إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قول متوازن في مسألة الإعجاز العلمي

    هذا اقتباس من كتاب دراسات في الفكر الإسلامي للشيخ بسام جرار. قد يساهم في تقريب وجهات النظر في مسألة الإعجاز العلمي:

    يمكن اعتبار القرآن الكريم معجزة علميّة من ناحيتين:
    1. عدم تناقضه مع معطيات العلم التي هي حقائق على الرغم من كونه يتناول إلى العديد من القضايا التي لها صلة بعلوم مختلفة.
    2. توافقه مع معطيات العلم في الكثير من المسائل التي هي من اختصاص القرون الأخيرة، والتي هي قرون الانفجار المعرفي.
    إنّ قضية عدم التناقض هي الأهم في مسألة الإعجاز العلمي، لأنّه من غير المألوف إطلاقاً أن لا يتناقض كتاب يرجع إلى ما قبل 1400 سنة مع معطيات العلم المعاصر. فكيف إذا عرفنا أنّ القرآن يتحدث بكثافة حول قضايا كثيرة تنتمي إلى فروع العلوم المختلفة!!
    ويزداد الأمر إعجازاً عندما نعلم أنّ الرسول، ، قد عاش في دوائر من ظلمات أربع:
    1. ظلمة أميّة العصر: حيث إنّ الحضارات البشريّة كانت في حالة من الركود والتراجع الفكري والحضاري لأكثر من قرنين سابقين على زمن البعثة.
    2. ظلمة أميّة المجتمع: فلم يشهد المجتمع المكي وما حوله نهوضاً حضارياً. وكانت الأميّة هي الظاهرة السائدة، ومعرفة الكتابة هي الشذوذ. ومن ينظر إلى بساطة بنيان الكعبة يدرك ذلك.
    3. ظلمة فقدان المعلم: فلم تعرف مكة المدارس، بل لم توجد روضة أطفال.
    4. ظلمة أميتهِ، : فقد نشأ، ، وترعرع أميّاً. ويشير القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة:" وما كنتَ تتلو من قبله من كتابٍ ولا تَخُطّه بيمينك إذاًلارتاب المبطلون" العنكبوت:48
    كيف يمكن لبشر، بعد كل هذه الظلمات، أن يتكلم في فروع العلوم المختلفة، ثم هو لا يتناقض في مسالة واحدة، على الرغم من مضي 1400 سنة، وعلى الرغم من النهوض العلمي الهائل في العصور الأخيرة ؟!
    المقصود بعدم التناقض:
    نُقل القرآن الكريم إلينا بالتواتر، أي أنّه قطعي الثبوت إلى الرسول، . وفي القرآن الكريم ألفاظ لا تحتمل أكثر من معنى، مثل قوله تعالى:" إنّما إلهكم إله واحد"؛ فكلمة واحد لا تحتمل أكثر من معنى، أي أنها قطعيّة الدلالة. وقد سمّى البعض ما يثبت بقرآن لا يحتمل أكثر من معنى حقيقة قرآنيّة. أما الحقيقة العلميّة فهي القانون الذي أثبته العلم وأقام عليه الأدلة القطعيّة.
    عندما نقول: لا تناقض بين القرآن الكريم ومعطيات العلم فإنّما نقصد بذلك أن لا تناقض بين حقيقّة قرآنيّة وحقيقة علميّة. وهذا يعني إمكانية حصول تناقض بين نظريّة علميّة وحقيقة قرآنيّة، أو حقيقة علميّة وقرآن يحتمل أكثر من معنى ويكون التناقض مع أحد المعاني المحتملة.
    حاول الطبيب الفرنسي المشهور موريس بوكاي أن يكتشف تناقضاً بين حقائق العلم وحقائق القرآن الكريم فلم يستطع. وقد أشار بوكاي إلى ذلك في كتابه الرصين: (التوراة والإنجيل والقرآن والعلم) . فكيف يمكن لبشر عاش قبل 1400 سنة أن يتحدث في قضايا تمس شتّى العلوم ثمّ لا يتناقض في مسألة واحدة، على الرُّغم من التباين الهائل بين المعطيات العلميّة للعصور الحديثة ومعطيات العصور القديمة؟!. أليس هذا خرقاً للمألوف والعادة، وهل نجدُ في تاريخ البشريّة مثالاً على ذلك غير القرآن الكريم؟!
    توافق ليس من معطيات العصور القديمة:
    بعد الحديث عن عدم التناقض يأتي الحديث عن التوافق بين الحقائق القرآنيّة والحقائق العلميّة. وحتى يكون التوافق إعجازاً لا بد أن تكون المسائل المطروحة تتعلق بعلوم هي من اختصاص العلم المعاصر، أي العلوم التي نعلم تماماً أنّها معطيات العصور الحديثة ولا يسهل الزعم بإمكانيّة توصل الإنسان إليها في الماضي.
    فعلى سبيل المثال، لو أخبرَ الرسول، ، أنّ نبتة معينة تشفي من مرض معين، فإنّ ذلك لا يُعتبر من باب الإعجاز العلمي، لاحتمال أن يكون البشر قد توصلوا إلى ذلك من خلال التجربة. أمّا التفصيل في الحديث حول تطور الجنين في رحم أمّه فإنّ ذلك من باب الإعجاز، لأنّ معرفة مثل هذا الأمر يحتاج أولاً إلى اكتشاف المجاهر، ثم إلى اكتشاف الأشعة السينيّة والموجات فوق الصوتيّة...الخ، وذلك كله لم يكُن متيسراً للبشر قديماً. وعندما تكثر الأمثلة المتعلقة بالتوافقات المتنوعة، والمنتمية لأكثر من فرع من فروع العلم، يصبح الأمر أشد إعجازاً. وبذلك يحصل التكامل المطلوب بين مبدأ عدم التناقض ومبدأ التوافق.
    وقد يعمد البعض، ممن يكتبون في الإعجاز العلمي، إلى التوسع المؤدّي إلى التعسّف وتحميل النصوص ما لا تحتمل، رغبة منهم في جذب الناس وتقريبهم إلى الدين. وهذا مسلك يأباه الدين الحنيف، وهو بناء على أسس هشّة غير متينة. من هنا ينبغي التنبه إلى ذلك والتدقيق والتمحيص قبل إصدار الحكم بوجود الإعجاز العلمي.
    مثال على خطأ في منهج التفكير:
    ترجع بعض الأخطاء في هذا الباب إلى خلل في منهجيّة التفكير أو غفلة يدعو إليها التسرّع أو التقليد غير الواعي. ومن أبرز الأمثلة على ذلك المسالة المشهورة، والتي يرددها حتى بعض كبار العلماء المعاصرين، عندما يقولون: إنّ القرآن الكريم قد تحدث عن الذرّة باعتبارها أصغر جزء في المادة. وهذا فهم عجيب لأمور:
    1. لم ينص القرآن الكريم على أنّ الذرّة هي أصغر جزء في المادة، بل على العكس تماماً فقد ذكر أنّ هناك ما هو أصغر من الذرّة؛ جاء في الآية 61 من سورة يونس:"... وما يعزُبُ عن ربّك من مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء ولا أصغرَ من ذلك ولا أكبرَ إلا في كتاب مبين". وورد مثل هذا المعنى في الآية 3 من سورة سبأ.
    2. الذرّة: لغة هي النملة الصغيرة، والذّر هو النمل الصغير. فكيف تمّ تحريف هذا المعنى ليصبح معنى الذرة هو أصغر جزء في المادة؟!
    3. يتألّف أصغر جزء في المادة من بروتونات ونيوترونات وإلكترونات. وهو يسمى في لغة مكتشفيه (Atom) أما تسميته (ذرّة) فاجتهادُ مُترجَم بعد قرون من نزول القرآن الكريم، وكان يمكن أن تترجم الكلمة ترجمة أخرى.

  • #2
    السلام عليك و رحمة الله
    براك الله فيك على هذه النظرة المتوازنة و تتميما لما تفضلت به في الملحوظة الأخيرة فإنه قد طرح بعض الباحثين الفزيائيين نظرية أخرى في التكوين الجزيئي للمادة حيث قالوا أن الذرة بدورها تتكون من جزيئات أصغر بملايين المرات من الذرة نفسها حيث تكون هذه الجزيئات حبالا ذات تموجات غير متناسقة تحمل طاقة مجردة عن الزمن و هو ما يسمى بنظرية الحبال , the string theorie بالإنجليزية و la theorie des cordes بالفرنسية ............. فياترى ماذا يفعل من جزم أن القرآن قد نص على أصغر جزيء يدخل في تركيب المادة ..... و ما يدرينا لعل علماء العرب يصطلحون علي هذه الجزيئات الصغيرة بالمثقال !!! ثم يحملون النص القرآني علي أنه نص عليها !! كعادتهم ........
    و السلام
    شهاب النقادي - مرحلة ماستر تفسير و علوم القرآن - جامعة تلمسان - الجزائر

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم
      فياترى ماذا يفعل من جزم أن القرآن قد نص على أصغر جزيء يدخل في تركيب المادة ..... و ما يدرينا لعل علماء العرب يصطلحون علي هذه الجزيئات الصغيرة بالمثقال !!!
      لا ياأخى لن يصطلحون على تسميتها بالمثقال ؛ بل هو شيء مادى مثقاله أصغر من مثقال الذرة

      ولما كان هناك كيان مادى له مثقال أصغر من مثقال الكيان الذى يسمى ذرة ،فدل هذا على أن الذرة ليست أصغر كيان مادى بل هى نفسها مركبة من كيانات أصغر
      ونظرية الأوتار ؛والطبيعة المزدوجة للجسيمات -موجية وجسيمية - لاينفى أن لها كتلة ومن ثم لها مثقال ؛حتى الفوتون له كتلة
      ولاأعلم أن أحدا فى القرن العشرين حتى الآن قال أن الذرة هى أصغر كيان مادى ؛ وعليه يبطل الدليل على الخطأ فى منهجية التفكير
      أما مسمى الذرة فهو مانحن عليه الآن والعرب هم الذين لم يكونوا يعرفونه ؛ وليس هذا غريبا فقد قال صحابى " ما أدرى ما الأب " فى قوله تعالى "وَفَاكِهَةً وَأَبّاً " عبس31 ؛

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
        ولاأعلم أن أحدا فى القرن العشرين حتى الآن قال أن الذرة هى أصغر كيان مادى ؛ وعليه يبطل الدليل على الخطأ فى منهجية التفكير
        أما مسمى الذرة فهو مانحن عليه الآن والعرب هم الذين لم يكونوا يعرفونه ؛

        لى رأى فى دلالة لفظ ( ذرة ) فى القرآن أراه جديرا بالنظر ، حيث لاحظت ما يلى :

        أولا : ورد لفظ ( ذرة ) فى القرآن الكريم فى ستة مواضع ، وقد جاء فيها كلها بصيغة التنكير ( ذرة ) ولم يأت أبدا بصيغة التعريف ( الذرة ) ، وهذا ملحظ هام للغاية ولم يأخذ حقه من التدبر

        ثانيا : لم يأت لفظ ذرة فى المرات الست كلها مستقلا ، وانما جاء فيها جميعا مضافا الى لفظ ( مثقال ) ، أى جاء فيها جميعا بصيغة ( مثقال ذرة ) ، وهذا أيضا ملحظ هام

        وعلى ضوء تلك الملاحظات أمكننى أن أستنتج ما يلى :
        اختيار القرآن لصيغة التنكير فقط ( ذرة ) يدل على عدم التحديد بحيث يناسب مدلولها ومعناها كل عصر ، وذلك كما يلى :
        لو أن القرآن قال ( الذرة ) بالتعريف لكان هذا قاطعا فى انه يخاطب العرب الأولين وحدهم وأنه يعنى الذرة التى يعرفونها فحسب ( صغيرة النمل ) أما التنكير فانه يفيد الاطلاق وعدم التحديد
        وعليه يمكن أن تعنى الذرة ما كان العرب يفهمونه منها ، كما يمكن أن تعنى ما نفهمه نحن الآن منها بعد أربعة عشر قرنا من نزول القرآن ، حيث لا توجد قرينة تدل على التحديد ( كالتعريف مثلا )
        فالذرة حسب هذا التوصيف هى : أصغر كيان مادى فى كل عصر
        ومما لا شك فيه أن مفهوم ( الأصغر ) يعد مفهوما نسبيا يختلف مدلوله من عصر لآخر ، حيث كان يدل عند العرب الأولين على صغار النمل ، فالذرة عندهم هى النملة الصغيرة جدا التى يرونها بالكاد ، ولكن بما أن النملة ذاتها مكونة ومركبة من أعضاء مثل كل كائن حى فهذا يعنى أنه يوجد ما هو أصغر منها كما أشار الى ذلك القرآن ، وقياسا على ذلك تكون الذرة فى العصر الحديث ، حيث نجدها مكونة من نواة والكترونات وبروتونات ونيوترونات مثلما تتكون النملة الصغيرة جدا من أعضاء عديدة ، وعليه يصدق حديث القرآن فى كل عصر ، وهذا من اعجازه فى اختيار ألفاظه وفى صياغته لها بما يناسب تقدم العلوم والمعارف
        أما القول الذى ذهب اليه أخونا الفاضل مصطفى والذى يحصر معنى الذرة فى عصرنا الحاضر فحسب وزعمه أن العرب لم يكونوا يعرفون لها معنى فهذا ما لا يمكن قبوله ، لأن القرآن الكريم كان يخاطبهم هم قبل أن يخاطبنا نحن ، وكان يخاطبهم بما يعهدونه ويعرفونه وليس بالأحاجى والألغاز ، ومن ثم لا يبطل الدليل على الخطأ فى منهجية التفكير الذى نقله الأخ البيراوى عن شيخه الكريم
        والله هو أعلى وأعلم

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا على حسن الاختيار أستاذنا أبا عمر

          وأحسن الشيخ بسام في بحثه هذا وفي غالب بحوثه العلمية الرائعة

          بيد أن لي اعتراضا على نسبة "الظلمة" أو "الظلمات" إلى النبي ففي ذلك شناعة كبيرة

          وكثير من دعاتنا المعاصرين يقصدون معاني حسنة وبنية حسنة ، ولكنهم أحيانا يفتقرون إلى اللباقة في التعبير

          فينبغي الاحتراز في العبارة إذا كانت في هذا المجال

          وشكرا مرة أخرى

          تعليق


          • #6
            السلام عليكم
            بارك الله بك أخونا العليمى
            لفظ ذرة ومشتقاته لا يوجد حولها دراسة وافية
            وقد وردت كما ذكرت بدون ألف ولام العهد وجاءت مضاف إليه حيث أضيف إليها مثقال من شيء معنوى
            " فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ "الزلزلة 7
            أو مثقال من شيء مادي
            "عَالِمِ ٱلْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ " سبأ 3
            وليس جذرها هو الذى فى الآية
            "وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ ٱلأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ ٱلرِّياحُ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً الكهف 45
            ولا علاقة لها بالذرية
            "ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً " الاسراء 3
            "فَمَآ آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ "يونس 83
            وعليه فإن ذرية النمل أو ذرارى النمل ليس فيها من كلمة ذرة من شيء

            ثم مسألة ورودها نكرة لا يعنى أنها غير معلومة أو هى مفتوحة للاحتمالات
            أتراك لو قرأت نصا فيه كلمة رسول أو كلمة إله بدون ألف ولام يعنى هذا أنها غير معلومة أم يعنى أنها أكثر وضوحا بحيث لايلتبس معناها عليك

            ومن المعانى التى قال بها العرب كما فى تفسير الألوسى " وقيل: الذرة ليس لها وزن ويراد بها ما يرى في شعاع الشمس الداخل في النافذة ..."أصغر شيء يعرفونه من الغبار والتراب والذى تحمله الرياح لصغره هكذا تصوروه غير قابل للقسمة وإن آمنوا أن هناك مثقال أقل من مثقاله

            وورودها معرفة بالاضافة " ذرة خير " يعنى أن كل شيء منه ذرة فتقول ذرة خير ؛ذرة شر ؛ ذرة علم ؛ ذرة ماء ؛ ذرة ملح ..إلخ فأصبحت علم على كل وحدة كاملة من شيء ما مادى أو معنوى
            ومادونها لايمثل وحدة كاملة من الشيء المتحدث عنه فتقول ذرة حديد ولا تقول بروتون حديد لأن البروتون الذى فى الحديد لايختلف عن البوتون الذى فى الهيدروجين
            هذا والله أعلم

            تعليق


            • #7
              الأخ الكريم مصطفى،

              1. الأصل أن نرجع في التفسير إلى معاني المفردات في عصر الرسول . وعليه ما معنى كلمة ذرة عندكم؟ ونرجو أن تكون إجابتك مستندة إلى مرجع قديم.
              2. الشيخ يقول في مقاله إن الذرة بالمفهوم العلمي هي أتوم وترجمت بعد نزول القرآن الكريم ذرة، وكان يمكن أن تترجم ترجمة أخرى لا علاقة لها بكلمة ذرة. فما رأيكم؟

              تعليق


              • #8
                أخى الكريم أبا عمرو حفظه الله
                عزيز على نفسى أن أخالفكم - أنت والشيخ الكريم بسام - فى الرأى
                ولكن عزائى أنى أعهد فيكم رحابة الصدر وسعة الأفق ، وأنى لا أكتب الا ما بدا لى أنه الحق ، لذا اسمح لى أن أخالفكم فيما يلى :

                نقلتم عن شيخكم الكريم قوله :


                2. الذرّة: لغة هي النملة الصغيرة، والذّر هو النمل الصغير. فكيف تمّ تحريف هذا المعنى ليصبح معنى الذرة هو أصغر جزء في المادة؟!
                وهذا السؤال يبدو استنكاريا ، ولكن اذا تعاملنا معه كسؤال استفهامى لكان الجواب عليه كالتالى :

                نعم ، الذرة لغة : النملة الصغيرة ، ولكن فلماذا ؟
                لماذا سماها العرب القدماء بذلك الاسم ؟
                والجواب فيما أرى : لأنها كانت أصغر شىء مدرك لهم فى ذلك الوقت ، وليس لسبب آخر يتعلق بجنس النمل بصفة خاصة ، فالذى يبدو لى أن العرب الأولين كانوا يطلقون لفظة ( ذرة ) على كل ما بدا لهم متناهيا فى الصغر ، ومن ثم قيل أنهم قد أطلقوها كذلك على الهباءة من الغبار الذى يظهر فى ضوء الشمس الداخل من كوة أو نافذة ، فالاثنان ( النملة الصغيرة وهباءة الغبار ) يشتركان معا فى صغرهما البالغ

                ومن نفس هذا المنطلق يمكن الجواب على السؤال الآخر للشيخ ، والذى يقول :

                3. يتألّف أصغر جزء في المادة من بروتونات ونيوترونات وإلكترونات. وهو يسمى في لغة مكتشفيه (Atom) أما تسميته (ذرّة) فاجتهادُ مُترجَم بعد قرون من نزول القرآن الكريم، وكان يمكن أن تترجم الكلمة ترجمة أخرى.
                والجواب هو : لا ، لم يك هذا ممكنا ، فلماذا ؟
                لأنهم بحثوا ونقبوا عن أكثر الفاظ اللسان العربى قربا من معنى التناهى فى الصغر فلم يجدوا أبلغ من هذه اللفظة ( ذرة ) للدلالة على الصغر الشديد بوجه عام دون تخصيص لشىء بعينه
                ومن هنا تبدو لفظة ( ذرة ) أقرب الى أن تكون اسم جنس لكل بالغ الصغر ، مثلها فى ذلك مثل لفظة ( حبة ) التى هى اسم جنس لكل ما يكون فى السنابل من الحبوب
                والمهم فى الأمر أن هذا الفهم للفظة ( ذرة ) يجعل معناها قابلا للتوسع والاضافة كلما اكتشف الانسان ما هو أصغر مما كان معروفا له من ذى قبل
                هذا ما بدا لى أنه الحق ، والله هو أعلى وأعلم

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                  السلام عليكم
                  بارك الله بك أخونا العليمى
                  . . . . .
                  فتقول ذرة خير ؛ذرة شر ؛ ذرة علم ؛ ذرة ماء ؛ ذرة ملح ..إلخ فأصبحت علم على كل وحدة كاملة من شيء ما مادى أو معنوى ومادونها لايمثل وحدة كاملة من الشيء المتحدث عنه فتقول ذرة حديد ولا تقول بروتون حديد لأن البروتون الذى فى الحديد لايختلف عن البوتون الذى فى الهيدروجين
                  هذا والله أعلم
                  وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                  وبارك بك أخى مصطفى

                  هأنت قد وضعت الأمور أخيرا فى نصابها وذكرت أن للذرة معنى - بل معانى - عند العرب ، وهذا ينسخ رأيك السابق ويصححه ، وحسنا ما فعلت

                  وأتفق معك فى قولك الظاهر فى الاقتباس أعلاه ، ولكن أضيف تعديلا بسيطا فى عبارتك لتصبح كالتالى :
                  فأصبحت ( الذرة ) علما على كل أصغر وحدة كاملة من شىء ما مادى أو معنوى

                  وفقكم الله وسدد خطاكم

                  تعليق


                  • #10
                    الذرة يعبر بها العرب عن الشيء المتناهي في الصغر يقول الشاعر:

                    ما أنت إلا ذرة مكنونة * قد أودعت في نطفةٍ أمشاجِ

                    ويقول الآخر:
                    هي النّفسُ إن ألقَتْ هواها تضاعفت قُواها وأعطَتْ فِعَلها كُلَّ ذرّة

                    ويقول الآخر:
                    رب يوم تحيل هذا الوجودا ** حكمة الله ذرةً من غبار

                    وكلمة"atom" تعني بالأغريقية جوهر المادة الذي لا ينقسم.

                    وإذا كانت الذرة تعني الشيء المتناهي في الصغر فلماذا لا يكون القرآن قد أشار إلى هذا الذي كان يعتقده البشر ويعبرون عنه بطريقتهم المختلفة وأفاد فوق ذلك ما لم يكن لمداركهم أن تصل إليه في وقت من الأوقات ؟

                    تعليق


                    • #11
                      الأخوة الكرام،

                      إذن العرب تعبر عن الصغير المتناهي في الصغر أنه ذرة، فأين الإعجاز العلمي إذن؟ ولا أشك أن كل لغة فيها مفردة تعبر عن الشيء الصغير المتناهي في الصغر.

                      تعليق


                      • #12
                        السلام عليكم
                        إذن نتفق أخى العليمى على هذا التعريف
                        فأصبحت ( الذرة ) علما على كل أصغر وحدة كاملة من شىء ما مادى أو معنوى

                        الأخ أبو عمرو
                        الذرة عندى كما فى التعريف أعلاه
                        ولايوجد مرجع قديم قال به ولكن تعدد الأقوال في المعاجم من النملة الصغيرة للهباءة يدل على عدم وضوح المفهوم لدى أصحاب المعاجم
                        وقوله تعالى " فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ "الزلزلة 7 يدل على أن الذرة كيان مستقل من أي شيء فنقول ذرة خير ؛ذرة نحاس ولو كانت شيئا بعينه -النملة الصغيرة - لجاء النص ..مثقال ذرة من خير .. مثل "وَنَضَعُ ٱلْمَوَازِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ "الأنبياء 47
                        وعليه فكل شيء يتكون من ذرات كأصغر جزء من الشيء يمكن أن يحمل اسم هذا الشيء ؛ فهل تترجم اللفظة الأعجمية ترجمة أفضل من هذه ؟!
                        وقلت أن مادونها غير متمايز فى الأشياء المختلفة فلا يوجد نيوترون خاص بالحديد وآخر خاص بالنحاس فلا يسمى النيوترون ولا البزوترون ولا الالكترون ولا...الخ أصغر وحدة بنائية من المادة المعينة فيحمل اسمها وإن كان يقال أنه أصغر مكون مادى من غير تعيين لمادة بعينها ؛ ونعلم أن أصغر مكون مادى هو ذلك الفوتون

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة
                          الأخوة الكرام،

                          إذن العرب تعبر عن الصغير المتناهي في الصغر أنه ذرة، فأين الإعجاز العلمي إذن؟ ولا أشك أن كل لغة فيها مفردة تعبر عن الشيء الصغير المتناهي في الصغر.
                          نعم - أخى الكريم - أتفق معك فى أن جل اللغات - ان لم تك كلها - فيها مفردة معبرة عن الشىء المتناهى فى الصغر

                          لا جدال فى هذا ، ولكن :
                          هل وجدت من بينها جميعا لغة واحدة تحدثت عن مثقال لهذا الشىء المتناهى فى الصغر ؟
                          وحتى ان وجدت ذلك فهل بامكانك أن تجد لغة واحدة من سائر اللغات تحدثت عن امكانية انقسام ذلك الشىء متناهى الصغر
                          فان يتحدث القرآن العظيم عما هو أصغر من هذا المتناهى فى الصغر فهذا يعنى امكانية انقسامه ، وأشك كثيرا فى أن لغة من اللغات - باستثناء لغة القرآن العظيم - قد أشارت الى ما هو أصغر من مضرب المثل فى الصغر !!
                          فهذا هو الاعجاز العلمى الذى تسائلت عنه
                          مع بالغ تحياتى وتقديرى أخى الكريم

                          تعليق


                          • #14
                            بارك الله في الجميع وكل عام انتم بخير
                            قال أخونا أبو عمرو - وفقه الله - :
                            ويزداد الأمر إعجازاً عندما نعلم أنّ الرسول، ، قد عاش في دوائر من ظلمات أربع .
                            هذه العبارة غير مناسبة في حقه - - وما ورد في الفقرة الرابعة كذلك وفق الله الجميع لما فيه الخير والصواب فقد اتحفونا بما يسر ويفيد

                            تعليق


                            • #15
                              السلام عليكم
                              الاعجاز فى الآتى
                              الاخبار أن السموات والأرض مكونتين من ذرات "عَالِمِ ٱلْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ " سبأ 3
                              وبالطبع الذرات التى فى السموات ليست صغار النمل

                              الاخبار بأن الذرة أصغر وحدة بنائية من مادة ما تحمل صفاتها واسمها قبل أن يكتشف ذلك
                              الاخبار أن هناك ماهو أصغر من الذرة قبل أن يعلم أحدهم ذلك

                              تعليق

                              19,961
                              الاعــضـــاء
                              231,883
                              الـمــواضـيــع
                              42,541
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X