• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • مقارنة بين قصة يوسف عليه السلام و موسى عليه السلام في القرآن الكريم.

      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد .
      أما بعد :

      مقارنة بين قصة يوسف و موسى في القرآن الكريم.



      - أ -

      1- تربى يوسف بعد أن وجده السيارة في الجب في بيت عزيز مصر:
      وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ( يوسف:21).
      فقد أحب عزيز مصر يوسف لدرجة أنه أراد أن يتخذه ولدا .

      2- وتربى موسى في قصر فرعون ، فقد قال تعالى على لسان فرعون :
      قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (الشعراء:18).
      لكن التي كانت تحب موسى في قصر فرعون زوج فرعون أسيا ، فقد قال تعالى على لسانها :
      وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (القصص: 9)


      - ب -

      1- وعاش يوسف في مصر ليصير بعد ذلك عزيز مصر:
      قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( يوسف:78).

      2- وخرج موسى من مصر ليصير أجيرا عند نبي الله شعيب :
      قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (القصص:27).


      - ج -


      1- ملك مصر في عصر يوسف وصفه القرآن بالملك :
      وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (يوسف:43).
      وكان محبا ليوسف :
      وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ (يوسف:54)
      فجعل الله تعالى سيدنا يوسف عيه السلام سببا في إنقاذ أهل مصر من القحط والهلاك.

      2- أما حاكم مصر في عصر موسى فقد وصفه القرآن بـــ فرعون :
      وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (الزخرف:51)
      وكان فرعون مصر كارها لموسى رافضا لدعوته :
      وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (غافر:26 )
      أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (الزخرف:52).
      فكانت النتيجة أن عاقب الله فرعون ومن معه :
      وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (الأعراف:130).
      وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (يونس:90)
      النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ( غافر:46).

      والله أعلم وأحكم.

    • #2
      ما شاء الله، مقارنة طيبة أخي الفاضل نفع الله بك وزادك علماً
      سمر الأرناؤوط
      المشرفة على موقع إسلاميات
      (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

      تعليق


      • #3
        جزاك الله خيرا أختي الفاضلة على الدعاء الطيب.

        تعليق


        • #4
          جزاك الله خيرا على هذه المقارنة الطيبة

          تعليق


          • #5
            طيب الله أيامنا وأيامكم أخي الفاضل بالطاعات.

            تعليق


            • #6
              أوجه من المقارنة والمفارقة: (التناظر القصصي) وفيه يتجلى التناسب فوق تراتبية الحدث ومثاله قصة يوسف وموسى. فعلى الرغم من اختلاف سيرة النبيين العظيمين والفاصل الزمني الذي يفصل بينهما وهو كما تقول المصادر التاريخة يزيد على 500 سنة, واختلاف وجهة الصراع الذي خاضاه. فصراع يوسف صراع أسري بالدرجة الأولى, أما صراع موسى فصراع عرقي ديني. إلا أن قصتي النبيين العظيمين فيهما من الالتقاء والتقطاع والتضاد الشيء العجيب. وسأبدأ من نقاط الالتقاء: كلا النبيين مذ كانا طفلين كانا مهددين بالقتل. فيوسف u اقترح أخوته أن يقتلوه:) ٱقۡتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا يَخۡلُ لَكُمۡ وَجۡهُ أَبِيكُمۡ وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ قَوۡمٗا صَٰلِحِينَ ( (يوسف:9) ثم انتهى به المطاف إلى أن أُلقي في بئر الماء. وكذلك الحال بالنسبة لموسى فقد كان كباقي من يولد من بني إسرائيل ذكرا محكوم عليه بالإعدام. ثم انتهى به المطاف أن أُلقي في اليم. ومن نقاط الالتقاء أن كلا النبيين –على وجه الحصر- عاشا في مصر من بين الأنبياء المذكورين في القرآن. وأن كلا النبيين عاشا في قصر الملك. فيوسف عاش في قصر العزيز وموسى في قصر فرعون. يوسف حين انتهى به المطاف طفلا في قصر العزيز استبشر به العزيز خيرا وقال لزوجته:)وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ ((يوسف:21) أما موسى فقد استبشرت به زوجة فرعون وقالت:)وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ()القصص:9(. يُضاف إلى ذلك أن يوسف عُرف بعلاقته الحميمة مع شقيقه: بنيامين. كما عُرف موسى بعلاقته الحميمة مع أخيه هارون. فهذان النبيان العظيمان المختصان بمصر والشام في حركاتهما قد عاشا الاغتراب الجزيء عن أهلهما في قصور ملوك مصر. الابتعاد عن الأهل والابتعاد عن الموطن. أما عن نقاط التقاطع والتضاد فهي أكثر وسنوجزها على النحو التالي. كسب سيدنا يوسف تعاطف العزيز ونال من شر زوجته. بينما كسب موسى تعاطف زوجة فرعون ونال من شر فرعون. يوسف رعى الغنم صغيرا في بوادي الشام. وانتهى به الأمر مستقرا في قصر الملك وهو كبير. بينما نجد موسى نشأ صغيرا في قصر الملك وانتهى به الأمر كبيرا وهو يرعى الغنم في بوادي الشام. يوسف حين اشتراه العزيز قال لزوجته (أكرمي مثواه)
              موسى حين عثرت عليه زوجة فرعون قالت(قرة عين لي ولك)
              يوسف هو الذي أدخل أهله -وهم النواة الأولى لبني إسرائيل- أرض مصر ليستقروا فيها لتخليصهم من حالة البداوة
              )وجاء بكم من البدو( بينما نجد موسى هو الذي أخرج قومه من مصر قاصدا بهم الشام فلم يدخلوا بيت المقدس أول مرة مع سيدنا موسى وعاشوا مرحلة الترحل البدوية.
              ومن خطوط التقاطع بين القصتين أننا لا نجد لأم يوسف ذكرا في سياق القصة بينما نجد أباه يُفجع بعد غيابه وتبيّض عيناه من الحزن. وفي المقابل نجد أن أم موسى هي التي تُفجع بسبب غيابه ولا نجد لأبيه ذكرا. ومن التقاطعات السياقية أن قصة يوسف وردت في سياق واحد ولم تتكرر في غيره. في حين نجد أن قصة موسى قد توزعت على سياقات عديدة وقد تكررت غير مرة في العديد السور.
              د. فايز مدالله الذنيبات

              تعليق

              20,125
              الاعــضـــاء
              230,606
              الـمــواضـيــع
              42,272
              الــمــشـــاركـــات
              يعمل...
              X