إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الإجماع ؛ على كفر من سبَّ ورمى عائشة - رضي الله عنها - .



    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    قال تعالى : «إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم* يوم تشهد عليهم ألسنتهم وإيديهم وأرجلهم بما كانوا يكسبون*يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين» النور : 23-25 .


    قال ابن كثير - - :
    " هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات- خُرِّج مخرج الغالب - المؤمنات ، فأمهات المؤمنين أولى بالدخول في هذا من كل محصنة ، ولا سيما التي كانت سبب النزول ، وهي عائشة بنت الصديق - - .
    وقد أجمع العلماء قاطبة على أن من سبَّها بعد هذا ورماها به بعد الذي ذُكر في الآية = فإنه كافر ؛ لأنه معاند للقرآن ، وفي بقية أمهات المؤمنين قولان : أصحهما أنها كـهي [ أي كعائشة ] ، والله أعلم
    ."(3/2028) [طبعة دار ابن حزم (1)]


    ـــــــــــــ
    (1) طبعة سيئة .


    .


    .


  • #2
    فائدة :

    قال ابن حجر - - : " ويؤخذ من سياق عائشة - - جميع قصتها المشتملة على براءتها بيان ما أجمل في الكتاب والسنة لسياق أسباب ذلك ، وتسمية من يعرف من أصحاب القصص لما ضمن ذلك من الفوائد الأحكامية والآدابية وغير ذلك ، وبذلك يعرف قصور من قال : براءة عائشة ثابتة بصريح القرآن فأي فائدة لسياق قصتها ؟ ". الفتح : (8/611) [طبعة دار السلام]


    وقد ذكر ابن حجر - - فوائد كثيرة من هذه القصة العظيمة ، وذكر في أول الصفحة السالفة ونهاية ما قبلها فائدة لطيفة جدًا ؛ يحسن الاطلاع عليها .



    .



    .

    تعليق


    • #3
      يرفع؛ وليخسأ كل خاسر، قاتله الله .

      تعليق


      • #4
        1- «وأيضا فالطاعن في عائشة بالقذف كافرٌ إجماعًا وبراءتها ثبتت بالقرآن» (الزركشي في المنثور).
        2- «ومن قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف» (ابن قدامة في الإقناع).
        3- «قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف» (الرحيباني في مطالب أولي النهى)
        4- «فصارت براءة عائشة من الإفك براءةً قطعيةً بنص القرآن فلو شك فيها إنسانٌ والعياذ بالله تعالى صاركافرًا مرتدًّا بإجماع المسلمين» (العراقي في طرح التثريب)
        5- «ذكرغير واحد من العلماء اتفاق الناس على أن من قذفها بما برأها الله تعالى منه فقد كفر؛ لأنه مكذب للقرآن» (شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على البكري).
        6- « وقد أجمع العلماء قاطبةً على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن» (ابن كثير في التفسير).
        7- نُقل الإجماع في الموسوعة الفقهية الكويتية.

        [منقول]

        تعليق


        • #5
          القرآن برءها ومن كذب بما قاله القرآن فقد كفر
          [gdwl]اللهم إن أصبت فيما قلت فمنك وحدك وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان[/gdwl]
          الدكتور: توفيق يوسف العبيد

          تعليق


          • #6

            و قد ساق أبو محمد بن حزم الظاهري بإسناده إلى هشام بن عمار قال : سمعت مالك بن أنس يقول من سب أبا بكر و عمر جلد ، و من سب عائشة قتل ، قيل له : لم يقتل في عائشة ؟ قال : لأن الله تعالى يقول في عائشة يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين ، قال مالك فمن رماها فقد خالف القرآن ، و من خالف القرآن قتل . قال أبو محمد : قول مالك ههنا صحيح و هي ردة تامة و تكذيب لله تعالى في قطعه ببراءتها . المحلى (13/504) .

            و حكى أبو الحسن الصقلي أن القاضي أبا بكر الطيب قال : إن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه ، كقوله و قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه ، و ذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة فقال ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك ، سبح نفسه في تبرئتها من السوء كما سبح نفسه في تبرئته من السوء ، و هذا يشهد لقول مالك في قتل من سب عائشة ، ومعنى هذا و الله أعلم أن الله لما عظم سبها كما عظم سبه وكان سبها سباً لنبيه ، و قرن سب نبيه وأذاه بأذاه تعالى ، وكان حكم مؤذيه تعالى القتل ، كان مؤذي نبيه كذلك . الشفاء للقاضي عياض (2/267-268) .

            و قال أبو بكر بن العربي : إن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة فبرأها الله ، فكل من سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله ، و من كذب الله فهو كافر ، فهذا طريق قول مالك ، و هي سبيل لائحة لأهل البصائر ولو أن رجلاً سب عائشة بغير ما برأها الله منه لكان جزاؤه الأدب . أحكام القرآن لابن العربي (3/1356) .

            و ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية بعض الوقائع التي قتل فيها من رماها بما برأها الله منه ، حيث يقول : و قال أبو بكر بن زياد النيسابوري : سمعت القاسم بن محمد يقول لإسماعيل بن إسحاق أتى المأمون بالرقة برجلين شتم أحدهما فاطمة و الآخر عائشة ، فأمر بقتل الذي شتم فاطمة و ترك الآخر ، فقال إسماعيل : ما حكمهما إلا أن يقتلا لأن الذي شتم عائشة رد القرآن .
            قال شيخ الإسلام : وعلى هذا مضت سيرة أهل الفقه والعلم من أهل البيت وغيرهم .

            قال أبو السائب القاضي : كنت يوماً بحضرة الحسن بن زيد الدعي بطبرستان ، و كان بحضرته رجل فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة ، فقال : يا غلام اضرب عنقه ، فقال له العلويون : هذا رجل من شيعتنا ، فقال : معاذ الله ن هذا رجل طعن على النبي ، قال الله تعالى الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات ، والطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات ، أولئك مبرءون مما يقولون ، لهم مغفرة و رزق كريم ، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم خبيث ، فهو كافر فاضربوا عنقه ، فضربوا عنقه و أنا حاضر .

            و روي عن محمد بن زيد أخي الحسن بن زيد أنه قدم عليه رجل من العراق فذكر عائشة بسوء فقام إليه بعمود فضرب دماغه فقتله ، فقيل له : هذا من شيعتنا و من بني الآباء ، فقلا : هذا سمى جدي قرنان – أي من لاغيرة له - ، و من سمى جدي قرنان استحق القتل فقتلته .

            و قال القاضي أبو يعلى : من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف ، و قد حكي الإجماع على هذا غير واحد ، و صرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم .

            و قال أبي موسى – و هو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن جعفر الشريف الهاشمي إمام الحنابلة ببغداد في عصره - : و من رمى عائشة بما برأها الله منه فقد مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة . الصارم المسلول ( ص 566-568) .

            و قال ابن قدامة المقدسي : ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء ، أفضلهم خديجة بن خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة ، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم . لمعة الاعتقاد (ص 29 ) .

            وقال الإمام النووي في صدد تعداده الفوائد التي اشتمل عليها حديث الإفك : الحادية و الأربعون : براءة عائشة من الإفك و هي براءة قطعية بنص القرآن العزيز ، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافراً مرتداً بإجماع المسلمين ، قال ابن عباس و غيره : لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين ، و هذا إكرام من الله تعالى لهم . شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 117-118 ) .

            و قد حكى العلامة ابن القيم اتفاق الأمة على كفر قاذف عائشة ، حيث قال : واتفقت الأمة على كفر قاذفها . زاد المعاد (1/106) .

            و قال السيوطي عند آيات سورة النور التي نزلت في براءة عائشة من قوله تعالى إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم .. الآيات ، قال : نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به ، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن ، قال العلماء : قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره فقال سبحانك هذا بهتان عظيم ، كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد . الإكليل في استنباط التنزيل ( ص 190) .

            هذه الأقوال المتقدمة عن هؤلاء الأئمة كلها فيها بيان واضح أن الأمة مجمعة على أن من سب أم المؤمنين عائشة و قذفها بما رماها به أهل الإفك ، فإنه كافر حيث كذب الله فيما أخبر به من براءتها و طهارتها رضي الله عنها ، و أن عقوبته أن يقتل مرتداً عن ملة الإسلام .

            وأما حكم من سب غير عائشة من أزواجه ، ففيه قولان :-

            أحدهما : أن حكمه كحكم ساب غيرهن من الصحابة ؛وحكم ساب الصحابة و عقوبته هي :-
            1 – ذهب جمع من أهل العلم إلى القول بتكفير من سب الصحابة أو تنقصهم وطعن في عدالتهم و صرح ببغضهم و أن من كانت هذه صفته فقد أباح دم نفسه و حل قتله ، إلا أن يتوب من ذلك و ترحم عليهم .
            و ممن ذهب إلى ذلك : الصحابي الجليل عبدالرحمن بن أزى و عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي و أبو بكر بن عياش ، و سفيان بن عيينة ، و محمد بن يوسف الفريابي و بشربن الحارث المروزي و غير كثير .

            فهؤلاء الأئمة صرحوا بكفر من سب الصحابة وبعضهم صرح مع ذلك أنه يعاقب بالقتل ، و إلى هذا القول ذهب بعض العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية .

            2 - و ذهب فريق آخر من أهل العلم إلى أن ساب الصحابة لا يكفر بسبهم بل يفسق ويضلل ولا يعاقب بالقتل ، بل يكتفي بتأديبه وتعزيره تعزيراً شديداً يروعه و يزجره حتى يرجع عن ارتكاب هذا الجرم الذي يعتبر من كبائر الذنوب والفواحش المحرمات ، وإن لم يرجع تُكرر عليه العقوبة حتى يظهر التوبة .
            و ممن ذهب إلى هذا القول : عمر بن عبدالعزيز و عاصم الأحول و الإمام مالك و الإمام أحمد و كثير من العلماء مما جاء بعدهم .

            الثاني : و هو الأصح من القولين على ما سيتضح من أقوال أهل العلم أن من قذف واحدة منهن فهو كقذف عائشة .

            التوضيح : أخرج سعيد بن منصور وابن جرير الطبري والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قرأ سورة النور ففسرها ، فلما أتى على هذه الآية إن الذين يرمون المحصنات الغافلات ، قال : هذه في عائشة و أزواج النبي صلى الله علية وسلم ، ولم يجعل لمن فعل ذلك توبة ، و جعل لمن رمى امرأة من المؤمنات من غير أزواج النبي التوبة ، ثم قرأ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداءإلى قولهإلا الذين تابوا ، ولم يجعل لمن قذف امرأة من أزواج النبي توبة ، ثم تلا هذه الآية لعنوا في الدنيا و الآخرة ولهم عذاب عظيم ، فهمّ بعض القوم أن يقوم إلى ابن عباس فيقبل رأسه لحُسنِ ما فسّر . الدر المنثور (6/165) و جامع البيان (18/ 104 ) .

            قال ابن تيمية : فقد بين ابن عباس أن هذه الآية إنما نزلت فيمن يقذف عائشة وأمهات المؤمنين لما في قذفهن من الطعن على رسول الله وعيبه ، فإن قذف المرأة أذىً لزوجها كما هو أذى لابنها ، لأنه نسبة له إلى الدياثة وإظهار لفساد فراشه ، فإن زناء امرأته يؤذيه أذىً عظيماً ، و لهذا جوز له الشارع أن يقذفها إذا زنت ، و درء الحد عنه باللعان و لم يبح لغيره أن يقذف امرأة بحال . الصارم المسلول ( ص 45 ) .

            و قد قال كثير من أهل العلم أن بقية أزواج النبي لهن حكم أم المؤمنين عائشة .

            فقد قال أبو محمد ابن حزم بعد أن ذكر أن رمي عائشة ردة تامة و تكذيب للرب – جلا وعلا – في قطعه ببراءتها ، قال : و كذلك القول في سائر أمهات المؤمنين ولا فرق ، لأن الله تعالى يقول والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ، أولئك مبرؤون مما يقولون ، فكلهن مبرآت من قول إفك والحمد لله رب العالمين . المحلى (13/504) .

            و ذكر القاضي عياض عن ابن شعبان – محمد بن القاسم بن شعبان أبو إسحاق ابن القرطبي من نسل عمار بن ياسر ، رأس الفقهاء المالكيين بمصر ت355هـ – أنه قال : ومن سب غير عائشة من أزواج النبي ففيها قولان :-
            أحدهما : يقتل لأنه سب النبي ، بسب حليلته .
            و الآخر : أنها كسائر الصحابة يجلد حد المفتري ، قال : و بالأول أقول . الشفاء للقاضي عياض (2/ 269) .

            و قال شيخ الإسلام ابن تيمية : و أما منسب غير عائشة من أزواجه صلى الله عليه وسلم ففيه قولان :-
            أحدهما : أنه كساب غيرهن من الصحابة .
            والثاني : و هو الأصح أنه من قذف واحدة من أمهات المؤمنين فهو كقذف عائشة .. و ذلك لأن هذا فيه عار و غضاضة على رسول الله ، و أذى له أعظم من أذاه بنكاحهن . الصارم المسلول (ص 567 ) .

            و قال الحافظ ابن كثير بعد قوله تعالى إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم : هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات ، خرج مخرج الغالب المؤمنات ، فأمهات المؤمنين أولى بالدخول في هذا من كل محصنة ولا سيما التي كانت سبب النزول ، و هي عائشة بنت الصديق – إلى أن قال - : و في بقية أمهات المؤمنين قولان : أصحهما أنهن كهي والله أعلم . تفسير القرآن العظيم (5/76) .

            و مما يرجح القول بأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم غير عائشة في الحكم وجوه :-
            الوجه الأول : أن لعنة الله في الدنيا والآخرة لا تستوجب بمجرد القذف ، وأن اللام في قوله تعالى المحصنات الغافلات المؤمنات لتعريف المعهود ، والمعهود هنا أزواج النبي ، لأن الكلام في قصة الإفك و وقوع من وقع في أم المؤمنين عائشة ، أو قصر اللفظ العام على سببه للدليل الذي يوجب ذلك .

            الوجه الثاني : أن الله سبحانه رتب هذا الوعيد على قذف محصنات غافلات مؤمنات ، و قال في أول سورة النور : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة .. الآية فترتب الجلد و رد الشهادة و الفسق على مجرد قذف المحصنات ، فلا بد أن تكون المحصنات الغافلات المؤمنات لهن مزية على مجرد المحصنات و ذلك – والله أعلم – لأن أزواج النبي مشهود لهن بالإيمان لأنهن أمهات المؤمنين و هن أزواج نبيه في الدنيا و الآخرة و عوام المسلمات إنما يعلم منهن في الغالب ظاهر الإيمان و لأن الله سبحانه قال في قصة عائشة والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم فتخصيصه بتولي كبره دون غيره دليل على اختصاصه بالعذاب العظيم ، و قال تعالى ولولا فضل الله عليكم و رحمته في الدنيا و الآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم ، فعلم أن العذاب العظيم لا يمس كل من قذف ، وإنما يمس متولي كبره فقط ، و قال تعالى هنا له عذاب عظيم فعلم أنه الذي رمى أمهات المؤمنين و يعيب بذلك رسول الله وتولى كبر الإفك ، و هذه صفة المنافق ابن أبي .

            الوجه الثالث : لمّا كان رمي أمهات المؤمنين أذى للنبي لعن صاحبه في الدنيا و الآخرة ، و لهذا قال ابن عباس : ليس فيها توبة ، لأن مؤذي النبي صلى الله عليه وسلم لا تقبل توبته إذا تاب من القذف حتى يسلم إسلاماً جديداً ، وعلى هذا فرميهن نفاق مبيح للدم إذا قصد به أذى النبي أو أذاهن بعد العلم بأنهن أزواجه في الآخرة ، فإنه ما لعنت امرأة نبي قط .

            و مما يدل على أن قذفهن أذىً للنبي ما خرجاه في الصحيحين في حديث الإفك عن عائشة ، قالت : فقام رسول الله فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول ، قالت : فقال رسول الله و هو على المنبر : يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي ، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً ، و لقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً ، و ما كان يدخل على أهلي إلا معي . البخاري (3/163) ومسلم (4/2129-2136 ) .

            فهذه الوجوه الثلاثة فيها تقوية و ترجيح لقول من ذهب إلى أن قذف غير عائشة من أزواج النبي حكمه كقاذف عائشة رضي الله عنها ، لما فيه من العار والغضاضة على النبي ، كما أن في ذلك أذى عظيماً للنبي عليه الصلاة والسلام .

            والحمد لله رب العالمين .
            منقول من موقع صيد الفوائد بتصرف بسيط .

            تعليق


            • #7
              أحسن الله إليكم أجمعين.

              تعليق

              19,942
              الاعــضـــاء
              231,730
              الـمــواضـيــع
              42,471
              الــمــشـــاركـــات
              يعمل...
              X