إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قوله تعالى : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد فهذه بعض الفوائد واللطائف في الموعظة الحسنة

    قوله تعالى : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (127) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) [سورة النحل : 125: 128]

    يقول الإمام ابن كثير يقول تعالى آمرًا رسوله محمدًا أن يدعو الخلق إلى الله [ بِالْحِكْمَةِ ] قال ابن جرير: وهو ما أنزله عليه (3) من الكتاب والسنة [ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ] أي: بما فيه من الزواجر والوقائع بالناس ذكرهم (4) بها، ليحذروا بأس الله تعالى. وقوله: [ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ] أي: من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال، فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب، كما قال: [ وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ] [العنكبوت : 46] فأمره تعالى بلين الجانب، كما أمر موسى وهارون، ، حين بعثهما إلى فرعون فقال: [ فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ] [طه : 44] .

    وقوله: [ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ] أي: قدم علم الشقي منهم والسعيد، وكتب ذلك عنده وفرغ منه، فادعهم إلى الله، ولا تذهب نفسك على من ضل منهم (5) حسرات، فإنه ليس عليك هداهم إنما أنت نذير، عليك البلاغ، وعلينا الحساب، [ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ] [القصص : 56]، (6) و [ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ] [البقرة : 272] .
    تفسير ابن كثير : 4/612

    وقال الإمام البغوي : [ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) ]
    [ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ ] بالقرآن، [ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ] يعني مواعظ القرآن.
    وقيل: الموعظة الحسنة هي الدعاء إلى الله بالترغيب والترهيب.
    وقيل: هو القول اللين الرقيق من غير غلظة ولا تعنيف ا هـ .
    [تفسير البغوي : 5/52]

    وقال العلامة السعدي : في قوله تعالى : [ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ] .أي: ليكن دعاؤك للخلق مسلمهم وكافرهم إلى سبيل ربك المستقيم المشتمل على العلم النافع والعمل الصالح [ بِالْحِكْمَةِ ] أي: كل أحد على حسب حاله وفهمه وقوله وانقياده.

    ومن الحكمة الدعوة بالعلم لا بالجهل والبداءة بالأهم فالأهم، وبالأقرب إلى الأذهان والفهم، وبما يكون قبوله أتم، وبالرفق واللين، فإن انقاد بالحكمة، وإلا فينتقل معه بالدعوة بالموعظة الحسنة، وهو الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب.
    إما بما تشتمل عليه الأوامر من المصالح وتعدادها، والنواهي من المضار وتعدادها، وإما بذكر إكرام من قام بدين الله وإهانة من لم يقم به.
    وإما بذكر ما أعد الله للطائعين من الثواب العاجل والآجل وما أعد للعاصين من العقاب العاجل والآجل، فإن كان [المدعو] يرى أن ما هو عليه حق. أو كان داعيه إلى الباطل، فيجادل بالتي هي أحسن، وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلا ونقلا.
    ومن ذلك الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها، فإنه أقرب إلى حصول المقصود، وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة تذهب بمقصودها، ولا تحصل الفائدة منها بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق لا المغالبة ونحوها.

    وقوله: [ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ] علم السبب الذي أداه إلى الضلال، وعلم أعماله المترتبة على ضلالته وسيجازيه عليها.
    [ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ] علم أنهم يصلحون للهداية فهداهم ثم منَّ عليهم فاجتباهم. اهـ تفسير السعدي :[ 1/ 453]
    المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
    للاستفسار واتس /
    00201127407676

  • #2
    وقال العلامة الشنقيطي في تفسير قوله تعالى : [ادع إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ] [سورة المائدة :16/125].

    فإن كانت دعوته إلى الله بقسوة وعنف وخرق، فإنها تضر أكثر مما تنفع، فلا ينبغي أن يسند الأمر بالمعروف إسناداً مطلقاً، إلا لمن جمع بين العلم والحكمة والصبر على أذى الناس، لأن الأمر بالمعروف وظيفة الرسل، وأتباعهم وهو مستلزم للأذى من الناس، لأنهم مجبولون بالطبع على معاداة من يتعرض لهم في أهوائهم الفاسدة، وأغراضهم الباطلة، ولذا قال العبد الصالح لقمان الحكيم لولده، فيما قص الله عنه:

    قوله تعالى : [وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ] الآية [31/17]، ولما قال النبي لورقة بن نوفل "أو مخرجي هم؟" يعني قريشاً أخبره ورقة أن هذا الدين الذي جاء به لم يأت به أحد إلا عودي، وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: ما ترك الحق لعمر صديقاً، واعلم أنه لا يحكم على الأمر بأنه منكر، إلا إذا قام على ذلك دليل من كتاب الله تعالى، أو سنة نبيه ، أو إجماع المسلمين.

    وأما إن كان من مسائل الاجتهاد، فيما لا نص فيه فلا يحكم على أحد المجتهدين المختلفين بأنه مرتكب منكراً، فالمصيب منهم مأجور بإصابته، والمخطىء منهم معذور كما هو معروف في محله الآية [57/25] أضواء البيان في إيضاح القرآن 6/241.
    المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
    للاستفسار واتس /
    00201127407676

    تعليق


    • #3
      يتابع بإذن الله

      وقال العلامة الشنقيطي في تفسير قوله تعالى : [فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى].أمر الله نبيه موسى وهارون عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام: أن يقولا لفرعون في حال تبليغ رسالة الله إليه [قَوْلاً لَيِّناً], أي: كلاماً لطيفاً سهلاً رقيقاً، ليس فيه ما يغضب وينفر. وقد بيّن المراد بالقول اللين في هذه الآية بقوله: [اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى], وهذا والله غاية لين الكلام ولطافته, ورقته, كما ترى. وما أمر به موسى وهارون في هذه الآية الكريمة أشار له تعالى في غير هذا الموضع، كقوله [ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ].

      مسألة : يؤخذ من هذه الآية الكريمة: أن الدعوة إلى الله يجب أن تكون بالرِّفق واللِّين. لا بالقسوة والشدة والعنف. كما بيناه في سورة "المائدة" في الكلام على قوله تعالى: [عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ]. وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية: "قال يزيد الرقاشي عند قوله [فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً]: يا من يتحبب إلى من يعاديه، فكيف بمن يتولاه ويناديه؟" ا.هـ 21/ 27

      وقال : تفسير قوله تعال : [ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ] [سورة الحج ] واعلم أنه يفهم من دليل خطاب هذه الآية الكريمة، أعني مفهوم مخالفتها: أنه من يجادل بعلم على ضوء هدى كتاب منير، كهذا القرآن العظيم، ليحق الحق، ويبطل الباطل بتلك المجادلة الحسنة أن ذلك سائغ محمود لأن مفهوم قوله [بِغَيْرِ عِلْمٍ] أنه إن كان بعلم، فالأمر بخلاف ذلك، وليس في ذلك اتباع للشيطان، ويدل لهذا المفهوم المذكور قوله تعالى [ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ] وقوله تعالى [وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ].

      وقال الفخر الرازي في تفسيره: هذه الآية بمفهومها تدل على جواز المجادلة الحقة، لأن تخصيص المجادلة مع عدم العلم بالدلائل، يدل على أن المجادلة مع العلم جائزة، فالمجادلة الباطلة: هي المراد من قوله [مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً] والمجادلة الحقة هي المراد من قوله [وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ] ا هـ. منه.
      أضواء البيان في إيضاح القرآن 23/19.
      المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
      للاستفسار واتس /
      00201127407676

      تعليق


      • #4
        جزاك الله عني وعن الامة الاسلاميه خيراالجزاء

        وجعل ما كتبته في ميزان حسناتك

        تعليق


        • #5
          يتابع بإذن الله :

          جزاك الله خيرا فضيلة الشيخ / إبراهيم عبد القادر حفظه الله ، ونفع الله به أمة الإسلام وأهل القرآن .

          في تفسير البحر المحيط ، 5/ 530 قوله تعالى : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [سورة النحل : 125] : أمر الله تعالى رسوله ( ) ) أن يدعو إلى دين الله وشرعه بتلطف ، وهو أن يسمع المدعو حكمة ، وهو الكلام الصواب القريب الواقع من النفس أجمل موقع . وعن ابن عباس : أنّ الحكمة القرآن ، وعنه : الفقه . وقيل : النبوّة . وقيل : ما يمنع من الفساد من آيات ربك المرغبة والمرهبة . والموعظة الحسنة مواعظ القرآن عن ابن عباس ، وعنه أيضاً : الأدب الجميل الذي يعرفونه .
          وقال ابن جرير : هي العبر المعدودة في هذه السورة . وقال ابن عيسى : الحكمة المعروفة بمراتب الأفعال والموعظة الحسنة أن تختلط الرغبة بالرهبة ، والإنذار بالبشارة .
          وقال الزمخشري : إلى سبيل ربك الإسلام ، بالحكمة بالمقالة المحكمة الصحيحة ، وهي الدليل الموضح للحق المزيل للشبهة ، والموعظة الحسنة وهي التي لا تخفى عليهم إنك تناصحهم بها وتقصد ما ينفعهم فيها ، ويجوز أن يريد القرآن أي : ادعهم بالكتاب الذي هو حكمة وموعظة حسنة ، وجادلهم بالتي هي أحسن طرق المجادلة من الرفق واللين من غير فظاظة ولا تعنيف .

          وقال ابن عطية : الموعظة الحسنة التخويف والترجئة والتلطف بالإنسان بأن تجله وتنشطه ، وتجعله بصورة من قبل الفضائل ونحو هذا . وقالت فرقة : هذه الآية منسوخة بآية القتال ، وقالت فرقة : هي محكمة .
          انظر : تفسير البحر المحيط ، 5/ 530
          المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
          للاستفسار واتس /
          00201127407676

          تعليق


          • #6
            جاء في كتاب : الدعوة السلفية للشيخ / محمود عبد الحميد العسقلاني ص : 63/

            لابد للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر من استعمال الرفق فيما يأمر وينهى، فإن الله -تعالى- يعطي على الرفق مالا يعطي على العنف، وقال -تعالى-: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)(النحل: من الآية125)، فمن كانت دعوته إلى الله بقسوة وعنف، فإنها تضر أكثر مما تنفع، وينبغي أيضًا البعد عن الغرور والكبر، فربما يغتر الداعية بنفسه فينظر إلى نفسه أنه أفضل من الآخرين، فيتعالى على الناس، ويحتقر الناس والمفروض أن ينظر إلى الناس نظرة إشفاق لا نظرة احتقار قال المسيح -عليهِ السلام-: (لا تنظروا في ما في ذنوب الناس كأنكم أرباب، ولكن انظروا فيها كأنكم عبيد فإن الناس رجلان مبتلى ومعافى، فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية).
            فالداعية ينبغي أن يكون رفيقًا في دعوته، قال -صلىّ الله عليه وسلم-: (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه)، فينبغي على الداعية أن لا يشق على الناس، ولا ينفرهم من الدين بالغلظة والعنف المؤذي الضار، بل عليه أن يكون لين الكلام طيب الكلام حتى تؤثر دعوته في قلوب الناس وحتى تأنس القلوب إليه وتلين، أما العنف فإنه منفر لا مقرب، ومفرق لا جامع.
            وقد صح عن النبي -صلىّ الله عليه وسلم- أنه قال: (إن الله رفيق يحب الرفق ويرضاه ويعين عليه مالا يعين على العنف).
            وصح عن النبي -صلىّ الله عليه وسلم- أنه قال: (عليك بالرفق فإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه).
            وقال -صلىّ الله عليه وسلم- : (من يحرم الرفق يحرم الخير كله).
            وقال -صلىّ الله عليه وسلم-: (إن لله آنية من أهل الأرض وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه ألينها وأرقها).

            نسأل الله أن يهدينا إلى سواء السبيل ويرزقنا التوفيق والسداد في القول والعمل .
            المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
            للاستفسار واتس /
            00201127407676

            تعليق


            • #7
              يقول الشيخ / محمد بن عبد الله بن سليمان السلمان في كتابه : دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي

              حينما يأمر الشيخ محمد بن عبد الوهاب أتباعه بالتمسك بنظام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يوجههم الوجهة الإسلامية في هذا الصدد القائمة على الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة لقوله تعالى : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ [ النحل : 125 ] .

              ولهذا يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في إحدى رسائله : " . . . أهل العلم يقولون : الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يحتاج إلى ثلاث : أن يعرف ما يأمر به وينهى عنه , ويكون رفيقا فيما يأمر به وينهى عنه , صابرا على ما جاءه من الأذى "

              ويحرص الشيخ محمد بن عبد الوهاب على توجيه أتباعه نحو آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيذكر أنه إذا صدر منكر من مسلم أمير أو غيره ينصح برفق خفية , فإن وافق وإلا أرسل إليه من ينصحه , فإن لم يفلح أنكر عليه ظاهرا إلا إذا كان صاحب المنكر أمير , فيرفع الأمر إلى ولي الأمر الأكبر خفية , وكان هذا التوجيه من الشيخ حرصا منه على إجماع الأمة وعدم الفرقة ولذلك يقول الشيخ : " يذكر العلماء أن إنكار المنكر إذا صار يحصل بسبب افتراق لم يجز إنكاره , فالله الله العمل بما ذكرت لكم , فإنكم إن لم تفعلوا صار إنكاركم مضرة على الدين , والمسلم ما يسعى إلا في إصلاح دينه ودنياه " (1)

              دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي ص/ 106
              (1) حسين بن غنام : تاريخ نجد , تحقيق : ناصر الدين الأسد ص 411

              نسأل الله أن يهدينا إلى سواء السبيل
              المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
              للاستفسار واتس /
              00201127407676

              تعليق


              • #8
                يتابع بإذن الله :

                ويقول سماحة العلامة ابن باز تعالى : قال تعالى : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ على من يعود الضمير في قوله تعالى: وَجَادِلْهُمْ ؟.
                ج: يعود على المدعوين، والمعنى: ادع الناس إلى سبيل ربك، فالضمير في جادلهم يعني: المدعوين سواء كانوا مسلمين أو كفارا، ومثلها قوله تعالى: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وأهل الكتاب: هم الكفرة من اليهود والنصارى، فلا يجوز جدالهم إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم، فالظالم يعامل بما يستحقه.
                ينظر فتاوى ابن باز / المجلد الأول

                أسأل الله أن يبصرنا بما يحبه ويرضاه
                المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
                للاستفسار واتس /
                00201127407676

                تعليق


                • #9
                  قال الإمام ابن كثير : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)
                  يقول تعالى آمرًا رسوله محمدًا أن يدعو الخلق إلى الله بِالْحِكْمَةِ قال ابن جرير: وهو ما أنزله عليه (3) من الكتاب والسنة وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ أي: بما فيه من الزواجر والوقائع بالناس ذكرهم (4) بها، ليحذروا بأس الله تعالى.

                  وقوله: وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أي: من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال، فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب، كما قال: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ [العنكبوت : 46] فأمره تعالى بلين الجانب، كما أمر موسى وهارون، ، حين بعثهما إلى فرعون فقال: فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى [طه : 44] .، ابن كثير / 4/ 612

                  ويقول العلامة عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي : وقوله سبحانه ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة هذه الآية نزلت بمكة أمر أن يدعو إلى دين الله وشرعه بتلطف وهكذا ينبغي أن يوعظ المسلمون إلى يوم القيامة ، تفسير الثعالبي / 2/ 327

                  أسأل الله أن يلهمنا طريق الرشاد
                  المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
                  للاستفسار واتس /
                  00201127407676

                  تعليق


                  • #10
                    اللهم إنا نسألك علما نافعا وزرقا طبيا وعملا متقبلا
                    المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
                    للاستفسار واتس /
                    00201127407676

                    تعليق


                    • #11
                      الحمد لله رب العالمين
                      المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
                      للاستفسار واتس /
                      00201127407676

                      تعليق


                      • #12
                        http://vb.tafsir.net/tafsir14176/
                        المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
                        للاستفسار واتس /
                        00201127407676

                        تعليق


                        • #13
                          قال العلامة ابن القيم : قَالَ تَعَالَى : ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ جعل سبحانه مراتب الدعوة بحسب مراتب الخلق فالمتسجيب القابل الذكي الذي لا يعاندالحق ولا يأباه يدعى بطريق الحكمة والقابل الذي عنده نوع غفلة وتأخر يدعى بالموعظة الحسنة وهي الامر والنهي المقرون بالرغبة والرهبة والمعاند الجاحد يجادل بالتي هي احسن هذا هو الصحيح في معنى هذه الاية هـ مفتاح دار السعادة.
                          المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
                          للاستفسار واتس /
                          00201127407676

                          تعليق


                          • #14
                            http://vb.tafsir.net/tafsir13824/
                            المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
                            للاستفسار واتس /
                            00201127407676

                            تعليق


                            • #15
                              أدب يوسف عليه اسلام مع إخوته
                              https://www.youtube.com/watch?v=6yvopbpK2Os
                              المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
                              للاستفسار واتس /
                              00201127407676

                              تعليق

                              19,961
                              الاعــضـــاء
                              231,882
                              الـمــواضـيــع
                              42,540
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X