إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما وجه الشبه بين الصبر والصلاة ؟ وما سر الاقتران بينهما ؟

    هذه مشاركة علمية وصلتني على بريدي وطلب مني نشرها دون ذكر الكاتب جزاه الله خيراً ولا أدري لماذا لا يريد ذكر اسمه .

    [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،أما بعد:-

    فقد قرن الله في القرآن الكريم بين الصبر والصلاة ، كقوله تعالى : (واستعينوا بالصبر والصلاة)البقرة(آية45)،وقوله :( يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة )البقرة (آية 153)، وفي ذلك سر لمن تأمله .

    فما وجه الشبه بين الصبر والصلاة ؟وما سر الاقتران بينهما ؟

    أما وجه الشبه بين الصبر والصلاة : فهو أن كلاهما "نور" يدل على ذلك ما رواه أبو مالك الحارث بن عاصم الأشعري قال :قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : (الطهور شطر الإيمان..،والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء)رواه مسلم(رقم223).

    قال ابن رجب :(فهذه الأنواع الثلاثة من الأعمال أنوار كلها ، لكن منها ما يختص بنوع من أنواع النور،فالصلاة نور مطلق)ثم قال عن الصبر: (وأما الصبر فإنه ضياء والضياء هو النور الذي يحصل فيه نوع حرارة وإحراق ، كضياء الشمس،بخلاف القمر فإنه نور محض ، فيه إشراق بغير إحراق ، قال :(هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا)يونس (آية5) (جامع العلوم والحكم:2/165-169).

    وأما سر الاقتران بين الصبر والصلاة :-فإن الصلاة نور مطلق، وفيها راحة للنفس، كما ورد في الحديث (أرحنا بالصلاة يا بلال) صححه الألباني في ( صحيح سنن أبي داود :4171-4172).

    والصلاة فيها أيضا قرة عين للمؤمن ،كما في الحديث : (وجعلت قرة عيني في الصلاة ) صححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم 3680.

    وأما الصبر فهو كما ورد في الحديث (الصبر ضياء) والضياء: نور فيه نوع حرارة .

    ونور الصبر هو إنارته لقلب المؤمن وبصيرته عند صبره على الطاعات، وصبره عن المعاصي والمنكرات واستبصاره الحق عند صبره على البلايا والنوازل والملمات، مع ما للصبر ونوره من عواقب حميدة في الدنيا والآخرة وهذا كله لمن أخلص صبره لله وحده.

    وأما حرارة الصبر فهي بسبب ضبط النفس وحبسها وإرغامها على ما تكره.

    ومما سبق نجد أن الصلاة نور مطلق ، ولكنه نور بارد،إذ راحة النفس وقرة العين لا تكون إلا من شيء بارد.

    وأما الصبر فهو نور ولكنه نور فيه نوع حرارة وإحراق كضياء الشمس.

    فالمؤمن في هذه الحياة يحتاج إلى الصبر في جميع أحواله خاصة حال البلاء ،ولما كان الصبر فيه نوع حرارة فهنا تأتي الصلاة –التي فيها برودة –لتخفف حرارة الصبر ، بل قد تطفئها بإذن الله.

    فعلى قدر إكثار المؤمن من الصلاة من جانب ، وعلى قدر خشوعه فيها من جانب آخر ، يكون تخفيف حرارة الصبر أو إطفاؤها .

    وأما عندما يريد المؤمن أن يخشع في صلاته لتكون راحة لنفسه وقرة لعينه ،فلا بد له من الصبر في حالتين:

    1- الصبر في دفع الأسباب المانعة من الخشوع .

    2- الصبر على استجلاب الأسباب المعينة على الخشوع.

    فعلى قدر الصبر في الحالتين يكون خشوعه في صلاته.

    وتمثيل ذلك :أن الصبر كضوء الشمس ، والصلاة والخشوع فيها كنور القمر ، فالقمر يستمد نوره من ضوء الشمس ، فعلى قدر ضوء الشمس يكون نور القمر هلالاً أو بدراً.

    ففي حال البلاء تكون حرارة الصبر مع برودة الصلاة ،وفي حال الخشوع يكون ضوء الصبر (الشمس)، ويكون نور الصلاة (القمر).

    هذا ما قد يسر الله لي من ذكر سرٍّ من أسرار اقتران الصبر والصلاة في القران الكريم.

    والله أعلم وأحكم.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

  • #2
    كلام مفيد لطيف نحن جميعا في حاجة إليه، نفع الله به المرسِل والكاتب.
    عبد الفتاح محمد خضر
    أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
    [email protected]
    skype:amakhedr

    تعليق


    • #3
      يا لها من لطائف !

      بارك الله في الكاتب و فيك يا شيخ عبدالرحمن .

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خيرا

        تعليق


        • #5
          رائع ... جزاكم الله خيرا
          ليسانس دراسات إسلامية - جامعة الأزهر
          شكوت نفسي والإله يسمعني *** رجوت عفوا ومن غير ربي يرحمني

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيكم شيخنا الفاضل د/ عبد الرحمن. وجزاكم الله خيراً على هذه الفوائد الرائعة.
            إِبْرَاهِيم بن مَحْمُوُد دِيَاب
            إمام وخطيب وزارة الأوقاف المصرية
            كلية أصول الدين جامعة الأزهر
            قسم التفسير وعلوم القرآن

            تعليق


            • #7
              يالها من لطيفة لتجعل القلب يخشع
              سبحان الله !!
              "اللهم اشف والدي شفاء لا يغادر سقماً"
              آميـن يارب

              تعليق

              19,957
              الاعــضـــاء
              231,894
              الـمــواضـيــع
              42,548
              الــمــشـــاركـــات
              يعمل...
              X