إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حفظ الدين والعقيدة أهم من حفظ الجماعة للطاهر ابن عاشور

    قال الدكتور محمد العبدة
    ((من الاضطراب في المنهج رفع الشعارات الكبيرة التي يصعب تحقيقها في الواقع وتحول الوسائل إلى غايات، فالجماعة بنظمها ومؤسساتها هي وسيلة للعطاء، وخميرة للنهوض، ولكن هذه النظم تحوّلت إلى غاية يجب الحفاظ عليها ولو بالانغلاق عن الأمة، وعدم الاستفادة مما عند الآخرين، فكل شيء يجب أن يقبل باسم (التنظيم) والمصلحة.

    مع أن حفظ الدين والعقيدة أهم من حفظ الجماعة وحفظ النفس والمال، والدليل قصة موسى حين قال لأخيه هارون: اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ولما رجع موسى وجد قومه يعبدون العجل، فقال مخاطباً هارون : قَالَ يا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّواْ . أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي . قَالَ يابْنَ أُمِّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي [طه:92-94]
    قال الشيخ الطاهر بن عاشور: (هذا اجتهاد من هارون في سياسة الأمة؛ إذ تعارضت عنده مصلحتان: مصلحة حفظ العقيدة ومصلحة حفظ الجماعة من الهرج، وحفظ الأنفس والأموال فرجح الثانية، وكان اجتهاده مرجوحاً، لأن حفظ الأصل الأصيل للشريعة أهم من حفظ الأصول المتفرعة، لأن مصلحة صلاح الاعتقاد هي أم المصالح التي بها صلاح الاجتماع.....) (1)
    1- انظر: أحمد الريسوني (نظرية التقريب والتغليب) /381 .))
    انتهى من كتاب مقالات في الفكر والدعوة ص152

  • #2
    لا أريد أن أخالف في المبدأ، ولكن أخالف في الاستدلال؛ فالاستدلال المنسوب إلى ابن

    عاشور لا يصح من وجوه:

    الوجه الأول: لم يصدر عن موسى، ما يرد قول هارون .

    الوجه الثاني: قد يستدل البعض بهذا على نقيض ما استدل به ابن عاشور فيعتبر صمت

    موسى وعدم الاستمرار في اللوم دليلاً على الاقرار.

    الوجه الثالث: لم يفرّط هارون بأمر من أمور العقيدة، بل كاد القوم أن

    يقتلوه كما ورد في القرآن الكريم.

    الوجه الرابع:كان المطلوب أن يلحق هارون هو وقومه بموسى ولكنهم لم

    يفعلوا لحصول الفتنة. وسؤال موسى هو: لماذا لم تلحق بي كما أمرتك

    حتى ولو كنت لوحدك؟! وجواب هارون يدل على أنه احتار بين أمرين؛

    أينفذ أمر اللحاق منفرداً أم يبقى معهم حتى يرجع موسى على اعتبار أنه

    قال له اخلفني. فاجتهد أن ينفذ الأمر الثاني.

    تعليق

    19,946
    الاعــضـــاء
    231,780
    الـمــواضـيــع
    42,491
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X