إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إلا المودة في القربى ـــ أين الدليل؟!

    " قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى" الشورى:23

    يورد الشنقيطي أقولاً في تفسير قوله تعالى:"إلا المودة في القربى"، والذي يعنينا هنا القول الأول:
    "الأول : ورواه الشعبي وغيره عن ابن عباس وبه قال مجاهد وقتادة وعكرمة وأبو مالك والسدي والضحاك وابن زيد وغيرهم كما نقله عنهم ابن جرير وغيره ، أن معنى الآية :" قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المودة فِي القربى "، أي إلا أن تودّوني في قرابتي التي بيني وبينكم ، فتكفوا عني أذاكم وتمنعوني من أذى الناس، كما تمنعون كل من بينكم وبينه مثل قرابتي منكم، وكان له في كل بطن من قريش رحم، فهذا الذي سألهم ليس بأجر على التبليغ لأنه مبذول لكل أحد ، لأن كل أحد يودّه أهل قرابته وينتصرون له من أذى الناس. وقد فعل له ذلك أبو طالب ولم يكن أجراً على التبليغ لأن لم يؤمن. وإذا كان لا يسأل أجراً إلا هذا الذي ليس بأجر تحقق أنه لا يسأل أجراً كقول النابغة :
    ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب
    ومثل هذا يسميه البلاغيون تأكيد المدح بما يشبه الذم .
    وهذا القول هو الصحيح في الآية ، واختاره ابن جرير ....." انتهى.
    وهذا ما صح عن ابن عباس في تفسير الآية الكريمة، بل هو الظاهر المتبادر. ومن المناسب أن نلفت الانتباه إلى أنه لم ترد لفظة القربى في القرآن الكريم إلا في هذه الآية؛ أعني أنّ ما ورد من صيغ هو: ذوي القربى، ذي القربى’ أولوا القربى، ذا قربى، أولي القربى. وهذا يؤكد التفسير الذي صح عن ابن عباس .
    على الرغم من وضوح هذا الوجه فقد وجدنا من يتعسف في التفسير ليزعم أن ما يطلبه الرسول هو مودة أقربائه. ولن يُعدم المتعسف أن يجد في اللغة مداخل، وإن تعرّجت، ليصل إلى مبتغاه.
    معلوم أن أقرباء الرسول قد مُنِعوا أخذ الزكاة، ولذلك حِكَم. ولم أجد في القرآن الكريم ما يشهد لأقرباء الرسول بتميّز. أما السنة فقد صح أن الرسول أوصى بأهل بيته خيراً، ومعلوم أن أهل بيته هم المخالطون له في بيته، كأزواجه وأصهاره وأحفاده. وبموت هؤلاء لم يبق من أهل بيته أحد يمكن أن يزعم بعد سنين أنه من أهل بيت الرسول ، وإن كان من أقربائه أو من ذريته. ولتقريب الفكرة نقول: نحن من ذرية آدم ولسنا من أهل بيته لأننا لم نره ولم نخالطه في بيته.
    والآن ما أطلبه من الأخوة الكرام وأرجوه أن يسعفوني بدليل من القرآن الكريم أو السنة الشريفة يشير إلى مناقب أقرباء الرسول بصفتهم أقرباء. ولا أريد أدلة على مناقب بعض الصحابة ممن هم ينتسبون أو لا ينتسبون إلى الرسول . ولا يهمني هنا ما تقوله الشيعة من قريب أو بعيد، ولكنني أدهش من مزاعم لدى أهل السنة أبحث لها عن دليل نصّي، وأنا جاد في البحث ولا أبغي الجدل.

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة
    " والآن ما أطلبه من الأخوة الكرام وأرجوه أن يسعفوني بدليل من القرآن الكريم أو السنة الشريفة يشير إلى مناقب أقرباء الرسول بصفتهم أقرباء. ولا أريد أدلة على مناقب بعض الصحابة ممن هم ينتسبون أو لا ينتسبون إلى الرسول . ولا يهمني هنا ما تقوله الشيعة من قريب أو بعيد، ولكنني أدهش من مزاعم لدى أهل السنة أبحث لها عن دليل نصّي، وأنا جاد في البحث ولا أبغي الجدل.
    من هم آل البيت؟

    القولُ الصحيحُ في المرادِ بآل بيت النَّبِيِّ هم مَن تَحرُم عليهم الصَّدقةُ، وهم أزواجُه وذريَّتُه، وكلُّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نَسْل عبدالمطلب، وهم بنُو هاشِم بن عبد مَناف.
    ويدلُّ لدخول بنِي أعمامه في أهل بيته ما أخرجه مسلم في صحيحه (1072) عن عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب أنَّه ذهب هو والفضل بن عباس إلى رسول الله يطلبان منه أن يُولِّيهما على الصَّدقةِ ليُصيبَا مِن المال ما يتزوَّجان به، فقال لهما : ((إنَّ الصَّدقة لا تنبغي لآل محمد؛ إنَّما هي أوساخُ الناس))، ثمَّ أمر بتزويجهما وإصداقهما من الخمس.

    فأمَّا دخول أزواجه َّ في آلِه ، فيدلُّ لذلك قول الله عزَّ وجلَّ: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا.

    فإنَّ هذه الآيةَ تدلُّ على دخولِهنَّ حتماً؛ لأنَّ سياقَ الآيات قبلها وبعدها خطابٌ لهنَّ، ولا يُنافي ذلك ما جاء في صحيح مسلم (2424) عن عائشة أنَّها قالت: ((خرج النَّبِيُّ غداةً وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل من شَعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثمَّ جاء الحُسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمةُ فأدخلها، ثمَّ جاء عليٌّ فأدخله، ثمَّ قال: إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا))؛ لأنَّ الآيةَ دالَّةٌ على دخولِهنَّ؛ لكون الخطابِ في الآيات لهنَّ، ودخولُ عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين في الآيةِ دلَّت عليه السُّنَّةُ في هذا الحديث، وتخصيصُ النَّبِيِّ لهؤلاء الأربعة في هذا الحديث لا يدلُّ على قَصْرِ أهل بيته عليهم دون القرابات الأخرى، وإنَّما يدلُّ على أنَّهم مِن أخصِّ أقاربه.

    • فتحريم الصدقة على آل محمد .

    • وقول الله تعالى لنساء نبيه :


    (وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32)) سورة الأحزاب

    *والأمر بالصلاة عليهم في الصلاة:
    وروى الإمام أحمد في مسنده (5/374) عن عبدالرزاق، عن مَعمر، عن ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن رجل من أصحاب النَّبِيِّ ، عن النَّبِيِّ أنَّه كان يقول: ((اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما بارَكتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ))، قال ابن طاوس: وكان أبي يقول مثلَ ذلك.

    والله اصطفى آل بيت رسول الله على الناس:

    روى مسلمٌ في صحيحه (2276) عن واثلةَ بنِ الأسْقَع قال: سمعتُ رسولَ الله يقول:
    ((إنَّ اللهَ اصطفى كِنانَةَ مِن ولدِ إسماعيل، واصطفى قريشاً من كِنَانَة، واصطفى مِن قريشٍ بَنِي هاشِم، واصطفانِي مِن بَنِي هاشِم)).

    • ووصية الرسول أوصى بأهل بيته:


    وروى مسلم في صحيحه (2408) بإسناده عن يزيد بن حيَّان قال: ((انطلقتُ أنا وحُصين بن سَبْرة وعمر بنُ مسلم إلى زيد بنِ أرقم، فلمَّا جلسنا إليه، قال له حُصين: لقد لقيتَ ـ يا زيد! ـ خيراً كثيراً؛ رأيتَ رسولَ الله ، وسمعتَ حديثَه، وغزوتَ معه، وصلَّيتَ خلفه، لقد لقيتَ
    يا زيدخيراً كثيراً، حدِّثْنا يا زيد! ما سَمعتَ من رسولِ الله ، قال: يا ابنَ أخي! والله! لقد كَبِرَتْ
    سِنِّي، وقَدُم عهدِي، ونسيتُ بعضَ الذي كنتُ أعِي من رسول الله ، فما حدَّثتُكم فاقبلوا، وما لا فلا تُكَلِّفونيه، ثمَّ قال: قام رسولُ الله يوماً فينا خطيباً بماءٍ يُدعى خُمًّا، بين مكة والمدينة، فحمِد اللهَ وأثنى عليه، ووعظ وذكَّر، ثم قال: أمَّا بعد، ألا أيُّها الناس! فإنَّما أنا بشرٌ يوشك أن يأتي رسولُ ربِّي فأُجيب، وأنا تاركٌ فيكم ثَقَلَيْن؛ أوَّلُهما كتاب الله، فيه الهُدى والنُّور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: وأهلُ بَيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، فقال له حُصين: ومَن أهلُ بيتِه يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيتِه؟ قال: نساؤه مِن أهل بيتِه، ولكن أهلُ بيتِه مَن حُرِم الصَّدقةُ بعده، قال: ومَن هم؟ قال: هم آلُ عليٍّ، وآلُ عَقيل، وآلُ جعفر، وآلُ عبَّاس، قال: كلُّ هؤلاء حُرِم الصَّدقة؟ قال: نعم!)).

    *حديث: ((كلُّ سببٍ ونسبٍ منقطعٌ يوم القيامةِ إلاَّ سبَبِي ونسبِي)).

    أورده الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (2036) وعزاه إلى ابن عباس وعمر وابن عمر والمِسور بن مخرمة ، وذكر مَن خرَّجه عنهم، وقال: ((وجملةُ القول أنَّ الحديثَ بمجموع هذه الطرق صحيحٌ، والله أعلم)).
    وفي بعض الطرق أنَّ هذا الحديث هو الذي جعل عمر يرغبُ في الزواج من أمِّ كلثوم بنت عليٍّ من فاطمة رضي الله عن الجميع.

    • وموقف الصحابة من آل بيت رسول الله :

    أبو بكر الصديق :
    روى البخاري في صحيحه (3712) أنَّ أبا بكر قال لعليٍّ : ((والذي نفسي بيدِه لَقرابةُ رسول الله أحبُّ إليَّ أنْ أَصِلَ من قرابَتِي)).
    وروى البخاريُّ في صحيحه أيضاً (3713) عن ابن عمر، عن أبي بكر قال: ((ارقُبُوا محمداً في أهل بيته)).

    قال الحافظ ابن حجر في شرحه: ((يخاطِبُ بذلك الناسَ ويوصيهم به، والمراقبةُ للشيء: المحافظةُ عليه، يقول: احفظوه فيهم، فلا تؤذوهم ولا تُسيئوا إليهم)).
    وفي صحيح البخاري (3542) عن عُقبة بن الحارث قال: ((صلَّى أبو بكر العصرَ، ثم خرج يَمشي، فرأى الحسنَ يلعبُ مع الصِّبيان، فحمله على عاتقه، وقال:
    بأبي شبيهٌ بالنبي لا شــبيــهٌ بعلي
    وعليٌّ يضحك)).
    قال الحافظ في شرحه: ((قوله: (بأبي): فيه حذفٌ تقديره أفديه بأبي))، وقال أيضاً: ((وفي الحديث فضلُ أبي بكر ومَحبَّتُه لقرابةِ النَّبِيِّ )).

    عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان :
    روى البخاري في صحيحه (1010)، و(3710) عن أنس : ((أنَّ عمر بن الخطاب كان إذا قُحِطوا استسقى بالعباس بن عبدالمطلب، فقال: اللَّهمَّ إنَّا كنَّا نتوسَّل إليك بنبيِّنا فتسقينا، وإنَّا نتوسَّلُ إليك بعمِّ نبيِّنا فاسقِنا، قال: فيُسقَوْن)).
    والمرادُ بتوسُّل عمر بالعباس التوسُّلُ بدعائه كما جاء مبيَّناً في بعض الروايات، وقد ذكرها الحافظ في شرح الحديث في كتاب الاستسقاء من فتح الباري.

    واختيار عمر للعباس للتوسُّل بدعائه إنَّما هو لقرابتِه مِن رسول الله ، ولهذا قال في توسُّله: ((وإنَّا نتوسَّل إليك بعمِّ نبيِّنا))، ولم يقل: بالعباس. ومن المعلوم أنَّ عليًّا أفضلُ من العباس، وهو من قرابة الرسول ، لكن العباس أقربُ، ولو كان النَّبِيُّ يُورَث عنه المال لكان العباس هو المقدَّم في ذلك؛ لقوله : ((أَلحِقوا الفرائض بأهلها، فما أبقتِ الفرائضُ فلأولَى رجل ذَكر))، أخرجه البخاري ومسلم.

    وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قولُ النَّبِيِّ لعمر عن عمِّه العباس: ((أمَا عَلِمتَ أنَّ عمَّ الرَّجلِ صِنْوُ أبيه)).

    وفي تفسير ابن كثير لآيات الشورى: قال عمر بن الخطاب للعباس رضي الله تعالى عنهما: ((والله لإِسلاَمُك يوم أسلمتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطاب لو أسلَمَ؛ لأنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسول الله من إسلام الخطاب))، وهو عند ابن سعد في الطبقات (4/22، 30).

    وفي كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم (1/446) لشيخ الإسلام ابن تيمية : ((أنَّ عمر بنَ الخطاب لَمَّا وضع ديوان العَطاءِ كتب الناسَ على قَدْرِ أنسابِهم، فبدأ بأقربِهم فأقربهم نسباً إلى رسول الله ، فلمَّا انقضت العربُ ذكر العَجَم، هكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين، وسائر الخلفاء من بَنِي أُميَّة ووَلَدِ العباس إلى أن تغيَّر الأمرُ بعد ذلك)).
    وقال أيضاً (1/453): ((وانظر إلى عمر بن الخطاب حين وضع الديوان، وقالوا له: يبدأ أميرُ المؤمنين بنفسِه، فقال: لا! ولكن ضَعُوا عمر حيث وضعه الله، فبدأ بأهل بيت رسول الله ثمَّ مَن يليهِم، حتى جاءت نوْبَتُه في بَنِي عديٍّ، وهم متأخِّرون عن أكثر بطون قريش)).

    وفي سير أعلام النبلاء للذهبي وتهذيب التهذيب لابن حجر في ترجمة العبَّاس: ((كان العبَّاسُ إذا مرَّ بعمر أو بعثمان، وهما راكبان، نزلاَ حتى يُجاوِزهما إجلالاً لعمِّ رسول الله )).

    • وموقف أهل السنة والجماعة من آل البيت:

    قال ابنُ تيمية في العقيدة الواسطية:
    ((ويُحبُّون (يعني أهل السُّنَّة والجماعة) أهلَ بيت رسول الله ويتوَلَّوْنَهم، ويحفظون فيهم وصيَّة رسول الله حيث قال يوم غدير خُمّ: (أُذكِّرُكم الله في أهل بيتِي)، وقال أيضاً للعباس عمّه ـ وقد اشتكى إليه أنَّ بعضَ قريش يجفو بَنِي هاشم ـ فقال: (والذي نفسي بيده، لا يؤمنون حتَّى يُحبُّوكم لله ولقرابَتِي)، وقال: (إنَّ اللهَ اصطفى مِن بَنِي إسماعيل كِنانَةَ، واصطفى من كنَانَة قريشاً، واصطفى مِن قريشٍ بَنِي هاشِم، واصطفانِي مِن بَنِي هاشِم)، ويتوَلَّون أزواجَ رسول الله أمَّهات المؤمنين، ويؤمنون بأنَّهنَّ أزواجُه في الآخرة، خصوصاً خديجة ، أمُّ أكثر أولاده، وأوَّل مَن آمن به وعاضده على أمره، وكان لها منه المنزلة العالية، والصدِّيقة بنت الصدِّيق ، التي قال فيها النَّبِيُّ : (فضلُ عائشة على النساء كفضل الثَّريد على سائر الطعام)، ويتبرَّؤون من طريقة الروافض الذين يُبغضون الصحابةَ ويَسبُّونَهم، وطريقةِ النَّواصب الذين يُؤذون أهلَ البيت بقول أو عمل)).

    وقال أيضاً في الوصيَّة الكبرى كما في مجموع فتاواه (3/407 ـ 408): ((وكذلك آل بيت رسول الله  لهم من الحقوق ما يجب رعايتُها؛ فإنَّ الله جعل لهم حقًّا في الخمس والفيء، وأمر بالصلاةِ عليهم مع الصلاةِ على رسول الله ، فقال لنا: (قولوا: اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك على محمد وعلى آل محمد كما بارَكتَ على آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ).

    قال الحافظ ابن كثير :
    قال ابن كثير في تفسيره لآية الشورى بعد أن بيَّن أنَّ الصحيحَ تفسيرُها بأنَّ المرادَ بـ القُرْبَى بطونُ قريش، كما جاء ذلك في تفسير ابن عباس للآية في صحيح البخاري، قال : ((ولا نُنكرُ الوُصاةَ بأهل البيت والأمرَ بالإحسان إليهم واحترامِهم وإكرامِهم؛ فإنَّهم من ذريَّةٍ طاهرَةٍ، مِن أشرف بيتٍ وُجِد على وجه الأرض، فخراً وحسَباً ونَسَباً، ولا سيما إذا كانوا متَّبعين للسُّنَّة النَّبويَّة الصحيحة الواضحة الجليَّة، كما كان سلفُهم، كالعباس وبنيه، وعليٍّ وأهل بيته وذريَّتِه، أجمعين)).
    وبعد أن أورد أثرَين عن أبي بكر ، وأثراً عن عمر في توقير أهل البيت وبيان علوِّ مكانتِهم، قال: ((فحالُ الشيخين هو الواجبُ على كلِّ أحدٍ أن يكون كذلك، ولهذا كانا أفضلَ المؤمنين بعد النَّبيِّين والمرسَلين، وعن سائر الصحابة أجمعين)).

    ألا يكفي هذا دلالة على منزلة آل بيت رسول الله .


    *الموضوع مستل من رسالة مختصرة في فضل آل البيت للشيخ عبد المحسن العباد.

    تعليق


    • #3
      الأخ الكريم حجازي،

      شكراً لك على هذا النقل الطيب. ولي على بعض ما ورد ملاحظات:

      1. إذا كان يُطلب من كل واحد فينا أن يحفظ أهل ود أبيه، فكيف لا يحفظ الصحابة رضوان الله عليهم قرابة الرسول ؟! ومن هنا ليس هذا ما أطلب.
      2. ما أورده الكاتب من حديث المسند من قول الرسول :"اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما بارَكتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ" : لا إشكال عندي في دعائه لأهل بيته وأزواجه، وإنما الإشكال في الدعاء للذرية. ووجه الاستشكال الآتي: هل استجاب الله تعالى لرسوله في ذريته؟! فإن قيل نعم، فيلزمنا إذن أن نعتقد بأن كل من ثبت أنه من ذرية الرسول لا بد أن ي مهما فعل. وإذا كان كل من هو من ذرية إبراهيم قد رُحم وبُورك فأولى الناس بذلك كفرة بنو إسرائيل لأنهم من ذرية إبراهيم (كما باركت على).
      3. أما قول الرسول :"إنَّ اللهَ اصطفى كِنانَةَ مِن ولدِ إسماعيل، واصطفى قريشاً من كِنَانَة، واصطفى مِن قريشٍ بَنِي هاشِم، واصطفانِي مِن بَنِي هاشِم" فواضح أن الرسول كما قال:"فأنا خيار من خيار من خيار". ولكن هل يعني ذلك أن الاصطفاء يستمر إلى يوم القيامة حتى بعد بعثة الرسول ؟!
      4. أما حديث:"كلُّ سببٍ ونسبٍ منقطعٌ يوم القيامةِ إلاَّ سبَبِي ونسبِي" فإذا صح فهل يصح تفسيره، وما معنى أن النسب غير منقطع؟ّ! هل يأتي الناس بأعمالهم ويأت آل البيت بأنسابهم؟! وإلا فما المعنى الحقيقي للحديث؟ ثم هل يجوز في الإسلام أن ننسب الرجل إلى أهل أمه؟
      5. وقد صح حديث زيد بن أرقم، ولكن هل يصح فهمه لمعنى أهل البيت؟ وإذا صح فهمه، فما بالنا نجده يدخل نساء الرسول في مفهوم أهل البيت ثم يخرجهن في رواية أخرى للحديث؟! وفي رأينا بعد التحقق لا ترادف في الآتية: الأهل ، الآل، ذوي القربى.

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة
        الأخ الكريم حجازي،

        شكراً لك على هذا النقل الطيب. ولي على بعض ما ورد ملاحظات:

        1. إذا كان يُطلب من كل واحد فينا أن يحفظ أهل ود أبيه، فكيف لا يحفظ الصحابة رضوان الله عليهم قرابة الرسول ؟! ومن هنا ليس هذا ما أطلب..
        إذا ما الذي تلطب أخانا الكريم؟

        المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة
        2. ما أورده الكاتب من حديث المسند من قول الرسول :"اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِك على محمَّدٍ وعلى أهل بيته وعلى أزواجِه وذريَّتِه، كما بارَكتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ" : لا إشكال عندي في دعائه لأهل بيته وأزواجه، وإنما الإشكال في الدعاء للذرية. ووجه الاستشكال الآتي: هل استجاب الله تعالى لرسوله في ذريته؟! فإن قيل نعم، فيلزمنا إذن أن نعتقد بأن كل من ثبت أنه من ذرية الرسول لا بد أن ي مهما فعل. وإذا كان كل من هو من ذرية إبراهيم قد رُحم وبُورك فأولى الناس بذلك كفرة بنو إسرائيل لأنهم من ذرية إبراهيم (كما باركت على)..
        هذا ليس دعاء من النبي ،بل هو عبادة تعبدنا الله بها ، وهي تفسير قول الله تعالى :
        (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) سورة الأحزاب (56)

        قال البخاري عند تفسير هذه الآية -: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد، حدثنا أبي، عن مِسْعَر، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرَة قال: قيل: يا رسول الله، أما السلام عليك فَقد عرفناه، فكيف الصلاة؟ فقال: "قولوا: اللهم، صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم، بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" .

        أما الاستجابه للرسول فقد نالت شفاعته عمه أبي طالب فجعل في ضحضاح من نار.
        فكيف بالمؤمنين من ذريته؟
        وإذا كان الله وعد رسوله بأن لا يسوءه في أمته كما جاء في صحيح مسلم من حديث عمرو بن العاص :
        "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ
        رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
        الْآيَةَ وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام
        إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
        فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي وَبَكَى فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ وَهُوَ أَعْلَمُ فَقَالَ اللَّهُ يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ"

        فهل تراه لا يسوءه في أمته ويسوءه في أهل بيته وذريته؟

        المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة

        3. أما قول الرسول :"إنَّ اللهَ اصطفى كِنانَةَ مِن ولدِ إسماعيل، واصطفى قريشاً من كِنَانَة، واصطفى مِن قريشٍ بَنِي هاشِم، واصطفانِي مِن بَنِي هاشِم" فواضح أن الرسول كما قال:"فأنا خيار من خيار من خيار". ولكن هل يعني ذلك أن الاصطفاء يستمر إلى يوم القيامة حتى بعد بعثة الرسول ؟!.
        إذا كان الله اصطفى أولئك الذين اصطفى الرسول منهم ، فما بالك بالمؤمنين من ذرية ر سول الله وأهل بيته؟

        المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة

        4. أما حديث:"كلُّ سببٍ ونسبٍ منقطعٌ يوم القيامةِ إلاَّ سبَبِي ونسبِي" فإذا صح فهل يصح تفسيره، وما معنى أن النسب غير منقطع؟ّ! هل يأتي الناس بأعمالهم ويأت آل البيت بأنسابهم؟! وإلا فما المعنى الحقيقي للحديث؟ ثم هل يجوز في الإسلام أن ننسب الرجل إلى أهل أمه؟ .
        أما معنى انقطاع النسب فهو أن النسب لا ينفع بدون الإيمان والعمل الصالح ، كما قال تعالى:
        (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103)) سورة المؤمنون

        وقد أخبر بأن النسب لا يغني عن العمل الصالح كما جاء في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة قال:

        " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ"

        أما سببه وهو الإيمان والعمل الصالح ، ونسبه مع الإيمان والعمل الصالح فإنه لا ينقطع ولو ضعف العمل والأحاديث واضحة في ذلك.
        وهذا من فضل الله العظيم على رسوله الكريم :
        (.... وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ) سورة النساء من الآية(113)
        (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) الضحى (5)

        أما قولك:
        يأتي الناس بأعمالهم ويأت آل البيت بأنسابهم؟!
        فلم يقل أحد أن أنساب آل البيت تنفعهم دون الإيمان والعمل الصالح.
        ولكن نقول إن نسبهم ينفعهم مع الإيمان والعمل الصالح وهذا معنى الحديث.

        أما قولك:
        هل يجوز أن ينسب الرجل إلى أهل أمة ؟
        نقول الرجل ينسب إلى أبيه.
        ولكن ابن البنت يقال له ابن كما قال النبي عن الحسن إن ابني هذا سيد.
        وآل بيت النبي هم من بينهم الحديث.

        المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة

        5. وقد صح حديث زيد بن أرقم، ولكن هل يصح فهمه لمعنى أهل البيت؟ وإذا صح فهمه، فما بالنا نجده يدخل نساء الرسول في مفهوم أهل البيت ثم يخرجهن في رواية أخرى للحديث؟! وفي رأينا بعد التحقق لا ترادف في الآتية: الأهل ، الآل، ذوي القربى.
        أما هذه الفقرة الأخيرة فننتظر تحقيقك فيها.

        وفق الله الجميع لما يحب وبرضى.

        تعليق


        • #5
          الأخ الكريم حجازي،

          أقصد بكل ما طرحته أن يتنبه المسلمون إلى ضرورة الإنسجام في اعتقادهم وأحكامهم وأن لا يتناقضوا. وإسهاماً مني في ذلك أقدم لك هذه الملاحظات على ما ورد في مداخلتك:
          1. " والذين آمنوا واتّبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم". فأين الدليل النصي الذي يخص المؤمنين من أقرباء الرسول ويميّزهم على باقي أهل الإيمان.
          2. نحن في الصلاة نصلي على من آل إلى الرسول باعتقاد وتابعية. لأن الآل هم من يؤولون بنسب أو اعتقاد أو تابعية. والنسب هنا غير مراد، كما أن آل إبراهيم هم من آلوا إليه باعتقاد وتابعية. والنسب غير مراد حتماً لما نعلم من انحراف بني إسرائيل.. وما نقوله في تفسير آل محمد هنا هو ما يقوله كبار علماء.
          3. أبو طالب في ضحضاح ليس لقرابته ولكن لبلائه في الدفاع عن الرسول ، أما أبو لهب فما أغنت عنه القرابة شيئاً.
          4. قول الرسول :"واصطفى مِن قريشٍ بَنِي هاشِم، واصطفانِي مِن بَنِي هاشِم" فيقصد به الخيرية بالمجمل، والرسول يقول:" خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا". وهنا نسأل: أين عبد الله، وأين عبد المطلب، في رأي أهل السنة؟!
          5. لا نشك لحظة أن ابن البنت هو ابن وهو من الذرية، ولكنه لا ينسب إلى أهل أمه. ومعلوم أن الرسول لم يترك أبناءً حتى ينتسب إليه أحد. وفقط فاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم وإبراهيم والقاسم وعبد الله هم من ينتسب إلى الرسول .
          6. جاء في البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: لما أُنْزِلَتْ هذه الآية: "وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" دعا رسول الله قريشاً، فاجتمعوا. فَعَمَّ و خَصَّ فقال: "يا بني كعبِ بن لؤَيٍّ، أنقذوا أنفسَكم من النار. يا بني مُرَّةَ بن كعبٍ، أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبدِ شمسٍ، أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد مَنَافٍ، أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار. يا فاطمةُ، أنقذي نفسك من النار. فإني لا أملك لكم من الله شيئاً. غير أن لكم رَحِماً سأبُلُّها ببَلالِها". أي أصلها بصلتها.

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة
            الأخ الكريم حجازي،

            أقصد بكل ما طرحته أن يتنبه المسلمون إلى ضرورة الإنسجام في اعتقادهم وأحكامهم وأن لا يتناقضوا. وإسهاماً مني في ذلك أقدم لك هذه الملاحظات على ما ورد في مداخلتك:
            1. " والذين آمنوا واتّبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم". فأين الدليل النصي الذي يخص المؤمنين من أقرباء الرسول ويميّزهم على باقي أهل الإيمان.
            .
            يخصهم في ماذا؟

            الله خص آل بيت رسول الله بخصائص وقد رأيت النصوص في ذلك . فما علاقة آية الطور بالموضوع؟

            المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة

            2. نحن في الصلاة نصلي على من آل إلى الرسول باعتقاد وتابعية. لأن الآل هم من يؤولون بنسب أو اعتقاد أو تابعية. والنسب هنا غير مراد، كما أن آل إبراهيم هم من آلوا إليه باعتقاد وتابعية. والنسب غير مراد حتماً لما نعلم من انحراف بني إسرائيل.. وما نقوله في تفسير آل محمد هنا هو ما يقوله كبار علماء..
            إذا سلمنا أن آل محمد هم أتباعه المؤمنون به ، فلا يزال أهل بيته لهم منزلتهم الخاصة والآحاديث واضحة في ذلك.

            المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة

            3. أبو طالب في ضحضاح ليس لقرابته ولكن لبلائه في الدفاع عن الرسول ، أما أبو لهب فما أغنت عنه القرابة شيئاً..
            أبو طالب في ضحضاح لشفاعة النبي والحديث واضح في هذا.

            المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة

            4. قول الرسول :"واصطفى مِن قريشٍ بَنِي هاشِم، واصطفانِي مِن بَنِي هاشِم" فيقصد به الخيرية بالمجمل، والرسول يقول:" خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا". وهنا نسأل: أين عبد الله، وأين عبد المطلب، في رأي أهل السنة؟!.
            إذا اصطفاهم لما فيهم من الخير وأخرج النبي صلى الله عليهم من أصلابهم ، فكيف بالمؤمنين منهم من صلب رسول الله وقد وردت النصوص في فضلهم وما خصهم الله به من الكرامة إكراما لرسوله ؟
            فما هو المشكل في الأمر؟


            المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة
            5. لا نشك لحظة أن ابن البنت هو ابن وهو من الذرية، ولكنه لا ينسب إلى أهل أمه. ومعلوم أن الرسول لم يترك أبناءً حتى ينتسب إليه أحد. وفقط فاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم وإبراهيم والقاسم وعبد الله هم من ينتسب إلى الرسول ..
            لا أدري إلى اي شيء ترمي من وراء هذا الكلام!!
            ذرية الحسن والحسين ينتسبون إلى النبي من جهة الأم وهم بعض آل بيت رسول الله ويلحق بههم من ورد في :

            القولُ الصحيحُ في المرادِ بآل بيت النَّبِيِّ هم مَن تَحرُم عليهم الصَّدقةُ، وهم أزواجُه وذريَّتُه، وكلُّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نَسْل عبدالمطلب، وهم بنُو هاشِم بن عبد مَناف.
            ويدلُّ لدخول بنِي أعمامه في أهل بيته ما أخرجه مسلم في صحيحه (1072) عن عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب أنَّه ذهب هو والفضل بن عباس إلى رسول الله يطلبان منه أن يُولِّيهما على الصَّدقةِ ليُصيبَا مِن المال ما يتزوَّجان به، فقال لهما : ((إنَّ الصَّدقة لا تنبغي لآل محمد؛ إنَّما هي أوساخُ الناس))، ثمَّ أمر بتزويجهما وإصداقهما من الخمس."

            فما أدري ما هو الإشكال عندك!؟

            المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة

            6. جاء في البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: لما أُنْزِلَتْ هذه الآية: "وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" دعا رسول الله قريشاً، فاجتمعوا. فَعَمَّ و خَصَّ فقال: "يا بني كعبِ بن لؤَيٍّ، أنقذوا أنفسَكم من النار. يا بني مُرَّةَ بن كعبٍ، أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبدِ شمسٍ، أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد مَنَافٍ، أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار. يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار. يا فاطمةُ، أنقذي نفسك من النار. فإني لا أملك لكم من الله شيئاً. غير أن لكم رَحِماً سأبُلُّها ببَلالِها". أي أصلها بصلتها.
            وهذا لا إشكال فيه؛ فبدون الإيمان وشهادة الحق لن يغني عنهما النبي شيئا ، ولكن بعد إيمانهم خصهم الله بما شاء من فضله فما هو المشكل؟

            تعليق

            19,961
            الاعــضـــاء
            231,882
            الـمــواضـيــع
            42,540
            الــمــشـــاركـــات
            يعمل...
            X