• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • مقتبسات من تفسير القرآن ليحيى بن سلام

      اليكم في هذه الموضع تفسير سورة التوبة , الآيات 52 الى 58 من تفسير القرآن ليحيى بن سلام البصري

      وقد قابلت هذه الأوراق على الرق المحفوظة في المكتبة العتيقة بالقيروان بالنص لدى كل من ابن أبي زمنين ( مخطوط القرويين , الرقم 34 ) من ناحية وبالنص لدى هود بن محكم , ج 2 و ص 138 الى 141 .
      .................................................. .......................

      قوله : قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا (1) , يعني المنافقون , بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ , قال الحسن : أن نظهر على المشركين فتقتلهم ونغنمهم أو نقتل فندخل الجنة ,
      وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ , فيهلككم له , أَوْ بِأَيْدِينَا أي (2) يستخرج ما في قلوبكم من النفاق حتى تظهروا الشرك فنقتلهم , فيتربصون (3) ,
      إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ .
      قال قتادة : هَلْ تَرَبَّصُونَ : الا الفتح أو القتل في سبيل الله وهو مثل قول الحسن وهو قول مجاهد أيضا , وذكره عبد الوهاب بن مجاهد : إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ : القتل في سبيل الله والظهور على أعداء الله (3) .
      قوله : قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا مما يفرض عليكم من النفقة في الجهاد (4) لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ , فسق الشرك لأنهم ليست لكم حسنة ولا نية (4) . (5)
      قال : وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وأظهروا الايمان , وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى , يراءون الناس بها ولا يذكرون الله الا قليلا (6) .
      عاصم بن حكيم عن مجمع بن يحيي عن خالد بن زيد عن ابن عمر قال : لا يقبل الله نفقة في رياء .
      حدثني أبو الأشهب عن الحسن قال :
      أيما قلّ لأنه لغير الله .
      قال : وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ للانفاق في سبيل الله وما فرض الله عليهم .
      قوله : فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , (9) حدثني الحسن بن دينار عن الحسن قال :
      لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قال : الزكاة أن تؤخذ منكم كرها (9) .
      وفي تفسير عمرو عن الحسن : يعني انهم ينفقون أموالهم ويشخصون أبدانهم ويقاتلون أولياءهم لانهم أولياء المشركين مع أعدائهم , يعني المؤمنين لأنهم يسرون لهم العداوة .
      (11) وقال الكلبي : يقول : فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم ,
      انما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة , فيها تقديم وتأخير .
      قوله : وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ تموت (12) أنفسهم وَهُمْ كَافِرُونَ (13) .
      قوله: وَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ فيما أظهروا من الايمان , وَمَا هُم مِّنكُمْ فيما يسرون من الكفر , وَلَـكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ على دمائهم ان أظهروا الشرك (14) .
      لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً يلجأون اليه حصونا (15) مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ غيرانا أَوْ مُدَّخَلاً
      بيوتا (16) .
      وقال الكلبي : الملجأ الحرز والمغارات الغيران في الجبل والمدخل السرب في الأرض .
      قال :لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ مفارقة للنبي ولدينه , وَهُمْ يَجْمَحُونَ , يسرعون , يعني المنافقون (17) .
      قال ابن مجاهد عن أبيه : لو يجدون محرزا لهم لولّوا اليه افرّوا اليه منكم .
      قاله : وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ (18) , أخبرني عاصم بن حكيم أن مجاهدا قال : يزورك ويسألك (19) .
      فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ , سعيد عن قتادة (20) أن رجلا حديث العهد بأعرابية أتى النبي وهو يقسم ذهبا وفضة , قال الحسن : من المنافقين , قال بعضهم : ناتيْ الجبين , مشرف الحاجبين , غائر العينين ,
      فقال قتادة :
      يا محمد ان كان الله أمرك أن تعدل فما عدلت , فقال رسول الله : ويلك فمن يعدل عليك بعدي , ثم قال : احذروا هذا وأشباهه , فانّ في أمتي أشباه هذا , قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم (20) , فاذا (21) خرجوا فأيتموهم , اذا خرجوا فأيتموهم , ثم
      اذا خرجوا فأيتموهم ,
      قال يحيى : يعني فاقتلوهم .
      وقال بعضهم : فانه سيخرج من ضئضي هذا قوم يقرؤون القرآن (21) , لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية .


      .................................................. ........

      ملحوظات :

      (1 هود بن محكم , ج 2 ص 138 والمختصر : اضافة : أي هل تنتظرون بنا .
      (2 أضاف هود تفسيره الخاص في هذا الموضع باحالته على سورة الأحزاب , الآية 60 الي 62 .
      (3) - (3) سقط في المختصر وذكره هود بغير ذكر عبد الوهاب بن مجاهد .
      (4) - (4) سقط في المختصر , وفي موضعه اضافة لمحمد بن يحيي] بن سلام كما يلي :
      قال محمد . قوله قل أنفقوا , قال بعض النحويين فيه : هذا لفظ أمر ومعناه معنى الشرط , والحهاد : يقول : ان أنفقطم طائعين أو مكرهين لن يتقبل منكم . قال مثل هذا المعنى الشعر , قول كثيّر ( طويل ) :
      أسيئي أو أحسني لا ملومة لدينا ولا مقلية ان تقلّت
      فلم يأمرها بالاساءة لكن أعلمها أنها ان أساءت أو أحسنت فهو على عهدها .
      ( انظر أيضا تفسير الطبري , ج 10 ص 152) .
      (5) ذكره هود وأضاف : أي فسق النفاق لأنه فسق دون فسق الشرك .
      (6) اضافة عند هود باحالته على سورة النساء و الاية 155 وسورة البقرة , الآية 88 .
      (7) سقط حديث ابن عمر عند هود وفي المختصر معا .
      (8) سقط تفسير الحسن عند هود وفي المختصر معا .
      (9) سقط تفسير الحسن عند هود وفي المختصر معا .
      (10) ذكره هود بهذا الاسناد وقال : لأنهم أحباء . وفي المختصر اضافة : فهو تعذيب في الحياة الدنيا .
      (11) سقط في المختصر . وأضاف هود : وهذا من خفي القرآن .
      (12) المختصر : أي تذهب .
      (13) عند هود أضافة : أي كفر النفاق .
      (14) وجاء عند هود : أي يخافون على دمائهم ان هم أظهروا نفاقهم وباينوا به .
      (15) المختصر : يعني حصنا يلجأون اليه .
      (16) هكذا عند هود أيضا عن الكلبي .
      (17) اضافة عند هود : وهم مسرعون الانطلاق اليه يعني المنافقون .
      (18) في المختصر زيادة : أي يعيبك ويطعن عليك .
      (19) كذا عند هود أيضا بعدم ذكر الاسناد (كالعادة) .
      (20) لم يذكر هود اسناد يحيي بن سلام .
      (21)-(21) سقطت الفقرة عند هود وفي المختصر الا انهما ذكرا الحديث فقط .


      ووفقكم الله

      موراني

    • #2
      أشكرك يا أستاذ موراني على استجابتك لوضع هذه القراءة لنصٍ من تفسير يحيى بن سلام البصري ، وأسأل الله أن يوفق إلى تحقيق هذا التفسير تحقيقًا كاملاً .
      وهذا النص على وجازته يعطي صورة لا بأس بها عن تفسير يحيى .
      وقد ذكر الفاضل بن عاشور في التفسير ورجاله بأنه من أصحاب النقد والاختيار في التفسير ، قال : (( ... مبني على إيراد الأخبار مسندة ، ثم تعقيها بالنقد والاختيار ، فبعد أن يورد الأخبار المروية مفتتحًا إسنادها بقوله : (حدثنا ) يأتي بحكمه الاختياري مفتتحا بقوله : ( قال يحيى ) ، ويجعل مبنى اختياره على المعنى اللغوي ، والتخريج الإعرابي ، ويندرج من اختيار المعنى إلى اختيار القراءة التي تتماشى وإياه .... )) . ( ص : 28 )
      ولا زال في نفسي شيء من وجود هذه الطريقة عند ابن سلام ، ويبدو أنها لم تكن صفة غالبة على تفسيره ، وإنما هي في بعض المواطن ، ولا يظهر صحة احتمالي من خطئه إلا بوجود تحقيق لمجموع لا بأس به من الكتاب .
      د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
      أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
      [email protected]

      تعليق


      • #3
        الدكتور مساعد الطيار
        نعم , كل ما كتبت هو اقتباس وجيز وبسيط بمقارنة بما في تلك المكتبة بالقيروان .
        أنا شخصيا عثرت على عدة أوراق متفرقة من الكتاب رأيت مئات أخرى منه لم
        يعتمد عليها أحد الى يومنا هذا : لا طلاب الاستاذ محمد الطالبي ولا الدكتورة هند الشلبي . وذلك حقا شي مؤسف جدا .

        من يشد الرحال الى القيروان لكي يجمع هذه الاوراق المتفرقة كلها ويرتبها على ترتيبه ولا يتركز على امور أخرى ؟
        كل ذلك يحتاج الى اقامة طويلة وربما متكررة هناك وبذل الجهود يوميا لتنفيذ هذه الأعمال الاعدادية وتصوير الأجزا ء تصويرا رقميا قبل تحقيق النصوص المتوفرة تحقيقا علميا .
        لم تتح الفرصة لي لقيام بهذه الأعمال بسبب أشغالي الأخرى في المكتبة حيث تركزت على أمهات كتب الفقه المالكي عبر السنوات الماضية .
        اذا :
        أين الطاقة البشرية والمعونة المالية للوصول الى هذا الهدف المنشود ؟

        تقديرا


        موراني

        تعليق

        20,125
        الاعــضـــاء
        230,441
        الـمــواضـيــع
        42,204
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X