إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قول سليمان عليه الصلاة والسلام : ( لأطوفن الليلة على مائة امرأة ) ...

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .. وبعد..
    فقد سبق الكلام حول حديثين لهما علاقة بالتفسير ، قد وجَّه لهما أحد الكُتَّاب نقداً عقلياً ، كما في الرابطين :
    [align=center]قوله : ( خُفَّفَ على داود القرآن )[/align][align=center]و[/align][align=center]قوله : ( نحن أحق بالشك من إبراهيم )[/align]

    وفي هذا البحث المختصر سأقف مع حديث ثالث ، وبيان معناه ، وردِّ الشبهات التي ذكرها صاحب كتاب ( نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث ).. وذلك لتعلق هذا الحديث بقصة سليمان عليه الصلاة والسلام في القرآن وذكره في بعض كتب التفسير ..

    نص الحديث :
    أخرج البخاري عن أبي هريرة عن رسول الله قال: " قال سليمان بن داود : لأطوفنّ الليلة على مائة امرأة ـ أو تسع وتسعين ـ كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله . فقال له صاحبه: قل: إن شاء الله . فلم يقل: إن شاء الله . فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل. والذي نفس محمد بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون "(1).

    وقد رد المؤلف هذا الحديث ووافقه أحد الكتاب الشيعة(2) فقال الأخير: " وفي هذا أيضاً نظر من وجوه : أحدها: أن القوة البشرية لتضعف عن الطواف بهن في ليلة واحدة مهما كان الإنسان قوياً، فما ذكره أبو هريرة من طواف سليمان (ع) بهن مخالف لنواميس الطبيعة لا يمكن عادة وقوعه أبدا .
    ثانيها: أنه لا يجوز على نبي الله تعالى سليمان (ع) أن يترك التعليق على المشيئة، ولا سيما بعد تنبيه الملك إياه إلى ذلك، وما يمنعه من قول إن شاء الله ؟ وهو من الدعاء الى الله والأدلاء عليه، وإنما يتركها الغافلون عن الله عزوجل، الجاهلون بأن الأمور كلها بيده . فما شاء منها كان وما لم يشأ لم يكن، وحاشا أنبياء الله عن غفلة الجاهلين أنهم (ع) لفوق ما يظن المخرفون .
    ثالثها:أن أبا هريرة قد اضطرب في عدة نساء سليمان، فتارة روى إنهن مائة كما سمعت، وتارة روى إنهن تسعون، وتارة روى إنهن سبعون وتارة روى إنهن ستون "(3).


    كلام العلماء في معنى الحديث :
    قوله : ( لأطوفن ) :
    طاف بالشيء إذا دار حوله وتكرر عليه، وهو هنا كناية عن الجماع.
    واللام هنا جواب القسم وهو محذوف، أي : والله لأطوفن . ويؤيده قوله في رواية أخرى : ( لم يحنث ) لأن الحنث لا يكون إلا عن قسم، والقسم لا بد له من مقسم به(4).
    قوله : (كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله ) :
    قاله على سبيل التمني للخير، وإنما جزم به لأنه غلب عليه الرجاء، لكونه قصد به الخيرَ وأمرَ الآخرة، لا غرض الدنيا(5).
    ونقل ابن حجر عن بعض السلف قوله : " نبّه في هذا الحديث على آفة التمني والإعراض عن التفويض، قال : ولذلك نسي الاستثناء ليمضي فيه القدر"(6 ).
    قوله : ( فقال له صاحبه: قل: إن شاء الله ) :
    في رواية معمر عن طاوس : ( فقال له الملك )، وفي رواية هشام بن حجير : ( فقال له صاحبه، قال سفيان : يعني الملك ). قال ابن حجر : " وفي هذا إشعار بأن تفسير صاحبه بالملك ليس بمرفوع، لكن في مسند الحميدي عن سفيان : ( فقال له صاحبه أو الملك ) بالشك، ومثلها لمسلم، وفي الجملة ففيه رد على من فسر صاحبه بأنه الذي عنده علم من الكتاب وهو آصف " ثم قال : "قلت : ليس بين قوله ( صاحبه ) و ( الملك ) منافاة، إلا أن لفظة ( صاحبه ) أعم، فمن ثم نشأ لهم الاحتمال، ولكن الشك لا يؤثر في الجزم، فمن جزم بأنه الملك حجة على من لم يجزم"( 7).
    قوله : ( فلم يقل ):
    قال عياض : " بين في الطريق الأخرى بقوله ( فنسي )"( 8).
    ومعنى قوله ( لم يقل ) : أي بلسانه لا أنه أبى أن يفوض إلى الله بل كان ذلك ثابتاً في قلبه، لكنه اكتفى بذلك أولاً ونسي أن يجريه على لسانه لما قيل له لشيء عرض له( 9).
    قوله : ( فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل ):
    توضحه الروايات الأخر وهي : ( إلا واحداً ساقطاً أحد شقيه )، ( ولدت شق غلام )، ( نصف إنسان ).
    قوله : ( والذي نفس محمد بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون ):
    المراد أنه كان يحصل له ما طلب ولا يلزم من إخباره بذلك في حق سليمان في هذه القصة أن يقع ذلك لكل من استثنى في أمنيته، بل في الاستثناء رجو الوقوع، وفي ترك الاستثناء خشية عدم الوقوع( 10).
    قال ابن حجر : " وفيه جواز السهو على الأنبياء، وأن ذلك لا يقدح في علو منصبهم"( 11).


    الشبهات التي أوردها المؤلف:
    الشبهة الأولى: الاضطراب في عدد النساء( 12):
    قال: " ومثل هذا الاختلاف في عدد النساء ورد أيضاً في الروايات المختلفة لهذا الحديث في البخاري ... ولكن الإشكال في متن هذا الحديث غير مقتصر على الاضطراب في عدد النساء، بل فيه إشكالات أهم بكثير "( 13).

    الجواب على هذا الإشكال:
    لقد اختلفت الروايات في عدد نساء سليمان ومحصلها:
    ( ستون(14 )، وسبعون( 15)، وتسعون( 16)، وتسع وتسعون(17 )، ومائة(18 )). وهذا الاختلاف من الرواة كما قال ابن حجر : " وذكر أبو موسى المديني ... أن في بعض نسخ مسلم عقب قصة سليمان هذا الاختلاف في هذا العدد، وليس هو من قول النبي وإنما هو من الناقلين"(19 ).
    وجعل الكردي هذا الاختلاف اضطراباً قادحاً في متن الحديث ويمكن الجواب عليه بما يلي:

    1- أن إمكانية الجمع أو الترجيح تنفي الاضطراب: فقد ذكر العلماء أن الاضطراب لا يطلق على ما يمكن فيه الجمع أو الترجيح.
    قال ابن الصلاح : " المضطرب من الحديث هو : الذي تختلف الرواية فيه، فيرويه بعضهم على وجه، وبعضهم على وجه آخر مخالف له . وإنما نسميه مضطرباً إذا تساوت الروايتان. أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى ... فالحكم للراجحة ولا يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب ولا حكمه"(20 ).
    وقال ابن كثير في تعريف المضطرب: " وهو أن يختلف الرواة فيه على شيخ بعينه، أو من وجوهٍ أخر متعادلة لا يترجح بعضها على بعض"(21 ).
    وقال أحمد شاكر : " وإن تساوت الروايات وامتنع الترجيح؛ كان الحديث مضطرباً"( 22).
    وقال القاسمي : " ثم إن رجحت إحدى الروايتين أو الروايات ... فالحكم للراجحة ولا يكون الحديث مضطرباً "(23 ).
    وبهذا يتبين أن الاضطراب الموجب للاطراح هو اختلاف متكافئ، مع تعذر الجمع، أي أنه متقارب ومتقاوم لا نستطيع ترجيح إحدى الروايات على الأخرى( 24).

    وهذا الحديث بهذا الوصف لا يسمى مضطرباً فإنه لما وقع هذا الاختلاف في العدد لجأ العلماء بالحديث إلى الترجيح أو الجمع بينها.
    ولم يتوقفوا عن العمل بهذا الحديث، واستخراج الأحكام الفقهية الكثيرة منه، لأن الجمع أو الترجيح ممكن بين الروايات .
    وبيان الجمع والترجيح كما يلي:

    أـ الجمع:
    ذكر الحافظ ابن حجر قول الجمع بين هذه الروايات فقال: "والجمع بينها أن الستين كنّ حرائر، وما زاد عليهن كنّ سراري، أو بالعكس. وأما السبعون فللمبالغة، وأما التسعون، والمائة؛ فكنّ دون المائة وفوق التسعين، فمن قال (تسعون) ألغى الكسر، ومن قال (مائة) جبره. ومن ثم وقع التردد في رواية جعفر(25 )"(26 ). وقال: " قلت : والذي يظهر مع كون مخرج الحديث عن أبي هريرة، واختلاف الرواة عنه أن الحكم للزائد، لأن الجميع ثقات"(27 ).

    ب ـ الترجيح:
    سلك الإمام البخاري مسلك الترجيح حيث ذكر قول شعيب وأبي الزناد وهو: التسعين، ثم قال: " هو أصح "(28 ).
    وغير خافٍ على من له إلمام بمنهج المحدثين أنهم اختاروا هذا المنحى المحتاط في الجمع أو الترجيح، في الحكم على الروايات الصحيحة التي اختلفت لئلا يرفضوا ما هو صحيح.
    وكذلك منحوا من ليس عنده علم بالحديث قاعدة واضحة لئلا يقع في رفض الأحاديث الصحيحة لمجرد وقوع نوع من الاختلاف في رواياتها.
    وبهذه الدقةِ في الاصطلاح قد صانوا أنفسهم من الحكم الصبياني على الحديث من جهة، ومن جهة أخرى منعوا أدعياء العلم بالحديث من التلاعب به كيف يشاءون(29 ).

    2- أن الشك في الراوية لا يبطل العمل بالحديث الصحيح:
    فإن صحة الحديث توجب القطع به، كما قال ابن الصلاح في الصحيحين وجزم بأنه هو القول الصحيح( 30).
    قال السخاوي: " وسبقه إلى القول بذلك في الخبر المتلقي بالقبول الجمهورُ من المحدثين والأصوليين، وعامة السلف، بل وكذا غير واحد في الصحيحين"( 31).
    قال أبو إسحاق الإسفراييني : " أهل الصنعة مجمعون على أن الأخبار التي اشتمل عليها الصحيحان مقطوعٌ بصحة أصولها ومتونها، ولا يحصل الخلاف فيها بحال، وإن حصل فذاك اختلاف في طرقها ورواتها، فمن خالف حكمه خبراً منها وليس له تأويل سائغ للخبر؛ نقضنا حكمه، لأن هذه الأخبار تلقتها الأمة بالقبول"(32 ).
    وقال ابن حجر : " وقد يقع فيها ـ أي في أخبار الآحاد ـ ... ما يفيد العلم النظري بالقرائن على المختار خلافاً لمن أبى ... والخبر المحتف بالقرائن أنواع : منها ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما مما لم يبلغ التواتر، فإنه احتفت به قرائن منها : جلالتهما في هذا الشأن، وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما، وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول، وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر"(33 ).
    وبهذا يُعلم أن مثل هذا الشك في الراوية لا يقدح في الحديث الصحيح لا سيما ما كان في البخاري أو مسلم . وقد وردت أحاديث بمثل هذا وتلقاها العلماء بالقبول والعمل، ومن ذلك حديث جابر في قصة بيعه للجمل لرسول الله ( 34)، فقد اختلف الرواة في قدر الثمن بما هو أكثر اختلافاً من الاختلاف في عدد النساء هنا .

    الشبهة الثانية : أن سليمان قد رفض الاستثناء ولا يقع ذلك من نبي:

    ومحصل هذه الشبهة مركب من أمور هي :
    1- أن سليمان قد رفض هذا الاستثناء .
    2- أنه لا يقع ذلك من نبي.
    3- أن ما فعله سليمان لا يكون نسياناً بعد التذكير.

    قال الكردي : " كيف يُذَكَّر نبيٌ عظيم من أنبياء الله تعالى ـ وهو سليمان الحكيم ـ الذي سُمي بذلك لحكمته ورجاحة رأيه، بضرورة الاستثناء بإن شاء الله فيرفض أن يقولها؟!، ومن الغرائب ما ورد في أحد طرق الحديث من أن سليمان ـ بعد ما ذكّره صاحبه ـ لم يقل ونسي( 35)، هذا في حين أن النسيان قد يقع عند عدم التذكير، أما إذا ذكر الإنسان بقول شيء، ومع ذلك لم يقله، فهذا لا يسمى نسياناً!"( 36).

    والجواب على هذه الشبهة كما يلي :

    أولاً: أن الكردي يفتري على سليمان بقوله ( رفض ):
    فكلمة (رفض) التي عبّر بها هنا تحمل في طياتها ـ كما هو معلوم ـ معنى البغض أو الكره، وهو بهذا يعظم العجب من قصة الحديث وينكرها، ولم يرد في نص الحديث أن سليمان رفض، بل الوارد ـ كما في البخاري ـ أنه ( نسي )( 37). ولا شك أن هناك فرقاً بين التعبيرين.

    ثانياً : أن النسيان واقع من الأنبياء عليه الصلاة والسلام :
    فالنسيان واقع من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقد أثبته القرآن الكريم الذي يعجز الكردي عن رده قال تعالى : ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً ) [طه:115]. ولو كان نسيان آدم مما لا يُؤاخذ عليه لما آخذه الله تعالى.
    قال ابن جرير: " إن النسيان على وجهين:
    أحدهما: على وجه التضييع من العبد والتفريط.
    والآخر: على وجه عجز الناسي عن حفظ ما استحفظ ووكل به،وضعف عقله عن احتماله.
    فأما الذي يكون من العبد على وجه التضييع منه والتفريط، فهو تركٌ منه لما أمر بفعله. فذلك الذي يرغب العبد إلى الله في تركه مؤاخذته به، وهو النسيان الذي عاقب الله به آدم صلوات الله عليه فأخرجه من الجنة، فقال في ذلك: ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً ) [طه:115]"( 38).
    وقال ابن عطية : " ونسي معناه: ترك، ونسيان الذهول لا يمكن هنا، لأنه لا يتعلق بالناسي عقاب"( 39).
    بل قد ذكر الله تعالى ما هو أشد من ذلك فقال : ( فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى ) [طه:121].

    وما يقع من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من ذلك غير قادح في مقام النبوة والعصمة كما قال الشنقيطي: " ولا شك أنهم صلوات الله عليهم وسلامه إن وقع منهم بعض الشيء فإنهم يتداركونه بصدق الإنابة إلى الله حتى يبلغوا بذلك درجة أعلى من درجة من لم يقع منه ذلك . كما قال هنا : (وعصى آدم ربه فغوى ) [ طه : 121 ] ثم أتبع ذلك بقوله: (ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى) [ طه:122 ] "( 40).
    وإذا كان النسيان قد وقع من الأنبياء السابقين فإنه قد وقع من نبينا الكريم فجاءت الآية في ذلك : ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً ، إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشداً) [الكهف: 23 ـ 24 ].
    فقد روى ابن إسحاق( 41) والطبري في أول سورة الكهف( 42) والواحدي في سورة مريم( 43): أن المشركين لما سألوا النبي عن أهل الكهف وذي القرنين وعدهم بالجواب عن سؤالهم من الغد ولم يَقُل " إن شَاءَ الله " فلم يأته جبريل بالجواب إلا بعد خمسة عشرَ يوماً . وقيل : بعد ثلاثة أيام .
    قال ابن عاشور : " فكان تأخير الوحي إليه بالجواب عتاباً رمزياً من الله لرسوله عليه الصلاة والسلام كما عاتب سليمان ... ثم كان هذا عتاباً صريحاً فإن رسول الله لما سئل عن أهل الكهف وعد بالإجابة ونسي أن يقول : «إن شاء الله» كما نسي سليمان، فأعلم الله رسوله بقصة أهل الكهف، ثم نهاه عن أن يَعِد بفعل شيء دون التقييد بمشيئة الله"(44 ).

    وبهذا يتبين أن ما استنكره الكردي هنا؛ واقعٌ من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وغير قادح في مقامهم الكريم، ولا ينقص من قدرهم وعلوّ شأنهم، إذ هم المصطفون من ربهم لتبليغ رسالات الله تعالى، وهم أكرم الخلق على الله تعالى.
    ولعل الكاتب هنا لم يلتفت إلى كل ما سبق، بل لم ينتبه إلى وقوع العتاب في القرآن للنبي في غير ما آية، والظاهر أن الهوى كما قيل يُعمي ويُصمّ، وقد قال تعالى : (ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) [ ص : 26 ]. نعوذ بالله من الخذلان .

    ثالثاً: أن النسيان يطلق في اللغة بمعنى الترك ولو مع الذكر:
    وقد استنكر الكردي ذلك فقال : " ومن الغرائب ما ورد في أحد طرق الحديث من أن سليمان ـ بعد ما ذكّره صاحبه ـ لم يقل ونسي، هذا في حين أن النسيان قد يقع عند عدم التذكير، أما إذا ذكر الإنسان بقول شيء، ومع ذلك لم يقله، فهذا لا يسمى نسياناً!"(45 ).
    والقارئ في كلامه ذلك يحسب أن الرجل قد استقرأ كتب اللغة والمعاجم فلم يجد ذلك، بينما الحقيقة أن ذلك الاستعمال موجود في كلام العرب بل في القرآن العظيم الذي لا يُتصور أن الكاتب لم يقرأه.
    قال الشنقيطي: " والعرب تطلق النسيان وتريد به الترك ولو عمداً، ومنه قوله تعالى: (قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تُنسى) [ طه : 126 ] "( 46).
    وقال الراغب الأصفهاني: " النسيان: ترك الإنسان ضبط ما استودع؛ إما لضعف قلبه، وإما عن غفلة، وإما عن قصد حتى ينحذف عن القلب ذكره"( 47).
    وقال ابن فارس : " النون والسين والياء أصلانِ صحيحان: يدلُّ أحدهما على إغفال الشيء، والثاني على تَرْك شيء"( 48).
    فهذه كتب اللغة وأئمتها ناطقون بنقيض ما يقوله الكردي الخابط بغير علم، ولا شك من أن حبل الكذب قصير كما قال هو نفسه(49 ).

    رابعاً : ما العجب في تقدير الله تعالى ذلك على سليمان :
    إذا علمنا فيما سبق أن هذا الفعل لا يقدح في مقام النبوة؛ فليس في المقام ما يُتعجب منه، فالله تعالى قد أخبر أنه ابتلى الأنبياء في القرآن وعاتبهم: آدم، ونوحاً، وأيوب، وسليمان وغيرهم عليهم أزكى الصلاة وأتم السلام.
    قال تعالى : (ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً ثم أناب ) [ ص : 34].
    وقال : (واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب) [ص: 41].
    وقال : (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً ) [ طه:115 ].
    وقال : ( قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) [ هود: 46 ].
    وقال لنبينا الكريم : (عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ) [ التوبة: 43 ].
    وقال : ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم) [ الأنفال : 67].
    وقال : (عبس وتولى ، أن جاءه الأعمى ، وما يدريك لعله يزكى ) الآيات [عبس: 1 ـ 3 ].

    فما العجب ـ بعدما أخبر الله تعالى عن أنبياءه بذلك ـ أن يَرِدَ تفصيل ذلك في السنة النبوية، والله تعالى يبتلي الأنبياء والمؤمنين كل على قدر إيمانه، قال : "إن من أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"( 50).
    وهكذا فليس في الحديث ما يُتعجب منه ويستنكر لأجله، إلا في عقل من أضله اتباع الهوى، وأعماه الجهل عن رؤية الحق، وقد قال تعالى : (فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين) [ القصص: 50 ].

    خامساً: أن سليمان لم يستثنِ لحكمةٍ قدرها الله تعالى وليس لأنه قد غفل عن التعلق بالله تعالى:
    صَوَّرَ الكردي أن هذا الحديث يطعن في مقام سليمان فقال : " كيف يُذَكَّر نبيٌ عظيم من أنبياء الله تعالى ـ وهو سليمان الحكيم ـ الذي سُمي بذلك لحكمته ورجاحة رأيه، بضرورة الاستثناء بإن شاء الله فيرفض أن يقولها؟!"( 51).
    ولذلك فإنه من البدهي أن يقال : ليس في الحديث ما يطعن في ذلكم المقام الكريم للنبي سليمان ، ولقد كان ذلك تقديراً من الله عليه لحكمة بينها العلماء، وأنه لم يقل ذلك بلسانه، ولم يغفل قلبه عن ربه .
    قال العيني : " قوله (فلم يقل إن شاء الله): فلم يقل سليمان إن شاء الله بلسانه، لا أنه غفل عن التفويض إلى الله تعالى بقلبه، فإنه لا يليق بمنصب النبوة. وإنما هذا كما اتفق لنبينا لما سئل عن الروح والخضر وذي القرنين فوعدهم أن يأتي بالجواب غداً جازماً بما عنده من معرفة الله تعالى، وصدق وعده، في تصديقه وإظهار كلمته، لكنه ذهل عن النطق بها لا عن التفويض بقلبه، فاتفق أن يتأخر الوحي عنه ورمي بما رمي به لأجل ذلك، ثم علمه الله بقوله تعالى: ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً ) [ الكهف : 23] فكان بعد ذلك يستعمل هذه الكلمة حتى في الواجب"( 52).
    ولعل من الحكم في ذلك بيان أهمية تعليق الأمور كلها بمشيئة الله تعالى، وقد أدب الله بذلك نبيه محمداً .
    قال ابن الجوزي في بيان فضل الاستثناء : " وهذه الكلمة لما أهمل ذكرها سليمان في قوله ( لأطوفن الليلة على مائة امرأة تلد كل امرأة غلاماً) لم يحصل له مقصوده. وإذا أطلقت على لسان رجل من يأجوج ومأجوج فقال (غداً يحفر السد إن شاء الله) نفعتهم فقدر على الحفر، فإذا فات مقصود نبي بتركها وحصل مراد كافر بقولها، فليُعرف قدرها، وكيف لا وهي تتضمن إظهار عجز البشرية وتسليم الأمر إلى قدرة الربوبية"( 53).
    وبهذا يتبين أن مقام النبوة بعيد كل البعد عن اللمز الذي أراده الكاتب من هذا الحديث، بل هو مقتضى البشرية التي أخبر الله تعالى بها عن أنبياءه، ومقتضى الابتلاء من الله لعباده المؤمنين.

    الشبهة الثالثة: أنه لا يمكن لبشر مجامعة هذا العدد من النساء ولا يليق ذلك بنبي:
    قال الكردي : " والإشكال الآخر : كيف لإنسان بشر أن يطوف على مائة امرأة فيجامعهن كلهن في ليلة واحدة ! أي في عدة ساعات ! وهل يليق هذا بنبي من أنبياء الله؟!"( 54).
    والجواب على هذه الشبهة :
    نقول لماذا هذا الإنكار المجرد على سليمان أن يمتلك تلك القوة الجسدية، وقد آتاه الله من الملك ما لم يؤته أحداً من قبله، فقد كان يكلم الدواب، وتحشر له الجيوش من الإنس والجن والطير، ويصرِّف الجن، وتسير الرياح بين يديه بأمر ربه.
    قال تعالى: ( قال رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب ، فسخرنا الرياح تجري بأمره رخاء حيث أصاب ، والشياطين كل بناء وغواص، وآخرين مقرنين في الأصفاد ، هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ، وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) [ص: 35 ـ 40].
    فسليمان كان ملكاً نبياً وقد آتاه الله من النعيم ما لم يؤته أحداً من قبله، وقد آتاه الله من كل شيء قال تعالى : (وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس عُلمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين ) [ النمل :16].
    وهذا الحديث هو في منظومة هذه الآيات وفي سياقها يذكر بعضَ ما أنعم الله به على سليمان من القوة الجسدية، فما المستغرب في الأمر؟!.

    ولا شك أن من يؤمن بهذه الآيات؛ فالإيمان بما احتواه هذا الحديث عليه أيسر وأولى، إذ كيف يصدق العقل مكالمة البشر للدواب، وتصريفه للريح، واستخدام الجن والشياطين وتصفيدهم، ثم بعد ذلك كله ينكر إمكانية أن يمده الله بهذه القوة الجسدية .
    ثم كيف يمكن لسليمان أن يقوم بتدبير تلك المملكة المترامية الأطراف والأتباع من الإنس والجن والطير، وكيف يمكن له إحصاؤهم واكتشاف الهدد المتغيب عن حضور الجند، هل يرفض العقل أن يكون هذا النبي الكريم قد أوتي من القوة في الجسم ما لم يؤته الله إلا لمن علم هو سبحانه من عباده.
    ولا شك أن قلة العقل واتباع الهوى؛ سبب في هذا الاضطراب والتردد عند الكاتب، فهو يصف في بداية كلامه على هذا الحديث سليمان بأنه " نبي عظيم "( 55) ثم بعد ذلك ينكر بعض جوانب تلك العظمة التي خصها الله تعالى بمن شاء من عباده.
    ولذلك فإن العلماء قد جعلوا هذا الحديث دليلاً على كمال الأنبياء بخلاف فهم الكاتب الذي رأى أن ذلك غير لائق بالأنبياء :
    قال العيني : " وفيه ما كان الله تعالى خص به الأنبياء من صحة البنية وكمال الرجولية، مع ما كانوا فيه من المجاهدات في العبادة. والعادة ـ في مثل هذا لغيرهم ـ الضعف عن الجماع. لكن خرق الله تعالى لهم العادة في أبدانهم،كما خرقها لهم في معجزاتهم وأحوالهم، فحصل لسليمان عليه الصلاة والسلام من الإطاقة أن يطأ في ليلة مائة ... وليس في الأخبار ما يحفظ فيه صريحاً غير هذا إلا ما ثبت عن سيدنا رسول الله أنه أعطي قوة ثلاثين رجلاً في الجماع(56 ) ... وكان إذا صلى الغداة دخل على نسائه فطاف عليهن بغسل واحد ثم يبيت عند التي هي ليلتها(57 ) وذلك لأنه كان قادراً على توفية حقوق الأزواج وليس يقدر على ذلك غيره مع قلة الأكل"(58 ).

    الشبهة الرابعة: هل يمكن أن سليمان قد توقف بعد ذلك، حتى يرى ما أمل من الأبناء :

    قال الكردي : " إذا كان سليمان قد ترك قول ( إن شاء الله ) عامداً( 59) في تلك الليلة، أفلم يجامع بعد ذلك أحداً من نسائه المائة في الليالي التالية؟ فكيف لم تحمل أي منهن ؟ أم أنه توقف عن الجماع لمدة تسعة أشهر حتى يرى نتيجة جماعاته في تلك الليلة؟!"( 60).

    فالجواب على هذه الشبهة :
    أن ما يسأل عنه الكاتب هنا، جوابه في متن الحديث الذي يُنكره، فإن آمن به وصدق؛ فإنه لا محالة سيعلم أن سليمان لم يلد له من تلك النسوة من هذا الجماع سوى امرأة ولدت شق رجل، أما ما كان بعد ذلك فلم يرد النص فيه، ولا خبر فيه عن الرسول فأنى له بالوصول إليه، ولا يمكن للعقل أن يصل للأخبار الغيبية إلا بالسمع.
    وليس الجهل به قادحٌ في صحة هذا الحديث، بل السؤال مقلوب عليه فيقال: هل طاف(61 ) سليمان بعد ذلك بنسائه؟، وهل عنده خبر عن ما حدث بعد ذلك من تفاصيل.
    وأختم هذا الحديث بالصلاة والسلام على النبي الكريم سليمان بن النبي الكريم داود عليهما السلام وبقوله تعالى في مدحه والثناء عليه : ( ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب ) [ ص: 30 ].[align=center]والله تعالى أعلم ...[/align][align=center]2 / 4 / 1430هـ[/align]
    ــــــــــــــــ
    الحواشي :
    (1) صحيح البخاري: كتاب الجهاد والسير: باب من طلب الولد للجهاد: ( 6 / 41 ) برقم ( 2819 ).
    (2 ) وهو عبد الحسين شرف الدين الموسوي.
    (3 ) انظر كتاب: أبو هريرة لعبد الحسين الموسوي: ( 74 ).
    (4 ) انظر: فتح الباري: ( 6 / 530 ـ 531 ).
    (5 ) السابق: ( 6 / 531 ).
    (6 ) السابق: ( 6 / 531 ).
    (7 ) السابق: ( 6 / 531 ـ 532 ).
    (8 ) السابق: ( 6 / 532 ). والرواية في البخاري في كفارات الأيمان: باب الاستثناء في الأيمان: ( 22 / 193) رقم ( 6720 ).
    (9 ) انظر فتح الباري: ( 6 / 532 ).
    (10 ) انظر السابق: ( 6 / 532 ).
    (11 ) السابق: ( 6 / 533 ).
    (12 ) جاء في التوراة أنه كان لسليمان سبع مئة من النساء السيدات، وثلاث مئة من السراري. انظر: (سفر ملوك الأول: الإصحاح 11 ). وكذلك ثبت في كتب الشيعة ما يدل على كثرة نساء سليمان . فقد أثبت الطبرسي في تفسيره مجمع البيان (8/475) أثبت هذا الحديث من طريق أبي هريرة !!. وأما من طريق أهل البيت كما في: تفسير البرهان (4/ 43) "عن الحسن بن جهم قال: رأيت أبا الحسن (ع) اختضب فقلت: جعلت فداك اختضبت فقال: نعم إن التهيئة مما يزيد في عفة النساء - إلى أن قال:- كان لسليمان بن داود ألف امرأة في قصر واحد ثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سريّة"..ونقل نعمة الله الجزائري في كتابه "قصص الأنبياء" (ص407): عن أبي الحسن(ع) قال: كان لسليمان بن داود ألف امرأة في قصر واحد، وثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سرّية، ويطيف بهن في كل يوم وليلة .وعلق الجزائري على الرواية ما نصه: ( أقول: يحمتل طواف الزيارة، الأظهر أنه طواف الجماع ) .وفي المصدر نفسه (ص 408): عن أبي جعفر(ع) قال: كان لسليمان حصن بناه الشياطين له، فيه ألف بيت في كل بيت منكوحة، منهن سبعمائة أمة قطبية وثلاثمائة حرة مهيرة، فاعطاه الله تعالى قوة أربعين رجلا في مباضعة النساء، وكان يطوف بهن جميعا ويسعفهن . وقال الكاشاني في كتابه "المحجة البيضاء " (6/282 ) باب " بيان أقسام ما به العجب وتفصيل علاجه ) ما نصه: ( كما روي عن سليمان أنه قال: لأطوفنّ الليلة على مائة امرأة تلد كل امرأة غلاماً الحديث ولم يقل إن شاء الله فحرم ما أراد من الولد ..) .
    (13 ) نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث: ( 188 ).
    (14 ) صحيح مسلم في : باب الاستثناء: ( 11 : 147 ) رقم ( 4375 ).
    (15 ) صحيح البخاري ( مع الفتح ): كتاب أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: (ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب ): ( 6 / 528 ) برقم ( 3424 ).
    (16 ) صحيح البخاري ( مع الفتح ): كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي : ( 11 / 533 ) برقم ( 6639 )، وفي كتاب كفارات الأيمان: باب الاستثناء في الأيمان: ( 11 / 610 ) برقم ( 6720 ).
    (17 ) صحيح البخاري ( مع الفتح ) كتاب أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: (ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب ): ( 6 / 528 ) برقم ( 3424 ).
    (18 ) صحيح البخاري: كتاب الجهاد والسير: باب من طلب الولد للجهاد: ( 6 / 41 ) برقم ( 2819 ).
    (19 ) فتح الباري: ( 11 / 614 ).
    (20 ) مقدمة ابن الصلاح: ( 122 ).
    (21 ) اختصار علوم الحديث ومعه الباعث الحثيث: ( 1 / 221 ).
    (22 ) الباعث الحثيث: ( 1 / 221 ).
    (23 ) قواعد التحديث: ( 132 ).
    (24 ) انظر: إتحاف النبيل: ( 59 ).
    (25 ) صحيح البخاري: كتاب الجهاد والسير: باب من طلب الولد للجهاد: ( 6 / 41 ) برقم ( 2819 ).
    (26 ) فتح الباري: ( 10 / 222 ).
    (27 ) فتح الباري: ( 6 / 615 ).
    (28 ) صحيح البخاري ( مع الفتح ) كتاب أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: (ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب ): ( 6 / 528 ) برقم ( 3424 ).
    (29 ) انظر: زوابع في وجه السنة لصلاح الدين مقبول: ( 182 ).
    (30 ) مقدمة ابن الصلاح : ( 10 )، وقواعد التحديث: ( 44 ).
    (31 ) فتح المغيث : ( 1 / 51 ).
    (32 ) انظر: مرقاة المفاتيح : ( 1 / 117 )، وفتح المغيث : ( 1 / 51 )، وقواعد التحديث: ( 44 )، وتوجيه النظر إلى أصول الأثر: ( 1 / 307 ).
    (33 ) نزهة النظر: ( 48 ـ 49 ).
    (34 ) رواه البخاري في صحيحه: في الشروط: باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز: ( 10 / 52 ) برقم ( 2718 ).
    ( 35) صحيح البخاري في النكاح: باب قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائه: ( 17 / 383 ) رقم (5242).
    ( 36) نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث: ( 188 ـ 189 ).
    ( 37) رواها البخاري في كفارات الأيمان: باب الاستثناء في الأيمان: ( 22 / 193 ) رقم ( 6720 ).
    ( 38) جامع البيان: ( 6 / 133 ).
    ( 39) المحرر الوجيز: ( 1268 ـ 1269 )، ونقله القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ( 11 / 251 ).
    ( 40) أضواء البيان: ( 4 / 177 ).
    ( 41) سيرة ابن هشام : ( 1 / 306 ).
    ( 42) جامع البيان : ( 17 / 593 ).
    ( 43) أسباب النزول: ( 1 / 108 ).
    ( 44) التحرير والتنوير: ( 8 / 357 ).
    ( 45) نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث: ( 188 ـ 189 ).
    ( 46) أضواء البيان: ( 4 / 175 ).
    ( 47) المفردات: ( 803 ).
    ( 48) معجم مقاييس اللغة: ( 5 / 337 ).
    ( 49) نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث: ( 215 ).
    ( 50) رواه الإمام أحمد في المسند بهذا اللفظ: ( 6 / 369 ) رقم (27124)، وابن حبان في صحيحه: ( 12 / 331 )، رقم ( 2983 )، والبيهقي في السنن الكبرى: ( 2 / 123 ) رقم ( 6772 ). قال الهيثمي: "وإسناد أحمد حسن ". مجمع الزوائد: ( 2 / 345 ) رقم (3740). وقال الأرنؤوط: " حديث صحيح لغيره ". المسند: ( 6 / 369 ).
    ( 51) نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث: ( 188 ـ 189 ).
    ( 52) عمدة القاري: ( 21 / 242 ـ 243 ).
    ( 53) كشف المشكل من حديث الصحيحين: ( 1 / 332 ).
    ( 54) نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث: ( 189 ).
    ( 55) نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث: ( 188 ).
    ( 56) رواه عبد الرزاق في مصنفه: ( 7 / 507 ) رقم ( 14052 )، وابن خزيمة في صحيحه: ( 1 / 426 ) رقم ( 233 ).
    ( 57) انظر: صحيح ابن خزيمة : ( 5 / 423 ) رقم ( 1225 ).
    ( 58) عمدة القاري: ( 21 / 244 ـ 245 ).
    ( 59) هذا على عادة الكاتب في التلبيس وإرادة الهويل، فلم يرد النص بالعمد وإنما بالنسيان، وقد سبق الحديث عن ذلك.
    ( 60) نحو تفعيل قواعد نقد متن الحديث: ( 189 ).
    ( 61) هذه عبارة النبي وفيها الأدب مع مقام الأنبياء على خلاف ما يستعمله الكردي كثيراً، ولا عجب فهو لم يذكر الصلاة والسلام على الأنبياء في جميع المواضع التي بحثت فيها إلا قليلاً.
    د. فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي
    جامعة طيبة ـ قسم الدراسات القرآنية

  • #2
    جزاك الله خيرا يا أبا مبارك على هذا البحث القيم , وفقك الله وفتح عليك وزادك علما
    د. محمد بن عمر الجنايني
    عضو هيئة التدريس بقسم القراءات بجامعة الطائف

    تعليق


    • #3
      الشيخ الفاضل فهد رعاه الله
      جزاك الله خيراً واستعملك في طاعته ما حييت،
      اسمح لي بالملاحظات والاستفسارات التالية:
      أولاً: من المناسب هنا أن ننبه إلى أنّ صحة هذا الحديث لا تعني صحة الربط بينه وبين تفسير الآية الكريمة:" ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً...".
      ثانياً: هل صح الحديث المتعلق بعدم استثناء الرسول ؟
      ثالثاً: إذا كان الاختلاف في عدد النساء من الرواة فلماذا نصر على عدد محدد، ألا يمكن القول إن الكلام كان في معرض التكثير ولا يقصد العدد. وهل يجوز للراوي أن يخمّن، وإذا وهم الراوي في جزء من الحديث ألا يضعف هذا روايته في جزء منها، وهو هنا العدد؟
      رابعاً: إذا كان العدد 90 هو الأصح فإن ذلك يعني أن فعله استمر لمدة ليلة. ولو افترضنا أنها 12 ساعة فهذا يعني أن حظ كل امرأة من المعاشرة الكريمة كان 8 دقائق. فأين وقت الانتقال والتهيّوء والمعاشرة بالمعروف؟!
      خامساً: ما ورد تحت عنوان (الجمع) ليس بمقنع وإن ورد من عالم كبير.

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة
        رابعاً: إذا كان العدد 90 هو الأصح فإن ذلك يعني أن فعله استمر لمدة ليلة. ولو افترضنا أنها 12 ساعة فهذا يعني أن حظ كل امرأة من المعاشرة الكريمة كان 8 دقائق. فأين وقت الانتقال والتهيّوء والمعاشرة بالمعروف؟!
        .
        حقيقة ملاحظة جيدة ، ولعل لفظ "امرأة" في الحديث يوحي لك بالجواب،فإذا كان عند سليمان سبع مئة من السراري حسب بعض الروايات ، فطوافه ممكن وبخاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار الغرض الذي من أجله أقدم على ذلك الفعل.
        ثم إن سليمان كان ملكاً والملك تأتي السرية إليه وليس هو ينتقل إليها وإن كان لفظ "لأطوفن" يوحي بخلاف ذلك.
        والله أعلم.
        وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد.

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم
          ينبغى - و نحن أمام أمور بشأن الأنبياء تحار فيها العقول و لا تحيلها - أن نستحضر أن الأنبياء قد أيدهم الله بآيات و خوارق و لعل معاشرة سليمان - - هذا الكم من النساء - بغض النظر عن تحديده - يدخل تحت هذه الخوارق الذى أكرم الله أنبيائه بها فلا مجال للعقل هنا في اعتراض أو الاستفسار - طبعا إذا صحت نسبة تلك الخوارق - .........
          شهاب النقادي - مرحلة ماستر تفسير و علوم القرآن - جامعة تلمسان - الجزائر

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محب القراءات مشاهدة المشاركة
            جزاك الله خيرا يا أبا مبارك على هذا البحث القيم , وفقك الله وفتح عليك وزادك علما
            [align=center]آمين وإياك يا أبا أسامة ...[/align]
            د. فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي
            جامعة طيبة ـ قسم الدراسات القرآنية

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة
              الشيخ الفاضل فهد رعاه الله
              جزاك الله خيراً واستعملك في طاعته ما حييت،
              اسمح لي بالملاحظات والاستفسارات التالية:
              أولاً: من المناسب هنا أن ننبه إلى أنّ صحة هذا الحديث لا تعني صحة الربط بينه وبين تفسير الآية الكريمة:" ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً...".
              .
              أخي الكريم الشيخ أبا عمرو البيراوي وفقه الله، أشكرك على اطلاعك وملحوظاتك القيمة ، وبالنسبة لهذه الملحوظة الأولى فهي صحيحة ولا شك فيها، ولم أربط بين الآية وبين هذا الحديث ، وإنما كان من الدوافع لاختيار هذا الحديث وروده في كثير من كتب التفسير وتشكيك البعض في صحته بمنطق العقل والهوى .. وليس المراد مناقشة صحة ارتباطه بالآية بقدر الرد على الطاعنين فيه.. وليتك تتكرم ببيان وجهة نظرك الكريمة في العلاقة بين الحديث والآية حيث ورد في بعض التفاسير مقروناً بتفسيرها..
              د. فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي
              جامعة طيبة ـ قسم الدراسات القرآنية

              تعليق


              • #8
                الشيخ الفاضل فهد وفقه الله،

                أولاً: واضح من كلامك أنك لم تربط بين هذا الحديث وتفسير الآية الكريمة، ولكن أحببت أن أنبه إلى ذلك لتكتمل الصورة.
                ثانياً: بعض كتب التفسير تأتي بالحديث في معرض تفسير الآية الكريمة:" ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً....". وهذا من الخطأ لأن نص الحديث لا يربط، ولم يرد الحديث عن الرسول في معرض تفسير الآية.
                ثالثاً: عندما يولد لسليمان طفل ناقص الخلق لا يعني ذلك أنه ألقي على كرسي الملك.
                رابعاً: كذلك لا يصح ما يذكره البعض من قصص تتعلق بخاتم سليمان وسيطرة شيطان على ملكه.
                خامساً: إليك هذا النقل عن شيخي، وهي محاولة لفهم الآية الكريمة:

                ((جاء في سورة ص: " ووهبنا لداود سليمان، نعم العبدُ إنه أوّاب، إذ عُرض عليه بالعَشي الصافناتُ الجياد…".

                تصف الآية الكريمة الخيل بأنّها صافنات، وبأنها جياد. واللافت أنّ الصفة الثانية هي نقيض للصفة الأولى؛ فمعلوم أنّ الخيل عند راحتها تكون قائمة لا تتحرك، بل تنام وقوفا، وصمتها فيه هدوء ووقار، فأنت تعجب من هذا الحيوان الذي يمضي حياته واقفا، وتعجب كيف ينام واقفا، وتعجب كيف لا يرهقه الوقوف! ويزول العجب عندما نعلم أنّ القانون في خلق الخيل، يختلف عنه في خلق الإنسان، وخلق الكثير من الحيوانات التي تنام مستلقية، فراحة الحصان في وقوفه. والهدوء العميق لهذا الكائن، وصمتُهُ ووقاره، كل ذلك هي المقدّمات الضرورية التي تُفجّر حيويّته ونشاطه.

                نعم إنّه الجواد الذي يجودُ بالحركة، ويفيضُ بالنشاط. ويندر أن نجد في الحيوانات حيواناً يماثله في هذه المتناقضات؛ فهو الساكنُ المتحرك، والصامتُ المتفجّر.

                آية في سورة ص، جاءت عقب الآيات سالفة الذكر، لا تزال لغزاً على الرُّغم من أقوال المفسرين الكثيرة فيها: " ولقد فتنا سليمانَ وألقينا على كُرسيّه جسداً ثمّ أناب". وليس هذا مقام الإفاضة في تفسيرها، وأكثر ما جاء فيها من تفسير لا يستند إلى دليل معتبر. وقد يكون الأقرب إلى الصواب أن نقول: بأنّ الجسد الذي حلّ في كرسي المُلْك هو سليمان، . وقُلنا (حلّ) لأننا وجدناها أليق بمقام سليمان، . ومن لطائف القرآن الكريم أن يقول : " وألقينا على كرسيّه"، ولم يقل: " وألقيناه على كرسيّه". هذا إذا كان المقصود سليمان، ؛ لأنّ كلمة ألقيناه تفيد الإلقاء وقد توهم النبذ على خلاف ألقينا. والذي يبدو لنا راجحاً هو احتمال أن يكون سليمان، ، قد أصيب بمرض أقعده عن الحركة، أو تحول إلى جسد ساكنٍ لا حراك فيه، واستمر على هذه الحال مدّة من الزمن، ثم شفاهُ الله وعافاهُ مما حلّ به، . وقد يعزز هذا القول أنّ الآيات التي تلي هذه القصّة جاءت على ذكر أيوب، عليه السّلام، وما حلّ به من بلاء: " واذكر عبدنا أيّوب إذ نادى ربّهُ أنّي مَسَّنِيَ الشيطانُ بنُصْبٍ وعذاب ". ويعززهُ أيضاً قوله تعالى: " ثمّ أناب "، لأنّ من معانيه أنّهُ رجع إلى حالة الصّحّة والمعافاة. واستخدام ثُمّ التي هي للتراخي يؤكّدُ ذلك؛ لأنّ سرعة الإنابة، التي فيها معنى التّوبة، هي من مستلزمات صفة الأوّاب التي وصف بها سليمان، . وهذا يعني أنّ الإنابة هنا لا علاقة لها بالرجوع إلى الله، بل الرجوع إلى الصّحة والمعافاة بعد وقتٍ فيه طول.

                المدّة الزمنية التي يُحتمل أن يكون سليمان، ، قضاها فاقداً للقدرة على الحركة، والقدرة على إدارة شؤون الدولة، لا بُدّ أن تكون فرصة للتدبر والتأمّل، وإعادة النظر في أمر المُلْك والسلطان، والنظر فيما يمكن أن يفعله الحاكم الذي يملك الجاه والسلطان والقوة. ويمكننا أن نتصوّر الأماني والأمنيات التي تجول في خاطر من فقد القدرة على الإدارة والحكم، وهو لا يزال على كرسيّه سلطاناً معترفاً به. إنّ هذه اللحظات الجليلة تجعل المرء يدرك أنّ الحَوْل والطَوْل كله لله. ومن يمرّ من الصالحين بمثل بهذه التجربة لا يمكن أن يغترّ بالقوة والسلطان، وعلى وجه الخصوص عندما يكون أواباً منيباً لله تعالى.

                من يقرأ الآيات التي تلي هذه الآية يجدها مفعمة بالحركة، والقوة، والتسخير، والعطاء الوفير. ويجد سلطاناً يُعطى من كل شيء، ثم هو لا يحاسب: "هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب". والمتدبر للآيات يجد أنّ سليمان، ، قد انتقل من النقيض إلى النقيض، تماماً كحالة الصافنات الجياد؛ فسكون تلك الصافنات هو المقدمة الضرورية للحيويّة المتفجرة، والحركة الفعّالة. وقد لاحظنا هذا في حالة سليمان، ، بعد شفائه من مرضه؛ فقد أصبح سلطاناً يوظّفُ كل ما سُخّر له من أجل رعيته، ومن أجل الحقيقة التي يؤمن بها، وقد بلغ عهده في الحضارة والمدنيّة الأوج، إلى درجة أن نجد الأمم التي جاءت من بعده تنسب كل شيء خارق وعظيم إلى عصره، عليه السّلام. فإذا كانت حالة الصفون في الخيل هي المقدّمة الضروريّة لحالة الجَود، فإنّ حالة سليمان، ، في سكونه على كرسيّهِ كانت المقدّمة لإطلاق طاقاته الفاعلة، الموهوبة له من الله تعالى، لإحداث نقلة عظيمة في حياة البشر، وتكون على يديه، ، تكريماً له.

                تعليق


                • #9
                  الآية تدل على أن الله تعالى فتن سليمان بحادثة كما فتن أبيه دواد بقضية الخصمين كما قال تعالى : (.....وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (25) سورة ص

                  هذه الفتنة التي فتن بها سليمان هي كما قال الله تعالى :
                  "وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا"
                  وإذا رجعنا إلى لفظ الجسد في القرآن وجدناه يستخدم في ما لا حياة فيه ولا حركة ، كقوله تعالى:
                  (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا) وقوله (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ )

                  والمراد بالكرسي هنا كرسي الملك ،وهذا يدل على أن سليمان ابتلي في ملكه ، فمن يجرؤ أن يجلس على كرسي الملك؟
                  وهذا يدل أن سليمان قد ظهر في موقف العاجز، والله أعلم بسبب هذه الفتنة إلا أن السياق يشير إلى أن سليمان استشعر ذنبا كما هو في قوله تعالى " ثُمَّ أَنَابَ " فكان منه ذلك الدعاء الذي يطلب فيه المغفرة والملك الذي لا يتطرق إليه مثل هذا الموقف الذي يظهر فيه الملك عاجزا عن التصرف في أخص مظاهر ملكه وهو الجلوس على عرشه .

                  وأعتقد أن المعنى الذي ذكره الأخ أبو عمرو عن شيخه بأن الذي ألقي هو سليمان لا يساعده السياق.
                  هذا والله أعلم
                  وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد.

                  تعليق


                  • #10
                    فرضية أخرى !!

                    المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة
                    رابعاً: إذا كان العدد 90 هو الأصح فإن ذلك يعني أن فعله استمر لمدة ليلة. ولو افترضنا أنها 12 ساعة فهذا يعني أن حظ كل امرأة من المعاشرة الكريمة كان 8 دقائق. فأين وقت الانتقال والتهيّوء والمعاشرة بالمعروف؟!
                    .
                    إذا افترضنا أن المسير بين مكة والمسجد الأقصى يسمر لعدة أيام وليال في ذلك الزمان...بل في زمننا يحتاج لوقت طويل!!
                    وإذا افترضنا أن بين الأرض والسماء مسيرة (500) عام !! وسمك كل سماء(500) عام !!وبين كل سماء (500) عام !! -فسبحان الخالق العظيم=
                    فكم يحتاج الرسول عليه الصلاة والسلام حتى يعرج إلى السماء السابعة ؟؟
                    سؤال يحتاج إلى إجابة وتعليق ...
                    د.نواف بن معيض الحارثي
                    جامعة أم القرى -كلية الدعوة وأصول الدين

                    تعليق


                    • #11
                      تنويه

                      المشاركة الأصلية بواسطة نواف الحارثي مشاهدة المشاركة
                      إذا افترضنا أن المسير بين مكة والمسجد الأقصى يسمر لعدة أيام وليال في ذلك الزمان...بل في زمننا يحتاج لوقت طويل!!
                      وإذا افترضنا أن بين الأرض والسماء مسيرة (500) عام !! وسمك كل سماء(500) عام !!وبين كل سماء (500) عام !! -فسبحان الخالق العظيم=
                      فكم يحتاج الرسول عليه الصلاة والسلام حتى يعرج إلى السماء السابعة ؟؟
                      سؤال يحتاج إلى إجابة وتعليق ...
                      الأخ الفاضل نواف
                      بارك الله فيك
                      لاأظن مطلقا أن ما ذكرته هنا يمكن أن يعنون له بفرضية أخري
                      وذلك أن ما تتكلم عنه خارج عن نطاق الفرضيات لكونه معجزة ألا وهي معجزة الاسراء المعراج
                      إذ المعجزة هي الأمر الاخارق للعادة الذي يجريه الله على يد مدعي النبوة تصديقا له
                      والمعجزة لا تسمي معجزة إلا إذا كانت على نسق يغاير النسق الذي عليه الناس من عاداتهم
                      هذا ما أحببت أن ابينه لك فإن شئت التعليق على ما ذُكر سابقا فلتعلق عليه بأمر غير أمر المعجزات لانها لو كانت على وفق العادة لما صارت معجزة
                      وهو تذكير لنفسي قبل أن يكون لغيري حتي لا نخلط الأمور
                      جزاكم الله خيرا

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة نواف الحارثي مشاهدة المشاركة
                        إذا افترضنا أن المسير بين مكة والمسجد الأقصى يسمر لعدة أيام وليال في ذلك الزمان...بل في زمننا يحتاج لوقت طويل!!
                        وإذا افترضنا أن بين الأرض والسماء مسيرة (500) عام !! وسمك كل سماء(500) عام !!وبين كل سماء (500) عام !! -فسبحان الخالق العظيم=
                        فكم يحتاج الرسول عليه الصلاة والسلام حتى يعرج إلى السماء السابعة ؟؟
                        سؤال يحتاج إلى إجابة وتعليق ...
                        الأخ الفاضل نواف حفظك الله ورعاك
                        هناك فرق كبير بين ما ذكره الأخ الفاضل أبو عمرو وبين قضية الإسرى والمعراج وهو أن حادثة الإسرى والمعراج خرجت عن نطاق النواميس التي تحكم الحركة في الكون.
                        بينما مسألة نبي الله سليمان لم تخرج عن الأمور المألوفة عند البشر فهي لازالت في حدود الممكن غير الخارق للعادة فهناك من الناس من عرف بالقدرة على أن يباشر أهله كل ساعة وإن كان من الأمور النادرة.

                        فملاحظة الأخ أبي عمرو في مكانها ، لكنها مع ذلك ممكنة .
                        والله أعلم

                        تعليق


                        • #13
                          الحمد لله ،و بعد ..

                          وأين الدليل على أن سليمان تعب ومرض ؟
                          حتى نُسلِّم أنه هو الملقى على الكرسي ؟
                          توقفتُ عن الكتابة في المنتديات
                          ونسأل الله أن يُوفِّقنا لأفضل الأعمال والأقوال


                          تعليق


                          • #14
                            اخي الفاضل الدكتور فهد الوهبي المحترم ،

                            ارجو ان يتسع صدرك لهذا النقد الصريح والشفاف والقاسي بسبب الضرورة وليس حبا في القسوة ، فلم اكن اريد الا الاصلاح ولا ارى ذلك يتأتى بغير الجرأة والصراحة والشفافية والتعاطي بالروح العلمية ولاينبغي التجاهل والتهرب من مواجهة الحقيقة ،
                            كتبت لك رسالة عبر الخاص وكنت انتظر الرد والحوار الايجابي ولكنني انتظرت وللاسف خاب املي ولم اتلق الرد ، فلربما انا اشد غيرة على كتاب الله وحديث رسوله ممن يزعمون ذلك ،
                            فلم ادرك حين كتبت تعليقي الاول الذي تم حذفه انه لاينبغي الاختصار وانه ينبغي الشرح الكثير لبيان عورات ذلك الحديث المزعوم والمنسوب الى رسول الله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وظننتُ ان السوء الذي يتضمنه جليا ولايحتاج الى كثير بيان فخاب ظني ، لذلك أُسيء فهمي عن قصد وتجني واتهامي بالاساءة للنبي الكريم سليمان وتم حذف التعليق الذي لم يكن به اي اساءة او تعريض بالنبي الكريم سليمان ، لذلك ارى ان تعليقي الجديد هذا ضروري لازالة الزبد عن الحقيقة ، ان جميع ماتفضلت به من مناقشة للحديث لايعدو ان يكون محاولة لتزيين القبيح وترقيعا للثوب المهلهل وزخرفة للباطل بغية ان يكون شبيها للحق ولكن انى له ان يكون حقا ،
                            اتهمتموني بالتعريض بالنبي الكريم سليمان ووجهتم لي انذارا بذلك وبغير حق فكتبت رسالتين على الخاص احدها لك والاخرى لفضيلة المشرف العام ابين اني لم افعل ذلك وانما انا انزه النبي من تلك الاساءة وان الحديث هو من يفعل ذلك التعريض والاساءة وكنت ءامل الرد ولكن خاب أملي ولم تردوا علي ،
                            وبدلا من ادانتي واتهامي بالتعريض والاساءة للنبي الكريم كان ينبغي ان يوجه مثل هذا الاتهام الى الحديث الذي يحمل جميع تلك الاوزار والتي لم يكن تعليقي يحتملها ، يقول الحق :

                            يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ المائدة8

                            ويقول :
                            وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً النساء112

                            ولم اخالف قوانين وتعليمات المنتدى ، ولم اخرج عن دائرة الأيمان والأسلام باي شكل من الاشكال ، وانما خالفت باطلا متداعيا يريد ان ينقض ووجدت من يريد اقامته ، فلماذا اتهمتموني بالتعريض بالنبي الكريم والحقيقة ان الحديث هو من يعرض بل يطعن اشد الطعن بالنبي الكريم ؟ فايهما اولى بمثل السوء واي الفريقين ينبغي ان يبوء بالاثم ؟
                            ولقد مثلتُ في تعليقي السابق تمثيلا بليغا للمسألة والذي كان من سطرين وبينت السوء الذي كان ينطق به الحديث بصورة فجة ولايعدو الحديث ان يكون من الاسرائيليات التي أُلبست ثوب حديث رسول الله والذي يدخل من بوابة ؛ " حدثوا عن بني اسرائيل ولاحرج " ، بينما لم يكن نقاشك وتبريرك للحديث سوى محاولة تزيين الباطل ليبدوا حقيقة ، وانى لهم التناوش من مكان بعيد ،
                            والحقيقة ان الحديث يطعن اشد الطعن بالنبي الكريم سليمان ، وان ذلك الحديث لايمكن له صرفا ولا عدلا ولا تحويلا ولا ترقيعا ، فهو ينطق بالتعريض والطعن البواح الصراح وعلى الملأ بالنبي الكريم اشد الطعن ، ويهزأ بمعقولنا وديننا اشد الهزو ويضرب عرض الحائط ابسط قواعد الدين والحكمة ، ومِثْلُه مِثلَ احاديث اخرى تطعن بالنبي الكريم محمد وازواجه ، فهذا الحديث يندرج في هذه السلسلة من الاحاديث ، ولكنك انشغلت بالرد على الشبهات الثانوية التي تراءت اليك سهلة واقل سوءا وتركت الاسوأ ،
                            ولن ينفع جميع تفنيدك وشرحك في تبرئة الحديث واخراجه بالصورة الحسنة ولا يعد ذلك سوى ترقيعا ،
                            وكان ينبغي ان تاتي الى المسالة الاهم ، وهو الطعن بالنبي سليمان من جانب اكثاره من النساء والسرايا والغواني بشكل بشع وليس له مثيل ولايقبله ذوق ولا عقل ولا علم ولا منطق ، وفاق جميع المعقول والسلوك المنحرف للملوك والشواذ والاباطرة والمترفين المنحرفين وبما لايليق بنبي كريم يزكيه الله ،بل لم يحدثنا التاريخ ان احدا من البشر كان زير نساء بهذا الشكل المهول ، وبدلا من ذلك اخذت ترقع ، وانى للشمس ان تحجب بغربال ، وانى لك الترقيع لحديث ينطق بالعهر والمعصية وبما يخالف صريح قول الله وكتابه ويمجه الخلق والذوق والمألوف البشري ؟
                            ومن العورات التي اتصف بها الحديث المزعوم انه جعل من النبي ليس نبي هداية وقدوة الى العمل الصالح والسلوك القويم وانما امثولة في الاسراف في الشذوذ واتباع الشهوات ، فلقد نهى الله عن الاسراف في الاكل والشرب وعن التبذير في المال بينما هذا الحديث يمثل اشد دركات الاسراف في الاكثار من السرايا وتفعيل السَوءات ،
                            كما جعل من النبي الكريم فحل قطيع لانتاج سلالات المجاهدين عن طريق الفراش وليس نبي الدعوة والهداية واقامة العدل والقسط بين الناس ومتناسيا ان الانبياء ليس باللزوم يُخَلِّفون المهتدين والمجاهدين ،كما قال الله :
                            وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ البقرة124
                            ولكن الحديث المزعوم جعل من النبي امثولة مزعومة للجهاد عن طريق الفراش ،
                            ان الذي ورد في الحديث يمثل لغز لايستعصي على ابسط الافهام وهو لايمثل سوى قباحة لم يفعلها اشد الملوك والاباطرة طغيانا وشذوذا ، فكيف يمكن ان تتقبله او تناقشه ؟
                            وكيف يمكن ان يكون منار هداية لخير امة اخرجت للناس ولا تمجه سريعا وتعتبره من سقط القول ؟
                            وحين واجهتك بعورة الحديث واساءته للنبي الكريم كان ردك الحذف كوسيلة للهروب من مواجهة الصعاب والحقيقة ، فما هكذا يكون التثاقف ويكون الاخذ والرد !!!!
                            ولم تقم بالرد على شبهة اتباع الشهوات والجهاد في سبيل الله بغير السبيل الذي امر الله به في معرض مناقشتك لتلك الاشكالات الثانوية المثارة حول الحديث المزعوم ، فجميع الاعتراضات والردود المضادة التي ناقَشتَها لم تكن بالمستوى الجدير بالمناقشة ، ولا ادري هل انت الذي انتقيت تلك الاعتراضات والردود ام ان اصحابها لايملكون غيرها ، فعندي من الاعتراضات التي هي بالحقيقة اعتراضات جديرة ويصعب الاجابة عليها ، فمنها ان الحديث المزعوم يجعل من النبي ممن يتبع الشهوات ، وانه من الذين الهاهم التكاثر ، وانه زين له حب الشهوات من النساء والبنين ، وبما يخالف تعاليم كتاب الله ، فهات لنا ردك اذا ؟

                            فالحديث المزعوم ينطق بالسباب والشتائم والاتهام لسيدنا سليمان باتباع الشهوات والتمرغ فيها ، فهو اتهام مبطن للنبي وليس مدحا له في اي جانب ، وهذا الجانب لم تستطع تفنيده او ايجاد اي سند او حجة من عقل او منطق او كتاب الله ، ولعل ذلك مرده الى ان الحديث مقتبس من كتاب الف ليلة وليلة ولم يكن حديثا لرسول الله البتة ،
                            يقول الله في سورة الحج :
                            وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ8 ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ9
                            واريد ان انبه واشدد انني لم ولن اخالف اي من شروط المنتدى وتعليماته ، ولم اهزأ بالنبي الكريم وانما هزأت بحديثا زورا منسوبا بالافك والبهتان على النبي الكريم محمد عليه افضل الصلاة والتسليم وقد بدى من ذلك الحديث المزعوم جميع مَثَلُ السوء ، والاهم انني لم ولن اخالف هدي الله والعمل به ولا اتصف بسوء الخلق في التعامل وخطاب الانبياء ولا ارفع صوتي فوق صوتهم ، بينما الحديث المزعوم هو من يفعل ذلك وهو من جعل من النبي سليمان مجرد زير نساء ،

                            وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً الكهف29

                            وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ البقرة140

                             
                            والسلام عليكم .

                            تعليق


                            • #15
                              قلنا لك يا أمجد من قبل
                              شنشنة نعرفها من أخزم
                              ولستَ بأغير على دين الله من أمة جاهدت في سبيل الله وحفظت لنا دين الله " القرآن والسنة"
                              فاعرف قدرك وقف عند حدك
                              ومهما شرح لك عن الحديث ومدى صحته فأنتَ لن تقبل لأن ما في قلبك قد ظهر على فلتات لسانك وأمرك لا يخفى إلا على غبي أو جاهل

                              تعليق

                              19,961
                              الاعــضـــاء
                              231,973
                              الـمــواضـيــع
                              42,577
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X