إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • د. عبدالعزيز المبارك ينتقد تراجم معاني القرآن المتوفرة ويدعو للترجمة النصية للقرآن

    [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]

    منذ سنتين تقريباً كنتُ في دورة علمية في الدمام مع فضيلة الدكتور مساعد الطيار وفقه الله ، فدعينا لحضور دورية ثقافية في منزل الأستاذ عبدالرحمن العبيد - إن لم أكن مخطئاً - الرئيس السابق للنادي الأدبي في المنطقة الشرقية . وقد تكلم حينها الدكتور مساعد الطيار عن موضوع الإعجاز العلمي للقرآن ، وفتح الحوار حول الموضوع .
    وقد التقينا حينها بالدكتور عبدالعزيز المبارك ، وتحدث عن مشروعه في ترجمة القرآن الكريم ترجمة نصية ، واعتراضه على الترجمات المطبوعة للمعاني .
    وأعطاني حينها عدة أوراق كتبها حول الموضوع ، وهي معي منذ ذلك الوقت ولم أقرأها بعدُ ، مع كونها على مكتبي .

    وقد قرأتُ اليوم هذا الخبر في صحيفة سبق :
    أكد الباحث والمترجم السعودي عبد العزيز المبارك أن التراجم الموجودة للقرآن الكريم تفتقر إلى الدقة وهي لا تعدو كونها تفاسير وترجمة لبعض المعاني المحتملة للقرآن وليست ترجمة لنص القرآن الكريم.
    وطالب المبارك بمزيد من الاهتمام بترجمة القرآن للغة الإنجليزية كونها اللغة السائدة في العالم طيلة القرون الثلاثة الماضية، داعياً العرب إلى أن يوجدوا ترجمة نصية صحيحة للقرآن الكريم والحديث الشريف.
    وطالب المبارك كل من يستطيع المساهمة في نشر وإخراج ترجمته (النصية) التي وصفها بـ(الفريدة والتاريخية)، من البلد الذي احتضن الرسالة الإسلامية، لكيلا يضطر إلى الاتجاه إلى ناشرين من لبنان والولايات المتحدة الأمريكية.
    جاء ذلك خلال كلمته في محاضرة "الترجمة النصية للقرآن الكريم" التي أقامها نادي المنطقة الشرقية الأدبي مساء الثلاثاء. ويقول المبارك: "الرسول الكريم محمد أدى الأمانة وبلغ الرسالة على أكمل وجه، وهذه الرسالة يجب عند سماعها نقلها كما هي؛ لأن كلام الله موزون بمنتهى الدقة، والحركة في اللغة العربية تغير المعنى". مضيفاً أن القرآن الكريم لا يوجد به أي مترادف في حين تعتمد معظم التراجم على تحوير الكلمة إلى ما يرونه مرادفاً لها.
    وأبدى المبارك استياءه من غياب الترجمة النصية للقرآن الكريم على الرغم من وجود المراكز العلمية الإسلامية والجامعات الإسلامية, مبيناً حجم المعاناة والألم اللذين وجدهما خلال عرضه لتفسيره النصي على المراكز العلمية العربية؛ إذ اكتشف غياب المختصين وضعفهم في معظم هذه المراكز.
    ووصف المبارك معظم التراجم الموجودة بأنها أقرب للتفسير؛ لأنها أهملت النص والصيغة وسجلت زيادةً ونقصاناً وتحويراً لمعاني القرآن وجاء بعضها بعكس ما جاء به القرآن، مشيراً إلى أن الترجمة يجب أن تنقل كلاماً مقيداً مكتوباً من لغة إلى أخرى وأن تتقيد بالنص والصيغة فلا تنقص ولا تزيد ولا توجد كلمتين تطابقان النص الكريم.
    وقال إنّ إنجاز ترجمته استغرق سبع سنوات وضع خلالها بعض القواعد والأساسيات التي ينبغي أن يلتزم بها المترجم في الترجمة، وأضاف أنه تواصل خلال عمله على الترجمة مع عشرات الأساتذة في الولايات المتحدة والمملكة وأوروبا، وأكّد على أنه حافظ على نص القرآن الكريم ونقل صيغه بمنتهى الدقة ليتلافى وجود أي اختلاف، مضيفاً أنه لا يزال ينتظر أي إنسان يثري هذه الترجمة.


    فتذكرتُ الموضوع ، ولعلي أعود للأوراق التي معي وأقرؤها ، فإن وجدتُ فيها اختلافاً عما ذكر في الخبر أضفتها لاحقاً .
    وأحببت نقل الخبر للنقاش هنا في صفحات الملتقى ، ولعله يلفت انتباه المعنيين بالدراسات القرآنية وترجمة معاني القرآن .
    وقد يكون الدكتور عبدالعزيز المبارك مصيباً فيما يطرحه ، ولعله يتضح بعد التأمل ما يسعى إليه الدكتور المبارك وفقه الله . وأتذكر أنه متخصص في الكيمياء أو تخصص قريب من ذلك في جامعة الملك فيصل ، وأرجو ألا أكون واهماً في ذلك .
    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

  • #2
    مع أني لا "أتقن" إلا لغة واحدة ، وعندي معرفة متوسطة في لغة أخرى هي اللغة الفرنسية إلا أني أكاد أجزم بما يلي :
    1 - أن ترجمة القرآن الكريم النصية أمر مستحيل - على الأقل إلى اللغة الفرنسية التي ألم ببعضها - فالأساليب القرآنية تستعصي على اللغات الأخرى .
    2 - حتى ترجمة المعاني باللغة الفرنسية التي رأيت ففيها كثير من المعاني التي لا تمت إلى معاني كتاب الله تعالى من جهة ، وعندي أمثلة من ذلك .
    والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل.
    الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا.
      من خلال مقارنات أجريتها بين الترجمات الموجودة : ترجمة محسن خان وبيكتهول و يوسف علي وترجمة مؤسسة البيان ، ومن خلال دراسة شخصية ، اتضح لي أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تترجم القرآن ترجمة نصية يباركها جميع المهتمين ، والسبب في هذا عائد إلى عدة اعتبارات منها :
      - إعجاز القرآن في تراكيبه ولفظه.
      - كيف نتعامل مع ترجمة القرآن ترجمه نصية مع وجود القراءات السبع المتواترة وماذا ستمثل هذه الترجمة النصية : هل ستمثل القرآن - الكتاب المبين - أم ستمثل قراءة حفص عن عاصم عن أبي عبدالرحمن السلمي ، وبينهما فرق كبير ؟
      - ما مدى تعمق المترجم في لغة العرب وقانونها النحوي - فإني أجزم أنه لا يتأهل للترجمة العالية الجودة إلا من تصدى للغة العرب وهضمها. خذ مثلاً الألفاظ المشتركة ككلمة "قرء" ، كيف سيترجمها فسواء ترجمها "طهر" او "حيض" فكلاهما ترجمة حرفية ، وكذلك كلمة "مثابة" ، قال ابن عطية هي من ثاب يثوب أي عاد ورجع أو من الثواب أي لمن زار البيت الأجر على قصده البيت ، وكلاهما ترجمة حرفية إإلى آخر ذلك.

      ولذلك استغرب هذا الجهر الواثق بالقدرة على ترجمة القرآن ترجمة حرفية "مسددة" ، تغني الناس عن سائر الترجمات ! استغرب هذا واعتبره مجازفة ولا ينبغي للباحث المتصدي لهذا الأمر بالذات أن يتكلم بلغة الواثق. ثم اعلم أن ترجمة القرآن ترجمة حرفية ستحوله إلى لغز من الألغاز العظيمة عند المتحدثين باللغة الإنجليزية ، فإنه قليل عندهم استعمال "الحذف" و "الإضمار" و "التقدير" ، مع ما يتبع ذلك من اختلاف المفسرين في تقدير المحذوفات ، صحيح يوجد في النحو الإنجليزي ما يسمى elipses وهي ظاهرة الحذف ويعرفها النحويون عندهم ولكنها لا توجد بالصورة التي جاء بها القرآن . فحتى الترجمة لو اسميناها حرفية فهل هذا يخرجها عن كونها تفسيرية ، أبداً ، لأن معاني القرآن باللغة العربية لا يمكن أن تتطابق من كل وجه مع معانيها بعد الترجمة ، ومن زعم ذلك فقد جاء بفرية كبيرة ونزع جلباب الكبرياء والإعجاز من كلام الله ، إذاً فخاتمة الأمر أنه لا يعدو محاولة تفسيرية ، ولكن بدقة أكبر ومجهود أكثر فقط لا غير.
      - بكالوريوس الشريعة: جامعة الإمام محمد بن سعود -
      - ماجستير علم اللغة التطبيقي: علم اللغة النفسي -
      - باحث دكتوراه علوم اجتماعية: منظمات متعلّمة -
      Twitter

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        لست من المتخصصين في اللغات وما يخصها ، لكني درست بعض النصوص المترجمة كمادة دراسية ، من القرآن الكريم والسنة المشرفة ، وبعض نصوص الفقه ، وما أعرفه أن اللغة العربية لغة بليغة ومعبرة وهي أم اللغات كما يذكر أحد علماء عصرنا المتخصصين ، وما أريد قوله :
        سبحان الله منذ يومين وأنا أستمع لتلاوة من الحرم المكي على القناة السعودية الناطقة بالإنجليزية رحت أتابع الترجمة وأتذكر بعض ما درست من عبارات ، وتمعنت في كلمة (Lord ) :

        وهذه مقارنة (منقولة) بين فكرين تخص معاني هذه الكلمة ودلالاتها تبين مستوى الثقافة والإدراك الذي يجب أن يتحلى به المفسر :
        " معنى كلمة رب
        [ربب] ر ب ب: رَبَّ كل شيء مالكه و الرَّبُ اسم من أسماء الله تعالى ولا يقال في غيره إلا بالإضافة ( رب البيت , رب العمل , ......)وقد قالوه في الجاهلية للملك والرَّبَّانِيُّ المُتأله العارف بالله تعالى ومنه قوله تعالى ولكن كونوا ربانيين ( مختار الصحاح للرازي.. باب ربب.)
        ولا يختلف المفهوم المسيحي عما سبق, فقد كتب القس منيس عبد النور :
        "إذا أُطلقت كلمة «رب» على غير الله أُضيفت، فيُقال «رب كذا». وأما بالألف واللام فهي مختصَّة بالله. ويُفهم هذا من قرائن الكلام، فإذا قيل «رب المشركين» كان المراد منه معبوداتهم الباطلة، وسمّوها بذلك لاعتقادهم أن العبادة تحقُّ لها، وأسماؤهم تتبع اعتقادهم لا ما عليه الشيء في نفسه.، بخلاف ما إذا قيل «رب المؤمنين» فإنه يُفسَّر بالإله الحقيقي المعبود. أما إذا قلنا: الله والرب فهي مختصَّة به تعالى لا يجوز إطلاقها على غير الله."
        (القس منيس عبد النور - شبهات وهمية حول سفر الخروج )." أهــ

        هذا أمر والأمر الآخر الذي يحضرني ، كنت قبل مدة أقرأ نصا في كتاب لسان العرب ، فانتبهت إلى أن الأسماء الواردة في اللغة قد تكون متعددة وكل لفظ يذكر مزايا للمسمى لا يشملها اللفظ الآخر الدال عليه ، فلا بد من الانتباه لهذا عند ترجمة الأسماء ، فالأسماء مهمة وقد لا ينتبه لهذا .
        هل راجع أحدهم التراجم من هذه الناحية؟ هذا الذي لا أعرفه؟.
        والله أعلم.
        { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
        ( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ)

        تعليق


        • #5
          ليته يتم لنا وضع بعض الايات المترجمة نصيا مع موازنتها بما هو قائم في الترجمات المشهورة حتى يتمكن القاريء من تصور المسالة فان الحكم على الشيء فرع عن تصوره
          وكيف تطرح القضية للنقاش دون ان تكون هناك نماذج يمكن من خلالها التفكير في الموضوع؟
          وفقكم الله
          الدكتور جمال محمود أبو حسان
          أستاذ مشارك في التفسير وعلوم القرآن
          جامعة العلوم الإسلامية العالمية/ الأردن

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة جمال أبو حسان مشاهدة المشاركة
            ليته يتم لنا وضع بعض الايات المترجمة نصيا مع موازنتها بما هو قائم في الترجمات المشهورة حتى يتمكن القاريء من تصور المسالة فان الحكم على الشيء فرع عن تصوره
            وكيف تطرح القضية للنقاش دون ان تكون هناك نماذج يمكن من خلالها التفكير في الموضوع؟
            وفقكم الله
            أتفق معكم وأقترح على أخي الأستاذ عبدالله الشهري أن يتكرم علينا بذلك لخبرته ولكونه قد عمل موازنة من قبل .
            وأرجو ألا يضيق وقته عن إفادتنا .
            عبدالرحمن بن معاضة الشهري
            أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

            تعليق


            • #7
              أرى أني أتفق مع الأستاذ الكريم عبد الله الشهري في بعض ما أشار إليه ، ولا يخفى أنَّ مِنْ شروط المترجم أن يكون متقنا للغتين ، اللغة التي ينقل منها واللغة التي ينقل إليها...ولعلي لا أكون مبالغا إنْ قلتُ إن الترجمة فنٌّ لا يحسنه إلا القليل!
              ولستُ أدري كيف يُمكن أن يُتَرجم القرآن إلى الإنجليزية ترجمة حرفية صحيحة تستوعب لغة القرآن العالية...فتقابل اللفظ باللفظ والمعنى بالمعنى حذو القذة بالقذة ، دونَ أن تتحول الترجمة إلى ألغاز وأحاج توقع المتحدثين باللغة الإنجليزية في حيص بيص! وما أخبار النصوص الأدبية المترجمة عنا ببعيد.

              شيخنا الكريم ، هلا طلبتَ من الأستاذ الكريم عبد العزيز المبارك أن يُكرمنا بإرسال ترجمة نصية لسورة أو سورتين للاطلاع عليها وإفادة الباحث بما يظهر لنا...

              جزاكم الله خيرا.
              عمار الخطيب
              لَيْسَ الْفَخَارُ بِمَالٍ أَنْتَ تَكْنِزُهُ ** وَلاَ بِعِلْمٍ خَلاَ مِنْ زِيَنَةِ الأَدَب

              تعليق


              • #8
                الترجمة النصية للقرآن بكامله مستحيلة , وهذا هو رأي العلامة الشيخ ابن عثيمين , ومع أني مع القائل بوضع أمثلة إلا أني أقول تنزلاً : لو صحت في بعض الآيات واستطاع المنادي به أن يأتي لنا بمثال سليم فلن يتيسر له ذلك في كل القرآن وإنا منتظرون .
                الدكتور أحمد بن محمد البريدي
                الأستاذ المشارك بجامعة القصيم

                تعليق


                • #9
                  أيها الكرام
                  أعتذر أولاً لأبي عبد الله عبدالرحمن الشهري لعدم تجاوبي معه في مطالبته للعودة للمشاركة لأمرين :
                  الأول : إنشغالي ببرنامج علمي أقوم به الآن ، وقد أخبرته به ليعذرني ، ويعلم أبو عبدالله كم هوعزيز وأثير عندي .
                  الثاني : انقطاع الاتصال بالشبكة في البيت ، فكان هذا ـ مع الانشغال بما قلت ـ سببا في التخلف قليلا عن المشاركة التي لا أتمكن منها إلا إذا كنت في مكان فيه اتصال بالشبكة .
                  أما هذا الموضوع الذي طرحه الدكتور الفاضل عبد العزيز المبارك ، فكما قلتم : ( الحكم على الشيء فرع عن تصوره ).
                  لكن أحب أن ألفت النظر إلى أمر أراه مهمًا ، وهو أن أي ترجمة بأي شكل كانت ، وبأي اسم سميت ، فإنما هي في الحقيقة تفسير .
                  ولا يمكن بحال أن يوجد ترجمة حرفية في اللغة ذاتها ، فكيف بلغة غيرها .
                  وحينما يقوم المترجِم بالاجتهاد بالاقتراب من النص المترجَم ( بفتح الجيم ) ، فإن هذا تفسير ، وتسميته بالترجمة الحرفية اصطلاح فقط .
                  وشاهد ذلك الواقع ، ولك أن تنظر في أي ترجمة كانت ، فإنها في النهاية تقريب لمعاني القرآن بلغة أخرى .
                  ومن باب الفائدة : فإن كتب اليهود والنصارى لا يوجد منها نص بلغته الأصلية مطلقًا ، بل كلها مترجمة ، وكان هذا سببًا من أسباب التحريف التي وقعت عندهم ، وكذا نجد أن هذا سبب من أسباب تحريف معاني كلام الله عند بعض من ترجم (معاني القرآن) ، ومن نعمة الله علينا بقاء النصِّ واللغة التي نزل بها القرآن بلا تحريف ولا تبديل ، فلله الحمد والمنة.
                  د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                  أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                  [email protected]

                  تعليق


                  • #10
                    السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

                    لا يوجد معنى للترجمة النصية فترجمة النص تمر على فهمه و عندما نتكلم عن فهم القرآن نتكلم عن معانيه و منه تسمية الترجمة بترجمة معاني القرآن صواب و الله أعلم

                    تعليق


                    • #11
                      الترجمة النصية ممكنة إذا كان المترجم ضليعا في كلا اللغتين ، واللفظ المشترك في اللغة العربية يمكن ترجمته بالمعنيين كلفظ "القرء".
                      لكن المشكلة هي في قضية التراكيب وليس في قضية المفردات ، هل التراكيب في اللغة العربية إذا تُرجمت إلى لغة أخرى ترجمة حرفية ستعطي نفس المعنى ؟
                      هذا الإشكال الذي أراه.

                      تعليق


                      • #12
                        يجب أن يحدد أولا معنى الترجمة المقصود هنا .
                        فالعلماء يعرفون الترجمة بأنها التعبير عن لغة بلغة أخرى,
                        وهي بهذا التعريف تستحيل فيما يخص القرآن الكريم ؛ بل إني لا أبالغ حين أقول إنه لا يمكن ترجمته حتى إلى اللغة العربية نفسها .
                        ولو أخذنا كلمات مرادفة لكلمات القرآن الكريم من اللغة العربية نفسها لتغير المعنى في حالتي الإفراد والتركيب ,
                        أما لو أخذنا بعين الاعتبار الصيغ العربية الواردة في القرآن الكريم من حيث الإجمال والاشتراك والمجاز عند من يقول به وغيرها لاتضحت الاستحالة المذكورة,
                        والله تعالى أعلم
                        الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

                        تعليق


                        • #13
                          جزاكم الله خيراً ..

                          مع اعتقاد ضرورة التمثيل - كما تفضل الأساتذة - إلا أنني أقول :

                          إن الجانب النظري المحض، والتفكير في واقع القرآن ليمنع صحّة أو إمكانية ما سمي بـ"الترجمة الحرفية" ..

                          إن هي إلا عملية تفسير - كما ذكر الدكتور مساعد ومن قَبله من الأساتذة الفضلاء -، ولا يمكن بحال تجاوز هذه الحقيقة لاقترانها بالواقع القرآني .


                          وللتمثيل على ضربٍ من ضروب ما ذكرتُ أقول :

                          لو وقف المترجِم على آية من الآيات فأراد ترجمتها، وكانت هذه الآيات - كما هي الكثير من آيات القرآن الكريم - قد وقع الخلاف في تفسيرها (كلفظ القروء في آيات العدة)، فإن المترجِم في هذه الحالة بين أمرين لا ثالث لهما :

                          الأول : أن يترجم الكلمة أو الجملة على معنى من المعاني المحتملة أو تفسير مما تحتمله الآية، فإن فعل ذلك فقد ترجم التفسير لا اللفظ الحرفي للقرآن .

                          الثاني : أن يدّعي ترك كلًّ من هذه التفاسير، ونقل الكلمة إلى اللغة الأخرى بدون أن يعرض لتفسيرها، وهذا محال، وبيانه :

                          أن عملية الترجمة تتعلق بالمعاني لا بالألفاظ المجرّدة عن معانيها، إذ إنها عملية نقلٍ من لغة إلى أخرى، وهذا يتعلَّقُ بالمعنى فحسب، فالألفاظ لا تنتقل؛ وإنما المعاني هي التي تنتقل .


                          فالحقيقة أن الترجمة الحرفيّة "دعوى" لا حقيقة لها، قبل أن تكون مسألة شرعية نتكلّم في أدلّة جوازها أو منعها .

                          إلا أنه لا بدّ من التنبّه إلى محذور خطير :

                          أن الخوفَ من أن يدّعيَ المترجِمُ أن النصّ المترجَم هو ذات القرآن، ويتعلّق بهذا أكثر من محذور كذلك، منها :

                          - أن يظنّ القارئ للنصّ المترجَم أنه يقرأ النص الرباني نفسه(كالحال في الكتب المتقدّمة) ثم إنه يقع في قلبه أن ما في هذا النصّ المترجَم من الهنات والرّكّة الناتجة عن عملية الترجمة هي من ذات كلام الله .

                          - أن المترجِم سيقصر معنى النص القرآني الواسع على فهمه القاصر، وذلك من ناحيتين :

                          * الأولى : أنه اختار معنى من معاني النص معيّنة دون غيرها، مما يصبغ هذا النص المترجَم باختيارات صاحب الترجمة - كما نبهتُ في نقطة سابقة - .

                          * الثاني : أن في القرآن من دلالات الألفاظ ما لا يمكن الإحاطة به في ترجمة من التراجم، كدلالة الإشارة والاقتضاء، والمعاني المجازية التي تحملها بعض الألفاظ والتراكيب، وما إلى ذلك مما تختصُّ به اللغة دون غيرها .


                          والله أعلم بكلّ ذلك .

                          تعليق


                          • #14
                            الذي يريد أن يعرف مدى الإشكالات في هذه القضية فليرجع إلى النقاشات التي دارت حول القرارات التي تصدر عن هيئة الأمم المتحدة وما هي اللغة المعتمدة في تفسير النص.

                            أما القرآن الكريم والآحاديث النبوية فما اتفق على معناه فهذا لا إشكال في نقله إلى لغة أخرى.

                            وأما ما اختلف فيه في الأصل فكذلك يمكن نقله كما هو ولا غضاضة في ذلك.

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
                              أتفق معكم وأقترح على أخي الأستاذ عبدالله الشهري أن يتكرم علينا بذلك لخبرته ولكونه قد عمل موازنة من قبل .
                              وأرجو ألا يضيق وقته عن إفادتنا .
                              جزاك الله خيرا على حسن ظنك بي.
                              لن يضيق إن شاء الله ، وكذا سائر الإخوة المهتمين.
                              - بكالوريوس الشريعة: جامعة الإمام محمد بن سعود -
                              - ماجستير علم اللغة التطبيقي: علم اللغة النفسي -
                              - باحث دكتوراه علوم اجتماعية: منظمات متعلّمة -
                              Twitter

                              تعليق

                              19,957
                              الاعــضـــاء
                              231,886
                              الـمــواضـيــع
                              42,547
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X