إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سؤال فى تفسير سورة الشعراء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    لا أدرى هل مثل هذه الأسئلة مشروعة أم إنها نوع من التنطع فى فهم القرءان ؟
    على كل سأطرح السؤال فإن كان من جنس المشروع فأجيبونى و إن كان غير ذلك فوجهونى و جزاكم الله خيرا .
    السؤال هو : لاحظت فى أثناء قرائتى لسورة الشعراء التسلسل فى ذكر قصص الأنبياء إلا فى قصة نبى الله إبراهيم فقد جاء بعد ذكرها ذكر مشاهد يوم القيامة و حال أهل الجنة و النار فما السر فى ذلك يا ترى ؟

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد .

    أما بعد:

    أخي الفاضل دعاني سؤالك إلى تدبر الآيات الكريمة.

    ورد في تفسير الطبري:
    وقوله:( وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ) يقول: واجعل لي في الناس ذكرًا جميلا وثناء حسنا، باقيا فيمن يجيء من القرون بعدي.
    وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
    * ذكر من قال ذلك:
    حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة، قوله:( وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ) قَوْلُهُ(وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ). قال: إن الله فضله بالخُلة حين اتخذه خليلا فسأل الله فقال:( وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ) حتى لا تكذّبني الأمم، فأعطاه الله ذلك، فإن اليهود آمنت بموسى، وكفرت بعيسى، وإن النصارى آمنت بعيسى، وكفرت بمحمد ، وكلهم يتولى إبراهيم; قالت اليهود: هو خليل الله وهو منا، فقطع الله ولايتهم منه بعد ما أقرّوا له بالنبوّة وآمنوا به، فقال:( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ثم ألحق ولايته بكم فقال:( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) فهذا أجره الذي عجل له، وهي الحسنة، إذ يقول:( وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ) وهو اللسان الصدق الذي سأل ربه.
    وفي تفسير القرطبي:
    قوله تعالى: (واجعل لى لسان صدق في الاخرين) قال ابن عباس: هو اجتماع الامم عليه.
    وقال مجاهد: هو الثناء الحسن.
    قال ابن عطية: هو الثناء وخلد المكانة بإجماع المفسرين، وكذلك أجاب الله دعوته، وكل أمة تتمسك به وتعظمه، وهو على الحنيفية التى جاء بها محمد ." أهــ

    فإذا قلنا أن " لسان صدق " هو نبينا محمد ، فهو ابنه ، وأيضا استمر ذكره الحسن ببعثته :
    قال تعالى:

    وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (البقرة:135)
    وإذا ما تأملنا الآيات التي أتت بعد ذلك أي بعد دعاء إبراهيم في صورة الشعراء ، سنراها تحكي أحداث يوم القيامة .
    ومن علامات يوم القيامة أن يبعث نبينا محمد ، فلا نبي بعده :
    وقد قال الصادق المصدوق :
    "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ أَوْ كَهَاتَيْنِ وَقَرَنَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى"( أخرجه البخاري)
    والله أعلم وأحكم.

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك
      و لكن أصدقك القول لم تشفى غليلى هذه الإجابة فليتك أو أحد الإخوة يجيبنا بما فتح الله عليه فى هذه الآية ..

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة د.يوسف مشاهدة المشاركة
        بارك الله فيك
        و لكن أصدقك القول لم تشفى غليلى هذه الإجابة فليتك أو أحد الإخوة يجيبنا بما فتح الله عليه فى هذه الآية ..
        نعم لم تشفي غليلا

        تعليق


        • #5
          الأخ الكريم د. يوسف وفقه الله ورعاه
          مرحباً بك وبأسئلتك دوماً في هذا الموقع الذي يسعد بك وبأمثالك . وسؤالك هذا ليس سؤالاً مشروعاً فحسبُ ، بل هو سؤالُ متدبر يتأمل ما يقرأ ويكرر النظر فيه ، وقد استفدت منه لفتة لم أتنبه لها من قبل مع كثرة ترداد هذه السورة العظيمة . فجزاك الله عني خيراً .

          وأنت تعني بسؤالك - حتى يستفيد من لا يستحضر الآيات موطن السؤال - محاولة التعرف على الحكمة من الاستطراد في أثناء ذكر قصة خليل الرحمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى ذكر أحداث الآخرة وهي قوله تعالى (باللون الأحمر تقريباً):
          ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آَبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74) قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (86) وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98) وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (99) فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (102) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (103) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (104) .

          في هذا الاستطراد للمفسرين قولان :
          1- أنه من كلام إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وقيل في توجيهه أنه استطراد منه عند ذكره ليوم القيامة لتحذير وتخويف قومه من سوء عاقبة كفرهم وضلالهم . والاستطراد فن من فنون القول يأتي لأغراض كثيرة .

          2- أنه ليس من قول إبراهيم وإنما هو من قول الله تعالى . وهذا الرأي ذهب إليه العلامة عبدالحق بن عطية الأندلسي . قال :
          ( وهذه الآيات من قوله تعالى : يوم لا ينفع مال ولا بنون [ الشعراء : 88 ] هي عندي منقطعة من كلام إبراهيم وهي إخبار من الله ، تعلق بصفة ذلك اليوم الذي وقف إبراهيم عنده في دعائه أن لا يخزى فيه) .
          وقد استحسن ابن عاشور هذا الرأي لابن عطية فقال :(واستظهر ابن عطية : أن الآيات التي أولها يوم لا ينفع مال ولا بنون يريد إلى قوله : فنكون من المؤمنين [ الشعراء : 102 ] منقطعة عن كلام إبراهيم وهي إخبار من الله تعالى صفة لليوم الذي وقف إبراهيم عنده في دعائه أن لا يُخْزى فيه اه . وهو استظهار رشيق فيكون : يوم لا ينفع مال استئنافاً خبراً لمبتدأ محذوف تقديره : هو يوم لا ينفع مال ولا بنون ) .
          ولرأي ابن عطية وجاهته ، حيث في الآيات ذكر لما يقوله أهل النار ويختصمون فيه وهذا من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله ، وصيغة إيراده في الايات تدل على أنه من قول الله لا من دعاء إبراهيم والله أعلم . وإن كان يحتمل أن الله قد أطلع إبراهيم على ذلك فأورده في دعاءه .

          هذا ما تيسر أخي العزيز في هذه العجالة ، ولعله يظهر لمن يتدبر أكثر من المعاني ما لم يظهر في هذه الساعة والله أعلم بمراده .
          عبدالرحمن بن معاضة الشهري
          أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

          تعليق


          • #6
            الأخوة الكرام

            اسمحوا لي أن أدلي بقول سمعته من أستاذي:

            نلاحظ أن الله تعالى قد ذكر قصة موسى ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب، عليهم

            سلام الله تعالى. وذكر أيضاً عاقبة أقوامهم في الدنيا قبل الآخرة. وكان دائماً يعقب

            فيقول:"إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ".

            أما في قصة إبراهيم فلم يذكر العقوبة الدنيوية وإنما ذكر العقوبة الأخروية

            وختم بقوله تعالى:"إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ

            الرَّحِيمُ". وهذا يشير إلى أن عقوبتهم الدنيوية لم تكن في حدة عقوبة الأمم الأخرى، بل

            لم يصرح بها في القرآن كله، إلا :"جعلناهم الأسفلين"، "جعلناهم الأخسرين". يضاف

            إلى ذلك ما ورد من ذكر (قوم إبراهيم) وتكذيبهم عند ذكر الأمم المكذبة.

            وعليه نقول: يبدو أنهم قد عذبوا من غير استئصال كامل وأخرت عقوبة الكافرين منهم

            إلى اليوم الآخر.

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة د.يوسف مشاهدة المشاركة
              بارك الله فيك
              و لكن أصدقك القول لم تشفى غليلى هذه الإجابة فليتك أو أحد الإخوة يجيبنا بما فتح الله عليه فى هذه الآية ..
              وبارك الله فيك أخي الفاضل د. يوسف ، يظهر أنك قد تدبرت الآيات ، قبل طرح السؤآل كما أشار الشيخ الفاضل عبدالرحمن الشهري ، فهات ماعندك إذا أمكن و هذا موجه أيضا لأختي الفاضلة التواقة .

              تعليق


              • #8
                الشيخ الدكتور عبدالرحمن الشهرى حفظه الله و رعاه بارك الله فيك على هذه الإجابة القيمة و رزقنى الله و إياك حسن التدبر فى كتابه العزيز ..
                و الشكر موصول لأخى أبى عمر البيراوى على هذه الإجابة الوافية جزاه الله خيرا ..
                أما بخصوص تدبر الآية أخى الفاضل أبى الأشبال فقد استوقفتنى كما ذكرتُ فى السؤال و لكن لم يظهر لى فيها شىء و إنما هو مجرد تأمل فأحببت أن أسأل المشائخ الفضلاء فى هذا الملتقى المبارك لعلهم يساعدوننى فى فهم الآيات و كثير ما تستوقفنى بعض الآيات أثناء القراءة و لكن للأسف لا أدون ما يستوقفنى و لكن سأحاول وضع ورقة و قلم بجانبى أثناء القراءة لأدون الأسئلة لعرضها على مشائخنا الفضلاء بارك الله فيهم ..

                تعليق

                19,963
                الاعــضـــاء
                232,074
                الـمــواضـيــع
                42,594
                الــمــشـــاركـــات
                يعمل...
                X