إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حكم تفسير القرآن الكريم بالنظريات الحديثة

    [align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حكم تفسير القرآن الكريم بالنظريات الحديثة

    سؤال:

    هل يجوز تفسير القرآن الكريم بالنظريات العلمية الحديثة ؟.

    الجواب:

    الحمد لله
    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ تعالى ـ السؤال السابق فأجاب بقوله : تفسير القرآن بالنظريات العلمية له خطورته , وذلك إننا إذا فسرنا القرآن بتك النظريات ثم جاءت نظريات أخرى بخلافها فمقتضى ذلك أن القرآن صار غير صحيح في نظر أعداء الإسلام ؛ أما في نظر المسلمين فإنهم يقولون إن الخطأ من تصور هذا الذي فسر القرآن بذلك ، لكن أعداء الإسلام يتربصون به الدوائر ، ولهذا احذر غاية التحذير من التسرع في تفسير القرآن بهذه الأمور العلمية ولندع هذا الأمر للواقع , إذا ثبت في الواقع فلا حاجة إلى أن نقول القرآن قد أثبته , فالقرآن نزل للعبادة والأخلاق والتدبر , يقول الله - - : ( كتاب أنزلناه إليك مباركٌ ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب ) سورة ص آية 29 , وليس لمثل هذه الأمور التي تدرك بالتجارب ويدركها الناس بعلومهم , ثم إنه قد يكون خطراً عظيماً فادحاً في تنزيل القرآن عليها , أضرب لهذا مثلاً قوله تعالى : ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان ) الرحمن/33, لما حصل صعود الناس إلى القمر ذهب بعض الناس ليفسر هذه الآية ونزلها على ما حدث وقال : إن المراد بالسلطان العلم , وأنهم بعلمهم , نفذوا من أقطار الأرض و تعدوا الجاذبية وهذا خطأ و لا يجوز أن يفسر القرآن بمعنى ذلك فمقتضى ذلك أنك شهدت بأن الله أراده وهذه شهادة عظيمة ستُسأل عنها .
    ومن تدبر الآية وجد أن هذا التفسير باطل لأن الآية ذُكرت بعد قوله تعالى : ( كل من عليها فان - ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام - فبأي آلاء ربكما تكذبان ) الرحمن/26, 28 , فلنسأل هل هؤلاء القوم نفذوا من أقطار السماوات ؟
    الجواب : لا , والله يقول : ( إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض ) .
    ثانياً : هل أرسل عليهم شواظ من نار ونحاس ؟
    والجواب : لا . إذن فالآية لا يصح أن تفسر بما فسر به هؤلاء , ونقول : إن وصول إليه هو من المعلوم التجريبية التي أدركوها بتجاربهم , أما أن نُحرَّف القرآن لنخضعه للدلالة على هذا فهذا ليس بصحيح ولا يجوز .

    من فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين , كتاب العلم , الصفحة ( 150 . 152 ) .
    موقع الإسلام سؤال وجواب[/align]
    قال الشافعي رحمه الله تعالى :
    يريد المرء أن يعطى مناه ..... ويأبى الله إلا ما أراد
    يقول المرء فائدتي ومالي ..... وتقوى الله أفضل ما استفاد

  • #2
    القرآن والعلم

    [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد المرسلين وبعد
    الأخت الكريمة
    قبل الإجابة على السؤال لا بد أن نفرق بين النظرية العلمية والحقيقة العلمية ..
    النظرية العلمية كالجنين في الرحم .. خلق خديج لم يزل في طور التكون والتغير ..
    والحقيقة العلمية كالطفل , يولد يوم يولد خلقا كاملا واضح الملامح متميز الشكل ..
    وعليه لا يمكن أن نفسر القرآن بالنظرية العلمية التي لم تثبت ثبوتا يقينيا قطعيا لأنها عرضة للتغير والتبديل ..
    أما الحقيقة العلمية التي ثبتت بما لا يقبل الشك فلا أحسبها تختلف مع القرآن ولا أحسبه يخالفها ..
    وما يبدو لنا في بعض الأحيان أنه تعارض بين النص القرآني والحقيقة العلمية , ليس هو في الحقيقة تعارض , بل هو لبس في فهم النص القرآني , أو هو جمود على ظاهر النص , ومن ذلك يلتبس علينا التوفيق بين الحقيقة العلمية والنص القرآني ..
    هذه مسألة
    ومسالة أخرى أبسط بها القول لارتباطها إلى حد ما بموضوعنا
    القرآن كتاب هداية .. هداية الخلق إلى الله تعالى .. وتربية الضمير الإنساني على التقوى .. وتهذيب النفس بالإيمان .. وعليه فليس دور القرآن أن يقدم لنا حقائق علمية أو كشوفات علمية .. ليس هذا هو دور القرآن وليست هي غايته ..
    أما الحقائق العلمية التي ذكرها القرآن فهو إنما تناولها حقائق إيمانية قبل كل شيء وأتت الحقيقة العلمية مندرجة تحت هذا الغرض الإيماني الأصيل ..
    وحين يغفل الباحث في ميدان الإعجاز العلمي للقرآن هذه القضية , فإنه يقع في خطأ منهجي أصيل .. لأنه يعمد للنص القرآني فيسلخه عن حقيقته الإيمانية , ثم يقدمه لنا حقيقة علمية مجردة , فيتوهم المسلم أن القرآن قدم لنا الحقيقة العلمية في إطار الحقيقة العلمية لا غير وهذا خطأ لا بد أن يتنبه له المسلم ..
    على سبيل المثال قال تعالى مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان
    الآية تناولت حقيقة إيمانية قبل كل شيء , وحقيقتها الإيمانية هي طلاقة القدرة الإلهية التي لا يقيدها ناموس , ولا يعوقها قانون , ولا تمنعها سنة فطر الله عليها الكون , فجمع العذب والمالح وجعل بينهما برزخ فلا يبغي أحدهما على الآخر ..
    هذه حقيقتها الإيمانية .. وهي حقيقة من شأنها أن تهذب النفس الإنسانية , وتنبه في القلب الإيمان بقدرة الله المطلقة ..
    أما حقيقتها العلمية فهي كما عرفها العالم كله .. عند مجمع بحرين تبين للباحثين والعلماء أن تيارا عذبا من الماء وآخر مالح بينهما تيار مائي (برزخ) يعزل هذا عن ذاك فلا العذب يختلط بالمالح ولا الثاني يمتزج بالعذب ... الخ .. الخ .
    وهذا جانبها العلمي
    وكما تلاحظين الفارق بين ما بترتب على النظر للنص من زاوية الغرض الإيماني وبين ما يترتب على النص ونحن نجرده من غرضه الإيماني ونتناوله حقيقة علمية مجردة .
    ومن ثم .. نعم .. يمكن أن نوفق بين الحقيقة العلمية التي تثبت ثبوتا قطعيا لا شك فيه وبين النص القرآني , مع مراعاة أن القرآن يمضي في طريقه المرسوم له , حصل التوفيق بينهما أم لم يحصل ؛ لأن القرآن كتاب هداية وليس كتاب حقائق علمية ..

    جزاك الله خيرا
    أخوكم
    علي جاسم

    تعليق


    • #3
      الأخوة الكرام حفظهم الله،
      أولاً: المفسر ابن عصره، ومن هنا تنعكس معارفه عند تفسيره للقرآن الكريم، وهذا ما يلاحظه الدارس لمسيرة التفسير.
      ثانياً: خطأ المفسر، والاستدراك عليه من قِبل غيره لا يطعن في القرآن الكريم. وفقط الذين في قلوبهم مرض هم الذين يصطادون في الماء العكر. وهم إن لم يجدوا في التفسير مطعناً يلجأون إلى الآيات المتشابهة من أجل تأويلها بما يرضي أغراضهم.
      ثالثاً: الانفجار المعرفي المعاصر يجعل المفسر المسلم أقرب إلى النص الكريم وأقل أخطاءً، لأن التفسير في المفهوم الأشمل يُقصد به تجلية معنى النص في سياقه وليس فقط معنى اللفظة.
      رابعاً: الذي خلق هو الذي أنزل، ومن هنا لا يُعقل أن يتناقض النص المنزل مع حقائق الخلق. بل إن الانسجام بين حقائق النصوص وحقائق التنزيل هو من أدلة ربانية المصدر. وعليه لا بأس من الاستفادة من تطور العلوم والمعارف في التفسير، بل هو حتمي شاءه المفسر أم لم يشأهُ.
      خامساً: تكلّف البعض وتحميله النصوص ما لا تحتمله لا ينبغي أن ينفرنا من الاستفادة من تطور العلوم والمعارف، ولكن ينبغي أن يجعلنا أكثر حرصاً على التحقق والدراسة والتعمق والتدبّر.
      سادساً: هناك الكثير من الآيات القرآنية تتحدث عن حقائق الكون والتكوين والخلق والتقدير فكيف يمكننا أن نفسرها متجاهلين معارفنا المعاصرة.
      سابعاً: لنأخذ مثالاً توضيحياً: يقول :" من يُرد اللهُ أن يهديهُ يشرح صدره للإسلام، ومن يُرد أن يُضلّه يجعل صدره ضيقاً حَرَجاً كأنّما يَصّعّدُ في السماء". المعنى واضح، فالذي يصعد في السماء يضيق صدره. هذا ما يفهمه المسلم في كل العصور. ولكننا اليوم أقدر على فهم لماذا يضيق صدر الذي يصعد في السماء. ولا بأس أن نوضح ذلك للناس عند تفسير الآية الكريمة. وواضح من النص الكريم أن المقصود الأول في الآية الكريمة هو الكلام عن الضلال، وتأتي المسألة العلمية تبعاً. ولكن ليس كل الآيات الكريمة كهذه الآية، أعني أن المعرفة العلمية تساعد في الفهم وتجلي المعنى، كما هو الأمر في الآيات التي تتحدث عن خلق الجنين.

      تعليق

      19,961
      الاعــضـــاء
      231,882
      الـمــواضـيــع
      42,540
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X