إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إنما نحن فتنة فلا تكفر ..............ولا تبتدع



    إنما نحن فتنة فلا تكفر ..............ولا تبتدع

    _


    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

    أما بعد

    فإن الملائكة هم عباد الله المكرمون

    الذين لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون

    لا يستكبرون عن عبادته تعالى

    و يسبحونه و له يسجدون

    و مع كل هذا

    فقد جُعل منهم من يعلمون الناس الكفر !!!


    نعم



    فهذا هو المشهور من مذهب السلف كما حكى ابن كثير في تفسير قوله تعالى :


    وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ


    ملكين من ملائكة الله تعالى يعلمون السحر

    و السحر كفر !!!

    لماذا ؟؟؟؟


    فتنة


    فتنة للناس


    وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَة ً


    كذلك

    فقد جعل الله ممن نحسبهم من عباده الصالحين و أولياءه المقربين

    من يعلمون الناس البدعة

    لماذا ؟؟؟

    فتنة ....

    فهي لهم ليست ببدعة


    بل هي اجتهاد أخطاوا فيه

    لهم فيه أجر إن شاء الله


    أو تابوا عنها قبل موتهم


    فيعفو الله تعالى عمن شاء منهم


    و الأمثلة على ذلك في التاريخ كثيرة


    ممن نحسبهم من عباد الله الصالحين

    مثلا


    الإمام أبو الحسن الأشعري عفا الله عنه

    تاب عن عقيدته بعد أن علمها للناس

    و بين خطأه


    نرجو له العفو


    فتنة للناس........


    و الإمام الغزالي أبو حامد عفا الله عنه

    تاب عن الفلسفة بعدما قضى عمره يخوض في عبابها

    و يؤصل لها

    فتنة للناس..........


    كذلك الإمامان الجليلان اللذان نفع الله تعالى بعلمهما الأمة

    النووي و ابن حجر

    تلبسا رحمهما الله بشيئ من بدع الأشاعرة

    نحسب انهما قد اجتهدا فأصابا أجرا واحدا

    فتنة للناس .............

    فلو أن أولياء الله الصالحين لم يكونوا إلا من أهل العقيدة و المنهج الحق

    لكان سهلا على الناس اختيار الحق

    ولما بقى على الأرض للبدع أهل إلا مكابر

    وهذا مناف لقوله تعالى

    الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3)


    لذلك


    فإنك ترى في زماننا هذا


    جماعة كذا و تنظيم كذا و حركة كذا

    ترى أن الله تعالى ينصر منهم من يشاء

    و يجري الكرامات على يد من يشاء

    و يجتبي منهم للشهادة من يشاء

    فنحسب ان منهم اولياء لله صالحون

    و منهم عباد لله مقربون


    فليس هذا يعني صدق دعواهم و صحة منهجهم

    بل إنما هي فتنة

    فلا تبتدع






    اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك






  • #2
    هذه خاطرة خطرت لي في رمضان أثنا استماعي لكلام الشيخ مساعد الطيار حفظه الله عن الآية في الحلقات عظيمة النفع " بينات "

    جزاه الله خيرا هو و الشيخ الشهري و الشيخ الخضري


    فما كان فيها من صواب فمن الله

    و ما كان فيها من خطأ فمني و من الشيطان


    و أرجو من الإخوة الأكارم و بخاصة المشايخ الأجلاء تصويب ما فيه من خطأ

    تعليق


    • #3
      يرفع

      عسى الله تعالى أن ينفع به

      تعليق


      • #4
        الأخ الكريم بن يحيي حفظه الله

        الفكرة مقبولة ولا غبار عليها، ولكن لي استدراكاً على تفسيرك للآية الكريمة، وهو أنّ الملائكة لم تُعلم الناس السحر، لأن الله تعالى يقول بأنّ الشياطين تعلم الناس السحر وتعلم أيضاً ما أنزل على الملكين. وهذا يعني أنّ ما أنزل على الملكين ليس بسحر.

        تعليق


        • #5
          اتفق مع أخي أبي عمرو البيراوي, فالملائكة لم تعلم الناس السحر وإنما الشياطين, وأسألك فأقول: ما هو الأكثر منطقية عندما يقول الملاك الذي يعلم الناس:
          إنما نحن فتنة فلا تكفر, هل يكون قصده: فلا تكفر بمخالفتنا ؟ أم يكون: لا تكفر باتباعنا؟!
          إن العجب كل العجب ان أنزل لأقوم بدور ثم أدعو الناس لتجنبه! أما أن أكون ممن يقدمون خيرا -والخير فتنة: ونبلوكم بالشر والخير فتنة- وأحذر الناس من الكفر بعدم اتباعي وتقبل ما أقدمه فهذا هو المنطقي!

          وأذكرك أخي بقول الأئمة: قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب! فعندما حكمت وقلت:
          "كذلك الإمامان الجليلان اللذان نفع الله تعالى بعلمهما الأمة

          النووي و ابن حجر ,تلبسا رحمهما الله بشيئ من بدع الأشاعرة

          نحسب انهما قد اجتهدا فأصابا أجرا واحدا, فتنة للناس ............." اهـ
          فلقد حكمت بضلالهما وجعلهما من المبتدعين! على الرغم من أنك -مع اعتذاري ولا مشايخك الذين درست عليهم- لا تدانيهم علما,وحكمت بالصحة المطلقة لمذهبك!
          فلماذا لا يكون تيارك هو الفتنة وتكونون أنتم أصحاب الأجر الواحد؟!
          جعلنا الله والمسلمين من أصحاب الأجرين أو الأجر ولا يجعلنا من أصحاب الوزر!
          موقع أمر الله للدعوة والدارسات القرآنية
          www.amrallah.com/ar

          تعليق


          • #6
            قال أبو جعفر ( إمام المفسرين الطبري ) إن قال لنا قائل:

            وهل يجوز أن ينزل الله السحر، أم هل يجوز لملائكته أن تعلمه الناس؟


            قلنا له: إن الله قد أنزل الخير والشر كله، وبين جميع ذلك لعباده، فأوحاه إلى رسله، وأمرهم بتعليم خلقه وتعريفهم ما يحل لهم مما يحرم عليهم.
            وذلك كالزنا والسرقة وسائر المعاصي التي عرفهموها، ونهاهم عن ركوبها.
            فالسحر أحد تلك المعاصي التي أخبرهم بها، ونهاهم عن العمل بها.
            وليس في العلم بالسحر إثم، كما لا إثم في العلم بصنعة الخمر ونحت الأصنام والطنابير والملاعب.
            وإنما الإثم في عمله وتسويته . وكذلك لا إثم في العلم بالسحر، وإنما الإثم في العمل به، وأن يضر به، من لا يحل ضره به.
            فليس في إنزال الله إياه على الملكين، ولا في تعليم الملكين من علماه من الناس، إثم، إذ كان تعليمهما من علماه ذلك، بإذن الله لهما بتعليمه، بعد أن يخبراه بأنهما فتنة، وينهاه عن السحر والعمل به والكفر. وإنما الإثم على من يتعلمه منهما ويعمل به، إذ كان الله تعالى ذكره قد نهاه عن تعلمه والعمل به.
            ولو كان الله أباح لبني آدم أن يتعلموا ذلك، لم يكن من تعلمه حرجا، كما لم يكونا حرجين لعلمهما به. إذ كان علمهما بذلك عن تنزيل الله إليهما.

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              من أنفع ما قرأت حول تفسير هذه الآية هو قول القاسمي والذي نقله الشيخ عبد الرحمن السحيم على سؤال حول تفسير الآية وهومنقول من موقع المشكاة:

              "وجزاك الله خيرا
              وبارك الله فيك .

              روى شيخ المفسِّرِين ابن جرير - بإسْناده – إلى ابن عباس في قوله تعالى : (وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) . قال : لم يُنْـزِل الله السِّحْر .وروى أيضا عن الربيع بن أنس (وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) قال : ما أنْزَل الله عليهما السِّحْر .

              ثم قال ابن جرير : فَتَأويل الآيَة عَلى هَذا الْمَعْنَى الذي ذَكَرْنَاه عن ابن عباس والرَّبِيع مِن تَوجِيهِهما مَعْنَى قَوله : (وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) إلى : " ولم يُنْـزِل على الْمَلَكَين " واتَّبَعُوا الذي تَتُلُوا الشَّياطِين عَلى مُلْك سُلَيمَان مِن السِّحْر ، وما كَفَر سُلَيمَان ولا أَنْزَل الله السِّحْر على الْمَلَكَين ، ولكِنَّ الشَّيَاطِين كَفَرُوا يُعَلِّمُون النَّاس السِّحْر بِبَابِل هَارُوت ومَارُوت ، فَيَكُون حِينئذ قوله : (بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ) مِن الْمُؤخَّر الذي مَعْنَاه التَّقْدِيم . اهـ .

              وقال القرطبي :
              قوله تعالى : (وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) " مَا " نَفِي ، والوَاو للعَطْف على قَولِه : (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ) ، وذلك أنَّ اليَهُود قَالُوا : إنَّ الله أنْزَل جِبْرِيل ومِيكَائيل بالسِّحْر ؛ فَنَفَى الله ذلك ،
              وفي الكَلام تَقْدِيم وتَأخِير ، التَّقْدِير : ومَا كَفَر سُلَيمَان ومَا أُنْزِل على الْمَلَكَين ، ولكِنَّ الشَّياطِين كَفَرُوا يُعَلِّمون النَّاس السِّحْر بِبَابِل هَارُوت ومَارُوت ؛ فَهَارُوت ومَارُوت بَدَل مِن الشَّياطِين في قَوله : (وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا) . هذا أوْلَى ما حُمِلَتْ عليه الآية مِن التَّأويل ، وأصَحّ ما قِيل فِيها ، ولا يُلْتفَت إلى سِواه ؛ فالسِّحْر مِن اسْتِخْرَاج الشَّياطِين لِلَطَافَة جَوْهَرِهم ودِقّـة أفْهَامِهم . اهـ .

              ورجّح القاسمي كون " ما " نافية ، وأنَّ هَارُوت ومَارُوت كَانا رَجُلَين مُتَظَاهِرَين بالصَّلاح . فقال : اعْلَم أنَّ للعُلَمَاء في هذه الآية وُجُوهًا كَثيرة ، وأقْوالاً عَديدة ؛ فمنهم مَن ذَهَب فيها مَذْهب الأخْبَارِيين نَقَلة الغّثّ والسَّمِين ، ومِنهم مَن وَقَفَ مَع ظَاهِرِها البَحْت وتَمَحَّل لِمَا اعْتَرَضَه بِمَا الْمَعْنَى الصَّحِيح في غِنى عَنه ، ومِنهم مَن ادَّعَى فِيها التَّقْدِيم والتَّأخِير ، ورَدّ آخِرَها على أوّلها ، بِمَا جَعَلها أشبَه بالألْغَاز والْمُعَمَّيَات ، التي يَتَنَزَّه عنها بَيان أبْلَغ كَلامِهم ، إلى غير ذلك مما يَرَاه الْمُتَتَبِّع لِمَا كُتِب فيها .
              والذي ذَهَب إليه الْمُحَقِّقُون أنَّ هَارُوت ومَارُوت كَانا رَجُلَين مُتَظَاهِرَين بالصَّلاح والتَّقْوى في بَابِل ... وكانا يُعلِّمَان النَّاس السِّحْر . وَبَلَغ حُسْن اعْتِقَاد النَّاس بِهِما أنْ ظَنُّوا أنَهما مَلَكَان مِن السَّمَاء ، وما يُعلِّمَانِه للنَّاس هو بِوحْي مِن الله ، وبَلَغ مَكْر هَذَين الرَّجُلَين ومُحَافَظتهما على اعْتِقَاد النَّاس الْحَسَن فِيهما أنهما صَارَا يَقُولان لِكُلّ مَن أرَاد أن يَتَعَلَّم مِنهما : (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ) ، أي : إنما نَحْن أوُلو فِتْنَة نَبْلُوك ونَخْتَبِرُك ، أتَشْكُر أمْ تَكْفُر ، ونَنْصَح لَك ألاَّ تَكْفُر . يقولان ذلك لِيُوهِما النَّاس أنَّ عُلومَهما إلَهِيَّة ، وصِنَاعَتهما رَوْحَانِيَّة ، وأنهما لا يَقْصِدَان إلاَّ الْخَير ...
              فـ " ما " هنا نافية على أصَحَّ الأقْوال ، ولفظ (الْمَلَكَيْنِ) هنا وارِد حَسب العُرْف الْجَارِي بَيْن النَّاس في ذلك الوَقْت .


              [mark=FFFF00]ثم خَلَص القاسمي إلى : " أنَّ مَعْنى الآية مِن أوَّلها إلى آخِرها هكذا :
              أن اليَهود كَذَّبُوا القُرآن ونَبَذُوه وَرَاء ظُهورِهم ، واعْتَاضُوا عَنه بالأقَاصِيص والْخُرَافَات التي يَسْمَعُونَها مِن خُبَثَائهم عن سُلَيمَان ومُلْكِه ، وزَعُمُوا أنه كَفَر ، وهَو لَمْ يَكْفُر ، ولكن شَياطِينهم هُم الذين كَفَرُوا ، وصَارُوا يُعلِّمُون النَّاس السِّحْر ، ويَدّعُون أنه أُنْزِل على هَارُوت ومَارُوت ، اللذين سَمَّوهما مَلَكَين ، ولم يَنْزِل عَليهما شَيء ... فأنْتَ تَرَى أنَّ هَذا المقَام كُله ذََمّ ، فلا يَصِحّ أن يَرِد فيه مَدْح هَارُوت ومَارُوت . والذي يَدُلّ على صِحَّة مَا قُلْنَاه فِيهما أنَّ القُرآن أنكَر نُزُول أيّ مَلَك إلى الأرْض لِيُعَلِّم النَّاس شَيئا مِن عِند الله ، غَير الوَحْي إلى الأنْبِيَاء ، ونَصَّ نَصًّا صَرِيحًا أنّ الله لَم يُرْسِل إلاَّ الإنْس لِتَعْلِيم بَنِي نَوْعِهم ، فقال : (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)[الأنبياء:7] ، وقال مُنكِراً طَلَب إنْزَال الْمَلَك : (وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ)[الأنعام:8] ، وقال في سورة الفرقان : (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا) إلى قَولِه : (فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً)[الآيات:7-9] .[/mark] اهـ .

              وقد رُويت أخبار في قصة الْمَلَكين ، وهي أخبار لا تَصِحّ .
              قال ابن عطية بعد سياق الروايات : وهذا كُلّه ضَعيف .
              وقال القرطبي : لا يَصِحّ منه شيء ، فإنه قَول تَدْفَعه الأصُول في الملائكة الذين هُم أمَناء الله على وَحْيِه ، وسُفَرَاؤه إلى رُسُله .
              وقال ابن كثير : وقد رُويَ في قِصة هارُوت ومَاروت عن جماعة من التابعين ... وحَاصِلها رَاجِع في تَفْصِيلها إلى أخْبَار بني إسْرائيل ، إذْ ليس فيها حَديث مَرفوع صَحيح مُتَّصِل الإسْناد إلى الصَّادِق المصدوق المعصوم الذي لا يَنطق عن الهوى ، وظاهِر سياق القرآن إجمال القِصَّة مِن غير بَسْط ولا إطْناب ، فنحن نُؤمن بما وَرَد في القُرآن على ما أرَادَه الله تعالى ، والله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال .
              وقال القاسمي : وللقُصّاص في " هَارُوت ومَارُوت " أحَاديث عَجيبة ! ثم ذَكَرَ أنَّ هذا في " التلمود " ثم قال : وجَارَاه جَهَلَة القُصَّاص مِن المسلمين ، فأخَذُوها منه . ثم نَقَلَ عن الرازي وجوه بُطلان تلك القصة .
              والله تعالى أعلم ." اه عن موقع المشكاة.

              [bdr][/bdr]

              وقال صاحب الظلال في نفس الآية:
              لقد تركوا ما أنزل الله مصدقا لما معهم ; وراحوا يتتبعون ما يقصه الشياطين عن عهد سليمان , وما يضللون به الناس من دعاوى مكذوبة عن سليمان , إذ يقولون:إنه كان ساحرا , وإنه سخر ما سخر عن طريق السحر الذي كان يعلمه ويستخدمه .

              والقرآن ينفي عن سليمان - - أنه كان ساحرا , فيقول:
              (وما كفر سليمان).
              فكأنه يعد السحر واستخدامه كفرا ينفيه عن سليمان - - ويثبته للشياطين:
              (ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر). .
              ثم ينفي أن السحر منزل من عند الله على الملكين:هاروت وماروت . اللذين كان مقرهما بابل: (وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت). .
              ويبدو أنه كانت هناك قصة معروفة عنهما , وكان اليهود أو الشياطين يدعون أنهما كانا يعرفان السحر ويعلمانه للناس , ويزعمان أن هذا السحر أنزل عليهما ! فنفى القرآن هذه الفرية أيضا . فرية تنزيل السحر على الملكين .

              تعليق


              • #8
                أوافق الأخ البيراوي عندما قال إن الآية الكريمة لم تقل بأنّ الملائكة علمت السحر. ومن هنا ليس هذا مقام التفصيل في حكم تعلم السحر وتعليمه. وكذلك لا داعي لصرف النص الكريم عن ظاهره، الذي ينص على إنزال غير السحر على الملكين ببابل هاروت وماروت. وقد وجدت مقالا في صفحة مركز نون للشيخ جرار يفسر الآيات الكريمة تحت عنوان إنما نحن فتنة. وهو يذهب إلى القول بأن الملكين كانا يعلمان مضادات السحر بعد استفحال خطر السحر في ذلك الزمان. وهو يستند فيما يستند إلى قوله تعالى (يعلمون السحر و ما أنزل على الملكين ) فالسحر شيء وما أنزل شيء آخر. أما التحذير من قبل الملكين فلأن تعليم مضادات السحر يقتضي معرفة ماهية السحر من أجل معرفة إبطاله.

                تعليق


                • #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين وبعد :
                  تعقيبا على كلام الأخ يحيى ولجميع من ينقلون الروايات من التفاسير دون تحقيق :
                  أرجو أن تتنبهوا إلى أن هذه الآيات الكريمة تحدثت عن أمر عظيم ، وهو بيان أن سيدنا سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام لم يكن ملكه لعلمه بالسحر ، فالسحر كفر ، ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ، وليس هو الذي تعلمه الملائكة للناس ففي الآية الكريم يقول الله تعالى : وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ، ثم جاءت الواو فاصلة بين ما تعلمه الشياطين للناس وما علمته الملائكة لهم ، أي أن الملائكة علمتهم شيئا من عالم الملكوت والتصريف في الآشياء ، وبيّنت للناس أن هذا الأمر فيه فتنة فمن تعلمه واستغله وخرج به عن دين الله فتن به. لذلك من الخطأ أن نقول إن هذين الملكين ارتكبا الفاحشة فخرجا بذلك من كونهم ملائكة لا يعصون الله ما أمرهم إلى جواز أن يقع الخطأ منهما ، فالآية صريحة في وصفهما بالملكين .
                  ولنتذكر أوائل الآيات التي نزلت في الخمر ، أقصد قول الله تعالى : ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا . فلما سمعها بعض الصحابة قال لا محالة نازل في الخمر ما يحرّمها ، لأنه فهم بسليقته أن السكر غير الرزق الحسن.

                  وأمر البدعة التي يتهاون بها الكثيرون ليس بالهين ، فالبدعة في الدين ليس الخطأ في أي تطبيق أو مسألة ، بل هي إحداث أمر في الدين ليس منه ، كأن يزيد أحد ركعة على صلاة المغرب لتصبح أربع ركعات ، أو أن ينقص من شهر رمضان أو يؤخر هذا الشهر للشتاء أو يلغي أمر معلوم من الدين بالضرورة .... لذلك كانت عاقبة من يفعل مثل هذا الفعل أن يكون في النار . أما إن عصى الإنسان ربّه فباب التوبة مفتوح ولا يجوز أن نقول عنه مبتدع .
                  ولا يفهمن أحد كلامي أنني أشير إلى بعض الذين ذكرهم الأخ يحيى ، وأذكره بأن حبيبنا وقرّة أعيننا وروح أجسادنا محمد إنما بعث ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ، وبعث ليوحد الناس ويصلح أحوالهم ، لا أن يحكم بإخراجهم من الدين ، فالله الله في عباد الله .
                  أستحلفكم بالله يا محبي رسول الله ، أن لا تنظروا إلى أخطاء الناس ، ولا إلى هفواتهم ، فالله أعلم بها منكم ، والله يستر علينا وعليهم ، لكن أنظروا إلى ما يؤلف بين القلوب ، ويصلح النسل والحرث . ودعونا لا نناقش في مسألة حتى نحيط بها علما ، فمعضلة هذا العصر المتعالمين وأنصاف العلماء ، وأن ينشغل أحدنا بمعرفة أخطائه خير من أن يبحث عن أخطاء الآخرين.
                  ((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)) وليس للمؤمنين ولا المسلمين فقط بل رحمة للعالمين
                  الفقير إليه تعالى : د.حسن عبد الجليل العبادلة
                  أ.د.حسن عبد الجليل عبد الرحيم -تخصص علوم القرآن الكريم -
                  قسم العلوم الأساسية - جامعة البلقاء التطبيقية- الأردن [email protected]
                  777717312 / 00962

                  تعليق


                  • #10
                    تعقيب سريع
                    رزقني الله اليوم كلاما ماتعا للعلامة ابن عثيمين في تعقيبه على الآية محل النقاش وذلك في حلقة من حلقات " من أحكام القرآن "
                    قال ما مفاده أن من الفوائد المستنبطة من تعليم الملكين السحر للناس أن الله تعالى قد يأمر بشيء حكمه الأصلي المنع فالعبرة حينئذ ليس بالأصل إنما العبرة بالامتثال وضرب لذلك مثلين ( أراهما في غاية الروعة )
                    المثل الأول : أمره تعالى الملائكة بالسجود لآدم مع أن السجود لغير الله ممنوع بل هو شرك
                    والمثل الثاني : أمره تعالى ابراهيم بذبح ابنه وأصل حكم قتل النفس المنع

                    ولي عودة إن شاء الله للتعقيب على بعض مداخلات الإخوة الكرام

                    تعليق


                    • #11
                      حقيقة هاروت وماروت

                      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه :
                      الإخوة الفضلاء ، جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم
                      فالموضوع قد سبق أن عرضته ، وأود الآن أن أعيد عرضه من جديد ، لأن سياق المساهمات يقتضي ذلك .

                      يقول الله تعالى في سورة البقرة :

                      [ وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ101 وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ102 وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ103 ]

                      ذكر في الآيات هاروت وماروت . فما هي حقيقتهما ؟
                      هنا أهتدي إلى نتيجة واحدة ، ليس تشهيا ولكن اعتمادا على سياق الآيات وما جاء من تفسير خاص بالمأثور :

                      يقول الطبري في تفسيره : جامع البيان في تفسير القرآن :
                      [ يعنـي بقوله: واتّبَعُوا ما تَتْلُوا الشّياطِينُ الفريق من أحبـار الـيهود وعلـمائها الذين وصفهم الله جل ثناؤه بأنهم نبذوا كتابه الذي أنزله علـى موسى وراء ظهورهم، تـجاهلاً منهم وكفراً بـما هم به عالـمون، كأنهم لا يعلـمون. فأخبر عنهم أنهم رفضوا كتابه الذي يعلـمون أنه منزل من عنده علـى نبـيه ، ونقضوا عهده الذي أخذه علـيهم فـي العمل بـما فـيه، وآثروا السحر الذي تَلَتْه الشياطين فـي ملك سلـيـمان بن داود فـاتبعوه وذلك هو الـخسار والضلال الـمبـين. ]
                      ويقول ابن كثير في تفسيره :
                      [ قال ابن جرير فتأويل الآية على هذا وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ من السحر، وما كفر سليمان، ولا أنزل الله السحر على الملكين، ولكن الشياطين كفروا، يعلمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت، فيكون قوله: ببابل هاروت وماروت من المؤخر الذي معناه المقدم، قال: فإن قال لنا قائل: كيف وجه تقديم ذلك؟ قيل: وجه تقديمه أن يقال: وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ من السحر، وما كفر سليمان، وما أنزل الله السحر على الملكين، ولكن الشياطين كفروا، يعلمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت، فيكون معنياً بالملكين جبريل وميكائيل ؛ لأن سحرة اليهود فيما ذكرت كانت تزعم أن الله أنزل السحر على لسان جبريل وميكائيل إلى سليمان بن داود، فأكذبهم الله بذلك، وأخبر نبيه محمداً أن جبريل وميكائيل لم ينزلا بسحر، وبرأ سليمان مما نحلوه من السحر، وأخبرهم أن السحر من عمل الشياطين، وأنها تعلم الناس ذلك ببابل، وأن الذين يعلمونهم ذلك رجلان: اسم أحدهما هاروت، واسم الآخر ماروت، فيكون هاروت وماروت على هذا التأويل ترجمة عن الناس، ورداً عليهم.]
                      ويقول الطبري :
                      [ وإن كان قوله «هاروت وماروت» ترجمة عن الناس الذين فـي قوله: وَلَكِنَّ الشّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّـمُونَ النّاسَ السِّحْرَ فقد وجب أن تكون الشياطين هي التـي تعلـم هاروت وماروت السحر، وتكون السحرة إنـما تعلـمت السحر من هاروت وماروت عن تعلـيـم الشياطين إياهما.]

                      ويقول ابن كثير :
                      [ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ قال: ما أنزل الله على جبريل وميكائيل السحر، قال ابن أبي حاتم: وأخبرنا الفضل بن شاذان، أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا يعلى، يعني ابن أسد، أخبرنا بكر، يعني ابن مصعب، أخبرنا الحسن بن أبي جعفر: أن عبد الرحمن بن أبزى كان يقرؤها: وما أنزل على الملكين داود وسليمان وقال أبو العالية: لم ينزل عليهما السحر . ]
                      استنتاج :
                      1- السحر لم ينزل على الملكين : جبريل وميكائيل ، ولم ينزل على الملكين داود وسليمان .
                      2- أصل السحر من الشياطين
                      3- أول مكان انتشر فيه السحر هو بابل
                      4- هاروت وماروت رجلان كانا مقيمين ببابل تعلما السحر من الشياطين وعلماه الناس بعد ذلك ، وكانا يحذران الذين يتعلمون السحر على أيديهما أنه عمل يؤثر على عقيدة ممارسه لأنه يؤدي إلى الكفر .
                      5- أحبار اليهود بتفضيلهم السحر على الوحي خسروا وضلوا .

                      والله أعلم وأحكم


                      عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
                      جامعة المدينة العالمية

                      تعليق

                      19,963
                      الاعــضـــاء
                      232,078
                      الـمــواضـيــع
                      42,595
                      الــمــشـــاركـــات
                      يعمل...
                      X