• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • د عبدالله الهتاري
      رد
      المشاركة الأصلية بواسطة الماوردي مشاهدة المشاركة
      الدكتزر الهتاري
      كتاب بديع النظام آمل إعطاء تقويم مختصر لهذا الكتاب؟؟
      المقصود ببديع النظم نظم القرآن فالقرآن بديع في نظمه وهذه من تأملي في بلاغته لاغير ولدي كتاب سأطبعه قريبا في إعجاز القرآن بمشيئة الله

      اترك تعليق:


    • أبو أحمد العجمي
      رد
      الدكتزر الهتاري
      كتاب بديع النظام آمل إعطاء تقويم مختصر لهذا الكتاب؟؟

      اترك تعليق:


    • أبو أحمد العجمي
      رد
      الشيخ جمال أبو حسان شكر الله لك هذه الإفادة ويضاف إلى ذلك ما ذكره الدكتور فهد الرومي في رسالته اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر في تقويم كتاب الجواهر حيث قال: "... وعلى هذا فإني أرى بغض النظر عن حسن الظن بالمؤلف – مع حسنه عندي – أن تفسيره خاطئ انحرف عن جادة الصواب في تفسير القرآن الكريم انحرافا لا يقبله ذو الذوق السليم فضلا عن الخبير بشروط التفسير" ج2 ص677.


      الأستاذ منصور مهران بارك الله فيك على هذا الإثراء، وأسأل فضيلتك هل يمكن أن يستأنس بما ذكره الأثريون في تحديد صاحب الجثة من هو أو أن هذه العلوم لا دخل لها في هذا المجال؟


      د. عبد الله الهتاري إضافة مفيدة فيما ذكرته عن بديع النظام وغيره أسأل الله أن يبارك في علمك وأين أجد كتاب موسى وهارون من هو فرعون موسى مطبوعا؟
      كما ننتظر مزيدا من الآراء في هذه المسألة.

      اترك تعليق:


    • د عبدالله الهتاري
      رد
      قصة اكتشاف جثة الفرعون
      فرعون موسى

      الدكتور رشدي البدراوي
      أستاذ بجامعة القاهرة وباحث وكاتب إسلامي

      بعد غرق فرعون(رمسيس الثاني) أثناء مطاردة بني إسرائيل، قام أفراد البلاط الملكي ممن نجا من الغرق بتحنيط الجثة ونقل التابوت بواسطة مركب في النيل إلى طيبة يصحبها مراكب أخرى فيها الكهنة والوزراء وعظماء القوم ثم سحب التابوت إلى المقبرة التي كان قد أعدها رمسيس الثاني لنفسه في وادي الملوك.
      وفي كل هذه المراحل كانت تتلى الصلوات وتؤدى الطقوس الجنازية المناسبة.
      وبهذا انتهت حياة فرعون من أعظم الفراعين. إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق.
      وإن كان الستار لم يسدل على قصته. إذ قدر له أن يعود إلى مسرح الأحداث من جديد في عصرنا الحالي.
      وبعد موت الفرعون انتشرت جماعات اللصوص. وزادت جرأتها على سرقة المقابر الملكية وشجعهم على ذلك ما كانت تحويه من كنوز عظيمة من حلي وأثاث جنازي. ولعله كان في قرارة أنفسهم أنهم يستردون ما سبق أن أخذه هؤلاء الملوك وهم أحياء منهم ومن آبائهم وأجدادهم.
      وضبط اللصوص وعوقبوا أكثر من مرة ثم صارت هذه العملية مهنة الكثيرين حتى إن مقابر كل ملوك الأسرات الثامنة عشرة والتاسعة عشرة والعشرين فيما بعد قد نُهبت ولم يسلم منها سوى مقبرة أمنحتب الثاني ومقبرة توت عنخ آمون الشهيرة. ومن مظاهر استهزاء الناس بالفراعنة هو تمثيلهم في رسوم مجونية بعيدة عن الأدب. مثال ذلك رسم يمثل رمسيس الثالث على شكل أسد يلعب الشطرنج.
      واستمر نهب المعابد والمقابر وتزايد. ووجهت الاتهامات إلى عمدة طيبة الغربية ورئيس الشرطة والمسؤل عن سلامة المقابر وتمت معاقبة المسؤلين كما هو مُدون في برديات موجودة بالمتحف البريطاني. ولكن السرقات استمرت. واستقر رأي كهنة آمون على الحفاظ على جثث الفراعنة وبالذات جثة رمسيس الثاني فأعيد لفها في كفن خارجي جديد ووضعت في تابوت خشبي عادي للتمويه وتم دفنه في مقبرة والده سيتي الأول مع مجموعة أخرى من جثث الفراعنة السابقين وسُجِّل على الكفن أن ذلك تم في اليوم الخامس عشر من الشهر الثالث في السنة 24 من حكم رمسيس الحادي عشر. ولما كان رمسيس الحادي عشر هو آخر فراعنة الأسرة العشرين وحكم 27 سنة فإن العام الذي أعيد فيه تكفين ودفن جثة رمسيس الثاني كان في عام 1089 ق.م أي بعد وفاته بـ 127 سنة. ولكن العبث بالمقابر الملكية لم يتوقف. وفي عصر الأسرة الحادية والعشرين حينما توفي كبير كهنة آمون "بينودجيم الثاني" قرر زملاؤه الكهنة إنهاء العبث بجثث الفراعنة فجمعوا جثثهم واتخذوا من دفن كبير الكهنة ستاراً ودفنوا الجميع في قبر الملكة " إنحابي" بالدير البحري والذي تم توسعته ليتسع لجميع جثث الفراعنة منذ عصر الأسرة الثامنة عشرة. وأغلقوا القبر ـ وسجلوا أن ذلك قد تم في السنة العاشرة من حكم الملك " سيامون " في عام 969 ق.م.
      وردموا المدخل تماماً وضيعوا المعالم حوله حتى لا يستدل عليه اللصوص فبقي القبر الجديد سالماً من عبث اللصوص لأكثر من 2800سنة ونسي تماما وسمي " خبيئة الدير البحري" ويحتوي على جميع المومياوات ومن بينها مومياء رمسيس الثاني.
      أين الآية ؟
      يمكننا أن نقول إن من عرف بغرق الفرعون عدد محدود هم رجال البلاط والكهنة وإن تسرب النبأ إلى بعض العامة. المهم إن الفرعون توفي كما توفي غيره من الفراعين الذين سبقوه.
      وعلى العموم فقد بلغ من العمر أرذله حيث بلغ 90 عاماً وحكم مصر 67 عاماً ولذلك لم يستغرب الناس وفاته. ومن عرف أنه غرق أثناء مطاردته لبني إسرائيل وراجع تعنته معهم ورفضه إطلاق سراحهم أيقن أن الله كان مع بني إسرائيل ونصرهم عليه وكان في غرقه أثناء مطاردته لهم آية ودليل بالغ على انتصار الحق في النهاية مهما بلغت قوة الظلم في البداية.
      بعد مطاردته لبني إسرائيل فمن عرف بغرقه أيقن أن موسى على حق وأنه كان على باطل وبعد غرقه تم تحنيطه من قبل أفراد البلاط والكهنة.
      قال الله تعالى:وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [البقرة: 50].
      إلى هنا والغرق في حد ذاته هو الآية وحتى لو لم توجد جثته فيكفي أن هذا الفرعون الذي تكبر وتجبر وعذب وسخر قد غرق – وهذا في حد ذاته آية، بقي أن نعرف معنى قوله تعالى:
      فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ [يونس: 92].
      ولنعرف الآية المقصودة علينا أن نستكمل ما حل بهذا البدن الذي أنجاه الله.
      قلنا إن مومياوات الفراعنة قد أعيد دفنها في خبيئة الدير البحري في عام 696 ق.م وطمست الرمال مدخل القبر ونُسِي الأمر، ومرت قرون، وفي عام 1872م عثر فلاح مصري هو وإخوته مصادفة على مدخل خبيئة الدير البحري وأخفوا اكتشافهم وظلوا يترددون على المقبرة سراً يأخذون ما خف وزنه وغلا ثمنه مثل الجواهر والحلي والأواني التي تحنط فيها الأحشاء وغيرها يبيعونها ويقتسمون ثمنها وكما يقال: إذا اختلف اللصوص ظهر المسروق، فقد اختلف الإخوة وراح أحدهم إلى قسم البوليس واعترف بالأمر بعد أن كانت قد مرت 10 سنوات على اكتشافهم له وفي 6 يوليو عام 1881م ذهب مسئولون من هيئة الآثار المصرية ونزلوا إلى المقبرة وبواسطة 300 من العمال أمكنهم في مدة يومين نقل كل محتويات خبيئة الدير البحري من جميع مومياوات الفراعين وأثاث جنازي في باخرة إلى القاهرة حيث أودعت في المتحف المصري في بولاق، ويقول خبير الآثار إبراهيم النواوي إنه في عام 1902 بعد نقل مومياء رمسيس الثاني قام بفك اللفائف لإجراء الكشف الظاهري على المومياء ولمعرفة ما يوجد تحت اللفائف وهل هناك مجوهرات أو تمائم أو غير ذلك والذي حدث هو أن اليد اليسرى للملك رمسيس الثاني ارتفعت إلى أعلى بمجرد فك اللفائف وهي فعلا تبدو لافتة للنظر بالنسبة لغيرها من المومياوات ( الفرعون الذي يطارده اليهود – كتاب اليوم – سعيد أبو العينين – ص 60) وهو وضع غير مألوف بالنسبة للمومياوات الأخرى التي بقيت أيديهم – بعد فك اللفائف مطوية في وضع متقاطع فوق صدورهم كما هو واضح من مومياء مرنبتاح ومما قاله أحد علماء الآثار عند مشاهدته للمومياء، عجيب أمر هذا الفرعون الذي يرفع يده وكأنه يدرأ خطراً عن نفسه !! لعل قائل هذه الكلمات وهو يلقيها – مجازاً أو تهكماً – لم يخطر بباله أنه قد أصاب – دون أن يدري – كبد الحقيقة، وأنه قد قدم التفسير المحتمل لهذا الوضع الغريب لليد اليسرى لمومياء رمسيس الثاني، وتصورنا لما حدث منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام وبالتحديد قبل 3223 عاماً (1225 ق.م + 1998م) كما هو يلي:
      قلنا إن فرعون – وجيشه يتبعه – وصل إلى شاطئ البحر فوجد طريقاً مشقوقاً وسط الماء فسار فيه وتبعه الجيش بجميع عرباته، وبدت على وجوه الجميع بسمة الانتصار فما هي إلا ساعة أو بضع ساعة ويتم اللحاق ببني إسرائيل الهاربين وتتم إعادتهم إلى مصر ثانية ولكن قبل النهاية بقليل بدأت قوائم الخيل وعجلات المركبات تغوص في الوحل، ونزل الجنود ليدفعوا العربات المكسورة جانباً لتمر العربات الأخرى، وغاصت البسمة من وجه رمسيس الثاني، وبدأ القلق يتملكه – لماذا في هذه المنطقة بالذات بدأ الوحل ؟ وقد مرت منه جموع بني إسرائيل وبقرهم وماشيتهم وفيها من الثيران ما هو أثقل من المركبات ولم تغص أرجلهم في القاع، ولم يجد بدّاً من الانتظار حتى ينتهي جنوده من تخليص مركبته من الوحل، ونظر ولم يصدق عينيه، ما هذا ؟ إنها موجة هائلة من المياه قادمة نحوه، يا للهول، لقد بدأ البحر ينطبق، والمياه قادمة تجاهه هادرة مزمجرة، وبحركة لا شعورية رفع يده اليسرى الممسكة بدرعه يتقي بها موجة المياه المتدفقة نحوه وكانت لطمة المياه من الشدة وقبضة يده من القوة بحيث حدث تقلص في عضلات ذراعه الأيسر وثبتت ذراعه ويده على هذا الوضع – ولما غشيته المياه وفارقته الحياة ظلت يده على هذا الوضع !
      ولا بأس من أن نتوقف قليلاً لنذكر التغيرات التي تحدث في الجثة – أي جثة – بعد الوفاة، ومن المعروف طبعاً أن العضلات هي التي تسبب الحركة في الكائن الحي، والعضلة تتكون من خلايا عضلية، والخلية العضلية تتكون من خيوط عضلية وهي نوعان خيوط سميكة وخيوط رفيعة مرتبة في تبادل على طول العضلة وعند الرغبة في تحريك مفصل ما يصدر أمر من المخ يسري في العصب ويصل إلى العضلة المسؤولة عن حركة المفصل، والتيار الكهربي الصادر من المخ ينتج عنه تفاعلات كيميائية متعددة في موضع الاتصال العصبي العضلي تنتهي بأن تنشط خميرة خاصة تسبب تكسّر بروتين معين هو A. T. P. فيعطي الطاقة اللازمة للحركة فتنزلق الخيوط العضلية السميكة متداخلة بين الخيوط العضلية الرفيع فيقصر طول الخلية العضلية أي يحدث انقباض العضلة وتحدث الحركة المطلوبة.
      بعد الوفاة تحدث في الجسد المراحل التالية:
      1-بعدما تغادر الروح الجسد تقف كلية أي إشارات صادرة من المخ وترتخي جميع عضلات الجسم وهذا يسمى الارتخاء الأولي.
      2-بعد ساعتين يبدأ انقباض لعضلات الجسم كلها وهذا يسمّى مرحلة التيبس الرمّي Rigor Mortis ويحدث التيبس في ترتيب بدءاً بالرأس وانتهاء بالقدم، فتيبّس عضلات الوجه والرقبة ثم الصدر فالذراعين ثم الفخذين وأخيراً عضلات الساقين، ويستمر التيبس الرمي لمدة 12 ساعة تقريباً ويصعب إحداث أي تغيير في وذع الأعضاء أثناءه ولذلك يقوم من حضروا الوفاة بقفل جفون العينين أثناء الارتخاء الأولي حتى لا تظل العينان مفتوحتين فيما بعد.
      3-بعد ذلك تبدأ البروتينات المكونة للعضلات في التحلل وترتخي العضلات ثانية وهذا يسمى الارتخاء الثانوي ويبدأ أيضاً من الرأس إلى القدم.
      4-ثم يعقب ذلك المرحلة الأخيرة وهي التعفُّن.
      هذه هي المراحل التي يمر بها الجسد في حالة الوفاة العادية، أما في حالات الوفيات غير الطبيعية – ولنأخذ كمثال حالات الانتحار، والشخص الذي يقدم على الانتحار يكون في حالة توتر عصبي شديد يبلغ أقصاه في اللحظة التي يزهق فيها روحه ويحدث انقباض في الحال في عضلات الجسم كلها وذلك يسمى التوتر الرمّي Cadaveric Spasm ( بدلاً من الارتخاء الأولي ) ويعقبه التيبّس الرمي وتظل العضلات منقبضة، وكثيراً ما يجد الأطباء الشرعيون يد المنتحر قابضة على المسدس المصوب إلى الرأس ولا يمكن تخليص المسدس إلا بعد أن يحدث الارتخاء الثانوي كذلك قد يجدون يد القتيل وقد قبضت على قطعة من ملابس القاتل أو خصلة من شعره ويكون هذا أول الخيط الذي يتبعه المحققون لتحديد شخصية القاتل فيقبض عليه وينال جزاءه كذلك في حالات الغرق يحدث توتر رمي في اللحظات الأخيرة وكثيراً ما توجد أيدي الغرقى قابضة على قطعة صغيرة من الخشب أو حفنة من طين القاع.


      مومياء رمسيس الثاني ملفوفة بلفائف الكتان قبل نزعها( المتحف المصري)

      وذلك ما حصل لرمسيس الثاني في لحظة الغرق، إذ بلغ به التوتر العصبي الشديد أقصاه فحدث التوتر الرمّي وتيبّست يده اليسرى على الوضع التي كانت فيه ممسكة بالدرع تتقي به المياه، ولعل لطمة المياه كانت من الشدة بحيث أفلتت الدرع من قبضة يده ولكن اليد ظلت في هذا الوضع وحدث التوتر الرمي وأعقبه التيبّس الرمي، وكان المفروض أن يحدث الارتخاء الثانوي بعد 12 أو 20 ساعة، ولعله حدث في كل أجزاء الجسم إلا في اليد اليسرى فقد بقيت عضلاتها في الانقباض الذي كانت عليه لحظة الغرق ولاحظ المحنطون ذلك وكلما وضعوا الذراع إلى جانبه أو ضموها إلى صدره عادت لترتفع ثانية إلى هذا الوضع وتم التحنيط ودهنت الجثة بالزيوت والرتنجات والمراهم وتسرب بعضها إلى العضلات والمفاصل وأصبحت العضلات مثل المطاط واحتفظت المفاصل بنعومتها، وكلما أعادوا اليد إلى الصدر ارتفعت ثانية فأحكموا ربطها إلى الصدر باللفائف التي كانت تلف بها الجثة وظلت مربوطة إلى صدره، ومرت قرون وقرون وأكثر من ثلاثة آلاف عام، ولما عثر على الجثة في خبيئة الدير البحري ونقلت إلى متحف بولاق وقام خبير الآثار عام 1902 بفك الأربطة قفزت اليد إلى الوضع الذي تيبست عليه لحظة الغرق وهي ممسكة الدرع ليحمي الفرعون نفسه من لطمة موجة المياه القادمة نحوه !
      نحن الآن أمام ظاهرة فريدة لا يوجد مثلها في مومياوات الفراعين الآخرين، ولم يتمكن أحد من علماء الآثار تفسيرها ولا يستطيع الطب الشرعي أن يفسر لماذا لم يحدث الارتخاء الثانوي في هذه اليد بالذات، وكيف احتفظت العضلات بخاصة الانقباض أو اكتسبت خاصية مطاطية في هذه اليد بالذات، وكيف احتفظت العضلات أو اكتسبت خاصية مطاطية بحيث تعيد اليد إلى هذا الوضع بعد ما يزيد عن ثلاثة آلاف سنة، إن قطعة من المطاط الحقيقي لو ظلت مشدودة لمائة عام فمن المؤكد أنها ستفقد خاصيتها المطاطية ولن تعود إلى الانكماش ثانية، فما بالنا بعضلة مفروض ألا تنقبض إلا بأمر صادر من المخ، وحدث بها توتر رمى أعقبه تيبس رمى، ثم لا يحدث – كما هو مفروض – ارتخاء ثانوي وتظل الخيوط السمكية والرفيعة محتفظة بترتيبها وخاصيتها لعدة آلاف من السنين، وما إن يتم فك لفائف الكتان عن اليد حتى تنزلق الخيوط السمكية بين الخيوط الرفيعة فيقصر طول العضلة وترتفع اليد أليس هذا خرقاً لكل ما هو معروف من نواميس الطبيعة ؟ وتعريف المعجزة أنها خرق لنواميس الطبيعة، ولا يكون أمامنا إلا التسليم بأن اليد اليسرى لرمسيس الثاني هي الآية و(من خلفك ) هم الأجيال منذ بداية هذا القرن وتحديداً منذ عام 1902 عندما اتخذت يد رمسيس الثاني هذا الوضع بعد فك اللفائف عنها، وإن كان كثر من الناس قد غفلوا عن مغزاها إلى أن تم لفت النظر إليها.



      مومياء رمسيس الثاني منظر أمامي









      مومياء رمسيس الثاني منظر جانبي يوضح اليد اليسرى مرفوعة وهو وضع مغاير لجميع المومياوات الأخرى









      مومياء رمسيس الثاني منظر جانبي يوضح اليد اليسرى مرفوعة منظر آخر بزاوية مغايرة



      فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ [يونس: 92].
      بقيت كلمة.. هي قوله تعالى:
      النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [غافر: 46].
      وجميع المفسرين يرون أن هذا العرض يكون في البرزخ بالإضافة إلى أشد العذاب الذي سيدخله آل فرعون يوم القيامة فيكون العرض على النار غدواً وعشياً نوعاً من عذاب القبر، وفي حديث صخرة بن جويرة عن ابن عمر قال: قال رسول الله : (إن الكافر إذا مات عرضت روحه على النار بالغداة والعشي ثم تلا: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وإن المؤمن إذا مات عرض روحه على الجنة بالغداة والعشي ) تفسير القرطبي جـ 15 ص 319).
      نقطة أخيرة قبل أن نترك موضوع رمسيس الثاني فقد اقترح البعض تحليل مومياء رمسيس الثاني وتقدير نسبة الملح في الأنسجة للحصول على دليل على غرقه في ماء البحر المعروف بملوحته، ولكن ما سبق أن ذكرناه في مراحل التحنيط أن الجثة – بعد إفراغها من الأحشاء – تملأ بملح النطرون المركز يجعل مثل هذا التحليل غير مجدي.





      يقول الله تعالى عن فرعون وجنوده (كم تركوا من جنات وعيون*وزروع ومقام كريم* ونعمة كانوا فيها فكهين * كذلك وأورثناها قوما آخرين) [الدخان].


      أقرأ المزيد
      من هو فرعون موسى
      رمسيس الثاني فرعون مصر
      وصفان لفرعون موسى من القرآن الكريم
      حروب رمسيس الثاني وتسخير بني إسرائيل
      إدعاء رمسيس الثاني الألوهية
      قصة اكتشاف جثة الفرعون
      المصدر: كتاب موسى وهارون من هو فرعون موسى؟ تأليف الدكتور رشدي البدراوي الأستاذ بجامعة القاهرة.

      اترك تعليق:


    • د عبدالله الهتاري
      رد


      ولنا وقفة تأمل هنا في بديع النظم عند قوله" فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ يونس 92
      فقد عبر عن نجاته بالفعل المضارع "ننجيك" الدال على التجدد ،فنجاته متجددة على مر الأزمنة ،وهذا يرجح أن نجاته عبرة ممتدة لكل الناس وليست مخصوصة لقومه، وإلا لقال "فاليوم نجيناك"و بدليل أيضا التعقيب بقوله" وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ يونس 92
      فالكثرة من الناس منسحبة على امتداد الزمان والمكان، وليست لقومه خاصة ،فكثير من الناس إلى يومنا هذا عن آيات الله غافلون ومنها هذه الآية آية نجاة فرعون
      ثم برز الإعجاز البياني كاشفا عن الإعجاز العلمي في قوله"ببدنك" فأتى بالباء الدالة على اللصوق والملازمة ولم يقل ننجي بدنك فقد كشف العلم من خلال تشريح الجثة أنها الجثة الوحيدة التي بقيت بأحشائها الداخلية ،فكل جثث الفراعنة من الموميات تخلو من الأحشاء؛ لتدوم لفترة طويلة ،إلا هذه الجثة، وهذه آية بعينها،
      وبقي السؤال للتأمل وهو لماذا قال :ننجيك ببدنك ، مع أن النجاة للجثة فقط ، فلم يقل: فاليوم ننجي بدنك، فهل هو شيء وجثته شيء آخر؟! فضلا عن الإعجاز الذي ذكرناه يبقى التأمل قائما،
      ثم لم عبر عن الجثة بالبدن وليس بالجسد ؟!

      هذا ما أتركه لأهل الملتقى للتأمل.

      اترك تعليق:


    • منصور مهران
      رد
      هذا هو الصواب




      إن ما دعا إليه أخي جمال أبو حسان اتجاه صحيح وهو ما جعلني لا أقف عند حدود ما يقال عن تفسير الجواهر ،
      فقررت قراءته كاملا ، ووازنت بين ما جاء فيه وما جاء في تفسير الآيات الكونية لحنفي أحمد ،
      ثم وازنت بينه وبين ما شرحه وقرره الدكتور زغلول النجار ،
      فوجدت اختلافا كبيرا بين الثلاثة وهم ثلاثة أجيال خلال مائة سنة ،
      وكان مردّ الاختلاف في تلك الاكتشافات المتعاقبة .
      هذه واحدة
      وأخرى هي من باب الإنصاف أن فوائد تفسير الجواهر ليست محصورة في المسائل العلمية ،
      ففيه فوائد لغوية جيدة ومعان جامعة تناسب عصرنا ، وتوجيهات مفيدة جدا .
      وليس هذا مجال البحث لأن الموضوع بدأ في مسألة تاريخية علمية دار حولها القول ،
      وعلماء الآثار والطب أجمعوا على أن الجسد المحنط في المتحف المصري لشخص مات بإسفكسيا الخنق ،
      وحددوا تاريخ الوفاة تقريبا ، فكان زمن موسى ،
      فرجحوا أن يكون الجسد جسد فرعون موسى ،
      وكان الشيخ طنطاوي جوهري - - جزم بأنه جسد فرعون الغريق ،
      وظهرت بعد ذلك دراسات تشكك في طريقة الخنق : أهو خنق الغرق ؟ أو الخنق من أثر غازات مميتة ؟
      ودراسات تاريخية لا تجزم بزمن هذا الفرعون .
      إذن المسألة محصورة في توالي الاكتشافات والأبحاث على فترات ممتدة .
      هذا تعليل توقفي عن الأخذ بها ولا ينقص ذلك من قيمة الكتاب في غير هذه المسائل ، فلا يخلو كتاب من فائدة .
      وبالله التوفيق .

      اترك تعليق:


    • جمال أبو حسان
      رد
      في كتاب استاذنا العلامة فضل عباس المسمى المفسرون مناهجهم ومدارسهم حديث مستفيض عن تفسير طنطاوي جوهري وذكر فيه خلاصة ما يمكن ان يقال فيه من الايجابيات والسلبيات
      وانا ارى ان من واجب طلبة علم التفسير ان يقرءوا ما كتب حتى لا نقع في ظلم العباد لمجرد اقوال لم يعرها اصحابها اي اهتمام حين اطلقوها

      اترك تعليق:


    • أبو أحمد العجمي
      رد
      الشيخ منصور شكر الله لك وبارك فيك
      مصطفى سعيد جزاك الله خيرا

      اترك تعليق:


    • مصطفى سعيد
      رد
      أخي اجابة لسؤالك أنقل لك من تفسير أبي السعود
      فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون "
      فاليوم ننجيك أى نخرجك مما وقع فيه قومك من قعر البحر ونجعلك طافيا وفي التعبيرعنه بالتنجية تلويح بأن مراده بالإيمان هو النجاة كما مر وتهكم به أو نلقيك على نجوة من الأرض ليراك بنو إسرائيل وقرئ ننجيك من الإنجاء وننحيك بالحاء من التنحية أى نلقيك بناحية الساحل
      ببدنك في موضع الحال من ضمير المخاطب أى ننجيك ملابسا ببدنك فقط لا مع روحك كما هو مطلوبك فهو تخييب له وحسم لأطماعه بالمرة أو عاريا عن اللباس أو كاملا سويا أو بدرعك وكانت له درع من الذهب يعرف بها وقرئ بأبدانك أى بأجزاء بدنك كلها كقولهم هوى بأجرامه أو بدروعك كأنه كان مظاهرا بينها
      لتكون لمن خلفك آية لمن وراءك علامة وهم بنو إسرائيل إذ كان في نفوسهم من عظمته ما خيل إليهم أنه لا يهلك حتى يروى أنهم لم يصدقوا موسى حين أخبرهم بغرقه إلى أن عاينوه مطرحا على ممرهم من الساحل أو تكون لمن يأتى بعدك من الأمم إذا سمعوا مآل أمرك ممن شاهدك عبرة ونكالا من الطغيان أو حجة تدلهم على أن الإنسان وإن بلغ الغاية القصوى من عظم الشأن وعلو الكبرياء وقوة السلطان فهو مملوك مقهور بعيد عن مظان الربوبية وقرئ لمن خلفك فعلا ماضيا أى لمن خلفك من الجبابرة وقرئ لمن خلقك بالقاف أى لتكون لخالقك آية كسائر الآيات فإن إفراده سبحانه إياك بالإلقاء إلى الساحل دليل على أنه قصد منه لكشف تزويرك وإماطة الشبهة في أمرك وبرهان نير على كمال علمه وقدرته وحكمته وإرادته وهذا الوجه محتمل على القراءة المشهورة أيضا وفي تعليل تنجيته بما ذكر إيذان بأنها ليست لإعزازه أو لفائدة أخرى عائدة إليه بل لكمال الاستهانة به وتفضيحه على رءوس الأشهاد وزيادة تفظيع حاله كمن يقتل ثم يجر جسده في الأسواق أو يدار برأسه في البلاد واللام الأولى متعلقة بننجيك والثانية بمحذوف وقع حالا من آية أى كائنة لمن خلفك
      وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها وهو اعتراض تذييلى جيء به عند الحكاية تقريرا لفحوى الكلام المحكى

      اترك تعليق:


    • منصور مهران
      رد
      تفسير الجواهر في الميزان



      ذهب المؤلف - - إلى الربط بين المعاني الكونية وبين النظريات العلمية المكتشفة حتى مطلع القرن العشرين ،
      وفرح الناس بهذا الاتجاه ، وبعد عقود قليلة ظهرت اكتشافات علمية نقضت ما كان سائدا فانهار الركن العلمي الرئيس
      في تفسير الجواهر .
      ولذلك دعوت مرارا إلى الأخذ بالتوجيه القرآني نحو العلم والبحث العلمي المفسِّر للظواهر الكونية ،
      دون اتخاذ ذلك تفسيرا للقرآن الكريم ، حتى لا تتردد الآراء والأقوال حول الإشارات الكونية في كتاب الله
      فليس القرآن ومعانيه تحت النظر العلمي والتجريب بالإثبات والتبديل تبعا لكل جديد في عالم المخترعات ،
      إنما هو كتاب هداية وتبصير للكون كله فكل علم يستحدثه الناس هو مستقى من هذا الكتاب المبين وليس تفسيرا له .
      هذه وجهة نظري ، وأرجو من أهل العلم والمعرفة تنبيهي على ما فيها من خطإ أو خطل .
      وبالله التوفيق .

      اترك تعليق:


    • أبو أحمد العجمي
      رد
      طلب

      بارك الله فيك أخي العزيز

      اترك تعليق:


    • محب القراءات
      رد
      المشاركة الأصلية بواسطة الماوردي مشاهدة المشاركة
      تذكر بعض المجلات العلمية أن المحنط في أحد المتاحف المصرية هو ذاته فرعون بني إسرائيل فهل ذكر أحد من المفسرين أن مدلول قوله تعالى: "وكذلك ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية" يقتضي استمرار بقاء جثة فرعون بادية للعيان؟؟
      أخي الكريم / أرجو أن تصحح الخطأ في الآية , فالصحيح أن الآية هكذا ( فاليوم ننجيك ) وليست ( وكذلك ننجيك )
      بارك الله فيك

      اترك تعليق:


    • أبو أحمد العجمي
      رد
      المشاركة الأصلية بواسطة منصور مهران مشاهدة المشاركة
      [align=right]انظر يا أخي الكريم ما ورد في تفسير ( الجواهر ) للشيخ طنطاوي جوهري ج 6 ص 73 - 74
      طبعة مصطفى البابي الحلبي - القاهرة 1346 هج
      [/align]
      بارك الله فيك يا شيخ منصور
      هل الكتاب موجود في النت وهل ترى أن آراءه محل اعتبار حيث أثير حول هذا التفسير بعض الإشكالات؟؟
      جزيت خيرا.

      اترك تعليق:


    • منصور مهران
      رد
      توجيه

      [align=right]انظر يا أخي الكريم ما ورد في تفسير ( الجواهر ) للشيخ طنطاوي جوهري ج 6 ص 73 - 74
      طبعة مصطفى البابي الحلبي - القاهرة 1346 هج
      [/align]

      اترك تعليق:


    • ما مدلول قوله تعالى: "فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية"

      تذكر بعض المجلات العلمية أن المحنط في أحد المتاحف المصرية هو ذاته فرعون بني إسرائيل فهل ذكر أحد من المفسرين أن مدلول قوله تعالى: "فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية" يقتضي استمرار بقاء جثة فرعون بادية للعيان؟؟
    20,125
    الاعــضـــاء
    230,538
    الـمــواضـيــع
    42,250
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X