إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الإعجاز العلمي للقرآن

    [align=center]الإعجاز العلمي للقرآن


    لابد أولاً من افتراض حسن النية في كل من يحاول اجتذاب الناس إلى دينهم مهما ظهر من مجافاته طريق الصواب؛ فقد قال الله تعالى عن أضل عباده: إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ [الأعراف:30]، ولكن لا بد من إظهار انحرافه عن منهاج النبوة حتى لا يغتر به الآخرون.

    ومن أسوء الأمثلة على ذلك: ربط كلام الله اليقيني بالنظريات الحديثة في الكون والحياة، وكلها ظنية قابلة للتغيير والتبديل.

    يعيد بعض الباحثين (1) بداية هذا الانحراف إلى ما يلي:

    1ـ محاولة بعض المفسرين الماضين سد الثغرات المتوهمة في قصص الأنبياء بالتفاصيل المأخوذة من التوراة والإنجيل؛ غافلين عن حكمة اقتصارها في كتاب الله على مواطن العظة.

    2ـ الاحتجاج بشعر العرب على القرآن ـ بدلاً من الاحتجاج بالقرآن على اللغة ـ: كما احتج الأشاعرة على تأويل الاستواء بالاستيلاء: (قد استوى بشر على العراق)، وتأويل الكرسي بالعلم: (ولا يُكرسئ علم الله مخلوق)؛ صرفاً للفظ عن ظاهره.

    3ـ الاحتجاج بالرأي المخالف لمنهاج السنة؛ فيفهم الآية انتصاراً للمذهب: كما احتج الخوارج على ضلال عثمان وعلي بقول الله تعالى: وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً [الأنفال: 25] مؤكدين رأيهم بحديث موضوع: أنَّ رسول الله قال لعثمان: (بك تفتح)، ولعلي (أنت إمامها وزمامها وقائدها تمشي فيها مشي البعير).

    وكما احتج الإمامية على حصر الولاية في علي ـ والأئمة من نسله ـ بقول الله تعالى: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ [المائدة: 55]، وأنها نزلت في علي ؛ إذ سأله سائل وهو راكع في صلاته؛ فأومأ إليه بخنصره فأخذ خاتمه منه.

    ولعلَّ أول من وقع في شبهة الإعجاز العلمي في القرآن: الغزالي (ت505) في (إحيائه)؛ إذ ادعى أن القرآن يحوي سبعة وسبعين ألف علم، بعدد كلماته مضاعفة أربع مرات؛ بادعائه أن لكل كلمة ظاهراً وباطناً وحدَّاً ومطلعاً، وفي كتابه (جواهر القرآن) يخصص الفصل الخامس لبيان اشتمال القرآن على جميع العلوم أو الفنون الدنيوية.

    وكما فتح الغزالي الباب للخلط بين التصوف والإسلام؛ فتحه للخلط بين الفكر والفقه في نصوص الوحي، فجاء من بعده الرازي (ت606) فزاد الطين بلة.. ثم استفحل الأمر فجاء ابن أبي الفضل المرسي (ت655)؛ فاستخرج الهندسة من قوله تعالى: انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ [المرسلات:30]، والجبر والمقابلة من الحروف في أوائل السور مثلاً.

    وفي هذا العصر الذي بهر أبصار المسلمين وبصائرهم بنظرياته ومخترعاته، وإذا كان الكواكبي (ت 1320) هو السابق للابتداع في التفسير بمثل عزوه التصوير الفوتوغرافي إلى قول الله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً [الفرقان:45]؛ فإن لواء الابتداع في هذا الأمر معقود للشيخ/ طنطاوي جوهري (ت1358)؛ ففي مؤلفه: (الجواهر في تفسير القرآن ـ 26مجلداً) كثير من المضحكات المبكيات، منها: استخراج تحضير الأرواح من قوله تعالى: فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى [البقرة: 73]، وقوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا [البقرة: 259]، وقوله تعالى: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى [البقرة: 260]، واستنبط من الآيات أن يكون محضر الأرواح ذا قلب نقي خالص كالعزير وإبراهيم وموسى.

    وبهرت لغة العصر سيد قطب فوصف كلام الله (بالتصوير الفني، والتصور الرباني، والموسيقى الحادة التقاسم، والموسيقى المطمئنة المتموجة).

    ومصطفى محمود تكلم عن (سمفونية الفاتحة)، وعن (الشفرة والرمز والألفاظ المطلسمة) في القرآن، وفي محاولة كل منهما ـ الأديب والطبيب ـ تفسير القرآن ما يفوق ذلك افتئاتاً على اللفظ والمعنى، وانحرافاً عن شرع الله ومنهاج خيار هذه الأمة.

    وإذا لم يقف ولاة أمر المسلمين في وجه هذا الهجوم الشرس على تفسير كلام الله بغير علم ولا هدى، من قبل الأدباء والوعَّاظ والوراقين وتجار الدين، فليس من المستبعد أن يحدث في الإسلام ما حدث في النصرانية عندما أرادت اللحاق بركب العصر العلمي؛ فأدخلت في تفسير الأناجيل دراسات في الفلك، وفي الرياضة والعلوم الطبيعية والفنون التطبيقية، ولما تغيرت النظريات مع الزمن ـ كما يحدث دائماً في النظريات الظنية ـ فقد الدين النصراني احترامه بين أكثر أهله.

    وقد رأينا اليوم انصراف الشباب المسـلم عن تفاسير الأئمة في القرون الأولى، وهم أهل اللغة التي أنزل بها القرآن، وأهل العلم الشرعي المستنبط من الوحي؛ إذ أغشاهم البريق المؤقت للتفاسير العصرية عن التمييز بين الحقيقة والخيال وبين العلم اليقيني والفكر الظني.

    وإعجاز القرآن عرفه المسلمون الأوائل القدوة في فصاحته وبلاغته وحججه البالغة، وإخباره عن غيب لا يعلمه إلا من أنزله، وبدعة الإعجاز العلمي للقرآن لا تعدو أن تكون إهانة للقرآن، وإعلاء لنظريات الملحدين.

    وصلى الله وسلم على محمد و آل محمد.
    __
    هامـــش:
    (1) للتفصيل يراجع كتاب (بدع التفاسير)، لرمزي نعناعة أثابه الله[/align]



    [align=center]الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ :سعد الحصين حفظه الله تعالى

    http://www.saad-alhusayen.com/articles/161[/align]
    قال الشافعي رحمه الله تعالى :
    يريد المرء أن يعطى مناه ..... ويأبى الله إلا ما أراد
    يقول المرء فائدتي ومالي ..... وتقوى الله أفضل ما استفاد

  • #2
    بارك الله فيك أختي الكريمة محبة القرآن على هذه المشاركة. واسمحوا لي أن أبدي رأيي في الإعجاز العلمي في القرآن وما يحاول البعض لوي أعناق الايات لتتناسب مع ما يعتبرونه فتحاً علمياً فالبعض أصبح يحاول أن يجعل من كل آية من الآيات مرتبطة بإعجاز علمي ما من وجهة نظره. وأنا أرى الأمر ببساطة أن الإعجاز في القرآن هو أولاً وآخراً إعجاز لغوي عظيم لن نصل إلى منتهاه إلا يوم يأتي تأويله . لكن الإعجاز العلمي من وجهة نظري المتواضعة لا يحتاج لكثير بحث ولا لوي أعناق الايات كما ذكرت لإثبات نظرية قد تكون صحيحة الآن ثم يثبت بعد فترة عدم صحتها فكيف ندافع عن النظرية الأولى وسيظهر كتاب الله تعالى أنه قابل للمناقشة والتصحيح والعياذ بالله.
    الإعجاز العلمي بكل بساطة لا يحتاج لكثير أبحاث ولا سبر أغوار (وإن كنت ذات خلفية علمية) لكني أراه ظاهراً واضحاً جلياً لكل من يتفكر في خلق الله تعالى، فهل تابعنا البرامج التي تتحدث عن سلوكيات الحيوانات؟ وعن النباتات وأنواعها؟ وعن خلق السموات والأرض؟ صدقوني فيلم وثائقي واحد يتحدث عن هذه الأمور يثبت الإعجاز في الخلق بدرجة لا تقبل الشك ولا تدخل في متاهات البحث العلمي . أذكر أني شاهدت برنامجاً عن سلوك انمل من موقع هارون يحيى فما شعرت إلا وأني أخر لله ساجدة من عظمة خلق الله تعالى وكيف ألهم هذه الحشرة التي قد نطؤها باقدامنا دون أن نشعر أن تتصرف وتعمل جاهدة ليل نهار. وتابعت برنامجاً آخر من نفس الموقع عن اختلاف أنواع مناقير الطيور وكيف يناسب كل منقار غذاء الطير ومكان وجوده في الأرض أو في الشجر أو في الزهور سبحان الله لا يمكنني أن أصف كم في هذه الأفلام الوثائقية من إعجاز يسبح الخالق وهذا هو ببساطة الإعجاز العلمي وهذا مصداق قوله تعالى (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ (53) فصلت) دعوة بسيطة للتفكر في أنفسنا وما حولنا ترشدنا بكل سهولة للإعجاز في الخلق ولا نحتاج لكثرة بحوث قد تتجاوز في معظم الأحيان مقصدها فتؤذي من حيث ارادت الإفادة.
    هذا والله تعالى أعلم.
    رابط الفيلم الوثائقي عن النمل
    http://us1.harunyahya.com/Detail/T/E...CLE_IN_THE_ANT


    رابط الفيلم الوثائقي عن البذرة
    http://us1.harunyahya.com/Detail/T/E...IRACLE_OF_SEED

    رابط الفيلم الوثائقي عن الطيور

    http://us1.harunyahya.com/Detail/T/E...RACLE_IN_BIRDS

    رابط تحميل الأفلام العلمية من موقع هارون يحيى
    http://www.harunyahya.com/m_video_index_.php

    http://harunyahya.com/arabic/m_download_api.html
    سمر الأرناؤوط
    المشرفة على موقع إسلاميات
    (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

    تعليق


    • #3
      أحسنتِ أختي سمر ...
      بارك الله فيكم.
      محمد بن حامد العبَّـادي
      ماجستير في التفسير
      [email protected]

      تعليق


      • #4
        [QUOTE=سمر الأرناؤوط;87298]
        الإعجاز العلمي من وجهة نظري المتواضعة لا يحتاج لكثير بحث ولا لوي أعناق الايات كما ذكرت لإثبات نظرية قد تكون صحيحة الآن ثم يثبت بعد فترة عدم صحتها فكيف ندافع عن النظرية الأولى وسيظهر كتاب الله تعالى أنه قابل للمناقشة والتصحيح والعياذ بالله
        .


        الأخت الفاضلة سمر الأرناؤوط
        الأخت الفاضلة محبة القرآن
        السلام عليكما ورحمة الله وبركاته ، وبعد
        نحيى فيكما غيرتكما على كتاب الله الكريم ، وحرصكما البالغ على أن يكون بمنأى عن التشكيك فى حقيقة معانيه ومدلول كلماته ، ولكن لا يفوتكما أنه يوجد فرق كبير بين أمرين : فهنالك النظرية العلمية التى لم تثبت صحتها بصورة قاطعة بعد ، ولكن هنالك الحقيقة العلمية التى تم التثبت منها والتى لا يرقى اليها الشك

        ونحن معكما نرفض تفسير القرآن الكريم وفقا لنظريات متغيرة وغير قاطعة ، نحن معكما فى هذا تماما
        أما ما تم التثبت والتحقق منه على وجه القطع واليقين وبالبرهان والدليل الجازم فلماذا التحرج والتخوف منه ؟؟
        بل ان هذا - على العكس - يشهد باعجاز القرآن العظيم ويدفع أهل الملل الأخرى الى الدخول فى دين الله عن اقتناع ويقين ، وهذا ما قد حدث بالفعل والشواهد عليه اكثر من أن تحصى

        ثم اننى أدعوكما - اذا كان لديكما متسع من الوقت - الى مطالعة موضوع ( هل قوله تعالى " وترى الجبال تحسبها جامدة " فى الدنيا أم فى الآخرة ؟ ) والى ابداء رأيكما فيه قبل أن تصدرا حكما نهائيا على الاعجاز العلمى للقرآن الكريم
        والله هو الهادى الى سواء السبيل

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيراً أخي الفاضل على تعقيبك الطيب وحرصك. واسمح لي أن أوضح أمراً وهو أنني لست ضد الإعجاز العلمي من حيث المبدأ ولكن ما يحصل في هذه الأيام ممن هم ليسوا من أهل الاختصاص الذين يقحمون أنفسهم في هذا المجال لمجرد الوصول إلى ما يسمونه إعجاز علمي حتى تنشر مقالاتهم وتفتح لهم المواقع فقد أصبح الأمر متجاوزاً للحد من وجهة نظري وهذا رأيي الشخصي ولا ألزم أحداً به.
          أنا معك أن هناك بعض الحقائق العلمية التي تؤكد على ما جاء في القرآن الكريم لكن القرآن الكريم لا يحتاج منا إلى إثبات للإيمان به فأنا أرى أن الإيمان بالله تعالى خالقاً وبالقرآن الكريم كتاباً وبالنبي نبياً ورسولاً لا يحتاج لإثباتات علمية فإما أن نؤمن ونمتثل لأمر الله تعالى أو لا نؤمن ولن يستوي من آمن وامتثل واستسلم لله تعالى بمجرد سماعه الدعوة إلى الله وبين من لم يؤمن إلا بعد أن تحقق من أن في هذا الأمر أو ذاك إعجاز علمي يرضي نهمه العلمي لمعرفة الحقيقة! لم يسبق أن سمعنا في عهد النبي أن الصحابة سالوه عن سبب تحريم الخمر مثلاً الذي كُتب فيه مقالات وعملت عليه بحوث ودراسات ليثبتوا أنه مضر بالإنسان وبالاقتصاد والمجتمع والبيئة! فهل الذي امتثل لأمر النهي عن الخمر مباشرة دون جدال خير أم الذي لم ينته إلا بعد أن ثبت له أن في الخمر ضرر عظيم عليه؟! وعلى سبيل المثال نحن نصلي امتثالاً لأمر الله تعالى ورسوله لا لما ثبت أن الصلاة رياضة مفيدة للجسم وحركاتها تفعل فعلها في جسم الإنسان وتنشّطه وغيرها من الإعجاز الذي اكتشفوه في حركات الصلاة وللأسف هذا ما يروجه البعض ظناً منهم أنه بهذه الطريقة سيجعلون الناس ترغب في الصلاة أكثر!! ونصوم لا لأن الصوم يخفف الوزن وينشط عملية الهضم ويخفض الضغط وإنما نصوم لأن الله تعالى أمرنا بذلك. وهكذا في بقية العبادات والأمور.
          أنا معك في أن الغربيين من علماء وغيرهم الذين لا يؤمنون إلا بالمادة وما يوافق العقل يجذبهم موضوع الإعجاز العلمي لأنه يخاطب عقولهم العلمية فيدفعهم هذا إلى الإيمان بالله تعالى لكن هل سألنا هؤلاء بعد أن أسلموا هل ما زالوا يبنون إيمانهم بالله على موضوع الإعجاز العلمي فقط؟ أم أنهم رجعوا إلى أصل الدين من الإيمان بالغيب والتسليم لرب العالمين سواء عرفوا الحقيقة العلمية أو الحكمة من وراء أمر ما أم لم يعرفوا!
          وما ذكرته في مشاركتي السابقة عن أن التفكر في خلق السموات والأرض وفي أنفسنا أكبر دليل على الإعجاز ومجرد النظر في مفاصل أيدينا يدعو للتأكد من عظمة هذا الخالق وعظمة الإعجاز في خلقنا دون الحاجة إلى أن يشرح لي طبيب عظام وظيفة كل مفصل ويسمي لي هذه المفاصل بأسماء علمية لن يزيد من إيماني شخصياً معرفة مسمياتها وكذلك النظريات العلمية في حركة النجوم والكواكب وغيرها.
          أكرر أن موضوع الإعجاز العلمي قد يفيد البعض لكنه من وجهة نظري ليس شرطاً للإيمان بالله تعالى خالق هذا الكون . فمن يرد الله تعالى أن يهديه يوفقه لذك دون الحاجة لدليل علمي فكفار قريش انشق القمر أمام أعينهم فاصروا على الكفر وحصلت رحلة الإسراء والمعراج والرسول بين ظهرانيهم ولم يؤمنوا بل أصروا على الكفر!
          ولعل رأيي هذا لم أكونه من عدم فكما ذكرت أنا من خلفية علمية جداً ولست ضد العلم ولا الأبحاث ولا غيرها لكن إذا تفقدت مواقع الإعجاز العلمي على النت والمؤتمرات والمقالات والبحوث العلمية تجد أنها في كثير من الأحيان تجاوزت الحد ودخل فيه من هو أهله ومن ليس من أهله والناس تنبهر بكل جديد فيُصرف الناس عن أصل الإعجاز القرآني الذي هو لغوي محض تحدى الله تعالى به أفصح الناس فعجزوا وأنا أرى أنه ما جنحنا إلى الإعجاز العلمي في عصرنا الحالي إلا لأننا لم نعد نملك من مقومات الإعجاز اللغوي شيئاً إلا من رحم ربي. وأرى أن هذا الإصرار على تحويل الناس للإعجاز العلمي ولدور العقل في تقبل الدين وفهمه هو من ضمن خطة منهجية لإبعاد الناس عن لغتهم العربية الأصيلة لأننا إذا ابتعدنا عنا سنبتعد عن القرآن بكل تأكيد! وهذا فيه تمجيد لدور العقل على الإيمان بالقلب وبالغيب! فهلا عدنا إلى لغتنا وإعجاز لغة القرآن حتى نفهم منها معاني الإعجاز في آيات القرآن الكريم فكل كلمة ترسم صورة لا ترسمها كلمة أخرى وإذا عرفنا معناها تبين لنا كثير من المعاني التي غفلنا عنها.
          أقول هذا واستغفر الله تعالى إذا تجاوزت أو أسأت.
          سمر الأرناؤوط
          المشرفة على موقع إسلاميات
          (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سمر الأرناؤوط مشاهدة المشاركة
            جزاك الله خيراً أخي الفاضل على تعقيبك الطيب وحرصك..
            بارك الله فى أختنا الفاضلة سمر الأرناؤوط ، ونحن نثمن جهودك المباركة والمتواصلة فى سبر أغوار البيان القرآنى ونحييك بشدة عليها ويمكن لى أن أساهم معك فى هذا الحقل بكتاب لى كنت قد نشرته سنة 1414 هجرية (1994م) وكان عنوانه : ( مثانى الألفاظ الفريدة - معجزة جديدة للقرآن ) ، وهو يتناول البراهين اللغوية على الوحدة الأسلوبية لكل سورة من القرآن على حدة ، وكيف أن كل سورة فى القرآن الكريم تعد نسيجا وحدها بالنظر فى مفرداتها وتراكيبها التى تفردت بذكرها وكررتها أكثر من مرة من دون باقى السور

            أما فيما يخص موضوعنا فأجدك قد ذكرتى كلاما طيبا كثيرا
            فمن ذلك قولك :

            واسمح لي أن أوضح أمراً وهو أنني لست ضد الإعجاز العلمي من حيث المبدأ
            ومنه كذلك قولك :

            أنا معك أن هناك بعض الحقائق العلمية التي تؤكد على ما جاء في القرآن الكريم
            ومنه أيضا قولك :

            أكرر أن موضوع الإعجاز العلمي قد يفيد البعض
            أما عن قولك :

            فهلا عدنا إلى لغتنا وإعجاز لغة القرآن حتى نفهم منها معاني الإعجاز في آيات القرآن الكريم فكل كلمة ترسم صورة لا ترسمها كلمة أخرى وإذا عرفنا معناها تبين لنا كثير من المعاني التي غفلنا عنها
            فأقول لك : حسنا فلترجعى الى لغتنا واعجاز لغة القرآن حتى نفهم منها معانى الاعجاز فى آيات القرآن الكريم ( وهذا هو نص كلامك بقضه وقضيضه ) فلترجعى أختاه الى ما ذكرتى فماذا ستجدي ؟
            ستجدين كثيرا من الآيات التى تتحدث عن خلق السموات والأرض فى ستة أيام مع تفصيل ذلك ، وعن عوالم الطير والنبات والحيوان التى هى أمم أمثالنا ، وعن سبح أجرام السماء فى أفلاك ومسارات محددة ، وعن اختلاف ألوان النبات وألوان صخور الجبال رغم وحدة مصدرها ، وعن . . . وعن . . . الى آخره
            فكيف ستفهمين معانى الاعجاز فى أمثال تلك الآيات اذا لم يك لديك الأداة المناسبة لفهمها على الوجه الأمثل ؟
            وحتى لا أشتت تفكيرك سوف أكتفى بمثال واحد فحسب ، فأقول مثلا:

            ارجعى أختاه الى قوله تعالى " وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماءا . . " 22 من سورة الحجر
            فلترجعى اليها على ضوء علوم اللغة فحسب ثم اخبرينى عن معناها ، وعن دلالة لفظ ( لواقح ) فيها وماذا يفيد من معنى ( أو معانى ) ، ولماذا ترتب عليه انزال الماء ؟ أو لماذا جاء بحرف الفاء فى قوله ( فأنزلنا ) ؟ أى ما علاقة نزول الماء بوصفه للرياح بأنها ( لواقح ) ؟
            كل تلك الأسئلة هل بامكانك أن تجيبى عنها اعتمادا على علوم اللغة فحسب ؟
            هذا ما سأنتظر الجواب عنه سواء منك أم من غيرك من أهل البيان المنكرين للتفسير العلمى
            وتقبلى أختاه كل الاحترام والتقدير

            تعليق


            • #7
              [align=center]أختي الكريمة سمر جزاكـِ الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك.

              أخي الكريم نشكر لكم مشاركتكم لنا وهذا جوابا على ما سألتم

              قال الطبري- -في تفسيره:

              القول في تأويل قوله تعالى : ( وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين ( 22 ) )

              اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة القراء ( وأرسلنا الرياح لواقح ) وقرأه بعض قراء أهل الكوفة ( وأرسلنا الريح لواقح ) فوحد الريح وهي موصوفة بالجمع : أعني بقوله : لواقح . وينبغي أن يكون معنى ذلك : أن الريح وإن كان لفظها واحدا ، فمعناها الجمع ، لأنه يقال : جاءت الريح من كل وجه ، وهبت من كل مكان ، فقيل : لواقح لذلك ، فيكون معنى جمعهم نعتها ، وهي في اللفظ واحدة . معنى قولهم : أرض سباسب ، وأرض أغفال ، وثوب أخلاق ، كما قال الشاعر :

              [ ص: 85 ] جاء الشتاء وقميصي أخلاق شراذم يضحك منه التواق وكذلك تفعل العرب في كل شيء اتسع .

              واختلف أهل العربية في وجه وصف الرياح باللقح ، وإنما هي ملقحة لا لاقحة ، وذلك أنها تلقح السحاب والشجر ، وإنما توصف باللقح الملقوحة لا الملقح ، كما يقال : ناقة لاقح . وكان بعض نحويي البصرة يقول : قيل : الرياح لواقح ، فجعلها على لاقح ، كأن الرياح لقحت ، لأن فيها خيرا فقد لقحت بخير . قال : وقال بعضهم : الرياح تلقح السحاب ، فهذا يدل على ذلك المعنى ، لأنها إذا أنشأته وفيها خير وصل ذلك إليه وكان بعض نحويي الكوفة يقول : في ذلك معنيان : أحدهما أن يجعل الريح هي التي تلقح بمرورها على التراب والماء فيكون فيها اللقاح ، فيقال : ريح لاقح ، كما يقال : ناقة لاقح ، قال : ويشهد على ذلك أنه وصف ريح العذاب فقال ( عليهم الريح العقيم ) فجعلها عقيما إذا لم تلقح . قال : والوجه الآخر أن يكون وصفها باللقح ، وإن كانت تلقح ، كما قيل : ليل نائم والنوم فيه ، وسر كاتم ، وكما قيل : المبروز والمختوم ، فجعل مبروزا ، ولم يقل مبرزا بناه على غير فعله ، أي أن ذلك من صفاته ، فجاز مفعول [ ص: 86 ] لمفعل ، كما جاز فاعل لمفعول ، إذا لم يرد البناء على الفعل ، كما قيل : ماء دافق .

              والصواب من القول في ذلك عندي : أن الرياح لواقح كما وصفها به جل ثناؤه من صفتها ، وإن كانت قد تلقح السحاب والأشجار ، فهي لاقحة ملقحة ، ولقحها : حملها الماء وإلقاحها السحاب والشجر : عملها فيه ، وذلك كما قال عبد الله بن مسعود .

              حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا المحاربي ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن قيس بن سكن ، عن عبد الله بن مسعود ، في قوله ( وأرسلنا الرياح لواقح ) قال : يرسل الله الرياح فتحمل الماء ، فتجري السحاب ، فتدر كما تدر اللقحة ثم تمطر .

              حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن قيس بن سكن ، عن عبد الله ( وأرسلنا الرياح لواقح ) قال : يبعث الله الريح فتلقح السحاب ، ثم تمريه فتدر كما تدر اللقحة ، ثم تمطر .

              حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا أسباط بن محمد ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن قيس بن السكن ، عن عبد الله بن مسعود ، في قوله ( وأرسلنا الرياح لواقح ) قال : يرسل الرياح ، فتحمل الماء من السحاب ، ثم تمري السحاب ، فتدر كما تدر اللقحة ، فقد بين عبد الله بقوله : يرسل الرياح فتحمل الماء ، أنها هي اللاقحة بحملها الماء وإن كانت ملقحة بإلقاحها السحاب والشجر .

              وأما جماعة أخر من أهل التأويل ، فإنهم وجهوا وصف الله تعالى ذكره إياها بأنها لواقح ، إلى أنه بمعنى ملقحة ، وأن اللواقح وضعت موضع ملاقح ، كما قال نهشل بن حري :

              ليبك يزيد بائس لضراعة وأشعث ممن طوحته الطوائح [ ص: 87 ] يريد المطاوح ، وكما قال النابغة :

              كليني لهم يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطيء الكواكب بمعنى : منصب .

              ذكر من قال ذلك :

              حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم في قوله ( وأرسلنا الرياح لواقح ) قال : تلقح السحاب .

              حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، مثله .

              حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، مثله .

              حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، قوله ( وأرسلنا الرياح لواقح ) قال : لواقح للشجر ، قلت : أو للسحاب ، قال : وللسحاب ، تمريه حتى يمطر .

              [ ص: 88 ] حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا إسحاق بن سليمان ، عن أبي سنان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عبيد بن عمير ، قال : يبعث الله المبشرة فتقم الأرض قما ، ثم يبعث الله المثيرة فتثير السحاب ، ثم يبعث الله المؤلفة فتؤلف السحاب ، ثم يبعث الله اللواقح فتلقح الشجر ، ثم تلا عبيد ( وأرسلنا الرياح لواقح ) .

              حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ( وأرسلنا الرياح لواقح ) يقول : لواقح السحاب ، وإن من الريح عذابا ، وإن منها رحمة .

              حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ( لواقح ) قال : تلقح الماء في السحاب .

              حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن ابن عباس ( لواقح ) قال : تلقح الشجر وتمري السحاب .

              حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله ( وأرسلنا الرياح لواقح ) الرياح يبعثها الله على السحاب فتلقحه ، فيمتلئ ماء .

              حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أحمد بن يونس ، قال : ثنا عيسى بن ميمون ، قال : ثنا أبو المهزم ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله يقول : " الريح الجنوب من الجنة ، وهي الريح اللواقح ، وهي التي ذكر الله تعالى في كتابه وفيها منافع للناس " .

              حدثني أبو الجماهر الحمصي أو الحضرمي محمد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا عبد العزيز بن موسى ، قال : ثنا عيسى بن ميمون أبو عبيدة ، عن أبي المهزم ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله ، فذكر مثله سواء .

              وقوله : ( فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه ) يقول تعالى ذكره : فأنزلنا من السماء مطرا فأسقيناكم ذلك المطر لشرب أرضكم ومواشيكم . ولو كان معناه : أنزلناه لتشربوه ، لقيل : فسقيناكموه . وذلك أن العرب تقول إذا سقت الرجل ماء شربه أو لبنا أو غيره : سقيته بغير ألف إذا كان لسقيه ، وإذا جعلوا له ماء لشرب أرضه أو ماشيته ، قالوا : أسقيته وأسقيت أرضه وماشيته ، وكذلك إذا استسقت له ، قالوا أسقيته واستسقيته ، كما قال ذو الرمة :

              [ ص: 89 ] وقفت على رسم لمية ناقتي فما زلت أبكي عنده وأخاطبه وأسقيه حتى كاد مما أبثه تكلمني أحجاره وملاعبه وكذلك إذا وهبت لرجل إهابا ليجعله سقاء ، قلت : أسقيته إياه .

              __-

              ويقول الشيخ :محمد الأمين بن محمد بن المختار الشنقيطي
              في كتابه :أضواءالبيان في إيضاح القرآن بالقرآن


              قوله تعالى : وأرسلنا الرياح لواقح . اللواقح جمع لاقح ، وأصل اللاقح التي قبلت اللقاح فحملت الجنين ، ومنه قول ذي الرمة :

              إذا قلت عاج أو تفتيت أبرقت بمثل الخوافي لاقحا أو تلقح

              وأصل تلقح : تتلقح ، حذفت إحدى التاءين ، أي توهم أنها لاقح وليس كذلك ، ووصف الرياح بكونها لواقح ; لأنها حوامل تحمل المطر كما قال تعالى حتى إذا أقلت سحابا ثقالا [ 7 \ 57 ] [ ص: 267 ] أي حملت سحابا ثقالا ، فاللواقح من الإبل حوامل الأجنة ، واللواقح من الريح حوامل المطر ، فالجميع يأتي بخير ، ولذا كانت الناقة التي لا تلد يقال لها عقيم ، كما أن الريح التي لا خير فيها يقال لها عقيم كما قال تعالى : وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم الآية [ 51 \ 41 ] وقال بعض العلماء : اللواقح بمعنى الملاقح ، أي التي تلقح غيرها من السحاب والشجر ، وعلى هذا ففيه وجهان : أحدهما : أن المراد النسبة ، فقوله : لواقح ، أي ذوات لقاح كما يقال : سائف ورامح ، أي ذو سيف ورمح ومن هذا قول الشاعر : وغررتني وزعمت أنك لابن في الحي تامر أي ذو لبن وتمر ، وعلى هذا فمعنى لواقح أي ذوات لقاح ، لأنها تلقح السحاب والشجر .

              الوجه الثاني : أن لواقح بمعنى ملاقح جمع ملقحة ، وملقح اسم فاعل ألقحت السحاب والشجر كما يلقح الفحل الأنثى ، وغاية ما في هذا القول إطلاق لواقح وإرادة ملاقح ، ونظيره قول ضرار بن نهشل يرثي أخاه يزيد أو غيره :

              ليبك يزيد ضارع لخصومة
              ومختبط مما تطيح الطوائح



              فإن الرواية تطيح بضم التاء من أطاح الرباعي ، والمناسب لذلك المطيحات لا الطوائح ، ولكن الشاعر أطلق الطوائح وأراد المطيحات ، كما قيل هنا بإطلاق اللواقح وإرادة الملاقح أي الملقحات باسم الفاعل ، ومعنى إلقاح الرياح السحاب والشجر ، أن الله يجعلها لهما كما يجعل الذكر للأنثى ، فكما أن الأنثى تحمل بسبب ضراب الفحل ، فكذلك السحاب يمتلئ ماء بسبب مري الرياح له ، والشجر ينفتق عن أكمامه وأوراقه بسبب إلقاح الريح له . قال ابن كثير في تفسير هذه الآية الكريمة وأرسلنا الرياح لواقح [ 15 \ 22 ] أي تلقح السحاب فتدر ماء ، وتلقح الشجر فتنفتح عن أوراقها وأكمامها ، وقال السيوطي في الدر المنثور : " وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والخرائطي في مكارم الأخلاق عن ابن مسعود - - في قوله وأرسلنا الرياح لواقح قال : يرسل الله الريح فتحمل الماء فتلقح به السحاب فيدر كما تدر اللقحة ثم يمطر " . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس - - قال : يرسل الله الريح ، فتحمل الماء من السحاب ، فتمري به السحاب ، فيدر كما تدر [ ص: 268 ] اللقحة . وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : وأرسلنا الرياح لواقح ، قال : تلقح الشجرة وتمري السحاب : وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي رجاء - - قال قلت للحسن - - : وأرسلنا الرياح لواقح قال : لواقح للشجر ، قلت : أو السحاب ، قال : وللسحاب تمر به حتى يمطر . وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله : وأرسلنا الرياح لواقح قال : تلقح الماء في السحاب . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله : وأرسلنا الرياح لواقح قال : الريح يبعثها الله على السحاب ، فتلقحه فيمتلئ ماء . وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب السحاب ، وابن جرير وأبو الشيخ في العظمة ، وابن مردويه والديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف عن أبي هريرة - - قال : سمعت رسول الله - - يقول " ريح الجنوب من الجنة " وهي الريح اللواقح التي ذكر الله في كتابه وفيها منافع للناس ، والشمال من النار تخرج فتمر بالجنة ، فيصيبها نفخة منها فبردها هذا من ذلك . وأخرج ابن أبي الدنيا عن قتادة - - قال : قال رسول الله - - : " نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور ، والجنوب من الجنة ، وهي الريح اللواقح " .

              هذا حاصل معنى كلام العلماء في الرياح اللواقح ، وقد قدمنا قول من قال : إن اللواقح هي حوامل المطر ، وأن ذلك القول يدل له قوله تعالى : حتى إذا أقلت سحابا ثقالا [ 7 \ 57 ] أي حملتها ، وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك أن من أنواع البيان التي تضمنها ، أن يكون للشيء أوصاف ، فيذكر بعضها في موضع ، فإنا نبين بقية تلك الأوصاف المذكورة في مواضع أخر ، ومثلنا لذلك بظل أهل الجنة فإنه تعالى وصفه في سورة النساء بأنه ظليل في قوله : وندخلهم ظلا ظليلا [ 4 \ 57 ] وقد وصفه بأوصاف أخر في مواضع أخر ، وقد بينا صفات ظل أهل الجنة المذكورة في غير ذلك الموضع كقوله : أكلها دائم وظلها [ 13 \ 35 ] وقوله : وظل ممدود [ 56 ] إلى غير ذلك من أوصافه ، وإذا علمت ذلك فاعلم أنه تعالى وصف الرياح في هذه الآية بكونها لواقح ، وقد بينا معنى ذلك آنفا ، ووصفها في مواضع أخر بأوصاف أخر ، من ذلك وصفه لها بأنها تبشر بالسحاب في قوله :ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات [ 30 \ 46 ] وقوله : وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته على قراءة من قرأها بالباء ، ومن ذلك وصفه لها بإثارة السحاب كقوله : الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا الآية [ 25 \ 48 ] [ ص: 269 ] وقال صاحب الدر المنثور : وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن عبيد بن عمير قال " يبعث ، فيجعله ركاما ، ثم يبعث اللواقح فتلقحه فيمطر " [/align]
              قال الشافعي رحمه الله تعالى :
              يريد المرء أن يعطى مناه ..... ويأبى الله إلا ما أراد
              يقول المرء فائدتي ومالي ..... وتقوى الله أفضل ما استفاد

              تعليق


              • #8
                جزاك الله خيراً أختي الفاضلة محبة القرآن على هذا النقل الطيب والتفصيل في كلمة واحدة في كتاب الله تعالى (لواقح).
                سمر الأرناؤوط
                المشرفة على موقع إسلاميات
                (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

                تعليق


                • #9
                  [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]

                  أختنا الفاضلة / محبة القرآن
                  بوركتى وجوزيتى خيرا على هذا النقل المفصل
                  ولكن يا أختاه يبدو أنك لم تدركى ما كنت أرمى اليه من وراء سؤالى هذا ، وكذلك - فيما يبدو - الأخت سمر
                  لقد نقلتى لنا - مشكورة - جواب أهل اللغة سواء القدامى منهم أم المعاصرين
                  فما رأيك فى أن تعيرى سمعك ولو قليلا لجواب أهل العلم الحديث المؤمنين الصالحين ؟
                  جاء فى تفسير ( المنتخب ) الصادر عن المجلس الأعلى للشئون الاسلامية بجمهورية مصر العربية ما يلى :
                  "سبقت هذه الآية ما وصل اليه العلم من أن الرياح عامل هام فى نقل حبوب اللقاح الى الأعضاء المؤنثة فى النبات ليتم بذلك عقد الثمار ، كما أنه لم يعرف الا فى اوائل القرن العشرين أن الرياح تلقح السحاب بما ينزل بسببه المطر ، اذ أن نويات التكاثف ، أو النويات التى تتجمع عليها جزيئات بخار الماء لتكون نقطا من الماء نامية داخل السحب هى المكونات الأولى من المطر تحملها الرياح الى مناطق اثارة السحاب ، وقوام هذه النويات أملاح البحار وما تذروه الرياح من سطح الأرض والأكاسيد والأتربة ونحوها كلها لازمة للأمطار .

                  كما ذكر أحد العلماء المعاصرين ما يلى :
                  " هذه الصفة بأن الرياح ( لواقح ) تستدعى وقفة تأمل طويلة .
                  فالرياح الباردة تثير سحابا . . وهى تدفع السحب المكهربة الى لقاء بعضها بعضا ، حيث أنها تلقى بالسحابة سالبة التكهرب بين أذرع سحابة أخرى موجبة التكهرب فيحدث البرق والرعد ويسقط المطر ، وما أشبه هذا بحدوث التلقيح ،فهى تلاقح بين السحب فيكون برق ورعد ومطر
                  ثم ينزل المطر على الأرض فيخصبها ، وهو تلقيح من نوع آخر بين الماء والأرض
                  كما أن الرياح تحمل حبوب اللقاح من زهرة لتلقى بها الى مبيض زهرة أخرى فيكون تلقيح من نوع ثالث هذه المرة ، تلقيح بالمعنى الحرفى للآية
                  فنحن أمام كلمة صادقة مجازا وصادقة حرفيا ، وعلى أى صورة فهمتها فانها تصدق معك . . . وكل هذا العلم التفصيلى فى تكهرب السحاب وانتقال حبوب اللقاح لم يكن معلوما أيام نزول الآية ، وقد حمل المفسرون معنى الكلمة على أنه مجاز : فالرياح تثير السحاب وتسقط المطر على الأرض فتخصبها ،فهى لواقح بالمعنى المجازى ، ولكن العلم وضع أيدينا على كنوز البيان فى داخل هذه الكلمة فاذا بالصدق فيها مجازى وحرفى ، وجزئى وكلى ، واذا بانتقاء هذه الكلمة فى موضعها معجزة من معجزات الاحكام والدقة فى البيان القرآنى "

                  والآن أختنا الفاضلة دعينى اسألك على أن تصدقينى القول :
                  ألا تشعرين بعد اطلاعك على هذه المعانى بأنها قد أضافت جديدا مما لم يك معلوما لأهل اللغة الذين ذكرتى بعضا منهم ؟
                  هذا ما كنت أعنيه بسؤالى فى المداخلة السابقة
                  ثم اننى قد دعوتك - أنتى والأخت سمر - الى ابداء رأيكما فى معنى آية سورة النمل " وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب ، صنع الله الذى أتقن كل شىء . . " وفى دلالتها على سبق القرآن الكريم الى تقرير حقيقة دوران الأرض والتى لا يرقى اليها الشك ، ولكن لم يصلنى رد منكما
                  أكرر لك شكرى على مجهودك فى النقل ، وأرجو أن تتأنى قليلا فى اصدار حكمك على الاعجاز العلمى للقرآن الكريم ، والموفق هو الله ، وهو الهادى الى سواء السبيل

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محبة القرآن مشاهدة المشاركة
                    [align=center]الإعجاز العلمي للقرآن


                    لابد أولاً من افتراض حسن النية في كل من يحاول اجتذاب الناس إلى دينهم مهما ظهر من مجافاته طريق الصواب؛ فقد قال الله تعالى عن أضل عباده: إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ [الأعراف:30]، ولكن لا بد من إظهار انحرافه عن منهاج النبوة حتى لا يغتر به الآخرون.

                    يعيد بعض الباحثين (1) بداية هذا الانحراف إلى ما يلي:

                    1ـ محاولة بعض المفسرين الماضين سد الثغرات المتوهمة في قصص الأنبياء color]

                    الاحتجاج بشعر العرب على القرآن ـ بدلاً من الاحتجاج بالقرآن على اللغة ـ: كما احتج الأشاعرة على تأويل الاستواء بالاستيلاء: (قد استوى بشر على العراق)، وتأويل الكرسي بالعلم: (ولا يُكرسئ علم الله مخلوق)؛ صرفاً للفظ عن ظاهره.


                    ولعلَّ أول من وقع في شبهة الإعجاز العلمي في القرآن: الغزالي (ت505) في (إحيائه)؛ إذ ادعى أن القرآن يحوي سبعة وسبعين ألف علم، بعدد كلماته مضاعفة أربع مرات؛ بادعائه أن لكل كلمة ظاهراً وباطناً وحدَّاً ومطلعاً، وفي كتابه (جواهر القرآن) يخصص الفصل الخامس لبيان اشتمال القرآن على جميع العلوم أو الفنون الدنيوية.

                    وكما فتح الغزالي الباب للخلط بين التصوف والإسلام؛ فتحه للخلط بين الفكر والفقه في نصوص الوحي، فجاء من بعده الرازي (ت606) فزاد الطين بلة.. ثم استفحل الأمر فجاء ابن أبي الفضل المرسي (ت655)؛ فاستخرج الهندسة من قوله تعالى: انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ [المرسلات:30]، والجبر والمقابلة من الحروف في أوائل السور مثلاً.

                    وفي هذا العصر الذي بهر أبصار المسلمين وبصائرهم بنظرياته ومخترعاته، وإذا كان الكواكبي (ت 1320) هو السابق للابتداع في التفسير بمثل عزوه التصوير الفوتوغرافي إلى قول الله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً [الفرقان:45]؛ فإن لواء الابتداع في هذا الأمر معقود للشيخ/ طنطاوي جوهري (ت1358)؛

                    وبهرت لغة العصر سيد قطب فوصف كلام الله (بالتصوير الفني، والتصور الرباني، والموسيقى الحادة التقاسم، والموسيقى المطمئنة المتموجة).

                    وإذا لم يقف ولاة أمر المسلمين في وجه هذا الهجوم الشرس على تفسير كلام الله بغير علم ولا هدى، من قبل الأدباء والوعَّاظ والوراقين وتجار الدين،align]
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه الطاهرين الذين أمّنهم الله تعالى واصطفاهم لحمل هذا الدين ، فنقلوه إلينا كما تحمّلوه دون نقص أو تغيير أو تحريف
                    وبعد
                    أختي الكريمة أستغرب من قولك تفترضين حسن النيّة في كل من حاول أن يدافع عن هذا الدين ويجلب الناس إليه ثم تصفينهم بالمبتدعة ، ومعلوم حديث النبي في الابتداع ، حيث يقول : وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ سنن النسائي بشرح السيوطي وحاشية السندي م/8 دار المعرفة - (3 / 209)
                    لكن البدعة هنا ليست إيجاد أي أمر لم يكن زمن النبي ، بل البدعة إحداث تغيير في الدين نحو قوله :" مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ . سنن أبي داود م ت محمد محيي الدين/4 - (1 / 254)
                    نحو أن يصلي الرجل المغرب أربع ركعات ، فهذا تغيير في أصل الدين ، أو أن يستحل محرما في رمضان ، ونحو ذلك ....
                    أما ما انتقدت به المفسرين ، فلا أرى أن أحدا خلى من اعتراضك إلا مذهبا واحدا ، وكل ما حاولت أن تسوقيه من أدلة حسب فهمك فما هي إلا أقوال هذا المذهب الذي تدافعين عنه ، وليس بالضرورة أن تكون أقوالك وأقوال هذا المذهب هي الصحيحة ، علما بأنك خرجت عن أصول التفسير والاستدال بالحجج والبراهين عن وجهها الصحيح في أكثر كلامك السابق .
                    فليس الذين اتخذوا الشياطين أولياء لهم ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا من المسلمين ، وإذا كان الأمر كما تفهمين فما الذي يمنع من أن تكوني من ضمن الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا . أختي الكريمة لا أقول ذلك تشكيكا في شخصكم الكريم ولكن من قبيل المناظرة العلمية ودفع الحجة بالحجة .
                    وما هي طريق الصواب التي يجافيها العالم ، إن كانت أمرا معلوما من الدين بالضرورة فلا مجال لأن نحسن في من يخالفه الظن . أما إن كانت طريق الصواب هي وحدها طريق المذهب الذي تنتهجينه فإن المسألة فيها نظر ، ولا يجوز لأحد أن يصف مذهبه بأنّه الصواب وحده ، ويبدّع كل المسلمين ليخرجهم من دينهم .
                    ثم أليس كل مسلم يتّبع منهج النبوّة ، فمن لم يتبع منهج النبوّة لا يجوز أن نطلق عليه بأنّه مسلم ، لكن السؤال من الذي يمثّل منهج النبوّة على أكمل وجه ، فما من مذهب إلا ويحاول ما استطاع أن يتحلى بهذا المنهج ، وما يتفرقون فيه محض اجتهاد ، لكن أخطر الناس على الإسلام هو الذي يحاول أن يخرج الناس من هذا الدين ويحكم بكفرهم وهم مسلمون يوحدون ويتشهدون ويصومون ويصلون ..... وهذا مخالف لمنهاج النبي الذي بعث ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويؤلف بين قلوبهم ...

                    ثم من هم بعض الباحثين الذين يعيدون بداية هذا الانحراف ... هل هو مشهود لهم بالعلم من قبل كل المسلمين ، كيف وهم يحكمون بانحراف أغلب المسلمين؟؟؟؟؟

                    وكيف نقول إن بعض المفسرين حاولوا أن يسدوا بعض الثغرات المتوهمة في القصص القرآنية ؟؟؟؟ ما الحجّة على ذلك ما سمعنا هذا الكلام من قبل ؟؟؟؟؟

                    ثم الاحتجاج بالشعر العربي على دلالات معاني القرآن الكريم ، من قال بأن هذا مخالف لمنهاج النبي والصحابة رضوان الله عليهم الذين تمثلوا هذا المنهاج على أكمل وجه ، ألم تقرئي عن سيدنا عمر أنه طلب من الناس تفسير قوله تعالى (أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (النحل:47)
                    ... قال سعيد بن المسيب : بينما عمر بن الخطاب على المنبر قال : يا أيها الناس ما تقولون في قول الله : أو يأخذهم على تخوف فسكت الناس فقال شيخ من بني هذيل : هي لغتنا يا أمير المؤمنين التخوف التنقص فخرج رجل فقال : يا فلان ما فعل دينك قال : تخوفته أي تنقصته فرجع فأخبر عمر فقال عمر : أتعرف العرب ذلك في أشعارهم قال نعم قال شاعرنا أبو كبير الهذلي يصف ناقة تنقص السير سنامها بعد تمكه واكتنازه :
                    تخوف الرحل منها تامكا قردا............ كما تخوف عود النبعة السفن
                    تفسير القرطبي - (10 / 110)

                    أما تنسبينه لخروج الأشاعرة عن ظاهر النص ، فإنهم ليسوا من أهل الظاهر وهذه الحجج الواهية التي تقولينها ليست هي حججهم ، والأمر يرجع إلى أسلوب من أساليب البيان العربي وهو المجاز ، فهل في القرآن الكريم مجاز أم ليس فيه مجاز ، إذا كان مذهبك عدم العدول عن ظاهر النص فكيف تفهمين :
                    (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً) (الاسراء:72) (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (آل عمران:72) (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت:42) (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) (الاسراء:24) فهل الأعمى في الآية الأولى كفيف البصر ، وهذا ما يدل عليه ظاهر الآية؟؟؟؟؟
                    وهل للنهار وجه ، وهذا مفهوم من ظاهر الآية؟؟؟؟
                    وهل للقرآن الكريم يدين ، وهذا مفهوم من ظاهر الآية
                    وهل للإنسان جناح ، وهذا مفهوم من ظاهر الآية
                    إذا ليس الخلاف بينك وبين الذين تدعين خروجهم عن المنهج النبوي قائم على العلم الصحيح ، بل هو تأييد لمذهب دون غيره ، واستخفافك بالمذاهب الأخرى وهذا مخالف للصواب.

                    ومن قال أن الإعجاز العلمي هو شبهة ، ومعلوم أن من وقع في الشبهات وقع في الحرام ، ومن اجتنب الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه ، إن هذا الذي تقولين كلام جد خطير ، أما تعمق العلماء في التفسير والبيان القرآني واكتشافهم لجوانب من علومه فهذا مؤيد بالقرآن الكريم ، قال تعالى : (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً) (النساء:83) فهذا دلالة صريحة أن هناك علماء يستنبطون من القرآن الكريم علوما وهم أهل الاستنباط لا سواهم ، فهل وصلت أختي الكريمة لهذه الدرجة من العلم لتحكمي على من خالف مذهبك بالشبهة والابتداع . أم أنهم وصلوا إلى علوم لم تدركيها ؟؟؟؟
                    ثم أختي الكريمة كم هم الذين يرون ما لا ترينه في سيد قطب عليه رحمة الله تعالى ، ويجلونه ويرون أنه قد وصف القرآن الكريم بأوصاف وبأساليب تخصص فيها وتميز بها عن غيره ، أهو مبتدع وابتداعه هذا لم يظهر للعلماء الذين يتبعون منهجه ، وظهر لشخصكم الكريم؟؟؟؟
                    ثم كيف يقف ولاة الأمور على مناهج في التفسير ليقمعوها ، هل تريدين من ولاة الأمور أن يقرروا المذهب الذي تريدينه بحد السيف ، ساحة العلم والعلماء لا ينبغي أن تقف في وجهها القوّة ، فإن وقفت القوة في وجه العلم والعلماء ساد التخلف ، ورفع الأمن ، وبسط الهلع والنفاق والكذب والتأييد لمذهب لا يؤمن به الناس حقا ، وهذا كله ليس من الإسلام في شيء .
                    فمنهج النبي أن يدعو لله بالحكمة والموعظة الحسنة ، لا أن يفرض رأيه على الآخرين بالقوة .

                    قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد ........... وينكر الفم طعم الماء من سقم
                    مناهل العرفان في علوم القرآن الزرقاني م/2 دار الفكر - (1 / 60)

                    والله أعلم ، وهو الهادي إلى سواء السبيل
                    أ.د.حسن عبد الجليل عبد الرحيم -تخصص علوم القرآن الكريم -
                    قسم العلوم الأساسية - جامعة البلقاء التطبيقية- الأردن [email protected]
                    777717312 / 00962

                    تعليق


                    • #11
                      [align=center]أخي االفاضل ..

                      هذا رأي أهل العلم في معنى الآية التي ذكرتها

                      قال ابن كثير - تعالى -في تفسيره :
                      [ ص: 216 ] ( ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين ( 87 ) وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون ( 88 ) من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ( 89 ) ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ( 90 ) ) .

                      يخبر تعالى عن هول يوم نفخة الفزع في الصور ، وهو كما جاء في الحديث : " قرن ينفخ فيه " . وفي حديث ( الصور ) أن إسرافيل هو الذي ينفخ فيه بأمر الله تعالى ، فينفخ فيه أولا نفخة الفزع ويطولها ، وذلك في آخر عمر الدنيا ، حين تقوم الساعة على شرار الناس من الأحياء ، فيفزع من في السموات ومن في الأرض ( إلا من شاء الله ) ، وهم الشهداء ، فإنهم أحياء عند ربهم يرزقون .

                      قال الإمام مسلم بن الحجاج : حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، عن النعمان بن سالم : سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي ، سمعت عبد الله بن عمرو ، ، وجاءه رجل فقال : ما هذا الحديث الذي تحدث أن الساعة تقوم إلى كذا وكذا ؟ فقال : سبحان الله - أو : لا إله إلا الله - أو كلمة نحوهما - لقد هممت ألا أحدث أحدا شيئا أبدا ، إنما قلت : إنكم سترون بعد قليل أمرا عظيما يخرب البيت ، ويكون ويكون . ثم قال : قال رسول الله - - : " يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين - [ لا أدري أربعين ] يوما ، أو أربعين شهرا ، أو أربعين عاما - فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود ، فيطلبه فيهلكه . ثم يمكث الناس سبع سنين ، ليس بين اثنين عداوة ، ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام ، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته ، حتى لو أن أحدهم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه " . قال : سمعتها من رسول الله - - قال : " فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع ، لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا ، فيتمثل لهم الشيطان فيقول : ألا تستجيبون ؟ فيقولون : فما تأمرنا ؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان ، وهم في ذلك دار رزقهم ، حسن عيشهم . ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا [ ورفع ليتا ] . قال : " وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله " . قال : " فيصعق ويصعق الناس ، ثم يرسل الله - أو قال : ينزل الله مطرا كأنه الطل - أو قال : الظل - نعمان الشاك - فتنبت منه أجساد الناس ، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون . ثم يقال : يا أيها الناس ، هلموا إلى ربكم ، وقفوهم إنهم مسئولون . ثم يقال : أخرجوا بعث النار . فيقال : من كم ؟ فيقال : من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين " . قال : " فذلك يوم يجعل الولدان شيبا ، وذلك يوم يكشف عن ساق " .

                      وقوله : ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا " الليت : هو صفحة العنق ، أي : أمال عنقه ليستمعه من السماء جيدا .

                      فهذه نفخة الفزع . ثم بعد ذلك نفخة الصعق ، وهو الموت . ثم بعد ذلك نفخة القيام لرب العالمين ، وهو النشور من القبور لجميع الخلائق ; ولهذا قال : ( وكل أتوه داخرين ) - قرئ بالمد ، وبغيره على الفعل ، وكل بمعنى واحد - و ( داخرين ) أي : صاغرين مطيعين ، لا يتخلف أحد [ ص: 217 ] عن أمره ، كما قال تعالى : ( يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده ) [ الإسراء : 52 ] ، وقال ( ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون ) [ الروم : 25 ] . وفي حديث الصور : أنه في النفخة الثالثة يأمر الله الأرواح ، فتوضع في ثقب في الصور ، ثم ينفخ إسرافيل فيه بعدما تنبت الأجساد في قبورها وأماكنها ، فإذا نفخ في الصور طارت الأرواح ، تتوهج أرواح المؤمنين نورا ، وأرواح الكافرين ظلمة ، فيقول الله ، : وعزتي وجلالي لترجعن كل روح إلى جسدها . فتجيء الأرواح إلى أجسادها ، فتدب فيها كما يدب السم في اللديغ ، ثم يقومون فينفضون التراب من قبورهم ، قال الله تعالى : ( يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون ) [ المعارج : 43 ] .

                      وقوله : ( وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب ) أي : تراها كأنها ثابتة باقية على ما كانت عليه ، وهي تمر مر السحاب ، أي : تزول عن أماكنها ، كما قال تعالى : ( يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا ) [ الطور : 9 ، 10 ] ، وقال ( ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ) [ طه : 105 ، 107 ] ، وقال تعالى : ( ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة ) [ الكهف : 47 ] .

                      وقوله : ( صنع الله الذي أتقن كل شيء ) أي : يفعل ذلك بقدرته العظيمة الذي قد أتقن كل ما خلق ، وأودع فيه من الحكمة ما أودع ، ( إنه خبير بما تفعلون ) أي : هو عليم بما يفعل عباده من خير وشر فيجازيهم عليه .

                      ثم بين تعالى حال السعداء والأشقياء يومئذ فقال : ( من جاء بالحسنة فله خير منها ) - قال قتادة : بالإخلاص . وقال زين العابدين : هي لا إله إلا الله - وقد بين في المكان الآخر أن له عشر أمثالها ( وهم من فزع يومئذ آمنون ) ، كما قال في الآية الأخرى : ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) [ الأنبياء : 103 ] ، وقال : ( أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة ) [ فصلت : 40 ] ، وقال : ( وهم في الغرفات آمنون ) [ سبأ : 37 ] .

                      وقوله : ( ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار ) أي : من لقي الله مسيئا لا حسنة له ، أو : قد رجحت سيئاته على حسناته ، كل بحسبه ; ولهذا قال : ( هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ) .

                      وقال ابن مسعود وأبو هريرة وابن عباس ، ، وأنس بن مالك ، وعطاء ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، ومجاهد ، وإبراهيم النخعي ، وأبو وائل ، وأبو صالح ، ومحمد بن كعب ، وزيد بن أسلم ، والزهري ، والسدي ، والضحاك ، والحسن ، وقتادة ، وابن زيد ، في قوله : ( ومن جاء بالسيئة ) يعني : بالشرك .

                      _

                      وفي تفسير /
                      فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية
                      محمد بن علي بن محمد الشوكاني -حمه الله تعالى-

                      وترى الجبال تحسبها جامدة معطوف على ينفخ .

                      والخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أو لكل من يصلح للرؤية ، و تحسبها جامدة في محل نصب على الحال من ضمير ترى أو من مفعوله ، لأن الرؤية بصرية ، وقيل : هي بدل من [ ص: 1091 ] الجملة الأولى ، وفيه ضعف ، وهذه هي العلامة الثالثة لقيام الساعة ، ومعنى تحسبها جامدة أي : قائمة ساكنة ، وجملة وهي تمر مر السحاب في محل نصب على الحال أي : وهي تسير سيرا حثيثا كسير السحاب التي تسيرها الرياح .

                      قال القتيبي : وذلك أن الجبال تجمع وتسير وهي في رؤية العين كالقائمة وهي تسير .

                      قال القشيري وهذا يوم القيامة ، ومثله قوله - تعالى - : وسيرت الجبال فكانت سرابا [ النبأ : 20 ] قرأ أهل الكوفة " تحسبها " بفتح السين ، وقرأ الباقون بكسرها صنع الله الذي أتقن كل شيء انتصاب " صنع " على المصدرية عند الخليل وسيبويه وغيرهما أي : صنع الله ذلك صنعا ، وقيل : هو مصدر مؤكد لقوله ويوم ينفخ في الصور وقيل : منصوب على الإغراء أي : انظروا صنع الله ، ومعنى الذي أتقن كل شيء الذي أحكمه ، يقال : رجل تقن أي : حاذق بالأشياء ، وجملة إنه خبير بما تفعلون تعليل لما قبلها من كونه - سبحانه - صنع ما صنع وأتقن كل شيء .

                      والخبير : المطلع على الظواهر والضمائر .

                      قرأ الجمهور بالتاء الفوقية على الخطاب ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام بالتحتية على الخبر .

                      من جاء بالحسنة فله خير منها الألف واللام للجنس أي : من جاء بجنس الحسنة فله من الجزاء والثواب عند الله خير منها أي : أفضل منها وأكثر ، وقيل : خير حاصل من جهتها ، والأول أولى .

                      وقيل : المراد بالحسنة هنا : لا إله إلا الله ، وقيل : هي الإخلاص ، وقيل : أداء الفرائض ، والتعميم أولى ولا وجه للتخصيص وإن قال به بعض السلف .

                      __

                      وقال الشيخ: محمد بن صالح العثيمين - تعالى - فتاوى نور على الدرب .

                      السؤال: بارك الله فيكم هذا سؤال من المستمعة ابتسام محمد احمد من العراق الأنبار تقول ما معنى قوله تعالى (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء) وهل يستدل بهذه الآية على صحة القول بدوران الأرض؟

                      الجواب:

                      الشيخ: بالنسبة لسؤال المرأة عن قوله تعالى (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون) فهذه الآية في يوم القيامة لأن الله ذكرها بعد ذكر النفخ في الصور وقال (ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين * وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون * من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزعه يوم إذن آمنون) فالآية هذه في يوم القيامة بدليل ما قبلها وما بعدها وليست في الدنيا وقوله تحسبها جامدة أي ساكنة لا تتحرك ولكنها تمر مر السحاب لأنها تكون هباءً منثوراً يتطاير وأما الاستدلال بها على صحة دوران الأرض فليس كذلك هذا الاستدلال غير صحيح لما ذكرنا من أنها تكون يوم القيامة ومسألة دوران الأرض وعدم دورانها الخوض فيها في الواقع من فضول العلم لأنها ليست مسألة يتعين على العباد العلم بها ويتوقف صحة إيمانهم على ذلك ولو كانت هكذا لكان بيانها في القرآن والسنة بياناً ظاهراً لا خفاء فيه وحيث إن الأمر هكذا فإنه لا ينبغي أن يتعب الإنسان نفسه في الخوض بذلك ولكن الشأن كل الشأن فيما يذكر من أن الأرض تدور وأن الشمس ثابتة وأن اختلاف الليل والنهار يكون بسبب دوران الأرض حول الشمس فإن هذا القول باطل يبطله ظاهر القرآن فإن ظاهر القرآن والسنة يدل على أن الذي يدور حول الأرض أو يدور على الأرض هي الشمس فإن الله يقول في القرآن الكريم في القرآن الكريم (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم) فقال تجري فأضاف الجريان إليها وقال (وترى الشمس إذا طلعت تزاوروا عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال) فهنا أربعة أفعال كلها أضافها الله إلى الشمس إذا طلعت تزاوروا إذا غربت تقرضهم هذه الأفعال الأربعة المضافة إلى الشمس ما الذي يقتضي صرفها عن ظاهرها وأن نقول إذا طلعت في رأي العين وتتزاور في رأي العين وإذا غربت في رأي العين وتقرضهم في رأي العين ما الذي يوجب لنا أن نحرف الآية عن ظاهرها إلى هذا المعنى سوى نظريات أو تقديرات قد لا تبلغ أن تكون نظرية لمجرد أوهام والله تعالى يقول (ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم) والإنسان ما أوتي من العلم إلا قليلاً وإذا كان يجهل حقيقة روحه التي بين جنبيه كما قال الله تعالى (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً) فكيف يحاول أن يعرف هذا الكون الذي هو أعظم من خلقه كما قال الله تعالى (لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون) فنحن نقول إن نظرية كون اختلاف الليل والنهار من أجل دوران الأرض على الشمس هذه النظرية باطلة لمخالفتها لظاهر القرآن الذي تكلم به الخالق وهو أعلم بخلقه وأعلم بما خلق فكيف نحرف كلام ربنا عن ظاهره من أجل مجرد نظريات اختلف فيها أيضاً أهل النظر فإنه لم يزل القول بأن الأرض ساكنة وأن الشمس تدور عليها لم يزل سائداً إلى هذه العصور المتأخرة ثم إننا نقول إن الله تعالى ذكر أنه يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل والتكوير بمعنى التدوير وإذا كان كذلك فمن أين يأتي الليل والنهار إلا من الشمس وإذا كان لا يأتي الليل والنهار إلا من الشمس دل هذا على أن الذي يلتف حول الأرض هو الشمس لأنه يكون كذلك بالتكوير ثم إن النبي ثبت عنه أنه قال لأبي ذر وقد غربت الشمس (أتدري أين تذهب قال الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب فتسجد تحت العرش) إلى آخر الحديث وهذا دليل على أنها هي التي تتحرك نحو الأرض لقوله أتدري أين تذهب وفي الحديث المذكور قال فإن أذن لها وإلا قيل ارجعي من حيث شئت فتخرج من مغربها وهذا دليل على أنها هي التي تدور على الأرض وهذا أمر هو الواجب على المؤمن اعتقاده عملاً بظاهر كلام ربه العليم بكل شيء دون النظر إلى هذه النظريات التالفة والتي سيدور الزمان عليها ويقبرها كما قبر نظريات أخرى بالية هذا ما نعتقده في هذه المسألة أما مسألة دوران الأرض فإننا كما قلنا أولاً ينبغي أن يعرض عنها لأنها من فضول العلم ولو كانت من الأمور التي يجب على المؤمن أن يعتقدها إثباتاً أو نفياً لكان الله تعالى يبينها بياناً ظاهراً لكن الخطر كله أن نقول إن الأرض تدور وأن الشمس هي الساكنة وأن اختلاف الليل والنهار يكون باختلاف دوران الأرض هذا هو الخطأ العظيم لأنه مخالف لظاهر القرآن والسنة ونحن مؤمنون بالله ورسوله نعلم أن الله تعالى يتكلم عن علم وأنه لا يمكن أن يكون ظاهر كلامه اختلاف الحق ونعلم أن النبي يتكلم كذلك عن علم ونعلم أنه أنصح الخلق وأفصح الخلق ولا يمكن أن يكون يأتي في أمته بكلام ظاهره خلاف ما يريده فعلينا في هذه الأمور العظيمة علينا أن نؤمن بظاهر كلام الله وسنة رسوله اللهم إلا أن يأتي من الأمور اليقينيات الحسيات المعلومة علماً يقينياً بما يخالف ظاهر القرآن فإننا في هذه الحالة يكون فهمنا بأن هذا ظاهر القرآن غير صحيح ويمكن أن نقول إن القرآن يريد كذا وكذا مما يوافق الواقع المعين المحسوس الذي لا ينفرد فيه أحد وذلك لأن الدلالة القطعية لا يمكن أن تتعارض أي أنه لا يمكن أن يتعارض دليلان قطعيان أبداً إذ أنه لو تعارضا لأمكن رفع أحدهما بالآخر وإذا أمكن رفع أحدهما بالآخر لم يكونا قطعيين والمهم أنه يجب علينا في هذه المسألة أن نؤمن بأن الشمس تدور على الأرض وأن اختلاف الليل والنهار ليس بسبب دوران الأرض ولكنه بسبب دوران الشمس حول الأرض.


                      _
                      [/align]
                      قال الشافعي رحمه الله تعالى :
                      يريد المرء أن يعطى مناه ..... ويأبى الله إلا ما أراد
                      يقول المرء فائدتي ومالي ..... وتقوى الله أفضل ما استفاد

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محبة القرآن مشاهدة المشاركة
                        [align=center]أخي االفاضل ..

                        هذا رأي أهل العلم في معنى الآية التي ذكرتها ...
                        وقال الشيخ: محمد بن صالح العثيمين - تعالى - فتاوى نور على الدرب .

                        السؤال: بارك الله فيكم هذا سؤال من المستمعة ابتسام محمد احمد من العراق الأنبار تقول ما معنى قوله تعالى (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء) وهل يستدل بهذه الآية على صحة القول بدوران الأرض؟

                        الجواب:

                        الشيخ: بالنسبة لسؤال المرأة عن قوله تعالى (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون) فهذه الآية في يوم القيامة لأن الله ذكرها بعد ذكر النفخ في الصور وقال (ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين * وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون * من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزعه يوم إذن آمنون) فالآية هذه في يوم القيامة بدليل ما قبلها وما بعدها وليست في الدنيا وقوله تحسبها جامدة أي ساكنة لا تتحرك ولكنها تمر مر السحاب لأنها تكون هباءً منثوراً يتطاير وأما الاستدلال بها على صحة دوران الأرض فليس كذلك هذا الاستدلال غير صحيح لما ذكرنا من أنها تكون يوم القيامة ومسألة دوران الأرض وعدم دورانها الخوض فيها في الواقع من فضول العلم لأنها ليست مسألة يتعين على العباد العلم بها ويتوقف صحة إيمانهم على ذلك ولو كانت هكذا لكان بيانها في القرآن والسنة بياناً ظاهراً لا خفاء فيه وحيث إن الأمر هكذا فإنه لا ينبغي أن يتعب الإنسان نفسه في الخوض بذلك ولكن الشأن كل الشأن فيما يذكر من أن الأرض تدور وأن الشمس ثابتة وأن اختلاف الليل والنهار يكون بسبب دوران الأرض حول الشمس فإن هذا القول باطل يبطله ظاهر القرآن فإن ظاهر القرآن والسنة يدل على أن الذي يدور حول الأرض أو يدور على الأرض هي الشمس فإن الله يقول في القرآن الكريم في القرآن الكريم (والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم) فقال تجري فأضاف الجريان إليها وقال (وترى الشمس إذا طلعت تزاوروا عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال) فهنا أربعة أفعال كلها أضافها الله إلى الشمس إذا طلعت تزاوروا إذا غربت تقرضهم هذه الأفعال الأربعة المضافة إلى الشمس ما الذي يقتضي صرفها عن ظاهرها وأن نقول إذا طلعت في رأي العين وتتزاور في رأي العين وإذا غربت في رأي العين وتقرضهم في رأي العين ما الذي يوجب لنا أن نحرف الآية عن ظاهرها إلى هذا المعنى سوى نظريات أو تقديرات قد لا تبلغ أن تكون نظرية لمجرد أوهام والله تعالى يقول (ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم) والإنسان ما أوتي من العلم إلا قليلاً وإذا كان يجهل حقيقة روحه التي بين جنبيه كما قال الله تعالى (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً) فكيف يحاول أن يعرف هذا الكون الذي هو أعظم من خلقه كما قال الله تعالى (لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون) فنحن نقول إن نظرية كون اختلاف الليل والنهار من أجل دوران الأرض على الشمس هذه النظرية باطلة لمخالفتها لظاهر القرآن الذي تكلم به الخالق وهو أعلم بخلقه وأعلم بما خلق فكيف نحرف كلام ربنا عن ظاهره من أجل مجرد نظريات اختلف فيها أيضاً أهل النظر فإنه لم يزل القول بأن الأرض ساكنة وأن الشمس تدور عليها لم يزل سائداً إلى هذه العصور المتأخرة ثم إننا نقول إن الله تعالى ذكر أنه يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل والتكوير بمعنى التدوير وإذا كان كذلك فمن أين يأتي الليل والنهار إلا من الشمس وإذا كان لا يأتي الليل والنهار إلا من الشمس دل هذا على أن الذي يلتف حول الأرض هو الشمس لأنه يكون كذلك بالتكوير ثم إن النبي ثبت عنه أنه قال لأبي ذر وقد غربت الشمس (أتدري أين تذهب قال الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب فتسجد تحت العرش) إلى آخر الحديث وهذا دليل على أنها هي التي تتحرك نحو الأرض لقوله أتدري أين تذهب وفي الحديث المذكور قال فإن أذن لها وإلا قيل ارجعي من حيث شئت فتخرج من مغربها وهذا دليل على أنها هي التي تدور على الأرض وهذا أمر هو الواجب على المؤمن اعتقاده عملاً بظاهر كلام ربه العليم بكل شيء دون النظر إلى هذه النظريات التالفة والتي سيدور الزمان عليها ويقبرها كما قبر نظريات أخرى بالية هذا ما نعتقده في هذه المسألة أما مسألة دوران الأرض فإننا كما قلنا أولاً ينبغي أن يعرض عنها لأنها من فضول العلم ولو كانت من الأمور التي يجب على المؤمن أن يعتقدها إثباتاً أو نفياً لكان الله تعالى يبينها بياناً ظاهراً لكن الخطر كله أن نقول إن الأرض تدور وأن الشمس هي الساكنة وأن اختلاف الليل والنهار يكون باختلاف دوران الأرض هذا هو الخطأ العظيم لأنه مخالف لظاهر القرآن والسنة ونحن مؤمنون بالله ورسوله نعلم أن الله تعالى يتكلم عن علم وأنه لا يمكن أن يكون ظاهر كلامه اختلاف الحق ونعلم أن النبي يتكلم كذلك عن علم ونعلم أنه أنصح الخلق وأفصح الخلق ولا يمكن أن يكون يأتي في أمته بكلام ظاهره خلاف ما يريده فعلينا في هذه الأمور العظيمة علينا أن نؤمن بظاهر كلام الله وسنة رسوله اللهم إلا أن يأتي من الأمور اليقينيات الحسيات المعلومة علماً يقينياً بما يخالف ظاهر القرآن فإننا في هذه الحالة يكون فهمنا بأن هذا ظاهر القرآن غير صحيح ويمكن أن نقول إن القرآن يريد كذا وكذا مما يوافق الواقع المعين المحسوس الذي لا ينفرد فيه أحد وذلك لأن الدلالة القطعية لا يمكن أن تتعارض أي أنه لا يمكن أن يتعارض دليلان قطعيان أبداً إذ أنه لو تعارضا لأمكن رفع أحدهما بالآخر وإذا أمكن رفع أحدهما بالآخر لم يكونا قطعيين والمهم أنه يجب علينا في هذه المسألة أن نؤمن بأن الشمس تدور على الأرض وأن اختلاف الليل والنهار ليس بسبب دوران الأرض ولكنه بسبب دوران الشمس حول الأرض.


                        _
                        [/align]
                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
                        وبعد :
                        لم يقل أحد من العلماء أن الشمس ثابتة لا تتحرك بل تتحرك في مجرّة التبانة التي تدور بدورها في فلك يعلمه الله تعالى ....
                        لكن الأرض تدور حول نفسها وحول الشمس ، وهذا لا يخالف الايات القرآنية الكريمة في أي شيء
                        لكن مصيبة المصائب هذا القول الذي أوردته في ردك السابق ، وما هو إلا استسخاف بالعلم والعلماء ، وتجهيل للعلماء ، وإعماء للأعين وسد للأسماع واكتم للأفواه ، أفمن الحكمة والعلم أن نقول بأن علم هذه المسائل لا يعطينا أية فائدة؟؟؟؟ولو كان كذلك لكان صريحا في القرآن الكريم ؟؟؟؟؟؟ من أين جاء بمثل هذه القيود؟؟؟؟ وكيف فهم بأن القرآن لم يتحدث عن ذلك صراحة؟؟؟؟؟؟
                        لم وصف الله نفسه مرة برب المشرق والمغرب ، والمشرقين والمغربين ، والمشارق والمغارب . هل هذا تناقض بين آيات القرآن الكريم؟؟؟
                        أليس من الجهالة بمكان أن نقول بأن من قال بكروية الأرض فقد كفر ؟؟؟؟
                        ألم تسألي نفسك أختي الكريمة عن سبب تمسك البعض بعدم كروية الأرض ؟؟؟؟؟؟
                        إن الغاية من هذه المسألة ليست النظرية العلمية أو الحقيقة العلمية ، بل مؤداها أبلغ من ذلك بكثير ، وعليه يقوم قتل وتكفير المسلمين ؟؟؟؟؟
                        إذا قلنا بأن الأرض غير كروية ، وهي مبسوطة بسط الكف ، جاز للبعض أن يقول بأن الله فوق .......
                        أما من قال بأن الأرض كروية فإن الفوق سيكون بعدّة اتجاه فتكون الفوقية مجازية ؟؟؟
                        فأن نقول أن الله في السماء وليس في الأرض هذا هو مدار البحث في هذه الآية الكريمة ، وليس الظاهر الذي ترمين إليه من كلامك .
                        أرجو من شخصكم الكريم التحقق من هذه المسائل ، أما أقوال أصحاب التفسير التي أوردتها فيما سبق فنحترمها جميعها ، ولا أجد فيها تناقض أو ما يشير إلى خطأ من قال بالإعجاز العلمي في هذه الآية .
                        فلا نقول بأن الله خاطب العرب على غير علمهم حين نزول القرآن الكريم ، بل نقول إن هذا الكتاب صالح لكل زمان ومكان ، وما فرّط الله فيه من شيء ، لذلك نفهمه اليوم بتوسع ، دون أن نخلّ بالفهم البياني للقرآن الكريم ، فالاستدلال بهذه الاية الكريمة على الإعجاز العلمي ، لا يخرجها من أوجه الإعجاز الأخرى البيانية واللغوية والدلالية ....
                        أ.د.حسن عبد الجليل عبد الرحيم -تخصص علوم القرآن الكريم -
                        قسم العلوم الأساسية - جامعة البلقاء التطبيقية- الأردن [email protected]
                        777717312 / 00962

                        تعليق


                        • #13
                          [align=center]الأخت الفاضلة . .[/align]

                          ما هذا يا أختاه ؟
                          أقول لك المرة تلو المرة طالعى الموضوع الفلانى وائتينى برأيك فيه ، فلا تزيدى على أن تأتينى بآراء ثلاثة من المفسرين ، أهذا هو كل ما لديك ؟!!

                          أختنا الفاضلة . . أنا لست فى حاجة الى أقوال المفسرين ، فعندى بفضل الله تعالى العشرات من كتبهم سواء من أمهات كتب التفسير أم من التفاسير المعاصرة
                          انما أردت فحسب أن استطلع وجهة نظرك الشخصية فى موضوع وثيق الصلة للغاية بموضوعك هذا ، رأيك الشخصى ، هذا ما أردت ، على اعتبار أنك تهاجمين الاعجاز العلمى للقرآن ، ولهذا سألتك : فما هو رأيك اذا فيما قيل فى مسألة تمت بصلة وثيقة الى ذاك الموضوع ، ولكنى للأسف لم أتلق منك ردا سوى ترديدك لكلام بعض المفسرين

                          وليس هذا كل شىء ، بل وجدتك كذلك تتجاهلين الجواب عن السؤال الذى وجهته اليك بخصوص التفسير العلمى الذى أوردته لآية الحجر ( وأرسلنا الرياح لواقح . . ) فحتى هذا أيضا لم أتلق عليه ردا !!

                          يبدو أيتها الأخت الفاضلة أننا كمن يتكلم لغتين مختلفتين ، فلا سبيل الى التفاهم بينهما !!
                          ولهذا يؤسفنى أن أغادر مجلسك هذا مع شكرى لمجهودك فى النقل

                          سبحانك اللهم وبحمدك ، نشهد أن لا اله الا أنت ، نستغفرك ونتوب اليك

                          تعليق


                          • #14




                            الاخت العزيزة محبة القرءان ؛


                            اتفق واياك في كثير من المسائل ولكن لابد من الاختلاف ،
                            من الجيد افتراض حسن النية في الانسان ولو كان على غير الصواب ، ولكن من الاجود هو وضع اليد على موطن العلة ، وبذا ارى ان الحديث في العجاز العلمي للقرءان الكريم يخفي في مضمونه الكثير من العجز والقصور في الايمان والفهم الذي يدل على التباعد عن القرءان الكريم وليس الاقتراب منه وهو ظاهر الحديث بالاعجاز العلمي للقرءان الكريم ،

                            فاقل تلك الثغرات ان المتحدث بالاعجاز العلمي قد فاته ولم يرى الاعجاز الاكبر منه وهو المقصود وهو ؛ اعجاز مضمون القرءان بعيدا عن تلك النظريات والتاسيسات المادية ، وهو حديث الله عن نفسه وتميزه عن غيره الذي لايلتفت اليه ذلك المتحدث ، وكانه غير موجود ،

                            ومن هامش حديثك ؛ الحديث عن منهاج النبوة ، وشخصيا لا ارى اي منهاج نبوة وانما هي رسالة الله الى بشر رسول نبي ، وهي المنهاج وهي القصد ولا شيء وراءه ،

                            وحقا كما تفضلت فانه ؛

                            ومن أسوء الأمثلة على ذلك: ربط كلام الله اليقيني بالنظريات الحديثة في الكون والحياة، وكلها ظنية قابلة للتغيير والتبديل.

                            انتهى الاقتباس ،

                            واما قولك :


                            وإعجاز القرآن عرفه المسلمون الأوائل القدوة في فصاحته وبلاغته وحججه البالغة، وإخباره عن غيب لا يعلمه إلا من أنزله، وبدعة الإعجاز العلمي للقرآن لا تعدو أن تكون إهانة للقرآن، وإعلاء لنظريات الملحدين.
                            انتهى الاقتباس

                            فاختلف معك بشانه في جزءه الاول بدرجة كبيرة ، واتفق بجزءه الاخير ،

                            فكلام الله لم يعرف بشكله اكثر مما بمضمونه ، او بالاحرى يعرف بتجلي شخص الله فيه بدعواه وبخصوصية حديثه وتمايزه شكلا ومضمونا عن حديث البشر ، اما الفصاحة والبلاغة فهي امور ثانوية بالنسبة الى قوة حديث القرءان عن شخص الله وهو الجانب الاهم والابرز والهائل والذي يتجلى فيه اوصاف الله ومما لايطيق الحديث به اي بشر ،

                            تعليق


                            • #15
                              لم أطالع هذا الموضوع قبل اليوم.
                              وعندي عليه ملاحظتان :
                              الأولى كلام الأخت في تفسير قوله تعالى "وأرسلنا الرياح لواقح" كلام جميل وعلمي ومنقول من أمهات كتب التفسير فلماذا يرد عليها بتفسير مستحدث لا يفسر القرآن الكريم بالقرآن ولا يفسره بالأحاديث ولا بأقوال السلف الصالح ، بل يفسره بنظريات علمية ناتجة عن مجموعة من الدراسات والتجارب وقد تتغير يوما من الأيام فيثبت العلم أن الرياح لا تلقح السحاب ، أو أن هناك عوامل أخرى مثل الضعط الجوي أو زيادة غاز معين مكتشف أو لم يكتشف بعد ونحو ذلك ، فهل يخضع كتاب الله تعالى لمثل هذه الظنون والأوهام ؟
                              الثانية : قضية دوران الشمس ، وكروية الأرض ، فإن المدافعين عن الإعجاز العلمي يعلمون جيدا أن بعض علماء الغرب كانوا يعتقدون حتى في بداية القرن العشرين أن الشمس ثابتة ، وأنها مركز الكون ؛ بل كانوا قبل ذلك بأزمنة قليلة يعتبرون الأرض هي مركز الكون.
                              ولا أبالغ إن قلت إن الإعلام الغربي اخذ عقولنا بحيث وضع أمامنا هذه الأمور وكأنها مسلمات وهي ليست كذلك.
                              والله تعالى أعلم.
                              الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

                              تعليق

                              19,956
                              الاعــضـــاء
                              231,902
                              الـمــواضـيــع
                              42,560
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X