إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • معا لنصل الى تفسير آيات القرآن الكريم ...... أفد واستفد

    السلام عليكم ورحمة الله
    اخواني واخواتي
    موضوعي هو معا لنصل الى تفسير ايات القران الكريم
    هدف هذا الموضوع هو زيادة المعرفه و زيادة الاجر

    طريقة المشاركه هي ان يضع كل مشارك ايه او سورة صغيره من كتاب الله الحكيم مع ذكر السورة التي اخذ منها الايه و تشكيل الايه

    و من ثم يضع تفسيرا ميسرا صحيحا لهذه الايه و يذكر المصدر الذي اخذ منه هذا التفسير

    وبهذا ستعم الفائدة و تزيد معرفتنا بكتاب الله العزيز

    وبسم الله نبدأ
    و نبدأ بسورة الفاتحة
    وهي مكية ‏[‏1 ـ 7‏]‏ ‏‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ‏

    ‏بِسْمِ اللَّهِ‏‏ أي‏:‏ أبتدئ بكل اسم لله تعالى‏,‏ لأن لفظ ‏‏اسم‏‏ مفرد مضاف‏,‏ فيعم جميع الأسماء ‏[‏الحسنى‏]‏‏.‏ ‏‏اللَّهِ‏‏ هو المألوه المعبود‏,‏ المستحق لإفراده بالعبادة‏,‏ لما اتصف به من صفات الألوهية وهي صفات الكمال‏.‏ ‏‏الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏‏ اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء‏,‏ وعمت كل حي‏,‏ وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله‏.‏ فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة‏,‏ ومن عداهم فلهم نصيب منها‏.‏

    واعلم أن من القواعد المتفق عليها بين سلف الأمة وأئمتها‏,‏ الإيمان بأسماء الله وصفاته‏,‏ وأحكام الصفات‏.‏

    فيؤمنون مثلًا‏,‏ بأنه رحمن رحيم‏,‏ ذو الرحمة التي اتصف بها‏,‏ المتعلقة بالمرحوم‏.‏ فالنعم كلها‏,‏ أثر من آثار رحمته‏,‏ وهكذا في سائر الأسماء‏.‏ يقال في العليم‏:‏ إنه عليم ذو علم‏,‏ يعلم ‏[‏به‏]‏ كل شيء‏,‏ قدير‏,‏ ذو قدرة يقدر على كل شيء‏.‏

    ‏الْحَمْدُ لِلَّهِ‏‏ ‏[‏هو‏]‏ الثناء على الله بصفات الكمال‏,‏ وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل‏,‏ فله الحمد الكامل‏,‏ بجميع الوجوه‏.‏ ‏‏رَبِّ الْعَالَمِينَ‏‏ الرب‏,‏ هو المربي جميع العالمين ـ وهم من سوى الله ـ بخلقه إياهم‏,‏ وإعداده لهم الآلات‏,‏ وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة‏,‏ التي لو فقدوها‏,‏ لم يمكن لهم البقاء‏.‏ فما بهم من نعمة‏,‏ فمنه تعالى‏.‏

    وتربيته تعالى لخلقه نوعان‏:‏ عامة وخاصة‏.‏

    فالعامة‏:‏ هي خلقه للمخلوقين‏,‏ ورزقهم‏,‏ وهدايتهم لما فيه مصالحهم‏,‏ التي فيها بقاؤهم في الدنيا‏.‏

    والخاصة‏:‏ تربيته لأوليائه‏,‏ فيربيهم بالإيمان‏,‏ ويوفقهم له‏,‏ ويكمله لهم‏,‏ ويدفع عنهم الصوارف‏,‏ والعوائق الحائلة بينهم وبينه‏,‏ وحقيقتها‏:‏ تربية التوفيق لكل خير‏,‏ والعصمة عن كل شر‏.‏ ولعل هذا ‏[‏المعنى‏]‏ هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب‏.‏ فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة‏.‏

    فدل قوله ‏‏رَبِّ الْعَالَمِينَ‏‏ على انفراده بالخلق والتدبير‏,‏ والنعم‏,‏ وكمال غناه‏,‏ وتمام فقر العالمين إليه‏,‏ بكل وجه واعتبار‏.‏

    ‏مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏‏ المالك‏:‏ هو من اتصف بصفة الملك التي من آثارها أنه يأمر وينهى‏,‏ ويثيب ويعاقب‏,‏ ويتصرف بمماليكه بجميع أنواع التصرفات‏,‏ وأضاف الملك ليوم الدين‏,‏ وهو يوم القيامة‏,‏ يوم يدان الناس فيه بأعمالهم‏,‏ خيرها وشرها‏,‏ لأن في ذلك اليوم‏,‏ يظهر للخلق تمام الظهور‏,‏ كمال ملكه وعدله وحكمته‏,‏ وانقطاع أملاك الخلائق‏.‏ حتى ‏[‏إنه‏]‏ يستوي في ذلك اليوم‏,‏ الملوك والرعايا والعبيد والأحرار‏.‏

    كلهم مذعنون لعظمته‏,‏ خاضعون لعزته‏,‏ منتظرون لمجازاته‏,‏ راجون ثوابه‏,‏ خائفون من عقابه‏,‏ فلذلك خصه بالذكر‏,‏ وإلا‏,‏ فهو المالك ليوم الدين ولغيره من الأيام‏.‏

    وقوله ‏‏إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏‏ أي‏:‏ نخصك وحدك بالعبادة والاستعانة‏,‏ لأن تقديم المعمول يفيد الحصر‏,‏ وهو إثبات الحكم للمذكور‏,‏ ونفيه عما عداه‏.‏ فكأنه يقول‏:‏ نعبدك‏,‏ ولا نعبد غيرك‏,‏ ونستعين بك‏,‏ ولا نستعين بغيرك‏.‏

    وقدم العبادة على الاستعانة‏,‏ من باب تقديم العام على الخاص‏,‏ واهتماما بتقديم حقه تعالى على حق عبده‏.‏

    و‏‏العبادة‏‏ اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال‏,‏ والأقوال الظاهرة والباطنة‏.‏

    والاستعانة‏‏ هي الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع‏,‏ ودفع المضار‏,‏ مع الثقة به في تحصيل ذلك‏.‏

    والقيام بعبادة الله والاستعانة به هو الوسيلة للسعادة الأبدية‏,‏ والنجاة من جميع الشرور‏,‏ فلا سبيل إلى النجاة إلا بالقيام بهما‏.‏ وإنما تكون العبادة عبادة‏,‏ إذا كانت مأخوذة عن رسول الله ـ ـ مقصودا بها وجه الله‏.‏ فبهذين الأمرين تكون عبادة‏,‏ وذكر ‏‏الاستعانة‏‏ بعد ‏‏العبادة‏‏ مع دخولها فيها‏,‏ لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى‏.‏ فإنه إن لم يعنه الله‏,‏ لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر‏,‏ واجتناب النواهي‏.‏

    ثم قال تعالى‏:‏ ‏‏اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ‏‏ أي‏:‏ دلنا وأرشدنا‏,‏ ووفقنا للصراط المستقيم‏,‏ وهو الطريق الواضح الموصل إلى الله‏,‏ وإلى جنته‏,‏ وهو معرفة الحق والعمل به‏,‏ فاهدنا إلى الصراط واهدنا في الصراط‏.‏ فالهداية إلى الصراط‏:‏ لزوم دين الإسلام‏,‏ وترك ما سواه من الأديان‏,‏ والهداية في الصراط‏,‏ تشمل الهداية لجميع التفاصيل الدينية علما وعملا‏.‏ فهذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها للعبد ولهذا وجب على الإنسان أن يدعو الله به في كل ركعة من صلاته‏,‏ لضرورته إلى ذلك‏.‏

    وهذا الصراط المستقيم هو‏:‏ ‏‏صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ‏‏ من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين‏.‏ ‏‏غَيْرِ‏‏ صراط ‏‏الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ‏‏ الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود ونحوهم‏.‏ وغير صراط ‏‏الضَّالِّينَ‏‏ الذين تركوا الحق على جهل وضلال‏,‏ كالنصارى ونحوهم‏.‏

    فهذه السورة على إيجازها‏,‏ قد احتوت على ما لم تحتو عليه سورة من سور القرآن‏,‏ فتضمنت أنواع التوحيد الثلاثة‏:‏ توحيد الربوبية يؤخذ من قوله‏:‏ ‏‏رَبِّ الْعَالَمِينَ‏

    وتوحيد الإلهية وهو إفراد الله بالعبادة‏,‏ يؤخذ من لفظ‏:‏ ‏‏اللَّهِ‏‏ ومن قوله‏:‏ ‏‏إِيَّاكَ نَعْبُدُ‏‏ وتوحيد الأسماء والصفات‏,‏ وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى‏,‏ التي أثبتها لنفسه‏,‏ وأثبتها له رسوله من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه‏,‏ وقد دل على ذلك لفظ ‏‏الْحَمْدُ‏‏ كما تقدم‏.‏ وتضمنت إثبات النبوة في قوله‏:‏ ‏‏اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ‏‏ لأن ذلك ممتنع بدون الرسالة‏.‏

    وإثبات الجزاء على الأعمال في قوله‏:‏ ‏‏مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏‏ وأن الجزاء يكون بالعدل‏,‏ لأن الدين معناه الجزاء بالعدل‏.‏

    وتضمنت إثبات القدر‏,‏ وأن العبد فاعل حقيقة‏,‏ خلافا للقدرية والجبرية‏.‏ بل تضمنت الرد على جميع أهل البدع ‏[‏والضلال‏]‏ في قوله‏:‏ ‏‏اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ‏‏ لأنه معرفة الحق والعمل به‏.‏ وكل مبتدع ‏[‏وضال‏]‏ فهو مخالف لذلك‏.‏

    وتضمنت إخلاص الدين لله تعالى‏,‏ عبادة واستعانة في قوله‏:‏ ‏‏إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏‏ فالحمد لله رب العالمين‏.‏

    تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن للشيخ السعدي

  • #2
    ارجو من الاداره تثبيت هذا الموضوع لتعم الفائده وجزاكم الله خيرا

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      الحمد لله رب العالمين
      و صلى اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين


      سورة الإخلاص

      قال الله تعالى:
      قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد


      "قل": قولا جازما به ، معتقدا له ، عارفا بمعناه .

      "هو الله أحد": أي : قد انحصرت فيه الأحدية ، فهو الأحد المنفرد بالكمال ، والذي له الأسماء الحسنى ، والصفات الكاملة العليا ، والأفعال المقدسة ، الذي لا نظير له ولا مثيل .

      "الله الصمد" : أي : المقصود في جميع الحوائج . فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار ، يسألونه حوائجهم ، ويرغبون إليه في مهماتهم ، لأنه الكامل في أوصافه ، العليم الذي قد كمل في علمه . الحليم الذي كمل في حلمه . الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء ، وهكذا سائر أوصافه . ومن كماله ، أنه

      "لم يلد ولم يولد": لكمال غناه

      "ولم يكن له كفوا أحد": لا في أسمائه ، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله ، . فهذه السورة مشتملة على توحيد الأسماء والصفات .
      والمعنى: أن الله لم يكافئه أحد من خلقه ، فليس له شبيه و لا عدل
      تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن للشيخ السعدي

      و الحمد لله رب العالمين
      و صلى اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين

      تعليق


      • #4
        [quote]
        المشاركة الأصلية بواسطة بو عبدالرحمن" مشاهدة المشاركة
        ان يضع كل مشارك ايه او سورة صغيره من كتاب الله الحكيم
        موفق إن شاء الله يا "بو عبد الرحمن " ولكن من باب النصح الممزوج بالمحبة لا يوجد في القرآن شيء اسمه سورة صغيرة، فسور القرآن كلها كبيرة المقام والشان

        والصواب سورة قصيرة .

        شكرا على سعة صدرك والله الموفق
        عبد الفتاح محمد خضر
        أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
        [email protected]
        skype:amakhedr

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خير اخي الكريم
          انا كان قصدي سور من السور القصيره فاخطات فكتبت صغيره وانا اعتذر لجهلي
          واسال الله ان ينفع بك
          ولكن لماذا لم تشارك معي يا اخي الكريم عسى الله ان ينفعنا بعلمك؟؟؟

          تعليق


          • #6
            جزاك الله خيراً على هذه الفكرة الرائعة واسأل الله أن يسهل لنا المشاركة. كما أتمنى تثبيت هذا الموضوع حتى يتمكن الجميع من المشاركة.

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              الحمد لله رب العالمين
              و صلى اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين


              سورة الفلق

              قال الله تعالى:
              قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)

              [align=right]
              قل : متعوذًا
              أَعُوذُ : ألجأ وألوذ، وأعتصم
              بِرَبِّ الْفَلَقِ : فالق الحب والنوى (فيشق الحب و النوى ليخرج منه الزروع و الأشجار)، وفالق الإصباح (فيشق ظلام الليل بضوء الصبح). و المقصود كل ما يطلق عليه إسم الفلق.
              مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ : وهذا يشمل جميع ما خلق الله، من إنس، وجن، وحيوانات، فيستعاذ بخالقها، من الشر الذي فيها، ثم خص بعد ما عم، فقال:
              وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ : من شر ما يكون في الليل، حين يغشى الناس، وتنتشر فيه كثير من الأرواح الشريرة، والحيوانات المؤذية.
              وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ : ومن شر السواحر، اللاتي يستعن على سحرهن بالنفث في العقد، التي يعقدنها على السحر.
              وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ : والحاسد، هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شره، وإبطال كيده، ويدخل في الحاسد العاين، لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرير الطبع، خبيث النفس.

              فهذه السورة، تضمنت الاستعاذة من جميع أنواع الشرور، عمومًا وخصوصًا.
              ودلت على أن السحر له حقيقة يخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه
              تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن للشيخ السعدي
              و الحمد لله رب العالمين
              و صلى اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعي

              تعليق


              • #8
                الرجاء من اخواني الكرام المشاركه واثراء هذا الموضوع و الافاده بما لديهم
                واشكر كل من مر لقراءة هذا الموضوع
                واسال الله ان يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه و يرينا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه

                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  الحمد لله رب العالمين
                  و صلى اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين


                  سورة الناس

                  قال الله تعالى:
                  قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)

                  [align=right]
                  وهذه السورة مشتملة على الاستعاذة برب الناس ومالكهم وإلههم، من الشيطان الذي هو أصل الشرور كلها ومادتها، الذي من فتنته وشره، أنه يوسوس في صدور الناس، فيحسن لهم الشر، ويريهم إياه في صورة حسنة، وينشط إرادتهم لفعله، ويقبح لهم الخير ويثبطهم عنه، ويريهم إياه في صورة غير صورته، وهو دائمًا بهذه الحال ، يوسوس
                  ويخنس أي: يتأخر إذا ذكر العبد ربه واستعان على دفعه.
                  فينبغي له أن [يستعين و] يستعيذ ويعتصم بربوبية الله للناس كلهم، وأن الخلق كلهم، داخلون تحت الربوبية والملك، فكل دابة هو آخذ بناصيتها ، وبألوهيته التي خلقهم لأجلها، فلا تتم لهم إلا بدفع شر عدوهم، الذي يريد أن يقتطعهم عنها ويحول بينهم وبينها، ويريد أن يجعلهم من حزبه ليكونوا من أصحاب السعير، والوسواس كما يكون من الجن يكون من الإنس، ولهذا قال: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ .

                  و الحمد لله رب العالمين
                  و صلى اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعي

                  تعليق


                  • #10
                    جزاك الله خيراً أبا عبد الرحمن , ونسأل الله أن يتقبل منا ومنك , وأن ينفع بك , وكل ما يكتب في الملتقى مفيد بإذن الله , ولو ثَبَّت المشرف كل موضوع مفيد لوجدت الملتقى كلَّه مثبَّتاً !! ولكن تفاوت هذه الفائدة هو ما يحمل على التثبيت . والله الموفق .
                    أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
                    [email protected]
                    https://twitter.com/nifez?lang=ar

                    تعليق


                    • #11
                      شاكرلك اخووي ابو بيان على التوضيح و جزاك الله خير واسال الله الاخلاص والقبول في جميع اعمالنا

                      تعليق


                      • #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                        الحمد لله رب العالمين
                        و صلى اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين

                        سورة العاديات

                        قال الله تعالى:
                        وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4)
                        فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8)
                        أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ (11)


                        [align=right]
                        أقسم تعالى بالخيل ، لما فيها من آياته الباهرة ، ونعمة الظاهرة ، ما هو معلوم للخلق . وأقسم تعالى بها في الحال التي لا يشاركها فيه غيرها من أنواع الحيوانات ، فقال :
                        " والعاديات ضبحا ": أي : العاديات عدوا بليغا قويا ، يصدر عنه الضبح ، وهو صوت نفسها في صدرها ، عند اشتداد عدوها .
                        " فالموريات ": بحوافرهن ما يطأن عليه من الأحجار .
                        " قدحا ": أي : تنقدح النار من صلابة حوافرهن وقوتهن إذا عدون . (و معنى الموريات قدحا أنها تورى النار قدحا بحوافرها إذا سارت في الأرض ذات الحجارة).
                        " فالمغيرات ": (تغير)على الأعداء.
                        " صبحا ": وهذا أمر أغلبي ، أن الغارة تكون صباحا .
                        " فأثرن به ": أي : بعدوهن ، وغارتهن.
                        " نقعا ": أي : غبارا (أي أنها أثارت الغبار بعدوها).
                        " فوسطن به ": أي : براكبهن.
                        " جمعا ": أي : توسطن به جموع الأعداء ، الذين أغار عليهم . والمقسم عليه قوله :
                        " إن الإنسان لربه لكنود ": أي : منوع للخير ، الذي لله عليه . فطبيعة الإنسان وجبلته ، أن نفسه ، لا تسمح بما عليه من الحقوق ، فتؤديها كاملة موفرة ، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليها من الحقوق المالية والبدنية ، إلا من هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق .
                        " وإنه على ذلك لشهيد ": أي : إن الإنسان ، على ما يعرف من نفسه من المنع والكند ، لشاهد بذلك ، لا يجحده ولا ينكره ، لأن ذلك ، بين واضح . ويحتمل أن الضمير عائد إلى الله ، أي : إن العبد لربه لكنود ، والله شهيد على ذلك ، ففيه الوعيد ، والتهديد الشديد ، لمن هو عليه كنود ، بأن الله عليه شهيد .
                        " وإنه ": أي : الإنسان.
                        " لحب الخير ": أي : المال.
                        " لشديد ": أي : كثير الحب للمال . وحبه لذلك ، هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه ، قدم شهوة نفسه على رضا ربه ، وكل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار ، وغفل عن الآخرة . ولهذا قال ـ حاثا له على خوف يوم الوعيد ـ :
                        " أفلا يعلم ": أي : هلا يعلم هذا المغتر.
                        " إذا بعثر ما في القبور ": أي : أخرج الله الأموات من قبورهم ، لحشرهم ونشرهم .
                        " وحصل ما في الصدور ": أي : ظهر وبان ما فيها ، وما استتر في الصدور من كمائن الخير والشر ، فصار السر علانية ، والباطن ظاهرا ، وبان على وجوه الخلق نتيجة أعمالهم .
                        " إن ربهم بهم يومئذ لخبير ": بأعمالهم الظاهرة والباطنة ، الخفية والجلية ، ومجازيهم عليها . وخص خبرهم بذلك اليوم ، مع أنه خبير بهم في كل وقت ، لأن المراد بهذا ، الجزاء على الأعمال ، الناشىء عن علم الله ، واطلاعه
                        تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن للشيخ السعدي

                        و الحمد لله رب العالمين
                        و صلى اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعي

                        تعليق


                        • #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                          الحمد لله رب العالمين
                          و صلى اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين

                          قال الله تعالى:
                          أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20)
                          (سورة البقرة)


                          أو كصيب من السماء: يعني : أو مثلهم كصيب أي : كصاحب صيب من السماء وهو المطر الذي يصوب أي : ينزل بكثرة.
                          فيه ظلمات: ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة المطر.
                          ورعد: وهو الصوت الذي يسمع من السحاب.
                          وبرق: وهو الضوء اللامع المشاهد مع السحاب.
                          فهكذا حال المنافقين إذا سمعوا القرآن وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده جعلوا أصابعهم في آذانهم وأعرضوا عن أمره ونهيه ووعده ووعيده فيروعهم وعيده وتزعجهم وعوده فهم يعرضون عنها غاية ما يمكنهم ويكرهونها كراهة صاحب الصيب الذي يسمع الرعد فيجعل أصابعه في أذنيه خشية الموت فهذا ربما حصلت له السلامة ، وأما المنافقون فأنى لهم السلامة وهو تعالى محيط بهم قدرة وعلما فلا يفوتونه ولا يعجزونه بل يحفظ عليهم أعمالهم ويجازيهم عليها أتم الجزاء.
                          (و أما قوله تعالى: يكاد البرق يخطف أبصارهم: فالمعنى أن خوفهم مما ينزل بهم يكاد يذهب أبصارهم أو أن حجج القرآن و براهينه الساطعة تكاد تبهرهم ، و الله أعلم).
                          كلما أضاء لهم: البرق في تلك الظلمات.
                          وإذا أظلم عليهم قاموا: أي: وقفوا.
                          (و أما قوله تعالى: كلما أضاء لهم مشوا فيه و إذا أظلم عليهم قاموا: فالمعنى أن المنافقين كلما صلحت أحوالهم في زروعهم و مواشيهم و توالت النعم عليهم قالوا: دين محمد دين مبارك ، و إذا نزلت بهم مصيبة أو أصابتهم شدة سخطوا و ثبتوا على نفاقهم ، أو أن المقصود أنهم كلما سمعوا ما نزل من القرآن من الحجج الباهرة اتبعوه و مشوا معه و إذا نزل ما يكرهون أو يتكلفون به رجعوا و ثبتوا على نفاقهم ، و الله أعلم).
                          ولما كانوا مبتلين بالصمم والبكم والعمى المعنوي ومسدودة عليهم طرق الإيمان قال تعالى :
                          ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم: أي : الحسية ففيه تحذير لهم وتخويف بالعقوبة الدنيوية ليحذروا فيرتدعوا عن بعض شرهم ونفاقهم.
                          إن الله على كل شيء قدير: فلا يعجزه شيء ومن قدرته أنه إذا شاء شيئا فعله من غير ممانع ولا معارض.
                          وفي هذه الآية وما أشبهها رد على القدرية القائلين بأن أفعالهم غير داخلة في قدرة الله تعالى لأن أفعالهم من جملة الأشياء الداخلة في قوله: إن الله على كل شيء قدير.
                          تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن للشيخ السعدي

                          و الحمد لله رب العالمين
                          و صلى اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين

                          تعليق


                          • #14
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                            الحمد لله رب العالمين
                            و صلى اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين

                            قال الله تعالى:
                            وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ (144) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145)(سورة آل عمران)

                            وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل: أي: ليس ببدع من الرسل بل هو من جنس الرسل الذين قبله وظيفتهم تبليغ رسالة ربهم وتنفيذ أوامره ليسوا بمخلدين وليس بقاؤهم شرطا في امتثال أوامر الله بل الواجب على الأمم عبادة ربهم في كل وقت وبكل حال ولهذا قال:
                            أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم: بترك ما جاءكم به من إيمان أو جهاد أو غير ذلك.
                            ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا: إنما يضر نفسه وإلا فالله تعالى غني عنه وسيقيم دينه ويعز عباده المؤمنين فلما وبخ تعالى من انقلب على عقبيه مدح من ثبت مع رسوله وامتثل أمر ربه فقال:
                            وسيجزي الله الشاكرين: والشكر لا يكون إلا بالقيام بعبودية الله تعالى على كل حال.
                            وفي هذه الآية الكريمة إرشاد من الله تعالى لعباده أن يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقد رئيس ولو عظم وما ذاك إلا بالاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدة أناس من أهل الكفاءة فيه إذا فقد أحدهم قام به غيره وأن يكون عموم المؤمنين قصدهم إقامة دين الله والجهاد عنه بحسب الإمكان لا يكون لهم قصد في رئيس دون رئيس فبهذه الحال يستتب لهم أمرهم وتستقيم أمورهم.
                            وفي هذه الآية أيضا أعظم دليل على فضيلة الصديق الأكبر أبي بكر وأصحابه الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله لأنهم هم سادات الشاكرين.
                            وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا: ثم أخبر تعالى أن النفوس جميعها معلقة بآجالها بإذن الله وقدره وقضائه فمن حتم عليه بالقدر أن يموت مات ولو بغير سبب ومن أراد بقاءه فلو وقع من الأسباب كل سبب لم يضره ذلك قبل بلوغ أجله وذلك أن الله قضاه وقدره وكتبه إلى أجل مسمى: إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون.
                            ثم أخبر تعالى أنه يعطي الناس من ثواب الدنيا والآخرة ما تعلقت به إراداتهم فقال:
                            ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها: قال الله تعالى: كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا.
                            وسنجزي الشاكرين: ولم يذكر جزاءهم ليدل ذلك على كثرته وعظمته وليعلم أن الجزاء على قدر الشكر قلة وكثرة وحسنات
                            تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن للسعدي

                            و الله أعلم

                            و الحمد لله رب العالمين
                            و صلى اللهم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين

                            تعليق


                            • #15
                              جزاكم الله خيراً

                              تعليق

                              19,956
                              الاعــضـــاء
                              231,900
                              الـمــواضـيــع
                              42,559
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X