إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل كتاب الحوفي ( البرهان في علوم القرآن ) أو ( في تفسير القرآن ) ؟

    ذكر حاجي خليفة في كتابه كشف الظنون ( 1 : 241 ) كتاب علي بن إبراهيم الحوفي ، وسماه ( البرهان في تفسير القرآن ) ، فقال : ( البرهان في تفسير القرآن ، للشيخ أبي الحسن : علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي ، المتوفى : سنة ثلاثين وأربعمائة ، وهو كتاب كبير ، في عشر مجلدات ، ذكر فيه : الإعراب والغريب والتفسير ) .
    وسبق أن ذكرت في مشاركة بعنوان ( نظرة في علوم القرآن ) http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4006 ، أن اسم الكتاب ( البرهان في علوم القرآن ) ، وقلت فيه : ( الثاني : أن الاختلاف في تسمية كتاب الحوفي ( ت : 430 ) لاتزال قائمة تحتاج إلى تحرير ، فابن خير يروي الكتاب بسنده إلى المؤلف ، ويسميه بهذا الاسم ، لا باسم ( البرهان في تفسير القرآن ) كما جاء في بعض المصادر ، وقد قال ابن خير في آخر روايته لهذا الكتاب : (( ... قال شريح بن محمد : وحدثني به أيضًا ـ إجازة ـ الفقيه أبو محمد عبد الله بن إسماعيل بن محمد بن خزرج اللخمي ، قال أجازني أبو الحسن علي بن إبراهيم بن علي الحوفي المقرئ النحوي جميع روايته وأوضاعه بخط يده على يدي أبي صاحب الوردة في ربيع الآخر سنة 421 )) ص 71 .
    وهذ يفيد في معرفة زمن تأليف كتاب البرهان ، وانه متقدم على تاريخ هذه الإجازة .
    تنبيه : ورد في مطبوعة فهرست ابن خير( الجوفي ) بالجيم ، وهو تصحيف ، والله أعلم ) .
    وقد وقفت على نصٍّ آخر يقطع بأن كتاب الحوفي ( البرهان في علوم القرآن ) ، لتلميذه إسماعيل بن خلف السرقسطي الأندلسي ( ت : 455 ) ، وقد ذكر في أول كتابه ( إعراب القرآن ) : (( هذا كتاب إعراب القرآن ، استخرجته من كتاب ( البرهان ) = الذي صنفه شيخنا أبو الحسن علي بن إبراهيم الحوفي ؛ = (في علوم القرآن )؛ نصًّا على حسب ما ذكره فيه ، غير أنِّي ربما زدت فيه اللفظة بعد اللفظة في مواضع يليق ذلك بها ، أو نقصت منه اللفظة ... )) . نقلاً عن كتاب علم إعراب القرآن تأصيل وبيان للدكتور يوسف بن خلف العيساوي ( ص : 158 ) .
    تنبيه :
    1 ـ يفيد التحقق من اسم الكتاب أن مصطلح ( علوم القرآن ) كان مستعملاً عند علماء هذه الفترة ، وكذلك يفيد في طريقة تناولهم لهذا العلم .
    2ـ أن هذه التسمية وردت عن تلميذين من تلاميذ الحوفي ، فالأول : أبو محمد عبد الله بن إسماعيل بن محمد بن خزرج اللخمي ، والثاني : إسماعيل بن خلف السرقسطي الأندلسي ، والله الموفق .
    د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
    أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
    [email protected]

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أقدم من رأيته من المعاصرين يحاول تصحيح تسمية كتاب (الحوفي) بـ (البرهان في تفسير القرآن) فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن محمد أبوشهبة - – في كتابه المدخل لدراسة القرآن الكريم حيث ذكر تحت عنوان (علوم القرآن بمعنى الفن المدون) –وهو يتحدث عن تاريخ ظهور مصطلح علوم القرآن – أن المعروف لدى الكاتبين في هذا الفن أن ظهور هذا الاصطلاح كان في القرن السادس على يد ابن الجوزي استنتاجاً مما ذكره السيوطي في مقدمة (الإتقان)، ثم ذكر – – أنه وقف على مؤلف بعنوان (مقدمتان في علوم القرآن)، يتضمن: مقدمة كتاب المباني في نظم المعاني ومقدمة تفسير ابن عطية، بتصحيح وطبع المستشرق (آرثر جفري)، ثم احتفى الدكتور أبو شهبة – – بمقدمة كتاب المباني في نظم المعاني الذي ذكر مؤلفه المجهول – آنذاك - أنه ابتدأ تأليفه سنة (425هـ)، ورأى – – أن هذه المقدمة:
    - لا يدانيها أغلب ما ذكره السيوطي في مقدمة الإتقان من الكتب المؤلفة في هذا الفن .
    - وجديرة بأن تذكر في كتب هذا الفن .
    - ومحاولة جدية في التأليف في هذا العلم .
    ثم قال الدكتور أبوشهبة: "وبذلك أكون قد تقدمت بتاريخ هذا الفن نحو قرن ونصف من الزمان" .
    ثم قال: "ويرى أستاذنا الشيخ محمد عبدالعظيم الزرقاني – وأثابه – في كتابه مناهل العرفان: أن هذا الاصطلاح ظهر في مستهل القرن الخامس على يد (الحوفي) المتوفى سنة (430هـ) في كتابه (البرهان في علوم القرآن) .
    والرأي عندي: أن هذا الكتاب لا يخرج عن كتب التفسير، التي تتعرض لذكر: التفسير، وأسباب النزول، والقراءات، والوقف والتمام .
    ولا فرق بين صنيعه وصنيع القرطبي والفخر الرازي في تفسيرهما، فكتابه هذا أمس بالتفسير منه بعلوم القرآن، وإن كنت التسمية تُشْعِر أنه بعلوم القرآن أمس، وقد ذكر – – أن الجزء الأول مفقود، ولا أدري من أين عرف هذه التسمية؟! ولعله اعتمد على فهرس دار الكتب المصرية، وقد رجعت إلى كتاب كشف الظنون (الجزء الأول ص242) فتبين لي أن اسم الكتاب: (البرهان في تفسير القرآن)، وبذلك زالت الشبهة في عَدِّه من علوم القرآن، وثبت أنه كتاب تفسير، وهو الحق والصواب، كما يعلم ذلك من يرجع إلى الأجزاء الموجودة من الكتاب" ا.هـ .
    كتاب المدخل لدراسة القرآن الكريم(ص33-34) .

    تعليق


    • #3
      أشكر أخي الباحث حسين المطيري على هذه الإضافة ، وأرى أن كلام الشيخ محمدأبو شهبة ـ تعالى ـ فيه إشكال :
      إنه ـ ـ جعل مقدمة كتاب المباني الذي ابتدأ مؤلفه كتابته في سنة 425 كما أفصح عن ذلك في بداية هذه المقدمة = أقدم ما اطلع عليه في كتب علوم القرآن .
      وفي هذا إشكال من جهتين :
      الأول : إن هذه مقدمة لكتاب التفسير الذي سيكتبه صاحب المباني ، وليست كتابًا مستقلاً كما يُفهم من عمل المستشرق بإخراجها مفردة عن التفسير .
      الثاني : لو كانت كتابًا مستقلاً ، فهل عنون لها مؤلفها ؟
      وهل سماها ( علوم القرآن ) ؟
      وهل المعتبر عند الشيخ محمد ـ ـ هذا العنوان الذي صنعه المستشرق أو المضمون الذي اكتنزته هذه المقدمة .
      أما إذا كان المعتبر تسمية المستشرق ، فتلك مشكلة ظاهرة لا تحتاج إلى ردٍّ .
      وأما إذا كان المضمون هو المعتبر ، فإن هذه المقدمة قد سُبقت بكتب تحتوي على مضمون علوم القرآن ، كما هوالحال في كتاب ( فهم القرآن ) للحارث المحاسبي ( ت : 342 ) .
      وعندي : أن من مشكلات البحث في ( مصطلح علوم القرآن ) أن الباحث ينطلق من المصطلح من حيث استقراره عندنا ، ولا يتتبع تعامل العلماء مع هذا المصطلح ولا مع مضمونه .
      وقد أحدث ذلك عند الشيخ محمد ـ تعالى ـ أ ن جعل كتاب الحوفي تفسيرًا محضًا ، والعجيب أنه وازنه بكتاب القرطبي ـ مثلاً ـ مع اختلافهما في أداء معلومات التفسير وعلوم القرآن .
      وعندي أن عمل الحوفي ـ ومن سار على هذا المنهج ـ (1) أنه خلط بين العلمين ، فيمكن اعتباره كتاب تفسير من جهة ، ومن جهة أخرى يمكن اعتباره من كتب علوم القرآن ، ويكون أسلوب هذا الكتاب هو أحد الأساليب التي طرح العلماء بها علوم القرآن ، وبهذا لا نغفل مراد المؤلف ولا المادة العلمية التي حواها كتابه .
      ومن خلال نظري في تاريخ علوم القرآن رأيت أن بعض من كتب في تاريخ علوم القرآن =أغفل هذه الكتب ، ولم يعدَّها في تاريخ هذا العلم ، وذلك ـ في نظري ـ لأنه يبحث عن كتبٍ سارت على المصطلح الذي في ذهنه ، ولم يبحث عن علوم القرآن كما هي في تاريخ التدوين الذي تنوع عند العلماء .
      ولأجل هذا الطريقة في البحث في تاريخ علوم القرآن غفل الشيخ محمد ـ ـ عن عدِّ هذا النوع من التأليف في مراحل التأليف في كتب علوم القرآن .
      وأما اعتراضه ـ ـ على شيخه الزرقاني ـ ـ في اسم كتاب الحوفي ؛ فقد بان أنه ليس بصواب ، وذلك بما نقلت عن تلميذين من تلاميذ الحوفي ، كلاهما يسميان الكتاب ( البرهان في علوم القرآن ) .
      ــــــــــــــــــ
      (1) قد ذكرت بعض هذه الكتب التي وقفت على طريقة مؤلفيها في كتابي ( المحرر في علوم القرآن ) .
      د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
      أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
      [email protected]

      تعليق


      • #4
        الحمد لله ، وبعد ..

        أظن من حكم على مصنف الحوفي ؛ فحكمه من خلال ما كُتِب عنه ؛ إذ لم أجد أحداً ذكر أنه وقف عليه من المتقدِّمين .

        ولو وقف عليه باحث قديم ، واستجلى مادته ومنهجه ؛ لظهر لنا أن الكتاب في التفسير أو في علوم القرآن بكل وضوح لا بالاكتفاء باسم عنوان الكتاب ؛ فهذا فيه ما فيه من مجانبة الصواب .
        وعليه ؛ فقد وقف علي بعضه شيخنا الدكتور خالد السبت حفظه الله ، وبعد النظر فيه قال :
        ( ألفيته كتاباً من كتب التفسير ، وطريقته في تفسيره :
        _ أنه يورد الآيات القرآنية .
        _ ثم يتكلم على الإعراب .
        _ والوقف والتمام .
        _ وما تضمَّنته الآيات من فوائد .
        _ ثم تجده يقول : القول في القراءة .
        _ ثم يقول : القول في المعنى والتفسير ، وهكذا .
        فهو كتاب تفسير مرتب على نحو ما سبق .
        ثم ختم المبحث فقال :
        والحاصل أنه من المتعذِّر القول ؛ بأن كتاباً بعينه هو أول ما كُتِب في هذا الفن كما أسلفت ، لكن الأحسن أن يقال : أول ما وقفنا عليه من مؤلفات هذا الفن) دراسته للمناهل ( 1 / 41 – 42 )
        وممن وقف عليه أيضاً الدكتور . حازم حيدر في دراسته ( علوم القرآن بين البرهان والإتقان ) ( 96- 98 ) فأفاد بنحو ما ذُكِر .
        ورجَّح أن المحاسبي هو من طابق العنوان والمحتوى في هذه التسمية .

        وعليه فيقال :
        _أن الحوفي يعد كتابه من كتب التفسير ، وممن صرَّح بأن له كتاباً في التفسير :
        - السيوطي في طبقاته ( 70 ) فقال : ( له تفسير جيد ) . بَيْد أنه لم يُصرِّح باسمه ، واقتصر على ذكر أنه له تفسيراً .
        - الدَّاودي في طبقاته ( 1/ 388 ) فقد نقل قول السيوطي ، وزاد عليه بالتصريح باسمه فقال : ( له تفسير جيد ، سمَّاه : ( البرهان في تفسير القرآن )
        - الأدنه وي في طبقاته ( 110 ) فقال : ( وله التفسير المسمى : بالبرهان في تفسير القرآن ) كُتِب في بعض المواضع هكذا ، وهو تفسير جيد ، في أربعة أسفار ضخام ، وأعرب فيه ما يحتاج إلى إعراب .)
        وفي عبارة الأدنه وي قلق حين قال : ( كُتِب في بعض المواضع هكذا ) وكأنها تشير إلى أن في بعض المواضع _ وقد تكون الأغلب _ بخلافه .
        لكن تسميته بالتفسير فيها ترشيح له بأنه في التفسير لا علوم القرآن .
        _ الإعلام للزِّرِكْلي ( 4 / 250 ) أيضاً صرح بأنه في تفسير القرآن .
        _ وفي فهرست مصنفات تفسير القرآن الذي أعدّه مركز الدراسات القرآنية ( 1 /114 ) آخر الترجمة ذكروا أن الداودي والحاج خليفة سمَّياه بـ ( البرهان في تفسير القرآن ) وقالوا : وهو في التفسير ، والمؤلف تبع شيخه الأُدْفُوي ، وتأثر به في المنهج أيضاً .) أهـ . أي : في كتابه ( الاستغناء في علوم القرآن ) وهو كتاب تفسير . وأظن هذا كافٍ لترجيح التسمية بالتفسير لا بالعلوم ، ثم وإن صحَّت التسمية بالعلوم فتخرج على أنه مصطلح شاع اطلاقه على التفسير . انظر علوم القرآن بين البرهان والاتقان ( 102)

        وينظر في قصة الشافعي الذي ذكرها د. محمد صفاء شيخ في كتابه علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير ( 1 / 116 ) فإن صحَّت ؛ فيقال بأنه أول من عرف مضمون علوم القرآن ، لا سيما وأنه قد فصَّل فيه وذكر بعضاً من هاته العلوم .

        ولكن بقي أن يُخرَّج ما ذكره الشيخ د. أبو عبد الملك ، وهذا يحتاج إلى مزيد نظر .

        والله أعلم
        توقفتُ عن الكتابة في المنتديات
        ونسأل الله أن يُوفِّقنا لأفضل الأعمال والأقوال


        تعليق


        • #5
          أشكر أخي أبا العالية على هذا التعقيب ، وأقول :
          إن بعض كتاب الحوفي موجود ، وهو يحقق في بعض الجامعات ، ولقد اطلع عليه الزرقاني ووصفه ، وقد اطلعت عليه أيضًا ، وهو كتاب تفسير من جهة أنه يفسر سور القرآن آية آية ، لكنه رتب كتابه على العلوم التي نقلتها عن الشيخ خالد السبت حفظه الله ، وأنا أرى أن هذا مزيج بين علمي التفسير وعلوم القرآن ، ولا يغفل مثل هذا الكتاب في حال الحديث عن تاريخ علوم القرآن أو تاريخ التفسير .
          ولا إشكال في كونه يُعدُّ كتاب تفسيرٍ ، لكن المؤلف لم يسمه ( البرهان في تفسير القرآن ) ، بل سماه ( البرهان في علوم القرآن ) ، وتلاميذه أدرى بما سماه شيخهم ، ولعله وقع وهم عند بعض المتأخرين ممن ترجم للحوفي ، ثم تتابع هذا الوهم ، فسموه ( البرهان في تفسير القرآن ) ، أو يكون المؤلف سمى كتابه بالتسميتين معًا ، كما يحصل ذلك عند بعض العلماء في تسميتهم لبعض كتبهم ، والله أعلم .
          وإن أردت الاطلاع على جزء من المخطوط فيمكنك الرجوع إلى موقع الألوكة ، ففيه جزء من المخطوط .
          د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
          أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
          [email protected]

          تعليق


          • #6
            [align=center]
            إن تسمية علوم القرآن تسمية قديمة معروفة مشهورة عند قدماء العلماء ، وسوف أقف عند هذه التسمية في كتاب :
            الفهرست للنديم الوراق المتوفى نحو سنة 430 هجرية (كما أثبت ذلك قديما في إحدى مقالاتي) ، وسوف أنقل هنا ماورد عنده من العلماء الذين عرفوا في التصنيف في هذا العلم (علوم القرآن) :


            1 ـ (ابن كامل أبو بكر :
            أحد المشهورين في علوم القرآن وهو أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة ومولده بسر من رأى وكان مفتياً في علوم كثيرة وتوفي وله من الكتب كتاب غريب القرآن كتاب القراءات كتاب التقريب في كشف الغريب كتاب موجز التأويل عن معجز التنزيل كتاب الوقوف كتاب التاريخ كتاب المختصر في الفقه كتاب الشروط الكبير والصغير .) .
            وقد توفي ابن كامل هذا في سنة 350 هجرية .

            2 ـ (ذكر أسماء قوم من القراء المتأخرين "ابن المنادي" :
            وهو أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن أبي داود من أهل بغداد ينزل الرصافة وكان يعرب في القراءات كتبه ويتعاطى الفصاحة في تأليفه فأخرجه ذلك إلى الاشتغال وكان عالماً بالقراءات وغيرها وله مائة ونيف وعشرون كتاباً في علوم متفرقة وكان الغالب عليه علوم القرآن وتوفي سنة أربع وثلاثين وثلثمائة وله من الكتب كتاب اختلاف العدد كتاب دعاء أنواع الاستعاذات من سائر الآفات والعاهات. ) .
            وقد توفي ابن المنادي أحمد بن أبي داود سنة 272 هجرية .

            3ـ (أبو العباس :
            محمد بن خلف بن المرزبان وله من الكتب كتاب الحاوي في علوم القرآن سبعة وعشرون جزءاً كتاب الحماسة كتاب أخبار عبد الله بن جعفر بن أبي طالب .) .
            وتوفي محمد بن خلف بن المرزبان سنة 309 هجرية .


            (ابن المرزبان :
            أبو عبد الله محمد بن خلف بن المرزبان يتعاطى طريقته أحمد بن طاهر حافظاً للأخبار والأشعار والملح وله من الكتب كتاب الحاوى في علوم القرآن كبير سبعة وعشرون جزءاً كتاب أخبار أبي قيس الرقيات ومختار شعره كتاب المتيمين المعصومين كتاب الشراب ويحتوي على عدة كتب كتاب المساعدين كتاب الروض كتاب الجلساء والندماء كتاب السودان وفضلهم على البيضان كتاب ألقاب الشعراء كتاب الشعر والشعراء كتاب الهدايا كتاب الشتاء والصيف كتاب النساء والغزل كتاب أخبار عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كتاب ذم الحجاب والعتب على المحتجب كتاب ذم الثقلاء كتاب أخبار العرجي. ) .
            وهو السابق ..

            وكثيرا ما وجدت من الأخبار التي راجعتها في الأغاني و معجم الأدباء أنها مروية عن محمد بن خلف المرزبان, و المرزبان تارة يروي عن ابن أبي طاهر, و تارة عن غيره ...

            وثمة علماء ذكرهم النديم الوراق في كتابه الفهرست وهي مرادفة لعلوم القرآن يحسن التنبه إليها ، وهي :
            ( علم القرآن ) ، وقد أعرضت عن هؤلاء العلماء ، مكتفيا بما ورد عنده من العلماء الذين عرفوا بالتأليف في
            (علوم القرآن ) ليس غير ..

            ومتابعة لما أوردته آنفا ؛ ولما تفضل به الأخوة الفضلاء أحب أن أجمل هنا كل مايتعلق بهذا الموضوع ..

            وقد جاء عصر التدوين في القرن الثاني، وبدأ تدوين الحديث بأبوابه المتنوعة، وشمل ذلك ما يتعلق بالتفسير، وجمع بعض العلماء ما روي من تفسير للقرآن الكريم عن رسول الله ، أو عن الصحابة، أو عن التابعين. ‏

            ‎‎ واشتهر منهم: يزيد بن هارون السلمي المتوفى سنة 117 هـ، وشعبة ابن الحجاج المتوفى سنة 160 هـ، ووكيع بن الجراح المتوفى سنة 197 هـ، وسفيان بن عيينة المتوفى سنة 198 هـ، وعبد الرزاق بن همام المتوفى سنة 211 هـ. ‏

            ‎‎ وهؤلاء جميعا كانوا من أئمة الحديث، فكان جمعهم للتفسير جمعا لباب من أبوابه، ولم يصلنا من تفاسيرهم شيء مكتوب، سوى مخطوطة تفسير عبد الرزاق بن همام. ‏

            ‎‎ ثم نهج نهجهم بعد ذلك جماعة من العلماء وضعوا تفسيرا متكاملا للقرآن وفق ترتيب آياته، واشتهر منهم ابن جرير الطبري المتوفى سنة 310 هـ. ‏

            ‎‎ وهكذا بدأ التفسير أولا بالنقل عن طريق التلقي والرواية، ثم كان تدوينه على أنه باب من أبواب الحديث، ثم دُوِّن على استقلال وانفراد، وتتابع التفسير بالمأثور، ثم التفسير بالرأي. ‏

            ‎‎ وبإزاء علم التفسير كان التأليف الموضوعي في موضوعات تتصل بالقرآن، ولا يستغني المفسر عنها. ‏

            ‎‎ فألف عليّ بن المديني شيخ البخاري المتوفى سنة 234 هـ في أسباب النزول. ‏

            ‎‎ وألف أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة 224 هـ في الناسخ والمنسوخ، وفي القراءات. ‏

            ‎‎ وألف ابن قتيبة المتوفى سنة 276 هـ في مشكل القرآن. ‏

            ‎‎ وهؤلاء من علماء القرن الثالث الهجري. ‏

            ‎‎ وألف محمد بن خلف بن المرزبان المتوفى سنة 309 هـ "الحاوي في علوم القرآن ". ‏

            ‎‎ وألف أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري المتوفى سنة 328 هـ في علوم القرآن. ‏

            ‎‎ وألف أبو بكر السجستاني المتوفى 330 هـ في غريب القرآن. ‏

            ‎‎ وألف محمد بن علي الأدفوي المتوفى سنة 388 هـ الاستغناء في علوم القرآن. وهؤلاء جميعاً من علماء القرن الرابع الهجري . ‏

            ‎‎ ثم تتابع التأليف بعد ذلك. ‏

            ‎‎ فألف أبو بكر الباقلاني المتوفى سنة 403 هـ في إعجاز القرآن، وعلي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي المتوفى سنة 430 هـ في إعراب القرآن. ‏

            ‎‎ وألف الماوردي المتوفى سنة 450 هـ في أمثال القرآن. ‏

            ‎‎ وألف العز بن عبد السلام المتوفى سنة 660 هـ في مجاز القرآن. ‏

            ‎‎ وألف علم الدين السخاوي المتوفى سنة 643 هـ في علم القرآن. ‏

            ‎‎ وألف شيخ الإسلام ابن تيمية في: (جزء مقدمة في التفسير ). ‏

            ‎‎ وألف ابن القيم المتوفى سنة 751 هـ في أقسام القرآن. ‏

            ‎‎ ولم يكن نصيب علوم القرآن من التأليف في عصر النهضة الحديثة أقل من العلوم الأخرى. فقد اتجه المتصلون بحركة الفكر الإسلامي اتجاها سديدا في معالجة الموضوعات القرآنية بأسلوب العصر، مثل كتاب: إعجاز القرآن لمصطفى صادق الرافعي، وكتابي: التصوير الفني في القرآن، و مشاهد القيامة في القرآن لسيد قطب، وترجمة القرآن للشيخ محمد مصطفى المراغي، وبحث فيها لمحب الدين الخطيب، ومسألة ترجمة القرآن لمصطفى صبري، والنبأ العظيم للدكتور محمد عبد الله دراز. ‏

            ‎‎ وهذه المؤلفات يتناول كل مؤلف منها نوعا من علوم القرآن، وبحثا من مباحثه المتصلة به. ‏

            ‎‎ هذا على صعيد التأليف الموضوعي في علوم القرآن، أما المصنفات الشمولية التي استوعبت علوم القرآن فهناك على امتداد تاريخ التأليف في العلوم الإسلامية مصنفات شهيرة، في هذا الباب، وهذه أشهرها: ‏

            ‏ ولعل من أوائل من جمع علوم القرآن في مصنف الإمام ابن الجوزي، المتوفى سنة 579 هـ في كتابه "فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن ". ‏

            ‎‎ ثم جاء بدر الدين الزركشي المتوفى سنة 794 هـ وألف كتابا وافيا سماه "البرهان في علوم القرآن ". ‏

            ‎‎ ثم أضاف إليه بعض الزيادات جلال الدين البلقيني المتوفى سنة 824 هـ في كتابه "مواقع العلوم من مواقع النجوم ". ‏

            ‎‎ ثم ألف جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911هـ كتابه الشهير "الإتقان في علوم القرآن ". ‏

            ‎‎ وألف الشيخ طاهر الجزائري كتابا سماه التبيان في علوم القرآن. ‏

            ‎‎ وألف الشيخ محمد علي سلامة كتابه "منهج الفرقان في علوم القرآن " تناول فيه المباحث المقررة بكلية أصول الدين بمصر تخصص الدعوة والإرشاد. ‏

            ‎‎ وتلاه الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني فألف كتابه "مناهل العرفان في علوم القرآن ". ‏

            ‎‎ وصدر أخيرا "مباحث في علوم القرآن " للدكتور صبحي الصالح. ‏

            ‎‎ ‏"ومباحث في علوم القرآن " للشيخ مناع القطان. وهذه المباحث جميعها وما شابهها هي التي تعرف بعلوم القرآن، حتى صارت عَلَمًا على هذا العلم المعروف بهذا الاسم. ‏
            [/align]

            تعليق


            • #7
              أشكر الشيخ مروان على هذه الإضافة ، وأرى أن محلها في المشاركة المعنونة بـ ( نظرة في نشأة علوم القرآن ) http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4006 ، لأن الحديث هنا عن تسمية كتاب الحوفي فقط .
              وقد سبق أن نقدت ما ذكره الدكتور مروان ، وهو قوله : ( وهكذا بدأ التفسير أولا بالنقل عن طريق التلقي والرواية، ثم كان تدوينه على أنه باب من أبواب الحديث، ثم دُوِّن على استقلال وانفراد، وتتابع التفسير بالمأثور، ثم التفسير بالرأي ) ، وهذا القول أصله للشيخ محمد الذهبي في كتاب التفسير والمفسرون ، ولم أجد من سبقه في تقسيم مراحل التفسير بهذه الطريقة ، وإليك ـ مشكورًا ـ رابطها :
              http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4608
              د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
              أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
              [email protected]

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مساعد الطيار مشاهدة المشاركة
                أشكر الشيخ مروان على هذه الإضافة ، وأرى أن محلها في المشاركة المعنونة بـ ( نظرة في نشأة علوم القرآن ) http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4006 ، لأن الحديث هنا عن تسمية كتاب الحوفي فقط .
                وقد سبق أن نقدت ما ذكره الدكتور مروان ، وهو قوله : ( وهكذا بدأ التفسير أولا بالنقل عن طريق التلقي والرواية، ثم كان تدوينه على أنه باب من أبواب الحديث، ثم دُوِّن على استقلال وانفراد، وتتابع التفسير بالمأثور، ثم التفسير بالرأي ) ، وهذا القول أصله للشيخ محمد الذهبي في كتاب التفسير والمفسرون ، ولم أجد من سبقه في تقسيم مراحل التفسير بهذه الطريقة ، وإليك ـ مشكورًا ـ رابطها :
                http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4608

                [align=center]شكرا لشيخنا الحبيب العالم الدكتور مساعد الطيار
                وجزاه الله خيرا
                ومعذرة لأنني ماكنت أعلم أن هناك بحثا هنا باسم :
                (نظرة في نشأة علوم القرآن)
                مع أنني حريص على مثل ذلك !!!
                وأنا أحببت هنا في هذه المشاركة
                أن أوضح من خلال أحد كتب التراث القديمة
                قدم تسمية علوم القرآن عند علمائنا القدامى
                منذ بدايات الكتابة في ذلك
                وأما الرأي المنسوب للشيخ محمد الذهبي
                فهو رأي لأحد علمائنا القدماء ؛
                ولكنني الآن بعيد عن مصادري ومراجعي
                وأنسيته ؛ ولعلي أجده قابلا ـ بمشيئة الله ـ
                وشكرا
                [/align]

                تعليق


                • #9
                  مما أفادة الدكتور محمد عثمان يوسف في كتابه اللطيف ( الحوفي ومنهجه في التفسير ) أن عنوان الكتاب المثبت في جميع أجزاء المخطوط الموجود بدار الكتب جاء على هذا النحو ( البرهان في علوم القرآن من الغريب والإعراب والأحكام والتفسير والناسخ والمنسوخ وعدد الآي والتنزيل والوقفو التمام والاشتقاق والتصريف ) ( ينظر ص108 ) وصورة أحد المخطوطات ( ص408) .
                  د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                  أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                  [email protected]

                  تعليق


                  • #10
                    شكرا للشيخ الفاضل الدكتور مساعد ؛ هذه التذكرة المفيدة ، وأيضا على لفتته البارعة
                    حول هذا الكتاب ؛ والذي هو من بواكير التأليف في علوم القرآن ..

                    تعليق


                    • #11
                      أحببت أن أذكر هنا ماكتبه شهاب الدين النويري ؛ في معلمته الموسوعية ؛
                      نهاية الأرب في فنون الأدب :

                      ((قال الله تعالى :
                      "إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد، فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب ردوها علي فطفق مسحاً بالسوق والأعناق".
                      قال أبو الحسن علي بن إبراهيم الحوفي في كتاب البرهان في علوم القرآن في تفسيره هذه الآية :
                      الصافن من الخيل الذي يجمع بين يديه.
                      وقال الفراء: الصافن هو القائم. وقال مجاهد: صفون الفرس إذا رفع رجليه حتى يكون عى طرف الحافر قال ابن زيد: أخرجها الشيطان لسليمان من مرج من مروج البحر. والصفن أن يقوم الفرس على ثلاث ويرفع رجلاً واحدة، يكون طرف الحافر على الأرض. قال: وكانت لها أجنحة.
                      قال: والجياد السراع. وذكر أنها كانت عشرين فرساً ذوات أجنحة. قال وقوله: "إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب" إنه لها عن الصلاة حتى فاتته.
                      قال قتادة والسدي: الخير: الخيل. وروي عن علي أنه سئل عن الصلاة الوسطى فقال: هي العصر، وهي التي فتن بها سليمان.
                      "حتى توارت بالحجاب"، يعني الشمس حتى تغيب في مغيبها.
                      وقوله "ردوها علي" أي الخيل التي عرضت علي فشغلتني عن الصلاة. "فطفق مسحاً بالسوق والأعناق"، أي جعل يمسح فهيا السوق وهو جمع ساق.
                      قال بعضهم: عقرها وضرب أعناقها؛ قاله قتادة والحسن والسدي.
                      وقال ابن عباس : جعل يمسح أعرافها وعراقيبها بيده حباً لها.
                      وقيل: كشف عن عراقيبها وضرب أعناقها وقال: لا تشغليني عن عبادة ربي مرة أخرى.
                      قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون الله أباح له ذلك لأنه لا يجعل التوبة من الذنب بذنب أعظم منه. والله أعلم.

                      تعليق


                      • #12
                        سؤال للشيخ الفاضل الدكتور مساعد ـ حفظه الله ـ :

                        جاء في كتاب :
                        إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب ؛ معجم الأدباء ؛ لياقوت الحمويّ ؛ المتوفى سنة 626هــ :

                        (( علي بن إبراهيم الحوفي :
                        بن سعيد بن الحوفي، يوسف الحوفي أصله من قرية تسمى شبرا النخلة من حوف بلبيس من الديار المصرية، أخذ عن أبي بكر محمد بن علي الإدفوي صاحب النحاس، وكان نحوياً قارئاً، مات في مستهل ذي الحجة سنة ثلاثين وأربعمائةٍ، وله من التصانيف: كتاب الموضح في النحو وهو كتاب كبير حسن، وكتاب البرهان في تفسير القرآن، بلغني أنه في ثلاثين مجلداً بخط دقيق )) .

                        وفي كتاب :
                        حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة ؛ لجلال الدين السيوطي ؛ المتوفى سنة 911 هــ :


                        (( الحوفي صاحب إعراب القرآن الإمام أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد. كان إماماً في العربية والنحو والأدب، وله تصانيف كثيرة، وهو من قرية يقال لها شبرا من أعمال الشرقية.
                        قال في العبر: أخذ عن الأدفوي، وانتفع به أهل مصر. مات مسهل ذي الحجة سنة ثلاثين وأربعمائة )) .

                        ألا يمكن أن يكون للحوفي كتاب آخر في تفسير القرآن ، غير كتابه في علوم القرآن ، وخاصة أنه يذكر له كتاب آخر كبير في إعراب القرآن !!؟

                        وجزاك الله خيرا

                        تعليق


                        • #13
                          وأنا أعد لدرس الليلة ( السبت 14 / 4 / 1432 ) للقراءة في مقدمة تفسير الأُدفُوي ( ت : 388 ) ، تذكرت هذا المقال ، فرجعت إليه، ووجدت فيه فوائد مما سطره الأصحاب في هذه المشاركات، وكذا ما سطروه في المشاركة الخاصة بتفسير الأُدفُوي (http://vb.tafsir.net/showthread.php?t=6753) ، فرأيت رفعها لعله يفيد فيها من لم يرها من قبل.
                          د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                          أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                          [email protected]

                          تعليق


                          • #14
                            سؤال الشيخ مروان لا يزال قائمًا ، ولم يظهر لي في جوابه شيء حتى الساعة، فإن كان أحد الإخوة ظهر له جواب لهذا السؤال فليتحف به قراء الملتقى.
                            د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                            أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                            [email protected]

                            تعليق


                            • #15
                              وريقات من البرهان للحوفي

                              إلى إخي الدكتور مساعد الطيار وريقات من الجزء الثاني من البرهان للحوفي لعله ينفع في المقارنة

                              تعليق

                              19,962
                              الاعــضـــاء
                              232,058
                              الـمــواضـيــع
                              42,592
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X