إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سليمان عليه السلام يدعو غير قومه !!

    أثار الشيخان الفاضلان حفظهما الله الدكتور الشهري والطيار في التفسير المباشر في سورة النمل مسألة مهمة ..

    وهي : كيف يدعو سليمان إلى ربه قوما ليسوا بقومه بل في بلاد بعيدة عنه وهي ديار سبأ في اليمن وهو في الشام علما أن الأنبياء قبل نبينا محمد يبعثون إلى قومهم خاصةً.... ؟؟؟

    فأجاب الدكتور مساعد الطيار حفظه الله بما في معناه :
    أن دعوة سليمان غير قومه إنما هو من باب إنكار المنكر فلما علم بكفرهم دعاهم إلى الإسلام .


    ولكنني أرى الأمر ما زال مشكلا وهو أن موسى رأى قوما يعبدون الأصنام ولم يدعوهم إلى الإسلام وإنما أنكر فعلهم لقومه والله أعلم

    إلا أن يقال إن موسى لم يكن لديه الملك والقوة قوة الجيش مثل ما لدى سليمان إضافة إلى ضعف قوم موسى وأيضا هو بحاجة إلى تثبيت قومه على الإسلام والله أعلم

    فما رأي الإخوة الفضلاء في هذا ؟

  • #2
    أراه تصرف تصرف الملك في هذه المسألة لا تصرف النبي المبلغ للرسالة ، ولربما لو لم يأته الهدهد بخبرهم لما فعل ما فعل.

    وعلى ذكر موسى نجد أن رسالته إلى فرعون إنما كانت لغرض خاص وهو إطلاق بني إسرائيل أما رسالته فهي في الأصل إلى بني إسرائيل.

    هذا والله أعلم وأحكم

    وأسأل الله تعالى في هذا اليوم المبارك أن يعتق رقبتي ورقبة كل موحد يقرأ هذا الكلام وكل مسلم يوحد الله تعالى من النار.

    ولا تنسون أخاكم من دعوة بظهر الغيب فوالله الذي لا إله غيره إني في حاجة إلى دعاء إخواني لي بظهر الغيب.

    أكثروا من الصلاة في هذا اليوم الجمعة 21رمضان 1430 على الرحمة المسداه صاحب اللوء المعقود والحوض المورد والشفاعة.
    اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد .
      أما بعد :

      بعد قراءة ما سبق ، وبعد تذكر قصص القرآن ، يظهر لي والله أعلم :
      أن النبي عندما يجد قوما غير قومه في وجودهم تهديد لدعوته ومهمته يبدأ بدعوتهم ، كما حصل مع موسى عندما دعا فرعون وقومه ، وكان هدفه أن يأخذ بني إسرائيل إلى الأرض المقدسة ، أما أهل الأصنام ، فلا خوف منهم ، والهدف الأول هو دخول الأرض المقدسة ، والتي يسكنها القوم الجبارين :
      قال تعالى :
      قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (المائدة:22).

      أما بالنسبة لمملكة سبأ في عهد سليمان فقد كانت مملكة قوية ، لها قوة اقتصادية وعسكرية .
      إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ النمل23
      قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ النمل33
      وكان التجار في ذاك الزمان يمرون على مملكة سبأ ، وكثير من الناس يعرف هذه المملكة ، فمؤكد ستكون مصدر تهديد عقدي، تصدر الإلحاد .
      والله أعلى وأعلم وأحكم.

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        إن نبي الله سليمان كان ملكاً نبياً، وقد أوتي ملكاً عظيماً لا يؤتاه أحد بعده، وجاء في الأثر عن مجاهد أنه قال ( ملك الأرض مؤمنان وكافران، فأما المؤمنان فهما سليمان وذو القرنين .. ) وجاء دعاؤه في القرآن ( رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي)، فاستجاب له الله وأعطاه أسباب القوة والتمكين فكان يخضع البلاد لحكم الإسلام. ولما علم عن وجود قوم في سبأ وكانوا يعبدون الشمس أمرهم بأن يخضعوا لحكمه وإلا سيخضعهم بالقوة التي آتاه الله إياها. فهذا الفرق بين الملك النبي والنبي والرسول. وليعلم أن الله بعث في كل أمة منذر لها كما قال (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) وذلك حتى لا يظن ظان أن الأنبياء قصروا في دعوتهم. والله أعلم

        تعليق


        • #5
          جزى الله الشيخين على هذه النقطة ما خطرأت ببالي قبل الآن. لكن بعد أن طُرحت أسأل مما يبدو من كلام الهدهد أن سليمان لم يكن له علم بمملكة سبأ ولا بملكتهم بدليل أن الهدهد أخبره (إني وجدت امرأة تملكهم) وقال قبلها (أحطت بما لم تُحط به) فهذا ينفي أنه كان يعرف عنها شيئاً. لكن مما يظهر أنه لما عرف وتيقن أنهم يسجدون لغير الله ثارت حميّته على دين الله فكان ما كان من تصرفه. هل هذا الاستنباط مقبول بارك الله فيكم؟
          سمر الأرناؤوط
          المشرفة على موقع إسلاميات
          (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

          تعليق


          • #6
            قد يدعو النبي غير قومه يعني أكثر من طائفة كما في قصة موسى

            كما أن أكثر من نبي قد يدعون طائفة واحدة فقط .

            لكن لجميع الناس والأجناس لم يكن ذلك إلا لنبينا محمد صلى الله عليه و سلم

            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم
              يلاحظ من خلال قصص الأنبياء .
              أن عددا لا بأس به من الأنبياء بعثوا لأقوى قوة على وجه الأرض في عصرهم .
              وقد يتعدد الأنبياء في نفس العصر لأقوام مختلفين أو لنفس القوم .
              المهم ما يشاهد أن القوة العظمى هي من تدعى إذا وجدت أولا .
              وهذا منطقي حتى لا يجبر أحد على ترك الإسلام
              والله أعلم.

              تعليق


              • #8
                هل من دليل على أن الانبياء ممنوعون من دعوة قومٍ لم يُبعثوا لهم

                فإن كان الجواب بلا

                فما المانـع من دعوة غير قومه وقد أرسلهم الله رحمة للعالمين

                فيظهر لي أنه لا إشكال البتة في هذه المسألة فالأنبياء مسؤلون

                عن قومهم يوم القيامة أمَّا غيرهم فلا

                والله أعلم وأحكم

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أبو العز النجدي مشاهدة المشاركة
                  هل من دليل على أن الانبياء ممنوعون من دعوة قومٍ لم يُبعثوا لهم

                  فإن كان الجواب بلا

                  فما المانـع من دعوة غير قومه وقد أرسلهم الله رحمة للعالمين

                  فيظهر لي أنه لا إشكال البتة في هذه المسألة فالأنبياء مسؤلون

                  عن قومهم يوم القيامة أمَّا غيرهم فلا

                  والله أعلم وأحكم
                  الأخ الفاضل

                  ليس هناك دليل صريح أن الأنبياء ممنوعون من دعوة غير أقوامهم ، إلا ما قد يفهم من قول النبي :

                  "أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر وأعطيت الشفاعة"

                  ولا شك أن الأنبياء لا يتصرفون إلا فيما أذن الله لهم فيه ، وعليه نجد أن رسالة موسى عليه الصلاة والسلام كانت إلى بني اسرائيل خاصة مع وجود غيرهم من الأمم في مصر وفلسطين كالكنعانيين وغيرهم ومع هذا لم يشتغل بغير شأن بني إسرائيل ، وأما دعوته لفرعون فإنما كانت عابرة لغرض خاص وهو الطلب منه أن يطلق سراح بن إسرائيل وعليه يفسر إعراضه عن القوم الذين كانوا يعكفون على أصنامهم واكتفى بالقول:
                  إِنَّ هَـؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (الأعراف : 139 )

                  أما سليمان فهو أيضا من أنبياء بني إسرائيل فهو مطالب بإقامة شريعة موسى فيهم ، ولكنه كان في نفس الوقت ملكا وتصرفه مع ملكة سبأ إنما كان من قبيل تصرف الملوك لا تصرف الأنبياء ، والدليل أنه طلب منهم المجيء إليه مسلمين :

                  أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (النمل : 31 )
                  ولو كان المراد إسلامهم فقط لكان دعاهم إلى الإسلام وهم في ديارهم وأقرهم على ما هم عليه من الملك وغيره.

                  وهذا يدخل فيما أعطاه من سعة الملك والتصرف كما قال تعالى:
                  هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (صـ : 39 )

                  والله أعلى وأعلم

                  تعليق


                  • #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

                    قول النبي ""أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود"
                    أي أنه يجب على قوم الأنبياء الإيمان بهم ونصرتهم فقط لايلزم الأقوام الأخرين الإيمان بهم وإن أمنوا فهذا خير

                    والوجه الآخر : أن سليمان قد بعث لعدة أقوام لا لقوم واحد وهذا لا يخالف النص الوارد بأن الفرق بيت النبي والأنبياء العموم . والله أعلم

                    تعليق


                    • #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
                      أشكر الأحبة على هذه اللفتات الجميلة ، وأرى أن الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين يتجردون من هواهم ومن رغباتهم ، ولا يفعلون شيئا بأمر من أنفسهم ، بل يطيعون الله ما أمرهم ، فإن كان الأمر موجه لهم بدعوة أية جهة كانت فإنهم لا يعصون الله ما أمرهم ، وما من مانع على قدر علمي يمنع من أن يتوجه الرسل والأنبياء بدعوة غير أقوامهم ، والله أعلم
                      أ.د.حسن عبد الجليل عبد الرحيم -تخصص علوم القرآن الكريم -
                      قسم العلوم الأساسية - جامعة البلقاء التطبيقية- الأردن [email protected]
                      777717312 / 00962

                      تعليق


                      • #12
                        1.في قوله تعالى ( .... وأتوني مسلمين ) يقول ابن عثيمين أنه يحتمل أن يكون معناها مسلمين لي أي مستسلمين لي وليس مسلمين لله .. ويحتمل أن يكون مسلمين لله ..

                        فعلى الاحتمال الأول يكون لا إشكال فليس هناك دعوة مباشرة لدخول دينه ..


                        2. ألا يمكن أن يكون هناك فرق بين قضايا التوحيد والتي هي مشتركة بين الديانات وبين التشريعات فقضايا التوحيد يجب على كل نبي دعوة جميع الناس وتعبيدهم بالطاعة للله ولكن خصوصيته لقومه بإلزامهم باتباع التشريعات والأحكام ..

                        وهذه النقطة الأقرب في توصيف ماحدث في قصة سليمان مع ملكة سبأ

                        3. ألا يوجد احتمال أن تكون ملكة سبأ من قوم سليمان إذ كانت لغة التخاطب مفهومة بين المملكتين فملكة سبأ فهمت كتاب سليمان ..

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أبو عاتكة مشاهدة المشاركة
                          1.في قوله تعالى ( .... وأتوني مسلمين ) يقول ابن عثيمين أنه يحتمل أن يكون معناها مسلمين لي أي مستسلمين لي وليس مسلمين لله .. ويحتمل أن يكون مسلمين لله ..

                          فعلى الاحتمال الأول يكون لا إشكال فليس هناك دعوة مباشرة لدخول دينه ..


                          2. ألا يمكن أن يكون هناك فرق بين قضايا التوحيد والتي هي مشتركة بين الديانات وبين التشريعات فقضايا التوحيد يجب على كل نبي دعوة جميع الناس وتعبيدهم بالطاعة لله ولكن خصوصيته لقومه بإلزامهم باتباع التشريعات والأحكام ..

                          وهذه النقطة الأقرب في توصيف ماحدث في قصة سليمان مع ملكة سبأ

                          3. ألا يوجد احتمال أن تكون ملكة سبأ من قوم سليمان إذ كانت لغة التخاطب مفهومة بين المملكتين فملكة سبأ فهمت كتاب سليمان ..
                          لا إشكال في المسألة إطلاقا ، سليمان من أنبياء بني إسرائيل ، وبنو إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء كما أخبر النبي ، وكان يقيم فيهم شريعة موسى عليه الصلاة والسلام ، ولكنه كان مع ذلك ملكا آتاه الله مُلكا لا ينبغي لأحد ، وقد تصرف مع ملكة سباء بصفة الملك ، وسياق القصة واضح حيث إن الله تعالى أوردها لبيان فضله العظيم على داود وسليمان ، وكيف إنهما تصرفا مع هذه النعمة والفضل العظيم تصرف الشاكر الذي يستخدم ما آتاه الله في طاعة الله .
                          وقصته مع ملكة سبأ أظهرت جانبا من العظمة والقوة التي أعطيت له في الملك ، وكان منطقه إزاء هذا منطق الشاكر المتواضع لله حيث ينسب الفضل لله تعالى وأن من شكر فإنما يشكر لنفسه وأما من كفر فإن الله غني كريم.
                          والقرآن قد أعرض عن جوانب أخرى في القصة لا ندري ماذا صنع فيها، ومن ذلك:
                          هل قدمت بجميع أفراد مملكتها أم هي وحدها مع بعض حاشيتها؟
                          هل عادت إلى مملكتها أم بقيت مع سليمان ؟
                          هل لما أسلمت مع سليمان هل أسلم جميع من في مملكتها إذا افترض أن الجميع لم يقدموا عل سليمان؟

                          الخلاصة أن النبي قد أخبر أن كل نبي قبله كان يبعث إلى قومه خاصة وسليمان لا يخرج عن هذه القاعدة ، وما سبق من أنه تصرف تصرف الملك المأذون له من الله أن يتصرف بمقتضى الحكمة والعدل وقد فعل سليمان ، والله قد قال له:
                          (هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (صـ : 39 )

                          أما كون سبأ من قوم سليمان فهذا بعيد ، لأن مملكة سبأ كانت لغتها الحميرية القديمة ولغة سليمان وقومه العبرية أو الآرمية ، وسبأ ليسوا من بني إسرائيل قطعاً.
                          أما فهمهم لخطاب سليمان فمن علم منطق الطير فمن باب أولى أن يعلم منطق البشر.

                          والله أعلى وأعلم.

                          تعليق


                          • #14
                            السلام عليكم
                            إن الأمر مازال مشكلا
                            هل القضية فى أصلها صحيحة ؟
                            هل لم يرسل رسول إلا إلى قومه ؟
                            قد نعلم أن يوسف أرسله الله إلى المصريين وليسوا بقومه
                            وموسى أرسله الله إلى فرعون وهامان وليسا من قومه
                            وشعيبا أرسله الله إلى أصحاب الأيكة وليسوا بقومه

                            أما الحديث فيتكلم عن الأنبياء وليس الرسل
                            وسليمان كان رسولا

                            تعليق


                            • #15
                              الأخوة الكرام،

                              1. "وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة": وهذا يشمل الرسل، لأن كل رسول نبي. والمعنى هنا أن النبي لم يكن مكلفاً بالتبليغ خارج دائرة قومه، وكان ما يسير عليه من تشريع وتعاليم تراعي خصوصة القوم؛ فما يصلح من تشريع لأمة قد لا يصلح لأخرى. وعندما نضجت البشرية وقاربت أن تكون عالمية الأفق ختمت الرسالات وكانت الرسالة العامة.
                              2. أما في قضايا العقيدة، والتي هي أخبار، فلا تختلف باختلاف الأمم، وبالتالي لا تختلف من نبي إلى أخر. فمسألة توحيد الخالق مثلاً جاءت بها كل الأنبياء إلى كل الأمم في كل العصور، وكذلك الأمر في عبادة الله وحده:" ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت...." النحل: 36
                              3. فالحديث الشريف يتكلم عن خصوصية الرسالة وتخصيص النبي المعلم، ولا تتكلم عن واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمن قدر عليه من غير أن يفرط بما أنيط به من واجب. فعندما علم سليمان بوجود الخلل العقدي مع قدرته على الإصلاح والقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سارع إلى فعل ذلك. ولو كانت مملكة سبأ صحيحة العقيدة مختلفة الشريعة لما أنكر عليهم شرعهم على فرض أنه خاص بهم.
                              4. وهذا ما يفسر لنا موقف موسى عندما أنكر على الفراعنة انحرافهم العقدي.
                              5. جيد أن نلفت انتباه الأخوة الكرام إلى أن القرآن الكريم لم يشر اطلاقاً إلى علاقة سليمان ببني إسرائيل.
                              6. بعثة الرسول إلى قوم بعينهم تجعله عالماً بهم وبوجودهم قادراً على مخاطبتهم بلسانهم، وليس بالضرورة أن يكون منهم نسباً، كما هو الأمر بالنسبة للوط .
                              وعدم معرفة سليمان بواقع مملكة سبأ يدل على أنه لم يكلف بتبليغهم وإصلاح أمورهم، ومن هنا ندرك أن نبوته كانت خاصة. أما الرسول صلى الله فقد بادر إلى إرسال الرسل إلى الملوك والزعماء وواصل الصحابة المسيرة ولا نزال نحملها للعالمين. فعدم تكليف سليمان ابتداءً يدل على الخصوصية.

                              تعليق

                              19,958
                              الاعــضـــاء
                              231,904
                              الـمــواضـيــع
                              42,559
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X