• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • جمع القرآن بين أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما

      في هذا الموضوع
      استشكل أحد الإخوة مسألةً في جمع القرآن , فكتبت خلاصة عاجلة تزيل الإشكال على طريقة : التأصيل ثم التفصيل , ثم أورد إشكالاً آخر , فأجبته , ثم انقلب الإشكال الثاني وأصبح إشكالاً ثالثاً , وهنا توقفت عن المتابعة ؛ لأضع هذه المشاركة , التي أرجوا أن تفيد في جانب :

      (( جمع القرآن في عهد أبي بكر وعثمان , والفرق بينهما ))

      وسنرى أن تصور هذه المقدمة يعين كثيراً على فهم مسائل كثيرة من أبواب علوم القرآن لاتصاله الظاهر بها , وبالأخص " الأحرف السبعة " .
      وسأبدأ بذكر خلاصة الباب في نظري , ثم أتبعها بالتفصيل , جاعلاً حاشية كل موضع بعده مباشرةً بين هلالين :

      * * *

      تأصيلٌ ثم تفصيل
      سيُحَل هذا الإشكال وجميع الإشكالات في موضوع الجمع - إن شاء الله تعالى - من خلال تصور ما يلي :

      1 - أن أبا بكر جمع القرآن , وعثمان جمع الناس عليه .

      2 - فعليه : جمع عثمان هو جمع أبي بكر , ولم يغير فيه شيئاً .

      3 - الذي جمعه أبو بكر هو ما عرضه رسول الله على جبريل في العرضة الأخيرة .

      4 - العرضة الأخيرة اشتملت على ما لم يُنسَخ من الأحرف السبعة ؛ بدليل وجود عدد من الصحابة تختلف قرائتهم عمَّا في المصحف الإمام .

      هذا القدر من البيان تجتمع به الأدلة , وعليه قامت , وبه نطقت , وهو حلٌّ لكثير من المشكل في هذا الباب , وأكتفي بهذا القدر , لهذا الإشكال , ولعلنا نزيد الموضوع إيضاحاً , بإيرادات أخرى في هذا الباب . والله أعلم .

      * * *
      ( جمع القرآن )

      الحمد لله , و صلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً, أما بعد :

      فإن الله تعالى قد تكفل بحفظ كتابه , وهيأ الأسباب الكونية والقدرية لذلك , فقال تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .
      وهذه مقدمة مهمة لفهم مسالة جمع القرآن على مراحلها الثلاثة كما سنذكر – إن شاء الله تعالى - .

      * الجمع الأول : في عهد رسول الله :-

      يطلق جمع القرآن ويراد به أحد معنيين :
      الأول : حفظه في الصدور . والثاني : كتابته في السطور.
      ( في تسمية القرآن بـ: القرآن والكتاب , إشارة لطيفة إلى هذين النوعين, فالقرآن بمعنى الجمع والحفظ , والكتاب بمعنى المكتوب , ولا يكفي أحدهما عن الآخر , فلا يكفي حفظ حافظ حتى يوافق رسم المصحف , ولا تكفي كتابة كاتب حتى توافق ما نقل بالتواتر . انظر: النبأ العظيم , لمحمد عبد الله دراز, صـ 5 - 7 , ونقلها عنه غالب من كتب في علوم القرآن بعده ) وكلاهما كان في عهد النبي .

      فأما النوع الأول : فإن الأمة الأمية التي بعث فيها الرسول كانت من أسرع الناس حفظاً , وهكذا الصحابة عُنُوا بسماع القرآن من النبي وحفظه ومدارسته , فلم يكونوا يتجاوزوا عشر آيات حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل , وأقاموا به ليلهم تهجداً وتلاوةً , حتى كان يسمع لبيوتهم دويٌّ كدويّ النحل من التلاوة , فلا عجب أن يكثر حفاظ القرآن من الصحابة , حتى عُرف طائفة منهم بالقراء , وقد كانوا عدداً كبيراً , ففي البخاري (4090) عن أنس في قصة بئر معونة أن النبي بعث سبعين رجلاً يقال لهم القراء .. الحديث .
      وذكر السيوطي في الإتقان (3 – 1 / 72 , نقلاً عن أبي عبيد القاسم بن سلام في كتابه ( القراءات ) وفي مقدمة ( طبقات القراء ) للذهبي أن هذا العدد هم الذين عرضوا القرآن على النبي واتصلت بنا أسانيدهم , وأما من جمعه من الصحابة ولم يتصل بنا سندهم فكثير) عدداً كثيراً ممن حفظ القرآن كله من المهاجرين والأنصار , ومثّل أنس بن مالك لبعض من جمع القرآن كاملاً عن النبي سماعاً منه وعرضاً عليه بقوله عندما سأله قتادة : من جمع القرآن على عهد النبي ؟ قال: أربعة كلهم من الأنصار: أبيّ بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد (4 – 6 / 102-103 , وأبو زيد هو قيس بن السكن أحد عمومة أنس . الفتح 6 / 102-103 ).

      أما النوع الثاني من جمع القرآن وهو ضم بعضه إلى بعض كتابةً وتدويناً فقد وجد في عهد النبي كذلك, وقد أذن به بقوله " لا تكتبوا عني , ومن كتب عني غير القرآن فليمحه " (رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري , صحيح مسلم بشرح النووي 18 / 129) , بل كان له عليه الصلاة والسلام كتّاب الوحي ومنهم الخلفاء الأربعة وزيد بن ثابت وأبيّ بن كعب ومعاوية وغيرهم كثير (انظر: جوامع السيرة لابن حزم صـ 26-27 , وزاد المعاد لابن القيم 1 / 29) , ووصف هذا الجمع زيد بن ثابت بقوله: كنا عند رسول الله نؤلف القرآن من الرقاع (رواه الحاكم في المستدرك 2 / 229) . فلم تكن أدوات الكتابة متيسرة لهم بل كانوا يكتبون في اللخاف والرقاع والأقتاب والأكتاف وغيرها . وكان على هذه الصورة مفرقاً غير مجموع , وإنما لم يجمع في كتاب واحد على عهد رسول الله لتتابع نزول الوحي منجّماً حسب الأحداث , ولورود النسخ فيه , مما يستلزم تكرار تغييره دائماً مع كل نزول , ولأن الله أمّنَ نبيّه من نسيانه " سنقرئك فلا تنسى , إلا ّما شاء الله " (انظر:المرشد الوجيز لأبي شامة صـ 62, والبرهان 1 / 300-301) .

      وقد كان الاعتماد في هذه المرحلة على الحفظ أكثر من الكتابة لقوة الذاكرة وسرعة الحفظ وقلة الكاتبين ووسائل الكتابة .

      فقُبِض النبي والقرآن محفوظ في الصدور, ومكتوب في الصحف , مفرقاً بين الصحابة , مرتب الآيات إجماعاً , قال زيد : قبض النبي ولم يكن القرآن جمع في شيء (صحيح البخاري 6 / 58 باب جمع القرآن الكريم) .

      * الجمع الثاني : في عهد أبي بكر الصدّيق :-

      - تاريخه: بعد معركة اليمامة في السنة الثانية عشر من الهجرة .

      - وسببه: أنه قُتل في معركة اليمامة عدد كبير من القراء منهم سالم مولى أبي حذيفة أحد من أمر النبي بأخذ القرآن منهم , فأمر أبو بكر بجمعه لئلا يضيع , ففي البخاري (4986) أن عمر بن الخطاب أشار على أبي بكر بجمع القرآن بعد وقعة اليمامة, فتوقف , فلم يزل عمر يراجعه حتى شرح الله صدر أبي بكر لذلك فأرسل إلى زيد بن ثابت فأتاه وعنده عمر فقال له أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله فتتبع القرآن فاجمعه , قال زيد: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ مما أمراني به , قال: فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال , فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله , ثم عند عمر حياته , ثم عند حفصة بنت عمر .. . رواه البخاري مطوّلاً .

      وقد وافق المسلمون أبا بكر على ذلك وعدّوه من حسناته حتى قال علي : أعظم الناس في المصاحف أجراً أبو بكر , رحمة الله على أبي بكر هو أول من جمع ما بين اللوحين (رواه ابن أبي داود في المصاحف صـ11, وحسّنه الحافظ ابن حجر في الفتح 9/12) .

      وإنما أُختير زيد لهذا الأمر في زمن أبي بكر وعثمان ؛ لما ذكره أبو بكر عنه من رجاحة عقله, وتمام حفظه, وأنه من كتبة الوحي, ولأنه شهد العرضة الأخيرة للقرآن (شرح السنة للبغوي 4/525 – 526 , والبرهان للزركشي 1/237 , والإتقان للسيوطي 1/118) .

      وصفة هذا الجمع قائمةٌ على أربعة أسس :
      1 – ما كان محفوظاً في صدور الرجال .
      2 – ما كُتب بين يدي النبي .
      3 – لا يقبل من صدور الرجال إلا ما تلقوه من فم النبي .
      4 – لا يقبل شيء من المكتوب حتى يشهد شاهدان على أنه كُتب بين يدي النبي .

      قال أبو بكر لزيد وعمر بن الخطاب : اقعدا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه (المصاحف لابن أبي داود صـ12 , وجمال القراء للسخاوي 1/86 , قال ابن حجر: ورجاله ثقات مع انقطاعه . الفتح 9/14) .

      وقام عمر في الناس فقال : من كان تلقى من رسول الله شيئاً من القرآن فليأتنا به (المصاحف لابن أبي داود صـ17) .

      قال زيد : فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال (صحيح البخاري برقم 4986) .

      قال ابن حجر : وفائدة التتبع المبالغة في الاستظهار والوقوف على عين ما كتب بين يدي النبي (الفتح 9/15) .
      وذكر قريباً من ذلك أبو شامة والزركشي تعالى (المرشد الوجيز لأبي شامة صـ57 , والبرهان للزركشي 1/234) .

      وتميز هذا الجمع بمنتهى الدقة والإتقان , وإهماله لما نسخ من الآيات, واشتماله على ما ثبت في العرضة الأخيرة دون سواه , وظفر بإجماع الأمة عليه , وتواتر ما فيه , ولم يكن منه إلا نسخة واحدة حفظت عند إمام المسلمين أبي بكر-- باتفاق العلماء (البرهان للزركشي 1/297 , ودراسات في علوم القرن لفهد الرومي صـ82) , وسمي بالـ"مصحف" باتفاق الصحابة (رواه ابن أشتة في (المصاحف) من طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب , ذكره السيوطي في الإتقان1/89) .

      وكان الغرض من هذا الجمع تقييد القرآن كله مجموعاً في مصحف واحد حتى لايضيع منه شيء , دون أن يحمل الناس عليه لعدم ظهور الخلاف في قراءته (أصولٌ في التفسير , لمحمد بن صالح بن عثيمين ,صـ33) .

      * الجمع الثالث : في عهد عثمان بن عفان

      تاريخه : في أوائل السنة الخامسة والعشرين من الهجرة .

      وسببه : اختلاف الناس في القراءة بحسب ما وصلهم من القرآن , إمّا من الصحابة أو الصحف , فخيفت الفتنة فأمر عثمان أن يجمع الناس على مصحف واحد , لئلا يختلف الناس فيتنازعوا في كتاب الله ويتفرقوا (قاله ابن حجر في الفتح 9/17) , ومنه ما رواه البخاري (الفتح 9/17) من حديث أنس بن مالك قال : إن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق , فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة , فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك , فأرسلت بها حفصة إلى عثمان .

      وكان هذا العمل بمشورة من الصحابة واتفاق منهم , قال علي : يا أيها الناس لا تغلوا في عثمان ولا تقولوا له إلا خيراً في المصاحف , فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأٍ منّا جميعاً , قال ما تقولون في هذه القراءة ؟ فقد بلغني أن بعضهم يقول إن قراءتي خير من قراءتك , وهذا يكاد أن يكون كفراً , قلنا: فما ترى ؟ قال: نرى أن نجمع الناس على مصحف واحد , فلا تكون فرقة ولا يكون اختلاف , قلنا: فنعم ما رأيت , قال علي:والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل (المصاحف لابن أبي داود صـ30 , وإسناده صحيح كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح 9/18) .

      واختار عثمان لهذا الجمع لجنة من ثلاثة من قريش: عبد الله بن الزبير, وسعيد بن العاص, وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام, وواحد من الأنصار هو زيد بن ثابت , وقال عثمان للقرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم (صحيح البخاري 6/99) وهذا فيما يتعلق بالرسم الكتابة .
      فنسخ مصحف أبي بكر في أربعة أو خمسة أو سبعة مصاحف , واحد منها بقي عند عثمان وأرسل البقيّة إلى مكة والشام والبصرة والكوفة , وأرسل مع كل مصحف منها حافظ يقرئ الناس بها (مناهل العرفان 1/396-397) , وأمر بالإقراء بما فيها وما يوافقها ومنع ما عداها(البرهان 1/235 , الإتقان 1/60) , وأمر بإحراق ما كان من صحائف مفرقة عند بعض الصحابة (صحيح البخاري برقم 4987 , والفتح 9/21) .

      وتميّز جمع عثمان باشتماله على ما ثبت في العرضة الأخيرة , وإهمال ما نسخت تلاوته (قال البغوي في(شرح السنّة ) 4/525-526: المصحف الذي استقر عليه الأمر هو آخر العرضات على رسول الله , فأمر عثمان بنسخه في المصاحف وجمع الناس عليه , وأذهب ما سوى ذلك قطعاً لمادة الخلاف , فصار ما يخالف خط المصحف في حكم المنسوخ والمرفوع كسائر ما نسخ ورفع فليس لأحد أن يعدوا في اللفظ إلى ما هو خارج عن الرسم.ا.هـ ونقلها عنه ابن حجر في الفتح8/646) .

      وكان مرتب الآيات والسور على الوجه المعروف الآن , واشتمل على ما لم ينسخ من الأحرف السبعة والتي تفرعت عنها القراءات المتواترة المعروفة .

      وكتبت المصاحف بطريقة تجمع وجوه القراءات المختلفة , وذلك بعدم إعجامها وشكلها , وجُرِّدت هذه المصاحف من كل ما ليس قرآناً , كالذي كان يكتبه بعض الصحابة في مصاحفهم الخاصة من شرح لمعنى أو بيان لمنسوخ أو دعاء أو نحو ذلك (مناهل العرفان 1/260-261) .

      وأجمعت الأمّة على جمع عثمان , وهو من سنّة الخلفاء الراشدين وقد دلّ الحديث على أن لهم سنّة يجب إتباعها (كما في حديث العرباض بن سارية المشهور"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين , عضّوا عليها بالنواجذ , . . الحديث" رواه أبو داود (4607) والترمذي (2672) وابن ماجه (44,43) وأحمد 4/126-127 والدارمي 1/44 وغيرهم) .

      * والفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان هو :

      1 – أن الباعث لجمع أبي بكر "خشية أن يذهب شيء من القرآن" , والباعث لجمع عثمان "منع الاختلاف في قراءته" ولم يغير حرفاً مما في مصحف أبي بكر , وأنّى له ذلك , فعن عبد الله بن الزبير قال : قلت لعثمان والذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجاً قد نسختها الآية الأخرى , فلِمَ تكتبها أو تدعها ؟ قال : يا ابن أخي لا أغيّر شيئاً من مكانه . (رواه البخاري 6/29 برقم 4530) .
      2 – جمع أبي بكر في مصحف واحد , وجمع عثمان بمعنى نسخه في مصاحف متعددة متحد ة الإقراء بما يوافق رسمه .

      والله أعلم وصلّى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم .
      أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
      [email protected]
      https://twitter.com/nifez?lang=ar


    • #2
      بارك الله فيك شيخنا أبابيان ، وكلامكم واضح وبيّن ، وواضح أنكم تفسرون الأحرف السبعة بالأوجه السبعة كما ذهب الزرقاني ، وهذا مما سهل لي طريق فهم كلامك لأنني ـ الى الان ـ أقول بان الأحرف السبعة هي الأوجه السبعة ، ولكن قلتم في مصحف أبي بكر ( ولم يكن منه الا نسخة واحدة حفظت عند إمام المسلمين أبي بكر ـ ـ بالتفاق العلماء )
      وطبعا كانت هذه النسخة مشتملة على الأوجه السبعة ، طيّب … هذا متصور فيما يمكن جمعه على رسم واحد ، فما العمل فيما لا يمكن جمعه على رسم واحد ، كوجه التقديم و التأخير ؟ هل كان المصحف نسخة واحدة على رسم واحد لاختلاف واحد و كان الوجه الاخر محفوظا في الصدور ؟ هذا هو ما أسأل عنه

      تعليق


      • #3
        شكر الله لك أخي الحبيب على اهتمامك بالموضوع ومتابعته .

        ولعلك تلاحظ بارك الله فيك أني لم أتعرض لموضوع الأحرف السبعة , وإن كان له علاقة بموضوع الجمع , ولم أذكر ما يُفهم منه أن الأحرف السبعة هي الأوجه السبعة , - إلا على تعريف خاص للأوجه السبعة تبين لك - وأرجوا أن لا يُفهم من كلامي أن القراءات السبعة هي الأحرف السبعة , فإني لم أذكر هذا , وقد نبه عليه أكثر من كتب فيه .

        والحقيقة أني أردت أن يبقى هذا الموضوع خاصاً بمسألة الجمع , وأما ما يتبعها من مسائل كالأحرف السبعة مثلاً , فقد اطلعت على مقدمة موضوع فيها للشيخ مساعد الطيار على هذا الرابط :
        http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?s=&threadid=191

        وأشكرك أخي الحبيب محمد على اهتمامك ونشاطك في الملتقى , والذي لا يخفى على مطالع . نفعنا الله وإياكم بما نقول . والله الموفق .
        أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
        [email protected]
        https://twitter.com/nifez?lang=ar

        تعليق


        • #4
          بارك الله فيك شيخنا أبا بيان ، و يمكنك أن تتجاهل تعليقي على موضوع الأحرف السبعة ، فما أردت نقاش المسألة و إنما أوردت الكلام عابرا ، فأنا أتابع الموضوع مع الشيخ / مساعد حفظه الله
          و حاشا أن أظن اعتقادك بأن الأحرف السبعة هي القراءات السبع ، فهذا من جهل العوام الفاضح ، كما أشار السيوطي الى ذلك .

          و لكن ما زال سؤالي قائما فأرجو أن ترجع اليه ، واحتسب الأجر عند الله

          تعليق


          • #5
            الأخ أبو بيان بارك الله فيك وفي علمك .
            حول مسألة اشتمال الصحف العثمانية على الأحرف السبعة لا زال الإشكال قائما حول المنهجية التي كتبت عليها تلك الصحف بحيث يكون رسمها مشتملاً للأحرف السبعة ، وطبعا الأمر لا زال يحتاج إلى بيان شافي ، آمل أن تتحفنا والإخوة بما لديكم حول هذه المسألة .

            تعليق


            • #6
              تتمة :

              ومن الأدلة على الجمع الكتابي في العهد النبوي:

              ما رواه عثمان بن أبي العاص , قال: وفدت إلى رسول الله في أناس من ثقيف, فقالوا لي: احفظ لنا متاعنا وركابنا, فقلت: على أنكم إذا فرغتم انتظرتموني حتى أدخل على رسول الله , فدخلوا على رسول الله فسألوه حوائجهم, ثم خرجوا, فدخلت على رسول الله , فسألته مصحفاً كان عنده فأعطانيه.(1)

              قال أبو بكر بن أبي عاصم (ت:287):
              هذا مما يحتج أن القرآن جمع في المصاحف على عهد رسول الله , وبما روى ابن عمر , عن النبي : (لا تسافروا بالمصاحف إلى أرض العدو).(2), ودل على أنه كان مجموعاً في المصاحف.(3) ا.هـ

              ------------------------------------
              (1) رواه الطبراني في الكبير 9/53, برقم 8393, و9/40, برقم 8356, وقال الهيثمي في المجمع 9/371: رجاله رجال الصحيح غير عبّاد وقد وُثّق.
              (2) رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه.
              (3) الآحاد والمثاني, لابن أبي عاصم, ت/ الدكتور باسم الجوابره, دار الراية, 3/191.
              أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
              [email protected]
              https://twitter.com/nifez?lang=ar

              تعليق


              • #7
                بسم الله الرحمن الرحيم
                أخي بارك الله فيك هل الحديث يدل على وجود المصاحف في أيدي الصحابة وهو ما يسمى بالمصحف الشخصي ؟ في زمن النبي مثل مصحف ابن مسعود ومصحف أبي
                أم أنه يدل على أن الرسول كتب القرآن في مصحف وليس في رقاع متفرقة ؟

                آمل من سعادتكم التوضيح شكر الله لكم وبارك فيكم .

                تعليق


                • #8
                  أخي الكريم: ابن العربي سلمه الله
                  كلا النوعين من المصاحف التي ذكرت كان موجود في العهد النبوي:
                  فكان هناك مصاحف خاصة ببعض الصحابة, وكان مكتوباً في رقاع كما ذكرت, فإذا اجتمعت صارت مصحفاً, ولا مانع من تسميته مصحفاً حتى مع عدم اكتمال جميع السور فيه في زمن نزول الوحي وتجدده. والله أعلم.
                  أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
                  [email protected]
                  https://twitter.com/nifez?lang=ar

                  تعليق


                  • #9
                    هناك مسألة أشار إليها الأخ الفاضل أحمد القصير ، وهي اشتمال المصاحف التي نسخها عثمان على بقية الأحرف السبعة ، والجواب عنها يتعلق بتحرير المراد بالأحرف السبعة ، وأشير هنا إلى مسألة مهمة متعلقة بهذا الموضوع ، وهي أن الصوتيات من الإدغام والإظهار والمد والإشمام والروم والإمالة وغيرها لا يمكن أن تُكتب ، فإذا كانت من الأحرف السبعة ظهر يقينًا أنَّ الرسم لا يلزم أن يشمل جميع وجوه المقروء ، بل ثبوت القراءة أصل ، والرسم فرع عنه ، وهي مسألة تحتاج إلى تحقيق أكثر .
                    ثم إنك تجد بعض الوجوه المقروءة ليست مما يوافق الرسم ، ولا يمكن دخوله في الاحتمال إلا بتمحُّلٍ ، وهذا يدلُّك على ما قلت ، ومن ذلك رسم ( لأهب لك غلام ) فقد رُسمت في المصاحف بالألف ، وقرأ أبو عمرو وورش بالياء ( ليهب ) ، وهذه المسألة تحتاج إلى تحقيق وتمحيص ، والله أعلم .
                    د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                    أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                    [email protected]

                    تعليق


                    • #10
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      بارك الله فيكم ونفع بكم
                      عندي بعض الأسئلة أتمنى أن أجد إجابة عليها وهي
                      س1 / ما هو الفرق بين الأحرف السبعة والقراءات السبع ؟ وهل القراءات السبع اجتهاد أم نص كما هو الحال في الأحرف السبعة ؟

                      س2 / هل جبريل أسمع الرسول القرآن على سبعة أحرف أم على حرف واحد هو حرف قريش ؟ ثم أذن الله لمحمد أن يأذن لأمته أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف التي هي لغات القبائل وألفاظها وأصواتها ؟ وهو قد أوتي جوامع الكلم ؟

                      س 3 / ما هو سبب اختلاف القراء هل هو بسبب احتمال الكلمة في الرسم العثماني بحيث إن الكلمة تقراء بلفظين أو ثلاثة أو أكثر ؟

                      س 4 / وهل الخلاف الذي وقع بين القراء وقع في الأصوات أي في المد والإدغام والهمس والتسهيل وهذه كلها جارية على سنن لغة العرب في نطقها للألفاظ ؟ أم غير ذلك ؟

                      س 5 / هل علم الوقف والابتداء وعلم التجويد نتجا عن هذا الخلاف الذي وقع بين القراء في الأصوات ؟ أم عن شيء آخر ؟

                      ولكم مني جزيل الشكر والعرفان

                      تعليق


                      • #11
                        إجماع

                        * قال محمد بن المنادى:
                        سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: ( أجمع أصحاب رسول الله على هذا المصحف). طبقات الحنابلة 1/281.

                        ----------------

                        الأخ ابن العربي وفقه الله, طالعت الأسئلة, وغالبها سبق الحديث عنه في موضوعات سابقة في الملتقى, وسأجيبك عمَّا تيسر منها- إن شاء الله- في أقرب وقت.
                        أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
                        [email protected]
                        https://twitter.com/nifez?lang=ar

                        تعليق


                        • #12
                          للرفع ... والنفع ...

                          تعليق

                          20,125
                          الاعــضـــاء
                          230,588
                          الـمــواضـيــع
                          42,269
                          الــمــشـــاركـــات
                          يعمل...
                          X