إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مواضع الاتفاق بين الأنبياء في القرآن

    مواضع الاتفاق بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في القرآن الكريم موضوع طريف ولطيف ،تحته أبواب من العلم .

    وبالتأمل وجدت ما قد يكون مفتاحاً لهذا البحث الطريف ، وهو يدلك على أن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ـ وإن اختلفت بعض تفاصيل شرائعهم ـ إلا أن الغاية الكبرى واحدة ، وهي : التوحيد ، وتعبيد الناس لرب العالمين ، كما ثبت في الصحيحين : الأنبياء أبناء علات ، أمهاتهم شتى ودينهم واحد .

    أذكر بعض المواضع التي ظهرت ـ على عجل ـ ولعلي أبدأ بأول موضع دعاني لطرح هذا الموضوع ، راجياً من أحبتي الكرام الذين يريدون الإضافة ـ أن يراعوا تسلسل الترقيم ، لننظر في الأشياء التي اتفقوا عليها ، وهو :

    1 ـ كانوا يعلمون أن العبودية لازمة لهم ما داموا على قيد الحياة ـ سواء كانت عبودية القلب أم الجوارح ـ ،ومن ذلك قوله تعالى : (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) ، أضفه إلى قول عيسى عليه الصلاة والسلام : (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً ) ، فماذا يقول غلاة المتصوفة الذين يرون أن أحدهم قد يأتي عليه زمان تسقط عنه التكاليف ؟
    2 ـ اتفاقهم في أمر التوحيد ،و هذا أعظم أصل اتفقوا عليه ، قال تعالى ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) ، وقال سبحانه : (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون )
    3 ـ اتفاقهم في الصلاة والزكاة ، قال تعالى ـ بعد أن ذكر جملة من قصص الأنبياء ـ في سورة الأنبياء ـ : ( وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) ، وعلى وجه التفصيل ، نقرأ قوله تعالى عن إسماعيل : (وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة ...) ، وقال سبحانه عن موسى وأخيه : (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة ... ) وقال سبحانه لنبيه محمد : (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ... ) إلى غير ذلك .
    عمر بن عبدالله المقبل
    أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

  • #2
    بارك الله فيك أخي أبا عبدالله على هذه النفائس ، وأرجو منك أن تواصل تتبع مفردات هذا الموضوع كلما سنحت لك سانحة وفقك الله.
    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
    amshehri@gmail.com

    تعليق


    • #3
      ومن المواضع أيضاً :
      4 ـ خوفهم من ذنوبهم ، وشدة تعظيمهم لأمر ربهم إذا وقع منهم تقصير في جنبه :

      فهذا أبو البشر آدم عليه الصلاة والسلام ، لما أكل من الشجرة هو وزوجه ، قالا : ( ربنا ظلمنا أنفسنا ، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) .


      ويقول سبحانه عن نوح عليه الصلاة والسلام ـ بعدما سال ربه نجاة وابنه ثم جاءه العتاب الإلهي ـ قال عليه الصلاة والسلام : (رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي بعلم ،وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين ) .

      وقال عن موسى عليه الصلاة والسلام ـ لما قتل القبطي ـ : (رب إني أعوذ ظلمت نفسي فاغفر لي ، فغفرله ) ، ولما رجع إلى قومه ووجدهم قد عبدوا العجل ، وعاتب أخاه هارون عليه الصلاة والسلام ذلك العتاب العظيم ـ الذي دافعه الغيرة على التوحيد ـ قال عليه الصلاة والسلام : (رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك ، وأنت أرحم الراحمين ) .

      ولما لما ذهب يونس عليه الصلاة والسلام مغاضباً لقومه ، وحصل منه ما حصل ، قال ـ وهو في ظلمة الليل ، وظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت ـ ( لا إلـه إلا أنت ، سبحانك ، إني كنت من الظالمين ) .


      5 ـ أنهم ـ مع عظيم مقامهم وثقتهم بوعد الله ونصره ـ إلا أنهم بشر ، قد تخطر في قلوبهم خواطر البشر ، بل قد يستبطئون ذلك ، نقرأ ذلك في قوله سبحانه : (حتى إذا استيأس الرسل ، وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ) ـ وهذا على أحد الأقوال في تفسير الآية ـ .

      وفي سورة البقرة ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ، ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البساء والضراء ، وزلزلوا ، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه : متى نصر الله ؟ ألا إن نصر الله قريب ) .

      6 ـ اتفاقهم على سنة الزواج ،وطلب الولد ، قال في سورة الرعد: ( ولقد أرسلنا من قبلك رسلاً وجعلنا لهم أزواجاً وذرية ) ، فأين المتصوفة الذين يدعون الزهد والرغبة عن الدنيا ؟ أين هم عن هدي المرسلين ؟

      7 ـ اتفاقهم على عدم الخوض فيما لا علم لهم به ،وتفويض الأمر إلى الله ، يقول تعالى : (يوم يجمع الله الرسل فيقول : ماذا أجبتم ؟ قالوا : لا علم لنا ، إنك أنت علام الغيوب ... ـ إلى أن قال عيسى عليه الصلاة والسلام ـ : ( تعلم ما نفسي ولا أعلم ما في نفسك وأنت على كل شيء شهيد ) .

      وقال عن نوح عليه الصلاة والسلام : (إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي بعلم ) .

      يتبع ،،، حسب ما يفتح الله به ...

      راجياً من الإخوة أن يشاركوا بما يفتح الله به ـ وهو خير الفاتحين ـ في هذا .
      عمر بن عبدالله المقبل
      أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

      تعليق


      • #4
        8- ومن مواضع الاتفاق بين الأنبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام عدم أخذهم أجراً مقابل ما جاءوا به من الهدى والوحي والدعوة ، بل يفعلون ذلك لوجه الله. والأدلة على ذلك كثيرة ، ومنها .
        - ما ذكره الله عن نوح عليه الصلاة والسلام :(وياقوم لا أسألكم عليه مالاً إن أجري إلا على الله).
        - ما جاء في سورة سبأ عن نبينا : قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ.
        - وقوله فيه أيضاً في آخر سورة صۤ: قُلْ مَآ أَسْألُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ.
        - وقوله في الطور والقلم أَمْ تَسْألُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ.
        - وقوله في الفرقان قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً.
        - وقوله في الأنعام: قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَىٰ لِلْعَـٰلَمِينَ.
        - وقوله عن هود في سورة هود: يٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى ٱلَّذِى فَطَرَنِىۤ.
        - وقوله في الشعراء عن نوح وهود وصالح ولوط وشعيب عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام: وَمَآ أَسْألُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ.
        - وقوله تعالى عن رسل القرية المذكورة في يس ٱتَّبِعُواْ ٱلْمُرْسَلِينَٱتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْألُكُمْ أَجْراً.

        وقد ذكر الفوائد بتفصيل أخي أبو مجاهد في نقله عن أضواء البيان في موضوعه ركن الاستنباط وذكر فوائد الآيات .

        9- ومن مواطن الاتفاق كذلك شفقتهم على أممهم ، وحزنهم بسبب تكذيبهم لهم. والايات في ذلك كثيرة.

        - ويمكن أن يؤخذ من هذه المشاركة موضوع آخر بعنوان :(مواطن الاتفاق بين الأمم تجاه أنبيائهم) ، ولا سيما أهل التكذيب والكفر والعناد ، وقد كتب فيها زميلنا الكريم الشيخ محمد بن عبدالعزيز المسند كتابه (أساليب المجرمين في التصدي لدعوة المرسلين). ولعله يجمعها قوله تعالى في سورة الذاريات:(كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون* أتواصوا به بل هم قوم طاغون).
        شكر الله لك أخي عمر المقبل على إشارتك لهذا الموضوع ولغيره ، فما هذه بأول بركاتكم ولا أظنها ستكون الأخيرة بإذن الله.
        عبدالرحمن بن معاضة الشهري
        أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
        amshehri@gmail.com

        تعليق


        • #5
          والشكر موصول لكم يا فضيلة الشيخ ، فأثركم في هذا المنتدى المبارك مذكور ، وعملكم ـ مع بقية المشايخ ـ مشكور .

          وتتمة للبحث ، فما زلت أتأمل وأنأمل ، فمما يدخل تحته أيضاً :

          10 ـ اشتراكهم في حصول الأذى من قبل أقوامهم ، يقول سبحانه ـ مسلياً ـ لنبيه ـ ـ : (ولد كذبت رسل من قبلك ، فصبروا على ما كذبوا ، وأوذوا ... ) .
          وهذا يا شيخ عبدالرحمن ، له صلة بما تفضلتم به ، في المواضع التي اتفقت عليها الأمم في التصدي لدعوة الحق .

          11 ـ كونهم لا يبعث نبي منهم إلا ومعه آية تدل على صدقه ، وأنه لا يأتي بها إلا بإذن الله تعالى ، قال تعالى : (وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله ) فقد تضمنت أنه يأتي النبي بآية ،وهي بإذن الله .
          ويشهد للقول بأن كل نبي لا بد أن يأتي بآية ما ثبت في الصحيح عنه ـ ـ من حديث أبي هريرة : (ما من نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله يؤمن عليه البشر ... ) .

          فإن قيل : فما آية هود ـ ـ ، فإنا لا نجد له آية واضحة في سياق قصته في القرآن ؟

          فالجواب ـ كما قال غير واحد من المفسرين ،ومنهم السعدي تعالى ـ أن تحديه عليه الصلاة والسلام لقومه أن يصيبوه بأذى مع أنه واحد وهم جماعة ،كما قال سبحانه (فأشهدوا أني برئ مما تشركون * من دونه ثم كيدوني جميعاً ولا تنظرون) .

          يتبع ،، حسب ما يفتح الله به .
          عمر بن عبدالله المقبل
          أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

          تعليق


          • #6
            12. لعل من أجلى صور الاتفاق بين الأنبياء : حمل هم الدعوة إلى الله ، والعمل الدؤوب وتكبد المشقات في سبيل هذه الوظيفة السامية : ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً )(فصلت: من الآية33) .
            وتكاد تكون قصص الأنبياء جميعا ومحاوراتهم شاهدة لهذا الأمر ، وتأمل معي – مثلا – قوله تعالى عن نوح عليه الصلاة والسلام : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً )(العنكبوت: من الآية14) ) ، وقوله : ( قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً ... ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً ، ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً) .

            13. ومن مواضع الاتفاق بين الأنبياء والمصلحين : وجود الأعداء والمجرمين من الجن والإنس الذين يكيدون ويصدون عن دعوتهم ، قال تعالى : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً )(الأنعام: من الآية112) ، وقال سبحانه : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً) (الفرقان:31)
            وقال تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ )(الحج: من الآية52)

            14. تأييد الله لهم ، والوقوف معهم على أقوامهم المكذبين المعاندين .
            قال تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ) (لأعراف:94)
            وقال : ( ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ) (يونس:103)
            وقال : ( وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلاً ، سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً) (الاسراء:76- 77)
            وقال سبحانه : ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) (غافر:51)

            وجزاك الله خيرا أخي عمر ، ورزقنا وإياك الفهم في كتابه ..آمين

            تعليق


            • #7
              ومن المواضع التي اتفقوا فيها :

              15 ـ أن أشرف ما يوصفون به ، هو كونهم عبيداً لله تعالى ، كما في قوله تعالى : (واذكر عبادنا إبراهيم ... الآية ) .
              وقال عن نوح عليه الصلاة والسلام : ( إنه كان عبداً شكوراً ) .
              وقال عن عيسى عليه الصلاة والسلام : (إن هو إلا عبد أنعمنا عليه ...) ، (لن يستنكف المسيح أن يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربون ... ).
              وأما نبينا محمد ، فقد وصفه ربه بهذا الوصف العظيم في أربعة مواضع مشهورة :
              أ ـ عند التنزيل (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ...) .
              ب ـ وفي مقام التحدي : (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ...) .
              ج ـ وفي مقام الدعوة : (وأنه لما قام عبدالله يدعوه ...) .
              د ـ وفي مقام الإسراء : (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً ...) .

              16 ـ أمرهم أقوامهم بالتقوى ، فكل نبي يأمر أمته بذلك (فاتقوا الله وأطيعون ) .
              17 ـ وهو موضع ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته القيمة (العبودية) : أنهم اتفقوا على البداء في دعوتهم بالعبادة (اعبدوا الله مالكم من إله غيره ) ،وهذا يمكن أن يلتقي مع الأمر بالتوحيد ، إذ كل أمر بالعبادة في مثل هذه المقامات ، فالمقصود به الأمر بالتوحيد ،كما قال ابن عباس .


              يتبع ، حسب ما يفتح الله به .
              عمر بن عبدالله المقبل
              أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

              تعليق


              • #8
                ومن المواضع التي اتفقوا عليها :

                18 ـ أن الله تعالى وصفهم بأنهم شاكرون ، كما قال تعالى عن نوح : (إنه كان عبداً شكوراً) .
                وقال عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام : (شاكراً لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم ) .

                يتبع بإذن الله تعالى .
                عمر بن عبدالله المقبل
                أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

                تعليق


                • #9
                  أخي الشيخ عمر

                  جهد موفق ، ومعلومات طيبة .

                  وفي آخر ما ذكرته من المواضع إشكال ؛ لأنه لم يوصف بهذا الوصف إلا نوح وإبراهيم .

                  وقد مر بي حول الشكر في القرآن أنه لعظم منزلته ، وقلة من يحققه لم يوصف به إلا هذان النبيان الكريمان .

                  فما تعليقكم .


                  ولو جعلت مكان الشكر : الصلاح ، لكان أقرب . ( كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ)(الأنعام: من الآية85)
                  محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
                  moh396@gmail.com

                  تعليق


                  • #10
                    أخي الفاضل : أبا مجاهد :
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
                    فليس شرط البحث أن نجد الاتفاق بين كل الأنبياء ـ وإن كان هذا هو الأفضل والأحسن والأكمل ـ بل يكفي أن يتفق نبيان فأكثر ـ كما في المثال الذي استشكلتموه ـ .
                    وفيما يتعلق بالشكر بالذات ، فقد وجدت ـ بعد التأمل ـ ما يصلح أن يكون دليلاً على اتفاقهم في هذا الأمر (الشكر) ألا وهو قوله تعالى : (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً ) وقد فسر العمل الصالح بالشكر ،وهو قوله تعالى : (اعملوا آل داود شكراً) .

                    أشكر لكم مروركم ومداخلتكم ، وآمل أن تضيفوا ما يناسب موضوع البحث .
                    عمر بن عبدالله المقبل
                    أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

                    تعليق


                    • #11
                      ومن مواضع الاتفاق :
                      19 ـ أنهم دائبون على تذكير أقوامهم بآلاء الله ونعمه تعالى ، وتذكيرهم بما حصل للأمم قبلهم .
                      قال تعالى ـ عن هود e : (واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح ،وزادكم في الخلق بسطة ، فاذكروا آلاء الله ...) .
                      وقال صالح (واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد ، وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصوراً ،وتنحتون الجبال بيوتاً ) ،وفي سورة الشعراء أمثلة كثيرة لهذا المعنى .

                      20 ـ أنهم إذا تليت عليهم آيات الله تعالى ، خشعوا لها ،وسجدوا إذعاناً وقبولاً ، كما قال تعالى ـ لما ذكر جملة من الأنبياء والمرسلين في سورة مريم ـ : (أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين ... إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً ) ، وهذا بعكس أهل الكبر والطغيان ، إذا تتلى آيات الرحمن أبوا أن يستجيبوا لما دلت عليه من أمر ونهي ،ولهذا قال سبحانه عن عباد الرحمن : (والذين إذا ذكروا بربهم لم يخروا عليها صماً وعميانا ) .

                      يتبع حسب الإمكان ،والله المستعان ،،،،
                      عمر بن عبدالله المقبل
                      أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

                      تعليق


                      • #12
                        شكر الله لك ابا عبد الله هذا الموضوع القيم , وازدادت قيمته بمواصلتك الطرح , وارجو منك تكرما وضعه في قسم المواضيع المقترحة , فهو من مواضيع التفسير الموضوعي .
                        الدكتور أحمد بن محمد البريدي
                        الأستاذ المشارك بجامعة القصيم

                        تعليق


                        • #13
                          أشكر لكم ـ أبا خالد ـ هذا المرور المبارك .


                          ومن المواضع :

                          20 ـ أن من أساليبهم في دعاء ربهم ، الدعاء بعرض الحال ، وقد يضاف لذلك الدعاء الصريح ، ومن ذلك :
                          أ ـ قول آدم وحواء : (ربنا ظلمنا أنفسنا ، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) .
                          ب ـ ومنه : قول نوح عليه الصلاة والسلام : (رب إني مغلوب ) ثم قال : (فانتصر) .
                          ج ـ ومن قول أيوب عليه الصلاة والسلام : (أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين) .

                          ومن المواضع :
                          21 ـ لهجهم بالتوكل على الله في مواطن كثيرة ،والصبر على أذى أقوامهم ، ويجمع ذلك كله قوله تعالى : (وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ، ولنصبرن على ما آذيتمونا ، وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) .

                          وأما أفراد ذلك في حق الأنبياء فكثيرة معلومة .


                          يتبع بإذن الله .
                          عمر بن عبدالله المقبل
                          أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

                          تعليق


                          • #14
                            بالنسبة لنقله إلى المواضيع المقترحة ، فهذا لا أحسنه من الناحية الفنية ، فعلى يديك أبا خالد .
                            عمر بن عبدالله المقبل
                            أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

                            تعليق


                            • #15
                              ومن مواضع الاتفاق :
                              22 ـ أن مهمتهم الأولى هي النصيحة ، والقيام بالنذارة ، والبلاغ عن الله ( الذين يبلغون رسالات الله ، ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله ) ، وقد صرح كثير منهم بذلك ، ومنه :
                              أ ـ قول نوح عليه الصلاة والسلام : ( أوَعجبتكم أن جاءكم رجلٌ منكم لينذركم ) .
                              ب ـ وقال هود عليه الصلاة والسلام : ( أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم ) .
                              ج ـ وقال الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام : ( إن عليك إلا البلاغ ) .

                              ومن مواضع الاتفاق في دعوتهم :
                              23 ـ أنهم ـ مع دعوتهم إلى الأصل الكبير : التوحيد ـ جاءوا بالأمر بمكارم الأخلاق وتمثلوا بها ، وجاءوا بالنهي عن سفاسفها ، ومن ذلك :
                              أ ـ إكرام إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأضيافه .
                              ب ـ خدمة موسى عليه الصلاة والسلام لابنتي صاحب مدين .
                              ج ـ نهي شعيب قومه عن التطفيف في الميزان .
                              د ـ نهي الله تعالى لهم عن الغلول في الحروب ، ويدل لذلك قوله تعالى ـ وهذه عامة في الأنبياء كلهم ـ : ( وما كان لنبي أن يغل ) .


                              يتبع بإذن الله حسب ما يفتح الله تعالى به .
                              عمر بن عبدالله المقبل
                              أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,459
                              الـمــواضـيــع
                              42,354
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X