إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بحث: الدين في القرآن (أحمد قعلول)

    الدين في القرآن
    أحمد قعلول

    المصدر: مجلة أقلام أونلاين
    العدد الثاني والعشرون
    السنة السادسة / جوان - جويلية 2008

    يتناول هذا المقال استعمال القران لكلمة الدين وذلك من اجل الوصول الى تحرير القول في دلالة هذه الكلمة المحورية والى حصر مجالات استعمالها. خاصة وان لها علاقة محورية بعدد من المحاور الفكرية والسياسية منها علاقة الدين بالدولة وموضوع حرية المعتقد وحرية التعبير.

    وينطلق هذا المقال من فرضية مفادها ان هذه الكلمة تعاني في استعمال من عملية احلال لاستعمالات ودلالات الكلمة الاتينية الاصل " Religion".

    ويعتبر هذا المقال انه اذا صح القول بفرضية الفصل بين المجال العقدي والمقدس ومجال المعاملات الاجتماعية اعتبارا لكون الاول مرتبطا بالضمير الفردي وان الثاني مرتبطا بنظام العلاقات الاجتماعية والسياسية للمجتمع، فان هذا الفصل لا يصدق على دلالات واستعمالات كلمة الدين.

    وسيسعى هذا المبحث القصير الى الاقتراب من الموضوع اقترابا لغويا وذلك من اجل رفع بعض الالتباس عن الاستعمالات القرءانية لهذا اللفظ.

    وسيقوم هذا البحث بذلك بالرجوع الى المعاجم العربية الاساسية من اجل احصاء الاستعمالات الممكنة للفظ وكذلك بالعودة الى السياقات التي استعمل فيها اللفظ داخل النص القراني من اجل تمييز الاستعمالات القرانية عن الاستعاملات اللغوية وكذلك من اجل حصرها وتصنيفها بحسب الاستعمالات الاساسية والاستعمالات الثانوية او التابعية بحسب التعبير الشاطبي.

    مقدمات منهجية:

    ليس غرض هذه العجالة التفصيل في كيفية التعامل مع النص القراني ولا شرح الاليات والادوات المستعملة من اجل استخراج دلالاته واستعمالاته اللغوية. ولكن يكفينا في هذا السياق الاشارة الى بعض النقاط التاطيرية والتي يستوجبها الحديث كمقدمات منهجية تؤطر المقاربة المستعملة في هذه الخلاصة.

    تقترب هذه العجالة من النص القراني بصفته خطابا صيغ باللغة العربية مراعيا عادات العرب واستعمالاتهم ولذلك فان اساليب فهمه واستخراج دلالته تحتاج الى مراعاة استعمالات العرب في الحديث والتخاطب والفهم. تبعا لذلك فان استعمال ادوات الفهم والدلالة تخالف تلك العادات يعتبر تحميلا للنص القراني معاني لا يحتملها.

    على ان استعمال القران لعادات العرب في الحديث لا يلغي وجود عادات خاصة بالنص القراني في التخاطب مع متلقي خطابه الا ان هذه العادات لا تخرج لا محالة ولا تناقض عاداة العرب.

    تبعا لهذين المقدمتين فان المنهج الذي سيقع استعماله في هذه العجالة التي ستسعى لاستخراج دلالات واستعمالات كلمة الدين في القران ستعتمد على تلك الاستعمالات المشروحة في امهات معاجم اللغة العربية ومن ثم نمر الى الاستعمالات القرانية للكلمة.

    وتجدر الاشارة هنا الى ما وضحه الامام العلامة الشيخ الطاهر بن عاشور في مقدماته التي صدر بها تفسيره القيم التحرير والتنوير حيث نبه الى كون الخطاب القراني خلافا للخطاب العادي متعدد الاغراض وهو بسبب ذلك يحمل الكلام معاني ودلالات متعددة حري بالباحث ان ياخذ بها كلها ضعيفها وقويها راجحها ومرجوها ما كانت تلك الدلالات معهودة عند العرب ومن ضمن عاداتهم الخطابية[1].

    الدين السياسة والحرب:

    استعمل النص القراني كلمة الدين تسعين مرة وذلك في سياقات متعددة ومختلفة وفي السور المكية والمدنية. وان معرفة دلالت هذه الاستعمالات القرانية ضروري من اجل حسن التعامل مع عدد من الاسئلة والاشكالات المرتبطة بالمنظومة التشريعية والفكرية والسياسية الاسلامية.

    ومن اهم هذه المحاور والاشكالات التي يرتبط فهم هذه الكلمة بها ما تعلق بالفكر السياسي المرتبط بالاسلام وموضوع علاقة الدين بالدولة والدين بالسياسة. وكذلك في ما يتعلق بمسائل العقيدة او ما تعارف على التعبير عنه بحرية المعتقد وعلاقة المسلم او المسلمين بغير المسلم والمسلمين والوضع القانوني والتشريعي لغير المسلم في السياق الاسلامي، ومن هنا مدى مشروعية القول بالقتال ضد الكفار بسبب كفرهم مثلا.

    عادة ما تترجمة الكلمة العربية الاصل "الدين" الى الكلمة ذات الاصل اللتيني روليجيون/ Religion كما تترجم الاخير الى الاولى ولذلك فان هذا المبحث سيسعى الى مقارنة الدلالة اللغوية للفظ اللاتيني الاصل روليجيون/ Religion واللفظ العربي "الدين" وذلك من اجل حصر التشابه او التماثل الدلالي للكلمة وكذلك الاختلاف ومن ثم تبيان مجالات الاستعمال الدلالي للكلمتين وذلك ان الاشكاليات المذكورة نشات وتطورت ابتداءا ضمن السياق الحضاري والتاريخي المستعمل للكلمة اللاتينية ولذلك فان جزء من الاشكالية مرتبط باستعمال كلمة رليجيون ومن هنا فان البحث عن مدى التطابق والاختلاف مهم بما انه سيشرح حدود الاشكال ويكشف خصوصيته العربية او الاوربية الغربية.

    اولا في استعمالات كلمة روليجيون/ Religion:

    يوصف لفظ روليجيون/ Religion بكونه تعبيرا عن "تركيب من المعتقدات والممارسات الطقوسية، والمطالب الاخلاقية وذلك ضمن نسق\نظام مرتبط بالله او آلهة"[1] وترى صوفي لوس[2] ان استعمال لفظ رولجيون قليل في الانجيل ولذلك فانها تستنتج ان الاستعمال المناسب لهذه الكلمة يجب ان يحيل على معنى العقيدة بما هي الاستجابة الداخلية للنداء الالهي[3].

    هذا ويعرف معجم اكسفورد لاصول الكلمات‘The Concise Oxford Dictionary of English Etymology’ كلمة روليجيون/ Religion بطريقة حياة الرهبان المبنية على النذور والقوانين (ق11) و بانها نظام او قانون ويعني نظام عقيدة في، وعبادة لـ قوة الاهية (ق 12) اعتراف بقوة الاهية مستحقة للعبادة (ق 14) كما يقدم المعجم الكلمة على اساس انها تعبير عن التزام (بقسم اونذر مثلا) يربط انسان باله[4]

    واخيرا يمكن ان نجد في المرادفات التالية لكلمة روليجيون/ Religion فايث/عقيدة وارشب/عبادة، مذهب، كنيسة، مجتمع عقيدة، قيم[5].

    يمكننا من خلال الاستعمالات اوالدلالات المشروحة لكلمة رولجيون ان نخلص الى النتيجة التالية وهي كون هذه الكلمة تحيل في اغلب استعمالاتها الى المجال الخاص من حياة الافراد او المجموعات وهو مجال المقدس ومجال الممارسة الروحية والعقائدية ولذلك فان كلمة سكلار\secular عادة ما تستعمل للدلالة على المعنى المقابل للمعنى الذي تدل عليه كلمة روليجيون/ Religion.

    ثانيا الدلالة المعجمية للفظ الدين:

    يعتبر المعجميون العرب[6] ان كلمة الدين تستعمل للدلالة على كل ما هو غائب وذو اجل. كما ان لفظ الدين من الالفاظ الدالة على المعاني المتقابلة ومن الممكن عند التمحيص واحصاء الاستعمالات المشروحة في المعاجم العربية ان نجمعها في الدلالات العشر التالية:

    1- الدين: الجزاء
    2- الدين: الحساب
    3- الدِّيْنُ: الذُّلُّ والانْقِيادُ ودانه دينا أي أذله واستعبده دان نفسه أي أذلها واستعبدها وقيل حاسبها ودان إذا ذل
    4- الدين: السلطان والملك والحكم السيرة والتدبير
    5- الدين: القهر والاكراه
    6- الدين: القضاء والشريعة
    7- الدين: الطاعة والتعبد
    8- الدين: العادة والشأن ودان إذا اعتاد خيرا أو شرا
    9- دان: الرجل إذا عز
    10- الدين: المعصية

    عند تفحص الاستعمالات المذكورة اعلاه للفظ الدين في اللغة العربية يمكن ان نلاحظ بسهولة ان جل هذه الاستعمالات مرتبط بمجال ممارسة السلطة والقهر والسيطرة وكذلك بمجال العادات او نظام الحياة والدولة. وقد بين المعجميون العرب ان لكلمة دين دلالات اصلية ودلالات تابعة او ثانوية، وهم يخلصون الى كون الدلالات التي تحيل على معاني الحساب والجزاء هي الدلالات الاصلية التي تشير اليها كلمة دين والتي تستعمل للاحالة على معانيها.

    دين ورلجيون:

    تبعا للشرح السابق يمكن للملاحظ ان ينتبه بسهولة الى النتائج التالية:

    بينما تدل كلمة رولجيون على معاني العقيدة والاعتقاد وعلى مجال المقدس فان المجال التداولي لكلمة الدين يبدو خارجا كليا عن المجال التداولي لكلمة رولجيون. على ان هذه الملاحظة الاولية لا تنفي وجود استعمالات مرتبطة بمجال الاعتقاد لكلمة الدين في اللغة العربية وان لم تكن استعمالات اصلية. وهذا لا ينفي صحة النتيجة الاولية التالية وهو انه بينما تنتمي كلمة رولجيون الى مجال المقدس والروحي اساسا فان كلمة الدين تنتمي الى مجال الدنيوي او اذا استعمالنا الاصطلاح الغربي الى مجال السوكلار.

    كلمة الدين في القران:

    احتاج هذا البحث القصير الى العودة الى عدد واسع من كتب التفسير من اجل استخراج الدلالات الممكنة لكلمة الدين بحسب الاستعمال القراني ولكن تجدر الاشارة هنا وتاييدا للخلاصة التي انتهى اليها الامام العلامة الطاهر بن عاشور في التحرير الى ان الكثير من هذه التفاسير عالة على غيره[7] معول الاحق منها على الذي سبقه في اكثر الحلالات. وستحيل هذه العجالة الى التفاسير التالية:

    مفاتيح الغيب المعروف بالتفسير الكبير للفخر الرازي[8]

    المحرر الوجيز لابن عطية[9]

    وتفسير التحرير والتنوير للامام الطاهر بن عاشور[10]

    اذا استثنينا الاية فان المفسرين لم يعتنوا بشرح كلمة الدين او البحث عن دلالاتها وهم في ذلك يعتبرون ان الكلمة تدل اساسا على معنى الحساب والجزاء ويمكن تفسير هذه المقاربة بطبيعة اهتمام المفسرين ونوعية التحديات الفكرية والاسئلة التي تعترضهم في المراحل التاريخية التي كتبوا فيها تفاسيرهم، زد على ذلك نوعية الجمهور الموجه اليه النص التفسيري ومدى حاجته الى الكشف عن دلالاة الالفاظ بعينها دون غيرها او التعمق في تعداد دلالات تلك الالفاظ او المقاطع النصية هذا بالاظافة الى نوعية اهتمام المفسرين وعنايته بمواضيع دون غيرها ما يدفعه الى الايجاز في مجال والتوسع في غيره. ويبدو ان الاهتمام بشرح كلمة الدين والكشف عن دلالتها بحسب الاستعمال القراني لم تكن مقلقة للمفسرين السابقين او لم تكن المعاني التي تحيل اليها موضوع تساؤل وخصومة او مناظرة وجدل ما يفسر قصر ربطها بدلالتها الاصلية اي الحساب والجزاء، مع اعتبار ان السياقات المتعددة التي وردت فيها هذه الكلمة محيلة على نفس الدلالة.

    على ان التمعن في الاستعمال القراني لهذه الكلمة يمكن ان يحيلنا على عدد من الاستعمالات الاخرى غير الاستعمالين الاصليين ويمكن حصرها في الاستعمالات المعروضة في الجدول ادناه وقد شرحنا هذه الاستعمالات بحسب السياق الذي وردت فيه الكلمة مع التاكيد على ان المعاني المشار اليها هي المعاني الغالبة وليست كل المعاني التي يمكن ان تشير اليها كلمة الدين في السياقات المذكورة بحيث لا يجوز ان نلغي دلالات ثانوية لهذا الاستعمال وان كانت ضعيفة:

    الدين الحساب والجزاء:

    يتفق كل المفسرين على كون دلالة كلمة الدين في الاية الرابعة من سورة الفاتحة "مالك يوم الدين" تدل على معنى الحساب والجزاء.

    الدين الاعتقاد:

    من الاستعمالات التي استخدمت للدلالة على الاعتقاد والتي يختص بها النص القراني هي استعمال كلمة الدين للدلالة على الاعتقاد ويعتبر الفخر الرازي ان الاية33 من سورة التوبة: "هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"

    وقد شرح الرازي كلمة الدين في هذا السياق بمعنى الاعتقاد اذ قيل بان الرجل يدين بكذا وكذا أي انه يعتقده[11]

    الدين الطاعة:

    يقول الرازي في شرحه للاية 19 من سورة آل عمران: "ان الدين عند الله الاسلام"

    "أصل الدين في اللغة الجزاء، ثم الطاعة تسمى ديناً لأنها سبب الجزاء،"[12]

    الدين التشريع:

    يقول الرازي في تفسيرخ للاية 83 من سورة آل عمران:

    اعلم أنه تعالى لما بيّن في الآية الأولى أن الإيمان بمحمد عليه الصلاة والسلام شرع شرعه الله وأوجبه على جميع من مضى من الأنبياء والأمم لزم أن كل من كره ذلك فإنه يكون طالباً ديناً غير دين الله فلهذا قال بعده "أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ"[13]

    ويمكن ان نفهم من كلام الرازي ان دلالة الدين على الاعتقاد في هذا السياق جاءت تبعا لكونها من التكليفات الشرعية وقد وقع الحاق معنى الاعتقاد بلكمة الدين ضمن السياق القراني لكثرة تشديد النص القراني على هذا الامر بحيث اصبح الدين بما هو تشريع وتكليف ونظام وحساب وجزاء مرتبط بشكل حيوي بهذا الامر الاعتقادي. على ان المرء لا يجب ان يغفل عن كون الدين بما هو اعتقاد ليس تكليف تشريعي بمعنى انه من امور العبادات التي تتعلق بها محاسبة اخروية وليس متعلق به حساب او حد دنيوي مثلما هو الشان للاوامر المتعلقة بمسائل الكعاملات واذا ما استعمالنا لفظ ابن عاشور فانه امر متعلق بامور الديانة غير مرتط باحكام الشريعة. ويفسر ابن عاشور هذا الامر بقوله

    "والدين: حقيقته في الاصل الجزاء، ثم صار حقيقة عرفية يطلق على مجموع عقائد وأعمال يلقنها رسول من عند الله ويعد العاملين بها بالنعم والمعرضين بالعقاب. ثم اطلق على ما يشبه ذلك مما يضعه زعماء الناس من تلقاء عقله فتلتزمه طائفة من الناس. وسمي الدين لانه يترقب منه متبعه الجزاء عاجلا او آجلا. فما من اهل دين الا وهم يترقبون جزاء من رب ذلك الدين... وقد عرف العلماء الدين الصحيح بانه "وضع الهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود الى الخير باطنا وظاهرا"[14]

    الدين الملة:

    بينما يتفق ابن عطية مع بقية المفسرين في كون لفظ الدين يدل على الجزاء الا انه يظيف ان الدين كما يدل على الجزاء فانه كذلك ييتعمل ليدل على الملة. ولفظ الملة له استعمالات مترادفة مع استعمالات لفظ الشريعة[15] والدين على ان الفرق بين الملة والدين يكمن في كون الملة هي الاسم الذي يستعمل لوصف الشريعة بينما يستعمل الدين لوصف حال الافراد المتبعين لتلك الملة والشريعة. يقول صاحب تاج العروس:

    المِلَّةُ بالكسْرِ الشريعَةُ أَو الدِّينُ كمِلَّةِ الإسلامِ والنَّصرانِيَّةِ واليَهودِيَّةِ وقيل هي مُعظَمُ الدِّينِ وجُملَةُ ما يجيءُ به الرُّسُلُ...والفرقُ بينَها وبينَ الدِّينِ إنَّ المِلَّةَ لا تُضافُ إلاّ للنَّبِيِّ الذي تستنِدُ إليه ولا تكادُ توجَدُ مُضافَةً إلاّ إلى الله تعالى ولا إلى آحادِ الأُمَّةِ ولا تَستعمَلُ إلاّ في جُملَةِ الشَّرائعِ دونَ آحادِها."[16]

    يجلب التفريق بين كلمة الدين والملة احد السمات المهمة في دلالة لفظ الدين وهي الطابع الفردي للفظ الدين مقابل الطابع الجماعي للفظ الملة ومهم التنبيه هنا الاشتراك بين لفظ رولجيون ولفظ ملة في هذه السمة اذ تطلق كلمة رولجيون على المجموعة العقائدية بشكل يشابه استعمال لفظ الملة بينما لا ينطبق هذا على لفظ الدين الذي يغلب عليه الطابع الفردي ولعل هذا راجع الى السمة التشريعية لهذا اللفظ وهي سمة تسند الاعمال الى الفاعلين المتسببن بها لا الى المجموعات على اختلاف اعمالهم.

    الدين كدين:

    هناك العديد من السياقات الواردة في القران يصعب فيها ترجمة كلمة الدين الى كلمة بديلة او تعويضها بكلمة تحمل دلالة مشتركة. ولذلك فان فهمها وادراك استعمالها يكون من خلال مجموع الدلالات المذكورة اعلاه لا واحدة منها

    عادات القران في استعماله لكلمة الدين:

    يعتبر الامار الفخر الرازي من اول علماء المسلمين الذين انتبهوا او نبهوا الى وجود عادات للقران والقصد بهذه العادات هي عاداته في الخطاب وقد نبه الامام الطاهر بن عاشور في مقدماته للتحرير والتنوير على وجود هذه العادات. ويمكن من خلال العرض السابق الانتباه الى الاستعمالات الجديدة الخاصة بالنص القراني في استعماله لكلمة الدين. ومهم الاشارة الى الحاجة الى معرفة عادات المتحدث في الحديث من اجل ادراك افضل لمعانيه التي ريد التدليل عليها ومقاصده من الكلام. وذلك انه كما ان لكل مجموعة بشرية عادات في استعمال الاصوات والاشكال للتعبير عن معاني ومقاصد فان للافراد داخل تلك المجموعات عادات لا تخالف الاطار العام ولكنها خاصة بالمتحدث او بالفئة او حتى بالمهنة والصنعة التي ينتمي اليها المتحدث ومعرفة عادات المتحدث مهمة للتواصل معه ولفهم خطابه كما ان مراعات المخاطب عادات الجمهور المستمع مهمة كي يكون قادرا على التبليغ. ولا يخرج النص القراني عموما عن هذه الالية وهو في استعماله لكلمة الدين له عادات يمكن استخراجها استنباطا.

    وقد سبق ان بين الامام بن عاشور ان الانسب في فهم النص القراني هو استخراج كل المعاني الممكنة التي يمكن ان عليها عليها النص ما احتملتها قواعد اللغة العربية واساليبها ويبدو ان كلمة الدين بما تتمز به من قدرة على الاشارة الى عدد واسع من المعاني لفظ مناسب ومستجيب لحاجة النص القراني في الاشارة الى المعاني التي يقصدها من خطابه. بالاظافة الى ذلك فان لفظ الدين مكن النص القراني من ادخال استعمالات جديدة لم تنكرها اللغة العربية ولم تعجدم على مستعمليها.

    ومن امثلة تلك العادات في القران انه كلما استعمل النص القراني كلمة الدين دالة على الطاعة والولاء استعمل معها وصفا لازما وهو الاخلاص فيقول "مخلصين له الدين"

    اسئلة اولية:

    الدين\رلجيون و السياسة:

    تبين من العرض الذي بسط في هذا البحث السريع ان هناك فرق كبير في المجال الدلالي الذي يستعمل فيه كل من لفظ الدين ولفظ رولجيون وقد بينا ان اقرب لفظ عربي لكلمة رولجيون هو لفظ الملة ويمكن في هذا السياق اظافة لفظ ىخر مثل النحلة ولكن وفي اغلب الحالات فانه من الظلم للكلمتين دين ورلجيون ان يتم ترجمة الواحد منهما بالاخر وهذا يعود الى الاختلافات العديدة في الاستعمال والدلالة الموجودة بين اللفظين ومن ذلك مثلا:

    ان لفظ رلجيون يدل على تقسيم للوجود بين وجود زمني ومادي او بحسب التعبير الاتيني سكلار secularوبين وجود روحي مطلق ومقدس وهو الوجود الذي يعبر عن المجال الدلالي لكلمة رولجيون. مقابل هذا فان لفظ الدين يكسي طابعا دنيويا تشريعا على ما هو روحي ومقدس كما يكسي الدنيوي والتشريعي طابعا روحيا. وهو في نفس الوقت الذي يقدس فيه الدنيوي يكسي به الروحي والمقدس طابعا دنيويان يحتفظ على نوع من الاستقلالية القانونية لكل منهما. وذلك من خلال ما استببطه الفقاء المسلمين عندما يتحدثون عن حقوق الله وحقوق العباد. فحقوق العباد مرتبط بافراد المجتمع بينما حقوق الله مرتبطة بحقوق المجموعة وان امكن للافراد التخلي عن حقهم القانوني في حال اللاعتداء فانه ليس لاحد سلطة ولا مشروعية للتخلي عن حق المجموعة بما انها من حقوق الله وليس لاحد الحق بالتكلم عن الله سوى الله في ما اعلنه في نصه القراني. وهذا المعنى يشرح الميزة الاساسية لكلمة الدين بما هو منظومة قانونية متسمة بسلطة اخلاقية قائمة على الاعتقاد.

    وتفسر قدسية الدنيوي والزمني مفهوم الحساب والعقاب في اليوم الاخر فالمسلم يدرك ان لكل اعماله واحواله قيمة جزائية وانه بالتالي مسؤول ومحاسب على تلك الاحوال والاعمال ولهذا فان كل مكلف ينتمي الى ملة الاسلام مسؤول كفرد ومحاسب على حال دينه.

    ولذلك فانه ان امكن الحديث عن فصل بين الزمني والمقدس عندما يتعلق الامر بالحديث عن المجال الدلالي لكلمة رولجيون فان هذا الامر لا يصح عندما يكون الامر متعلقا بالمجال الدلاللي لكلمة الدين. وذلك ان الاساس اللغوي لدلالة هذه الكلمة مرتبطة بالسلطة والقدرة على الحساب والمحاسبة.

    في علاقة المسلم بغير المسلم:

    من الافهام الشائعة بين فئة من المسلمين فهم للقران مفاده ان من اسباب وتعليللات جواز القتل والقتال عقيدة الطرف المقاتل والمقتول وذلك ان هذه الفئة ترى ان عدم اسلام المرء سبب كاف لجواز قتله واباحة دمه. ويثير هذا الفهم الكثير من الجدل بين المسلمين وبين المسلمين وغير المسلمين.

    وانه وان اتفق انه النص القراني قد خاطب الانسان وكلفته بالايمان بالله وعدم الشرك به فان مجال الاختلاف يكمن في القيمة الجزائية المرتبطة بالالتزام بهذا الامر او بمخالفته.

    وذلك انه لو فهم المسلمون طوال القرون التي حكموا فيها العالم او كانوا اهم قوة دولية فيه بان القران يامرهم بقتل ومقاتل الناس لانهم غير مسلمين لما استقر في ديار المسلمين اليهود والنصارى وعبدة الاوثان ولما توقف قتال المسلمين مع غير المسلمين الا لعجزهم المسلمين عن القتال وهذا لم يقع. زد على ذلك فان التفسير الذي شرحناه لكلمة الدين بين ان الكلمة غير مرتبطة بالعقيدة الا بما هي جزء من التكليفات الشرعية ومعلوم ان جزاء الكفر بالله او الشرك به لا حد شرعي له في القران بل عقابه وجزاؤه اخروي كما انه من حقوق الله وليس من حقوق العباد.

    على ان من المصاعب في الفهم او مما يشوش عليه بعض السياقات الدلاللية التي وردت فيها كلمة الدين من مثل قوله تعالى في سورة البقرة الاية 193: "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله، فان انتهوا فلا عدوان الا على الظالمين"

    وذلك ان الكثير من المفسرين فسروا الفتنة بالشرك ومن ذلك الفخر الرازي فجعلوا الشرك سببا للقتال بينما ذهبوا أخرون الى تفسير الفتنة المعللة والمجيزة للقتال بالاستبداد والاكراخ الذي كان يتعرض له مسلموا قريش على يد مشركي وجعلوا الانتهاء انتهاء عن الفتنة. والحقيقة انه وان ذعي المفسرون الى الخيار الاول فان الممارسة الفقهية على ارض الواقع لم تبرر ذلك الفهم اذ لم يقاتل المسلمون المشركين في ديارهم وهذا ما يرحج الفهم الثاني للنص القراني والذي يبرر القتال من رفع القيود على حرية الاعتقاد ومن اجل توفير اجواء يتحرر فيها الانسان من اسباب الفتنة فيكون الدين لله بمعنى انه لا توجد سلطة بشرية بكره اي مخلوق لا في مجال العقيدة فقط بل في كل المجالات وذلك ان القتال شرع في هذه الاية من اجل نفي جنس الفتنة لا نوع من انواعها فقال فتنة بالمفرد ونفي الجزء يعني نفي الجنس.

    وفي هذا الاطار يمكن فهم ذهاب الاصوليين المسلمين الى وضع حفظ الدين المقصد الاول من الضروريات الخمس التي يسعى الاسلام للحفاظ عليها وتحسين حاله ومنع ما يفسدها. يقول الامام الشاطبي ان من حفظ الشيء منع ما يؤدي الى فساده والفتنة بما هي اكراه وظلم تمنع حسن الاعتقاد والى الشرك وذلك ان الذي يكره الناس يطلب لنفسه سلطة يختص بها الله اي سلطانه على قلوب الناس. وذلك ان الله قد اختص نفسه بسلطة الرزق بما هو الماكل والمشرب والصحة وسلطته على قلوب الناس بما هي تالفهم او تنافرهم اهتداؤهم وظلالتهم. ولذلك فقد خاطب رسوله معاتبا ومنبها اذ قال له "افانت تكره الناس ان يكونوا مؤنين" الى غير ذلك من الايات المؤكدة على انفراد سلطة الله على موضوع الايمان والكفر وفي هذا الاطار يصبح الضن بالتكليف بالقتال من اجل حمل الناس على الايمان او بسبب عدم ايمانهم تكليف بما لا يطاق وتناقض مع ما صرح به المشرع في هذا المجال.

    ولذلك فان القول ويكون الدين لله تعني ان لا يكون هناك سلطة قاهرة للناس مكرخة لهم تفتنهم وان تتوفر لهماجواء من الحريوة والاختيار تجعلهم في مستوى التكليف وتمكن الله من محاسبتهم على اساس تلك الحرية مع ان القران اكد ان موضع القلوب لا سلطان عليه سوى صاحبه ولذلك لم يعذر الكافر بكفر بسبب الفتنة وعذر الناس في اعمالهم الاخرى بسبب الاكراه.

    يقول الامام الطاهر بن عاشور في سياق تفسيره للاية 256 من سورة البقرة: "لا اكراه في الدين" ان الاكراه المنفي هنا عن الدين ليس فقط الاكراه في مجال العقيدة بل القصد نفي الاكراه في الشريعة اذ يقول:

    "والدين تقدم بيانه عند قولنا ملك يوم الدين، وهو هنا مراد به الشرع... والمراد نفي الاكراه في حكم الاسلام، اي ان تكرهوا احدا على اتباع الاسلام قسرا، وجيء بنفي الجنس لقصد العموم نصا. وهي دليل على ابطال الاكراه على الدين بسائر انواعه، لان امر الايمان يجري على الاستدلال، والتمكين من النظر، وبالاختيار...لما تم ذلك كله أبطل الله القتال على الدين وأبقى القتال على توسيع سلطانه، ولذلك قال (سورة التوبة 29) "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرومون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" وعلى هذا تكون الاية ناسخة لما تقدم من ايات القتال مثل قوله "يا ايها النبيء جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم"[17]

    الخاتمة:

    حاولت هذه العجالة ان تشرح السياق الادلاي الذي يقع ضمنه استعمال كلمة الدين بحسب الاستعمال القراني وقد تم ذلك من خلال عرض المجال الدلالي للكلمة بحسب الاستعمال المعجمي ثم من خلال احصاء وتصنيف الاستعمالات القرانية للكلمة. كما تم مقارنة المجال الدلالي لكلمة الدين مع المجال الدلالي لكلمة رولجيون من اجل كشف المشترك بينهما وما يفرقهما. وخلص البحث الى ان هناك فرقا شاسعا في الاستعمال بين كلمة الدين وكلمة رولجيون بحيث لا يصح ترجمة الواحدة منهما الى الاخرى ولا استعمال الواحدة منهما بحسب مفهوم الاخر. وبين البحث ان اقرب كلمة لكلمة رولجيون في اللغة العربية هي كلمة ملة. بينما تختص كلمة الدين بمجالها الدلالي الواسع والمرتبط اسا بمعنى الحساب والمحاسبة والطاعة والمعصية اي مجالات السلطة والتشريع بينما تختص كلمة رولجيون بالمجال الروحي والتعبدي والمقدس.

    وتبعا لذلك فانه يمكن لنا نقول مطمئنين ان استعمال المجال الدلالي لكلمة رولجيون وكل ما يتعلق بها من اشكاليات فكرية وسياسية يرهق كلمة دين ويشكل فهمها ويدخل عليها وعلى سياقها الدلالي والنص الذي يستعملها مجموعة من الاشكاليات الخاطئة والمبنية على سوء الفهم وخلل في التواصل مع النص. ومن ذلك الاشكاليات المتعلقة بعلاقة الدين بالدولة او الدين بالسياسة بينما المنقصود علاقة المجال العقائدي والروحي مثلا بالسياسة او علاقة المقدس بالسياسية بما هي المعاني التي تشير اليها كلمة رلجيون ولا تقصدها كلمة الدين بالدلالة ابتداءا. وكذلك موضوع حرية المعتقد ومداها في سياق سياسي محكوم بدين الاسلام.
    لقد حاول هذا البحث القصير الاقتراب من هذا الموضوع الشائك من خلال بعده اللساني وقد تبين ان جانبا كبير من الاشكال راجع لنزوح المجال الدلالي لكلمة رولجيون واحتلاله المجال الدلالي لكلمة دين بحيث اصبح الواحد يستعمل كلمة دين قاصدا بها رولجيون وهذا عندما نوسعه على النص القراني نقع في كثير من الاشكاليات يعاني منها من يتبنى الاسلام ومنظوره ومن يختلف مع الاسلام بحيث اصبح الامر اشبه بعملية تمسيح للدين الاسلامي من كلا الطرفين المتجادلين.

    هوامش البحث

    [1] "Religion" A Dictionary of the Bible. W. R. F. Browning. Oxford University Press, 1997. Oxford Reference Online. Oxford University Press. School of Oriental and African Studies. 24 December 2006 <http://www.oxfordreference.com/views/ENTRY.html?subview=Main&entry=t94.e1606>

    [2] Sophie Laws "Religion" The Oxford Companion to the Bible. Bruce M. Metzger and Michael D. Coogan, eds. Oxford University Press Inc. 1993. Oxford Reference Online. Oxford University Press. School of Oriental and African Studies. 24 December 2006 <http://www.oxfordreference.com/views/ENTRY.html?subview=Main&entry=t120.e0621>

    [3] ibid

    [4] "religion" The Concise Oxford Dictionary of English Etymology. Ed. T. F. Hoad. Oxford University Press, 1996. Oxford Reference Online. Oxford University Press. School of Oriental and African Studies. 24 December 2006 <http://www.oxfordreference.com/views/ENTRY.html?subview=Main&entry=t27.e12672>

    [5] "religion noun" The Oxford Paperback Thesaurus. Ed. Maurice Waite. Oxford University Press, 2006. Oxford Reference Online. Oxford University Press. School of Oriental and African Studies. 24 December 2006 <http://www.oxfordreference.com/views/ENTRY.html?subview=Main&entry=t24.e10656>

    [6] لسان العرب، تأليف: محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، دار النشر: دار صادر - بيروت، الطبعة: الأولى

    المعجم الوسيط (1+2)، تأليف: إبراهيم مصطفى / أحمد الزيات / حامد عبد القادر / محمد النجار، دار النشر: دار الدعوة، تحقيق: مجمع اللغة العربية

    تاج العروس من جواهر القاموس، تأليف: محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، دار النشر: دار الهداية، تحقيق: مجموعة من المحققين

    أساس البلاغة، تأليف: أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الزمخشري، دار النشر: دار الفكر - 1399هـ 1979م

    تاج العروس من جواهر القاموس، تأليف: محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، دار النشر: دار الهداية، تحقيق: مجموعة من المحققين

    [7] تفسير التحرير والتنوير، الامام محمد الطاهر بن عاشور، دار سحنون ج1 ص

    [8] التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، تأليف: فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي الشافعي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1421هـ - 2000م، الطبعة: الأولى

    [9] المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تأليف: أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي، دار النشر: دار الكتب العلمية - لبنان - 1413هـ- 1993م، الطبعة: الاولى، تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد

    [10] تفسير التحرير والتنوير، الامام محمد الطاهر بن عاشور، دار سحنون

    [11] التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، تأليف: فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي الشافعي، دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1421هـ - 2000م، الطبعة: الأولى

    [12] نفس المصدر ج 7 ص181

    [13] نفس المصدر

    [14] ابن عاشور ج 3 ص 133

    [15] تاج العروس ج ص 421, المفردات في غريب القران, دستور العلماء ج3 ص 228,الفرق ج 1 ص242

    [16]تاج العروس ص421

    [17] بن عاشور التحرير والتنوير ج3 ص 25-26
    محمد بن جماعة
    المشرف على موقع التنوع الإسلامي

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنا أخوكم في الله مصدق , طالب في جامع الإسلامية بماليزية, في الدكتوراه
    هل أن أجد عنوان البريد الالكتروني لصاحب هذه المقالة

    شكرا وجزاكم الله خيرا
    أخوكم المنتظر ردكم
    مصدق مجيد من كشمير المحتلة

    تعليق


    • #3
      هذا بريد الأخ أحمد
      gaaloul@aqlamonline.com
      وجدته معلناً في موقع المجلة ضمن هيئة التحرير .
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
      amshehri@gmail.com

      تعليق


      • #4
        حبذا لو كان العنوان(دلالات كلمة الدين في القرآن) لإزالة اللبس بين معنى الدين العام وهو المنهج أو الطريق . وبين دلالة الكلمة ومعناها. فالقاريء للعنوان من أول وهلة يظن أن الكاتب أراد الدين كمنهج في القرآن وليس ككلمة دلالية.وفي ذلك لبس واضح . لأن القرآن كله دين .

        تعليق


        • #5
          لدي عنوانه الإلكتروني الخاص، وهو غير الذي وضعه د. الشهري.
          وسأرسله إليك بعد حين.

          محمد
          محمد بن جماعة
          المشرف على موقع التنوع الإسلامي

          تعليق


          • #6
            تحية الى الأخ الحبيب محمد بن جماعة . حينما نظرت الى اقامتك في كندا تذكرت أيامي هناك وخاصة في الجنوب وبالتحديد في تورونتو- مدينة وينزور الحدودية مع أمريكا. لقد أصبت بقشعريرة البرد من بعيد. أعانك الله على برد الشتاء القارص هناك والذي يزداد برودة كلما توغلت في الشمال. وأعادك أخي الحبيب الى بلدك سالماً معافىً.

            تعليق


            • #7
              حياك الله أخي (تيسير الغول).. وشكرا على هذه اللفتة الكريمة في بداية موسم البرد..
              أما عن بلدي، فكندا هي بلدي ووطني، وأرجو الحياة فيها سالما معافى :)
              محمد بن جماعة
              المشرف على موقع التنوع الإسلامي

              تعليق

              19,840
              الاعــضـــاء
              231,465
              الـمــواضـيــع
              42,359
              الــمــشـــاركـــات
              يعمل...
              X