• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • سؤال عن حكم مس المصحف؟

      السلام عليكم سؤال للمشايخ في هذا المنتدى المبارك عن حكم مس المصحف أريد الحكم مع الدليل بارك الله فيكم لأن الأقوال مختلفه و لادليل على المنع الا العموم من قوله (لايمسه الا المطهرون)انا محتارة وأخشى من الأثم إذا لمسته من غير طهاره

    • #2
      بسم الله الرحمن الرحيم
      والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

      اللهم لا علم إلا ما علمتنا ولا حول ولا قوة لنا إلا بك.
      فعلا أستاذي شحن صحيح ماذكرت لكن أدلة المخالف لم تذكرها. ولعل ذكرها يعطينا تصورا كاملا ليكون حكمنا شاملا.
      فالذين منعوا الحائض من لمس المصحف إنما قاسوها على الجنب. وهذا قياس مع الفارق. لأن رفع الجنابة منوط بالمكلف وأحواله.أما الحيض فذلك شيء كتبه الله على بنات حواء. ولو أرادت أن ترفعه قبل وقته ما استطاعت إلى ذلك سبيلا...إلى غير ذلك من المفارقات بين الحالين.
      كما لا ينبغي أن نغفل الأقوال الأخرى التي فسرت أدلة الرأي الأول على غير ما يفيد منع الحائض من لمس المصحف.
      وأريد أن أحيلك أخي الحبيب إلى قول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وعلى أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين: كما هو في صحيح مسلم لعائشة وعن أبيها وسائر الصحب الأكرمين
      # حيضتك ليست بيدك #.
      فأرجوك أخي اقتل المسألة بحثا لتفيدنا بحول الله. وننتظر جوابك حفظك الله وبارك في علمك.
      د . يوسف محمد مازي
      عضو المجلس العلمي ببني ملال - المغرب -
      بريد إلكتروني : [email protected]
      الهاتف : 00212661797911

      تعليق


      • #3
        هناك بحث قيم عن هذه المسألة تحديداً، مطبوع في كتاب لإمام الحرم سابقاً الدكتور عمر السبيل رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته بعنوان (حكم مس المصحف بغير طهارة ) ، كذلك تراجع فتاوى القرءان الكريم جمع الدكتور محمد الشريف وهو مطبوع في ثلاث مجلدات ثم اختصره في مجلد واحد . والموضوع أوسع من ذلك لكن هذه إجابة مستعجلة إستجابة لطلبك .

        تعليق


        • #4
          اليك هذا الكلام المختصر المفيد .. والإ فالمسألة كما ذكر الإخوة مقتولة بحثاً ..
          جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية : "ذهب جمهور الفقهاء من الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى أنّه يمتنع على غير المتطهّر مس جلد المصحف المتّصل , والحواشي الّتي لا كتابة فيها من أوراق المصحف , والبياض بين السطور , وكذا ما فيه من صحائف خاليةٍ من الكتابة بالكلّيّة , وذلك لأنّها تابعة للمكتوب وذهب بعض الحنفيّة والشّافعيّة إلى جواز ذلك" انتهى .

          وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز مثل هذا السؤال فقال :

          لا يَجُوز للمسلم مَسُّ المُصْحَفِ وهو على غير وُضُوءٍ ، عند جمهور أهل العلم ، وهو الذي عليه الأئمة الأربعة ، وهو الذي كان يُفْتِي به أصحاب النبي ، وقد ورد في ذلك حديث صحيح لا بأس به ، من حديث عمرو بن حزم ، أن النبي كتب إلى أهل اليمن : " أنْ لاَ يَمَسَّ القرآن إلا طاهر " وهو حديث جيد له طرق يَشُدُّ بعضها بعضاً ، وبذلك يُعْلم أنّه لا يجوز مَسّ المُصْحَفِ إلا على طهارةٍ من الحَدَثَيْنِ الأكبر ، والأصغر ، وهكذا نَقْلُهُ من مكان إلى مكان إذا كان النَاِقُل على غير طهارة ، لكن إذا مَسّهُ أو نقله بواسطة ، كأن يأخذه في لِفافَة فلا بأس ، أما أن يَمَسّه مُبَاشَرَةً وهو على غير طهارة ، فلا يجوز على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم ، لما تَقَدّم ، أما القراءة فلا بأس أن يقرأ وهو مُحْدِثٌ عن ظهر قلب أن يقرأ ويَمْسِكَ له القرآن مَنْ يَرُدُّ عليه ويَفْتَحَ عليه فلا بأس ،

          لكن الجُنُبَ صَاحِب الحدث الأكبر لا يقرأ ، لأنه ثبت عن النبي أنه كان لا يحجبه شيء عن القراءة إلا الجنابة ، وروى أحمد بإسناد جيد عن علي أن النبي خرج من الغائط وقرأ شيئا من القرآن وقال : " هذا لمن ليس بجنب ، أما الجنب فلا ، ولا آية " .

          والمقصود أن ذا الجنابة لا يقرأ القرآن لا من المصحف ولا عن ظهر قلب حتى يغتسل ، وأما المحدث حدثا أصغر وليس بجنب فله أن يقرأ القرآن عن ظهر قلب ولا يمس المصحف .

          فتاوى الشيخ ابن باز 10/150

          أما حديث طهارة المؤمن فقد جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَخَذَ بِيَدِي فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ فَانْسَلَلْتُ فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا هِرٍّ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ " رواه البخاري (الغسل /276) ومسلم (الحيض/556)

          قال النووي في شرحه لصحيح مسلم : هذا الحديث أصل عظيم في طهارة المسلم حياً وميتاً ، قال : فإذا ثَبَتَتْ طهارته ، فَعَرَقُه ولُعَابُه ودَمْعُه طاهرات سواء كان مُحْدِثا أو جُنُباً أو حَائِضاً أو نُفَسَاء .

          وإذا علم هذا عرف معنى كونه طاهراً ، فلا يمنع أن يكون جسمه طاهر وهو في نفس الوقت محدث لأن الحدث هو وصف قائم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها مما تشترط له الطهارة

          تعليق


          • #5
            [align=justify]مسألة اشتراط الطهارة لمس المصحف من المسائل التي اختلف فيها العلماء وتباينت آراؤهم .
            وسبب الاختلاف في هذه المسألة هو عدم وجود نص صحيح صريح يقطع النزاع فيها ، فالذين اشترطوا الطهارة لمس المصحف ، وحرّموا على المحدث مسه - وهم الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة - استدلوا بقوله تعالى : إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَـابٍ مَّكْنُونٍ * لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ( 1) [ الواقعة : 77 - 79 ] .
            وبما ورد في كتاب النبي لعمرو بن حزم : أن لايمس القرآن إلاَّ طاهر (2 ) فقالوا : إن الآية - وإن لم تكن صريحة في الدلالة على المراد - تدل على أنه لايمس القرآن إلاَّ مَن كان على طهارة ؛ لأن لفظها محتمل لذلك ، ولأن حديث لايمس القرآن إلاَّ طاهر يقوي هذا الاحتمال - كما أشار إلى ذلك ابن عبدالبر في آخر كلامه السابق .
            والذين قالوا بجواز مس المصحف للمحدث ، ولم يشترطوا الطهارة من الحدث لمسِّه - وهم الظاهرية - استدلوا بحديث ابن عباس الذي فيه أن النبي كتب كتاباً إلى هرقل عظيم الروم ، وفيه : يَاأَهْلَ الْـكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الآية( 3) [ آل عمران : 64 ] ، واستدلوا أيضاً بحديث : إن المؤمن لاينجس ( 4) .
            ومن العلماء من قال : إنه يجوز مس المصحف بظاهر الكف دون باطنه ، وهذا القول منسوب للحكم وحماد - كما في المغني لابن قدامة(5 ) .
            ومنهم من قال : إنه يجوز مسه للمحدث حدثاً أصغر ، ولايجوز مسه لمن كان محدثاً حدثاً أكبر( 6) .
            وبين أصحاب هذه الأقوال مناقشات وردود ليس هذا مجال سردها ومناقشتها ، فهو مبسوطة في كتب الفقه( 7) ، وأكتفي هنا بذكر بعض التنبيهات :
            التنبيه الأول : الصحيح أن الضمير في قوله تعالى : لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ [ الواقعة : 79 ] راجع إلى الكتاب المكنون الذي في السماء ، وأن المراد بـ المطهرون الملائكة الكرام الذين طهرهم الله عزوجل من الذنوب والشهوات .
            وقد ذكر ابن القيم - - أن هذا هو الصحيح في معنى الآية ، وهو أرجح من قول مَن قال : إن المراد بالآية أن المصحف لايمسه إلاَّ طاهر ، من وجوه متعددة :
            منها : أن السورة مكية ، والاعتناء في السور المكية إنَّما هو بأصول الدين ، من تقرير التوحيد والمعاد والنبوة - وأمَّا تقرير الأحكام والشرائع فمظنه السور المدنية .
            ومنها : أنه قال : فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ والمكنون المصون المستور عن الأعين الذي لاتناله أيدي البشر ، وهكذا قال السلف في معناه .
            ومنها : أنه قال : إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ولم يقل : إلاَّ المتطهرون ، ولو أراد به منع المحدث من مسه لقال إلاَّ المتطهرون ، كما قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِيـنَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [ البقرة : 222 ] فالمتطهر فاعل التطهير ، والمطهَّر الذي طهره غيره ، فالمتوضيء متطهر ، والملائكة مطهَّرُون .
            ومنها : ما رواه سعيد بن منصور في سننه عن أنس بن مالك في قوله : لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ = 79 قال : المطهرون الملائكة ، وهذا عند طائفة من أهل الحديث في حكم المرفوع ، والصحابة أعلم الأمة بتفسير القرآن ، ويجب الرجوع إلى تفسيرهم (8) .
            وعلى هذا ، فإن استدلال القائلين بأنه لايجوز مس المصحف إلاَّ على طهارة بالآية الكريمة فيه نظر ، إلاَّ إذا كان ذلك من باب التنبيه والإشارة ، كما قال ابن القيم - - بعد أن ذكر الوجوه السابقة : ( وسمعتُ شيخ الإسلام يقرر الاستدلال بالآية على أن المصحف لايمسه المحدث بوجه آخر ، فقال : هذا من باب التنبيه والإشارة ، إذا كانت الصحف التي في السماء لايمسها إلاَّ المطهرون ، فكذلك الصحف التي بأيدينا من القرآن لاينبغي أن يمسها إلاَّ طاهر )(9 ) .
            التنبيه الثاني : كما أن دلالة الآية على منع المحدث من مس المصحف ليست صريحة ، فكذلك دلالة حديث : لايمس القرآن إلاَّ طاهر ليست صريحة في منع المحدث من مس المصحف ، ( فلايتم الاحتجاج بهذا الحديث على حرمة مس المحدث للقرآن إلاَّ بعد الاتفاق على أن المراد بالطاهر الطاهر من الحدث .
            والتحقيق أن الطاهر في الكتاب والسنة تطلق بالاشتراك على ثلاثة أمور :
            الأول : على الطاهر من الحدث ، فالمتوضيء متطهر ، والمغتسل من الجنابة متطهر ، والمغتسلة من الحيض متطهرة ، قال تعالى : وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا" [ المائدة : 6 ] .
            الثاني : أن الطاهر هو الطاهر من النجاسة ، قال تعالى : وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ = 4 [ المدثر : 4 ] أي من النجاسات ، ومن ذلك حديث : طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات ، أولاهن بالتراب ( 10) ، وهذا معروف في إطلاقات الفقهاء عندما يقولون هذا طاهر ، وهذا نجس ، وهذا معروف ، قال تعالى : وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً طَهُورًا [ الفرقان : 48 ] .
            الثالث : الطاهر : المؤمن ، أو الذي تطهر من الذنوب ، قال تعالى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا [ التوبة : 28 ] ، وكان الصحابي يصيب الذنب فيأتي إلى رسول الله ويقول : طهرني كما في حديث : إني قد زنيت فطهرني (11 ) ومنه حديث : إن المؤمن لاينجس ( 12) .
            وإذا كان الطاهر في مصطلح الكتاب والسنة يطلق على كل واحد من هذه المعاني الثلاثة فإن تخصيصه بواحد منها وهو التطهير من الحدث يحتاج إلى مرجح ، وإلاَّ فهو تحكم لايُقر عليه )( 13) .
            التنبيه الثالث : بعد طول بحث في هذه المسألة لم يترجح لي أحد هذه الأقوال ، ولم أستطع الجزم فيها بحكم ، وهي في نظري مسألة مشكلة تحتاج إلى تحرير .
            والذي أستطيع أن أقوله هنا : إن القول بمنع المحدث - خاصة المحدث حدثاً أصغر - من مس المصحف ينبغي التثبت فيه وعدم الاستعجال في القول به لأمرين :
            أحدهما : أن أدلته فيها احتمال ، والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال فإنه لايصلح للاستدلال .
            والأمر الثاني : أنه لم يثبت - فيما أعلم - أن النبي نهى المحدث عن مسّ المصحف إلاَّ ما جاء في حديث عمرو بن حزم ، وهو - كما سبق - ليس صريحاً في ذلك ، وهو كتاب كتبه له لما بعثه إلى أهل نجران وهم قوم كفار ، فدلت القرينة على أن المراد بالطاهر هنا : المسلم ؛ لأنه لو أراد به المحدث لبينه لأهل المدينة فهم أحوج لهذا البيان لكثرة حاجتهم إلى ذلك( 14) .
            ومعلوم أن هذه المسألة يحتاج إلى معرفتها كل مسلم ، ومثل هذه المسائل لابُدّ أن تكون الأدلة فيها واضحة صريحة معلومة .
            ومع هذا كله فإن الأخذ بقول الجمهور فيه احتياط ، وهو الأولى ( وإن كان المعروف عند أهل المعرفة والتحقيق أنه لاتلازم بين قول الجمهور وبين الحق والصواب ؛ فقد يكون الحق معهم - وهذا الأكثر في المسائل العلمية - وقد يكون الحق في جانب غيرهم .
            والمنصف دائماً يبحث عن الدليل ، فما نصره الدليل اتبعه ، وإن كان القائل به قليلاً ، وما لم يرد فيه دليل أو كان دليله ضعيفاً تركه ، وإن كان الأكثرون على القول به )( 15) .
            التنبيه الرابع : الخلاف السابق في المس المباشر للمصحف بدون حائل ، وأمَّا حمل المحدث للمصحف حملاً غير مباشر فقد اختلف العلماء فيه أيضاً ، فمنهم من قال بجواز حمله حملاً غير مباشر ، سواء كان المحدث أكبر أو أصغر ، وهو مذهب الحنفية والحنابلة .
            ومنهم من قال : لايجوز حمل المصحف مطلقاً ، سواء كان الحدث أكبر أو أصغر ، وسواء كان الحمل مباشراً وغير مباشر ، وهذا مذهب المالكية والشافعية .
            والصحيح في هذه المسألة هو قول المجيزين ؛ لأن من حمل شيئاً حملاً غير مباشر لايسمّى ماسّاً لذلك الشيء ، والنهي إنَّما ورد عن المسّ ، ولايُقال لمن حمل شيئاً بالواسطة إنه ماسٌّ له ، بل يقال : إنه حامل ، وبينهما فرقٌ كما لايخفى( 16) .
            قال في المغني : ( والصحيح جوازه ؛ لأن النهي إنَّما يتناول مسه ، والحمل ليس بمس )( 17) .


            ــــــــــــــــــــــــــــــ
            ([1]) انظر أقوال المفسرين في تفسير هذه الآية في : أحكام القرآن للجصاص 3/555 ، وأحكام القرآن لابن العربي 4/174 - 176 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 17/225 - 227 ، وروائع البيان تفسير آيات الأحكام من القرآن للصابوني 2/472 - 474 .
            ([2]) [يخرج]... .
            ([3]) [يخرج]... .
            ([4]) [يخرج]... .
            ([5]) المغني لابن قدامة المقدسي 1/202 .
            ([6]) مال إليه الشوكاني كما في نيل الأوطار 1/207 ، ورجحه الشيخ عبدالمحسن آل عبيكان في كتابه غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام 2/163 .
            ([7]) انظر : المغني لابن قدامة 1/202 - 204 ، والمجموع شرح المهذب للنووي 2/67 ، 72 ، ونيل الأوطار للشوكاني 1/205 - 207 .
            وقد قامت لجنة البحوث العلمية والإفتاء بكتابة بحث في هذه المسألة نشر في مجلة البحوث العلمية ، العدد الثالث عشر ، ص 24 - 45 ، وأفردها الدكتور عمر الأشقر في كتابه : مسائل من فقه الكتاب والسنة ، المسألة الحادية عشرة ص 165 - 175 ، وبحثها بتوسع أيضاً الدكتور فيحان المطيري في كتابه الطهارة لقراءة القرآن والطواف بالبيت الحرام .
            ([8]) انظر : بدائع التفسير الجامع لتفسير ابن القيم 4/363 - 365 .
            ([9]) المرجع السابق 4/365 .
            ([10]) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة ، باب : حكم ولوغ الكلب رقم [279] ص 136 ، من حديث أبي هريرة - - ( ط : بيت الأفكار الدولية ) .
            ([11]) ثبت هذا في صحيح مسلم في حديث ماعز والغامدية في كتاب الحدود ، باب : من اعترف على نفسه بالزنى رقم [1695] ص 704 ( ط : بيت الأفكار الدولية ) .
            ([12]) [يخرج]... .
            ([13]) ما بين القوسين مأخوذ بتصرف من كتاب مسائل من فقه الكتاب والسنة للدكتور عمر الأشقر ص 171 - 173 .
            ([14]) أشار إلى هذا التعليل الشيخ عبدالمحسن آل عبيكان في كتابه غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام 2/165 وذكر أنه لم يجد أحداً سبقه إلى هذا التعليل .
            ([15]) من بحث بعنوان : حكم قراءة الجنب للقرآن ، للشيخ سليمان العلوان في مجلة الحكمة ، العدد الخامس ص 105 .
            ([16]) انظر : كتاب الطهارة لقراءة القرآن والطواف بالبيت الحرام للدكتور فيحان المطيري ص 92 - 94 .
            ([17]) المغني لابن قدامة 1/204 . [/align]
            محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
            [email protected]

            تعليق


            • #6
              لا يَجُوز للمسلم مَسُّ المُصْحَفِ وهو على غير وُضُوءٍ ، عند جمهور أهل العلم ، وهو الذي عليه الأئمة الأربعة ، وهو الذي كان يُفْتِي به أصحاب النبي ، وقد ورد في ذلك حديث صحيح لا بأس به ، من حديث عمرو بن حزم ، أن النبي كتب إلى أهل اليمن : " أنْ لاَ يَمَسَّ القرآن إلا طاهر " وهو حديث جيد له طرق يَشُدُّ بعضها بعضاً ، وبذلك يُعْلم أنّه لا يجوز مَسّ المُصْحَفِ إلا على طهارةٍ من الحَدَثَيْنِ الأكبر ، والأصغر ، وهكذا نَقْلُهُ من مكان إلى مكان إذا كان النَاِقُل على غير طهارة ، لكن إذا مَسّهُ أو نقله بواسطة ، كأن يأخذه في لِفافَة فلا بأس ، أما أن يَمَسّه مُبَاشَرَةً وهو على غير طهارة ، فلا يجوز على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم ، لما تَقَدّم ، أما القراءة فلا بأس أن يقرأ وهو مُحْدِثٌ عن ظهر قلب أن يقرأ ويَمْسِكَ له القرآن مَنْ يَرُدُّ عليه ويَفْتَحَ عليه فلا بأس ،
              هذا كلام ابن باز وأقول :
              بارك الله في الجميع ، ونفعهم ونفع بهم ولكن مما الحظه أن في بعضنا جرأة على الفتوى ، وهل يخفى على الشيخ ابن باز دلالة الحديث وغيره

              تعليق


              • #7
                المشاركة الأصلية بواسطة فاضل الشهري مشاهدة المشاركة
                بارك الله في الجميع ، ونفعهم ونفع بهم ولكن مما الحظه أن في بعضنا جرأة على الفتوى ، وهل يخفى على الشيخ ابن باز دلالة الحديث وغيره
                بارك الله فيك يا شيخنا الفاضل

                ومع أهمية تنبيهك على خطورة التجرئ على الفتيا إلا أن المدارسة ليست فتيا، وإنما هي عرض للخلاف في المسألة كما ذكرها أهل العلم.

                ولو سألني أحد عن حكم مس المصحف على غير طهارة؛ لقلت له: لا تفعل، ولم أقل: يجوز أو لا يجوز. ولو طلب الحكم، لقلت: جمهور العلماء يرون المنع.

                نسأل الله تعالى للجميع التوفيق
                محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
                [email protected]

                تعليق


                • #8
                  جزى الله الأخ العبيدي خيراً فقد أصاب فيما قال وأحسن ولم يتجرأ على الفتوى. ولا

                  يصح الاحتجاج علينا بقول عالم مهما عظم في أعيننا، وإلا كان يكفي أن يقال قال

                  الشافعي وقال أحمد... نعم الأصل أن ندور مع الدليل وليس مع الرجال.

                  تعليق


                  • #9
                    السلام عليكم بارك الله فيكم أيها المشايخ الفضلاء ونفع بكم وجعل ذلك في ميزان حسناتكم ,المسئلة تحتاج الى تأمل من جهتين: اولا ننظر الى أقوال الصحابة في المسئلة وأدلتهم في المسئلة , ثانيا هناك شخصان كلاهما بهما حدث أصغر احدهما ممسك بالقران والأخر يقراء القران من حفظه ايهما اولا بالمنع الذي يمسك القران على غير طهارة دون قراءة ام الذي يقرءه غيبا بدون طهارة المسئلة مشكلة ارجو من المشائخ الكرام افادتنا في المسئلة بارك الله فيكم

                    تعليق


                    • #10
                      وفقك الله أبا مجاهد فيما ذهبت إليه من مدارسة وبحث ، وأنا لا أعترض عليك ولا على أحد من الفضلاء ، وأعلم كذلك أنك على خير وصلاح إن شاء الله ،ونحن لا نقدس الاشخاص ، وقول أخينا البيراوي :ولا يصح الاحتجاج علينا بقول عالم مهما عظم في أعيننا لا يستقيم على إطلاقه ، وإنما يصح مثل هذا القول لمن ملك الأهلية العلمية ، أما أن يرد كل أحد من غير مؤهلات فما أظنه يقول بهذا ، وهذه فتوى شيخنا ابن عثيمين تعالى :
                      مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الطهارة
                      السؤال: هذه الرسالة وردتنا من الأخ في الله محمد سلامة من أبها المجاردة يقول في رسالته هل يجوز مس المصحف وقراءة القرآن منه وكذلك القراءة غيباً للإنسان محدث حدثاً أصغر غير متوضئ؟
                      الجواب
                      الشيخ: أما قراءة القرآن بدون مس للمحدث حدث أصغر فلا بأس بها ولا يجب عليه أن يتطهر وإن كان التطهر أفضل وأكمل وأما مس المصحف بدون وضوء فالصحيح أنه جائز ولكنه لا ينبغي أن يمس المصحف إلا بوضوء وقد ذهب بعض أهل العلم إلا أنه يحرم أن يمس المصحف بدون وضوء مستدلين بقوله تعالى (وأنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون) وبقوله في حديث عمرو بن حزم لا يمس القرآن إلا طاهر ولكن ليس في الآية ما يدل إلى ماذهبوا إليه وليس في الحديث ما يدل على ذلك صراحة أما الآية فإن الله يقول (في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون) والقاعدة في اللغة العربية أن الضمير يعود إلى أقرب مذكور إلا إذا وجد دليل على أنه يعود لما سبق وهنا لا دليل على أن الضمير يعود للقرآن فهو يعود إلى الكتاب المكنون الذي هو اللوح المحفوظ ويدل لذلك أن الله قال لا يسمه إلا المطهرون الذين طهرهم الله ولم يقل إلا الطاهرون ولم يقل إلا المطِّهرون فدل هذا على أن المراد بالمطهرون الملائكة الذين طهرهم الله مما ينبغي أن يكون طاهرين منه وأما الحديث وقوله لا يمس القرآن إلا طاهر فكلمة طاهر محتملة لأن يكونوا المراد بها طاهراً من الحدث أو طاهراً من الكفر وكلاهما معنى صحيح فالطهارة من الكفر مثل قوله تعالى (يا أيها الذين أمنوا إنما المشركين نجس) فيكون الموحدون طهراً ومثل قوله إن المؤمن لا ينجس فعلى هذا يكون معنى قوله إلا طاهر أي إلا مؤمن ولا يدل على اشتراط الطهارة من الحدث الأصغر ويحتمل أن يكون في الطاهر من الحدث الأصغر فيجب ومادام الاحتمال قائماً فإنه لا وجه لإلزام الناس بما ليس بظاهر في الوجوب فنقول الإحتياط والأفضل ألا يمس القرآن إلا على طهارة وإذا مسه وهو محدثاً حدث أصغر فلا حرج عليه.

                      تعليق


                      • #11
                        المشاركة الأصلية بواسطة فاضل الشهري مشاهدة المشاركة
                        وأقول :
                        بارك الله في الجميع ، ونفعهم ونفع بهم ولكن مما الحظه أن في بعضنا جرأة على الفتوى ، وهل يخفى على الشيخ ابن باز دلالة الحديث وغيره
                        أيها الفاضل ............ كما قال أبو مجاهد هذا من المدارسة للعلم وليس فتوى .، وأزيد بقولي : وما المانع أن تكون فتوى إذا كانت المسألة معلومة عند المجيب ، فهي بحمد الله ليست من النوازل ، ولا يشترط أن يجمع لها فقهاء العصر حتى تصدر الفتوى بشأنها .................وأرى أننا _ جميعا _ بحاجة إلى وضع قضية التصدي للفتيا في مكانها الصحيح .......
                        فلا إفراط ولا تفريط ................

                        تعليق


                        • #12
                          المشاركة الأصلية بواسطة عذب الشجن مشاهدة المشاركة
                          أيها الفاضل ............ كما قال أبو مجاهد هذا من المدارسة للعلم وليس فتوى .، وأزيد بقولي : وما المانع أن تكون فتوى إذا كانت المسألة معلومة عند المجيب ، فهي بحمد الله ليست من النوازل ، ولا يشترط أن يجمع لها فقهاء العصر حتى تصدر الفتوى بشأنها .................وأرى أننا _ جميعا _ بحاجة إلى وضع قضية التصدي للفتيا في مكانها الصحيح .......
                          فلا إفراط ولا تفريط ................
                          نعم أخي بارك الله فيك لم اسئل السؤال الا من اجل المناقشة العلمية حيث ان هذه المسئلة اشكلت علي لذالك طرحتها في هذا الموقع المبارك ولوكان هدفي الفتوى فمواقع العلماء ميسرة ولله الحمد ,والمسئلة هذه الادلة فيها صحيحة غير صريحة او صريحة غير صحيحة لذا ليت من يبحث من طلبة العلم المتخصصين في الحديث عن اقوال الصحابة في المسئلة اثابكم الله .

                          تعليق


                          • #13


                            قال الشيخ / عبد الله الجديع - وفقه الله - في مبحث ( أحكام يحتاج إلى معرفتها القارئ ) من كتابه النفيس ( المقدمات الأساسية في علوم القرآن ) [ ص 487 - 491 ] :

                            " الطهارة لقراءة القرآن :
                            ... مسألة الطهارة لمس المصحف تأتي في ( أحكام المصاحف ) ، وإنما الكلام ههنا عن الطهارة من الحدثين : الأصغر ، والأكبر ، وطهارة المكان والثوب ، والسواك ، لتلاوة القرآن ، فهذه أربعة مسائل :
                            ... المسألة الأولى : الطهارة من الحدث الأصغر :
                            ... الوضوء لقراءة القرآن مستحب وليس بواجب ، وتجوز القراءة بدونه .
                            ... دليل الاستحباب : ما ثبت عن المهاجر بن قنفذ ، : أنه سلم على رسول الله - - وهو يتوضأ ، فلم يرد عليه حتى توضأ ، فرد عليه ، وقال : ( إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة [ وفي لفظ : وضوء ] )(1) .
                            ... قال قتاة بن دعامة السدوسي : فكان الحسن ( يعني البصري ) من أجل هذا الحديث يكره أن يقرأ أو يذكر الله - - حتى يتطهر(2) .
                            ... وأما ما دل على جواز التلاوة على غير وضوء ، فأحاديث ، من أظهرها :
                            ... 1- حديث عائشة ، ، قالت : كان النبي - - يذكر الله على كل أحيانه(3) .
                            ... فهذا عموم يندرج تحته حال الطهارة وعدمها ، كما أن كل ما يسمى ذكرا لله تعالى فهو مراد هنا ، والقرآن أعظم الذكر ، قال تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر ) [ الحجر : 9 ] .
                            ... 2- ما حدث به أبو سلام الحبشي ، قال : حدثني من رأي النبي - - بال ، ثم تلا شيئا من القرآن قبل أن يمس ماء(4) .
                            ... 3- حديث ابن عباس ، ، أن رسول الله - - خرج من الخلاء ، فقرب إليه طعام ، فقالوا : ألا نأتيك بوضوء(5) ؟ قال : ( إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة )(6) .
                            ... قوله : ( إنما ) أداة قصر في اللغة والأصول ، فقصر الأمر الواجب على الوضوء عند القيام إلى الصلاة ، فدل على أن ما سوى الصلاة لا يجب له الوضوء ، وزعم بعضهم أن القصر هنا ليس حقيقيا ؛ لما ألجأه إليه القول بوجوب الوضوء للطواف بالبيت ومس المصحف ، وليس كذلك ، فإنه ثبت أن الطواف بمنزلة الصلاة ، فيأخذ حكمها في الطهارة ، وأما مس المصحف فالوضوء له ليس بواجب على التحقيق ، على ما سيأتي ذكره(7) .
                            ... وأما الآثار عن السلف في استحباب الوضوء وعدم وجوبه ، فكثيرة ، عن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وسلمان الفارسي ، وأبي هريرة ، ومن التابعين عن علي بن الحسن زين العابدين ، وسعيد بن جبير ، ومحمد بن سيرين ، وإبراهيم النخعي ، وغيرهم(8) .
                            ... المسألة الثانية : الطهارة من الحدث الأكبر :
                            ... وهو ما يوجب الغسل ، كالجنابة ، والحيض والنفاس .
                            ... مذهب جمهور العلماء حرمة قراءة القرآن للجنب والحائض ، وأحسن ما استدلوا به لذلك حديث يروى عن علي ، ، قال :
                            ... كان رسول الله - - يقضي حاجته ، ثم يخرج فيقرأ القرآن ، ويأكل معنا اللحم ، ولم يكن يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة .
                            ... وآخر يروى عن ابن عمر ، عن النبي - - ، قال : ( لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن ) .
                            ... وهذا حديثان لا يصحان عن النبي - - ، والتحريم لا يجوز القول به إلا ببرهان صحيح بيّن .
                            ... وذهبت طائفة من أهل العلم إلى جواز القراءة للجنب والحائض ، إبقاء على الأصل في عدم ثبوت المانع ، لكن بعضهم قصر الرخصة على القليل من ذلك كالآية والآيتين ، خاصة للجنب .
                            ... وكأن ذلك جاء من جهة أن النبي - - كره ذكر الله على غير وضوء ، والجنابة أكبر من الحدث الذي يوجب الوضوء ، فحالها أولى بالكراهة ، لكن هذا لا يبلغ التحريم .
                            ... والذي أراه الراجح في حق الجنب : كراهة قراءة القرآن له حتى يتطهر ، فإذا قرأ ترك الأولى ولم يأثم .
                            ... وصح عن عمر بن الخطاب ، ، قال : ( لا يقرأ الجنب القرآن ) ، وعن علي بن أبي طالب ، ، سئل عن الجنب : أيقرأ القرآن ؟ قال : ( لا ، ولا حرفا )(9) .
                            ... فهذا وشبهه مما يحسن الانتهاء إليه ولا يجب ؛ لأن الوجوب حكم الله ورسوله - - ، ولم يثبت هنا ، وإنما أقصى ما يفيده المنقول الثابت عن النبي - - هو الندب إلى ذلك .
                            ... أما الحائض ، فأمرها أيسر من الجنب ؛ لأن حيضتها ليست في يدها ، وهي تجلس الأيام لا تصلي انتهاء عند نهي الله ورسوله - - ، فلا يصلح أن تحجب فيها عن سائر الأعمال الصالحة ، دون أن يمنعها من ذلك الله ورسوله - - ، وحيث علمتَ عدم ثبوت مانع يمنعها من قراءة القرآن ، فيبقى حالها على الأصل في الجواز .
                            ... بل تأكد لنا ذلك بأكثر من هذا الاستدلال ، ومحل بيانه غير هذا الموضع .
                            _
                            (1) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( 4/345 و 5/80 ) وأبو داود ( رقم : 17 ) والنسائي ( رقم : 38 ) وابن ماجة ( رقم : 350 ) وغيرهم من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن حضين بن المنذر أبي ساسان ، عن المهاجر ، به ، واللفظ الثاني لأحمد في موضع وابن ماجة .
                            قلت : إسناده صحيح ، وصححه ابن خزيمة وابن حيان والحاكم ، وله طرق وشواهد استوفيت شرحها في كتابي ( حكم الطهارة لغير الصلوات ) .
                            (2) ثبت هذا عن أحمد في الموضع الأول من رواية حديث المهاجر المذكور .
                            (3) حديث صحيح : أخرجه أحمد ( 6/70 ، 153 ، 278 ) ومسلم ( رقم : 373 ) وأبو داود ( رقم : 18 ) والترمذي ( رقم : 3384 ) وابن ماجة ( رقم : 302 ) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن خالد بن سلمة ، عن البهي ، عن عروة ، عن عائشة ، به . علقه البخاري في ( الصحيح ) بصيغة الجزم في موضعين ( 1/116 ، 227 ) ، وقال الترمذي : ( حديث حسن غريب ) .
                            (4) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( 4/237 ) وأحمد بن منيع ( كما في المطالب العالية رقم : 107 ) قالا : حدثنا هشيم ، أخبرنا داود بن عمرو ، قال : حدثنا أبو سلام ، به .
                            قال الحافظ ابن حجر في ( نتائج الأفكار ) ( 1/213 ) : ( حديث صحيح ) .
                            قلت : إسناده حسن ، داود بن عمرو شامي صدوق ، كان عاملا على واسط ، فلذا وقع حديثه لأهلها كهشيم وغيره ، وأما إبهام الصحابي فلا يضره .
                            (5) الوَضوء - بفتح الواو - : الماء المتخذ للوُضوء - بضمها - .
                            (6) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( رقم : 2549 ، 3381 ) وأبو داود ( رقم : 3760 ) والترمذي في ( الجامع ) ( رقم : 1847 ) والشمائل ( رقم : 176 ) والنسائي ( رقم : 132 ) من طريق أيوب السختياني ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، به .
                            قلت : وإسناده صحيح ، وقال الترمذي : ( حديث حسن ) .
                            (7) أجبت عن هذا في ( الأجوبة المرضية عن الأسئلة النجدية ) ( ص : 38-39 ) .
                            (8) سقت نصوصهم وبينت درجاتها في كتاب ( حكم الطهارة لغير الصلوات ) .
                            وكذلك جميع ما أذكره في مسألة الطهارة لقراءة القرآن ومس المصحف ، فتفصيله في الكتاب المذكور .
                            (9) أما الرواية عن عمر ، فأخرجها ابن أبي شيبة ( رقم : 1080 ) بإسناد صحيح ، والرواية عن علي ، أخرجها أبو عبيد في ( فضائل القرآن ) ( ص : 197 ) بإسناد حسن ، وأدرجها بعضهم في حديث مرفوع ، وهو خطأ .
                            "

                            وقال في ( مس المصحف مع الحدث ) [ ص 513 - 517 ] :

                            ... " تقدم في أدب القارئ بيان جواز قراءته للقرآن مع الحدث ، أصغر كان أو أكبر ، ومثله القول في مس المصحف ، مع الحث على الطهارة استحبابا .
                            ... والوجه الجواز : أنه الأصل ، ولم يثبت ما ينقله عن ذلك .
                            ... وتقدم في المبحث السابق حديث ابن عباس ، ، أن رسول الله - - خرج من الخلاء ، فقُرب إليه طعام ، فقالوا : ألا نأتيك بوَضوء ؟ قال : ( إنما أمرت بالوُضوء إذا قمت إلى الصلاة ) .
                            ... وفيه دليل على أن مس المصحف لم يؤمر بالوضوء له .
                            ... وأكبر ما تعلق به من منع المحدث من مس المصحف آية وحديث ، فأما الآية فقوله تعالى ( إنه لقرءان كريم ، في كتب مكنون ، لا يمسه إلا المطهرون ) [ الواقعة : 77-79 ] فقالوا : دلت الآية على حرمة مس المصحف لمن لم يكن على طهارة .
                            ... وهذا التفسير خطأ في اللغة ، فإن فاعل الطهارة لا يمسى ( مُطَهَّرا ) وإنما يقال فيه : ( مُطَّهِّر ) و ( مُتَطَهِّر ) بصيغة اسم الفاعل ، فهذا دليل على أن المعنى في ذلك لا يعود إلى المكلف ، ولذا قال من قال من السلف ( المطهرون ) الملائكة ، وهذا التفسير هو المناسب لعود الضمير في قوله ( يمسه ) فإنه في أصل اللغة إنما يعود إلى أقرب مذكور في السياق ، وهو هنا الكتاب المكنون ، وهو عند الله تعالى في السماء ، كما قال سبحانه ( في صحف مكرمة ، مرفوعة مطهرة ، بأيدي سفرة ، كرام بررة ) [ عبس : 13-16 ] .
                            ... ولو قال قائل : يحسن بالمسلم اكتساب الطهارة ما استطاع لمس المصحف تشبها بالملائكة في تلك الصفة ، فأقول : نعم ، هذا معنى صحيح يستفاد من شرعية التشبيه بالملائكة في صفتهم ، وقد جاء الندب إليه ، كما في حديث جابر بن سمرة ، ، قال : قال رسول الله - - :
                            ... ( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ؟ ) قال : قلنا : يا رسول الله ، وكيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال : ( يتمون الصفوف الأول ، ويتراصون في الصف )(1) .
                            ... لكن غاية ما يفيده مثل هذا الاستدلال هو استحباب التطهر لمس المصحف ، أما الوجوب فلا ينهض دليلا عليه .
                            ... وأما الحديث الذي استدلوا به على فرض الطهارة لذلك ، فهو حديث : ( لا يمس القرآن إلا طاهر ) .
                            ... وهذا على لفظ النفي ومعناه النهي ، وقد بينت وجهه في موضع آخر بما حاصله : أن وصف ( طاهر ) ثابت للمسلم بإسلامه ، لا يزيله عنه حدث إلا الكفر ، لما جاء من حديث أبي هريرة :
                            ... أنه لقيه النبي - - في طريق من طرق المدينة وهو جنب ، فانسل فذهب فاغتسل ، فتفقده النبي - - ، فلما جاءه قال : ( أين كنت يا أبا هريرة ؟ ) قال : يا رسول الله ، لقيتني وأنا جنب فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل ، فقال رسول الله - - : ( سبحان الله ! إن المؤمن ( وفي لفظ : المسلم ) لا ينجس ) .
                            ... وكذلك وقع لحذيفة بن اليمان نحو قصة أبي هريرة(2) .
                            ... فهذا دليل بيّن على أن الطهارة ثابتة للمسلم لا يزيلها عنه جنابة أو ما دونها . وهذا بخلاف الكافر ، فإن الله تعالى قال : ( إنما المشركون نجس ) [ التوبة : 28 ] ، وبغض النظر عن معنى النجاسة فيه ، فإنه وصف مانع لنا من تمكينه من مس المصحف في الأصل ، والاستثناء من ذلك على ما سيأتي واقع بقيد .
                            ... ويتأيد هذا الذي ذكرته في تفسير حديث ( لا يمس القرآن إلا طاهر ) أن في طرقه ما بين سببه ، وهو أن النبي - - بعث به إلى أهل اليمن ، وفيهم أهل الكتاب ، فنبه بذلك على عدم تمكينهم من المصاحف للمعنى الذي ذكرت(3) .
                            ... وعن الحسن البصري ، ، أنه كان لا يرى بأسا أن يمس المصحف على غير وضوء ، ويحمله إن شاء(4) .
                            ... والمذاهب المنقولة عن السلف من الصحابة والتابعين ليس فيها ما يعارض هذا في التحقيق .
                            ... كالذي جاء عن سعد بن أبي وقاص ، ، فعن مصعب ابنه قال : كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص ، فاحتككت ، فقال سعد : لعلك مسست ذكرك ؟ قال : فقلت : نعم ، فقال : قم فتوضأ ، فقمت فتوضأت ، ثم رجعت(5) .
                            ... وعن ابن عمر ، أنه كان لا يأخذ المصحف إلا وهو طاهر(6) .
                            ... ورُوي عن عطاء بن أبي رباح وطاوس اليماني ومجاهد المكي(7) وغيرهم نحو ذلك .
                            ... فهذا وشبهه منهم محمول على استحباب الطهارة ، وإنما ظهر التصريح بحزمة مس المصحف بغير طهارة فيمن بعدهم .
                            ... فجملة القول في هذه المسألة : أن التطهر لمس المصحف مستحب وليس بواجب(8) .
                            _
                            (1) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( 5/101 ، 106 ) ومسلم ( رقم : 430 ) وأبو داود ( رقم : 661 ) والنسائي ( رقم : 816 ) وابن ماجة ( رقم : 992 ) من طرق عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، عن تميم بن طرفة ، عن جابر بن سمرة ، به .
                            (2) حديث صحيح . متفق عليه من حديث أبي هريرة : أخرجه البخاري ( رقم : 279 ، 281 ) ومسلم ( رقم : 371 ) . وانفرد به مسلم ( رقم : 372 ) عن حذيفة .
                            (3) وتفصيل القول في الحديث بيانا لدرجته ومعناه في كتابي ( حكم الطهارة لغير الصلوات ) ، وقد ترجح لي أنه حديث ضعيف ، أحسن طرقه رواية مرسلة ، وليس له طريق موصول صالح . وانظر أيضا حول معنى الحديث كتابي ( الأجوبة المرضية عن الأسئلة النجدية ) ( ص : 35 - 39 ) .
                            (4) أثر صحيح . أخرجه أبو عبيد في ( الفضائل ) ( ص : 401 ) قال : حدثنا يزيد ، عن هشام ، عن الحسن ، به .
                            قلت : وهذا إسناد صحيح ، يزيد هو ابن هارون ، وهشام هو ابن حسان .
                            (5) أثر صحيح . أخرجه مالك في ( الموطأ ) ( رقم : 101 ) عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن مصعب بن سعد ، به . وإسناده صحيح .
                            (6) أخرجه أبو عبيد في ( الفضائل ) ( ص : 122 ) قال : حدثنا أبو معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، به . وأعاده ( ص : 400 ) بنفس الإسناد ، لكن فيه ( عبد الله ) بدل ( عبيد الله ) ، وعبد الله ضعيف ، وعبيد الله ثقة .
                            (7) قال سعيد بن منصور ( رقم : 101 - فضائل ) : حدثنا شريك ، عن ليث ، عن عطء ، وطاوس ، ومجاهد ، أنهم قالوا : ( لا يمس القرآن إلا وهو طاهر ، أو قالوا : المصحف ) . وإسناده ضعيف ، شريك هو القاضي ، وليث هو ابن أبي سليم ، ضعيفان .
                            (8) ومما يحسن التنبيه عليه قبل مفارقة هذه المسألة ، ما رأيت الاستدلال به عند قليل من متأخري العلماء ، وكثير من العامة لوجوب التطهر لمس المصحف ، ذلك هو قصة إسلام عمر بن الخطاب ، ، حين دخل على أخته فرأى صحيفة ، قال عمر : فقلت : ما هذه الصحيفة ههنا ؟ فقالت لي : دعنا عنك يا ابن الخطاب ، فإنك لا تغتسل من الجنابة ولا تتطهر وهذا لا يمسه إلا المطهرون ، فما زلت بها حتى أعطتنيها .
                            والعامة يزيدون فيه : فذهب فاغتسل .
                            وهذه الزيادة كذب لا أصل لها في القصة ، ثم كيف تصح الطهارة من مشرك ؟ فعمر ساعتها لم يكن أسلم بعد .
                            أما الرواية دون الزيادة العامية فأخرجها البزار في مسنده ( رقم : 279 ) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحُنَيني ، عن أسامة بن زيد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال عمر بن الخطاب ، فذكر ذلك في قصة فيها طول .
                            قلت : وإسناده واه جدا ، الحنيني هذا ضعيف الحديث ، وشيخه أسامة هو ابن زيد بن أسلم ضعيف مثله .
                            "
                            انتهى كلامه .

                            والله أعلم . وهو المستعان .

                            ...

                            تعليق


                            • #14
                              جزاكم الله خير

                              تعليق


                              • #15
                                مس المصحف للشيخ الجديع

                                تفصيل رائع للشيخ الجديع من كتابه ( الأجوبة المرضية )
                                السؤال : هل يجوز مس المصحف لغير المتوضيء ؟

                                هذه المسألة من مسائل الخلاف، ذهب فيها طائفة من أهل العلم إلى جواز ذلك، وذهب الجمهور إلى المنع .
                                احتج الجمهور لمذهبهم بقوله تعالى : (( لا يمسه إلا المطهرون )) وبحديث : ( لا يمس القرآن إلى طاهر ) .
                                وأجابهم القائلون بالجواز : عن الآية بأن المراد بالمطَّهرين : الملائكة، وعن الحديث بأنه معلول .

                                وتحقيق ذلك :
                                أن الآية ليست بحجة في الباب، إذ أنّ حَملَ معنى الطهارة في قوله : (( المطَّهرون )) على الطهارة من الحدث بعيد، بل خطأ، وبيانه :
                                أنّ لفظَ الآية دالٌ على أنّ من وقع منه المس مطَّهر، وهذا ظاهر لا لبس فيه، والقرآن يمسّه المسلم، والكافر والنجس، والمنافق الفاجر.
                                فإن قيل : هو في معنى الطلب.
                                قلت :
                                هذا لا يساعدُ عليه لفظ (( المطهَّر )) لأنه اسم مفعولٍ وقع عليه التطهير لا منه، ولا يقال فيمن فعل الطهارة (( مطهّّر )) إنما يقال فيه : (( متطهِّر )) و (( ومطَهَّر )) منه قوله تعالى : (( فإذا تطهرن فأتوهنّ من حيث أمركم الله، إن الله يحب التوابين ويحب المتطَهِّرين )). وقوله : (( فيه رجالٌ يحبون أن يتطهَّروا، والله يحب المطَّهِّرين )).
                                فهذا يصير بنا لزاماً إلى القول بأنّ ( المُطَهَّرين ) ليسوا هم المكلفين، والآية خبرٌ في مبناها ومعناها، وليست طلباً.
                                وأما حديث : (( لا يمسُّ القرآن إلا طاهر )) فالصواب - عندي - أنّه حديث حسن، وقد احتج به الإمام أحمد بن حنبل، وصححه إسحاق بن راهويه، ولتحقيق القول في ثبوته مقام آخر.
                                وأما دلالته فهو عندي برهان على منع مسّ القرآن لمن لم يكن طاهراً .
                                هذا جملة .
                                أما فيما نحن بصدده فَيَرِدُ عليه : أنّض لفظ ( الطاهر ) مشترك بين الطهارة من الكفر، ومن الحدثين الأكبر ( الجنابة ) والأصغر، ومن النجاسة الواقعة على البدن .
                                فهذا إذن لفظٌ مجملٌ يحتاج إلى دليلٍ يُعيِّنُ المراد على الأصح من قول الأصوليين .
                                وبتأملِ ماوردتْ به الأدلة يظهرُ تحديدُ المرادِ وتعيينُهُ في هذه المسألة، وبيانه كما يأتي :

                                أخرج الشيخان من حديث أبي رافع عن أبي هريرة، أنّ النبي لقيه في بعض طريق المدينة وهو جُنُب، ( قال ) : فانخنست منه، فذهب فاغتسل ثمَّ جاء، فقال :
                                (( أين كنت يا أبا هريرة ؟)).
                                قال : كنت جنباً ، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة.
                                فقال :
                                (( سبحان الله ، إن المسلم لا ينجس )) .
                                قلت - الشيخ الجديع - :
                                فهذا الحديث ظاهر الدلالة على أنّ اسم الإسلام يُثبِتُ لصاحبه الطهورية، وأنّ وصف الطهارة لازمٌ له بإسلامه، لا يُخرِجُهُ منه حدثٌ غيرُ الكفر.
                                ويؤيّدَ هذا الاستدلال وجوهٌ :

                                الأول :
                                ورد سبب هذا الحديث بأنّ النبي كَتَبَ به إلى أهل اليمن، وكان فيهم أهل كتاب، وهم كفار - أعني حديث (( لا يمس القرآن إلا طاهر )) - .

                                والثاني :
                                ما أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث عبدالله بن عمر عن النبي قال :
                                (( لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو، فإني أخاف أن يناله العدو)) .
                                والعدو هنا : الكفار بلا نزاع .

                                والثالث :
                                قوله تعالى : (( إنما المشركون نجس )) .
                                وهذا - بغض النظر - عن النجاسة أهي حسية أو معنوية ، فإن الآية أثبتت لزوم وصف النجس للمشرك لمجرد كفره وشركه، ولذا نُهيَ عن السفر بالمصحف إلى بلاد الكفار لئلا تمسّه أيديهم لأنهم نَجَسٌ .

                                فبهذا يَبِينُ - إن شاء الله - للمنصف أنّ المراد بقوله (( إلا طاهر )) : إلا مسلم ، لا يمسه كافر .
                                وقد أخرج أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي من طريق أيوب، عن ابن مليكة، عن ابن عباس :
                                أنّ النبي خرج من الخلاء، فأتي بطعام ، فقيل له : ألا تتوضأ؟ فقال :
                                (( إنما أُمِرتُ بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة )).
                                قلت " الكلام للجديع " :
                                وإسناده صحيح ، وصححه الترمذي .
                                فقوله : ( إنما ) أداة حصر، كما تقرر في اللغة والأصول ، وعليه فهذا الحديث أفاد وجوب الوضوء حال القيام إلى الصلاة لا غير .
                                فاعتُرِضَ عليه بوجوب الوضوء للطواف بالبيت .
                                قلت " الشيخ الجديع " :
                                وليس بجيد، فقد صح من حديث ابن عباس مرفوعاً أنّ الطواف بالبيت صلاة إلا أنه أُحِلَّ فيه الكلام .
                                وهذا دال على فرض الوضوء لأجله .

                                ويبقى الأمر فيما سوى ذلك على الجواز، فالمسلم يمس القرآن على جميع أحواله لثبوت طهارته بإسلامه ، ولا يلزمه لذلك ما يلزمه لأجل الصلاة والطواف من فرض الوضوء .

                                تعليق


                                • #16
                                  جزاك الله خير وجزى الشيخ خيرالجزاء

                                  تعليق


                                  • #17
                                    كلام وبحث نفيس جداً من المشائخ الفضلاء وأما مسألة :الوجوب فأقول - والله أعلم - أن هذا القول وإن كانت الفتوى على ذلك ففي النفس منه شيء من عدة أمور :
                                    1- الآية ليست صريحة في ذلك (لايمسه ) لأن بعض أهل التفسير أعلد الضمير على اللوح المحفوظ .
                                    2- حديث ( لايمس القرآن إلا طاهر ) أقول مادام المسألة تحريم أو تحليل فلابد أن يثبت ذلك بدليل صريح صحيح لا كما قال أبن المنذر ( شهرته تغني البحث فيه ) فقال بعض مشائخنا : أن هذا غير صحيح . فلا بد من ثبوت النص .
                                    ولا زلت أبحث عن نص فاصل في ذلك وليست أدلة لها عدة إحتمالات وعدة أوجه

                                    تعليق


                                    • #18
                                      الأخت الشيخة ، وجزاك الله خيراً أيضاً .

                                      الأخ ابن رجب ، كلامك صحيح ، ولكن بالنسبة للحديث فهو حسن إن شاء الله كما قال الشيخ الجديع في البحث السابق ، ولكن دلالته خطأ ، والمقصود بـ طاهر (( مسلم )) .

                                      انظر التفصيل المذكور بارك الله فيك .

                                      تعليق


                                      • #19
                                        يكفي مذهب الصحابة في منع مسه للمحدث و ما جاء به الشيخ الجديع غير مسلم به كل ما قاله هو الاعتراض على الأدلة بفهمه وحمل كلام الصحابة على غير ظاهره و هذا غريب عجيب إذا علمنا بما جاء صراحة عنهم:

                                        مالك عن إسمعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص أنه قال كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص فاحتككت فقال سعد لعلك مسست ذكرك قال فقلت نعم فقال قم فتوضأ فقمت فتوضأت ثم رجعت.

                                        و لا يحمل أثر كهذا على الاستحباب لأن ظاهره يفيد الوجوب.

                                        قال الحافظ ابن حجر في الدراية (1/87،88): “وعن عبد الرحمن بن يزيد أن سيدنا سلمان الفارسي – – قضى حاجته فخرج ثم جاء، فقلت: لو توضّأت لعلّنا نسألك عن آيات؟ قال: “إني لست أمسه، لا يمسه إلا المطهرون، فقرأ عليها ما شئنا” أخرجه الدارقطني وصححه (1/123،124)”

                                        فهذا نص صريح عن صحابي في المسألة.

                                        قال إسحاق بن منصور الكوسج ـ ـ في "مسائله"(1/89):
                                        قلت ـ يعني للإمام أحمد ـ: هل يقرأ الرجل على غير وضوء ؟ قال: نعم، ولكن لا يقرأ في المصحف إلا متوضأً.اهـ
                                        ثم قال ـ ـ:
                                        قال إسحاق ـ يعني ابن راهويه ـ: لما صح قول النبي : (( لا يمس القرآن إلا طاهر ))وكذلك فعل أصحاب النبي والتابعون.اهـ
                                        ونقله أيضاً عنهما ابن المنذر ـ ـ في كتابه "الأوسط" (2/102).
                                        وقال الإمام ابن تيمية ـ ـ كما في "مجموع الفتاوى"(21/266):
                                        مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس القرآن إلا طاهر، كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله لعمرو بن حزم: (( أن لا يمس القرآن إلا طاهر )) قال الإمام أحمد: لا شك أن النبي كتبه له، وهو أيضاً قول سلمان الفارسي وعبد الله بن عمر وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف.اهـ


                                        وقال أيضاً في "شرح العمدة في الفقه"(1/383 قسم الطهارة ):
                                        وكذلك جاء عن خلق من التابعين، من غير خلاف يعرف عن الصحابة والتابعين، وهذا يدل على أن ذلك كان معروفاً بينهم.اهـ

                                        وقال ابن قدامة ـ ـ في "المغني"(1/202) معلقاً على قول الخرقي "ولا يمس المصحف إلا طاهر":
                                        يعني طاهراً من الحدثين جميعاً، روي هذا عن ابن عمر والحسن وعطاء وطاووس والشعبي والقاسم بن محمد، وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي، ولا نعلم لهم مخالفاً إلا داود فإنه أباح مسه...وأباح الحكم وحماد مسه بظاهر الكف.اهـ
                                        وقال النووي ـ ـ في "المجموع"(2/86):
                                        واستدل أصحابنا بالحديث المذكور، وبأنه قول علي وسعد بن أبي وقاص وابن عمر ، ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة.اهـ
                                        وقال ابن عبد البر ـ في "الاستذكار"(8/10):
                                        أجمع فقهاء الأمصار الذين تدور عليهم الفتوى وعلى أصحابهم بأن المصحف لا يمسه إلا الطاهر، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي ثور وأبي عبيد، وهؤلاء أئمة الرأي والحديث في أعصارهم.
                                        وروي ذلك عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وطاووس والحسن والشعبي والقاسم بن محمد وعطاء، وهؤلاء من أئمة التابعين بالمدينة ومكة واليمن والكوفة والبصرة.اهـ
                                        وقال في "التمهيد"(17/397):
                                        ولم يختلف فقهاء الأمصار بالمدينة والعراق والشام: أن المصحف لا يمسه إلا الطاهر، على وضوء، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وأبي ثور وأبي عبيد وهؤلاء أئمة الفقه والحديث في أعصارهم، وروي ذلك عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وطاووس والحسن والشعبي والقاسم بن محمد وعطاء.اهـ
                                        وقال الوزير ابن هبيرة ـ ـ في "الإفصاح"(1/68):
                                        وأجمعوا على أنه لا يجوز للمحدث مس المصحف.اهـ


                                        قول الصحابة أحب إلينا من قول غيرهم من السلف و قول السلف أحب إلينا من قول غيرهم من الخلف.


                                        لذلك نلزم القائل بجواز مس المصحف للمحدث أن يأتينا بقول صريح عن الصحابة في ذلك كما جئنا بأقوال و أفعال صريحة في ذلك عنهم و الله أعلم

                                        تعليق


                                        • #20
                                          قضية مس المصحف لغير المتطهر أشبعت بحثا ، وأقوى الأدلة فيها قول الإمام ابن حزم ومن وافقه أنه يجوز مس المصحف لغير المتطهر .
                                          والمحرم لا دليل عنده إلا :
                                          1 - آية "لا يمسه إلا المطهرون" وأرجح أقوال أهل العلم فيها أن المقصود بها هم الملائكة واللوح
                                          2 - حديث عمرو بن حزم ، وضعفه معروف ، ونص أهل العلم على أنهم استغنوا بشهرته عن إسناده.
                                          وأما الجواز فمن أصرح الأدلة عليه حديث الصحيحين في رسالة النبي إلى هرقل ، وكذا بقية رسائله إلى الملوك .
                                          وقد اشتملت الرسالة على بعض القرآن الكريم ، وعلم أنه يمسها المتطهر وغيره كما نص على ذلك أهل العلم.
                                          ملاحظة : نقل كلام أهل العلم في مسألة ما لا يعتبر فتوى حتى يكون فيه محظور شرعي بل هو من المدارسة العلمية المفيدة.
                                          والله تعالى أعلم.
                                          الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

                                          تعليق

                                          20,125
                                          الاعــضـــاء
                                          230,461
                                          الـمــواضـيــع
                                          42,210
                                          الــمــشـــاركـــات
                                          يعمل...
                                          X