إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قول ابن عطية هذا تخليط من المتأخرين

    يتميز كتاب أبي محمد بن عطية المحرر الوجيز بمزايا منها ترجيحه بين الأقوال إما متابعة منه لأهم مصدر يعتمد عليه كثيرا وهو الطبري أو استقلالا أو ردا لترجيح رجحه الطبري ...... ومن عباراته التي استوقفتني في نقد المتأخرين قوله في تفسير قوله تعالى:
    وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) سورة: الذاريات.

    (واختلف الناس في المحروم اختلافاً ، هو عندي تخليط من المتأخرين ، إذ المعنى واحد ، وإنما عبرعلماء السلف في ذلك بعبارات على جهة المثالات فجعلها المتأخرون أقوالاً وحصرها مكي ثمانية )اهـ.

    قال الطبري: (والصواب من القول في ذلك عندي أنه الذي قد حُرم الرزق واحتاج، وقد يكون ذلك بذهاب ماله وثمره، فصار ممن حرمه الله ذلك، وقد يكون بسبب تعففه وتركه المسألة، ويكون بأنه لا سهم له في الغنيمة لغيبته عن الوقعة، فلا قول في ذلك أولى بالصواب من أن تعمّ، كما قال جلّ ثناؤه( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) .
    )22/ 413
    وقال القرطبي:(وروى ابن وهب عن مالك: أنه الذي يحرم الرزق، وهذا قول حسن، لانه يعم جميع الاقوال).
    17/ 39

    قال في البحر المحيط : وكل ذلك على سبيل التمثيل ويجمع الأقوال أنه الذي لا مال له لحرمان أصابه.
    قال ابن الجوةزي: (وفي المحروم ثمانية أقوال .
    أحدها : أنه الذي ليس له سهم في فيء المسلمين ، وهو المُحارَف ، قاله ابن عباس . وقال إبراهيم : هو الذي لا سهم له في الغنيمة .
    والثاني : أنه الذي لا ينمى له شيء ، قاله مجاهد ، وكذلك قال عطاء : هو المحروم في الرِّزق والتجارة .
    والثالث : أنه المسلم الفقير ، قاله محمد بن علي .
    والرابع : أنه المتعفِّف الذي لا يَسأل شيئاً ، قاله قتادة ، والزهري .
    والخامس : أنه الذي يجيء بعد الغنيمة ، وليس له فيها سهم ، قاله : الحسن ابن محمد بن الحنفية .
    والسادس : أنه المصاب ثمرته وزرعه أو نسل ماشيته ، قاله ابن زيد .
    والسابع : أنه المملوك ، حكاه الماوردي .
    والثامن : أنه الكَلْب ، روي عن عمر بن عبد العزيز . وكان الشعبي يقول : أعياني أن أعلَم م)اهـا المحروم . وأظهر الأقوال قول قتادة والزهري ، لأنه قرنه بالسائل ، والمتعفِّف لا يَسأل ولا يكاد الناس يعطون من لا يسأل ثم يتحفظ بالتعفُّف من ظُهور أثر الفاقة عليه ، فيكون محروما من قِبَل نفسه حين لم يَسأل ، ومن قِبَل الناس حين لا يُعطونه ، وإنما يفطن له متيقِّظ .
    )اهـ
    وقال الماروي: ( يحتمل تاسعاً : أنه من وجبت نفقته من ذوي الأنساب لأنه قد حرم كسب نفسه ، حتى وجبت نفقته في مال غيره .
    )اهـ.
    .

    قال في التحرير (ذكر القرطبي أحد عشر قولاً كلها أمثلة لمعنى الحرمان ، وهي متفاوتة في القرب من سياق الآية فما صلح منها لأن يكون مثالاً للغرض قُبل وما لم يصلح فهو مردود)اهـ.

    لطيفة أخرى عجيبة من الإمام ابن عطية: ( قال القاضي أبو محمد : يرحم الله الشعبي فإنه في هذه المسألة محروم ، ولو أخذه اسم جنس فيمن عسرت مطالبه بان له ، وإنما كان يطلبه نوعاً مخصوصاً كالسائل )اهـ

  • #2
    بودي أن تجمع اختيارات الإمام ابن عطية التي فيها لطائف و تنبيهات في موضوع على حدة

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيراً على ما أتحفتنا به
      وأضم صوتي إلى صوتك
      فجمع هذه المقولات تبرز الملكة التفسيرية لدى الإمام ابن عطية
      وتفسيره تفسير حافل
      وهو عمدة لكثير من التفاسير التي تلته

      ومن جمع بين تفسير ابن عطية وتفسير ابن الجوزي وتفسير الماوردي فأرجو أن لا يفوته من أقوال المفسرين في الآية إلا الشيء اليسير
      على أن الماوردي يزيد في التفسير أوجهاً وإن لم يقل بها قائل
      عبد العزيز الداخل المطيري
      المشرف العام على معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد

      تعليق


      • #4
        من أمثلة ترجيحات الإمام أبي محمد بن عطية في تفسيره قوله:
        قوله: ( وحكى النقاش : « الصراط الطريق بلغة الروم » .
        قال القاضي أبو محمد : وهذا ضعيف جداً)اهـ .
        وقوله: (وقال قوم : لفظ قوله لا ريب فيه لفظ الخبر ومعناه النهي .
        وقال قوم : هو عموم يراد به الخصوص؛ أي عند المؤمنين .
        قال القاضي أبو محمد : وهذا ضعيف )اهـ.
        وغيره كثير

        تعليق


        • #5
          قال أخي عبد العزيز الداخل وفقه الله :
          على أن الماوردي يزيد في التفسير أوجهاً وإن لم يقل بها قائل .
          أرى أن صواب العبارة : على أن الماوردي ينفرد بنقل أقوال لم نعثر عليها فيما بين أيدينا من التفاسير .
          مارأيك أخي عبد العزيز

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة المنصور مشاهدة المشاركة
            قال أخي عبد العزيز الداخل وفقه الله :
            على أن الماوردي يزيد في التفسير أوجهاً وإن لم يقل بها قائل .
            أرى أن صواب العبارة : على أن الماوردي ينفرد بنقل أقوال لم نعثر عليها فيما بين أيدينا من التفاسير .
            مارأيك أخي عبد العزيز
            حياك الله أخي المنصور

            قد نص الماوردي في مقدمته على معنى ما ذكرتُه، فقال عن تفسيره: (جعلت كتابي هذا مقصوراً على ما خفي علمه، وتفسير ما غمض تصوره وفهمه، وجعلته جامعاً بين أقوال السلف والخلف، وموضحاً عن المؤتلف والمختلف، وذاكراً ما سنح به الخاطر من معنىً يُحتمل، عبرت عنه بأنه محتمل، ليتميز ما قيلَ مما قلتُه، ويُعلم ما استخرج مما استخرجتُه) ا.هـ.

            فهذا نصه على منهجه، وهو يُدخل هذا في باب الفهم والاستنباط والقياس على بعض أقوال السلف بأنواع من العلل

            وخذ هذا المثال:
            قال : (عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ فيه وَجْهَانِ:
            أَحَدُهُمَا: الخَطُّ بالقلَمِ. قَالَهُ قَتَادَةُ وابنُ زيدٍ.
            الثاني: عَلَّمَه كلَّ صَنْعَةٍ عَلِمَها فتَعَلَّمَ. قَالَهُ ابنُ شَجَرَةَ.
            ويَحْتَمِلُ ثالثاً: عَلَّمَه مِن حالِه في ابتداءِ خلْقِه ما يَسْتَدِلُّ به على خَلْقِه، وأنْ يَنْقُلَه مِن بعدُ على إرادتِه).

            فهذا الوجه الذي ذكره لا أعلم قائلاً به.
            مع أني قد وقفت على ستة أقوال للمفسرين في هذه الآية
            وليس لهذا التخصيص بعد التخصيص دليل يحتج به ولا مستند من لغة ولا أثر من صاحب ولا وجه في النظر

            حتى إني من استغرابي لبعض الأوجه التي يذكرها في تفسيره كنت أظن أنه لخص هذا التفسير لنفسه ثم اخترمته المنية قبل أن يهذبه.

            وهو على ذلك حسن التلخيص، على أن نسبته الأقوال لقائليها من الأصحاب والتابعين لا يميز فيها غالباً ما صح مما لم يصح
            فتجده ينقل الأقوال بصيغة الجزم قاله فلان، وقاله فلان، وفي بعضها لا تصح النسبة
            ولكن طالب العلم الذي يميز الأقوال في التفسير لا تخفى عليه هذه الملاحظ.
            والله ولي التوفيق.
            عبد العزيز الداخل المطيري
            المشرف العام على معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد

            تعليق


            • #7
              وفقك الله أخي عبد العزيز الداخل ،
              لقد تذكرت شيخ الإسلام ابن تيمية عندما اعترض عليه البعض صنف كتاب الجواب عن الاعتراضات المصرية ، فكان علما مكتوما إلى أن أخرجه المعترض ، وهذا يشبه حالك لاعدمنا فوائدك .

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة الميموني مشاهدة المشاركة
                من أمثلة ترجيحات الإمام أبي محمد بن عطية في تفسيره قوله:
                قوله: ( وحكى النقاش : « الصراط الطريق بلغة الروم » .
                قال القاضي أبو محمد : وهذا ضعيف جداً)اهـ .
                أشكر أخي العزيز الدكتور عبدالله الميموني رعاه الله على فوائده المتتابعة .
                واستأذنه في التعليق على قول ابن عطية هذا وتضعيفه لقول النقاش جميعاً وجمعنا بهم في جنات النعيم .
                النقاش ذهب إلى القول بأن لفظة الصراط معناها الطريق بلغة الروم . وابن عطية يضعف هذا ويرده .
                والقول بأن لفظة الصراط ليست عربية وأنها بلغة الروم محل بحث ، واللغة الرومية المقصود بها في كلام النقاش اللاتينية فيما يبدو لي ، حيث إن لغة الروم قد تكون اللاتينية وقد تكون الفرنسية وقد تكون الألمانية وقد تكون الانجليزية ، فكل هؤلاء يقال لهم عند العرب الروم .
                الطريق المستقيم المعبدُ يقال له باللاتينية stratum ، وباللغة الفرنسية estade ،وبالانجليزية street ،وفي الألمانية Strasse . ويلاحظ تقارب هذه اللفظة في هذه الألسنة .
                والتأثر والتأثير بين اللغات واقع ومن قرأ في كتب علم الاجتماع اللغوي تكونت لديه قناعة بهذا . ألا يمكن القول إن العرب قد استفادت هذا المعنى (معنى الطريق المعبد المستقيم) من جيرانهم الرومان وأن بين الأمتين صلات قديمة ؟
                وأرى كثيراً من الباحثين المسلمين يتحسسون كثيراً ويتحرجون من نسبة لفظة عربية إلى لغة أخرى ويرون هذا غضاً من شأن لغة القرآن، في حين إن الأمر أسهل من ذلك فغاية الأمر أن العرب تتأثر بغيرها من الأمم قديماً وحديثاً وغير العرب يتأثرون بالعرب في مثل ذلك والأمثلة كثيرة في اللغتين .
                والكلام في هذا الموضوع طويل ، لكنني أحببت التنبيه هنا على فكرة خطرت لي وهي أنه ينبغي على الباحث عندما يتطرق لمثل هذه المسألة أن يسأل أسئلة :
                - هل الإمام النقاش - على سبيل المثال - قال هذا القول لمعرفته باللغة اللاتينية (لغة الروم) أم هو ناقل ٌ لها ؟
                فإن كان ناقلاً فيبحث عن صاحب القول الأول . وإن كان هو يعرف تلك اللغة ويتكلم بعلم فهذه مسألة ينبغي أخذها على محمل الجد في البحث العلمي اللغوي . وهذه مسألة مهمة عند الحديث عن مناهج المفسرين ومعرفتهم باللغات غير العربية . فكثير من المفسرين يعرفون اللغة الفارسية ، وبعضهم - كمفسري الأندلس - يعرفون اللاتينية وربما الإسبانية . وهكذا وسينعكس هذا على تعامله مع الألفاظ التي تنسب لتلك اللغات في تفسيره .
                والسيوطي له كتاب في المُعرَّب ، لكن السيوطي لم يزد على ما نقل وترتيب ما في الكتب السابقة . بل حتى الجواليقي في كتابه المعرب .
                لكن لما كتب أمثال الدكتور ف. عبدالرحيم وفقه الله في كتبه مثل تعليقاته على كتاب المعرب للجواليقي وغيره أتى بالمفيد والجديد وذلك لمعرفته بتلك اللغات الأصلية . فقد صوب كثيراً من الأوهام التي وقع فيها السابقون الذين كتبوا في الموضوع دون معرفة بغير العربية .
                وأذكر أن النسفي في تفسيره (التيسير في علم التفسير) كان يفسر الآية ثم يقول وهي بالفارسية كذا ..
                فابن عطية عندما ضعف قول النقاش لم يبين وجه تضعيفه عنده، مع إني لم أجد من ذكر في ترجمة ابن عطية أنه كان يجيد اللاتينية أو غيرها من اللغات غير العربية ، والمظنون بأهل الأندلس معرفتهم اللاتينية .
                وهذا الموضوع موضوع طريف وفيه تفاصيل ودقائق تحتاج إلى مناقشة ومباحثة لكن نكتفي الآن بهذا والله الموفق.
                عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

                تعليق

                19,956
                الاعــضـــاء
                231,894
                الـمــواضـيــع
                42,558
                الــمــشـــاركـــات
                يعمل...
                X