إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السنة والعام والحول والفروق الدقيقة بين معانيها في اللغة والقرآن

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين
    والصلاة والسلام على خاتم المرسلين .
    أما بعد
    فهذه مشاركة أود أن ينظر فيها المعنيون بالتفسير .
    وهي محاولة لإثبات فروق دقيقة بين هذه الكلمات القرآنية الثلاثة :
    العام والسنة والحول : ألفاظ تدل على الوحدة الزمنية المعروفة ، وبينها فروق :
    السنة تتقيد بقيود ثلاثة ، إذا نقص منها واحد كانت عاماً.
    فالسنة : تطلق إذا كانت معلومة المبدأ والمنتهى حساباً (من أول محرم إلى آخر ذي الحجة ) مثلاً .
    ولا بد لانطباق السنة على العدد الذي تميزه أن يكون الفاعل الذي كانت السنة ظرفاً له حاضراً لظرفها حضوراً ما ، معانياً فيها شدة ما .
    فإذا تخلف شيء من هذه القيود الثلاثة ( العدد / الحضور / الشدة ) فهو عام ؛ لأن العام أعم من السنة ، فلا يشترط له ما يشترط للسنة من تلك القيود .
    وإذا عرف يوم المبدإ ويوم المنتهى من شهر من سنة إلى ما يقابله من نظيره في السنة التالية فهو حول ؛ لأن الحول من التحول ، فهو يتتبع الأيام ويتحول عنها إلى ما بعدها ، ومنه حول زكاة المال والنعم وحول المرضع والأرملة .
    ولذا فالحول أخص من السنة باعتبار أن له بدءاً خاصاً من السنة المتعارفة عند الناس ومنتهىً خاصاً يناظره في القابل ، والسنة أخص من العام ؛ لأن السنة مقيدة بقيود تحرر منها لفظ العام ، كما سلف.
    وعليه يقال للسنة : حول وعام ، ويقال : للحول عام . وجاء ذلك في كثير من المعجمات كالعين والتهذيب .
    والأحسن أن لا يقال للسنة والحول عام ؛ تأسياً بالقرآن الكريم بإعمال هذه الفروق .

    وتتناسق الآيات القرآنية على وفق هذا التقسيم :

    فقد استثنيت الخمسين من الألف في (... إلا خمسين عاماً) بلفظ العام ، وإن كان بدء السياق ذكر السنة ( ألف سنة ) ؛ وذلك لتخلف الشدة في هذه الخمسين وغياب قومه عنه فيها .
    وأما (عام فيه يغاث الناس) فلأنه غير معلوم المنتهى ، ولأن فاعل هذه الإغاثة ليسوا هم زارعي السنين الأولى (يُغاث) فهم غائبون عن فعل الإغاثة بلا شك، حاضرون للغوث أو الغيث نعم .
    وأما ( فأماته الله مئة عام ) فلأنه لم يكن حيّاً حينها ، ولم يعانِ شدتها ؛ بخلاف (فلبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعاً ) ، فقد كانوا أحياء (وهم رقود).
    وأما قوله ( وفصاله في عامين ) فلأنها هنا أدنى مدة الفصال لمن لم يرد أن يتم الرضاعة ، فهي لا تتم إلى حينها المذكور في قوله : (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) وفي قوله : ( وحماله وفصاله ثلاثون شهراً ) ؛ ويكون النقص في مدة الفصال هذه : حولين ناقصين ثلاثة أشهر .
    وقيل : عام الفيل وعام الرمادة ونحوه ؛ لأن الحدث لم يقع في السنة كلها ، ولو استغرقها لقيل سنة ( ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ) .
    وقيل في حساب التاريخ : سنة ألف ؛ مثلاً ؛ لأنه محدد بدقة .
    فانظر إلى المعاني المستفادة من ثلاثة ألفاظ ، قد يراها بعضهم مرادفات مسمىً واحد، ولكنها ليست كذلك .
    يعبر عن تلك المعاني كلها في الانجليزية بلفظ واحد ليس غير : (year).
    سبحان من عنده كل شيء بقدر !
    والله تعالى أعلم .
    عصام عبدالله المجريسي
    ماجستير في اللغة العربية
    بنغازي . ليبيا

  • #2
    الأخ الكريم عصام،

    1. أراها محاولة طيبة ولكنها تحتاج إلى إثراء، لأنني شخصياً لم أجد فيها دليلاً يطمئن إليه القلب.
    2. نعم هناك من يرى أن لفظة عام ترتبط الخير والسهولة وسرعة المرور، وهذا ملاحظ في اللفظة القرآنية.
    3. ألا تلاحظ أن نصف ما ورد في القرآن الكريم من لفظة عام يتعلق بالسنة القمريّة. والنصف الآخر ملتبس.

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة
      الأخ الكريم عصام،

      1. أراها محاولة طيبة ولكنها تحتاج إلى إثراء، لأنني شخصياً لم أجد فيها دليلاً يطمئن إليه القلب.
      2. نعم هناك من يرى أن لفظة عام ترتبط الخير والسهولة وسرعة المرور، وهذا ملاحظ في اللفظة القرآنية.
      3. ألا تلاحظ أن نصف ما ورد في القرآن الكريم من لفظة عام يتعلق بالسنة القمريّة. والنصف الآخر ملتبس.
      أخي البيراوي ..
      شكراً لتفاعلك معي وعلى تعليقك الكريم .

      لو تأملت في القيود الثلاثة ( العدد والحضور والشدة ) وعرضتها معي على لفظتي السنة والعام أينما وقعتا لوجدت أن كلمة السنة تطلق إذا انطبقت عليها هذه القيود .
      فإذا نقص قيد منها أطلق لفظ العام .

      أما إطلاق العام على القمري وتحديده بنصف الوارد ، فأحسب أنه لادليل عليه ، إلا ما جاء في سورة الكهف (وازدادوا تسعاً) وجملة العدد ؛ أي 309 سنة قمرية ، ولا ريب ، وهي الأصل في حساب السنين ، في كتاب الله ، وقد توافقت مع الحساب الشمسي ؛ لحكمة يعلمها الله ، فأين النصف الملتبس ؟

      وليس بلازم أن يكون العام أسرع مروراً ، فقد يكون غير معلوم المنتهى ، مثل : (عام فيه يغاث الناس) ، فهو عام طليق ، قد يسلم إلى عام رخاء آخر بعده ! .

      ومن الإثراء أن الله ذكر في قصة موسى مدة أجرته في مدين أنها كانت ثماني حجج .
      والحجج جمع حجة مرة واحدة من الحج ، أي سنة ؛ لأن الحج يقع مرة كل عام في شهر ذي الحجة ، ويقع في آخره ، فناسب أن يحسب به زمن تلك السنين ، وهو وارد في الشعر والنثر كثيراً .

      وانظر إلى أنه احتسب المدة بالحجج ، وهي قمرية ؟.

      وهذه حجة على أن التأريخ القمري - بالسنين أو الأعوام أو الحجج - كان الأقدم .


      وجزاك الله خيراً .
      عصام عبدالله المجريسي
      ماجستير في اللغة العربية
      بنغازي . ليبيا

      تعليق


      • #4
        الأخ الكريم عصام،
        1. للتوضيح:
        " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ..": واضح هنا أنها السنة القمرية لأن الحديث هنا عن الحج.
        "وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ..": ومعلوم أن مدة الرضاعة تقدّر بالسنة القمرية.
        "إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا..": ومعلوم أن التلاعب الذي مارسه أهل الجاهلية متعلق بالشهور القمرية.
        فهذه أربعة أما الخمسة الباقية فليس هناك ما يدل أو ينفي أنها قمرية.
        2. العام الذي يكثر فيه الخير يمر سريعاً. ومعلوم أن المعاناة تجعلنا نحس بمرور الوقت ثقيلاً.
        3. صحيح أن الـ 300 سنة شمسية هي 309 سنة قمرية. وليس هناك من دليل على أنهم لبثوا 300 سنة شمسية لا في النصوص الإسلامية ولا في نصوص أهل الكتاب. ثم إن لفظة تسعاً تشير إلى أن المعدود مؤنث، أي سنة. أي لبثوا ثلاثمائة من السنين وازدادوا تسعاً من السنين. ولشيخي في هذه المسألة بحث مُفصّل.

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة
          الأخ الكريم عصام،
          ولشيخي في هذه المسألة بحث مُفصّل.

          بارك الله فيك وأحسن إليك يا شيخنا الفاضل .
          ما الخامسة الملتبسة ؟
          ولو أفدتني بذلك البحث ، أو ملخصه ؛ فضلاً .
          عصام عبدالله المجريسي
          ماجستير في اللغة العربية
          بنغازي . ليبيا

          تعليق


          • #6
            الأخ الكريم عصام حفظه الله،

            1. هذا اقتباس مختصر من بحث شيخي يفي بالمطلوب:"يذهب الكثير من أهل التفسير قديماً وحديثاً إلى القول بأن الـ 300 سنة شمسية هي 309 سنة قمرية مما يعني عندهم أن قوله تعالى:"وازدادوا تسعا ً" يقصد به تبيان الزيادة التي تحصل عند تحويل الـ 300 سنة شمسية إلى قمرية : (300× 365,2422 )÷ (354,367)=(309,2). وعندما نتكلم بلغة السنين لا يكون هناك وزن للأعشار القليلة التي تزيد عن (9) سنوات. ويمكن اعتبار قول المفسرين هذا مما يحتمله النص القرآني.

            ولنا في "مركز نون" الملاحظات الآتية:

            الـ 300 سنة شمسية هي (109572,66) يوما، في حين أن الـ 300 سنة قمرية هي (106310,1) يوما، وهذا يعني أن الفرق هو: (3262,56) يوماً. وهذا العدد من الأيام أقرب إلى أن يكون (9) سنوات شمسية، وليس (9) سنوات قمرية، مما يعني أن أصحاب الكهف لبثوا 300 سنة شمسية. أي 300 سنة قمرية مضافاً إليها (9) سنوات شمسية.فالعدد 300 هو هو، وتأتي الزيادة عن اختلاف مفهوم السنة الشمسية والقمرية وتكون هذه الزيادة عندها (9) سنوات شمسية.

            2. "فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ ": هنا لا دليل على أنها سنة قمرية، ولكن لو تم التدبر على ضوء هذا الاحتمال فلربما تتكشف بعض أسرار هذا النص الكريم.
            "أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ..": يمكن هنا ترجيح القول بالسنة القمرية لأن المخاطب هنا عرب الجزيرة الذين كانوا يستخدمون السنة القمرية.
            " ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ": هنا لا يسهل البت في المسألة. ولكن من المعروف أن الموسم الزراعي يرتبط بالسنة الشمسيّة:"تزرعون سبع سنين".
            "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا ..":وهذه الخامسة التي لا تتضح دلالتها على القمري. ولكن واضح هنا أن مفهوم سنة يختلف عن مفهوم سنة، لأنه لو قال سبحانه:"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ " لكان المعنى تاماً، أي إلا خمسين سنة. فلما قال:"إلا خمسين عاماً" دل ذلك على اختلاف مفهوم عام عن مفهوم سنة.

            تعليق


            • #7
              أخي الكريم أبا عمرو
              حساب السنين في القرآن وفي السنة مبناه على ضبط منازل القمر ، وإدخال السنة الشمسية في الحساب هو ما يحتاج إلى دليل ، وليس العكس .
              وصلوحية إطلاق العام على القمري والشمسي في واقع اليوم مخرج للعام الشمسي من البحث القرآني .
              وذلك أن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً قمرياً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض ، وتبدأ بالأهلة التي هي مواقيت للناس والحج ..
              وهذا صريح في أنه "في كتاب الله".
              فكيف يحاد عنه إلى حساب ليس في كتاب الله .
              والآيات التي ذكرت عدد السنين والحساب إما ذكرت الشمس والقمر تقدمة لذلك أو حذفتهما معاً ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق نفصل الآيات لقوم يعلمون ) فذكرتهما ، ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلاً ) فحذفتهما ، وأبقت الليل والنهار اللذان هما لازمان لهما أو مستلزمان .
              وقد أعمل العلامة محمود باشا الفلكي حسابه في تاريخ البعثة ، فوجد أن حسابه يطرد مع التاريخ القمري إلى 90 سنة من قبل وفاته .
              وقد رأيت أن الحجج كانت وحدة قياس السنين في عهد النبيء موسى .
              ثم إن الحساب الشمسي حساب متخلف ، يعتمد على الكبس كل أربع سنين ، لكي يستقيم .
              بخلاف الحساب القمري المعتمد على الرؤية أو إمكانها ، وهي منضبطة كل شهر .
              والله أعلم .
              عصام عبدالله المجريسي
              ماجستير في اللغة العربية
              بنغازي . ليبيا

              تعليق


              • #8
                الأخ الكريم عصام حفظه الله،

                1. يذهب علماء الفلك إلى أن الشهر قمري والسنة شمسية. ومن هنا ليس هناك شهر شمسي. ولكن هناك سنة شمسية وسنة قمرية. ومن هنا نفهم قوله تعالى:"إنّ عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً...".
                2. الصيام والزكاة والحج (الشعائر التعبدية) ترتبط دينياً بالشهور القمرية وبالتالي بالسنة القمرية، وما وراء ذلك من أمور الدنيا فمتروك للبشر لتقدير مصالحهم. ومن هنا نلاحظ أن الرسول لم يضع لنا تقويماً، بل كان ذلك من فعل عمر بن الخطاب .
                3. يقول سبحانه:" الشمس والقمر بحسبان". ويقول سبحانه:" الشمس والقمر حسباناً". فهي تجري بحساب منضبط، ومن هنا يعتمد الناس على هذا الانضباط في حسابهم.
                4. قوله تعالى:"وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلاً": وآية النهار هنا هي الشمس.
                5. وردت لفظة يوم مفردة في القرآن الكريم 365 مرة، وهذا أمر لافت، لأننا نتعامل مع كتاب العليم الخبير، فلا صُدف.
                6. أما أيها أدق في الحساب فهو يتفاوت بتفاوت الغرض. ومن هنا نجد أن الالتزامات المادية وغيرها من أمور الدنيا يُفضّل الناس السنة الشمسية، لأن ذلك يرفع الخلاف. وهذا مقصد شرعي. أما الحساب القمري فأنت تشهد كل عام اختلافات حادة.

                تعليق


                • #9
                  عندي تعقيب على كلام فضيلتك بحسب أرقام مشاركتك:

                  (1) مداراليوم والليلة فطرياً على الشمس ، وكذلك الأسبوع ، أما الشهر فقمري ؛ لأن علامته مختصة بالأرض ، لا كالشمس ، وكذلك السنة تبعاً لجمع الشهور الاثني عشر .
                  (2) أمر الشهور من الأمور المنصوص عليها ، وليس من الأمور الدنيوية المعفو عنها، فقد ذكر الله عدتها (اثنا عشر شهراً في كتاب الله)، ونصب عليها علامات ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج )، ولم يستثن منها آجال الديون ولا عدة الطلاق والحمل والوفاة ، وهي قطعاً ليست من العبادات الخمس ( صوم زكاة حج ).
                  بل إن استدارة الزمان ( الواردة في حجة الوداع كما في البخاري ) هي توافق السنة القمرية العربية مع السنة اليهودية ، على ما حققه محمود باشا الفلكي، فبدآ منذئذ من يوم واحد ، وهي نقطة فاصلة في التاريخ البشري من النسيء والكبس إلى التوافق مع التاريخ الكوني (إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض) .
                  (3) الحساب القمري لا يلغي الحساب الشمسي بل يعتمد عليه ويراعيه في أعمال اليوم والليلة والأسبوع وفي الكسوف والخسوف والشتاء والصيف وفي الاتساق الشهري الذي ينشأ عنه استهلال الهلال .
                  والعكس صحيح في الحساب الشمسي فهو يلغي الحساب القمري تماماً ، إلا في الظواهر الكونية كالمد والجز والخسوف ..
                  (4) تكامل آيتي الليل (القمر) وآية النهار (الشمس) هو الاعتدال المطلوب شرعاً ، أما إلغاء آية الليل (القمر) في الأمور الدنيوية ، فلا اعتبار به ، لأن القمر مخلوق قبل التقاويم وباق في ظروف الأمم الحاضرة والبادية .
                  (5) ورد لفظ اليوم مفرداً 444 مرة
                  وورداً مجموعاً 27 مرة
                  وورد مثنى 3 مرات .
                  (والنقل بتصرف عن المعجم المفهرس)
                  ولم أفهم كيف حُسب عدد مرات ورود ( اليوم ) في القرآن بـ 365 .
                  ولفظ ( يوم ) في القرآن لا يتخصص بمدلول واحد ؛ لأنه من الألفاظ المشتركة ، فتارة يكون من الأيام التي نعدّها ، وتارة يكون بحساب آخر يفوق قدرات البشر (وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون) (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) ( كل يوم هو شأن ) ، وتارة يوم القيامة الذي لا شمس فيه ولا شتاء !.
                  (6) اختلافات الناس في حساب رمضان وشوال.. ليس لإشكال في العلامات المنصوب ؛ القمر وهلاله ؛ فهي آية دالة على عظمة الخالق الذي أخبرنا أنه قدرها منازل متناهية الدقة ، تفوق أجزاء الثانية الواحدة من ملايين السنين ، كالكسوف والخسوف .
                  ولكن الاختلاف الواقع لأسباب كثيرة منها سياسي ، ومنها قصور العلم ، ومنها تخلف قومنا في علم الفلك ، وارتباكهم المذهل في استخدام آلات التقنية الحديثة ، وغلبة التقليد عليهم ، أكثر من التفهم ، ومنها إهمال قدر هذه الآية الباهرة .

                  وأظن أن سارحة الليل سرحت بنا .

                  بارك الله فيك .
                  عصام عبدالله المجريسي
                  ماجستير في اللغة العربية
                  بنغازي . ليبيا

                  تعليق


                  • #10
                    الأخ الكريم عصام حفظه الله،
                    1. أعيد التذكير بأن الشهر عند علماء الفلك هو قمري، ولا وجود للشهر الشمسي في الفلك. وعلى أية حال فالسنة الشمسية كالقمرية تتألف من 12 شهراً. ولم نقل إن السنة القمرية ليست من مواقيت الناس الزمانية. ولكننا نقول والشمسية أيضاً.
                    2. كانت العرب في الجاهلية تتلاعب في الأشهر القمرية (النسيء). وفي حجة الوداع قام الرسول بضبط التوقيت. ولكن اللافت أن الرسول لم يضبط لنا بداية تقويم كما فعل عمر ، مما يؤكد أن هذا من مهمة الناس استناداً إلى ما هو كوني.
                    3. نحن في العالم الإسلامي نستند إلى التقويم الشمسي والقمري ولا إشكال.
                    4. وردت كلمة (يوم، يوما) في القرآن الكريم 365 مرة، مع ملاحظة أن المعجم المفهرس قد أسقط كلمة واحدة أشار إليها في البداية. أما إذا أحصينا كلمات مثل (يومئذ) فسيختلف الإحصاء. وهذه مجرد ملاحظة لا يجوز تجاوزها ونحن نتعامل مع ألفاظ القرآن الكريم.

                    تعليق


                    • #11
                      جزاك الله خيراً أخي الفاضل أبا عمرو على ما تفضلتم به فقد استفدت منكم كثيراً .
                      عصام عبدالله المجريسي
                      ماجستير في اللغة العربية
                      بنغازي . ليبيا

                      تعليق


                      • #12
                        بحث طيب أخي عصام
                        والخوض فيه تعوزه الأدلة، وهو يبقى بحثا فلسفيا
                        وأرى إخراج لفظ الحول؛ فليس منه بسبيل، وهو مصطلح زكوي بحت
                        وبالمناسبة أعجبني مصطلح "صلوحية" بدل صلاحية
                        مدرس بجامعة صنعاء - تخصص علم اللغة المقارن

                        تعليق


                        • #13
                          وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) الحج
                          يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) السجدة
                          تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) المعارج

                          أين المعاناة من شدة هنا؟

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة د. حسام سمير حسن مشاهدة المشاركة
                            وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) الحج
                            يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) السجدة
                            تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) المعارج

                            أين المعاناة من شدة هنا؟
                            شكراً للمتابعة
                            شدة كل أمر بحسبه
                            يكفي من الشدة أن تعدها عدّا وتثبت الفروق الرياضية بين اليوم الواحد الذي يعادله ألف سنة بتمامها أو خمسين ألف سنة بتمامها !!
                            أليس هذا أمراً يحتاج إلى عدادين من تلاميذ إينشتاين ؟
                            عصام عبدالله المجريسي
                            ماجستير في اللغة العربية
                            بنغازي . ليبيا

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة رصين الرصين مشاهدة المشاركة
                              بحث طيب أخي عصام
                              والخوض فيه تعوزه الأدلة، وهو يبقى بحثا فلسفيا
                              وأرى إخراج لفظ الحول؛ فليس منه بسبيل، وهو مصطلح زكوي بحت
                              وبالمناسبة أعجبني مصطلح "صلوحية" بدل صلاحية
                              بارك الله فيك أخي رصين على مرورك وتعليقك
                              ليس " الحول " دائماً زكوياً ؛ بدليل :
                              1= (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين)
                              2= (متاعا إلى الحول)
                              عصام عبدالله المجريسي
                              ماجستير في اللغة العربية
                              بنغازي . ليبيا

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,470
                              الـمــواضـيــع
                              42,361
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X