إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وجهة نظر في عبارة ( حسن التخلص).

    حسن التخلص من المباحث المهمة وهو كما يقول السيوطي عنه :.....لايشعر السامع بالانتقال من المعنى الأول إلا وقد وقع عليه الثاني ،لشدة الالتئام بينهما.اهـ.
    فحسن التخلص له نكات ولطائف بلاغية مهمة.
    أقول :بما أن مضمون المبحث يدور حول الانتقال من معنى إلى معنى آخر ، فلماذا لانقول :حسن الانتقال ؛لأن عبارة التخلص في حق الله كأنها توهم الخروج من مأزق. والله أعلم
    د.محمد الصاعدي
    الأستاذ المساعد بجامعة الباحة

  • #2
    وفقك الله وسدد خطاك

    كأنك - غفر الله لك - نظرت إلى هذا الاصطلاح بفهمنا المعاصر له، ونزلته على معنى ما يستعمله العامة في كلامهم، وظننته مشابها للمشهور في وسائل الإعلام المختلفة.

    وهذا من أكبر الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها طالب العلم، أعني حينما يتناول كلام أهل العلم الذين سبقونا بمئات السنين ويحاول فهمه بلغتنا الدارجة في هذا العصر.

    ولا يبعد أن يأتي من يقول أيضا: إن عبارة (حسن الانتقال) فيها إيهام؛ لأن الانتقال لا يفهم منه في لغتنا الدارجة إلا استعمال السيارات والطائرات والدراجات ونحوها.

    وإذا نظرنا إلى مادة ( خ ل ص) وجدناها تفيد النقاء والصفاء، ومنه (المخلص) لأنه ينقي سريرته من الشوائب، و(الخلاص) بمعنى التحرر من القيود يقرب من هذا المعنى أيضا، و(خلصت إلى كذا) أي وصلت إليه، فكأنك تحررت مما كان يعوقك عن الوصول إليه.

    فالخلوص والانتقال قريبا المعنى، وهذا هو مراد أهل البلاغة باصطلاحهم، فـ(حسن التخلص) أي حسن الخلوص، بمعنى حسن الوصول أو حسن التوصل.

    والله أعلم.

    وللفائدة ينظر هنا:
    http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=7710
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

    تعليق


    • #3
      أخي الفاضل /بارك الله فيك.
      ذكرت من معاني مادة : خ ل ص، الخلاص: بمعنى التحرر من القيود (وخلصت إلى كذا) .....فكأنك تحررت مما كان يعوقك،فهل هذا المعنى موجود في الانتقال؟
      والكلمة التي من معانيها :التحرر من القيود، ومما يعوق، أليست موهمة ؟.
      وقولك :ولا يبعد أن يأتي من يقول أيضا :إن عبارة (حسن الانتقال )فيها إيهام ؛لأن الانتقال لايفهم منه في لغتنا الدارجة إلااستعمال السيارات والطيارات والدراجات عبارة غير دقيقة لأنها خلاف الواقع ،ولأن الحديث عن أصل الكلمة ودلالاتها من حيث اللغة .
      و المشاركة وجهة نظر وأظن أنها تحتاج إلى مزيد من السبر والتأمل من حيث بداية إطلاقها وهل التحرج من هذه اللفظة لها سابق أولاحق من العلماء .
      وجزاك الله خيرا على مشاركتك .
      وفقنا الله وإياك لمايحب ويرضى.
      د.محمد الصاعدي
      الأستاذ المساعد بجامعة الباحة

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاعدي مشاهدة المشاركة
        أخي الفاضل /بارك الله فيك.
        ذكرت من معاني مادة : خ ل ص، الخلاص: بمعنى التحرر من القيود (وخلصت إلى كذا) .....فكأنك تحررت مما كان يعوقك،فهل هذا المعنى موجود في الانتقال؟
        وفيك بارك الله
        هو انتقال من حال إلى حال.
        و(الخلوص) هو الوصول إلى الشيء، والوصول والانتقال متقاربان.

        المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاعدي مشاهدة المشاركة
        والكلمة التي من معانيها :التحرر من القيود، ومما يعوق، أليست موهمة ؟.
        هذا إذا كان ذا معناها الأصلي أو معناها الوحيد، وليس الأمر كذلك.

        المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاعدي مشاهدة المشاركة
        وقولك :ولا يبعد أن يأتي من يقول أيضا :إن عبارة (حسن الانتقال )فيها إيهام ؛لأن الانتقال لايفهم منه في لغتنا الدارجة إلااستعمال السيارات والطيارات والدراجات عبارة غير دقيقة لأنها خلاف الواقع ،ولأن الحديث عن أصل الكلمة ودلالاتها من حيث اللغة .
        تأمل الكلام يا أخي الفاضل، فأنا أقول (لا يبعد أن يأتي).
        فلا معنى للقول إنه خلاف الواقع؛ لأني لم أقل إنه واقع.
        وإذا كان الحديث عن أصل الكلمة ودلالاتها من حيث اللغة، فقد انحل الإشكال من أصله.

        المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاعدي مشاهدة المشاركة
        و المشاركة وجهة نظر وأظن أنها تحتاج إلى مزيد من السبر والتأمل من حيث بداية إطلاقها وهل التحرج من هذه اللفظة لها سابق أولاحق من العلماء .
        هذا هو الكلام، وهو ما أشرتُ إليه ابتداء.

        المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاعدي مشاهدة المشاركة
        وجزاك الله خيرا على مشاركتك .
        وفقنا الله وإياك لمايحب ويرضى.
        آمين وإياك أخي الفاضل.
        صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

        تعليق


        • #5
          ما تفضل بالإشارة إليه الزميل العزيز أبو محمد الصاعدي وفقه الله لفت نظري إليه أحد جيراني بعد إحدى الصلوات وقال : سمعتكم في برنامج بينات تذكورن ما في القرآن من حسن التخلص ، ويقول : سمعت الدكتور مساعد الطيار يكرر هذا . فهل يليق أن يقال هذا في القرآن ؟
          فشكرته على حسن نظره ، ووعدته بأن أثير هذا الموضوع للنقاش العلمي مع ضيف حلقة الغد في برنامج (التفسير المباشر) وكان الضيف هو الصديق العزيز د. عويض العطوي وهو من أهل البلاغة . وفعلاً سألتُ الدكتور عويض عن الموضوع قبل الحلقة وتناقشنا فيه ولكن كثرت الاتصالات والموضوعات فلم أجد مناسبة للحديث عن (حسن التخلص) .
          وكما أشار أخي الكريم أبو مالك العوضي وفقه الله فالأمر هو اصطلاح بلاغي لحسن الانتقال من موضوع إلى موضوع ، وأكثره في الشعر ، ثم تنبه البلاغيون لذلك في القرآن ولم يلتفتوا إلى مثل هذه الدلالات في المصطلح التي لا قد تفهم منه وهي لا تليق بالله .
          وقد وردت لذهني فكرة حينها وهي لماذا لا يبحث باحث موضوع المصطلحات البلاغية التي توهم سوء الأدب مع كلام الله وهي ليست (حسن التخلص) فحسب ، بل هناك مصطلحات أخرى مثل (براعة الاستهلال) وإن كان دونه في الإيهام ، وغيرها مما لو تتبعه باحث لأفادنا بنتيجة بحثه ثم ينظر أهل البلاغة وهم أهل علم وفضل وعناية كبيرة بالقرآن في البديل المناسب ، أو نحو ذلك .
          وهذا كله على افتراض صحة هذا التوهم في مثل هذه المصطلحات ، وإلا فالأمر واسع إن شاء الله ولم أجد من اعترض على مثل هذه المصطلحات من قبل ، ولكن أهل العلم مطالبون بمراعاة أفهام الناس وإزالة أي سوء فهم يعرض لهم بسببها ، ولذلك فإنني أقدر كثيراً أي ملحوظات يذكرها لي غير المتخصصين في العلم الشرعي في مقالة أكتبها أو خطبة جمعة ألقيها أو درس أو غير ذلك ، لأنني أراهم مرآة لا بد من العناية بها وبالصورة التي تعكسها .
          والحديث في هذا ذو شجون .. وليتنا نسمع رأي زملائنا الفضلاء في الملتقى د. عبدالعزيز العمار و د. يوسف العليوي وغيرهم من أهل البلاغة القرآنية .
          عبدالرحمن بن معاضة الشهري
          أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

          تعليق


          • #6
            أحسن الله إليكم شيخنا الفاضل

            وبمناسبة الحديث عن هذا الموضوع، فقد قرأت لبعض أهل العلم أنه ذكر عدة أوجه في تفسير آية من كتاب الله، ثم قال: (وهذا من مجاز التعقيد)، ولم أقف على أحد من قبل ذكر أن في كتاب الله شيئا من مجاز التعقيد.

            وهذا لغز للأعضاء الكرام: يا ترى من هذا العالم الذي ذكر هذا الوجه؟
            صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
              أحسن الله إليكم شيخنا الفاضل

              وبمناسبة الحديث عن هذا الموضوع، فقد قرأت لبعض أهل العلم أنه ذكر عدة أوجه في تفسير آية من كتاب الله، ثم قال: (وهذا من مجاز التعقيد)، ولم أقف على أحد من قبل ذكر أن في كتاب الله شيئا من مجاز التعقيد.

              وهذا لغز للأعضاء الكرام: يا ترى من هذا العالم الذي ذكر هذا الوجه؟
              للأسف يا أبا مالك أن هذه الموسوعات الالكترونية قد قربت البعيد !
              لعل من تقصده هو القرافي : حيث قال في كتابه في الفروق .

              الباب الثالث : في تعارض مقتضيات الألفاظ .
              يحمل اللفظ على الحقيقة دون المجاز والعموم دون الخصوص والأفراد دون الاشتراك والاستقلال دون الاضمار وعلى الإطلاق دون التقييد وعلى التأصيل دون الزيادة وعلى الترتيب دون التقديم والتأخير وعلى التأسيس دون التأكيد وعلى البقاء دون النسخ وعلى الشرعي دون العقلي وعلى العرفي دون اللغوي إلا أن يدل على خلاف ذلك )


              ثم قال :
              فروع أربعة :
              الأول : يجوز عند المالكية استعمال اللفظ في حقائقه إن كان مشتركا أو مجازاته أو مجازه وحقيقته . وبذلك قال الشافعي وجماعة من أصحابه خلافا لقوم. وهذا يشترط فيه دليل يدل على وقوعه وهذا الفرع يبني على قاعدة وهي :
              أن المجاز على ثلاثة أقسام :
              1- جائز إجماعا . وهو ما اتحد محمله وقربت علاقته .
              2- وممتنع إجماعا . وهو مجاز التعقيد . وهو ما افتقر الى علاقات كثيرة . نحو قول القائل تزوجت بنت الأمير ، ويفسر ذلك برؤيته لوالد عاقد الأنكحة بالمدينة معتمدا على أن النكاح ملازم للعقد الذي هو ملازم للعاقد الذي هو ملازم لأبيه.
              3- ومجاز مختلف فيه وهو الجمع بين حقيقتين أو مجازين أو مجاز وحقيقة فإن الجمع بين الحقيقتين مجاز وكذلك الباقي لأن اللفظ لم يوضع للمجموع فهو مجاز فيه. فنحن والشافعي نقول بهذا المجاز وغيرنا لا يقول به. لنا قوله تعالى :( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) والصلاة من الملائكة الدعاء ومن الله تعالى الاحسان فقد استعمل في المعنيين بأنه يمتنع استعماله حقيقة لعدم الوضع ومجازا لأن العرب لم تجزه والجواب منع الثاني)
              .. الخ كلامه .
              والشاهد قوله :
              2- وممتنع إجماعا . وهو مجاز التعقيد . وهو ما افتقر الى علاقات كثيرة . نحو قول القائل تزوجت بنت الأمير ، ويفسر ذلك برؤيته لوالد عاقد الأنكحة بالمدينة معتمدا على أن النكاح ملازم للعقد الذي هو ملازم للعاقد الذي هو ملازم لأبيه.


              والله أعلم ولعلك تزيده شرحاً وبياناً .
              عبدالرحمن بن معاضة الشهري
              أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

              تعليق


              • #8
                [
                QUOTE=عبدالرحمن الشهري;62283]
                قول القائل تزوجت بنت الأمير ، ويفسر ذلك برؤيته لوالد عاقد الأنكحة بالمدينة معتمدا على أن النكاح ملازم للعقد الذي هو ملازم للعاقد الذي هو ملازم لأبيه.
                الى علاقات كثيرة . نحو .
                [/quote]

                شكر الله لكم يا دكتور عبد الرحمن ونريد مزيد بيان للعبارة
                فمن المراد بالأمير وبالبنت؟
                وعاقد الأنكحة ؟ وما جهة التلازم بين هذه الأطراف ومجاز التعقيد؟ ومنكم نستفيد، أو ممن يتفضل من أهل الملتقى ، جزاكم الله خيراً.
                عبد الفتاح محمد خضر
                أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
                [email protected]
                skype:amakhedr

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
                  للأسف يا أبا مالك أن هذه الموسوعات الالكترونية قد قربت البعيد !
                  نعم هذا صحيح يا شيخنا الفاضل، ولذلك فقد اخترت السؤال من خارج هذه الموسوعات، فأنت تعلم خبرتي بها (ابتسامة).

                  المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
                  لعل من تقصده هو القرافي

                  والشاهد قوله :
                  2- وممتنع إجماعا . وهو مجاز التعقيد . وهو ما افتقر الى علاقات كثيرة . نحو قول القائل تزوجت بنت الأمير ، ويفسر ذلك برؤيته لوالد عاقد الأنكحة بالمدينة معتمدا على أن النكاح ملازم للعقد الذي هو ملازم للعاقد الذي هو ملازم لأبيه.
                  السؤال عن آية من كتاب الله، ذكر فيها عدة أوجه، أحد هذه الأوجه هو مجاز التعقيد.

                  ولا شك أن هذا الوجه لا يمكن حمل الآية عليه؛ لأن مجاز التعقيد ممتنع، ولكن السؤال عمن ذكر ذلك لا عن صحته.
                  صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

                  تعليق


                  • #10
                    الإخوة الفضلاء / بارك الله فيكم .
                    استطراد مفيد،ولكن نريد الرجوع إلى أصل الموضوع :(عبارة حسن التخلص)،وتداول الاطروحات حولها،ومشاركة من ذكرهم الدكتور عبدالرحمن الشهري، مثل :الدكتور عبد العزيز العمار، والدكتور يوسف العليوي، وغيرهم من أهل الاختصاص.
                    وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
                    د.محمد الصاعدي
                    الأستاذ المساعد بجامعة الباحة

                    تعليق


                    • #11
                      قال السيوطي في الإتقان ( ص 1843 - المجلد الخامس - طبعة المجمع ):

                      (( ويقرب من الاستطراد حتى لا يكادان يفترقان حسنُ التخلص، وهو أن ينتقل مما ابتدئ به الكلام إلى المقصود على وجه سهل يختلسه اختلاسا، دقيق المعنى بحيث لا يشعر السامع بالانتقال من المعنى الأول إلا وقد وقع عليه الثاني لشدة الالتئام بينهما.
                      وقد غلط أبو العلاء محمد بن غانم في قوله: لم يقع منه [أي التخلص] في القرآن شيء؛ لما فيه من التكلف، وقال: إن القرآن إنما ورد على الاقتضاب الذي هو طريقة العرب من الانتقال إلى غير ملائم.
                      وليس كما قال، ففيه من التخلصات العجيبة ما يحير العقول .... )) إلخ.

                      ويلاحظ هنا أن من اعترض على وجود التخلص في القرآن إنما اعترض من جهة المعنى لا من جهة اللفظ؛ (لما فيه من التكلف).
                      صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

                      تعليق


                      • #12
                        وبعضهم يسميه (براعة التخلص)، و (التخلص والخروج).

                        وأصل كلام السيوطي عند ابن الأثير في المثل السائر وعند أخيه في الجامع الكبير.
                        صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

                        تعليق


                        • #13
                          وأما الطوفي في سلخه للجامع الكبير [الذي سماه الإكسير] فقال ص 223 :

                          (( .... وأيا ما كان بطل قول الغانمي، وما أظنه كان حين قال هذا القول إلا نائما )).
                          صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

                          تعليق


                          • #14
                            أخانا أبا مالك العوضي/ وفقك الله لكل خير:
                            ذكرت كلام السيوطي ،وبينت -أثابك الله -أنه ذكر اعتراض من اعترض من جهة المعنى ،لامن جهة اللفظ .
                            أما قولك من جهة اللفظ فهذه لم يشر إليها السيوطي ،ولم يتطرق لها،وإنما هو يرد على أبي العلاء محمد بن غانم في انكاره التخلص ؛لما فيه من التكلف.
                            فمضمون حسن التخلص سبق الاتفاق على أهميته ،ولكن نريد مناقشة اللفظ ،وهل هي موهمة؟يجب تجنبها.
                            وأشكرك على دقة مناقشاتك .
                            د.محمد الصاعدي
                            الأستاذ المساعد بجامعة الباحة

                            تعليق


                            • #15
                              ( الألفاظ الموهمة نهى عنها القرآن الكريم ).

                              جاء في القرآن النهي عن الألفاظ الموهمة؛خشية أن تفهم خطأ ،أويكون فيها مشابهة للمغضوب عليهم الذين يتعمدون الخطأ.
                              قال تعالى:(ياأيها الذين آمنوا لاتقولوا راعنا وقولو انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم ).
                              فالله سبحانه ينهى الصحابة أن يقولوا لرسوله :راعنا وهم يقصدون به معنى حسنا،،وهو أن يراعيهم ويلتفت إليهم ليفهموا عنه ،ولكن لما كانت يهود تقولها وتقصد بها (الرعونة )الحمق والهوج ،نهى الله المؤمنين عن هذا القول؛ خشية مشابهة اليهود في قولهم الخبيث.
                              قال القرطبي : في الآية دليلان : أحدهما :على تجنب الألفاظ المحتملة....اهـ.وقال ابن عثيمين :لما كان اللفظ واحدا وهو محتمل للمعنيين نهى الله عزوجل المؤمنين أن يقولوه تأدبا وابتعادا عن سوء الظن .
                              فتجنب الألفاظ المحتملة جاء به القرآن .وجاءت به السنة كذلك فقد ورد النهي عن بعض الألفاظ الموهمة ،ومن ذلك ما ورد في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة أن رسول الله قال :لايقل أحدكم اللهم اغفرلي إن شئت،اللهم ارحمني إن شئت ليعزم المسألة فإن الله لامكره له.
                              فنصّ الحديث على علة النهي وهي اشعارها : أن الله له مكره على الشيء.

                              وفق الله الجميع .
                              د.محمد الصاعدي
                              الأستاذ المساعد بجامعة الباحة

                              تعليق

                              19,956
                              الاعــضـــاء
                              231,899
                              الـمــواضـيــع
                              42,559
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X