                        فإن هذا اتهام لله بالباطل أنه لا يهدي ولا يضل إلا وفق مشيئة العبد وهذه مخالفة صريحة لنصوص الكتاب والسنة
                        وأهل العلم قد أفاضوا في بيان العقيدة الصحيحة في هذه المسألة في كتب العقيدة وهي واضحة لطالب الحق وضوح الشمس
                        قال الله تعالى: (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين)
                        وقال: (وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله كتاباً مؤجلاً)
                        وقال: (لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاؤون إلا أن يشاء الله)
                        فقدرة العبد وإرادته خاضعة لمشيئة الله تعالى
                        وهي محكومة لا حاكمة، والله يوفق من يشاء لطاعته، ويخذل من يشاء كما قال تعالى: (قل إن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء)
                        وهداية الله تعالى وإضلاله لمن يشاء ليس عبثاً ولا تعنتاً ولا ظلماً (وما ربك بظلام للعبيد) (وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين)
                        بل بين الله تعالى لنا في كتابه الكريم أسباب الهداية وأسباب الإضلال
                        وبين لنا أصناف الذين يهديهم الله، وبين لنا أصناف الذين يضلهم
                        والأدلة في ذلك كثيرة ظاهرة في القرآن الكريم
                        وهي كذلك بينة ظاهرة في السنة المشرفة، وقد اعتنى بها السلف الكرام عناية بالغة، وهي ليست بالمسألة الهينة التي يتغاضى عنها، وإلا لما بدع السلف المعتزلة وكفروا من قامت عليه الحجة منهم وأصر على الإنكار والمخالفة لأنه حينئذ يكون مكذباً لله تعالى زاعماً أن الحق في غير ما جاء به القرآن الكريم وغير ما بينته السنة النبوية واعتقده الصحابة الكرام.
                        وأنا أنصح النجدية بعدم إثارة الفتن ببعض المواضيع ولتعلم أن رواد هذا الملتقى يقرؤن ما بين السطور ويعرفون مشرب كل ذي شرب من منطوقه

                        ومن يرد الحق يبين له، ومن يرد إثارة الفتن فليس هذا مكانها.
                        ومن احتاج إلى مزيد توضيح وتبيين بينا له، ومن كان مستشكلاً أمراً أجبنا على استشكاله، والحق واضح أبلج ولله الحمد.
                        عبد العزيز الداخل المطيري
                        المشرف العام على معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد

                        تعليق


                        • #13
                          أخي عبدالعزيز حفظكم الله : قولكم :
                          وأنا أنصح النجدية بعدم إثارة الفتن ببعض المواضيع
                          هذا ليس نصيحة بل هو " تكميم للأفواه ،وإلقاء الأوامر .
                          ليس من حق أحد أن يقول لأحد ؛ لا في هذا الملتقى ولا في غيره :لا تسأل عن كذا وكذا ، أو لا تقل كذا أو كذا ، أو قل كذا وكذا ؟؟؟
                          بل من حق أي طالب علم أو غير طالب علم في الملتقى وغير الملتقى أن يسأل عما يشاء ولكل أحد أن يجيب بما يشاء لا بالأوامر والنواهي ؟؟؟
                          ثم على طالب العلم العارف المتمكن الإجابة على الأسئلة بالعلم والدليل وليس ب ......
                          ويا ترى: إذا لم نسأل عن الشبه التي تصادفنا في الكتب التي نقرؤها ومقررة علينا في المدارس والجامعات فنسأل عن ماذا ؟؟ أعن الأمور والمسائل الواضحة ؟؟؟أم عن الأسئلة التي " تعجب " بعض الناس دون بعض ؟؟؟
                          العلم لله تعالى ، والتعلم حق للجميع .
                          والله من وراء القصد .
                          أ.د. السالم الجكني
                          أستاذ القراءات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة

                          تعليق


                          • #14
                            أخي د. السالم الجكني حفظه الله
                            سلام عليك أما بعد:
                            فإن السائل إذا سأل مسترشدا مريدا للحق فإنا نتقرب إلى الله تعالى بالإجابة على سؤاله حسب مبلغنا من العلم
                            ونتقرب إلى الله تعالى بالرفق معه، حسبما تقتضيه الأخوة الإسلامية.

                            وإذا ظهر لنا من خلال طرحه وتعليقه ما يدعونا للخوف أن يقذف في قلوب رواد الملتقى شبهة أو يكون في المشاركات نصرة للبدعة من بعض المشاركين على حين غفلة من المشرفين كما في هذا الموضوع فإنه ينبغي التنبيه على ذلك، ونصرة الحق بما يكفي ويشفي، وليس في قول الحق ظلم لأحد، لا سيما إذا كان المناضل عن الحق يراعي الآداب الشرعية.
                            أما لو ترك الأمر على عواهنه كما دعوت إليه في ردك علي وكثر عليكم أهل البدع وصاروا يروجون لبدعهم وكثرت غفلتكم، وصرتم تنبرون للرد على من يرد عليهم لا للرد على من ينصر البدعة كما حصل في هذا الموضوع لصار هذا الملتقى داعياً للبدعة
                            وأنا أربأ بك أن تريد هذا حفظك الله وعافاك.

                            ونصيحتي بعدم إثارة الفتن هي من مراعاة المقاصد الشرعية، وأنا تعمدت التعبير بلفظ النصيحة وأنا أقصد هذا التعبير وأعرف ما أكتب، ولم أكتب إلا ما أعتقده
                            وقولي إن هذا الملتقى ليس مكاناً لإثارة الفتن لا أظن أنك تخالفني فيه


                            وطلبت من مثيرة الموضوع عدم إثارة الفتن بهذه الاستشكالات لما علمته من تتبع مشاركاتها وأسلوبها في الطرح ولا سيما المشاركة الأخيرة (في الاستفسار عن كتاب المدرسة القرآنية لمحمد باقر الصدر، وأسلوبها في الاستفسار) ما دعاني إلى إبداء هذه النصيحة، وإيصال الرسالة إليها، ولم أتبع أسلوباً يخالف الذوق العام.
                            فجنحت أنت عن الموضوع برمته، ولمزتني بما لمزت سامحك الله.
                            وعلى كل،

                            وقولك: (ثم على طالب العلم العارف المتمكن الإجابة على الأسئلة بالعلم والدليل وليس ب ......)
                            لا أدري ما الجملة التي استحييت من كتابتها؟!!
                            فإن كنت تظن أني أجبت بلا علم ولا دليل فلتكن لديك الشجاعة الكافية للتصريح بذلك، وأنا أتقبله بصدر رحب، أما إن كان في مشاركتي ما يخالف سياسة هذا الملتقى، فهذا أمر آخر.

                            أسأل الله تعالى لي ولك التوفيق، وأن يجعلنا من أهل الصدق والنصح.
                            التمست رأي الإدارة والمشرفين فجاءني هذا الرد
                            والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                            عبد العزيز الداخل المطيري
                            المشرف العام على معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد

                            تعليق


                            • #15
                              السؤال مشروع، وكل سؤال عن مسألة علمية مشروع. ولو اكتفي بما أجاب به أول متدخل (أبو صفوت) لكان كافيا. فهو يجيب تماماعلى مطلوب النجدية.
                              وكنت أود لو لم يُعمَد إلى تتبع مداخلات النجدية لاستكشاف نواياها، وأرى أن هذا مما يحسن تجنبه من قبل أهل العلم وطلبته. وليس في طرح مثل هذه المواضيع أي فتنة.
                              وأرجو من النجدية ألا تتهيب من طرح تساؤلاتها، بعد الآن، طالما وجدت رغبة في مزيد الفهم.

                              مع خالص التحية والمودة للجميع.
                              محمد بن جماعة
                              المشرف على موقع التنوع الإسلامي

                              تعليق

                              19,963
                              الاعــضـــاء
                              232,064
                              الـمــواضـيــع
                              42,593
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X