إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • معنى مرجوح في تفسير قوله تعالى ( و اتقوا الله و يعلمكم الله )!



    كثيرًا ما سمعنا في مجالس العلم ، و من أفواه الوعاظ و الخطباء أن معنى قول الله تعالى ( و اتقوا الله و يعلمكم الله )هو : أن التقوى سبب لحصول العلم ، و المعنى و اتقوا الله يحصل لكم بذلك العلم ، من باب الشرط و جزائه كما يفهم من عبارة ابن كثير في تفسيره .
    و قد كنت قديما منتبها - بفضل الله و توفيقه - إلى أن هذا المعنى المذكور مرجوح ، و ضعيف لغة و دلالة ، و قد كنت وقفت على كلام لحبر الأمة و ترجمانها في زمنه بل في أزمان كثيرة : شيخ الإسلام ابن تيمية ، حيث يقول : ( وقد شاع في لسان العامة أن قوله )اتقوا الله ويعلمكم الله ( من الباب الأول حيث يستدلون بذلك على أن التقوى سبب تعليم الله و أكثر الفضلاء يطعنون في هذه الدلالة لأنه لم يربط الفعل الثاني بالأول ربط الجزاء بالشرط فلم يقل و اتقوا الله ويعلمكم ، ولا قال فيعلمكم وإنما أتى بواو العطف وليس من العطف ما يقتضي أن الأول سبب الثاني وقد يقال العطف قد يتضمن معنى الاقتران والتلازم كما يقال : زرنى وأزورك ، و سلم علينا ونسلم عليك ، و نحو ذلك مما يقتضي اقتران الفعلين و التعاوض من الطرفين كما لو قال لسيده : اعتقنى ولك على ألف ، أو قالت المرأة لزوجها طلقني ولك ألف أو إخلعني ولك ألف فإن ذلك بمنزلة قولها بألف أو على ألف ، وكذلك أيضا لو قال أنت حر وعليك ألف ، أو أنت طالق وعليك ألف ، فإنه كقوله علي ألف أو بألف عند جمهور الفقهاء ، و الفرق بينهما قول شاذ ، ويقول أحد المتعاوضين للآخر : أعطيك هذا وآخذ هذا ونحو ذلك من العبارات فيقول الآخر نعم ، و إن لم يكن أحدهما هو السبب للآخر دون العكس فقوله ( واتقوا الله و يعلمكم الله) قد يكون من هذا الباب فكل من تعليم الرب وتقوى العبد يقارب الآخر ويلازمه و يقتضه ، فمتى علمه الله العلم النافع اقترن به التقوى بحسب ذلك ، و متى اتقاه زاده من العلم ، و هلم جرا )( المجموع 18/177-178).
    و قال تلميذه ابن القيِّم : (وأما قوله تعالى )واتقوا الله ويعلمكم الله ( فليس من هذا البابِ بل هما جملتان مستقلتان طلبية وهي الأمر بالتقوى وخبرية وهي قوله تعالى ) ويعلمكم الله ( أي والله يعلمكم ما تتقون وليست جوابا للأمر بالتقوى ولو أريد بها الجزاء لأتى بها مجزومة مجردة عن الواو فكان يقول واتقوا الله يعلمكم أو إن تتقوه يعلمكم كما قال )إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ( فتدبره )( مفتاح دار السعادة 1/172).
    و إلى هذا أيضا ذهب جماعة آخرون منهم : شيخُ النَّحويين أبو حيان في تفسيره – في كلام حسن ، ينبغي الوقوف عليه لأهميته ، و لولا بعد الكتاب عني لنقلته لك - ، و كذلك إمام العربية و سيبويه عصره ابن هشام الحنبلي الأنصاري حيث قال في كتابه العظيم النفع ( مغني اللبيب ) و هو يعدد أقسام الواو : ( من أقسام الواو : واوان يرتفع ما بعدهما ، إحداهما واو الاستئناف نحو ...( واتقوا الله و يعلمكم الله ) إذ لو كانت الواو للعطف ..للزم عطف الخبر على الأمر ..) ( المغني 4/376- ط د : الخطيب ) .
    و ممَّن قرأت لهم أخيرا ممَّن نحا إلى هذا الذي ذكرنا و خطَّأ الوجه المشهور عند العامة : العلامة ابن عثيمين – قدس الله روحه – في تفسيره (3/410)و فيه قوله ( لأن تعليم الله لنا حاصل مع التقوى و عدمها ، و إن كان العلم يزداد بتقوى الله لكن هذا يؤخذ من أدلة أخرى ).
    و قد أشار إلى المعنى الأخير شيخ الإسلام كما قد نقلنا لك ..

  • #2
    جزاك الله خيراً أخي الكريم إبراهيم (أبا تيمية) على هذا التوضيح الشافي ، لا عَدِمْنَا فوائدَك ، بارك الله فيك.
    وتتميماً لما أشرت إليه وفقك الله ، أنقل كلام أبي حيان الغرناطي في تفسيره حيث يقول عن إعراب جملة :(ويعلمكم الله) : هذه جملة تذكر بنعم الله التي أشرفها التعليم للعلوم ، وهمي جملة مستأنفة ، لا موضع لها من الإعراب.
    وقيل: هي في موضع نصب على الحال من الفاعل في (اتقوا) ، تقديره : واتقوا الله مضموناً لكم التعليم والهداية.
    وقال أبو البقاء : ويجوز أن يكون حالاً مقدرة. انتهى.
    وهذا القول ، أعني الحال ضعيف جداً ، لأن المضارع الواقع حالاً لا يدخل عليه واو الحال إلا فيما شذ من نحو : قمت وأصك عينه ، ولا ينبغي أن يحمل القرآن على الشذوذ).
    انتهى كلام أبي حيان. وأبو البقاء هو العكبري صاحب إملاء ما من به الرحمن في إعراب القرآن وكلامه السابق في كتابه 1/121 .
    فهنا كلام أبي حيان واضح في الحكم بشذوذ إعراب الجملة حالاً مقدرة ، أي أنها ليست مرتبطة من حيث المعنى بقوله :(واتقوا).
    لكن كلام أبي البقاء الذي نقله أبو حيان غير مكتمل حيث يقول :(تقديره : واتقوا الله مضموناً لكم التعليم أو الهداية ، ويجوز أن تكون حالاً مقدرة).
    وللسمين الحلبي رأيٌ موافق لأبي حيان وإن كان أخف في حدة عدم تصويب القول بحاليتها ، حيث قال في الدر المصون 2/677 :(قوله :(ويعلمكم الله) يجوز في هذه الجملة الاستئناف - وهو الظاهر .
    ويجوز أن تكون حالاً من الفاعل في (اتقوا)). ثم نقل كلام أبي البقاء العكبري السابق. ثم علق بقوله :
    قلتُ - أي السمين الحلبي :(وفي هذين الوجهين نظرٌ ، لأن المضارع المثبت لا تباشره واو الحال ، فإن ورد ما ظاهره ذلك يؤول ، لكن لا ضرورة تدعو إليه ههنا). انتهى.
    فتبين أن ما ذكرتم أخي الكريم هو القول الصواب ، ولوضوحه ورجحانه لم يتعرض لإعراب هذه الجملة الإمام مكي بن أبي طالب في مشكل إعراب القرآن.
    وفقكم الله ونفع بكم.
    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
    amshehri@gmail.com

    تعليق


    • #3
      أحسنت بارك الله فيك
      كما لم يشر ابن جرير إلى خلاف في تفسيرها ، و عبارته في التفسير دالة على قوله بالقول الراجح ، و أنه قول أهل التأويل .

      تعليق


      • #4
        وقريب من هذا المثال تفسير بلوغ الأشد بأنه بلوغ أربعين سنة !!

        بسم الله

        اطلعت على هذا التفسير فرأيت فيه تنبيهاً على تفسير فيه نظر

        وهو تفسير بلوغ الأشد .
        قال تعالى عن يوسف (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ):
        جاء في التفسير الذي اطلعت عليه [ وهو تفسير لأحد الشيعة ]
        ( وفي اللّغة أيضاً ورد هذا الشيء: أنّ بلوغ الأشدّ يتم إذا ذهبت آثار الصبّاوة بحيث تكون تصرفاته ليست تصرفات الصبي، وهو الوصول إلى سن 17 إلى 18 سنة ويستمر ذلك حتى يكمل العقل ويتم الرشد.

        وفي القرآن الكريم توجد آيات من هذا القبيل: وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ(الإسراء/34) أي حتى يقدر أن يتصرف هو. وفي قضية خضر وموسى فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا(الكهف/82). أو في آية أخرى في قضية موسى وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى(القصص/14) واستوى أي كامل آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ(القصص/14).

        وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِين سَنَةً(الأحقاف/15) على أساس هذه الآية ذكر بعض المفسرين أنّ الذي بلغ أشّده يعني الذي بلغ أربعين سنة، وطبّق هذه الآية على سورة يوسف فقال: ولما بلغ أشّده أي صار عمره أربعين سنة.

        هذا التفسير باطل، والسبب:

        أولاً: إن ظاهر الآية خلاف ذلك حيث أنَّه كان غلاماً ومن ثم انتقل إلى مرحلة البلوغ.

        ثانيا: لو كان المقصود أن عمر يوسف صار أربعين سنة عندما بلغ، إذن لكانت امرأة العزيز حينئذٍٍ ربما في السبعينات فهي عجوز أيضاً وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا.

        ثالثا: بالرجوع للآية السابقة التي كُررت بها كلمة حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِين سَنَةً نعرف أن الذي بلغ أشده غير الذي بلغ أربعين سنة، هذا بلغ أشده وعاش حتى صار عمره أربعين سنة، وليس كل من بلغ أشده بلغ أربعين سنة، بالإضافة إلى الشاهد التي ذكرناها بالنسبة إلى عزيز مصر وامرأة العزيز .

        إذن بلغ أشده عندما وصل إلى حد البلوغ.


        فما تعليق الإخوة الكرام ؟؟
        محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
        moh396@gmail.com

        تعليق


        • #5
          قد ذكر هذا المعنى المرجوح هنا


          http://tafsir.org/vb/showthread.php?...ed=1#post89254

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أبومجاهدالعبيدي مشاهدة المشاركة
            ثالثا: بالرجوع للآية السابقة التي كُررت بها كلمة حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِين سَنَةً نعرف أن الذي بلغ أشده غير الذي بلغ أربعين سنة، هذا بلغ أشده وعاش حتى صار عمره أربعين سنة، وليس كل من بلغ أشده بلغ أربعين سنة، بالإضافة إلى الشاهد التي ذكرناها بالنسبة إلى عزيز مصر وامرأة العزيز .

            إذن بلغ أشده عندما وصل إلى حد البلوغ.
            [/COLOR]

            فما تعليق الإخوة الكرام ؟؟

            بلوغ الأشد قد يكون له مراحل أولها وقت البلوغ ونهايتها بلوغ الأربعين حيث تكتمل القوى البدنية والعقلية للرجل وأظن أن هذا هو سر عطف بلوغ الأربعين على بلوغ الأشد.

            أما قول الله تعالى عن يوسف :
            (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) سورة يوسف(22)
            لا يلزم منه أنه كان في سن مبكرة إذا كان المقصود بالحكم ما تولاه من منصب العزيز ولا يمكن ربط المراودة بالبلوغ مباشرة دون دليل.

            والله أعلم.

            تعليق


            • #7
              (الإمام الشافعي )

              نور العلم يسطع بترك المعاصي
              شكوت إلى وكيع سوء حفظي-------فأرشدني إلى ترك المعاصي
              واخبرني بـأن العلـم نـور-------ونور الله لا يهـدى لعاصـي
              أ.د.حسن عبد الجليل عبد الرحيم -تخصص علوم القرآن الكريم -
              قسم العلوم الأساسية - جامعة البلقاء التطبيقية- الأردن abadela@yahoo.com
              777717312 / 00962

              تعليق


              • #8
                والأَشُدٌّ مَبْلَغُ الرَّجُلِ الحُنْكَةَ والمَعرِفةَ، قال الله تعالى: "حتَّى إذا بَلغَ أَشُدَّهُ" وقال الأَزهري: الأَشُدُّ في كتاب الله تعالى على ثلاثة معانٍ يقرب اختلافُها: فأما قوله في قصة يوسفَ : "ولمَّا بَلغَ أَشُدَّهُ" فمعناه الإِدراكُ والبُلوُغُ، وحينئذٍ راودَته امرأَةُ العزيز عن نفسه. وكذلك قوله تعالى: "ولا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِمِ إِلاَّ بالتَّي هي أَحْسَنُ حتى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ" بفتح فضم، ويضم أَوَّلهُ وهي قليلةٌ، حكاها السيرافيُّ. قال الزَّجَّاج. معناه احفَظُوا عليه مالَهُ حتّى يَبلُغ أَشُدَّه، فإذا بلَغَ أَشُدَّه فادْفَعوا إليه مالَه. قال وبُلوغُه أَشُدَّه أَن يؤْنَسَ منه الرُّشْدُ مع أن يكون بالغاً. قال: وقال بعضهم "حَتَّى يَبْلُغ أَشُدَّهُ" حتى يبلغ ثماني عشرة سنةً، قال أبو إسحاق: لستُ أعرف ما وجه ذلك، لأنه إن أَدرَكَ قبل ثمانِ عشَرةَ سنةً وقد أُونِس منه الرُّشْدُ فطلَبَ دَفْعَ مالهِ إليه وَجَبَ له ذلك. قال الأَزهريُّ: وهذا صحيح، وهو قول الشافِعِيّ وقولُ أَكثرِ أَهلي العلم. وفي الصحاح "حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّه" أي قوتهُ، وهو ما بين ثماني عشرةَ إلى ثَلاثين سنةً، وقال الزَّجّاج: هو من نحو سَبْعَ عشرةَ إلى الأَربعين، وقال مرَّةً: هو ما بين الثلاثين والأربعين، وهو مُذكَّر ومؤنث، وفي التهذيب: وأَما قوله تعالى، في قصة موسى عليه اسلام: "ولما بَلَغَ أَشُدَّهُ واسْتَوَى" فإِنه قَرَنَ بُلُوغَ الأَشُدِّ بالاستواءِ، وهو أَن يَجتمع أَمرُه وقُوَّتُه، ويكتَهِل وَيَنْتَهِيَ شَبَابُه، وأما قوله تعالى في سورة الأَحقاف. "حتى إِذا بلغَ أَشُدَّه وبلَغ أَربَعينَ سَنَةً" فهو أَقصَى نهاية بُلوغِ الأَشُدِّ، وعند تمامها بُعِث محمدٌ نَبيّاً.وقد اجتمعت حُنْكَتُه وتمَام عَقْلِه، وفبُلوغُ الأَشُدِّ محصورُ الأول، محصورُ النِّهَايَةِ، غيرُ محصَورِ ما بين ذلك

                تعليق


                • #9
                  شيخنا الفاضل فاضل الشهري

                  سلام الله عليك ورحمة الله وبركاته

                  هل توافق الأزهري في ربط المراودة بالبلوغ مباشرة في قوله الذي نقلته:

                  "وقال الأَزهري: الأَشُدُّ في كتاب الله تعالى على ثلاثة معانٍ يقرب اختلافُها: فأما قوله في قصة يوسفَ : "ولمَّا بَلغَ أَشُدَّهُ" فمعناه الإِدراكُ والبُلوُغُ، وحينئذٍ راودَته امرأَةُ العزيز عن نفسه."؟

                  يقول الطاهر بن عاشور تعالى:

                  (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) سورة يوسف(22)

                  هذا إخبار عن اصطفاء يوسف عليه السّلام للنبوءة . ذكر هنا في ذكر مبدأ حلوله بمصر لمناسبة ذكر منّة الله عليه بتمكينه في الأرض وتعليمه تأويل الأحاديث .
                  والأشدُّ : القوة . وفسر ببلوغه ما بين خمس وثلاثين سنة إلى أربعين .
                  والحكم والحكمة مترادفان ، وهو : علم حقائق الأشياء والعمل بالصالح واجتناب ضده . وأريد به هنا النبوءة كما في قوله تعالى في ذكر داود وسليمان عليهما السّلام وكلاً آتينا حكماً وعلماً [ سورة الأنبياء : 79 ] . والمراد بالعلم علم زائد على النبوءة .
                  وتنكير علماً للنوعية ، أو للتعظيم . والمراد : علم تعبير الرؤيا ، كما سيأتي في قوله تعالى عنه : ذلكما ممّا علّمني ربي [ سورة يوسف : 37 ] .
                  وقال فخر الدين : الحكم : الحكمةُ العملية لأنها حكمٌ على هدى النفس . والعلمُ : الحكمةُ النظرية .
                  والقول في وكذلك نجزي المحسنين كالقول في نظيره ، وتقدم عند قوله تعالى : وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً في سورة البقرة ( 143 ) .
                  وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة .
                  وفي هذا الذي دبّره الله تعالى تصريح بآية من الآيات التي كانت في يوسف عليه السّلام وإخوته .

                  وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23)

                  عطف قصة على قصة ، فلا يلزم أن تكون هذه القصة حاصلة في الوجود بعد التي قبلها . وقد كان هذا الحادث قبل إيتائه النبوءة لأن إيتاء النبوءة غلب أن يكون في سن الأربعين . والأظهر أنه أوتي النبوءة والرسالة بعد دخول أهله إلى مصر وبعد وفاة أبيه ."

                  أخانا الفاضل فاضل
                  مداخلتي إنما هي محاولة للفهم الأفضل وفقك الله

                  تعليق


                  • #10
                    لا شك أن الأشد يطلق على المعاني التي ذكر الأخ .
                    فقد يطلق على البلوغ فقط ومنه قوله تعالى : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ اشده )
                    قال الشنقيطي : ( أضواء البيان - (1 / 545)
                    والتحقيق أن المراد بالأشد في هذه الآية البلوغ، بدليل قوله تعلى: حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا الآية.
                    والبلوغ يكون بعلامات كثيرة، كالإنبات، واحتلام الغلام، وحيض الجارية، وحملها، وأكثر أهل العلم على أن سن البلوغ خمسة عشرة سنة؛ ومن العلماء من قال: إذا بلغت قامته خمسة أشبار، فقد بلغ، ويروى هذا القول عن علي، وبه أخذ الفرزدق في قوله يرثي يزيد بن المهلب: [الكامل]
                    ما زال مذ عقدت يداه إزاره ... فسما فأدرك خمسة الأشبار
                    يدني خوافق من خوافق تلتقي ... في ظل معتبط الغبار مثار
                    والأشد، قال بعض العلماء: هو واحد لا جمع له كالآنك، وهو الرصاص، وقيل: واحده شد كفلس وأفلس، قاله القرطبي وغيره، وعن سيبويه أنه جمع شدة، ومعناه حسن، لأن العرب تقول: بلغ الغلام شدته إلا إن جمع الفعلة فيه على أفعل غير معهود،..)
                    ثم استطرد في ذكر الأقوال اللغوية في المسألة إلى أن قال : ( أضواء البيان - (1 / 546)
                    وقال السدي: الأشد ثلاثون سنة، وقيل: أربعون سنة، وقيل: ستون سنة، ولا يخفى أن هذه الأقوال بعيدة عن المراد بالآية كما بينا، وإن جازت لغة، كما قال سحيم بن وثيل: [الوافر]
                    أخو خمسين مجتمع أشدى ... ونجذني مداورة الشؤون )
                    والله تعالى أعلم.
                    الفقير إلى الله تعالى الغني به 171ibrahim@windowslive.com

                    تعليق


                    • #11
                      لنسلم بأن هذا المعنى في الآية الكريمة مرجوح فكيف يمكن أن نفهم آخر الآية
                      ((... وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)(البقرة: من الآية282)
                      هذه الآية الكريمة تتحدث عن كتابة الدين دون إضرار يلحق الكاتب أو الشاهد أو إضرار في الشهادة منهما ... على نحو ما ذكرته كتب التفسير في معنى ( يضار )
                      فإن وقع الضرر فإنه فسوق بمن أوقعه ، ثم أمرنا أن نتقي الله ، وإذا تم المعنى هنا ، كيف نفهم باقي الآية الكريمة ؟؟؟ وهل الابتداء بـ ( ويعلمكم الله ) تام ؟؟؟
                      ثم ما الرابط بين قوله تعالى ((وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)) وما سبقه من كلمات الآية ؟؟؟ أم أن الكلام فيه انقطاع وانفصال ؟؟؟
                      وفي حديث الداني في كتابه المكتفى في الوقف والابتدا بيّن أن الوقف على (فسوق بكم) شبيه بالتام ومثله على (ويعلمكم الله) ومثله (عليم)
                      أ.د.حسن عبد الجليل عبد الرحيم -تخصص علوم القرآن الكريم -
                      قسم العلوم الأساسية - جامعة البلقاء التطبيقية- الأردن abadela@yahoo.com
                      777717312 / 00962

                      تعليق

                      19,840
                      الاعــضـــاء
                      231,470
                      الـمــواضـيــع
                      42,361
                      الــمــشـــاركـــات
                      يعمل...
                      X