إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مقال: خداج الأفكار (إسماعيل العبودي)

    خداج الأفكار
    إسماعيل العبودي


    المصدر: الملتقى الفكري للإبداع

    بعد أن ترك مالك ابن نبي وزارة التعليم العالي الجزائرية ألف كتابه المهم (مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي) ليناقش فيه معضلة المسلمين مع الأفكار، ولتستمر مناقشة المفكرين على كل أطيافهم في هذه الحلقة المغلقة من خلال مسميات مختلفة (الأزمة الفكرية ونقد العقل وإعمال العقل وإصلاح العقل ...) مشكلةَ المسلم مع العلم والمعرفة، لكن كل هذا الكلام لم يصنع للجيل الذي بعد افقاً ولا للوضع المتأزم حلولاً وتكاد تقتصر على فئة من المهتمين.

    تحول بعض المثقفين والمفكرين من تيار إلى تيار ومن فكرة إلى فكرة جعلهم لا يملكون الفرصة لبناء أفكارهم بشكل تقني إنما هي نظرات متناثرة في علوم مختلفة، ولذلك تكثر الشعارات الفكرية التي لا هي تؤدي دور المعرفة الكاشف ولا دور الخيار العملي الاجتماعي إنما هي بين بين. ويقاس على ذلك الذين أتوا من تخصصات علمية تطبيقية ليفكروا في العلوم الشرعية، فهم في الغالب يقعون بإشكالات منهجية فاضحة وأحكام تعسفية، وكما يقال من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب، وهذا مع ثقة عمياء فيما يصدرون عنه من أحكام، وهذا يشمل جميع التيارات والمناهج.

    كثرة هذه الأفكار والادعاءات والمغالطات جعلت أصحاب الثقافة الإسلامية يحجمون عن النظر النقدي والتجديدي خوفا من الاتهام، وهو شعور نفسي طبيعي حينما يشعر الإنسان أنه مهدد بذاته فيحافظ على ما هو عليه. هذه الروح جعلت هذه الفئة المؤهلة فعلا للتجديد بحكم اهليتها المعرفية في العلوم الشرعية ترضى بدور المراقب والناقد أحيانا، وتسير في طريقها المضمون العواقب وهو الطريق المعروف و المعدة نهايته سلفا، ولا بأس بشيء من الترجيحات والتجديدات المعتمدة بقوة على التراث، وحينما نقول الفئة المؤهلة ليس إقفالا لباب النظر في العلوم الإسلامية من غير ذوي الخلفية الشرعية، إنما لكل علم ومعرفة باب، فمن دخل منه ورعى أساسيته ومقاصدها فله ذلك.

    فالعلم يتجه إلى البحث الأكثر تخصصاً، والأعمق رؤية، ويهدف أساساً إلى أن يعالج المشكلات و ليس فقط أن يردد الأفكار ويرجح الآراء. وإن انتقال العلم من مكانته المقدسة التي هي كشف الحقيقة إلى مجرد داعم لقناعات مسبقة ومبرر لأراء الجماعة والتيار يشكل كارثة على أي أمة، فإن العلم له أساسيات وطرق يجب إتباعها ومهما كانت نوايانا طيبة ومقاصدنا حسنة إلا أن العلم والمعرفة لن يعيننا على حل مشاكلنا إلا بقدر اتباعنا لقوانينه وطرق أداءئه وتأديته، إن الحقيقة تتعالى عن أن تأتي لمن طلبها بدون بحث واجتهاد ودون تحر لمواقعها ومظانها، ولن نستطيع حل مشاكلنا إلا بسلاح المعرفة الذي يشترط أن نتبعه لا أن نجعله تابعا لنا.
    محمد بن جماعة
    المشرف على موقع التنوع الإسلامي

  • #2
    كلام جميل وفق الله الكاتب والناقل ، وحقاً إنهما معضلتان :
    - كلام غير أهل الفن العارفين به فيه بغير علم ولا حجة، وادعاؤهم التجديد على غير بينة .
    - وإحجام أهل القدرة والعلم خوفاً من النقد والهجوم .
    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
    amshehri@gmail.com

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد بن جماعة مشاهدة المشاركة
      خداج الأفكار
      إسماعيل العبودي

      المصدر: الملتقى الفكري للإبداع

      كثرة هذه الأفكار والادعاءات والمغالطات جعلت أصحاب الثقافة الإسلامية يحجمون عن النظر النقدي والتجديدي خوفا من الاتهام، وهو شعور نفسي طبيعي حينما يشعر الإنسان أنه مهدد بذاته فيحافظ على ما هو عليه. هذه الروح جعلت هذه الفئة المؤهلة فعلا للتجديد بحكم اهليتها المعرفية في العلوم الشرعية ترضى بدور المراقب والناقد أحيانا، وتسير في طريقها المضمون العواقب وهو الطريق المعروف و المعدة نهايته سلفا، ولا بأس بشيء من الترجيحات والتجديدات المعتمدة بقوة على التراث، وحينما نقول الفئة المؤهلة ليس إقفالا لباب النظر في العلوم الإسلامية من غير ذوي الخلفية الشرعية، إنما لكل علم ومعرفة باب، فمن دخل منه ورعى أساسيته ومقاصدها فله ذلك.

      .
      شكر الله لك أخانا الفاضل محمد بن جماعة على هذا الموضع المهم جدا
      وشكر الله للشيخ والأديب الفاضل الدكتور عبد الرحمن على تعقيبه الذي لخص لنا المقال في الأمرين الذين ذكرهما
      ولي هنا وقفة أطرحها على شكل أسئلة لعلها تثري الموضوع:
      لا شك أن كلام غير أهل الفن فيه بغير علم مرفوض ومحكوم عليه بالفشل لأنه يحمل في طياته أسباب فشله ، وهذا أمر ملموس محسوس.
      ولكن السؤال المهم :
      هل يوجد فعلا وحقيقة من يملك التجديد والإبداع ثم يحجم عنه خوفا من الاتهام؟
      ثم إني أفترض ـ وربما أكون مخطئا ـ أن الذين يطرحون مثل هذا الطرح ـ وهم كثر ـ يملكون تصورا لما يمكن أن يفعله أهل الاختصاص من إبداع وتجديد ، وهنا أسأل من أين لهم هذا ؟
      هل هم من أهل الاختصاص ؟
      وإذا كانوا كذلك فلماذا لا يقومون بما يدعون غيرهم إليه ؟
      أنا لا أشك بأن في الأمة مبدعين ولكن الابداع في الغالب أمر كامن يجد طريقه إلى الظهور حين يكون هناك بيئة تساعد على الابداع وربما كانت الظروف الصعبة أحيانا من أقوى أسباب ظهور الابداع الكامن ، وشيخ الإسلام بن تيمة تعالى مثال من أروع الأمثلة في صفحات الابداع في هذه الأمة في الجانب العلمي ، وصلاح الدين من أبرز الأمثلة في الجانب السياسي.
      أعتقد أن هناك الكثير من الأمور التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار للخروج بحكم صائب في هذا الباب.
      والله أعلم.

      تعليق

      19,942
      الاعــضـــاء
      231,729
      الـمــواضـيــع
      42,470
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X