• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • إسرائيل تطلق مشروعا لتفسير القرآن للعالم عبر "قرآنت"

      جاء في العربية نت :
      القاهرة- منى مدكور، القدس - منى جبران

      أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن إصدار مشروع إلكتروني لتفسير القرآن الكريم قام بإعداده أكاديميون من عرب إسرائيل معتبرة ذلك همزة وصل بين العالم الإسلامي والغرب، وهو ما حذر منه قيادات إسلامية داخل إسرائيل وخارجها واعتبروه محاولة لإيجاد جيل من المسلمين يفهم القرآن على النمط الذي تديره إسرائيل والولايات المتحدة.

      وأعد المشروع الذي حمل اسم "قرآنت" 15 أكاديميا من المسلمين البدو في إسرائيل في إطار دراستهم لنيل درجة الماجستير في مجال الاستشارات التربوية تحت إشراف الأستاذ الجامعي اليهودي عوفر غروزيرد وراجعه 3 من المشايخ المسلمين، وتم إصدار النسخة الأولى منه في هيئة كتاب طبعته جامعة بئر سبع، كما شارك المشروع في مؤتمر (آفاق الغد ) الذي أقيم تحت رعاية الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريس في مركز المؤتمرات الدولي في أورشليم القدس في الفترة ما بين 13 و15 من مايو/ايار الماضي بعد أن تم اختياره كواحد من أفضل 60 اختراعًا وتجديدًا إسرائيليًا قد يؤدي إلى تغيير المستقبل.


      تفاصيل الكتاب

      واعتبر موقع الخارجية الإسرائيلية أن "قرآنت" مشروع فريد من نوعه يجعل الذكر الحكيم وسيلة تربوية يستخدمها كل مربٍّ ورب عائلة. ويبحث المستخدم في "الفهرست" لقرآنت عن المسألة التربوية التي تعنيـــه، وعندها يحصل على الآية الكريمة التي تتعلق بمسألته. بعد ذلك تُعرض أمامه قصة قصيرة من وحي الحياة اليومية، حيث يكون في نهايتها دليل حسي أمام المعلم أو رب العائلة ليستخدم الآية القرآنية الواردة، ويعي رسالتها في خطابه للطفل. وفي الختام يحصل المستخدم على توضيح أو تعليل سيكولوجي – تربوي موجز يبين سيرورة ما جرى.

      ويهدف المشروع إلى تقديم خدماته للمسلمين باللغات العبرية والتركية والفارسية والإنجليزية والفرنسية بالإضافة إلى العربية.

      وفي نموذج تجريبي لتفسير آية عبر "قرآنت" عرض موقع الخارجية الإسرائيلية الآية ٣٤ من سورة « فصلت » " (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ).

      وصاحبها التفسير الإسرائيلي قائلا: "إنه من الممكن أن يتحول العدو إلي أفضل الأصدقاء في يوم ما".



      كيف بدأت الفكرة؟

      قصة إطلاق المشروع رواها موقع الخارجية الإسرائيلية على لسان الطالبة البدوية بشرى مزاريب التي كانت صاحبت فكرته، قالت: "درسنا في السنة الماضية – نحن خمسة عشر طالبًا بدويًا – موضوع الاستشارة التربوية، بهدف الحصول على شهادة الماجستير.

      وكان ضمن هذه الدراسة مساق "علم النفس التطوري" الذي يحاضر فيه د. عوفر غروزبرد. وبينما كانت المحاضرات تمضي كالمعتاد، توجهتُ للمحاضر، وقلت له: "أتريد أن أقول لك الحقيقة؟! إن كل ما تعلمناه لا يجدي ولا يساعدنا". سألني متعجبًا: "ولماذا؟" فأوضحت له أنه ربما سيأتيني أحدهم غدًا -وأنا المستشارة التربوية-، وهو يقول لي مؤكدًا: "مسني الجن"، أو يقول شيئًا من هذا القبيل مما يتردد في مجتمعنا (المسلم) ومعتقداته. فكيف -بالله عليك- تفيدني موادك هذه التي تعلمنا إياها?".

      تقول: سألني عوفر: "إذن، ما الذي يساعد؟" فأجبته: "إنه القرآن الكريم"، فسألني أن أوضح له جلية الأمر. فقلت له إن "اقتباس آية من القرآن في سياقها، يترك تأثيرًا عظيمًا على جماعة المسلمين لا يضاهيه تأثير آخر".

      وفي المحاضرة التالية -حسبما قالت الطالبة- حضر عوفر إلى قاعة الدراسة وهو يحمل أجزاء القرآن الثلاثين. ووزعها فيما بيننا ودعانا لأن نستخرج الآيات التي تتطرق إلى الناحية التربوية العلاجية في كل جزء من القرآن، وسرعان ما اتضح لنا أنها كثيرة في القرآن، وذلك على غرار الآيات التي تدعو الإنسان إلى أن يتحمل المسؤولية، أن يقول الحق ويصدُق، أن يحترم الآخرين ...إلخ.

      وتضيف: "ثم دعانا عوفر إلى أن نؤلف قصة قصيرة تلائم كل آية من الآيات التي اخترناها، وتكون القصة من وحي حياتنا اليومية، بحيث تمثل صورة يعرضها الأب أو المعلم (المربي)، ومن خلالها يتم نقل رسالة الآية أو فحواها.

      لقد جمعنا معًا أكثر من ثلاثمائة قصة، وكان أن أضاف عوفر بعد كل قصة تعليلاً سيكلوجيًا- تربويًا، يسيــرًا وقصيرًا، ومن هنا كان الاسم.. قرآنـِت.


      أهداف المشروع

      وبحسب موقع وزارة الخارجية الاسرائيلية، فإن الكتاب يقدم لمستخدمه المسألة التربوية التي تعنيـــه، وعندها يحصل على الآية الكريمة التي تتعلق بمسألته، بعد ذلك تُعرض أمامه قصة قصيرة من وحي الحياة اليومية، حيث يكون في نهايتها دليل حسي أمام المعلم أو رب العائلة ليستخدم الآية القرآنية الواردة، ويعي رسالتها في خطابه للطفل، وفي الختام يحصل المستخدم على توضيح أو تعليل سيكولوجي – تربوي موجز يبين أسباب ما جرى.

      وعددت الخارجية الإسرائيلية بين مميزات المشروع أنه يحول ما وصفته بـ"الذكر الحكيم" إلى وسيلة تربوية يستخدمها كل مربٍ وكل رب عائلة "وبذا يظهر عظمة القرآن المجدية لتكون في خدمة كل البشر – الأمر الذي لم يتحقق من ذي قبل".

      وأضافت أنه يدمج القرآن مع التوجهات التربوية الحديثة ويبني جسرًا ذا اتجاهين بين العالم الإسلامي وأبناء الحضارة الغربية، كما "يعكس جمال الذكر الحكيم، حيث يعرض كرامة الإنسان، ويجعلها في مركز اهتمامه، وبذلك يكون ردًا قاطعًا على من يدعي أنه يمكن أن يُستخدم القرآن لأهداف من شأنها أن تحفز على الإرهاب".


      اعتراضات مسلمي فلسطين

      من جانبه حذر الناطق باسم الحركة الاسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948م الشيخ زاهي نجيدات في تصريحات لـ"العربية.نت" من خطر المشروع الإسرائيلي لتفسير القرآن الكريم الذي أعلنته وزارة الخارجية الاسرائيلية واكد ان الهدف من ورائه هو ايجاد جيل على النمط الذي تريده اسرائيل وامريكا.

      كما أكد أن محاولة وضع القرآن الكريم في القالب الذي يروق لاسرائيل وامريكا يكون بالتعامل الانتقائي مع آيات القرآن الكريم بل التعامل التحريفي لانشاء جيل بعيد كل البعد عن هذه العقيدة السمحة.

      وقال الشيخ نجيدات ان الموضوع بحاجة الى بحث كبير وتدقيق مؤكدا ان عمل المؤسسة الاسرائيلية لا يدل على انها فعلا تعاملت مع شيوخ معتمدين كمرجعية للقرآن الكريم واصفا ذلك بالخديعة الإسرائيلية.


      ومن جانبها استبعدت وزارة الأوقاف الفلسطينية أن تكون التفاسير التي يقدمها مثل هذا المشروع صحيحة، مؤكدة انه لا يوجد سبب مقنع لإطلاق مثل هذا المشروع في هذا الوقت والزمان، خاصة وان هناك من المسلمين من قام بتفسير القرآن بالطريقة الصحيحة، وان اصدار كتاب من هذا القبيل يثير الشكوك حول تلك التفسيرات.

      وتعليقا على نموذج التفسير الذي قدمته الخارجية الإسرائيلية لآية سورة فصلت اعتبرها الشيخ حسين ابو أرميله للعربية.نت دليلا على التزوير والتحريف الذي تهدف إليه المؤسسة الإسرائيلية المعادية للإسلام والمسلمين مؤكدا أن التفسير الصحيح للآية هو ان على الناس جميعا ان يدفعوا الصدقات حتى لا يبقى أي شخص فقيرا، وبالتالي تسود المحبة بين الناس.


      تحذير من الأوقاف المصرية

      وبدورهم حذر مسؤولون في وزارة الأوقاف المصرية من المشروع الإسرائيلي، حيث قال الشيخ د.شوقي عبد اللطيف نائب وزير الأوقاف ورئيس قطاع شؤون الدعوة الدينية لـ"العربية.نت" إن ما يهدف له هذا المشروع هو استقطاب المسلمين وإيقاعهم في فخ الخديعة الإسرائيلية، حيث اخذ من القرآن الكريم ما يتناسب مع أفكارهم ومشاريعهم.


      وأكد د.عبد اللطيف أن وزارة الأوقاف ستصدر خلال الأيام القليلة القادمة ردا واضحا تجاه هذا المشروع وما يحتويه من أكاذيب و أفكار مسمومة، كما أن الوزارة ستقوم باتخاذ خطوات ضده لمنع التعامل معه في العالم الإسلامي، و إصدار بيان للتحذير مما يحتويه من تفسير ملفق على القرآن الكريم ومعانيه سيتم نشره على موقع الوزارة على شبكة الانترنت لكي يطلع عليه الجميع .


      الشك طريق الوصول إلى الحقيقة

      وعلق د.إبراهيم البحراوي أستاذ الإسرائيليات في جامعة عين شمس لـ"العربية .نت" قائلا: "لا نستطيع أن نثق في وجود نوايا حسنة تجاه هذا التفسير، ولا يمكن الأخذ في الاعتبار أي نوايا حسنة يحاولون الترويج لها، ولنا الحق تماما في استخدام قاعدة (الشك طريق الوصول إلى الحقيقة).

      وأضاف البحراوي: هناك عدة نقاط لابد من استيفائها، من أهمها الإطلاع على نسخة الكتاب المتداولة، ومراجعة النص القرآني وتفسيره المقدم من جانب علماء التفسير في الجامعات الاسلامية المتخصصة، ونوعية الآيات القرآنية المختارة دون سواها من القرآن، ووقتها نستطيع ادارك الحقيقة الكامنة وراء هذا الكتاب".

      ويفسر البحراوي كلام الباحثة الإسرائيلية حول أهمية تفسير القرآن لعلاج المس والجان بأنه اهتمام جاء في سياق عرف اجتماعي عربي عند المسلمين والمسيحيين بالتداوي بالرموز الدينية بغض النظر عن طبيعة الديانة، بمعنى أن المسلمين يذهبون في مصر مثلا إلى كنيستي العذراء وما جرجس، والمسيحيون يذهبون إلى مسجد السيدة زينب للتداوي برموز الطرف الآخر، إلا انه ليس مبررا على الإطلاق لكي يكون علاج المس والجان سببا لتفسير القرآن على الهوى الإسرائيلي، لأن القرآن كتاب عبادة يحتوى على كافة مناحي الحياة، ولا يمكن الاعتماد علي تفسيره لأجل هذه الزاوية فقط.


      جدير بالذكر أن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة كان قد قام بإعداد ترجمة صحيحة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة العبرية في يونيو من عام 2001 .

    • #2
      سبحان الله العظيم .
      نحن بطبيعة الحال نشك في أي عمل يصدر عن اليهود يتعلق بديننا ولنا مبررات كثيرة معقولة لهذا الشك والتوجس، لكن الفكرة التي أشارت إليها الطالبة فكرة جيدة ويمكن من خلال تطبيقها استخراج الآيات التي تتعلق بالجانب التربوي في القرآن الكريم وهو ما كتب عنه بعض الباحثين تحت عنوان (التفسير التربوي للقرآن الكريم) كالأستاذ الدكتور إبراهيم بن سعيد الدوسري وغيره ، وهو موضوع لا يزال في حاجة إلى عناية وخدمة ، ومن أمثل من رأيته يتناول الموضوعات التربوية من خلال القرآن على وجازة كتاباته تلك هو الأستاذ الدكتور ماجد عرسان الكيلاني وفقه الله(1).
      وكما قال الدكتور البحراوي :(هناك عدة نقاط لابد من استيفائها، من أهمها الإطلاع على نسخة الكتاب المتداولة، ومراجعة النص القرآني وتفسيره المقدم من جانب علماء التفسير في الجامعات الاسلامية المتخصصة، ونوعية الآيات القرآنية المختارة دون سواها من القرآن، ووقتها نستطيع ادارك الحقيقة الكامنة وراء هذا الكتاب) وهذا إنصاف منه قبل إصدار الحكم على العمل العلمي نفسه ، وليتنا نرى نموذجاً من هذا التفسير لنستطيع الحديث في الجانب العلمي والمنهجي فيه.
      والله المستعان على هذا الزمان العجيب الذي تدعم فيه إسرائيل نشر كتاب في تفسير القرآن الكريم، في حين تضع المؤسسات الإسلامية العراقيل الكثيرة دون إنجاز بعض المشروعات العلمية في خدمة القرآن وهي تظن بذلك أنه تحسن صنعاً. ولكن ثقافة البحث العلمي في الغرب أكثر حيوية منها عندنا في هذا الزمان .
      وقد حدثني أحد جيراني وهو من المعنيين بالاستثمار وتوطينه في السعودية ومحاولة التبشير بالاستثمار في السعودية لدى الخارج أنه ذهب ليعرض على أحد العلماء المسلمين المتميزين العمل في مشروع كبير واعد يتم الإعداد له في السعودية لاستقطاب الكفاءات من العلماء والباحثين فبعد أخذ ورد رفض العالم المسلم العرض المقدم ، وقال له : عندما أقدم هنا في أمريكا لتبني بحثي أو اختراعي الذي يكلف ثلاثة ملايين دولار فإنني أعطى ستة ملايين دولار دون تردد . في حين لو تقدمت به لكم لاتهمتموني مباشرة بأنني لص وحرامي ، وسوف نبقى في مماكسة ومفاوضة حتى لا يبقى ما يفي بالغرض على وجهه كأنني أبيع بامية ! وشتان بين الثقافتين .
      وذكرني هذا بموقف طريف عندما كنت أناقش ميزانية بند البحث العلمي في جامعة من الجامعات السعودية مع الممثل المالي في وزارة المالية فعرضتُ عليه الميزانية المتوقعة بعد دراسة علمية للاحتياج الفعلي، فأخذ يماكسني في المبلغ ويخفضه حتى اختصره إلى الربع وظن أنه بهذا يوفر على الدولة أموالها، فقلتُ له بكل بساطة : إذن فلا داعي للميزانية أصلاً حيث لن تفي بالغرض ولن تساعد على البدء في أي مشروع علمي بحثي ، وإذا كنت ترى نفسك - وأنت لا تملك إلا القدرة على المماكسة مثل أي تاجر يبيع ويشتري - حكماً ومتحكما في ميزانيات البحث العلمي في الجامعات فعلى البحث العلمي السلام ! فلم يعرني اهتماماً وذهب إلى مكتبه جذلان بما حفظ من أموال الدولة كما يقول .
      وذهبت بعدها لرئيسه المباشر وقلت له : لن يمسني شخصياً أي أذى بتعنتكم في اعتماد الميزانية الفعلية للبحث العلمي للجامعة فهذا شأن يهم المجتمع بأسره والجامعة بأسرها ، وأنا راتبي لن ينقص منه ريال واحد بفعلكم هذا ، وظنكم أنكم قد وفرتم على الدولة مالها بطريقتكم هذه ليس في محله وهذا جناية على البحث العلمي في الجامعات التي هي المحاضن الفعلية للبحث العلمي وتطويره، لكنني الآن عرفت سر تخلفنا في البحث العلمي وعجز ميزانياته دوماً . والحديث في هذا ذو شجون ، واقرأوا إن شئتم كتاب (هجرة العلماء من العالم الإسلامي) لمحمد عبدالعليم مرسي وكتاب (نزيف العقول) ففيه تفاصيل حول هذه المعضلة التي نعانيها في العالم الإسلامي من معوقات ومحبطات البحث العلمي .








      ـــــــــــــــــــــــــــــــ
      (1) بهذه المناسبة أنا أنصح من يستنصحني دوماً بقراءة كتب الدكتور ماجد عرسان الكيلاني فهي قيمة جدا وهي في ميدان التربية وما يدور في فلكها . ومن آخر كتبه كتاب صدر حديثاً بعنوان (الهجوم على الإسلام والمسلمين : الفكرة والدراسة) من إصدار مركز الناقد بدمشق . وهو دراسة قيمة جداً لم أملك حين الشروع في قراءته قبل أيام إلا الاستمرار حتى الانتهاء منه في مجلس واحد وعدد صفحاته 330 صفحة تقريباً ، فأنصحكم بقراءته والتأمل في فوائده التي لم أر من تناولها بهذه الطريقة مثله .
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق


      • #3
        رأي ورؤية حول المشروع الإسرائيلي لتفسير القرآن

        المشروع قد يكون في أصله مشروع كما ظهر ، لكن الذي يبعث التساؤل هو سر هذا الدعم اليهودي على مستوى الدولة ، واليهود كما نعلمهم محرفون للكلم كما وصفهم الله بقوله أَفَتَطْمَعُوَن أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ وقال تعالى مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ،

        أفنظن أن اليهود يدعمون مشروعاً يخدم كتاب الله تعالى لتنتفع به الأمة ، أم لينتفعوا به فيما يخدم أهدافهم من بناء العلاقات الإنسانية مما يسلب روح العقيدة والتوحيد والولاء والبراء من نفوس المسلمين .
        وهل نحن بحاجة إلى أن يعرفنا اليهود بهدي كتاب ربنا في التربية والسلوك المجرد عن روح العقيدة والانتماء للدين . إذا ماقيمة القرآن بغير هذه الروح التي هي سر قوتنا ومكمن عزنا وهي روح أخلاقنا وتربيتنا وسلوكنا.
        لايمكن القبول بأخذ القرآن وأخلاقه مجردة عن هذه الروح وإلا أصبحنا وغيرنا سواء فالكافريمكن أن يتمثل الأخلاق الإسلامية ، ويمكن أن ينتفع بالقواعد القرآنية في التربية لكن بسلبها عن روح العقيدة والإيمان بالله تعلى ، وربما رأينا في غير المسلمين من الأخلاق الإسلامية ماليس في المسلمين لكن هذا من العلاقة بين البشر، أم العلاقة بين الخلق والخالق فشتان بينهما . وهذا الذي يريده أعداؤنا أن نصلح العلاقة معهم دون النظر للعلاقة مع الخلق .
        وأظن أن الهدف الخفي من دعم اليهود لهذا المشروع هو ايجاد جيل مسلم مسلوب العقيدة والولاء والبراء ، وبغض اليهود والنصارى ، وهو مايدندنون به في هذا العصر حين رأوا استيقاض العملاق الإسلامي ورجوع أبناء المسلمين لدينهم .
        وقبولنا لهذا التفسيربهذا المنهج القاصرسيسلبنا روح العزة والانتماء لديننا وسيسلب روح العقيدة والوء والبراء من نفوس أبناء الأمة الذين سيستهويهم مثل هذا المشروع الذي يبرز عظمة القرآن في أخلاقه ويهدف إلى كسر حواجز العقيدة بينهم وبين أعدائهم.
        نعم الإسلام يسعى للسلام والأمن واحترام البشر وحقوقهم لكنه يبقى سامياً بمبادئه وشرائعه وعزته وهيمنته .

        والذي يجب أن نتواصى به :
        أن يستنفر العلماء والمتخصصون إلى المبادرة بالتحذير من أهداف هذا التفسير وأثره على المسلمين ، ومقابلته بإخراج تفسير تربوي عملي ينبثق من روح التوحيد والعقيدة الصحيحة يبني روح العزة الانتماء الصادق للدين وروح الأخوة مع المسلمين والعدل مع الكافرين .
        والذي يمكن إنجازه في هذا الموضوع : أن يطرح مشروع علمي حول التفسير التربوي- تتبناه إحدى الجامعات الإسلامية ، وهو من المشاريع العظيم التي تحتاجه الأمة بحق في ضل التضليل الإعلامي والثقافي .


        ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
        جوال تدبر يصلك بكتاب ربك
        أرسل 1إلى 81800

        تعليق


        • #4
          جزاكم الله خيرا ,,
          وقد أعجني فكرة العمل وكذلك التعامل مع مثل هذه الأبحاث على أنها مشاريع يشارك فيها عدد من الباحثين بخلاف العمل عندنا فجله يرتكز على جهود فردية ولا يخفى الفرق في الطريقتين من ناحية الانجاز والاتقان والابداع

          تعليق


          • #5
            جزاكم الله خيرا.
            وتعقيب د. الشهري يثير شجونا عميقة حول قيمة البحث العلمي في بلادنا العربية.
            ولا شك أن سبب هذا القصور متعدد الجوانب. ولكن ما دور أهل الاختصاص في هذا الواقع؟
            في الغرب، نجح الأساتذة الجامعيون في تكوين جماعات ضغط تقوم بالتواصل مع أصحاب النفوذ السياسي والمالي، وتنظم الملتقيات وتلقي المحاضرات وتنشر المقالات في الصحف والمجلات للترويج لأهمية الاستثمار في البحث العلمي. ونجحوا في ذلك.
            وفي تقديري، لا يكفي لعلماء الدين أن يكونوا جيدين في اختصاصهم، ولكن من الضروري أن يعملوا بعقلية "رجل الأعمال" الذي يعرف كيف يبيع بضاعته. ولا بد من التعاون مع خبراء في علوم الإدارة والتسويق حتى ينجحوا في ذلك.

            أعود فأقول مرة أخرى: لا تطور لحقل علوم الدين إلا بالتعاون الكبير مع بقية الحقول العلمية (علوم الكمبيوتر، علوم الإدارة، علوم الاجتماع...).
            محمد بن جماعة
            المشرف على موقع التنوع الإسلامي

            تعليق


            • #6
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد بن جماعة مشاهدة المشاركة
              جزاكم الله خيرا.
              وتعقيب د. الشهري يثير شجونا عميقة حول قيمة البحث العلمي في بلادنا العربية.
              ولا شك أن سبب هذا القصور متعدد الجوانب. ولكن ما دور أهل الاختصاص في هذا الواقع؟
              في الغرب، نجح الأساتذة الجامعيون في تكوين جماعات ضغط تقوم بالتواصل مع أصحاب النفوذ السياسي والمالي، وتنظم الملتقيات وتلقي المحاضرات وتنشر المقالات في الصحف والمجلات للترويج لأهمية الاستثمار في البحث العلمي. ونجحوا في ذلك.
              وفي تقديري، لا يكفي لعلماء الدين أن يكونوا جيدين في اختصاصهم، ولكن من الضروري أن يعملوا بعقلية "رجل الأعمال" الذي يعرف كيف يبيع بضاعته. ولا بد من التعاون مع خبراء في علوم الإدارة والتسويق حتى ينجحوا في ذلك.

              أعود فأقول مرة أخرى: لا تطور لحقل علوم الدين إلا بالتعاون الكبير مع بقية الحقول العلمية (علوم الكمبيوتر، علوم الإدارة، علوم الاجتماع...).
              أتفق معك تماماً ، وأرجو أن نوفق للعمل بذلك .
              عبدالرحمن بن معاضة الشهري
              أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

              تعليق

              20,035
              الاعــضـــاء
              238,074
              الـمــواضـيــع
              42,810
              الــمــشـــاركـــات
              يعمل...
              X