إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رفع النبي عيسى عليه السلام

    ((آيات الكتاب تدل على أن النبي عيسى رفع))

    ومن الإيمان بالغيب الإيمان باليوم الآخر وما يسبقه من علامات جاء بها الكتاب ، وصحت بها الأخبار عن النبي المختار صلوات الله وسلامه عليه ، وتصديقها ، وعقد القلب عليها .
    وقد دلت الآيات الكريمة على أن نبي الله عيسى رفع من الأرض إلى السماء بروحه وجسده ، عندما أراد اليهود قتله وصلبه فلم يمكنهم الله منه ، ودلت كذلك على أنه سينزل إلى الأرض مرة أخرى في آخر الزمان علامة على قرب قيام الساعة.
    وجاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي - – تؤكد هذا المعنى ، وتبينه بأفصح عبارة ، وأظهر بيان ، وأنه ينزل بمشيئة الله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ، حاكماً بشريعة محمد - – لا ناسخاً لها ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية فلا يقبل من الكفار إلا الإسلام ، ويفيض المال ، وتنزل البركات والخيرات .
    بعض الأحاديث في نزول عيسى
    منها أحاديث في الصحيحين كحديث أبي هريرة ، الذي يقول فيه - - : ( والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم - - حكماً مقسطاً ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ، حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها ) ، ثم يقول أبو هريرة : " واقرءوا إن شئتم : وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا ( النساء 159). وفي رواية : ( كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ) .
    وروى مسلم عن جابر قال : سمعت النبي - - يقول : ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ، قال : فينزل عيسى ابن مريم - - فيقول أميرهم : تعال صل لنا ، فيقول : لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة ) .
    وفي حديث حذيفة بن أسيد الذي يقول فيه النبي - - : ( إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات ..... ذكر منها نزول عيسى بن مريم .
    وروى الإمام أبو داود عن أبي هريرة أن النبي - - قال ( ليس بيني وبينه نبي - يعني عيسى - ، وإنه نازل ، فإذا رأيتموه فاعرفوه ، رجل مربوع إلى الحمرة والبياض ، بين ممصرتين ، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل ، فيقاتل الناس على الإسلام ، فيدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ، ويهلك المسيح الدجال ، فيمكث في الأرض أربعين سنة ، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون ) .
    شبهات حول الأحاديث ..

    آيات الكتاب تدل على رفعه ونزوله
    والجواب عما سبق أن يقال : إن الآيات في كتاب الله قد دلت على رفع نبي الله عيسى إلى السماء ، وبين العلماء أنه رفع بروحه وجسده ، ومن هذه الآيات قول الله : إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك ( آل عمران 55) .
    فقد ذكر المفسرون ثلاثة أقوال في المراد بالتوفي في هذه الآية :
    الأول : قول الجمهور ورجحه ابن كثير وهو أن المراد به توفي النوم ، فكلمة الوفاة كما تطلق على الموت تطلق على النوم أيضاً .
    الثاني : أن في الكلام تقديماً وتأخيراً والتقدير ( إني رافعك ومتوفيك ) أي بعد النزول وهذا القول منسوب إلى قتادة .
    الثالث : أن المراد بالتوفي هو نفس الرفع ، والمعنى : ( إني قابضك من الأرض ومستوفيك ببدنك وروحك ) وهذا رأي ابن جرير .
    وجميع هذا الأقوال كما ترى متفقة على أنه رفع حياً ، وإن كان بعضها أصح وأولى بالقبول من بعض ، قال شيخ الإسلام ابن تيميه في مجموع الفتاوى ( 4/322- 323) : " وأما قوله تعالى : إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا (آل عمران 55) ، فهذا دليل على أنه لم يَعْنِ بذلك الموت ، إذ لو أراد بذلك الموت لكان عيسى في ذلك كسائر المؤمنين ، فإن الله يقبض أرواحهم ويعرج بها إلى السماء فعلم أن ليس في ذلك خاصية ، وكذلك قوله :ومطهرك من الذين كفروا (آل عمران 55) ، ولو كان قد فارقت روحه جسده لكان بدنه في الأرض كبدن سائر الأنبياء أو غيره من الأنبياء .
    وقد قال تعالى في الآية الأخرى : وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا * بل رفعه الله إليه ( النساء 157- 158) .
    فقوله هنا :بل رفعه الله إليه يبين أنه رفع بدنه وروحه كما ثبت في الصحيح أنه ينزل بدنه وروحه ، إذ لو أريد موته لقال : وما قتلوه وما صلبوه ، بل مات ، فقوله : بل رفعه الله إليه ، يُبَيِّن أنه رفع بدنه وروحه كما ثبت في الصحيح أنه ينزل بدنه وروحه .
    ولهذا قال من قال من العلماء : إني متوفيك ، أي : قابضك ، أي : قابض روحك وبدنك ، يقال : توفيت الحساب واستوفيته ، ولفظ التوفي لا يقتضي نفسه توفي الروح دون البدن ، ولا توفيهما جميعا إلا بقرينة منفصلة .
    وقد يراد به توفي النوم كقوله تعالى : الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها (الزمر 42) ، وقوله : وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ( الأنعام 60) ، وقوله : حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ( الأنعام 61) " أهـ .
    وحياته بعد رفعه لا يلزم منها أن تكون كحياة من على الأرض في احتياجه إلى الطعام والشراب ، وخضوعه للسنن والنواميس الكونية كسائر الأحياء ، وإنما هي حياة خاصة عند الله .
    كما أن الآيات القرآنية قد دلت أيضاً على نزوله إلى الأرض في آخر الزمان ، وذلك في ثلاثة مواضع من القرآن :
    الأول : قوله –تعالى-: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا ( النساء 159) فقد دلت الآية على أنه ليس أحد من أهل الكتاب إلا وسيؤمن بعيسى عبداً لله ورسولاً من عنده ، وذلك سيكون قبل موت عيسى ، ومعلوم أن هذا لم يقع حتى الآن ، مما يعني أنه مما سوف يقع فيما نستقبله من الزمان ، لأن الآية جاءت في سياق تقرير بطلان ما ادعته اليهود من قتل عيسى وصلبه وتسليمه .
    الثاني : قوله تعالى : وإنه لعلم للساعة ( الزخرف 61) فإن الآيات قبلها كانت تتحدث عن عيسى ، ولذا فإن الضمير في هذه الآية يعود إليه ، فيكون خروجه من علامات الساعة وأماراتها ، لأنه ينزل قبيل قيامها ، ومما يدل على ذلك القراءة الأخرى وإنه لَعَلَمٌ للساعة بفتح العين واللام أي : علامة وأمارة ، وهي مروية عن ابن عباس و مجاهد وغيرهما من أئمة التفسير .
    الثالث : قوله تعالى :ويكلم الناس في المهد وكهلا ( آل عمران 46 ) وفي هذا الآية عدد الله تعالى بعض خصائص عيسى ودلائل نبوته ، فكان منها كلامه في المهد وهو رضيع ، وكلام الرضيع من الخوارق الدالة على النبوة ولا شك ، وذكر منها كلامه وهو كهل ، والكهولة سن بداية ظهور الشيب ، فما هو وجه كون كلامه وهو كهل من الآيات ، والكلام من الكهل أمر مألوف معتاد ؟! وكيف يحسن الإخبار به لا سيما في مقام البشارة ؟! لا بد أن يكون المراد بهذا الخبر أن كلامه كهلاً سيكون آية ككلامه طفلاً ، وهذه الحالة لم تقع فيما مضى من حياته التي كان فيها بين الناس لأنه رفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، فلم يبق إلا أن هذه الخصيصة ستتحقق فيما يستقبل من الزمان ، ويكون المعنى أنه سيرفع إلى السماء قبل أن يكتهل ، ثم ينزل فيبقى في الأرض أربعين سنة - كما ثبت في الحديث - إلى أن يكتهل ، فيكلم الناس كهلاً كما كلمهم طفلاً ، وتتحقق له هذه الآية والمعجزة التي أخبر الله عنها في كتابه .
    حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام
    هذا بالنسبة للآيات القرآنية ، وأما الأحاديث ، فهناك أحاديث كثيرة جداً في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها من دواوين السنة ، كلها تدل دلالة صريحة على ثبوت نزول عيسى في آخر الزمان ، وقد سبق شيء منها ، منها أحاديث أجمعت الأمة على تلقيها بالقبول ، فهي مفيدة لليقين حتى عند أهل البدع من أهل الكلام ، الذين لا يحتجون بأخبار الآحاد في العقائد ، ولا حجة لمن ردها بدعوى أنها أحاديث آحاد لا تقوم بها الحجة ، وأن نزوله ليس عقيدة من عقائد المسلمين يجب الإيمان بها ، لأنه إذا ثبت الحديث عن النبي - – وجب الإيمان به ، وتصديق ما أخبر به الصادق المصدوق - – ، ولا يجوز لنا رده بحال من الأحوال .
    فخبر الآحاد الذي يصححه أهل الحديث ويقبلونه حجة في العقائد والأحكام ، بإجماع الصحابة - - والتابعين وتابعيهم ، فإنهم كانوا يروون أحاديث الآحاد في العقائد ، ويعتقدون بما تضمنته من الأمور الغيبية ، ولا يفرقون بينها وبين أحاديث الأحكام في شروط القبول وأسباب الرد ، بل يوجبون في أحاديث العقائد ما يوجبونه في أحاديث الأحكام من التثبت والتحري .
    وقد قال الإمام الشافعي في كتابه الرسالة(1/457) : " ولو جاز لأحد من الناس أن يقول في علم الخاصة : أجمع المسلمون قديماً وحديثاً على تثبيت خبر الواحد والانتهاء إليه ، بأنه لم يعلم من فقهاء المسلمين أحد إلا وقد ثبته جاز لي . ولكن أقول : لم أحفظ عن فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد ، بما وصفت من أن ذلك موجود على كلهم " .
    وقال الإمام ابن عبد البر في ( التمهيد 1/8) وهو يتكلم عن خبر الآحاد وموقف العلماء منه: " وكلهم يدين بخبر الواحد العدل في الاعتقادات ، ويعادي ويوالي عليها ، ويجعلها شرعاً وديناً في معتقده ، على ذلك جميع أهل السنة " .
    وقال ابن القيم في ( مختصر الصواعق 577) وهو يرد على من لم يحتج بخبر الآحاد في العقائد : وأما المقام الثامن : وهو انعقاد الإجماع المعلوم المتيقن على قبول هذه الأحاديث ، وإثبات صفات الرب تعالى بها ، فهذا لا يشك فيه من له أقل خبرة بالمنقول أن الصحابة هم الذين رووا هذه الأحاديث ، وتلقاها بعضهم عن بعض بالقبول ، ولم ينكرها أحد منهم على من رواها ، ثم تلقاها عنهم جميع التابعين من أولهم إلى آخرهم ..." .
    بل إن رد خبر الآحاد في العقائد يؤول إلى رد السنة كلها كما قال الإمام ابن حبان في مقدمة صحيحة : " فأما الأخبار فإنها كلها أخبار آحاد " ، إلى أن قال " وأن من تنكب عن قبول أخبار الآحاد ، فقد عمد إلى ترك السنن كلها ، لعدم وجود السنن إلا من رواية الآحاد " أهـ .

  • #2
    السلام عليكم
    المسيح روح من أمر الله ، هو ويحيى ضربهما الله مثلا للإنسان يحيى بالروح، فالمسيح ضرب مثلا للروح، ويحيى ضرب مثلا للحياة، وعلاقة الروح بالحياة في كل الفرضيات الممكنة عبر عنها المثل المضروب بالمسيح (الروح)، وبيحيى (الحياة).
    للروح علاقة بالحياة في ثلاث فرضيات ممكنة:
    1) وجود الروح = وجود الحياة.
    2) عدم وجود الروح = عدم وجود الحياة.
    3) بعث الروح مرةأخرى = بعث الحياة مرةأخرى.
    هذه هي الفرضيات الممكنة للإنسان : يحيى الحياة الدنيا ثم يموت ثم يبعث حيا يوم القيامة.
    نعود إلى المعادلات السابقة لنستبدلها برموزها:
    الروح نضع بدلها (المسيح).
    الحياة نضع بدلها (يحيى).
    ( = ) نضع بدلها (يشبه، يماثل).
    المعادلة الأولى:
    1) وجود الروح = وجود الحياة.
    : ميلاد المسيح يشبه ميلاد يحيى.
    وجه الشبه بينهما هو أنهما جاءا إلى الوجود بكيفية عجيبة .
    المعادلة الثانية:
    2) عدم وجود الروح = عدم وجود الحياة.
    : وفاة المسيح تشبه وفاة يحيى.
    بماأن وفاة يحيى كانت قتلا فإن وفاة المسيح كانت شبيهة بالقتل، قال تعالى : وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ .
    المعادلة الثالثة:
    3) بعث الروح مرةأخرى = بعث الحياة مرةأخرى.
    : بعث المسيح حيا يشبه بعث يحيى حيا.
    يحيى حي يرزق عند ربه لأنه قتل في سبيل الله ، كذلك المسيح هو حي عند ربه بجسده الأرضي لأنه سمي روحا بجسمه وروحه .
    هذه الفرضيات التي تشابه فيها المسيح مع يحيى أثبتها القرآن الكريم :
    1) قال عن يحيى :
    وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا.
    2) وقال تعالى على لسان المسيح:
    وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا.
    ولأن المسيح ضرب مثلا للروح، والروح نحيى بها مرتين: المرة الأولى بها نحيى في الدنيا، وبها نحيى مرة أخرى في الآخرة، فإن المسيح سيعود إلى الأرض مرة ثانية وأخيرة ليمثل عودة الروح في الحياة الآخرة.
    إذن فالمسيح آية في أنفسنا:
    نحيى بالروح في الدنيا، ثم نموت وتصعد أرواحنا إلى بارئها (صعود المسيح الروح)، ثم تعاد أرواحنا مرة أخرى إلى أجسامنا يوم القيامة (عودة المسيح مرةأخرى إلى الأرض) .
    إذن فالمسيح ضرب مثلا لمراحل وجود الإنسان من ولادته إلى قيامته يوم تقوم الساعة، فهذا ما تعنيه الآية (وإنه لعلم للساعة)، فكما كان إحياءه للموتى بإذن الله آية للناس تفيد علم اليقين أن الساعة حق كذلك بمجيئه مرة أخرى سيصبح من كان مرتابا على علم بحتمية قيام الساعة والبعث، فإذا كان المسيح قد أحيى بإذن الله أشخاصا بعد موتهم فعاشوا ما شاء الله ثم ماتوا موتهم الثاني كذلك تطبق هذه الآية في نفسه فيموت ويحيه الله ويصعد إلى السماء ويرسل مرة أخرى إلى الأرض ليتم المثل المضروب له ثم يموت موته الثاني والأخير ، فما من رسول إلا وآتاه الله آيات في الآفاق ومثلها في نفسه، فإحياء الموتى بإذن الله آية للناس في الآفاق، ومثلها في المسيح نفسه أي أنه هوأيضا يجري عليه ما جرى لعازر الذي مات فأحياه الله فعاش ما شاء الله له ثم مات موته الثاني.
    إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم، آدم فتنه الشيطان فكان جزاءه الهبوط، وعيسى الذي لم يستطع الشيطان أن يفتنه يكون جزاءه : إني متوفيك ورافعك إلي.
    وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

    تعليق


    • #3
      الأخ الكريم أبو علي،

      مشكور على هذا الجهد والمحاولة للفهم، واسمح لي أن أخالف في أمور أخذتها عن شيخي:

      1. من مظاهر وجود الحياة النمو والتكاثر والحركة غير الإرادية، ومن مظاهر وجود الروح الإدراك والحركة الإرادية، وعليه قد يكون هناك حياة ولا تكون روح، كما هو الأمر في الجنين قبل أن تُبث فيه الروح.
      2. ما نجده من قول عند المفسرين بأن يحيى قد قتل لم يصح فيه أثر معتبر، وإنما هو تأثّر بأهل الكتاب، حيث وردت القصة في الإنجيل المحرف. أما القرآن الكريم فينص على أنه يموت:"وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا"، ولو كان قد قتل في سبيل الله لما قال:"يموت" وهو يقول سبحانه:" ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات" فكيف ينهانا ثم يقول:" يموت". ثم إذا كان قد قتل بقطع رأسه، كما تزعم رواية الإنجيل المحرف، فكيف يقول سبحانه:" وسلام عليه يوم يموت" أين السلام في قتل فيه تمثيل بالجسد؟!

      تعليق


      • #4
        ولو كان قد قتل في سبيل الله لما قال:"يموت" وهو يقول سبحانه:" ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات" فكيف ينهانا ثم يقول:" يموت". ثم إذا كان قد قتل بقطع رأسه، كما تزعم رواية الإنجيل المحرف، فكيف يقول سبحانه:" وسلام عليه يوم يموت" أين السلام في قتل فيه تمثيل بالجسد؟![/QUOTE]

        كيف وقد قال الله (( ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون))

        تعليق


        • #5
          الأخ الكريم أبو عمرو البيراوي والأخ الكريم أبو هاجر.
          الموت يطلق على انفصال الروح عن الجسد، جسد خرجت منه الروح فهو ميت سواء بأسباب طبيعية كمرض عضال أو بأسباب بشرية(قتل).
          إذا وقفت على قبر وقلت لك إن صاحب القبر مات سنة كذا، أنا صادق في كلامي حتى لو كان قد قتل، النتيجة أنه مات، لو كنت تريد معرفة كيفية موته عندئذ سأقول لك لك إنه مات مقتولا.
          قال تعالى : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ .
          لا شك أنهم يقصدون بكلامهم أن الله لن يبعث من يموت بأسباب طبيعية ومن يموت بفعل فاعل (قتل).
          قال تعالى : ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
          هل سيحيى الله الموتى الذين ماتوا بأسباب طبيعية فقط أم أن اللفظ يشمل الذين ماتوا قتلا أيضا !!
          إذن فلفظ (الموتى) هو اللفظ العام الذي يشمل كل من خرجت روحه من بدنه مهما كانت الأسباب ، فحين يتطلب الأمر ذكر الأسباب فإنه يفصلها، إن كانت ذاتية بدون فعل فاعل يعبر عنها بالموت، وإن كانت بأسباب بشرية يعبر عنها بالقتل.
          أما إذا كان السياق لا يتطلب ذكر الكيفية فإنه يعبر عنها باللفظ العام (الموت) الذي يشمل من مات حتف أنفه ومن مات قتيلا.
          الله تعالى بشر زكريا بيحيى، والبشارة هي الشيء المفرح الذي يسر بها الإنسان، فالكلام هنا لا يستوجب ذكر كيفية موت يحيى قتلا لأن هذا سيفسد البشارة فتنقلب إلى غم وحزن ، إذن فالعبارة تحتاج إلى لطف لتنسجم مع البشارة فيكفي ذكر لفظ (ويوم يموت) فهي تعبر تعبيرا عاما عمن تخرج روحه من بدنه بأية كيفية.
          ما الحكمة من تخصيص يحيى وعيسى بالسلام عليهما يوم مولدهما ويوم موتهما ويوم بعثهما حيين!!
          السلام أمان، والبريء أحق بالأمان، فهؤلاء لأنهما ولدا بطريقة مخالفة لولادة البشر فقد يتعرضا للهمز واللمز من طرف بعض الناس الذين في قلوبهم مرض فيتكلمون عنهما بالسوء فكان السلام عليهما تعبير عن براءتهما، ولأن يحيى مات قتلا فإن أعداءه سيزعمون أنه كذاب وليس بنبي فقد نال جزاءه ويوم يبعث سيكون جزاءه جهنم، فكان السلام عليه يوم يموت ويوم يبعث تعبيرا عن براءته مما ظن أعداءه، ونفس الشيء بالنسبة لعيسى .
          إن مسألة المسيح ويحيى كمثل مسألة رياضية تتضمن رمزا مجهولا ورمزا معلوما، ومن خلال المعلوم نتعرف على المجهول.
          المعلوم عندنا في القرآن أن المسيح كانت وفاته شبيهة بالقتل، وبما أن : غياب الروح = غياب الحياة فإن الروح ترمز إلى المسيح والحياة ترمز إلى يحيى ، فتصبح المعادلة كالتالي :
          موت المسيح يشبه موت يحيى، فيكون يحيى قد مات قتلا، فوجدنا أن كتب النصارى تذكر أن يحيى قتل، فالقضايا التي تفيد الحق لا يجعل الله للمحرفين إليها سبيلا.
          أما قوله تعالى: ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات...).
          هذه الآية تصحح مفهوم الناس الذين ظنوا أن كل الأموات لن يبعثوا إلا يوم القيامة يستوي في ذلك من مات على فراشه ومن قتل في سبيل الله، فجاءت الآية لتصحح لهم خطأهم.
          وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
            المعلوم عندنا في القرآن أن المسيح كانت وفاته شبيهة بالقتل، وبما أن : غياب الروح = غياب الحياة فإن الروح ترمز إلى المسيح والحياة ترمز إلى يحيى ، فتصبح المعادلة كالتالي :
            موت المسيح يشبه موت يحيى، فيكون يحيى قد مات قتلا، فوجدنا أن كتب النصارى تذكر أن يحيى قتل، فالقضايا التي تفيد الحق لا يجعل الله للمحرفين إليها سبيلا.
            أما قوله تعالى: ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات...).
            هذه الآية تصحح مفهوم الناس الذين ظنوا أن كل الأموات لن يبعثوا إلا يوم القيامة يستوي في ذلك من مات على فراشه ومن قتل في سبيل الله، فجاءت الآية لتصحح لهم خطأهم.
            من أين أتيت بأن وفاة المسيح كانت شبيهة بالقتل؟

            وهل تقرر عندك أن يحي مات قتلاً ولذلك لم تحرف في كتب النصارى؟

            وماذا تقول عن ما في كتب النصارى من أن المسيح قد صلب ومات على الصليب؟
            أليس عدم صلب المسيح من القضايا التي تفيد الحق؟

            ومن قال أن الشهداء يبعثون قبل يوم القيامه؟

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محب القرآن الكريم مشاهدة المشاركة
              من أين أتيت بأن وفاة المسيح كانت شبيهة بالقتل؟

              وهل تقرر عندك أن يحي مات قتلاً ولذلك لم تحرف في كتب النصارى؟

              وماذا تقول عن ما في كتب النصارى من أن المسيح قد صلب ومات على الصليب؟
              أليس عدم صلب المسيح من القضايا التي تفيد الحق؟

              ومن قال أن الشهداء يبعثون قبل يوم القيامه؟
              أما عن سؤالك الأول فجوابه في ردي الأول.
              وأما عن يحيى فما الداعي لتحريف حقيقة موته!!
              المحرف إنما يحرف لهوى في نفسه ، فهل تحريف موت يحيى عاد على المحرف بفائدة!!
              عقيدة التثليث يهمها أن تحرف التوحيد إلى تثليث لكنك لن تجد في روايات الإنجيل الأربعة أية جملة أو تعبير يشير إلى أن الله ثالث ثلاثة أو أن الله هو المسيح، وحتى كلمة (يارب) التي خوطب بها المسيح لا توجد إلا في النسخة العربية ، أما في الروايات اليونانية والإنكليزية وغيرها من اللغات استعملت (يا سيد) بدلا من (يارب) .
              التحريف قد تجده في الأسفار التي أضيفت إلى روايات الإنجيل كرسائل بولس ...
              أما الجواب على سؤالك الرابع فالذي أثبت بعث الشهداء أحياء بعد خروج أرواحهم من أجسادهم هو الله تعالى في قوله: وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ، ومن الناس من هم أموات بكل معنى الكلمة سيظنون يوم القيامة أنهم لبثوا أمواتا يوما أو بعض يوم.
              أما بخصوص ذكر حادثة الصلب فقد جاءت في روايات الإنجيل الأربعة، فقد ورد فيها أن الذي وضع على الصليب هو المسيح ، وأنه كان يدعو الله وهو معلق على الصليب ، وتوفي بسرعة جعلت منفذي عملية الصلب يتعجبون إذ أن المصلوب بعد تعليقه تكسر رجله ثم يترك إلى أن يموت، فقد يموت بعد 24 ساعةأو أكثر، أما أن يموت بعد تعليقه بدقائق قبل أن تكسر رجله فتلك أعجوبة لم تحصل لأي مصلوب، ثم تتابع روايات الإنجيل أنه وضع في قبر ، ثم بعد 3 آيام عادت إليه الروح فخرج من القبر وظهر لتلاميذه ثم أصعد إلى السماء.
              هذا الكلام لم يكذبه القرآن بل رد عليه بقوله : وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ .
              القرآن قال عنه تعالى: وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
              هل القرآن مصدق لهذه الرواية؟
              لكي يكون مصدقا لها فإنها ينبغي أن تتوافق مع القرآن الذي يقول:
              وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ .
              من يفسر لنا رواية أهل الكتاب؟
              الجواب في قوله تعالى: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.
              من هم أهل الذكر في هذه المسألة؟
              بما أن الذكر هنا عن القتل صلبا فإن الخبير بعملية الصلب هو أهل الذكر الذي يحل لنا هذه المسألة.
              إذا سألناه عن قوم زعموا أنهم علقوا شخصا على صليب ودقوا المسامير في يديه ورجليه فمات بعد دقائق بدون أن يكسروا أي عظم من عظامه فإن جواب خبير الصلب سيكون : َمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ويستحيل أن تكون المسامير هي التي تسببت في إزهاق روحه.
              فلا يقال عنه إنه صلب إلا إذا كانت عملية الصلب هي التي سببت إزهاق روحه ، فالمشنوق لا يقال عنه مشنوق إلا إذا مات شنقا ، والمذبوح لا يوصف بهذا الوصف إلا إذا سبب له الموت، فالذي مات على الصليب بهذه السرعة لم يصلب فقد تكون عناية الله تدخلت فتوفاه الله ، فالناس دائما ترد كل شيء إلى الأسباب، فحين ولد المسيح زعموا أنه جاء إلى الوجود بطريقة غير شرعية لأنه ولد من أم كما يولد الناس وما من مولود إلا وله والد، فأنطق الله الصبي في المهد لينفي عن نفسه وعن أمه هذا البهتان، وفي ما يسمى بحادثة الصلب أيضا رد الناس موت هذا الشخص إلى الأسباب، فكأن الله يقول للناس عن آية ميلاد عيسى:
              لم يولد المسيح نتيجة السبب الذي تظنون فأنا الذي نفخت الروح,
              ولم يقتل هذا الشخص بالسبب الذي تظنون (الصلب) فأنا الذي قبضت الروح.
              الحكمة المستفادة من ميلاد المسيح هي نفسهاالحكمة المستفادة من موت هذا الإنسان، فهل هو المسيح نفسه أم هو شخص آخر؟.
              إذا كان شخصا آخر فهذا الشخص : َمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ .
              وإذا كان هذا الشخص الذي توفاه الله هو الذي قضى في القبر 3 أيام ثم أحياه الله فهذا تمثيل للساعة قد أتمه الله على أكمل وجه، فقيام الساعة تعني بعث الناس إلى الحياة من قبورهم: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ.
              وإذا كان هذا الشخص الذي توفاه الله هو المسيح فتلك حجة على بني إسرائيل الذين زعموا أنه ساحر كذاب، فلو كان كذابا لاعترف بكذبه لينجو من الموت، فالكذاب يفتري الكذب ليحقق لنفسه مصلحة دنيوية أما إذا كان سيوصله إلى العذاب فلسان حاله سيقول (يا روح ما بعدك روح).
              يظن الناس أنه يستحيل أن يترك الله رسولا من رسله يتعرض للأذى أو الضرب أو غير ذلك.
              أقول : الرسول يبعثه الله لينفذ به حكمته، والبلاء يكون على قدر النعماء، فكلما كانت النعمة أعظم كلما كان البلاء أعظم ، فلو تطلبت الحكمة أن يقتل رسول من رسل الله فإن الله قد يسمح بذلك، قال تعالى : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ ...
              لو لم يعطف الله بقوله (أَوْ قُتِلَ ) لكان صحيحا أنه يستحيل أن يقتل رسول من رسل الله، لكن بما أنه عطف ب (أَوْ قُتِلَ ) فمعنى ذلك أن الله قد يشاء أن يقتل رسول من رسله إذا كان في ذلك حكمة.

              كان هذا بخصوص روايات الإنجيل فهل في القرآن تصديق لها!!
              هذا ما سنعرفه في الأيام القادمة إن شاء الله .

              وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
                أما عن سؤالك الأول فجوابه في ردي الأول.
                وأما عن يحيى فما الداعي لتحريف حقيقة موته!!
                المحرف إنما يحرف لهوى في نفسه ، فهل تحريف موت يحيى عاد على المحرف بفائدة!!
                أما هذه الجزئية فقد لا أخالفك فيها لأن اليهود هم قتلة الأنبياء وهذا ثابت في القرآن ، ومع هذا فما ذكر فيما يسمى بالكتاب المقدس لا يوثق به ولا يبنى عليه حكما منفرداً


                المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
                عقيدة التثليث يهمها أن تحرف التوحيد إلى تثليث لكنك لن تجد في روايات الإنجيل الأربعة أية جملة أو تعبير يشير إلى أن الله ثالث ثلاثة أو أن الله هو المسيح، وحتى كلمة (يارب) التي خوطب بها المسيح لا توجد إلا في النسخة العربية ، أما في الروايات اليونانية والإنكليزية وغيرها من اللغات استعملت (يا سيد) بدلا من (يارب) .
                التحريف قد تجده في الأسفار التي أضيفت إلى روايات الإنجيل كرسائل بولس ...
                أما قولك إن الأناجايل الأربعة ليس فيها..........
                فهذا صحيح ، لكن كون هذا لم يذكر لا ينفي التحريف عن كتابهم ،بل إن تلك الكتب الأربعة هي أقرب إلى التأليف من أن تكون كتب محرفة. وهذا ما صرح به بعض مؤلفيها بقوله أنه يكتب قصة كما كتب غيره وهذا ما قاله "لوقا" في أول انجيله..


                المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
                أما الجواب على سؤالك الرابع فالذي أثبت بعث الشهداء أحياء بعد خروج أرواحهم من أجسادهم هو الله تعالى في قوله: وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ، ومن الناس من هم أموات بكل معنى الكلمة سيظنون يوم القيامة أنهم لبثوا أمواتا يوما أو بعض يوم.
                وأما هذه المسألة فلها ذيول يطول الكلام حولها ولهذا أترك الرد عليها إلى وقت آخر . وقد كتبت موضوع في المنتدى تحت عنوان " حياة الشهداء" فلعلنا نتدراسه في موضعه.

                المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
                أما بخصوص ذكر حادثة الصلب فقد جاءت في روايات الإنجيل الأربعة، فقد ورد فيها أن الذي وضع على الصليب هو المسيح ، وأنه كان يدعو الله وهو معلق على الصليب ، وتوفي بسرعة جعلت منفذي عملية الصلب يتعجبون إذ أن المصلوب بعد تعليقه تكسر رجله ثم يترك إلى أن يموت، فقد يموت بعد 24 ساعةأو أكثر، أما أن يموت بعد تعليقه بدقائق قبل أن تكسر رجله فتلك أعجوبة لم تحصل لأي مصلوب، ثم تتابع روايات الإنجيل أنه وضع في قبر ، ثم بعد 3 آيام عادت إليه الروح فخرج من القبر وظهر لتلاميذه ثم أصعد إلى السماء.
                هذا الكلام لم يكذبه القرآن بل رد عليه بقوله : وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ .
                القرآن قال عنه تعالى: وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
                هل القرآن مصدق لهذه الرواية؟
                لكي يكون مصدقا لها فإنها ينبغي أن تتوافق مع القرآن الذي يقول:
                وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ .
                من يفسر لنا رواية أهل الكتاب؟
                الجواب في قوله تعالى: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.
                من هم أهل الذكر في هذه المسألة؟
                بما أن الذكر هنا عن القتل صلبا فإن الخبير بعملية الصلب هو أهل الذكر الذي يحل لنا هذه المسألة.
                إذا سألناه عن قوم زعموا أنهم علقوا شخصا على صليب ودقوا المسامير في يديه ورجليه فمات بعد دقائق بدون أن يكسروا أي عظم من عظامه فإن جواب خبير الصلب سيكون : َمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ويستحيل أن تكون المسامير هي التي تسببت في إزهاق روحه.
                فلا يقال عنه إنه صلب إلا إذا كانت عملية الصلب هي التي سببت إزهاق روحه ، فالمشنوق لا يقال عنه مشنوق إلا إذا مات شنقا ، والمذبوح لا يوصف بهذا الوصف إلا إذا سبب له الموت، فالذي مات على الصليب بهذه السرعة لم يصلب فقد تكون عناية الله تدخلت فتوفاه الله ، فالناس دائما ترد كل شيء إلى الأسباب، فحين ولد المسيح زعموا أنه جاء إلى الوجود بطريقة غير شرعية لأنه ولد من أم كما يولد الناس وما من مولود إلا وله والد، فأنطق الله الصبي في المهد لينفي عن نفسه وعن أمه هذا البهتان، وفي ما يسمى بحادثة الصلب أيضا رد الناس موت هذا الشخص إلى الأسباب، فكأن الله يقول للناس عن آية ميلاد عيسى:
                لم يولد المسيح نتيجة السبب الذي تظنون فأنا الذي نفخت الروح,
                ولم يقتل هذا الشخص بالسبب الذي تظنون (الصلب) فأنا الذي قبضت الروح.
                الحكمة المستفادة من ميلاد المسيح هي نفسهاالحكمة المستفادة من موت هذا الإنسان، فهل هو المسيح نفسه أم هو شخص آخر؟.
                إذا كان شخصا آخر فهذا الشخص : ومَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ .
                وإذا كان هذا الشخص الذي توفاه الله هو الذي قضى في القبر 3 أيام ثم أحياه الله فهذا تمثيل للساعة قد أتمه الله على أكمل وجه، فقيام الساعة تعني بعث الناس إلى الحياة من قبورهم: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ.
                وإذا كان هذا الشخص الذي توفاه الله هو المسيح فتلك حجة على بني إسرائيل الذين زعموا أنه ساحر كذاب، فلو كان كذابا لاعترف بكذبه لينجو من الموت، فالكذاب يفتري الكذب ليحقق لنفسه مصلحة دنيوية أما إذا كان سيوصله إلى العذاب فلسان حاله سيقول (يا روح ما بعدك روح).
                وأما قولك هذا فمردود جملة وتفصيلاً بقول الله تعالى :
                "ومَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ"
                فلو كان وضع على الصليب كما تزعم أنت استناداً إلى رواية كتابهم لما نفاه الله تعالى.
                وقولك هذا قول غريب وأغرب منه تفسيرك لآية من القرآن بروايات ما يسمى " بالكتاب المقدس".
                ثم إن حادثة الصلب إذا كنت مطلع على "الكتاب المقدس" ويبدو أنك كذلك،تشير بكل وضوح إلى أن المصلوب هو غير المسيح.


                المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
                يظن الناس أنه يستحيل أن يترك الله رسولا من رسله يتعرض للأذى أو الضرب أو غير ذلك.
                أقول : الرسول يبعثه الله لينفذ به حكمته، والبلاء يكون على قدر النعماء، فكلما كانت النعمة أعظم كلما كان البلاء أعظم ، فلو تطلبت الحكمة أن يقتل رسول من رسل الله فإن الله قد يسمح بذلك، قال تعالى : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ ...
                لو لم يعطف الله بقوله (أَوْ قُتِلَ ) لكان صحيحا أنه يستحيل أن يقتل رسول من رسل الله، لكن بما أنه عطف ب (أَوْ قُتِلَ ) فمعنى ذلك أن الله قد يشاء أن يقتل رسول من رسله إذا كان في ذلك حكمة.
                أما هذه فلا أحد يناقش فيها فإن الله قد ذكر عن بني اسرائيل أنهم قتلة الأنبياء، لكن إذا قال الله :
                "وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا " سورة النساء(157)

                فهذه الآية تنفي الصلب والقتل ، وكل ماذكروه في هذا الشأن في كتابهم إنما هو اتباع للظن.

                هذا والله أعلم.
                وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد .

                تعليق


                • #9
                  فتح الله عليكم , إخواني الكرام وأشكركم على هذه الفوائد , وننتظر منكم المزيد .

                  تعليق


                  • #10
                    الأخ الكريم أبو علي،
                    1. لاحظ أن سياق الآية الكريمة:" وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصياً ، وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً". لاحظ أنه كلام عن يحيى لم يخاطب به زكريا ، ومن هنا لا يصح ماخلصت إليه من القول إن الحديث عن القتل لا يناسب تبشير زكريا .
                    2. أنت تصر على أن يحيى قد قتل، من غير دليل شرعي، في مواجهة ظواهر قرآنية منها: أولاً استخدام لفظة يموت ُثم ثانياً: جاء ميلاد يحيى استجابة لطلب
                    زكريا أن يهبه الله تعالى من يرث آل يعقوب بعد موته فما معنى أن يقتل بالتزامن مع مقتل زكريا أو بعده بقليل حسب روايات القتل المزعومة.
                    3. بالنسبة للمسيح نجد أن القرآن الكريم نفى القتل ونفى الصلب، ولو كان الصلب يعني القتل على الصليب لما نفى القتل والصلب معاً. أما القول بأن الصلب لا بد له من تكسير أرجل فهذا عجيب لا دليل عليه.
                    4. "وما قتلوه يقيناً بل رفعه الله إليه" اشتبه الأمر على الناس، وليس هناك ما يثبت حقيقة الواقع المشتبه به، ولكن يقيناً لم يقتل ولم يصلب، ولكنه نجى بالرفع. فما فائدة أن نخوض فيما وراء ذلك مما لا دليل عليه ترتاح إليه النفس.
                    5. ليست الخطورة في القول بأن المسيح قد قتل أو صلب، لأن مثل هذا لا يخل بمكانة النبي أن يكون شهيداً، وإنما الخطورة في العقيدة التي بنيت على هذا الزعم غير الواقعي،؛ فقد زعموا أن الله أرسل ابنه الوحيد ليعاني على الصليب ليغفر ذنوب البشر المتوارثة. ونفي القتل والصلب فيه نفي مشدد للزعم وللأساس الذي قام عليه الزعم.

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة
                      الأخ الكريم أبو علي،
                      1. لاحظ أن سياق الآية الكريمة:" وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصياً ، وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً". لاحظ أنه كلام عن يحيى لم يخاطب به زكريا ، ومن هنا لا يصح ماخلصت إليه من القول إن الحديث عن القتل لا يناسب تبشير زكريا .
                      2. أنت تصر على أن يحيى قد قتل، من غير دليل شرعي، في مواجهة ظواهر قرآنية منها: أولاً استخدام لفظة يموت ُثم ثانياً: جاء ميلاد يحيى استجابة لطلب
                      زكريا أن يهبه الله تعالى من يرث آل يعقوب بعد موته فما معنى أن يقتل بالتزامن مع مقتل زكريا أو بعده بقليل حسب روايات القتل المزعومة.
                      3. بالنسبة للمسيح نجد أن القرآن الكريم نفى القتل ونفى الصلب، ولو كان الصلب يعني القتل على الصليب لما نفى القتل والصلب معاً. أما القول بأن الصلب لا بد له من تكسير أرجل فهذا عجيب لا دليل عليه.
                      4. "وما قتلوه يقيناً بل رفعه الله إليه" اشتبه الأمر على الناس، وليس هناك ما يثبت حقيقة الواقع المشتبه به، ولكن يقيناً لم يقتل ولم يصلب، ولكنه نجى بالرفع. فما فائدة أن نخوض فيما وراء ذلك مما لا دليل عليه ترتاح إليه النفس.
                      5. ليست الخطورة في القول بأن المسيح قد قتل أو صلب، لأن مثل هذا لا يخل بمكانة النبي أن يكون شهيداً، وإنما الخطورة في العقيدة التي بنيت على هذا الزعم غير الواقعي،؛ فقد زعموا أن الله أرسل ابنه الوحيد ليعاني على الصليب ليغفر ذنوب البشر المتوارثة. ونفي القتل والصلب فيه نفي مشدد للزعم وللأساس الذي قام عليه الزعم.

                      الإخوة الكرام محب القرآن، أبو الوليد، أبو عمروالبيراوي.

                      اليهود قالوا (إِنَّا قَتَلْنَا) الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ ، فيلزم أن ينفي أولا الإدعاء (َمَا قَتَلُوهُ )، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف لم يقتلوه وهم يدعون أنهم صلبوه ؟
                      فكان لا بد من عطف (وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ).
                      نفي القتل يتطلب نفي الصلب أيضا، فلو نفى الصلب فقط ولم ينف القتل لتوهم القارئ أنهم قد يكونوا سقوه سما قبل وضعه على الصليب لذلك مات بسرعة ، فهو يعتبر قتل بالسم وليس صلبا ، إذن في هذه الحالة لم يصلب ولكنه قتل بسبب آخر ألا وهو السم، إذن فالآية تنفي القتل مطلقا سواء بالصلب أو غيره.
                      مثلا : لو أن رجلا توفي بالسكتة القلبية، فجاء أحد بحبل ولفه حول رقبته وشده حتى ترك أثرا ليبدو كما لو أنه قتل شنقا، ثم اتصل بالشرطة ليبلغ عن وجود قتيل فإن الشرطة ستعتبره قتل شنقا بالفعل، وبعدأن فحص الطبيب الشرعي الجثة قال لرجال الشرطة : ما قتل فلان ولا شنق ولكن شبه لكم .
                      لماذا استخدم عبارة (شبه لكم)؟
                      لأن الأثر الذي تركه الحبل على جثة الرجل (يشبه) حالة القتيل شنقا.
                      الشرطة ادعت أن الرجل قتل، فكان أولى أن ينفى القتل أولا : ما قتل فلان، وطبيعي أن يكون السؤال بعد ذلك:
                      أليس هذا الأثر على رقبة الضحية دليلا على شنقه يا دكتور؟
                      سيجيبهم: ولا شنق ولكن شبه لكم ، فالرجل مات بالسكتة القلبية.
                      لو لم ينف القتل واكتفى فقط بنفي الشنق وتوقف عن الكلام فان احتمال أن يكون قتل بسبب آخر ما زال قائما، إذن فبنفي القتل على إطلاقه وإثبات بطلان الشبهة التي بني عليها الظن (الشنق) يتضح أن الرجل توفي ولم يقتل.

                      قال اليهود الذين ظنوا أنهم قتلوا المسيح : إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ ، أهو تهكم أن يقولوا عنه (رسول الله)!!
                      ما قالوا ذلك إلا لأن الشخص الذي ظنوا أنهم قتلوه استمر يدعي أنه رسول الله إلى آخر رمق .فهل الشبيه هو من كان يدعي أنه رسول الله!!
                      نحن أمام خيارين:

                      إما أن نعتبر الذي صلب شخص آخر وأن روايات الإنجيل محرفة.
                      أو أن روايات الإنجيل صحيحة وتفسيرنا للآية غير صائب.
                      أما عقيدة الفداء المزعومة فلم ترد في روايات الإنجيل بل جاء بها بولس ليبرر بها موت المسيح، فلو لم يبرر لهم موت المسيح فمن ذا الذي سيقبل أطروحته عن ألوهية المسيح، هل الإله يموت!!
                      لقد كان المسيح آية للناس في مولده وفي مماته وفي بعثه حيا، أما موته فهو آية وقاية من فتنة تأليهه ، لكن الشيطان برر لهم موته بأكذوبة الفداء ونجح في ذلك.

                      هل في القرآن ما يثبت تحريف التوراة والإنجيل؟

                      بقي أن نبحث عن أدلة من القرآن تثبت أو تنفي تحريف التوراة والإنجيل. نذكر بأن التوراة هي فقط ما أنزل على موسى ، أما أسفار داوود وسليمان وحزقيال وإشعياء و... هؤلاء كلهم جاءوا بعد موسى فكيف تصبح أسفارهم توراة، وهؤلاء الأنبياء لم يكتبوا أسفاهم بل هي روايات عنهم قد تتضمن الحق والباطل.
                      وليس العهد الجديد هو الإنجيل ، إن كان الإنجيل هو السيرة الذاتية للمسيح من قول وفعل وأحداث متعلقة بالمسيح فهو إذن تلك الروايات الأربع .
                      قال تعالى عن الذكر : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ.
                      هل الذكر محفوظ لأنه قرآن أم لأنه بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ.؟
                      التعهد بحفظ الذكر جاء مناسبا لما ختمت به سورة إبراهيم، فإذا كان بلاغا للناس فينبغي أن يصل إليهم كاملا غير منقوص وغير محرف ليكون حجة عليهم أنما هو إله واحد.
                      الذكر الذي كان بلاغا للناس (النصارى) قبل القرآن هو الإنجيل فهو حقيق أن يحفظ من التحريف ومن النقصان َلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ليذكروا أن الله واحد وليس ثالث ثلاتة، وليس هو المسيح.
                      الدليل الثاني:
                      مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ ....
                      التوراة رحمة والإنجيل رحمة، وتحريفهما أو شطب كلمة منهما يعتبر إمساكا لرحمة الله عن الوصول إلى الناس، فيستحيل أن يمسك أحد رحمة أرسلها للناس.
                      الدليل الثالث:
                      لقد سمى الله اليهود والنصارى ب (أهل الكتاب) ،لو كانت التوراة محرفة فكيف يسميها الكتاب وهؤلاء أهله!! يليق بهم أن يدعواأهل الكتاب المحرف...
                      الدليل الرابع :
                      وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ...
                      في الآية إثبات لوجود الإنجيل، وإثبات لوجود أهله، فهم مأمورون أن يحكموا بما أنزل الله فيه ، وأهل الإنجيل منهم من سكن مصر ومنهم في في روما وفي أثينا وفي الحبشة ... ونسخ الإنجيل في كل الأمصار هي نفس النسخة ، فهل الذي حرف الإنجيل طاف جميع البلدان ليحرف كل النسخ!!
                      الدليل الخامس:
                      قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ....
                      هذا خطاب الله لرسوله عليه الصلاة والسلام يأمره أن يقول لأهل الكتاب: لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ، هل يأمرهم أن يقيموا شيئا لا وجود له!!
                      قال تعالى : وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ...
                      الآية تثبت أن معهم التوراة، لو كانت محرفة أو منقوصة لما سما ما معهم (التوراة).
                      وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
                        الإخوة الكرام محب القرآن، أبو الوليد، أبو عمروالبيراوي.

                        اليهود قالوا (إِنَّا قَتَلْنَا) الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ ، فيلزم أن ينفي أولا الإدعاء (َمَا قَتَلُوهُ )، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف لم يقتلوه وهم يدعون أنهم صلبوه ؟
                        فكان لا بد من عطف (وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ).
                        نفي القتل يتطلب نفي الصلب أيضا، فلو نفى الصلب فقط ولم ينف القتل لتوهم القارئ أنهم قد يكونوا سقوه سما قبل وضعه على الصليب لذلك مات بسرعة ، فهو يعتبر قتل بالسم وليس صلبا ، إذن في هذه الحالة لم يصلب ولكنه قتل بسبب آخر ألا وهو السم، إذن فالآية تنفي القتل مطلقا سواء بالصلب أو غيره.
                        مثلا : لو أن رجلا توفي بالسكتة القلبية، فجاء أحد بحبل ولفه حول رقبته وشده حتى ترك أثرا ليبدو كما لو أنه قتل شنقا، ثم اتصل بالشرطة ليبلغ عن وجود قتيل فإن الشرطة ستعتبره قتل شنقا بالفعل، وبعدأن فحص الطبيب الشرعي الجثة قال لرجال الشرطة : ما قتل فلان ولا شنق ولكن شبه لكم .
                        لماذا استخدم عبارة (شبه لكم)؟
                        لأن الأثر الذي تركه الحبل على جثة الرجل (يشبه) حالة القتيل شنقا.
                        الشرطة ادعت أن الرجل قتل، فكان أولى أن ينفى القتل أولا : ما قتل فلان، وطبيعي أن يكون السؤال بعد ذلك:
                        أليس هذا الأثر على رقبة الضحية دليلا على شنقه يا دكتور؟
                        سيجيبهم: ولا شنق ولكن شبه لكم ، فالرجل مات بالسكتة القلبية.
                        لو لم ينف القتل واكتفى فقط بنفي الشنق وتوقف عن الكلام فان احتمال أن يكون قتل بسبب آخر ما زال قائما، إذن فبنفي القتل على إطلاقه وإثبات بطلان الشبهة التي بني عليها الظن (الشنق) يتضح أن الرجل توفي ولم يقتل.
                        اسمح لي أن أقول أن هذا الكلام كله لا حاجة إليه، فاليهود زعموا قتل المسيح، والنصارى زعموا أنه قتل صلبا ،والله تعالى نفى كلا الأمرين :" وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ"

                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
                        قال اليهود الذين ظنوا أنهم قتلوا المسيح : إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ ، أهو تهكم أن يقولوا عنه (رسول الله)!!
                        ما قالوا ذلك إلا لأن الشخص الذي ظنوا أنهم قتلوه استمر يدعي أنه رسول الله إلى آخر رمق .فهل الشبيه هو من كان يدعي أنه رسول الله!!).
                        تعليلك هذا لا يصح من وجهين :
                        الأول : أن قول " رسول الله " هذا على الحكاية بيان من الله لمكانته .
                        الثاني: وإذا كان من قولهم فليس لك فيه حجة لأن رواية " الكتاب المقدس" تشير أنهم قتلوه لأنه كان يجدف ويدعي أنه ابن الله ، تعالى الله.

                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
                        نحن أمام خيارين:
                        إما أن نعتبر الذي صلب شخص آخر وأن روايات الإنجيل محرفة.
                        أو أن روايات الإنجيل صحيحة وتفسيرنا للآية غير صائب.
                        لسنا بحاجة إلى هذين الخيارين للآتي:
                        لسنا ملزمين بأن نثبت أن هناك شخصا صلب ، وقوله تعالى "ولكن شبه لهم" يعود على الوصفين القتل والصلب، وأي كلام في هذا الموضوع من قبلهم لا يقبل ، لأن الله تعالى نفى عنهم العلم بحقيقة الأمر فقال : "وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا" .
                        وعليه كل ما كتب في كتبهم بخصوص القتل والصلب إنما هو اتباع للظن . ولو كان الذي في كتبهم كلام الله لما نسب الله إليهم اتباع الظن في شأنه.


                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
                        هل في القرآن ما يثبت تحريف التوراة والإنجيل؟

                        بقي أن نبحث عن أدلة من القرآن تثبت أو تنفي تحريف التوراة والإنجيل. نذكر بأن التوراة هي فقط ما أنزل على موسى ، أما أسفار داوود وسليمان وحزقيال وإشعياء و... هؤلاء كلهم جاءوا بعد موسى فكيف تصبح أسفارهم توراة، وهؤلاء الأنبياء لم يكتبوا أسفاهم بل هي روايات عنهم قد تتضمن الحق والباطل.
                        وليس العهد الجديد هو الإنجيل ، إن كان الإنجيل هو السيرة الذاتية للمسيح من قول وفعل وأحداث متعلقة بالمسيح فهو إذن تلك الروايات الأربع .
                        قال تعالى عن الذكر : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ.
                        هل الذكر محفوظ لأنه قرآن أم لأنه بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ.؟
                        التعهد بحفظ الذكر جاء مناسبا لما ختمت به سورة إبراهيم، فإذا كان بلاغا للناس فينبغي أن يصل إليهم كاملا غير منقوص وغير محرف ليكون حجة عليهم أنما هو إله واحد.
                        الذكر الذي كان بلاغا للناس (النصارى) قبل القرآن هو الإنجيل فهو حقيق أن يحفظ من التحريف ومن النقصان َلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ليذكروا أن الله واحد وليس ثالث ثلاتة، وليس هو المسيح.

                        الدليل الثاني:
                        مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ ....
                        التوراة رحمة والإنجيل رحمة، وتحريفهما أو شطب كلمة منهما يعتبر إمساكا لرحمة الله عن الوصول إلى الناس، فيستحيل أن يمسك أحد رحمة أرسلها للناس.

                        الدليل الثالث:
                        لقد سمى الله اليهود والنصارى ب (أهل الكتاب) ،لو كانت التوراة محرفة فكيف يسميها الكتاب وهؤلاء أهله!! يليق بهم أن يدعواأهل الكتاب المحرف...

                        الدليل الرابع :
                        وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ...
                        في الآية إثبات لوجود الإنجيل، وإثبات لوجود أهله، فهم مأمورون أن يحكموا بما أنزل الله فيه ، وأهل الإنجيل منهم من سكن مصر ومنهم في في روما وفي أثينا وفي الحبشة ... ونسخ الإنجيل في كل الأمصار هي نفس النسخة ، فهل الذي حرف الإنجيل طاف جميع البلدان ليحرف كل النسخ!!
                        الدليل الخامس:
                        قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ....
                        هذا خطاب الله لرسوله عليه الصلاة والسلام يأمره أن يقول لأهل الكتاب: لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ، هل يأمرهم أن يقيموا شيئا لا وجود له!!
                        قال تعالى : وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ...
                        الآية تثبت أن معهم التوراة، لو كانت محرفة أو منقوصة لما سما ما معهم (التوراة).
                        أما كلامك هذا ففيه خلط كثير ، وقد أقول فيه تلبيس. وأنا أرد عليه فقرة فقرة:

                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
                        هل في القرآن ما يثبت تحريف التوراة والإنجيل؟
                        نعم :
                        قال الله تعالى:
                        (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) البقرة (75)
                        وهذا يحتمل تحريف المعنى واللفظ.
                        وقال تعالى:
                        (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) البقرة (79)
                        وهذا واضح في التحريف والتأليف
                        وقال تعالى:
                        (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) سورة آل عمران (78)

                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة

                        بقي أن نبحث عن أدلة من القرآن تثبت أو تنفي تحريف التوراة والإنجيل. نذكر بأن التوراة هي فقط ما أنزل على موسى ، أما أسفار داوود وسليمان وحزقيال وإشعياء و... هؤلاء كلهم جاءوا بعد موسى فكيف تصبح أسفارهم توراة، وهؤلاء الأنبياء لم يكتبوا أسفارهم بل هي روايات عنهم قد تتضمن الحق والباطل.
                        وليس العهد الجديد هو الإنجيل ، إن كان الإنجيل هو السيرة الذاتية للمسيح من قول وفعل وأحداث متعلقة بالمسيح فهو إذن تلك الروايات الأربع .

                        قال تعالى عن الذكر: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ.
                        هل الذكر محفوظ لأنه قرآن أم لأنه بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ.؟
                        التعهد بحفظ الذكر جاء مناسبا لما ختمت به سورة إبراهيم، فإذا كان بلاغا للناس فينبغي أن يصل إليهم كاملا غير منقوص وغير محرف ليكون حجة عليهم أنما هو إله واحد.
                        الذكر الذي كان بلاغا للناس (النصارى) قبل القرآن هو الإنجيل فهو حقيق أن يحفظ من التحريف ومن النقصان َلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ليذكروا أن الله واحد وليس ثالث ثلاتة، وليس هو المسيح.
                        وهذا الكلام فيه خلط فأول الكلام يدل أنك تنفي أن تكون كتبهم الموجودة هي التوراة والأنجيل ، ثم تستدل بعد ذلك أن الغاية من حفظ الذكر هو إقامة الحجة على الناس ، وعليه فلا بد أن تكون التوراة والإنجيل محفوظة.
                        وأنا أقول : إن هذا اجتهاد مقابل النص ، فالله أخبر أنهم استحفظوا على التوارة :
                        (إنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) سور المائدة(44)
                        ولكنهم مع الزمن تخلوا عن القيام بمسؤلية الحفظ وكتموا وحرفوا وبدلوا ، كما قال تعالى :
                        (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) سورة البقرة(76)
                        وقال تعالى :
                        (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آَبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ) سور الأنعام (91)
                        (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) سورة المائدة (41)

                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
                        الدليل الثاني:
                        مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ ....
                        التوراة رحمة والإنجيل رحمة، وتحريفهما أو شطب كلمة منهما يعتبر إمساكا لرحمة الله عن الوصول إلى الناس، فيستحيل أن يمسك أحد رحمة أرسلها للناس.
                        أما كلامك هذا فهو استدلال في غير محله ، فهل استطاع أحد أن يمنع نزول التوراة والإنجيل على موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ؟ ولكن إذا كذب الناس بهما ،و قتلوا الأنبياء والرسل فيما بينهما ، فهل هذا إمساك لرحمة الله تعالى؟
                        فليفهم القرآن على وجهه ولا يجوز لي أعناق النصوص لتوافق أقوالنا.

                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
                        الدليل الثالث:
                        لقد سمى الله اليهود والنصارى ب (أهل الكتاب) ،لو كانت التوراة محرفة فكيف يسميها الكتاب وهؤلاء أهله!! يليق بهم أن يدعواأهل الكتاب المحرف...
                        هذا باعتبار ما نزل إليهم ، وباعتبار ما عندهم من الحق ويكتمونه ، ثم ليس هذا مدحا لهم ، بل هو ذم لهم ، كما قال الله تعالى :
                        (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) سورة البقرة (109)
                        (وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71)) سورة آل عمران
                        فها هو يناديهم بهذا الوصف ويصفهم بالحسد والكفر وكتم الحق و لبس الحق بالباطل.

                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
                        الدليل الرابع :
                        وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ...
                        في الآية إثبات لوجود الإنجيل، وإثبات لوجود أهله، فهم مأمورون أن يحكموا بما أنزل الله فيه ، وأهل الإنجيل منهم من سكن مصر ومنهم في في روما وفي أثينا وفي الحبشة ... ونسخ الإنجيل في كل الأمصار هي نفس النسخة ، فهل الذي حرف الإنجيل طاف جميع البلدان ليحرف كل النسخ!!

                        في قوله " وليحكم " قرءاتان:
                        قرأ حمزة بكسر اللام فتكون للتعليل :أي أن الله أنزل الإنجيل على عيسى فيه هدى ونور وتصديق للتوارة وأيضا من أجل أن يحتكم إليه من أنزل إليهم.
                        وقرأ الجمهور بسكون اللام فيكون الفعل للأمر ، وهذا يحمل على قبل بعثة النبي بدليل الآية التي بعده
                        (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ) سورة المائدة من الآية (48)

                        أما كون الآية تثبت وجود الأنجيل فنعم ، لكن هل هو الكتاب المقدس المزعوم ؟
                        أما كون النسخ في كل الأمصار واحدة فهذه دعوى كبيرة ، فالبروتستانت تختلف طبعتهم عن طبعة الكاثوليك بسبعة أسفار ، وتراجمهم العربية كل واحدة تختلف عن الأخرى. والأسفار المخفية أكثر من المظهرة.

                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
                        الدليل الخامس:
                        قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ....
                        هذا خطاب الله لرسوله عليه الصلاة والسلام يأمره أن يقول لأهل الكتاب: لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ، هل يأمرهم أن يقيموا شيئا لا وجود له!!
                        قال تعالى : وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ...
                        الآية تثبت أن معهم التوراة، لو كانت محرفة أو منقوصة لما سما ما معهم (التوراة).
                        الجواب :
                        أولا لماذا لا تكمل الآية :
                        (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) سورة المائدة (68)

                        وإقامة التوراة والأنجيل يكون باتباع ما أنزل الله إلى رسوله فهو المبين لما بقي بين أيديهم من الحق كما قال تعالى وفي نفس السورة :
                        (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)) سورة المائدة

                        أما قولك:
                        قال تعالى : وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ...
                        الآية تثبت أن معهم التوراة، لو كانت محرفة أو منقوصة لما سما ما معهم (التوراة)."

                        أفما كون التوارة معهم فنعم لكن أين هي ؟ هل هي العهد القديم ؟ اسأل اليهود اليوم.
                        أما تسميتها التوارة فمن قال أن الله يريد بها المحرفة أو المنقوصة؟

                        ختاما أتوجه إليك بسؤال أرجو أن تجيبني عليه:
                        ما ذا تريد أن تثبت من خلال هذا النقاش باختصار ووضوح؟

                        وفق الله الجميع لما فيه الخير

                        والله أعلم
                        وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد.

                        تعليق


                        • #13
                          الأخ الفاضل محب القرآن جزاك الله خيرا فقد كفّيت ووفّيت.
                          الأخ الكريم أبو علي، أضيف إلى كلام الأخ محب القرآن الأمور التالية:

                          هل الإنجيل الذي بين يدي النصارى هو الإنجيل الذي تقصده؟ فإن أجبت بنعم نقول: إنجيل متى أم مرقص أم لوقا أم يوحنا؟ حيث أنها تتناقض في مواقع كثيرة. وإن قلت لا ولا واحد منها، يكون كلامك عندها صحيح ويبقى السؤال أين الإنجيل الصحيح؟ ولماذا نتحدث إذن عن إنجيل ليس بين أيدينا الآن.

                          هل تعلم أن النصارى يقرّون بأن الأناجيل كانت حتى القرن الرابع الميلادي أكثر من مائة إنجيل حتى مؤتمر نيقية الذي أخذ أربعة منها وحرم وحارب الباقي.

                          حفظ القرآن الكريم ليكون حجة على الناس إلى يوم القيامة لأن القرآن جاء إلى جميع الأمم إلى يوم القيامة. أما الإنجيل والتوراة فجاءت مؤقتة في الزمان ولبني إسرائيل، فلماذا تحفظ بعد انتهاء دورها. وحفظها الحقيقي يكون بحفظ القرآن الذي هو جوهرها. وإليك هذا المثال التوضيحي: تجيز التوراة التي بين أيدي اليهود الآن زواج العمة والخالة وابنة الأخ وابنة الأخت، فما فائدة وحكمة حفظ هذا بعد تحريم ذلك؟.

                          بقي من النصارى من هم على الدين الحق إلى بعثة الرسول وقصة سلمان الفارسي دليل على ذلك. ولم يعد لهؤلاء وجود لأنهم أسلموا أما أهل الانحراف فبقوا وتناسلوا.

                          التحريف طال البعض ولم يطل الكل، ومن هنا سمي تحريفا. وفي مسائل محددة طلب منهم أن يأتوا بالتوراة ويحتكموا إليها. وهذا يعني أنها لم تحرف أي هي مما بقي من الحق والذي لا نعرف نسبته. وكذلك الأمر في الإنجيل. ومن أمثلة ذلك عندما سأل الرسول الحاخام:" أسألك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزنا في كتابكم؟". فالقرآن أقر بأن بين أيديهم توراة وأنهم أضافوا وبدلوا.

                          التوراة الموجودة الآن والتي هي أول خمسة أسفار من العهد القديم، النسخة التي بين أيدي السمرة في نابلس فيها 5000 اختلاف عن التي بين أيدي اليهود في باقي فلسطين.
                          الأناجيل الموجودة الآن مترجمة عن اللغة اليونانية القديمة على الرغم من كون اللغة التي كتبت بها الأناجيل القديمة هي اللغة الآرامية. ولا توجد نسخة آرامية. والنسخ المترجمة لا يعرف اسم المترجم أي لا تعرف حاله، وهذا عندنا يجعل الرواية ضعيفة. والترجمات الموجودة غير متطابقة ويبنها اختلاف إلى درجة الحذف والإضافة في الإنجيل الواحد.

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محب القرآن الكريم مشاهدة المشاركة
                            وأنا أقول : إن هذا اجتهاد مقابل النص ، فالله أخبر أنهم استحفظوا على التوارة :
                            (إنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) سور المائدة(44)
                            ولكنهم مع الزمن تخلوا عن القيام بمسؤلية الحفظ وكتموا وحرفوا وبدلوا ،
                            الآية لا علاقة لها بإسناد حفظ التوراة إلى علماء اليهود.
                            الآية تتكلم عن الحكم بما أنزل الله في التوراة وإقامة العدل بين الناس والحفاظ على القيم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحريم ما حرم الله ... فالعلماء يجب أن يكونوا أسوة للناس في الحفاظ على تعاليم الكتاب فهم حماة الدين وحفظته .فهذا ما تعنيه(استحفظوا) .
                            أما التوراة فهي بلاغ للناس (اليهود) ، والبلاغ كما يعني لفظه يبلغ للناس غير منقوص أو محرف، فكيف يسمى بلاغا وقد نقص منه بالإزالة أو باستبدال اللفظ المكتوب بلفظ آخر محرف!!

                            المشاركة الأصلية بواسطة محب القرآن الكريم مشاهدة المشاركة
                            (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) سورة المائدة (41)

                            تحريف الكلم عن مواضعه لا يعني شطب كلمة من الكتاب واستبدالها بأخرى، فالتحريف في المعنى ، وهذا التحريف الذي تتكلم عنه الآية لا يتعلق بالكتاب بل أرادوا به شيئا آخر فسرته الآية: يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا .
                            كما أن الآية لا تعمم كل اليهود بل جاء فيها (وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا) .


                            المشاركة الأصلية بواسطة محب القرآن الكريم مشاهدة المشاركة
                            (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)) سورة المائدة

                            قد يكون الذي أخفاه اليهود متعلقا بما جاء ذكره عن البشارة بالنبي عليه الصلاة والسلام وأشياء أخرى تتعارض مع هواهم لكنهم لم يمحونه من الكتاب . أكيد أنهم أخفوا معانيه لكنه موجود في الكتاب.

                            المشاركة الأصلية بواسطة محب القرآن الكريم مشاهدة المشاركة
                            (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) البقرة (75)
                            التحريف هنا في المعنى فالآية لم تقل يتلون كتاب الله ثم يحرفونه بإزالة الكلام بل تتكلم الآية عن تحريف شفوي لما سمعوه، والآية لم تعمم بل (فَرِيقٌ مِنْهُمْ ).

                            المشاركة الأصلية بواسطة محب القرآن الكريم مشاهدة المشاركة
                            فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) البقرة (79)
                            وهذا واضح في التحريف والتأليف

                            تذكر أني لم أقل إن كل ما يسمى بالعهد القديم هو التوراة بل التوراة قد تكون هي فقط السفر الذي يتضمن الوصايا والأحكام والشريعة والحدود المذكورة في سفر الخروج، فقد تكون كثير من الأسفار ينطبق عليها: يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ .
                            المشاركة الأصلية بواسطة محب القرآن الكريم مشاهدة المشاركة
                            (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) سورة آل عمران (78)
                            هذا تحريف شفوي لا علاقة له بتحريف كلمات التوراة من الكتاب.
                            المشاركة الأصلية بواسطة محب القرآن الكريم مشاهدة المشاركة
                            أما كلامك هذا فهو استدلال في غير محله ، فهل استطاع أحد أن يمنع نزول التوراة والإنجيل على موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ؟ ولكن إذا كذب الناس بهما ،و قتلوا الأنبياء والرسل فيما بينهما ، فهل هذا إمساك لرحمة الله تعالى؟
                            فليفهم القرآن على وجهه ولا يجوز لي أعناق النصوص لتوافق أقوالنا.

                            بل لي أعناق النصوص هو اختصار كلمة (الناس) في الرسل، فالناس تعني أي إنسان ، وقوله تعالى (مِنْ رَحْمَةٍ ) أي أية رحمة فما بالك إذا كانت هذه الرحمة وحي من عند الله أيمسكها أحد بالتحريف أو بالإزالة فلا تصل إلى الناس!!
                            المشاركة الأصلية بواسطة محب القرآن الكريم مشاهدة المشاركة
                            أما كون النسخ في كل الأمصار واحدة فهذه دعوى كبيرة ، فالبروتستانت تختلف طبعتهم عن طبعة الكاثوليك بسبعة أسفار ، وتراجمهم العربية كل واحدة تختلف عن الأخرى. والأسفار المخفية أكثر من المظهرة.
                            نحن نتكلم عن شيء اسمه إنجيل، هذا يوجد عند كل الطوائف، أما باقي الأسفار فهي روايات لم ينص عليها القرآن، وطبيعي أن تختلف الطوائف في صحة الروايات، فالشيعة لا يعترفون بروايات البخاري ومسلم، والسنة لا يعترفون بروايات الكافي للكليني.
                            المشاركة الأصلية بواسطة محب القرآن الكريم مشاهدة المشاركة
                            ختاما أتوجه إليك بسؤال أرجو أن تجيبني عليه:
                            ما ذا تريد أن تثبت من خلال هذا النقاش باختصار ووضوح؟

                            اطمئنان النفس باليقين ، فالتسليم بتحريف التوراة والإنجيل يتعارض مع وصف القرآن بأنه تصديق لما مع أهل الكتاب ، فالثابت في القرآن أن أهل الكتاب معهم التوراة والإنجيل، أيكون القرآن مصدقا للتحريف والأكاذيب!!
                            ما بين يدي القرآن هو التوراة والإنجيل فإذا كان القرآن تصديق لما بين يديه فذلك يعني شهادته بصحتهما فلا يكون التصديق إلا بالصحيح.
                            إذا كان الله ينفي أن يمسك أحد رحمة أرسلها إلى الناس ثم نأتي نحن ونزعم أن علماء اليهود أمسكوا رحمة الله (التوراة) بالتحريف، وأن النصارى أمسكوا الإنجيل فحرفوه فلم يصل إلى الخلف كاملا بل محرفا ألا نكونوا قد كذبنا الله تعالى!!

                            المشاركة الأصلية بواسطة أبو الحارث العامودي مشاهدة المشاركة
                            هل الإنجيل الذي بين يدي النصارى هو الإنجيل الذي تقصده؟ فإن أجبت بنعم نقول: إنجيل متى أم مرقص أم لوقا أم يوحنا؟
                            الأخ الكريم أبو الحارث العامودي:
                            قبل الإسلام كانت الآيات حسية فقط ، والوحي المنزل لم يكن كالقرآن كلام الله المباشر لأن الناس لم يكن عندهم العلم ليفهموا كلام الله الحكيم ، فالتوراة ليست آيات كالقرآن لأنها وحي غير مباشر أي أنها صيغت بأسلوب بشري : قال موسى للرب وقال الرب لموسى...
                            الإنجيل هو السيرة الذاتية للمسيح من قول وفعل وأحداث ووقائع متعلقة بالمسيح، فليس من المعقول أن يكتب الإنجيل قبل أن يقضى وحيه ووقوع أحداثه، وبانتهاء رسالة المسيح على الأرض يكون قد اكتمل الوحي عندئذ يدون الإنجيل.
                            فمن يدون الإنجيل؟
                            شاهد واحد على العصر لا يكفي، فالنصاب القانوني للشهادة في القضايا التي يهمها الإحاطة بالمشهد هو 4 شهداء لأن الإحاطة تعني تغطية الجهات الأربع، كما أن شاهدا واحدا قد يتغيب أحيانا عن مرافقة المسيح فيفوته المشهد ، أو يتغيب اثنان من الشهود فيحضر بدلهما شاهد أخر أو شاهدين . إذن فالإحاطة بمشاهد الإنجيل يحتاج إلى أربعة شهداء ، وطبيعي أن تجد ذكرا لحادثة في رواية يوحنا ولا تجدها في متى، فقد يكون متى لم يكن حاضرا ذلك اليوم.
                            رواة الإنجيل هم أربعة من حواريي المسيح ادعوا أن الله أوحى إليهم بكتابة الإنجيل فلم يكذبهم القرآن بل مدح الحواريين وقال عنهم: وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ)، فإذا كان الله قد أثبت أنه أوحى إليهم قبل ذلك أن يؤمنوا برسوله فما المانع أن يكون قد أوحى إلى أربعة منهم أن يدونوا شهاداتهم لتكون إنجيلا.
                            الله تعالى يقول : قل ياأهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراةووالإنجيل...
                            إذن فهناك إنجيل عند النصارى، فكيف يحرف وهو بلاغ لهم وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ !!
                            وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

                            تعليق


                            • #15
                              الأخ الكريم (أبو علي)

                              لا أريد أن أخوض في تفسير الآيات الكريمة حتى لا يطول الجدل، ولكنني لاحظت أنك قفزت عما أورده الأخ العامودي فأرجو إعادة قراءة رده المختصر ثم اعطاء الإجابة عن النقاط التي طرحها.
                              أنت تقول إنها أربعة والأخ العامودي قال لك إنها أكثر من مائة وهذا قول صحيح يقر به النصارى. وأنت تقول إن كل واحد روى ما رأى وسمع ولكن الأخ العامودي يقول لك أنها متناقضة. وأنا أعطيك مثالاً على التناقض؛ هناك إنجيلان من الأناجيل الأربعة تذكر نسب المسيح حتى آدم ولو عددت الآباء حتى آدم لوجدت اختلافاً كبيراً، فأين الحق؟!! وهذا يعني أن من يكتب غير معصوم، وإذا كان الأمر كذلك فأين الحق وأين الباطل؟!! ولو رجعت إلى قصة محاولة صلب المسيح في الأناجيل الأربعة لوجدت عجباً في التناقض وليس في معلومات تزيد وتنقص.
                              من قال لك إن يوحنا من الحواريين؟!! النصارى لا يقولون بذلك. ثم كيف تثبت أن ما نسب إلى لوقا أو متى أو مرقص هو صحيح، والأخ العامودي يقول لك إن أقدم إنجيل موجود الآن هو باليونانية والمترجم مجهول.
                              نحن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله... فهناك كتاب اسمه الإنجيل(لاحظ كتاب) نزل على عيسى ، فأين هو؟ لأن الموجود الآن هو سيرة. أما قولك أن السيرة هي الكتاب فهذا عجيب. وللتوضيح نقول: رسالة محمد هي الإسلام وكتابه هو القرآن وسيرته تعبر عن الإسلام وفيها شيء من القرآن وليست هي القرآن.

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,391
                              الـمــواضـيــع
                              42,340
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X