إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من غريب ألفاظ المفسرين


    أخرج ابن أبي حاتم عن كعب الأحبار قال : والله إني لأجد صفة المنافقين في التوراة :
    شرابين للقهوات , تباعين للشهوات , لعانين للكعبات , رقادين عن العتمات , مفرطين في الغدوات , تراكين للصلوات , تراكين للجمعات , ثم تلا هذه الآية فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ (59) سورة مريم .
    الدر المنثور 5/463 .

    أعجبني في هذا الأثر كلمة : << شرابين للقهوات >>
    ولا أدري هل كل أنواع القهوة داخلة في هذا – أعني السادة والتركية وبالحليب .. الخ -؟! ,
    ومن الذي بقي في هذا الزمان ولم يتصف بهذه الصفة ؟! ,
    ولا شك أن هذا النص النفيس يفيد كثيراً في حسم النزاع المأثور في العصور المتأخرة حول حكم شرب القهوة , على التفصيل المذكور في الكتب التي اعتنت به في مضانه !! .

    مسالة /
    أيهما أولى ملء فنجان القهوة أو الشاهي , أو جعله إلى النصف وترك أعلاه فارغاً ؟
    الجواب /
    اختار بعضهم أن يكون إلى نصف الكأس , وأن يبقي أعلاه فارغاً , قال الناظم :
    وامتلاء الكؤوس قالوا معيب * * * ورأوا أنه على النصف زاهي

    ونقضه بعض العلماء على الحال , مرجحاً القول الأول , فقال :
    قال رب الأنام كأساً دهاقاً * * * وهو ردٌّ لقول أهل الملاهي

    والخلاف فيها قديم , وفيما سمح به سانح الوقت مقنع لمن طلب الرشاد . وبالله التوفيق .

    -----------------------

    وبعد :
    فهذه مطارحة عاجلة أردت بها التوسعة على إخوتي وأحبتي بما لا نعدم منه فائدة نستفيدها , أو شرود من الكلم نصيدها , مما يصغي إليه النَّفور , وينتفض له العصفور , من مليح ما نطق به تراجمة القرآن -كما يسميهم ابن جرير 1/110 -, ومنبع الفهم والبيان , وما احتوت عليه كتب المفسرين , من جليل آثارهم وأخبارهم .

    وفي هذا الموضوع يضيف كل قارئ ما وقف عليه من غريب عبارات المفسرين مما قدم وحدث , وطاب وما خبث , وأعني بها كلمات قديمة حديثة تتكرر في عصرنا بلفظها أو معناها أو بهما معاً .

    وفي هذا النوع من مُلَح العلم تجديد مفيد , وباعث إلى الجد من جديد , فقد كان العلماء يستروحون من العلم إلى العلم , ومن القراءة إلى القراءة , فطابوا وأحسنوا , ونحن على الأثر إن شاء الله .
    أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
    [email protected]
    https://twitter.com/nifez?lang=ar


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذه أول مشاركة لي في ملتقى أهل التفسير ، وأحب أن أشكر القائمين عليه ، وأقول لهم جزاكم الله ألف ألف خير على هذا الموقع الرائع جداً. ولي عليكم عتب أرجو قبوله بصدر رحب ! وهو لماذا لا تعلنون عنه في كل مكان في الانترنت ؟ أزعجتنا المواقع التافهة بإعلاناتها وضجيجها ، وهذا الموقع الذي يعتبر من كنوز الانترنت لا يعلم به أحد ! شيء غريب. فلا تؤاخذوني يا إخواني .
    الأمر الثاني أحب أسجل شكري للكتاب في الموقع الذين يظهر في كتابتهم العلم والأدب الرفيع إلى أبعد الحدود ، فلم أجد في هذا المنتدى ما في غيره من العبارات النابية والملاسنات بين الأعضاء ، فارتحت كثيراً لهذا المستوى الأخلاقي الذي يليق بأهل التفسير فعلاً. وهذا إن شاء الله من صدق القائمين عليه وإخلاصهم ولا أزكيهم على الله !

    بالنسبة لمشاركة الأخ أبو بيان فأشكره عليها ، وعلى حسن دعابته ، وأتفق معه في أهمية التنويع في الطرح العلمي بين الجد وشيء من المزاح كما هنا.
    والذي أظنه مقصوداً بالقهوات في العبارة السابقة هي الخمر ، لأن العرب كانت تسمي القهوة خمراً ، وبيت الأعشى المشهور في معلقته :
    نازعتهم قضب الريحان متكئاً ** وقهوةً مزةً راووقها خضلُ
    لا يستفيقون منها وهي راهنةٌ** إلا بهات وإن علوا وإن نهلوا
    والذي أذكره من سبب تسمية العرب للخمر قهوةً أنها ترد شاربها عن الطعام وتقهيه. أي لا يصبح له رغبة في الطعام إذا شربها .
    ولا أظن هذا المعنى يغيب عن أخي أبي بيان ، وإنما أحب المسامرة فله مني كل تحية ولكل الأعضاء الكرام . وسيبقى هذا الموقع مقصدي دائماً في هذه الشبكة الواسعة إن شاء الله. فإنك تشعر بالمتعة والفائدة معاً.
    فهد بن عبدالرحمن الناصر
    بكالوريوس لغة عربية

    تعليق


    • #3
      أرحتنا يا أخ ناصر، تراني مغرم بالقهوة ومدمن عليها بمعظم أشكالها. ولا أقصد قهوة العرب الأوائل

      ثم تذكرت أني قرأت مقالا عن حكم القهوة أنقل لكم رابطه

      http://www.ahlalhdeeth.com/vb//showt...E1%DE%E5%E6%C9

      تعليق


      • #4
        ومن طريف ما قرأته عن المفسرين عن القهوة ، ما قرأت في سيرة المفسر التركي : أبي السعود صاحب التفسير البديع : إرشاد العقل السليم ؛ فقد سأل عن القهوة أول ما انتشرت ، وكان أول من تعاطاها أهل الفجور ، فقال : ( ما اجتمع أهل الفجور على تعاطيه ، فينبغي اجتنابه لمن يخاف الله ويتقيه ) .
        محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
        [email protected]

        تعليق


        • #5
          حياكم الله

          مرحباً بك أخي الفاضل "فهد الناصر" في هذا الملتقى المبارك , وإنا لنسعد بمثل هذه المشاركات المفيدة , فحيّاك الله .

          والحقيقة أنني افتتحت هذا الموضوع بالقهوة , على ماجرت عليه عادة أهل الجزيرة في هذا الزمان , من تقديمها في الضيافة على كل مأكول ومشروب ,
          ولكن يظهر أن لها من التأثير على العقول ما مال بأعناق الرجال إليها , وأوقف الأبصار عليها ,
          فخشيت أن تكثر على الشارب , فتشغله عن الواجب ,
          - < ستقول أي القهوتين أقصد !! > -

          فآثرت أن أُكمل أصل الموضوع الذي سيقت القهوة لأجله , فقلتُ :

          أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبخاري معلقاً عن مجاهد قال في قوله تعالى سَامِدُونَ (61) سورة النجم : غضاب مبرطمون . (الدر المنثور 7/588) .

          وقال ابن عيينة – تلميذ مجاهد - في تفسيره : البَرْطَمَة هكذا , ووضع ذقنه في صدره .

          قال ابن حجر (الفتح 8/605) : البرطمة بفتح الموحدة وسكون الراء وفتح الطاء المهملة : الإعراض .

          وقال ابن الأثير (النهاية 1/119) : البرطمة هي الانتفاخ من الغضب , ورجل مبرطم : متكّبر , وقيل : مقطّب متغضّب .

          -والطريف في كل هذا أن هذه اللفظة << مبرطم >> ما زالت مستعملة بلفظها ومعناها إلى الآن في الجهات الغربية الجنوبية من جزيرة العرب .
          أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
          [email protected]
          https://twitter.com/nifez?lang=ar

          تعليق


          • #6
            [align=center]موضوع طريف واختيار يجبر قلب الوله الأسيف (!). جزاك الله خيرا على الإحالة [1].

            لازال يوجد عندنا - زيادة على الأمثلة المشتهرة والمتكررة - مفردات تعود إلى أصل فصيح :

            قولهم "فلان ما [2] يتميحر" [من حار يحير] :


            قال في اللسان: وتَـحَيَّر الـماءُ: اجْتَمَعَ ودار. والـحائِر: مُـجْتَمَعُ الـماء؛ الـحائر الـمكان الـمطمئن يجتمع فـيه الـماء فـيتـحير لا يخرج منه. أ.هـ.

            وهم يريدون به أن فلاناً بطيء جداً لا يستجيب بسرعة كالشيء الجامد مكانه.

            وقولهم في وصف شخصٍ: "الأحبط"
            قال الـجوهري: الـحَبَط أَن تأْكل الـماشية فتُكْثِرَ حتـى تَنْتَفِخَ لذلك بطونُها ولا يخرج عنها ما فـيها.أ.هـ.

            والأمثلة كثيرة لمن تتبع ولكن الأهم كيف نبقي على هذه المفردات والتراكيب (انظر رابط الهامش) التي أخذت تتبخر من قاموس جيل الفضائيات والوجبات السريعة. [/align]


            [1] كان أبو بيان قد أحالني على هذا الموضوع اللطيف من موضوع مشابه ذي صلة:
            http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=13159

            [2] وهذا تركيب آخر لا يكاد يتفطن له البعض ، ضارب بجذوره في أعماق الفصاحة وهو استعمال "ما" قبل المضارع ، ولكن هل هي ما الشرطية الجازمة للمضارع أم ما النافية قبل الفعل لتأكيد المعنى - والتنزيل مليء بأدوات نفي قبل الفعل تفيد تأكيد المعنى - أم غير ذلك ، فلتُبحث لنجزم بوظيفتها على وجه التحديد.
            - بكالوريوس الشريعة: جامعة الإمام محمد بن سعود -
            - ماجستير علم اللغة التطبيقي: علم اللغة النفسي -
            - باحث دكتوراه علوم اجتماعية: منظمات متعلّمة -
            Twitter

            تعليق

            19,958
            الاعــضـــاء
            231,923
            الـمــواضـيــع
            42,563
            الــمــشـــاركـــات
            يعمل...
            X