إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما هي فائدة الاشتغال بما يسمى بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم

    عيد مبارك وسعيد ، فقد كنت منشغلا عن هذا الملتقى المبارك .
    إخوتي الكرام :
    منذ زمن ليس بالقصير كنت أتساءل عندما أسمع شريطا من أشرطة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم عن جدوى الاشتغال بمثل هذا ..
    ولم اجد حتى الآن جوابا مقنعا ..
    فإذا كان لزيادة اليقين عند المسلمين في أن هذا الكتاب منزل من عند الله تعالى فذلك لغو إذ أن من شروط اعتقاد ذلك ركن من أركان الإيمان..
    وإذا كان الاشتغال بما يسمى بالإعجاز العلمي هو من أجل هداية الكفار والأمم غير الإسلامية وإقناعهم بأن هذا من عند الله تعالى فهو أيضا لغو لأن ما يسمى بالإعجاز العلمي يعتمد كليا على نظريات ونتائج علمية مستمدة من الغرب الكافر ، فهي غير موثوقة علميا ، وغير مامونة عقديا ، وليس القرآن بحاجة إليها ..
    فما فائدة الاشتغال بمثل هذا إذا كان هكذا ..
    الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم الحسني مشاهدة المشاركة
    عيد مبارك وسعيد ، فقد كنت منشغلا عن هذا الملتقى المبارك .
    إخوتي الكرام :
    منذ زمن ليس بالقصير كنت أتساءل عندما أسمع شريطا من أشرطة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم عن جدوى الاشتغال بمثل هذا ..
    ولم اجد حتى الآن جوابا مقنعا ..
    فإذا كان لزيادة اليقين عند المسلمين في أن هذا الكتاب منزل من عند الله تعالى فذلك لغو إذ أن من شروط اعتقاد ذلك ركن من أركان الإيمان..
    وإذا كان الاشتغال بما يسمى بالإعجاز العلمي هو من أجل هداية الكفار والأمم غير الإسلامية وإقناعهم بأن هذا من عند الله تعالى فهو أيضا لغو لأن ما يسمى بالإعجاز العلمي يعتمد كليا على نظريات ونتائج علمية مستمدة من الغرب الكافر ، فهي غير موثوقة علميا ، وغير مامونة عقديا ، وليس القرآن بحاجة إليها ..
    فما فائدة الاشتغال بمثل هذا إذا كان هكذا ..
    أنت قررت وحكمت ووضعت مقدمات تظن أنها صحيحة وبنيت عليها نتائج ، والأمر ليس كما قررت وحكمت ، ولا يسلم لك بصحة مقدماتك ، ولو تأملت المقدمات التي وضعتها لوجدتها مخالفه لصريح القرآن ومخالفة لما ثبت من حال الرسول حين يظهر له من الآيات ما يزداد به يقينه فيقول : "أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله" فتنبه.

    ثم إن المشتغلين بالإعجاز يتكلمون عن الحقائق العلمية الثابته وليس عن النظريات

    تعليق


    • #3
      ما فائدة الاشتغال بالاعجاز العلمى فى القرآن الكريم ؟
      كان هذا هو سؤالك أخانا الكريم
      ويبدو لى الأمر كما لو كنت تسأل : ما فائدة الاشتغال بتفسير القرآن الكريم ؟ !
      فهل يصح مثل هذا السؤال الأخير أو يجوز عندك ؟
      قطعا لايصح ولا يجوز
      وبالمثل يكون سؤالك الأول غير جائز ولا صحيح
      هل أدركت ما أعنى أم ليس بعد ؟
      أعنى أن الاعجاز العلمى للقرآن لم يأت من فراغ ، وانما هو فرع عن أصل
      هذا الأصل هو علم التفسير ، فلولاه ما كان اعجاز من أى نوع علميا كان أم بلاغيا أو ماشئت من وجوه الاعجاز لهذا الكتاب المجيد
      ان الاعجاز العلمى للقرآن انما هو ظاهرة انبثقت وصدرت عن محاولات تفسير وتدبر وفهم كلام الله على الوجه الأمثل ، ولولا أن فى كلامه اشارات علمية عديدة الى الكون الواسع بكل ما يحويه من صنوف الخلائق والى وحدة تكوينها على اختلافها بما يدل على وحدة باريها وخالقها ، والى أجرام السماء وسباحتها فى أفلاك محددة بدقة ، والى مرور الجبال التى تبدو فى رأى العين جامدة ، والى ... والى ... ، أقول لولا ذلك كله لما كان هناك ما يسمى بالاعجاز العلمى ، فاشارات القرآن ذاته الى تلك المعانى هى التى اقتضت وجود ما سألت عنه
      هدانا الله واياكم أخانا الكريم الى الحق باذنه

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد
        أخي حجازي الهوى ، وأخي العليمي
        بارك الله فيكما ، وفي جميع القرّاء ، وهذا الذي تفضلتما به هو الصواب ، فإن القرآن الكريم لا تفنى عجائبه ، ولا يجوز لإنسان أن يسفّه عمل الآخرين ، خصوصا تلك التي تظهر للناس آيات قدرة الله ، وصدق رسالة محمد ، وعجز الناس عن مضاهات هذا الكتاب الكريم .
        ليهتدوا بهديه ، ويرو فيه منهج الحياة والسماحة المثلى وسعادة الإنسان في الدارين.
        أ.د.حسن عبد الجليل عبد الرحيم -تخصص علوم القرآن الكريم -
        قسم العلوم الأساسية - جامعة البلقاء التطبيقية- الأردن [email protected]
        777717312 / 00962

        تعليق


        • #5
          إخوتي الكرام :
          أعتذر عن التاخر في الرد فأنا لا أدخل النت كثيرا.
          ولكن نحن لا نريد كلاما عاما مستندا إلى مجرد دعاوى .
          الذي نريده هو مثال على الإعجاز العلمي في تفسير كتاب الله تعالى ، وأرجو أن يتحقق فيه ما يلي :
          1 - أن يكون تفسيرا لكتاب الله تعالى بما تسمونه حقائق علمية بحيث لا تقبل الطعن علميا بمعنى أن تكون تلك الحقائق العلمية موثقة من علماء مسلمين ثقات
          2 - أن يكون اللفظ العربي للقرآن الكريم يتحمل ذلك التفسير العلمي.
          وهذا هو الذي يحل الإشكال .
          أما أن نظل في مجرد دعاوى لا برهان عليها فذلك مضيعة للوقت .
          ولا تنسوا أن الهدف هو الوصول إلى حقائق يستفيد منها طلبة العلم في هذا المجال .
          ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه.
          الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

          تعليق


          • #6
            أخي إبراهيم ألم تسمع حتى الآن عن آية واحدة يتحقق فيها معنى الإعجاز العلمي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
            ابحث عن معنى قوله تعالى : (والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون)
            أ.د.حسن عبد الجليل عبد الرحيم -تخصص علوم القرآن الكريم -
            قسم العلوم الأساسية - جامعة البلقاء التطبيقية- الأردن [email protected]
            777717312 / 00962

            تعليق


            • #7
              أخي الكريم :
              سمعت عن معناها من قبل وسمعت نظريتين متعارضتين علميا في هذا المجال :
              الأولى : تقول إن الكون يتمدد ويتوسع .
              الثانية : تقول إن الكون ينكمش ويتقارب.
              فأيهما تدل عليه الآية الكريمة على فرض أن السماء تطلق على الكون مع استبعاد ذلك لغة وشرعا.
              الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم الحسني مشاهدة المشاركة
                إخوتي الكرام :
                أعتذر عن التاخر في الرد فأنا لا أدخل النت كثيرا.
                ولكن نحن لا نريد كلاما عاما مستندا إلى مجرد دعاوى .
                الذي نريده هو مثال على الإعجاز العلمي في تفسير كتاب الله تعالى ، وأرجو أن يتحقق فيه ما يلي :
                1 - أن يكون تفسيرا لكتاب الله تعالى بما تسمونه حقائق علمية بحيث لا تقبل الطعن علميا بمعنى أن تكون تلك الحقائق العلمية موثقة من علماء مسلمين ثقات
                2 - أن يكون اللفظ العربي للقرآن الكريم يتحمل ذلك التفسير العلمي.
                وهذا هو الذي يحل الإشكال .
                أما أن نظل في مجرد دعاوى لا برهان عليها فذلك مضيعة للوقت .
                ولا تنسوا أن الهدف هو الوصول إلى حقائق يستفيد منها طلبة العلم في هذا المجال .
                ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه.
                الأخ إبراهيم

                الإعجاز العلمي ليس تفسيرا للقرآن ،والقول بأن الإعجاز العلمي تفسير فهم مغلوط وقع فيه كثير من الذين وقفوا ضد هذا التوجه.

                الإعجاز العلمي يقول إن هناك إشارات في القرآن وفي السنة إلى سنن أودعها الله في الكون لم تكن معروفة للبشرية وقت نزول القرآن ، ثم توصلت إليها البشرية من خلال الكشوف العلمية فدل ذلك على أن القرآن كلام الله وأن محمدا رسول من عند الله تعالى.

                أما الأمثلة فهي أكثر من أن تحصر وألف فيها مؤلفات وهي موجودة على مواقع النت ، فما عليك إلا الرجوع إليها فإن رأيت فيها حقا فاقبله وإن رأيت فيها باطلا ودعوى بلا دليل فإن استطعت أن تبينها لنا فافعل.

                تعليق


                • #9
                  الأخ حجازي الهوى
                  قولكم : ( ثم إن المشتغلين بالإعجاز يتكلمون عن الحقائق العلمية الثابته وليس عن النظريات ).
                  هذه دعوى يخالفها واقع كثير من المشتعلين بالإعجاز العلمي ، ومواقع الإعجاز العلمي في الأنترنت شاهد لذلك ، إلا إذا كان لمثلكم تقويم للمواقع وللقائلين بالإعجاز العلمي فنتبين المصيب من المخطئ فيهم ، فهذا أمر لم يحصل بعدُ ممن يقول بالإعجاز العلمي .
                  وكون هذه القضية حقيقة مما يحتاج إلى إثبات طويل ، وذلك مما لا يمكن للمشتغلين بالعلوم الكونية والتجريبة الجزم به ، بل هي حقيقة نسبية عندهم ، وهي قابلة للنقض أو التطوير ، وهذا جزء من مفهوم العلم عند الغربيين، وأرى من خلال كتاباتكم أنه لا يخفى عليكم مثل ذلك ، وإذا كان كذلك فالقول بأن هذا حقيقة علمية .
                  ولو قيل بأنها حقيقة علمية فحملكم الآية على هذه الحقيقة العلمية ظنِّي ، وأرجو أن تتأمل هذا جيدًا ؛ لأن الجزم الذي يدَّعيه بعض المعتنين بالإعجاز الذي يُفهم من خلال كلامهم أن هذا مرادٌ لله بلا ريب = مما لا يدعيه مثل حبر الأمة ابن عباس في هذه الأمور ، فكيف بمن هو خارج عن الاختصاص الشرعي بله التفسيري .
                  د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                  أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                  [email protected]

                  تعليق


                  • #10
                    أخي حجازي الهوى
                    مع كبير اعتذاري لكم مقدمًا ، فإن قولكم : ( الإعجاز العلمي ليس تفسيرا للقرآن ،والقول بأن الإعجاز العلمي تفسير فهم مغلوط وقع فيه كثير من الذين وقفوا ضد هذا التوجه) = هو المغلوط ، إذ لا خلاف في عملية التفسير بين أن تكون هذه حقيقة علمية أو نظرية ، كمن فسر برأي شاذ أو برأي مشهور ، فإنه قد فسَّر.
                    وأتمنى أن تتنبه لمسألة ، وهي أن التفريق بين كونها حقيقة علمية او نظرية = خارجة إطار عملية التفسير ، أما في إطار التفسير فالتفسير لا يختلف في ذلك ، لأن المراد به بيان المعاني ، والمعنى إذا بينته النظرية أو الحقيقة كان تفسيرًا .
                    أما كونه خطأ في بيان المعنى فهذا أمر آخر ,
                    وقد تلبَّس عليك كما تلبَّس على كثيرين بسبب ناشئة من قومنا حوَّلوا التفسير العلمي إلى الإعجاز العلمي ، وتحكموا في المصطلحات ، والتحكم لا يعجز عنه أحد .
                    حتى ادعى بعضهم ، فقال : ( أن الإعجاز العلمي متفق عليه بين أهل التفسير ، والتفسير العلمي مختلف فيه ، بل حرمه بعض العلماء ) ، وهذا القول دعوى غير صحيحة على أهل التفسير ، وأنا لا أعرف إلا التفسير ، وليس لي مجال آخر في العلم غيره ، ولقد عشت معه سنين ، ولم أر لهذا القول مستند من كلام المفسرين .
                    وإنما أوقعه في ذلك أنه ركَّب مصطلحات خاصة له ( ويشارك فيها غيره )، ثم ركَّب عليها النتائج التي يريدها .
                    وأرجو أن تقرأ في تاريخ الإعجاز العلمي لترى كيف تحوَّل التفسير العلمي إلى الإعجاز العلمي ، وصار لكل واحد منهما مصطلحًا خاصًّا ، وهو مصطلح خارج عنا أهل علوم القرآن ، ونحن أولى بالحديث عن الإعجاز من غيرنا لككنا بين مشكلتين:
                    الأولى : ضعف في بعض المتخصصين في الدراسات القرآنية ، أو تخوُّف من الدخول في هذه المجالات ، أو بعدٌ عنها بأمور أخرى .
                    الثانية : أن الإعجاز العلمي نشأ في أحضان علماء العلوم التجريبية والكونية فكيفوه كما يريدون ، ثم تلقَّفه من تلقفه ممن لم يصل إلى الدراية الكافية في أسس هذا الموضوع ، وبهره ما يراه مما يُظنُّ أنه من الحقائق الكونية والتجريبة بأنه يوافق ما عنده من الآيات القرآنية .
                    وأنا أدعو إلى إلى أن نعود إلى التأصيل ، فالموضوع قد خرج عن التأصيل كثيرًا .
                    د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                    أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                    [email protected]

                    تعليق


                    • #11
                      شيخنا الفاضل
                      أختلف معك في كثير مما تقول ، ولكن الذي شدني في كلامك وتوقفت عنده كثيرا هو قولك:

                      المشاركة الأصلية بواسطة مساعد الطيار مشاهدة المشاركة
                      ونحن أولى بالحديث عن الإعجاز من غيرنا لككنا بين مشكلتين:
                      الأولى : ضعف في بعض المتخصصين في الدراسات القرآنية ، أو تخوُّف من الدخول في هذه المجالات ، أو بعدٌ عنها بأمور أخرى .
                      الثانية : أن الإعجاز العلمي نشأ في أحضان علماء العلوم التجريبية والكونية فكيفوه كما يريدون ، ثم تلقَّفه من تلقفه ممن لم يصل إلى الدراية الكافية في أسس هذا الموضوع ، وبهره ما يراه مما يُظنُّ أنه من الحقائق الكونية والتجريبة بأنه يوافق ما عنده من الآيات القرآنية ..
                      أتمنى لو تكرمت علينا بمزيد بيان لمضمون هذه الفقرة حتى نفهمها على وجهه الصحيح.

                      ولكني معك في قولك:

                      المشاركة الأصلية بواسطة مساعد الطيار مشاهدة المشاركة

                      وأنا أدعو إلى إلى أن نعود إلى التأصيل ، فالموضوع قد خرج عن التأصيل كثيرًا .

                      تعليق


                      • #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
                        منذ فترة وأنا أتتبع الموضوع الشيق حول قضية الإعجاز العلمي، وقد أدلى فيه الباحثون الفضلاء كل بدلوه، وكل من زاوية نظر مختلفة. وقد أنتج هذا تباينا في النظر، واختلافا في التصور. وأصبح المتتبع له يقع نظره على ما شئت من تشعب في الموضوع، وتباين في القول، وتنازع في الحجج تارة، وتناصيها تارة أخرى.
                        وإذا كان الدكتور الفاضل: مساعد الطيار. قد اقترح تأصيل هذه المسألة، ووافقه عليه الأستاذ حجازي الهوى. فقد جاء هذا الاقتراح ليعيد الأمور إلى نصابها. وهو اقتراح في محله ولا بد. وتتميما لما اقترحه الدكتور مساعد، أتفضل لأقترح على فضيلته أن يدير مائدة النقاش حول هذا الموضوع، وأن يقرر الإخوة الفضلاء أصول هذه المسألة. أصلا أصلا. بروية وبتؤدة، ولا ينتقلون إلى أصل إلا بعد إحكام الأصل الذي قبله. والاحتجاج له. وهذا إن تم سيعطي للنقاش بهجة ورونقا. وسيضفي عليه مصداقية أكثر.
                        ودمتم بخير.

                        تعليق


                        • #13
                          الاخ الكريم الحسني،

                          الذين يرفضون العلم الذي جاء به الغرب الكافر ليتهم كانوا منسجمين في دعواهم فلا يتناقضون إذ:
                          1. يذهبون للاستشفاء فيسلمون أنفسهم للكافر الذي يبقر البطون ويستخرج القلوب.
                          2. يركبون الطائرات ولا يخشون السقوط، وهم بذلك يعرضون أنفسهم للمهالك.
                          3. ينفقون المليارات من أموال المسلمين لشراء أسلحة الكافر.

                          ليتهم وليتهم...الخ.

                          أما أولئك الذين يطلبون الحقيقة العلمية فنقول لهم:
                          ما لكم تذهبون إلى القول بحجية خبر الواحد، بل وتذهبون إلى القول بأنه يفيد العلم.

                          حسبنا الله ونعم الوكيل

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة
                            الاخ الكريم الحسني،

                            الذين يرفضون العلم الذي جاء به الغرب الكافر ليتهم كانوا منسجمين في دعواهم فلا يتناقضون إذ:
                            1. يذهبون للاستشفاء فيسلمون أنفسهم للكافر الذي يبقر البطون ويستخرج القلوب.
                            2. يركبون الطائرات ولا يخشون السقوط، وهم بذلك يعرضون أنفسهم للمهالك.
                            3. ينفقون المليارات من أموال المسلمين لشراء أسلحة الكافر.

                            ليتهم وليتهم...الخ.

                            أما أولئك الذين يطلبون الحقيقة العلمية فنقول لهم:
                            ما لكم تذهبون إلى القول بحجية خبر الواحد، بل وتذهبون إلى القول بأنه يفيد العلم.

                            حسبنا الله ونعم الوكيل
                            الأخ الكريم:

                            الذين ينكرون الإعجاز العلمي لا يرفضون العلم الحديث، ولا ما كشف عنه من حقائق الكون، وإنما ينكرون دلالة القرآن على النظريات والحقائق التي كشف عنها العلم الحديث.
                            فنحن لا ننكر ما كشف عنه العلم الحديث من أسرار هذا الكون وحقائقه، واستخرج من أسرارها وخفاياها ما شئت، وليستخرج الغرب ما شاء، أما أن تزعم أن القرآن كشف عنها قبل 1400 سنة، فهذا ما ننازع فيه.

                            ولذلك فإن ما أوردته من ذهابنا للاستشفاء عند الغرب الكافر، أو ركوب الطائرات وغير ذلك، ليس مما يلزمنا حتى تنكره علينا، فليس يلزم من إنكار الإعجاز العلمي في القرآن إنكار ما دلت عليه التجربة والملاحظة من حقائق...

                            فتنبه بارك الله فيك...

                            تعليق


                            • #15
                              وأمران ذكرتهما في رابط (تهافت القول بالإعجاز العلمي) أعيدهما هاهنا، فهما مما يلزم في تحرير محل النزاع بين منكرة الإعجاز العلمي ومثبتته:

                              1. أقَرِّرُ مَرَّةً أخرى أمراً نكون فيه على بيِّنةٍ: نحنُ هنا لا نُنكِرُ الحقائقَ العِلميَّةَ، وما وصلَ إليه العِلم الحديثُ من مُكتشفاتٍ ومخترعات، وليس لنا أن نُنكرَها إذا ما ثَبَتَتْ، بل نقولُ إنَّ وجودَ الحقائقِ العِلْمِيَّةِ شيءٌ، وادعاءَ أنَّ القرآنَ دل عليها وأشارَ إليها بتفصيلِها - على وجهٍ لم يكنْ معهوداً للعربِ ولا معروفاً لهم حتَّى جاءِ العِلمُ الحديثُ فَكَشَفَ عنها وعن المعنى المقصودِ بها، أي أنَّ آيات ِالقرآنِ بهذا تُفسِّرُ هذه الظواهرَ العِلميَّةَ وتذكرُ الأسبابَ الكامنةَ وراءَها- شيءٌ آخرُ. ونزاعُنا معَ أربابِ الإعجازِ العِلميِّ ليس في أصلِ الحقائقِ العِلميَّةِ، ولا في ثبوتِها، بل في زعمِهم ودعواهُم أنَّ القُرآنَ دلَّ عليها وأشارَ إليها على وجهٍ تفصيليٍّ لم يكن معروفاً للعربِ، ولا معهوداً لهم، وأنَّ معاني الآياتِ لم تكن مفهومةً لهم حقَّ الفهمِ، أو كانت من المُتشابِهِ الذي لا يُعرفُ معناهُ، حتَّى جاءَ العِلمُ الحديثُ فكشفَ عنها، أو أنَّ هذه الآياتِ بمفرداتها وتراكيبِها كانت لها معانٍ معيَّنَةٌ عند العربِ آنذاك بحسبِ معهودِهم في الكلامِ وتصرُّفِهم فيه، ثمَّ لمّا جاءَ العلمُ الحديثُ أضافَ إليها معاني أخرى جديدةً لم تكن معروفةً لدى العربِ الأوَّلين، ويجعلون من هذا التفسيرِ العِلميِّ، ومن سبقِ القرآنِ في الإشارةِ إلى هذه الحقائقِ العلميَّةِ والطبيعيَّةِ وجهاً جديداً من وجوهِ الإعجازِ القرآنيِّ!!! هذا ما ننازعُ فيهِ، ونُشَدِّدُ النَّكيرَ على القائلِ به.

                              2. كثيراً ما يعترض أنصار الإعجاز العلمي على منكري الإعجاز العلمي بأنهم ليسوا متخصصين في العلوم الحديثة، من طب وهندسة، وفيزياء وكيمياء وجيولوجيا وفلك....إلخ، وأنهم لهذا لا يستطيعون أن يتصوروا الإعجاز العلمي حق تصوره، ولا أن يقدروه حق قدره، وهذا وهمٌ لا حظَّ له من التحقيق، والصوابُ الذي لا شك فيه أن نتبيَّن الفرقَ بين:

                              أ‌. دراسة العلوم الحديثة، والتعمق فيها، وسبر أغوارها، ونيل أعلى الدرجات في التخصصات المختلفة.

                              ب‌. وبين دلالة القرآن على ما كشفت عنه العلوم الحديثة من أسرار وخفايا في هذا الكون.

                              فمحل الأول التجربة والملاحظة، والاستنتاج المبني عليهما، محل الطب ما كشفت عنه التجارب والملاحظاتُ من أدوية وعقارات، وما وصلت إليه الآلات الطبية من قدرة على إجراء أدق العمليات الجراحية، ومحل الهندسة الرياضيات، وما فيها من تفاضل وتكامل ودوال مثلثية وديكارتية، والمباني وإنشاؤها، والآلات بمختلف أنواعها وأغراضها من حيث تصميمها وتصنيعها على وجه يؤدي الغرض منها، ومحل الزراعة التربة والنبات.....إلخ. أما معرفة إن كان في القرآن دلالةٌ على شيءٍ من أسرار الطب أو الصيدلة أو الهندسة أو الزراعة والصناعة أوالفلك والفيزياء والجيولوجيا فمحلُّها فقهُ اللغةِ وأصولُ الفقهِ، والأصولُ التي يجب أن نسير عليها في فهم الكلام، والنظر في دلالاتِ الألفاظ على معانيها في النصوص الشرعية من قرآن وسنة إنما تكون بحسْبِ ما قَرَّرَه أَهلُ هذا الفَنِّ من عُلَمَاءِ الشَّرْعِ، فننظرُ في الأَمْرِ والنَّهْيِ، والعَامِّ والخاصِّ، والمُطلَقِ والمُقيَّدِ، والمجمَلِ والمُبَيَّنِ، والنّاسِخِ والمَنسوخِ، والحقيقةِ والمجازِ، والاشتراكِ والإِضمارِ، والمنطوقِ والمفهومِ، وفي الأدلَّةِ الإجماليَّةِ من كتابٍ وسنَّةٍ وإجماعٍ وقياسٍ، وفي التَّعارُضِ والتَّراجيحِ، وأَحكامِ الاجتهادِ والتَّقليدِ، وفي مُصطلحِ الحديثِ والنَّحوِ والصَّرفِ واللغةِ، وفنونِ البلاغةِ والبيانِ، وغيرِ ذلك ممَّا قرَّرَه أهلُ هذه الفَنونِ، وفصَّلوا القولَ فيه، والتي لا تمتُّ إلى العلومِ الحديثةِ وما أَحرَزَه فيها أَصحَابُها بِصِلَةٍ، والأطباءُ والمهندسون والفيزيائيون في هذا عيالٌ على الفقهاء وعلماء الدين. وإذا كان الكلام في العلوم الحديثة لا يكون إلا لمتخصص فيها، فكذلك علوم الشرع، واللغة، لا يجوز أن يتصدر لها إلا من ألم بشيء من فقه اللغة وأصول الفقه يُمكِّنُه من الخوضِ فيها. بل إنَّ الحقَّ الذي لا ريبَ فيه أنَّ هذه العلومَ الشرعيَّةَ من فقهٍ وحديثٍ وتفسيرٍ وكلامٍ هي أَجَلُّ المَعارفِ وأَعْظَمُها، وأَرْفَعُها دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ، وأنَّ أهلَها وأرْبابَها العُلَماءَ من المُتَكَلِّمين والفُقَهاءِ والمُحَدِّثين والمُفَسِّرين وأهلِ العربيَّةِ هم أعلى النَّاسِ مَنْزِلةً بما استُحفِظوا من كتابِ اللهِ، وأَخَصُّ العُلماءِ في هذا الفُقَهاءُ.

                              هذان أمران تمسُّ إليهما الحاجة، في مبحثنا هذا، لندرك مكمن الخلل في كثير من اعتراضات القائلين بالإعجاز العلمي وأنصاره، ونكونَ منها على بينة، وهما إن شاء الله مما يلزم في تأصيل المسألة.

                              تعليق

                              19,958
                              الاعــضـــاء
                              231,906
                              الـمــواضـيــع
                              42,561
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X