إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • آية في البقرة أعييت سيد قطب فترة حتى سأل هل من يفتح عليه بها

    والآية الكريمة هي قوله تعالى
    ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ )

    وقد جاءت ضمن السياق القرآني وذلك ما بين قوله تعالى ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) إلى قوله تعالى ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا )

    وسبب توقف سيد قطب فيها هو عن السر في الحديث عن الصلاة ضمن الحديث عن أحكام الأسرة كالطلاق والعدة والمتوفي زوجها؟

    فقد جاء في حاشية الظلال ص 238 م1 ط17 دار الشروق قول سيد قطب :

    " كنت قد عييت فترة عن إدراك سر هذا السياق القرآني العجيب، وقلت في الطبعة الأولى لهذا الجزء وفي الطبعة المكملة للأولى : أشهد أنني وقفت أمام هذه النقلة طويلا لا يفتح علي في سرها، ولا أريد أن أتمحل لها، ولا أقنع كل القناعة بما جاء في بعض التفاسير عنها. من أن إدخال الحديث عن الصلاة في جو الحديث عن الأسرة،إشارة إلى الاهتمام بها، والتذكير بها حتى لا تنسى .. الخ ص68 و ص69 من تلك الطبعة.

    وقلت: " ولكنني ـ كما قلت مخلصاـ لا استريح الراحة الكافية لما اهتديت إليه. فإذا هديت إلى شيء آخر فسأبينه في الطبعة التالية. وإذا هدى الله أحدا من القراء فليتفضل فيبلغني مشكورا بما هداه الله"فالآن أطمءن إلى هذا الفتح وأجد فيه الطريق .. والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله "انتهى كلامه من الحاشية

    أما الذي فُتح عليه حول هذه الآية في الطبعات الأخيرة فهو قوله في نفس الصفحة أعلاه :

    "إنها العبادة . . عبادة الله في الزواج . وعبادته في المباشرة والإنسال . وعبادته في الطلاق والانفصال . وعبادته في العدة والرجعة . وعبادته في النفقة والمتعة . وعبادته في الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان . وعبادته في الافتداء والتعويض . وعبادته في الرضاع والفصال . . عبادة الله في كل حركة وفي كل خطرة . . [bdr][/bdr] والأمر كله من الله . وهو منهج الله للحياة . .

    والظاهرة الملحوظة في هذه الأحكام أنها في الوقت الذي تمثل العبادة , وتنشىء جو العبادة وتلقي ظلال العبادة . . لا تغفل ملابسة واحدة من ملابسات الحياة الواقعية , وملابسات فطرة الإنسان وتكوينه , وملابسات ضروراته الواقعة في حياته هذه على الأرض ."

    قلت ( شاكر )
    فهل من يزيد على هذا الفتح على سيد قطب ؟

  • #2
    ما فتح الله به على شهيد الإسلام الأستاذ سيد قطب خير وبركة أكرمه الله تعالى به


    ومما يزيد الأمر وضوحا فيما وفق الله إلي فهمه الأستاذ سيد قطب أن أمر المؤمن في خضم السعادة والحزن والاتفاق والافتراق لا يخرج عن طاعة الله ، ورأس الطاعة الصلاة ، والله تعالى طلب منا الاستعانة على مصاعب الحياة بأمرين أحدهما الصلاة قال تعالى: وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ البقرة45
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ البقرة153

    فالله تعالى أمرنا أن نستعين على مشاق الدنيا ومصاعبها ومنها الطلاق ووفاة الزوج وأمور الأسرة برمتها بالصلاة .
    الصلاة التي هي معراج المؤمن إلى الله تعالى، وقرباه من خالقه فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ....وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ العلق19 (واسجد) صل لله (واقترب) منه بطاعته .
    وقرة العين في الصلاة .
    ـ وأخذ التراويح عن النفس بالصلاة " أرحنا بها يا بلال ".
    ـ وصنو الإيمان بالغيب الصلاة: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ البقرة3
    ـ وتقديم الخير للنفس كائن في الصلاة وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ البقرة110
    ـ
    ومن أفضل أنواع البر والصدق مع الله : الصلاة وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ البقرة177
    ـ من يقيم الصلاة لا خوف عليه ولا وجل إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ البقرة277

    ـ المصلي الحقيقي أداة الاصلاح في المجتمع قال تعالى: وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ الأعراف170

    باختصار الخير والقربي وطلب العون من الله في السراء والضراء أصل ذلك كله في الصلاة وعدمها يساوي ضنك العيش قال تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى طه124

    والله أعلم
    والشكر موصول للأخ شاكر حياه الله .
    عبد الفتاح محمد خضر
    أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
    [email protected]
    skype:amakhedr

    تعليق


    • #3
      رحمكم الله وإياه ..

      تعليق


      • #4
        [align=center]فائدة جليلة
        تبين صدق العلماء الأثبات فيما يكتبون
        وتوقفهم عند المسألة ؛ حتى يتبين لهم الحق فيما هم فيه ..
        ومن ثمة أمر آخر :
        إنهم لايتهيبون مما هم فيه ، ولا يخجلون في بحثهم عن الحقيقة
        حتى تثبت لهم !!
        رحمة الله على العالم المفكر الشهيد سيد قطب

        وشكرا لك أخي الحبيب شاكر
        وشكر الله لك سعيك
        والشكر موصول لأخي الحبيب العالم الدكتور عبد الفتاح محمد خضــر
        على هذه الإضافة العلمية الجليلة
        وبارك الله في الجميع
        [/align]

        تعليق


        • #5
          وأضيف إلى ما قاله الدكتور خضر حفظه الله تعالى وبارك فيه فأقول:

          إن الصلاة كما هي رأس الطاعات فهي صمام الأمان للنفس البشرية من الاضطراب أمام
          مشاكل الحياة والتي من أشدها وقع على النفس المشاكل الأسرية فناسب أن يأتي الأمر بالمحافظة على الصلاة في وسط هذا الأحكام المتعلقة بالطلاق والوفاة وهي من أصعب الأمور واللحظات التي تواجه الأسرة المسلمة في طريقها إلى الله تعالى .
          واقرأ قول الله تعالى :
          (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)) سورة المعارج.

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محب القرآن الكريم مشاهدة المشاركة
            وأضيف إلى ما قاله الدكتور خضر حفظه الله تعالى وبارك فيه فأقول:

            إن الصلاة كما هي رأس الطاعات فهي صمام الأمان للنفس البشرية من الاضطراب أمام
            مشاكل الحياة والتي من أشدها وقع على النفس المشاكل الأسرية فناسب أن يأتي الأمر بالمحافظة على الصلاة في وسط هذا الأحكام المتعلقة بالطلاق والوفاة وهي من أصعب الأمور واللحظات التي تواجه الأسرة المسلمة في طريقها إلى الله تعالى .
            واقرأ قول الله تعالى :
            (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)) سورة المعارج.

            إضافة لها مكانها ومكانتها بارك الله فيك .. سبحان الله

            ولو تجمعت الفكرة لدى الشهيد سيد قطب لكان قالها .. فقد استطرد نوعا في ظلاله على سورة (المزمل) حول الصلاة ودورها كصلة ضرورية للداعية في مقتبل إقباله على المشاق الدعوية، كذلك تكلم عن دورة الصلاة كصلة في غير ذلك الموضع .

            فزحمه الله ورحمكم وجزاه جزاكم الجنة

            تعليق


            • #7
              لقد رأيت تكرار إضافة لفظة الشهيد إلى سيد قطب دون إضافة -إن شاء الله أو أحسبه كذبك ونحوها من الألفاظ الدالة على عدم القطع، فإن ذلك مما لا يجوز إثباته لأحد إلا لمن أثبته له الله تعالى أو رسوله ( كعبد الله بن حرام أو حمزة ) أما غير من نص الدليل على شهادته، فنقول إن شاء الله، ولا نجزم، وفي ذلك أدلة كثيرة منها ذاك الذي قتل في الجهاد على عهد رسول الله ، وكل الصحابة يتكلمون عن شهادته وشجاعته وتنكيله للعدو، وقال الرسول : إنه في النار والحديث في الصحيحين، والأدلة كثيرة، فنقول عن سيد قطب الشهيد نرجو، إن شاء الله ، ولا نجزم!

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حكيم بن منصور مشاهدة المشاركة
                لقد رأيت تكرار إضافة لفظة الشهيد إلى سيد قطب دون إضافة -إن شاء الله أو أحسبه كذبك ونحوها من الألفاظ الدالة على عدم القطع، فإن ذلك مما لا يجوز إثباته لأحد إلا لمن أثبته له الله تعالى أو رسوله ( كعبد الله بن حرام أو حمزة ) أما غير من نص الدليل على شهادته، فنقول إن شاء الله، ولا نجزم، وفي ذلك أدلة كثيرة منها ذاك الذي قتل في الجهاد على عهد رسول الله ، وكل الصحابة يتكلمون عن شهادته وشجاعته وتنكيله للعدو، وقال الرسول : إنه في النار والحديث في الصحيحين، والأدلة كثيرة، فنقول عن سيد قطب الشهيد نرجو، إن شاء الله ، ولا نجزم!
                جزاكم الله تعالى خيرا وأجرت بالتنبيه والدعوة إن شاء الله

                هل تعلم التناول الفقهي الذي تناوله أهل العلم في المسالة ؟

                تعليق


                • #9
                  [align=center]رحم الله الرجل ، قد اهتدى الى ما فتح الله تعالى عليه
                  هكذا حال من يعيش مع القرآن
                  [/align]

                  تعليق


                  • #10
                    اهتمام الإسلام بالأسرة كبير ولافت؛ أحكام الخطبة، أحكام الزواج، أحكام الطلاق، أحكام المولود، أحكام الرضاع، أحكام الحضانة، أحكام الطلاق، أحكام الميراث.....الخ. وهذا مفهوم لأن الأسرة اللبنة الأساسية وبصلاحها يرجى صلاح المجتمع.
                    في المقابل نجد أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولها الدور الأكبر في صلاح المجتمع واستقراره وبراءته من الأمراض الاجتماعية.
                    وصلاة العصر يأتي وقتها وقد فرغ الناس من أعمالهم وأشغالهم، واجتمعوا للصلاة في المسجد، وبعد الفراغ من الصلاة يسهل اجتماعهم للقيام بنشاطات اجتماعية يساعدهم في ذلك فراغهم من الأشغال وطول الوقت بين صلاة العصر وصلاة المغرب. وقد يُقرِّب هذا معنى الاهتمام بالصلاة الوسطى والتي هي العصر في الراجح لوجود النص. ومن ينظر في واقع المسلمين يجد أن اجتماعهم وتعاضدهم للقيام بحقوق المجتمع وحل مشاكلهم والتفريج عن همومهم... كل ذلك يتم بعد صلاة العصر.

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة حكيم بن منصور مشاهدة المشاركة
                      لقد رأيت تكرار إضافة لفظة الشهيد إلى سيد قطب دون إضافة -إن شاء الله أو أحسبه كذلك ونحوها من الألفاظ الدالة على عدم القطع، فإن ذلك مما لا يجوز إثباته لأحد إلا لمن أثبته له الله تعالى أو رسوله ( كعبد الله بن حرام أو حمزة ) أما غير من نص الدليل على شهادته، فنقول إن شاء الله، ولا نجزم، وفي ذلك أدلة كثيرة منها ذاك الذي قتل في الجهاد على عهد رسول الله ، وكل الصحابة يتكلمون عن شهادته وشجاعته وتنكيله للعدو، وقال الرسول : إنه في النار والحديث في الصحيحين، والأدلة كثيرة، فنقول عن سيد قطب الشهيد نرجو، إن شاء الله ، ولا نجزم!
                      روى البخاري من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله قال:" مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ"
                      وروى مسلم تعالى من حديث أبي هريرة أن الرسول قال:
                      "مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ قَالَ إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ قَالُوا فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ"

                      ففي هذه الآحاديث أخبر النبي أن من قتل أو مات على إحدى هذه الصفات فهو شهيد.
                      ونحن نقول بما قال به الرسول ، فسيد تعالى مات دون دينه مجاهداً بالكلمة في سبيل الله فهو شهيد وأمر البواطن إلى الله تعالى في الجميع.

                      ولم يأت نص يمنع من الاطلاق حسب علمي.

                      هذا والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد.

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محب القرآن الكريم مشاهدة المشاركة
                        روى البخاري من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله قال:" مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ"
                        وروى مسلم تعالى من حديث أبي هريرة أن الرسول قال:
                        "مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ قَالَ إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ قَالُوا فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ"

                        ففي هذه الآحاديث أخبر النبي أن من قتل أو مات على إحدى هذه الصفات فهو شهيد.
                        ونحن نقول بما قال به الرسول ، فسيد تعالى مات دون دينه مجاهداً بالكلمة في سبيل الله فهو شهيد وأمر البواطن إلى الله تعالى في الجميع.

                        ولم يأت نص يمنع من الاطلاق حسب علمي.

                        هذا والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد.
                        أخي الكريم: لقد جاءت نصوصٌ عديدةٌ بالمنع منها ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام يوم قال ( الله أعلم بمن يجاهد في سبيله ، والله أعلم بمن يكلم في سبيله) .

                        ومنها ما جاء عنه في حديث الغلام الذي كان يخدمُ رسول الله ينزل له رحلهُ فأتاهُ سهم أرداهُ طريحاً فاستبشر له الصحابة وقالوا هنيئاً له الجنة , فقال (كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا).

                        ومنها حديث قاتل نفسه الذي طاعن المشركين وأبلغ في إثخانهم وإصابتهم حتى قطع الصحابةُ لهُ بالجنة فقطع له رسول الله بالنار , وتابعهث الصحابةُ حتى عمد إلى نفسه فقتلها , فقال بعد ذلك (إن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل أهل النار ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة)

                        وهذا الذي سقتهُ من الحديث إنما هو إثبات الشهادة لأصحاب أوصافٍ , وليس لأعيانٍ بذواتهم , وهذا خارجٌ عن محل الخلاف القائم بين الإخوة.

                        والسنةُ ثابتةٌ بالمنع من الجزم القاطع بالشهادة لأنَّ ذلك يلزمُ منهُ القطعُ له بالجنة , وهذا مما لا يثبتُ إلا بالوحي , والوحيُ انقطعَ , وعليه فلاسبيلَ مطلقاً للجزم بإثبات الشهادة أو نفيها عن أحد مهما كان.

                        ومن المهم في هذا الموضوع اليقينُ بأنَّ الخطأ في الإثبات لا يقل عن الخطإ في النفي , فكلا الأمرين لا بد فيه من الاستناد على يقينِ , واليقينُ لا يكون إلا بالوحي.

                        كما ينبغي استصحابُ إقرار رسول الله الأمةَ على أن من استفاض واشتهر عنه الصلاحُ والتقوى والبلاءُ الحسنُ في الدين وأثنى عليه أكثر الناس بذلك فهو إن شاء الله من أهل الجنة., فمن اشتهر عنهُ الخيرُ والاستقامةُ والبلاء الحسنُ في الدين , وشهد له عدول الأمة بذلك فهذا مما يؤكدُ قوة رجاء الجنة لهُ لقوله (أنتم) أو (المؤمنون -) شهداء الله في الأرض).

                        وقد ذكر بعضُ أهل العلم أن تعدد لفظي رواية الحديث بين الإشارة إلى الصحابة (أنتم) وبين استعمال لفظ (المؤمنون) يدل على اشتراط العدالة في الشاهدين والمثبتين استقامةَ وصلاحَ الميت الموجب للجنة إن شاء الله.

                        والحاصلُ أنهُ لم يتبق لنا إلا الشهادةُ لعموم المؤمنين بالجنة ولعموم الفجرة بالنار , والرجاء الحسن للصالحين بالجنة والإشفاق على الفساق من النار مع اعتقاد أنَّ الكل تحت المشيئة ورحمة الله التي سبقت غضبهُ ووسعت كل شيء.
                        د. محمـودُ بنُ كـابِر
                        الأستاذ المساعد بقسمِ الدِّراساتِ القُـرآنيةِ - جامعة المَلكِ سُعُـود

                        تعليق


                        • #13
                          أسال الله تعالى أن يبارك في المشاركين جميعا فكلكم أهل فضل وعلم ـ ولا نزكيكم على الله ـ وموضوع الشهادة خارج نطاق الموضوع ، وإن كنا نثمنه كمادة للتناصح غاليا ، وظننا أن الفاضل المعلق الأول ومن بعده يحتسب سيد قطب شهيدا عند الله تعالى.

                          لكن من يتحمل الافتراء على الله تعالى ، فلا يعلم الغيب إلا الله ، وعلى هذا أًًُُُُُُمِرْنا أن نحمل أقوال أهل العلم الشرعي على أحسن المحامل ـ إلا من اتهم وبان عواره ـ

                          وأحسن المحامل كائن في أن من حكم بالشهادة على مسلم فهو يضمر مشيئة الله.

                          هذا أمر يجب أن لا يفوتنا في مثل هذه المناقشات التي قد تؤدي ـ ليس بالضرورة ـ إلى إيغار الصدور وإثارة الغبار على من نتكلم في حقه .

                          في حين أنه ما أنفق أحدنا مثل مُد سيد قطب من التعذيب المفضي إلى الهلاك ولا نصيفه .

                          نسأل الله حسن الخاتمة ودمتم للتواصل في نكات العلم ولطائفه أهلا.
                          ...

                          والشكر موصول على الترتيب لكل الأحبة : الأساتذة. شاكر وحسام ومحب القرآن، ورشيد وحكيم وبكار والبيراوي والشنقيطي وختامهم المسك الدكتور مروان الظفيري .
                          عبد الفتاح محمد خضر
                          أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
                          [email protected]
                          skype:amakhedr

                          تعليق


                          • #14
                            الأخوة الكرام،
                            1. هذه القضية سبق أن نوقشت في هذا الملتقى.
                            2. لم أجد فيما استدل به الأخ الشنقيطي ما يدل على محل النزاع، وليس هناك ما يدل على انكار الرسول على الصحابة أي يقولوا ما قالوا.
                            3. نحن نحكم على الظاهر، وهناك فرق بين قولك هو شهيد على ضوء ما ظهر منه وبين قولك هو في الجنة.
                            4. " ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات": وطالما أنه لا يجوز أن نقول هو ميت، وطالما أنه لا سبيل للحكم عليه أنه صادق النية يقيناً، فماذا نقول إذن: هل نقول هو قتيل؟! والأمر يشبه ما يقضي به القاضي عندما يقول الحق مع فلان أو لفلان.
                            5. عندما نقول: مات فلان على الإسلام، أو : كان عمر بن عبد العزيز مسلماً نكون بذلك افتأتنا على الله!!
                            6. المعلوم أن سيد قتل قتلاً ولم يمت موتاً كما ورد في عبارة بعض الأخوة.

                            تعليق


                            • #15
                              الأخوة الأفاضل

                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                              محل النزاع هو في استعمال العبارة دون تقييد
                              وقد كفاني الأخ الفاضل أبو عمرو البيراوي مؤنة الرد.

                              وقد استعمل هذه العبارة بن عبد البر تعالى:
                              "أسعد بن يربوع الأنصاري الساعدي الخزرجي قتل يوم اليمامة شهيداً."
                              الإستيعاب في معرفة الأصحاب - (ج 1 / ص 27)
                              "إياس بن ودقة الأنصاري من بني سالم بن عوف بن خزرج شهد بدراً وقتل يوم اليمامة شهيداً."
                              الإستيعاب في معرفة الأصحاب - (ج 1 / ص 39)
                              "بشير بن عبد الله الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج قتل يوم اليمامة شهيداً."
                              الإستيعاب في معرفة الأصحاب - (ج 1 / ص 52)

                              وممن استعمل هذه العبارة بن حجر العسقلاني تعالى:
                              "ومات عن خير عمل من صوم وعبادة شهيداً بالطاعون في ربيع الثاني سنة 750."
                              الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة - (ج 1 / ص 90)
                              "تميم بن حارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي قال الزبير قتل يوم أجنادين شهيداً."
                              الإصابة في معرفة الصحابة - (ج 1 / ص 123)

                              وممن استعمل هذه العبارة بن الجزري:
                              "توفي شهيداً بعلة البطن في السابع والعشرين من ذي قعدة سنة ثمان عشرة وسبعمائة وشيعه الخلق، ولى بعده المشيخة ابن بضحان."
                              غاية النهاية في طبقات القراء - (ج 1 / ص 80)

                              فهولاء أئمة أعلام وغيرهم كثير استعملوا هذه العبارة دون تقييد.

                              أرجو أن يتسع صدر الأخ الفاضل محمود للرد وكلنا هنا نتعلم.
                              وفق الله الجميع لما فيه الخير.
                              وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد.

                              تعليق

                              19,959
                              الاعــضـــاء
                              231,939
                              الـمــواضـيــع
                              42,568
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X